لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (18)

إصدارات المركز


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية ضمن (سلسلة الرحلة إلى الثقلين) رقم 36 كتاب (هي الحقيقة) للمستبصر الاُوغندي قاسم عبد السلام كتمبُو.

 وقد كتب المؤلّف في مقدمة كتابه:
الحمد لله الذي شرح صدورنا لمعرفة الحقّ بعد الضلال، ﴿ أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ﴾ (1) ، والصلاة والسلام على خير الأنام نبينا محمّد وآله الأطهار.
إنّ الصفحات التي بين يديك – قارئي الكريم – هي أجوبة لأسئلة وشبهات علقت في أذهان بعض الأصدقاء الذين كنت أدرس معهم في بعض المدارس الإسلامية.
وإنّني أرجو من كلّ من يقرأ رسالتي هذه – وخاصّة الشباب المثقّف – أن ينصفونا وألّا يقبلوا أيّة دعوى دون دليل أو برهان، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ (2)
لقد جاء عصر النور والعلم، وصار الإنسان المعاصر يقيم الدليل على كلّ أطروحة يقدّمها، يقصد بذلك الحقّ والحقيقة، فهي ضالته أنّى وجدها التقطها.
إليك أيها القارئ العزيز بعض مستنداتي عن الحقيقة التي أواجه بها ربّي: ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ﴾ (3)، ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ v الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ (4).
وكتب المؤلّف أيضاً مُعرِّفاً بنفسه تحت عنوان (هكذا نشأت):
في أوغندا الواقعة في شرق أفريقيا نشأت وترعرعت، وكانت ولادتي سنة ١٩٧٣م، وفي عام١٩٨٨م أكملت الدروس الابتدائية، وفي عام١٩٨٩م التحقت بمعهد أهل البيت عليهم السلام الإسلامي للدراسات الإعدادية والثانوية، في تلك الأجواء منّ الله عليّ بنعمة الهداية إلى مذهب أهل البيت عليهم السلام .
وزدت تشبّثاً ويقيناً حينما قدّم لي بعض الأصدقاء أسئلة في هذا المجال ، منها:
١- ما معنى الشيعة والتشيّع، ومن هم أهل البيت؟
٢- من هم الأئمة الاثنى عشر؟
٣- ما معنى الغلو؟
٤- ما هي مصادر التشريع عند الشيعة؟
٥- ما هي عقيدة الشيعة في القرآن؟
٦- ما معنى التقية؟
٧- ما هو الصحيح في الوضوء: غسل الأرجل أم مسحها؟
٨- ما هو المذهب الوهابي؟
فدفعتني هذه الأسئلة للبحث، ومن خلال ذلك انكشفت لي حقائق كثيرة كانت غائبة عنّي، فازددت يقيناً وتمسّكاً بمذهبي الجديد.


