لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (2)

إصدارات المركز

v صدر من مركز الأبحاث العقائدية –ضمن سلسلة رد الشبهات رقم7- كتاب ((فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) المنسوبة لغيره – الحلقة الأولى: الولادة في الكعبة )) تأليف الدكتور جواد كاظم منشد النصر الله، الأستاذ المساعد في جامعة البصرة –كلية الآداب قسم التاريخ.ويقع هذا الكتاب في 323صفحة.
جاء في مقدمة الكتاب التي كتبها مدير المركز: الحديث عن مظلومية أهل البيت (عليهم السلام). الحديث عن مظلوميّة أهل البيت(عليهم السلام)، وفي مقدّمتهم عميد البيت العلوي الإمام علي(عليه السلام)، ذو دلالات وأبعاد كثيرة، خصوصاً في أيامنا هذه، التي يتعرّض فيها أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) لحملة شرسة يقودها النواصب، متمثلةً بفتاوى تكفيرية، ودعوات هدّامة لتفريق الأمّة الإسلامية، والتي كانت نتيجتها تهديم أماكن مقدّسة ومساجد وحسينيات بُنيت لذكر الله تعالى، بل تجاوز الأمر إلى أبعد من ذلك، إذ أدّت تلك الفتاوى إلى قتل العشرات بل المئات من المسلمين بسبب انتمائهم لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) وإذا رجعنا إلى المرحلة الأولى للتاريخ الإسلامي، نشاهد أنّ الخلاف، بل البغض والعداء للإمام علي(عليه السلام)، وجد عندما ظهرت مواهبه(عليه السلام) التي منحها الباري عزّ وجلّ له، وحينما بدأ الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) في مدحه والثناء عليه في أحاديث كثيرة ملأت الخافقين، إذ كان ذلك نتيجة لحقد وبغض بعض الصحابة له(عليه السلام).لذلك فإنّ النبيّ محمّد(صلى الله عليه وآله)- ولعلمه بما ستؤول إليه الأمور بعد رحلته – أكدّ مراراً وتكراراً وفي مواضع ومناسبات كثيرة، على وجوب حبّ الإمام علي(عليه السلام)، وأنّ حبّه علامة للمؤمن وبغضه علامة للمنافق.
روى مسلم في صحيحه بسنده عن عدي بن ثابت، عن زرّ، قال: قال علي: »والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، أنّه لعهد النبيّ الأُمي (صلى الله عليه وآله) ّإليّ أن لا يُحبّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق«(1).
وأخرجه البغوي في المصابيح(2)، وابن الأثير في جامع الأصول(3)، وابن حجر في الصواعق(4) , وغيرهم.
وقال السيوطي في الدر المنثور: أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن أبي سعيد الخدري في قوله تعالى ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾(5)، قال: ببغضهم علي بن أبي طالب.
وقال: وروى ابن مسعود: ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلاّ ببغضهم علي بن أبي طالب(6).
وقال ابن الأثير في النهاية: فيه » يرد عليّ يوم القيامة رهطً فَيُجْلأَون عن الحوض«، أي يُصدّون عنه ويُمنعون من وروده(7).
وقال فيها أيضاً: ومنه حديث الحوض: »يرد عليّ رهط من أصحابي فَيُجْلَون عن الحوض«، هكذا روي في بعض الطرق، أي يطردون وينفون(8).
وروى ابن عبد البر في الاستيعاب – في باب من اسمه بر – بسنده عن سهل بن سعد، قال: قال النبيّ (صلى الله عليه وآله) : »إنّي فرطكم على الحوض، مَن مرَّ عليَّ شرب، ومَن شرب لم يضمأ أبداً، وليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفوني، ثمّ يحال بيني وبينهم«.
قال أبو حازم: فسمعني النعمان بن أبي عباس فقال: هكذا سمعت من سهل؟ فقلت: نعم قال: فإنّي أشهد على أبي سعيد الخدري سمعته وهو يزيد فيها: »فأقول: إنّهم منّي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي«.
والآثار في هذا المعنى كثيرة، قد تقصّيتها في ذكر الحوض في باب خبيب من كتاب التمهيد(9 ).