موسوعة من حياة المستبصرين ج8


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية المجلّد الثامن من (موسوعة من حياة المستبصرين)
وجاء في مقدّمة الكتاب التي كتبها مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسّون ما يلي:
 الحمدُ للّه‏ ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق اللّه‏ أجمعين، حبيب قلوبنا ومقتدانا ونبيّنا محمّد صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، الذين أذهب اللّه‏ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.
والحمدُ للّه‏ على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الربّ لنا الإسلام ديناً، بولاية أمير المؤمنين علي بن أبى طالب وأولاده المعصومين عليهم‏السلام.
أسطّر هذه الكلمات بعد يومين فقط من عودتي من الزيارة الثانية إلى تايلند، والتي التقيت فيها بمجموعة كبيرة من الإخوة المستبصرين في بانكوك، ووقفت عن قرب عن الأسباب التي دعتهم لركوب سفينة النجاة وترك تراث الآباء والأجداد.
وقد وجدت أنّ عدداً منهم قد بدأ بدراسة العلوم الإسلامية المبسّطة في مدارس خاصة لهم في تايلند، ليتسنّى لهم بعد ذلك الالتحاق بالحوزة العلمية والاستمرار في التزوّد من علوم أهل البيت عليهم‏السلام.
إنّ وجود الأعداد الغفيرة من المستبصرين في جنوب شرق آسيا: ماليزيا، اندونيسيا، تايلند، الذين التقينا بهم وتحدّثنا معهم، هو أكبر دليل على حركة الاستبصار العالمية وانتشار مذهب أهل البيت عليهم‏ السلام في كلّ أنحاء العالم، وما هذه الموسوعة المباركة ﴿موسوعة من حياة المستبصرين﴾ التي صدر منها لحدّ الآن سبعة أجزاء، إلاّ دليل واضح ملموس على ما نقول وإن كانت التراجم التي ذكرت فيها لا تمثّل الأعداد الواقعيّة للمستبصرين، بل هي عبارة عن نماذج منها.
وهذا المجلّد الماثل بين يدي القارى‏ء، دليل آخر على اتساع حركة الاستبصار في دول كثيرة في أنحاء العالم، فهو يعرض ثمان وتسعين ترجمة لرجال ونساء انتقلوا إلى مذهب أهل البيت عليهم ‏السلام؛ لاقتناعهم بأنّه المذهب الذي يمثّل الإسلام المحمّدي الكامل الأصيل وهم من عدّة دول هي: السودان، سوريا، السويد، سويسرا، سيراليون، سيرلانكا، الصين.
علماً بأنّ العمل مستمر إن شاء اللّه‏ في إكمال باقي أجزاء هذه الموسوعة المباركة نسأل اللّه‏ تبارك وتعالى التوفيق لإكمال طبعها، والحمدُ للّه‏ ربّ العالمين.

كتب تحت الطبع

ثمّ اهتديت


v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية ضمن (سلسلة الرحلة إلى الثقلين) رقم 18 الطبعة الثانية لكتاب (ثمّ اهتديت) للمستبصر التونسي الدكتور السيّد محمّد التيجاني السماوي، وتحتوي هذه الطبعة على تعليقات مهمة واستخراج كافة المصادر التي أشار إليها المؤلّف، مع الردّ على الكتب التي اُلِّفت ضدّ هذا الكتاب.

موسوعة من حياة المستبصرين ج9


v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية المجلّد التاسع من (موسوعة من حياة المستبصرين) الذي يضمّ بين دفّتيه ترجمة نخبة من المستبصرين العراقيين الذين ركبوا سفينة النجاة واعتنقوا مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

زيارات

زيارة السيّد الخرسان

v في يوم الأحد الثامن من شهر شعبان من هذه السنة 1432 هـ، قام سماحة آية الله المحقّق السيّد محمّد مهدي الخرسان بزيارة لمركز الأبحاث العقائدية، حيث استقبله أعضاء ومدير المركز بحفاوة عالية.


وفي بداية اللقاء تحدّث مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسّون بشكل مختصر عن نشاطات المركز وأعماله واصداراته والمنهج العلمي الذي يسير عليه وأعماله المستقبلية التي ينوي القيام بها.
ثمّ تحدّث السيّد الخرسان للحاضرين حديثاً شيّـقاً علمياً أبوياً وأجاب على أسئلتهم.
علماً بأنّ مركز الأبحاث العقائدية قام بطباعة بعض كتب السيّد الخرسان مثل (السجود على التربة الحسينية) و (المحسن السبط) و (موسوعة ابن عباس حبر الاُمّة ج1 - ج2 - ج3 - ج4 - ج5).

زيارة موسكو

v في اليوم العاشر من شهر شعبان من هذه السنة 1432 هـ قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسون بزيارة إلى روسيا شملت العاصمة موسكو ومدينة لينين كراد، حيث التقى بعدد من المؤمنين هناك وحضر الاحتفال الذي أقامه المستبصرون بمناسبة مولد الإمام المهدي عجّل الله تعالى فرجه الشريف، وألقى محاضرة فيهم بيّن فيها اتساع حركة الاستبصار العالمية وشمولها كل دول العالم ومنها روسيا.