وروى ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق بسنده عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) فمرّ بحديقة، فقال علي رضي الله عنه: »ما أحسن هذه الحديقة«، قال: »حديقتك في الجنّة أحسن منها«، حتّى مرّ بسبع حدائق، كلّ ذلك يقول علي: »يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة«، فيردّ عليه النبي (صلى الله عليه وآله): ّ»حديقتك في الجنّة أحسن منها«، ثمّ وضع النبيّ (صلى الله عليه وآله) رأسه على إحدى منكبي علي فبكى، فقال له علي: »ما يبكيك يا رسول الله«؟ قال: »ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك حتّى أفارق الدنيا«، فقال علي رضي الله عنه: فما أصنع يا رسول الله؟ قال: »تصبر«، قال: فإن لم أستطع؟ قال: »تلقى جميلاً [جهداً]«، قال: »ويسلم لي ديني«؟ قال: »ويسلم لك دينك«.
رواه يحيى بن يعلى، عن يونس فنقّص من إسناده ابن حاضر(10).
وأخرج الهيثمي في مجمع الزوائد: عن علي بن أبي طالب، قال: »بيّنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة، إذ أتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة، فقال: إنّ لك في الجنّة أحسن منها، ثمّ مررنا بأخرى، فقلت: يا رسول الله، ما أحسنها من حديقة، قال: »لك في الجنّة أحسن منها، حتّى مررنا بسبع حدائق كلّ ذلك أقول: ما أحسنها، ويقول : لك في الجنّة أحسن منها، فلمّا خلا لي الطريق اعتنقني، ثمّ أجهش باكيا، قلت: يا رسول الله، ما يبكيك؟ قال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ من بعدي، قال: قلت: يا رسول الله، في سلامة من ديني، قال: في سلامة من دينك.
رواه أبو يعلى والبزّار، وفيه الفضل بن عميرة، وثّقه ابن حبّان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات( 11).
وعن ابن عباس، قال: خرجت أنا والنبيّ (صلى الله عليه وآله) وعلي في حشان المدينة، فمررنا بحديقة، فقال علي: »ما أحسن هذه الحديقة يا رسول الله، فقال: حديقتك في الجنّة أحسن منها«، ثمّ أومأ بيده إلى رأسه، ثمّ بكى حتّى علا بكاؤه، قلت: »ما يبكيك«؟ قال: »ضغائن في صدور قوم لا يبدونها لك حتّى يفقدوني«(12).
وفي آخر مقدّمة المركز جاء: ((وهذا الكتاب الذي تفضل بتأليفه الاستاذ المساعد في جامعة البصرة الاستاذ الدكتور كاظم منشد النصر الله، تناول جانباً من مظلوميّة عميد البيت العلوي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وهو بيان فضائله (عليه السلام)  التي حاول بعض المنحرفين عن أهل البيت)عليهم السلام) نسبتها لغيره(عليه السلام).
فقد تطرقّ المؤلّف في هذا الكتاب لفضيلة لعلي(عليه السلام)، أجمع المسلمون عليها، وهي ولادته في الكعبة الشريفة. إلاّ أنّ بعض الذين في قلوبهم مرض، والذين انحرفوا عن النهج السوي لأهل البيت)عليهم السلام) حاولوا – وبخبث – نسبة هذه الفضيلة لحكيم بن حزام، إذ بالغوا في مدحه وإطرائه، وجعلوا له شخصية عظيمة يمكن أن يحصل على هذه الفضيلة بل المعجزة الإلهية.
وجعل كتابه هذا في عدّة مباحث وفصول، تعرّض فيها لفضائل أمير المؤمنين(عليه السلام)، وكيف أنّ معاوية بن أبي سفيان حاول تزوير التاريخ ووضع الأحاديث المكذوبة على نبي الرحمة محمّد(صلى الله عليه وآله) ، والتي أعطت لبعض الصحابة قدسيّة مزيّفة ومكانة مكذوبة يعرفها الباحثون عند النظر في سند تلك الروايات ومتنها.
وبيّن أيضاً الأدلّة القطعية على اختصاص الإمام علي(عليه السلام) بهذه الفضيلة، التي أجمعت الأمّة الإسلامية عليها، إلاّ مَن شذَّ من المنحرفين والناصبين العداء لأهل البيت(عليه السلام).
ثمّ تعرّض لبيان شخصية حكيم بن حزام، الذي حاول البعض تعريفه وتقديمه للقرّاء على أنّه شخصية كبيرة استحقت هذه الفضيلة، وفندّ تلك المزاعم، وأبطل الأدلّة التي استدلّوا بها على ولادته في الكعبة الشريفة.
علماً بأنّ المؤلّف حفظه الله ورعاه، أوعدنا بالاستمرار في هذه البحوث القيّمة، والتعرّض لبعض فضائل الإمام عليّ(عليه السلام) التي نسبت لغيره، وذلك في سلسلة أسماها
 » فضائل أمير المؤمنين علي(عليه السلام) المنسوبة لغيره«، والكتاب الذي بين أيدينا هو الحلقة الأولى منها))

وقال المؤلف في مقدمة للكتاب – بعد أن بين أنَّ أعداء أهل البيت (عليهم السلام) عملوا بكل ما في وسعهم لتشويه التاريخ وطمس فضائل الأئمة (عليهم السلام)- : ((وكانت لأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله)  الحظ الأوفر من هذه الحملة الرامية لتدوين التاريخ، وكانت أن صبت جام غضبها على الإمام عليّ(عليه السلام) متتبعة فضائله.
أمّا تنسبها لغيره، كما في:
- الولادة في الكعبة، نسبت إلى حكيم بن حزام.
- أول من أسلم، نسبت إلى أبي بكر.
- منزلة الصدّيق، نسبت إلى أبي بكر.
- منزلة الفاروق، نسبت إلى عمر بن الخطاب.
- ضرب النقود الإسلامية، نسبت إلى عبد الملك بن مروان.
- ذو النورين (الحسن والحسين)، نسبت إلى عثمان.
- آخر الناس عهداً بالنبي(صلى الله عليه وآله) وسالت روح النبيّ(صلى الله عليه وآله) بين نحر الإمام وصدره، نسبت إلى عائشة.
- قتل مرحب اليهودي، نسبت لمحمد بن مسلمة الأنصاري.
- جمع القرآن، نسبت لأبي بكر.
- أنت مني بمنزلة هرون من موسى، نسبت لأبي بكر.
- سيف الله المسلول، نسبت إلى خالد بن الوليد.
- سد الأبواب، نسبت إلى أبي بكر.
أو وضع فضيلة مقابل فضائله(عليه السلام)، كما في:
- مبيته في فراش النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وضعت مقابلها حديث الغار لأبي بكر.
- زواجه من السيّدة فاطمة(سلام الله عليها)، وضع مقابلها زواج عثمان من بنات مختلقات للنبي(صلى الله عليه وآله).

أو التقليل من شأن الفضيلة:
- كشرف تربيته في بيت النبيّ(صلى الله عليه وآله) الّذي تم تفسيره لأسباب مادية.
أو نسبة مثالب الآخرين للإمام(عليه السلام):
- كنسبة قول النبيّ(صلى الله عليه وآله): (إنّ فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني) إلى الإمام عليّ(عليه السلام) لأنّه أراد أن يتزوج جويرية بنت أبي جهل.
- تفسير قوله تعالى:(لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وأنتُمْ سُكَارَى)(13) أنّها نزلت في الإمام عليّ(عليه السلام).
(وغير ذلك مما لا يسعه الحصر بل يحتاج إلى تتبّع وأشهرها اتهام أبو طالب بعدم الإيمان وحديث الضحضاح).
من هنا تطلب القيام بدراسة تأخذ على عاتقها تتبّع هذا المشروع الخطير، فبدأنا بدراسة فضائل الإمام عليّ(عليه السلام) الّتي نسبت لغيره.
لقد اقتضت طبيعة الموضوع أن نمهد له بمدخل يتضمن مبحثين:
الأول نتناول فيه فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام) (14) إجمالاً ابتداءاً من نسبه الشريف، وولادته الشريفة في الكعبة المعظّمة، ثمّ انتقاله من بيت الله إلى بيت رسول الله(صلى الله عليه وآله)، حيث فاز بشرف التربية على يد النبيّ الأكرم(صلى الله عليه وآله)، وما تلا ذلك من أسبقية تصديقه لدعوة النبيّ(صلى الله عليه وآله)، وموقفه يوم الإنذار حيث أصبح وزير النبيّ(صلى الله عليه وآله) ووصيه، ومصاحبته للنبي(صلى الله عليه وآله) في تحركاته في مكة ليحميه من أذى المشركين، ومرافقته إياه وهو يدعو بعض القبائل للإسلام، ثمّ باهى الله به ملائكته حيث بات في فراش النبيّ(صلى الله عليه وآله) ليلة الهجرة. ثمّ كانت الفضيلة العظمى بزواجه من السيدة فاطمة(سلام الله عليها)، وما نتج عن هذا الزواج حيث أهل البيت الذين خصهم الله بعدد من الآيات القرآنية، وخصهم النبيّ(صلى الله عليه وآله) بأحاديثه الشريفة.