زيارة تايلند

v في النصف الثاني من شهر رمضان المبارك من هذه السنة 1432 هـ قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون بزيارة تبليغية إلى دولة تايلند، حيث التقى فيها بعدد من الإخوة المؤمنين وزار أماكن تواجدهم في مسجد الإمام علي (عليه السلام)، وإمام بارة ومسجد صاحب الزمان (عج) وكان له محاضرة علمية ليليّة في الجالية العربية المقيمة في العاصمة بانكوك.

نشاطات

مهرجان ربيع الشهادة

v كان لمركز الأبحاث العقائدية حضور في مهرجان ربيع الشهادة الذي اُقيم في مدينة كربلاء المقدّسة، وقد شارك المركز بجناح خاصّ في معرض الكتاب الذي أقامته إدارة المهرجان، علماً بأنّ المركز له مشاركة فعّالة في هذا المهرجان منذ تأسيسه ولحدّ الآن.

v v v

وكالة الأنباء القرآنية


v حول موضوع (النجف عاصمة الثقافة الإسلامية سنة 2012 م، أجرت وكالة الأنباء القرآنية لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون جاء فيه:

مسؤولو العراق قد أهملوا مشروع "النجف الأشرف؛ عاصمة الثقافة الإسلامية"

النجف الأشرف ـ إيكنا: يشتغل مسؤولو العراق حالياً بالشؤون السياسية والأمنية التي تعتبر من الأولويات الهامة لهم وقد أدت هذه القضية إلى أن لا يهتموا بمشروع النجف الأشرف، عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2010 ميلادي إهتماماً بالغاً.

وقال حجة الإسلام و المسلمين «محمد الحسون»، مدير مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب آية الله العظمي «السيد علي السيستاني» بمدينة قم المقدسة في حوار خاص له مع وكالة الأنباء القرآنية العالمية (ايكنا): هناك عديد من الأمكنة الدينية القديمة والتاريخية في مدينة النجف وفي رأسها المرقد المطهر للإمام علي (ع) التي أعطت النجف هوية دينية.
وتابع قائلاً: من الأمكنة الدينية الأخري يمكن الإشارة إلي مساجد «السهلة» و«الكوفة» والمدارس العلمية ومقبرة «الشيخ الطوسي» ومقبرة وادي السلام؛ والأخيرة تعتبر من مقابر هامة في العالم الإسلامي يدفن الشيعة في العراق وأنحاء العالم أمواتهم فيها.
وأشار إلي دور «الشيخ الطوسي» في إحياء الهوية الدينية للنجف قائلاً: كان الشيخ
الطوسي مقيماً في بغداد ثم ذهب إلي مدينة النجف الأشرف بسبب التوترات السياسية وأسس الحوزة العلمية لهذه المدينة ولعب دوراً هاماً في نشر العلوم و المعارف الدينية وإعداد العلماء والمفكرين في العراق.
وأشار إلي نشاطات مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب آية الله العظمي «السيد علي السيستاني» بمدينة قم المقدسة وإجراءاته في النجف الأشرف قائلاً: جاء مسؤولو هذا المركز إلي النجف وأسسوا مكتب «الروضة الحيدرية» وأعطوها كتب إسلامية منها كتب بإسم «مكتبة الروضة الحيدرية».
وتطرق إلي مشروع «النجف؛ عاصمة الثقافة الإسلامية في عام 2012م» قائلاً: اللجنة تم تكوينها لهذا المشروع لا تملك خبرة لازمة ومن الممكن أن لاينجح هذا المشروع.
وأكّد قائلاً: يعتبر هذا المشروع مشروعاً دولياً وثقافياً يحتاج إلي خبراء بارعين يملكون تجارب كافية في إقامة المراسم والندوات غير أن السلطات التنفيذية ليست لديهم خبرة كافية في هذا المجال ولم يشاركوا حتي الأن في أي مراسم.