وأشارت الدراسة إلى مواقفه الجهادية والعلمية، حيث كان لسيفه أكبر الأثر في كسر شوكة الكفر، حتّى أذعنوا للدخول بالإسلام رغبة أو رهبة، وكان أن أنقذ علمه الخلفاء من كثير من المعضلات حتّى قال عمر: ((لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبو الحسن))(15). إذ كان مصدر جميع العلوم الّتي ظهرت في إطار الدين الإسلامي كالفقه والكلام والتصوف والبلاغة والنحو وغيرها.
هذه الفضائل لم يرق لخصوم الإمام والإسلام أن تنتشر بين أبناء المجتمع، لذا شكّل معاوية لجنة مهمتها متابعة هذه الفضائل، ونسبتها لآخرين أو التقليل من شأنها أو اختلاق فضائل مشابهة لآخرين، مضافاً لذلك اختلاق مثالب للإمام(عليه السلام)، وهذا ما تناولناه في المبحث الثاني من المدخل تحت عنوان (هيئة كتابة التاريخ برئاسة معاوية).
ثمّ انتقلت الدراسة لاستقصاء هذه الفضائل المنسوبة لغير الإمام(عليه السلام)، وكان منهج الدراسة أولاً إثبات صحة هذه الفضيلة للإمام(عليه السلام) بالاعتماد على كلّ من يتناول هذه الفضيلة من كتب التاريخ والحديث والتفسير والفقه والأدب والجغرافية والكلام وحتى دواوين الشعراء وحتى ما ينقش على النقود أو غيرها. ونتناول أيضاً من هم رواة هذه الفضيلة؟ وما مكانتهم؟ وما مدى وثاقتهم؟
ثم نتناول نسبة هذه الفضيلة لغير الإمام(عليه السلام) مستقصين المصادر الّتي روت هذه النسبة وما مدى توجهات أصحابها، ومن هم الرواة ومدى وثاقتهم وطبيعة توجهاتهم وموقفهم من الإمام عليّ(عليه السلام)، موضحين ما يكتنفها من مغالطات حتّى ننتهي لبيان من هو المسؤول عن نسبة هذه الفضيلة لذلك الشخص.
وسوف نتناول هذه الفضائل على شكل حلقات متسلسلة، ومنها:
الحلقة الأولى: الولادة في الكعبة، والتي نسبت لحكيم بن حزام.
الحلقة الثانية: ضرب النقود الإسلامية، والتي نسبت لعبد الملك بن مروان.
الحلقة الثالثة: سيف الله المسلول، والتي نسبت لخالد بن الوليد.
الحلقة الرابعة: صهر النبيّ(صلى الله عليه وآله)، والتي نسبت إلى عثمان بن عفان.
الحلقة الخامسة: جمع القرآن، والتي نسبت لأبي بكر.
الحلقة السادسة: وفاة النبيّ(صلى الله عليه وآله) بين نحر الإمام وصدره، والتي نسبت إلى عائشة.
الحلقة السابعة: سد أبواب المسجد إلاّ باب الإمام، والتي نسبت إلى أبي بكر.
الحلقة الثامنة: منزلة الصدّيق، والتي نسبت إلى أبي بكر.
الحلقة التاسعة: منزلة الفاروق، والتي نسبت إلى عمر.
والى غيرها من الفضائل.
وسنتناول في (الحلقة الأولى) ولادة الإمام(عليه السلام) في الكعبة الّتي نسبت إلى شخص يعد من ألد أعداء النبيّ(صلى الله عليه وآله) والإمام عليّ(عليه السلام) ألاّ وهو حكيم ابن حزام. وقد قسمت دراسة هذه الحلقة إلى قسمين:
القسم الأوّل: تناولنا فيه ولادة الإمام عليّ(عليه السلام) في الكعبة في مبحثين:
تناولنا في (المبحث الأول) الروايات الّتي ذكرت هذه الولادة من مختلف المصادر.
وأمّا (المبحث الثاني) فقد درسنا فيه الرواة الذين رووا خبر الولادة ومدى مكانتهم الاجتماعية والعلمية ومدى الثقة بمروياتهم، وقد لاحظنا أنّ من بين هؤلاء الرواة عتاب بن أسيد الأموي، والسيدة عائشة، وأنس ابن مالك، وغيرهم.
أمّا القسم الثاني: فقد خصص لدراسة الولادة المزعومة لحكيم بن حزام في الكعبة والتي تناولناها في مبحثين:
خصص (المبحث الأوّل) لدراسة نصوص الروايات الّتي ذكرت هذه الولادة متناولين طبيعة المصادر الّتي ذكرتها، وتوجهات أصحابها، ثمّ سلسة السند، ورواتها، وما هو موقفهم من الإسلام، وأهل البيت(عليهم السلام)؟ وما هو رأي علماء الجرح والتعديل فيهم؟.
وقد انتهت الدراسة إلى تحميل عروة بن الزبير مسؤولية نسبة هذه الفضيلة لحكيم بن حزام، وتجدر الملاحظة إن عروة أحد أعضاء اللجنة الّتي شكلها معاوية لتدوين التاريخ حسبما تراه الدولة الأموية.
أمّا (المبحث الثاني) فهو استكمال لسيرة حكيم، حيث أسبغ على شخصية حكيم الكثير من المبالغات، حيث عده رواة آل الزبير من رأسمالي عصره! وممن انتهت له الرفادة، ودخل دار الندوة وعمره خمسة عشر سنة مع أنّه لا يدخلها إلاّ من بلغ الأربعين، ثمّ اشتراها بعد الإسلام وباعها لمعاوية لكي يشتري بها داراً في الجنة! ولا ندري ما علاقة ذلك الأثر الجاهلي بالجنة. ثمّ أسبغت روايات آل الزبير تعاطفاً للنبي(صلى الله عليه وآله) تجاهه، وأن النبيّ(صلى الله عليه وآله) كان يتمنى إسلامه، وأخيراً عمره الطويل الّذي ناهز المائة والعشرون، والغرابة ليست بطول العمر وإنّما بتلك المناصفة لعمره إذ عاش ستين سنة قبل الإسلام وستين بعد الإسلام، وأوضح رواة آل الزبير إن حكيماً ما عمل عملاً قبل الإسلام إلاّ وعمل ما يقابله بعد الإسلام، والظاهر أنّ الحكمة من هذه المناصفة لتكون الستون سنة بعد الإسلام ناسخة لمثيلتها قبل الإسلام!))

وكتب المؤلف تحت عنوان ((شكر وتقدير)): إنّ واجب الإقرار بالحق يتوجب عليّ أن أتقدّم بالشكر والثناء للمولى تقدّست آلاؤه، فلولا فضله عز وجل لما وفقنا لهذا الفضل العظيم، إذ وفقنا لخدمة أمير المؤمنين(عليه السلام) وذلك هو الفضل العظيم.
وأتقدّم بالشكر إلى مركز الأبحاث العقائدية الّذي آلى على نفسه أن يحتضن أي خدمة تقدّم للدفاع عن الحق والحقيقة، وتولّى مهمة القيام بمراجعة وتصحيح وطبع ونشر هذه الحلقات الّتي أ ُعدّت لبيان جانبٍٍ من مظلومية أهل البيت(عليهم السلام)، وفي مقدّمتهم عميد البيت النبوي أمير المؤمنين(عليه السلام).
وأتقدّم بالتقدير لكلّ من ساهم معي في تزويدي بكتاب أو معلومة أو مناقشة أو طباعة أو توجه إلى الله داعياً لنا ولسائر المؤمنين بالتوفيق والصلاح. فإليهم جميعاً شكري وتقديري وخالص دعائي لهم بالسير على منهج النبيّ مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله) وآل بيته الكرام في الدنيا وفي الآخرة الفوز بشفاعتهم والسكن بجوارهم في رضوان الله تعالى.

(1) صحيح مسلم 4: 1873.
(2) مصابيح السنّة 4: 171.
(3) جامع الأصول 8: 662.
(4) الصواعق المحرقة: 122.
(5) محمّد (صلی الله عليه و آله): 30.
(6) الدر المنثور 7: 504.
(7) النهاية في غريب الحديث والأثر 1: 421 »جلأ«.
(8) النهاية في غريب الحديث والأثر 1: 291 »جلأ«.
(9) الاستيعاب (المطبوع بهامش الإصابة) 1: 159.
(10) تاريخ مدينة دمشق 42: 323 ـ 324.
(11) مجمع الزوائد 9: 108 حديث 14690.
(12) مجمع الزوائد 9: 108 حديث 14691.
(13) سورة النساء 43.