وفي ختام كلامه أكد حجة الإسلام و المسلمين «محمد الحسون»، مدير مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب آية الله العظمي «السيد علي السيستاني» بمدينة قم المقدسة أن مشروع «نجف؛ عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2012م» لا يتعلق بالنجف فحسب بل يتعلق بالعالم الإسلامي كله.
وأضاف: أقترح أن يتم في هذا المشروع ترجمة و نشر الأخبار والمقالات و البرامج الإعلامية إلي اللغات المختلفة وتدرج في المواقع الالكترونية حتي يحصل الراغبون عليها ويتعرفون علي هذا المشروع.

v v v

v وعن موضوع (تدريس الشهيد الصدر الأول تفسير القرآن الكريم) أجرت وكالة الأنباء القرآنية أيضاً لقاءً مع مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسّون جاء فيه:

مبادرة الشهيد الصدر بتدريس تفسير القرآن الكريم أمر مبدع في الحوزات العلمية

قم المقدسة ـ ايكنا: أكد الشيخ "محمد الحسون" مدير مركز الأبحاث العقائدية في قم المقدسة أن آية الله الشهيد الصدر كان مبتكراً في درس التفسير الموضوعي وهو باعتباره كمرجع حينما ألقى محاضرات في تفسير القرآن الكريم جاء بشئ جديد وأمر مبدع، لأن الفضلاء والمجتهدون كانوا في الحوزة العلمية بالنجف الأشرف يهتمون بالتدريس في الفقه و الأصول.

وتطرق سماحة الشيخ "محمد الحسون" مدير مركز الأبحاث العقائدية في مدينة قم المقدسة التابع لمكتب السيد المرجع السيستاني في حواره الخاص مع وكالة الأنباء القرآنية العالمية (IQNA) الي دراسة التفسير الموضوعي والقاء المحاضرات القرآنية لآية الله العظمي الشهيد السيد محمدباقر الصدر.
الشيخ محمد الحسون من مواليد النجف الأشرف في سنة 1959 ميلادي، درس في مدينة النجف الأشرف الدراسة الابتداية والمتوسطة والثانوية ثم التحق بكلية الهندسة الزراعية في جامعة بغداد وفي عام 1980 ميلادي تم تهجيره إلي الجمهورية الإسلامية الإيرانية لأنهم ينحدرون من أصول إيرانية ومن مدينة " تبريز" ودخل إلى الحوزة العلمية ودرس الدروس المتعارفة في الحوزة وحضر في درس البحث الخارج لمدة أربع سنوات عند آية الله "السيد محمود الهاشمي الشاهرودي" ثم بعد ذلك في الفقه عند المرحوم آية الله العظمي الشيخ "الميرزا جواد التبريزي" وفي الأصول عند الاستاذ آية الله العظمي الشيخ "وحيد الخراساني"، ثم تخصص في الكتابة والتحقيق وصدرت له مجموعة من الكتب المحققة والمقالات التي نشرت في بعض المجلات العلمية ولديه تقريباً أكثر من ستين أثراً علمياً بين التحقيق والتأليف وبين المقالة العلمية وسافر إلى خارج الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقريباً إلى أكثر من ستة عشر دولة من أجل الحضور في معارض الكتاب لأجل توفير الكتب وتهيتها إلى مركز الأبحاث العقائدية أو الحضور في المؤتمرات العلمية والندوات الثقافية أو للتبليغ وأخيرا يؤدي في مركز الأبحاث العقائدية بمدينة قم دوره في نشر مذهب أهل البيت(ع)، فاليكم نص الحوار:

أن الشهيد الصدر وفق لعقد أربع عشرة جلسة قرآنية واستعرض فی هذه الجلسات التفسير الموضوعی كأنه انفرد فی هذا الموضوع وأبدع فيه كثيراً مثل السنن التاريخية فی القرآن الكريم وعناصر المجتمع فی القرآن، ما هی الجدوى من التفسير الموضوعی و ما هی معطيات هذا التفسير،‌ وما هو الفرق بين التفسير الموضوعی و سائر التفاسير؟

الشهيد الصدر كان أعجوبة في زمانه وكان أنموذجاً واقعياً ومجدداً في كل المجالات، ليس فقط في مجال التفسير، يعني كان نابغة لعصره والاستعمار حينما قتل الشهيد الصدر، في الواقع عرف أين يضرب ضربته القوية التي أوجعت مذهب أهل البيت(ع)، وفي كل موضوع طرحه الشهيد الصدر هو كان نابغاً ومبتكراً وكانت أبحاثه أبحاث بكر، يعني حينما ألف كتابه في الفلسفة بعنوان "فلسفتنا"، نجد في هذا الكتاب طرحاً جديداً وموضوعاً جديداً، وطرح الشهيد الصدر الفلسفة الاسلامية بأسلوب عصري وليس هو أول من كتب في الفلسفة الاسلامية، بل طرح الشهيد الصدر في هذا الكتاب، الفلسفة الاسلامية بأسلوب عصري، بعيداً عن التعقيدات التي كتبها علماءنا الماضون وبأسلوب معقد، وحينما كتب الشهيد الصدر كتابه "اقتصادنا" وضح الأسس الرئيسة للإقتصاد، وعالج معالجة جذرية المشكلة الاقتصادية التي شاعت في العالم حتى في كتابه "البنك اللاربوي"، والساحة الاسلامية الاقتصادية في الوقت الحالي بحاجة إلي هذا الكتاب وعرض الشهيد في هذا الكتاب مسألة كيف يمكن أن يكون لنا بنك اسلامي خالياً من الربا والربا من المعلوم عند جميع المسلمين هو من المحرمات.
حين نرجع إلي تفسير السيد الشهيد، نرى أنه لم يدرس تفسير القرآن، يعني نحن اذا قلنا بأن السيد الشهيد بدأ بتدريس درس خاص وتفسير القرآن أتصور هذا بعيد عن الواقع وإنما هو عقد عدة محاضرات له وكان الحضور فيها لعموم الطلبة، يعني ما كان يحضر في هذه الدروس فقط تلامذته الذين يحضرون عنده بحث الخارج في الفقه والأصول وهذه المحاضرات ليست دروساً معمقةً للشهيد الصدر لأنه لو أراد أن يعقد درساً علمياً لكان أكثر من هذا وهذه كانت عبارة عن محاضرات ألقاها السيد الشهيد في النجف الشرف وكان يحضرها عموم الطلبة حتى الذين يدرسون السطوح.
وكان الشهيد الصدر مبتكراً في التفسير الموضوعي، وفسر القرآن الكريم تفسيراً موضوعياً وليس تفسيراً ترتيبياً أو تقليدياً والمفسرون حينما يأتون إلى تفسير القرآن الكريم يفسرونه بالترتيب ويتناولون مثلاً في "شأن النزول"، هل هذه السورة هي مكية أو مدنية؟ ثم لماذا نزلت هذه السورة؟ ما هي المناسبة؟ ثم يأتون ويبينون معاني الكلمات والأحكام الموجودة مثلاً في هذه الآية، بالترتيب آية بعد آية ولا يتطرقون بأن هذه الآية إذا كانت تتحدث عن موضوع معين، هل لها آية مشابهة في سورة أخري وليس هذا من اهتمامهم وليس من منهجهم هذا الشيء.
لا نقول ان التفسير الترتيبي والتفسير التقليدي ما به الفائدة، بل فيه كثير من الفائدة ولكن التفسير الموضوعي للقرآن الكريم الذي انتهجه السيد الشهيد الصدر يعطيك نظرة كاملة عن الموضوع المعين، إذا الفرق بين التفسير الترتيبي والتفسير الموضوعي، انه التفسير الترتيبي يفسر الآية بما هي وليس له العلاقة بالآيات المتعلقة بنفس الموضوع.
أما التفسير الموضوعي لا يفسر الآيات بحسب ترتيبها وإنما يعطي لكل موضوع ماورد فيها من التفاسير، مثلا لو نأتي إلى آية تحريم الخمر في سورة البقرة "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا" المفسر الترتيبي يفسر هذه الآية بما فيها، هل أنه يعرف من خلال هذه الآية، حكم الحرمة؟، هل أنه يعرف من هذه الآية هذا الحكم بأن الله سبحانه وتعالى يحث الناس على ترك الخمر وليس فيها حكم التحريم؟، أما ما يتعلق بتحريم الخمر في الآيات والسور الأخرى ونحن نعلم أن تحريم الخمر لم ينزل بشكل واحد، وإنما نزل بشكل تدريجي، حينما نأتي إلى الآية الثالثة والأربعين من سورة النساء، هي تخاطب المؤمنين، َ"يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ"، هذه الآية تأتي على تحريم الخمر حتى تعلموا ما تقولون، لم تحرم الخمر مطلقاً لكن حينما نأتي إلى آية التسعين في سورة المائدة "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" من هنا التفسير الموضوعي يأتي ويبين لك كيفية تحريم ويبين أن تحريم شرب الخمر نزل بشكل تدريجي لأن العرب في الجزيرة العربية كانوا مدمنين على شرب الخمر، ولم تستطع الشريعة أن تمنعهم وتحرم عليهم شرب الخمر دفعة واحدة، وجاءت الآيات وحرمت شرب الخمر بشكل تدريجي، وهذا الكلام نحن نجده في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم ويعطيكم كل ما يتعلق بتحريم الخمر بشكل تدريجي، أما التفسير الترتيبي لاتجد فيه هذه النقطة.
لو استطاع السيد الشهيد الصدر أن يستمر في دروسه لخلف لنا تراثاً قرآنياً ضخماً وعميقاً وأنه لم يكن بصدد تدريس تفسير القرآن الكريم يعني على مستوى درسه مثل البحث الخارج للفقه والأصول وإنما هي كانت عبارة عن محاضرات ألقاها وكان الحضور لعموم الطلبة.