(14) روي عن أَحْمَد بن حنبل أنّه قال: لم يأت لأحد من الصحابة من الفضل بقدر ما جاء لعّلي ابن أبي طالب، لذا كانت فضائل الإمام عليّ(عليه السلام) من أهم الموضوعات الّتي الفت فيها المؤلفات المستقلة، فقد أفرد ابن حنبل فضائله بدراسة مستقلة عن باقي الصحابة، وألف النسائي أحد أصحاب السنن كتاباً في خصائص أمير المؤمنين(عليه السلام)، وألف ابن أخي تبوك كتاباً باسم (مناقب عليّ بن أبي طالب ) ، وكذلك الخوارزمي الحنفي أسمى كتابه: المناقب: وهو خاص (بمناقب أمير المؤمنين)، ومن علماء المالكية ابن المغازلي الّذي سمى كتابه: مناقب عليّ بن أبي طالب، وكذلك الكنجي الشافعي في كتابه: كفاية الطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) وحمل نفس الاسم كتاب الشنقيطي وهو من العلماء المتأخرين. وغيرهم.
(15) البلاذري: أنساب الأشراف  2 / 99، الزرندي: نظم درر السمطين 132 .


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية ((موسوعة الأسئلة العقائدية)) تأليف اللجنة العلمية في المركز ، وهذه الموسوعة تقع في خمسة مجلدات، تتضمن الإجابة على الكثير من الأسئلة العقائدية التي ارسلت إلى المركز، وهي في الواقع شبهات يثيرها المخالفون لمذهب أهل البيت (عليهم السلام).
 وقد استفاد المركز أيضا من بعض فضلاء الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة للإجابة على بعض هذه الأسئلة.
 وجاء في مقدمة الكتاب التي كتبها مدير المركز وتحت عنوان : ((ما الذي يمثّل رأي المذهب الإسلامي ؟
عرفنا في ما تقدّم من الكلام ، أنّ المسلمين اختلفوا في أمر مهم وأساسي، وهو الإمامة .
والاختلافات الواردة بين المسلمين ، سواء في العقائد والأحكام وغيرها ، ناشئة من ذلك الاختلاف :
إذ الشيعة يعتقدون بعصمة الإمام علي وأولاده الأئمة(عليهم السلام)  ، وكون كلامهم وفعلهم وتقريرهم حجّة عليهم ، كما هو ثابت للنبيّ  (صلى الله عليه وآله) ، فإنّ السنّة – وهي المصدر الثاني للتشريع  بعد القرآن – تشمل أحاديث الأئمة (عليهم السلام) كما تشمل أحاديث النبي  (صلى الله عليه وآله) .
وأتباع مدرسة الخلفاء لا يرون هذا المقام للإمام علي(عليه السلام) ولأولاده المعصومين (عليهم السلام)، إذ الحجّة عندهم قول النبي(صلى الله عليه وآله)فقط ، أما الأئمة (عليهم السلام) وإن كانوا من أهل البيت ، ويجب احترامهم وحبّهم ، إلا أنّهم يعتبرونهم من الأصحاب والتابعين والرواة والعلماء .
ونتيجة لذلك فقد اختلفت الأحكام بين السنّة والشيعة ، بل اختلفت حتّى في دائرة أحدهما ، فانقسم السنّة إلى مذاهب كثيرة انتشر أربعة منها وهي : الحنفية ، والمالكية ، والشافعية ، والحنبلية .
وانقسم الشيعة إلى عدّة مذاهب أيضاً عبر القرون الماضية ، انقرض أكثرها ، وبقي منها ثلاثة : الإمامية ، والزيدية ، والإسماعيلية وإن كانت الأخيرتان قليلة جداً الآن قياساً إلى الأولى .
وظهرت للمسلمين عموماً مباني وآراء جديدة لم تكن موجودة سابقاً ، لذلك تشعّبت آراؤهم واختلفت أحكامهم ، ممّا أدى ببعض العلماء إلى جمع هذه الآراء والأحكام المختلفة في كتب خاصة بها .
وكلّ واحد من أصحاب هذه الآراء والأحكام يذهب إلى صحّة ما يدّعيه ، ويُخطّئ من خالفه ، بل وصل الأمر إلى أكثر من هذا أحياناً ، إذ طعن بعضهم بمخالفه ورماه بالجهل ، بل بالفسق ، بل بالخروج عن المذهب ، أو الخروج عن الدين .
لذلك نشاهد بعض السنّة يذهب إلى تكفير الشيعة والطعن بأعلامهم ، لا لسبب ، بل لأنهم شيعة ، بل ذهبوا إلى أكثر من ذلك إذ وثّقوا مخالفيهم ورووا الحديث عنهم وإن كانوا ارتكبوا الجرائم البشعة كقتل الإمام الحسين(عليه السلام)  .
بل إنّ أتباع المذاهب السنيّة المختلفة طعن بعضهم بالبعض الآخر, واتهمه بالخروج عن الدين أحياناً ، وسوف نورد جملة من هذه الأقوال قريباً .