ما هو تحليكم بالنسبة إلی رؤية الشهيد الصدر لعناصر المجتمع فی القرآن الكريم ودور الإنسان و العلاقات الاجتماعية فی حركة التاريخ؟

الشهيد الصدر كان يريد أن يحدد منهجاً في العلاقات الاجتماعية وحسب ما سمعنا من كثير من تلاميذه أنه كان يريد أن يؤلف كتاباً حول المجتمع الإسلامي، مثل كتاب "فلسفتنا" و"اقتصادنا"، وقد وضع الخطوط الرئيسة لهذا الكتاب وكانت عنده نظرة خاصة يريد أن يبينها وهي نظرة الإسلام في العلاقات الإجتماعية، يعني كيف تكون علاقة الفرد مع الفرد الآخر الذي هو ينتمي معه إلى نفس الدائرة العقائدية، كيف تكون علاقته مع الشخص الذي يختلف معه في العقائد ولكنه ضمن الدائرة الإسلامية يعني هذا من أتباع مدرسة أهل البيت(ع) و ذاك من أتباع مدرسة الصحابة.
بل أوسع من ذلك لو وسعنا الدائرة و النطاق، كيف تكون علاقة المسلم مع غير المسلم، علاقة المسلم مع اليهودي و المسيحي مع الذي يؤمن بخبر السماء، بل أكثر من ذلك نوسع، كيف علاقة الانسان الذي يؤمن بخبر السماء مع الشخص الذي لا يؤمن بخبر السماء وهم من الملحدين وأوضح الشهيد الصدر علاقة الشخص مع الفرد الآخر في المجتمع، كيف تكون العلاقة بينهم كيف يعيشون، كيف يتعايشون، هذه هي الفكرة التي كان الشهيد الصدر يريد أن يوضحها للمجتمع الإسلامي عموماً ولكنه على الأسف لم يوفق في بيانها بشكل كامل.