والآن فلنورد هذا السؤال: ما الذي يمثّل رأي كلّ مذهب إسلامي؟
فنقول: لا شكّ أنّ في كلّ مذهب آراء شاذّة ، أي قال بها عدد قليل من علماء ذلك المذهب . فهل أنّ هذه الآراء الشاذّة هي التي تمثّل ذلك المذهب؟ أو أنّ الذي يمثّله آراء أكثر علماء المذهب؟ الذي يعبّر عنه بالمشهور ؟
ومن الطبيعي أن يكون الجواب : أنّ ما عليه أكثر علماء أي مذهب إسلامي هو الذي يمثّل رأي ذلك المذهب ، ولا يُلتفت إلى الآراء الشاذّة التي قال بها عدد قليل من العلماء.))
وجاء في آخر مقدمة الكتاب التي تقع في 57صفحة: ((لا يخفى على أحد أهميّة استخدام الوسائل التقنيّة الحديثة ، التي أصبحت في زماننا هذا من أهم وسائل الاتصال وتبادل المعلومات في العالم .
فمن هذا المنطلق سعى مركز الأبحاث العقائديّة أن يستخدم أمثال هذه الوسائل ، ومنها الانترنيت الذي يشكّل في زماننا المعاصر أحدث الأجهزة تقريباً لبث المعلومات وإيصالها إلى الآخرين .
 

وقد استخدم المركز هذه الوسيلة في عدّة مجالات :
أ–  التعرّف على مواقع الشيعة على الانترنيت وإيجاد الصلة المباشرة معها لأجل التعاون وتبادل النظر ، وقد تمّ لحدّ الآن التعرّف على مئات المواقع في هذا المجال .
ب–  البحث عن مواقع خصوم الشيعة والنظر والتأمل فيما تنشره هذه المواقع ، ليحاول المركز أن يُنشئ ساحة حوار هادئة مع هذه المواقع ، وليسعه أيضاً أن يحيط بالتيّارات المضّادة والحركات المغرضة التي تستهدف تعكير المياه لتصطاد في الماء العكر .
ج–  متابعة أهم الصحف والمجلاّت والنشريات التي تنشر باللغة العربية عبر الانترنيت ، حيث يقوم المركز بمتابعة عشرات الصحف والمجلاّت يومياً من مجموع 25 دولة ، لينتقي عبر ذلك أحدث المعلومات المرتبطة بالتشيّع ، وليتم التعرّف على ما يستجد في الساحة العالمية من تحركات ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، ثمّ تنقل هذه المعلومات إلى قسم الوثائق في المركز ليتمّ لحاظها وتنظيمها وترتيبها في الملفات الخاصة بها .
د –  ترتيب وتنظيم مقالات علميّة حول مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، أو مسابقات حول مسائل العقيدة ، وإرسالها عبر البريد الالكتروني إلى عشرات الآلاف ، وذلك بعد تجميع العناوين بشتى الطرق .
هــ –  إنشاء « الشبكة العالمية لمركز الأبحاث العقائدية » ، وهي شبكة مستقلّة مختصة بالأبحاث العقائدية والمسائل الخلافيّة على ضوء مباني أهل البيت (عليهم السلام) .
وهذه الشبكة التي يزورها آلاف الأشخاص من أكثر دول العالم ، لها مكانتها المرموقة في الانترنيت من بين المواقع الإسلامية ، ويرجع ذلك إلى تخصّصها ، ممّا جعلها تكون مرجعاً للجميع ، تبيّن عقائد مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وتردّ الشبهات عنه ، ممّا أدّى ذلك إلى تحامل الأعداء وغيظهم عليها ، حتّى أنّهم حاولوا عدّة مرّات النفوذ إليها لتخريبها ، ولكن باءت محاولاتهم بالفشل ، والحمد لله .
وللأهمية القصوى لمحتويات هذه الشبكة ، اقتبست أكثر الشبكات والمواقع الشيعية الكثير من مطالبها ووضعتها في مواقعها المباركة ، وذلك بعد أن أذن المركز للجميع الاقتباس من شبكته بشرط الحفاظ على الأمانة العلمية في النقل وذكر المأخذ .
وهذه الشبكة تحتوي :
1- المكتبة العقائدية، والتي تشمل نصّ مئات الكتب والمقالات .
2- المسبتصرون ، ويحتوي على الأقسام التالية :
من حياة المستبصرين ، مؤلّفات المستبصرين ، المستبصرون يتحدّثون معكم ، مواقع المستبصرين ، اتصال المستبصرين بالمركز ، مساهمات المستبصرين .