كما تعلمون حينما تصدى الشهيد الصدر المرجعية، كان هناك مراجع آخرون كبار مثل الإمام الخويی وهم كانوا يتصدون المرجعية العامة فشهيد الصدر بإعتبار كان أصغر سناً الإمام الخويی وهم كانوا يتصدون المرجعية العامة فشهيد الصدر بإعتبار كان أصغر سناً منهم، تصدى المرجعية، برأيكم ما هی الحاجة فی تصديه للمرجعية وكيف تحللون العداوة التی صارت و كبرت مع الشهيد الصدر خاصة بعد مرجعيته فی الأوساط الشيعية وما هی أسباب هذه العداوة والخصوم والضغوط من قبل البعثيين والتضييقات فی الحوزة العلمية النجفية للشهيد الصدر؟

أتباع مدرسة اهل البيت(ع) في كل عصر عندهم مجموعة من المراجع وهذا امتداد لخط مدرسة أهل البيت(ع) وهذا شئ طبيعي يعني في زمن تكون مجموعة من المراجع وتذهب هذه الطبقة وتحل محلها مجموعة أخرى من المراجع وفي كل زمن يكون هناك مراجع كبار و نستطيع أن نعبر عنه المرجعية العامة، لهم مقلدون في كل أنحاء العالم وهنالك مرجعيات أصغر من المرجعية العامة وهذه المرجعيات تأتي حتى تحل محل المرجعية العامة في ما لو ذهب ذلك المرجع وانتقل إلى رحمة الله.
في زمن الشهيد الصدر كان هنالك الإمام الخميني(رض) ومرجعيته مرجعية عامة في كل أنحاء العالم وهناك السيد الإمام الخويي أيضا مرجعيته عامة، فالشهيد الصدر حينما جاء و طرح مرجعيته، لا أن مرجعيته تأتي وتعارض المرجعية العامة للإمام الخويي أو المرجعية العامة للإمام الخميني، إنما هذا شئ وأمر طبيعي لأتباع مدرسة أهل البيت(ع) في كل زمان ويكون هناك المرجعية العليا والمرجعية تأتي مثلا أقل من تلك المرجعية، والبعثيون والاستعمار العالمي انتبهوا أن الشهيد عندما طرح مرجعيته آنذاك لكي تكون في المستقبل مرجعية عامة و يكون المرجع العام في المستقبل وهذا كان شيئا لايريده الاستعمار لأن المنهج السياسي وأفكار السيد الشهيد كانت في مواجهة الاستكبار العالمي.

سماحة الشيخ محمد الحسون هل أدركتم فترة حياة الشهيد الصدر؟

نعم أنا شهدت الأحداث واعتقال الشهيد الصدر و حينما استشهد الشهيد أنا كنت في العام الثاني من الكلية في جامعة بغداد وشاركنا في الوفود التي ذهبت لاعلان البيعة للشهيد الصدر كان في يوم الجمعة وكان عندي علاقة مع الشهيد الصدر وأنا من مقلدي السيد الشهيد وكنا قد نحضر في مجلس التعزية وأناً شخصيا كنت أسأله في بعض الامور ويرد علي.

كما تعلمون أن المذهب الشيعی متهم بأنه هجر القرآن الكريم وخاصة فی الحوزات العلمية، كما يقال أن القرآن الكريم لم يحل مكانة مناسبة فی الدورس الرئيسية فی الحوزة العلمية، فحينما قام المرجع الكبير مثل الشهيد السيد محمد باقر الصدر بهذه المبادرة القرآنية أتصور أنه قام بردة فعل على هذا الموضوع، برأيكم هل تؤيدون أن هناك هجران للقرآن الكريم فی الحوزات العلمية، بينما أن مبانی الأصول و الفقه كلها مأخوذة و متخذة من القرآن الكريم؟

هذه التهمة على مذهب أهل البيت(ع) غير صحيحة وتهمة باطلة ويوجهها في الواقع أعداء المذهب إلينا، ونحن عندنا المصدر التشريعي الأول هو القرآن الكريم، والان لو ننظر الى الحوزات العلمية نرى كيف أنهم يعتمدون على القرآن الكريم فكيف يتهمون أتباع مدرسة أهل البيت(ع) بأنهم لم يهتموا بالقرآن في الوقت الذي نحن نجعل المصدر التشريعي الأول هو القرآن الكريم، ثم تأتي في الدرجة الثانية السنة الشريفة و السنة عندنا هي تمثل قول المعصومين (عليهم السلام) عموماً، سواءً كان النبي (ص) أو الزهراء (سلام الله عليها) أو الأئمة الإثنى عشر (سلام الله عليهم)، فإذاً قولهم بأن أتباع مدرسة أهل البيت(ع) هم قد هجروا القرآن أو لم يعتنوا بالقرآن هذه تهمة باطلة وغير صحيحة. المجتهد إذا أراد أن يستنبط الحكم الشرعي ويعرف حكم قضية ما، في الدرجة الأولي ينظر إلى القرآن الكريم.
ولكن يطرح سؤال هنا، هل أن مراجع الدين كانوا يدرسون تفسير القرآن؟ أنا أقول لا، يعني مراجعنا كانوا يدرسون الفقه والأصول و هنالك دروس لتفسير القرآن من الأشخاص الآخرين وليس من قبل المراجع، يعني آية الله العلامة السيد محمد حسين الطباطبائي لم يتصدِ المرجعية و لم يكن مرجعاً، ولكنه استطاع أن يدرس تفسير القرآن وألّف تفسيره الخالد الباقي " الميزان في تفسير القرآن" وهذا التفسير الان يدرس في الكثير من الجامعات الاسلامية والعالمية لغير أتباع مدرسة أهل البيت(ع) ونحن في عدة مؤتمرات حينما نلتقي بالكثير من إخواننا من أتباع مدرسة الصحابة يقولون نحن ندرس تفسير الميزان.
الشهيد الصدر باعتباره كمرجع حينما جاء و ألقى محاضرات في تفسير القرآن جاء بشئ جديد، لأنه حينما يأتي مرجع ويدرس تفسير القرآن أو يلقي محاضرات في تفسير القرآن كان هذا هو الشئ الجديد خاصةً في حوزة النجف الأشرف لأنه كان في الحوزة من العيب أن المجتهد يرتقي المنبر ويلقي محاضرات والفضلاء والمجتهدون يجب أن يهتموا بالدرس والتدريس في الفقه و الأصول.

v v v

جريدة بعثت

v أجرت (جريدة بعثت) الصادرة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، جاء فيه:
من القادر على تولي قيادة شيعة الحجاز بعد الشيخ العمري؟!
قال مدير مركز الأبحاث العقائدية: يعد الشيخ محمد علي العمري من الشخصيات المتعددة الجوانب، ولا يقدر أحد على ملئ الفراغ الناشئ عن رحيله.
أضاف الشيخ محمد الحسون في لقاءه مع مركز خبر الحوزة قائلاً: كان للمرحوم شخصية اجتماعية فذة وقوية ، وتصدى لإدارة أمور الطائفة الشيعية في الحجاز لمدة 60 عاماً، كما قام بإحداث عدة مدارس علمية وحسينيات هناك.
كما أشار الشيخ الحسون إلى ارتباط الشيخ العمري الجليل الجديد وأضاف:
كان له روابط وثيقة مع الشباب، وكان يحثهم على البحوث والتحقيقات العلمية .
واستمر مدير مركز الأبحاث العقائدية قائلاً: كما كان العمري من الذين يرون ضرورة الحوار العلمي ، ومن هنا كانت له عدة حوارات ومناظرات مع المخالفين وحتى مع الوهابيين، وفي نفس الوقت كان يدافع – وبشدة – عن مذهب أهل البيت عليهم السلام، وأودع السجن من قبل الحكومة السعودية عدة مرات.
وأشار الشيخ الحسون إلى لقاءاته بالشيخ العمري في مواسم الحج وقال: كان يعتقد الشيخ العمري بضرورة تقدّم الحوزات العلمية بموازات المتطلبات اليومية ، كما كان يرى عدم كفاية الفقه والاصول للطلبة وضرورة تعلم العلوم الحديثة.

___________________________
1- الأنعام (6): 122.
2- النمل (27): 64.
3- الشعراء (26): 88.
4- الزمر (39): 17 _ 18.