3- الشيعة والتشيّع ، ويحتوي على الأقسام التالية :
معرفة الشيعة في العالم ، مواقع الشيعة على الانترنيت ، مؤسسات الشيعة في العالم .
4- الندوات العقائدية ، وهذا الحقل يحتوي على كافة الندوات العقائدية التي عُقدت في المركز ، وهي مرتبة حسب الترتيب الزمني ، والموضوع ، وأسماء المحاضرين .
5- الأسئلة العقائدية ، ويحتوي على كافة الأسئلة العقائدية التي ترد إلى المركز يومياً ، والتي تجيب عليها لجنة مختصة بذلك من داخل المركز وخارجه .
وهذه الأسئلة يختلف مستواها حسب مستوى السائل ، وكذلك تكون الأجوبة مختلفة من حيث الكم والعمق العلمي .
وقد وجد المركز ضرورة إصدار هذه الأسئلة العقائدية مع أجوبتها في موسوعة خاصة تصدر تباعاً ، كي يستفيد منها عموم القرّاء ، فجاءت هذه الأجزاء الخمسة – التي بين أيديكم – كدفعة أولى منها ، مرتبة حسب الحروف الألفبائية ، والتي تحتوي على ألف وخمسمائة سؤال تقريباً .

كتب تحت الطبع

v بالتعاون مع مكتبة الروضة الحيدريّة في مدينة النجف الأشرف، يقوم مركز الأبحاث العقائدية بإعادة طبع كتاب ((المحسن السبط مولود أم سقط)) تأليف سماحة آية الله السيد محمد مهدي ابن السيد حسن الموسوي الخرسان بعد أن قام المركز بمراجعة هذا الكتاب وإصلاح ما زاغ عنه البصر وكذلك إضافة الملاحظات والتصحيحات التي بعثها المؤلف مشكوراً.
 وسوف يصدر هذا الكتاب ضمن ((سلسلة رد الشبهات رقم8، علماً بأن الطبعة الأولى لهذا الكتاب كانت من إصدارات مكتبة الروضة الحيدرية –رقم2- سنة 1427هـ .
 v يصدر قريباً عن مركز الأبحاث العقائدية كتاب ((السلف الصالح))ضمن سلسلة رد الشبهات رقم 9 وهو من تأليف اللجنة العلمية في المركز في مدينة النجف الأشرف.

زيارات

vفي العشر الأوائل من شهر محرم الحرام 1430هـ، قام المستبصر التونسي الدكتور السيد محمد السماوي التيجاني بزيارة لمركز الأبحاث العقائدية، والتقى بمديره سماحة الشيخ محمد الحسون ،علماً بأن الدكتور التيجاني تربطه علاقة قديمة طيبة مع المركز، وقد زاره عدة مرات وقام المركز بإعادة طباعة بعض كتبه مع التعليق عليها ورد الشبهات الواردة عليها، وهي ((ثمّ اهتديت))، ((لأكون مع الصادقين))،((فاسألوا  أهل الذكر))، ((الشيعة هم أهل السنة)).
 
 
vفي اليوم العاشر من شهر صفر 1430هـ قام مدير المركز بزيارة لآية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، إذ أطلعه على سير أعمال المركز ونشاطاته العلمية وإصداراته الأخيرة ، وكذلك أطلعه على وضع أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في ماليزيا، إذ جاءت هذه الزيارة بعد عودة مدير المركز من زيارته إلى ماليزيا.
 v في شهر صفر 1430هـ قام مجموعة من المستبصرين  بزيارة لمركز الأبحاث العقائدية، ومن دول مختلفة :الجزائر، ماليزيا، رواندا.واجتمعوا بمسؤول قسم المستبصرين في المركز ومدير المركز سماحة الشيخ محمد الحسون، ودار الحديث بينهم عن سير حركة الإستبصار في دول العالم، ونشاطات أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في تلك الدول.

 
v في الحادي والعشرين من شهر صفر 1430هـ قام مدير المركز –وبصحبته الأستاذ علاء الحسون بزيارة لمركز الأصيل، واجتمعا بمسؤوله سماحة الشيخ أسد القصير،الذي قدّم لهما شرحا وافياً عن هذا المركز الجديد الذي أسس للدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وبيان الوجه الناصع والأصيل للدين الإسلامي الحنيف الكامل المتمثّل بمذهب الأئمة الاثني عشر (عليهم السلام)، واتفق الطرفان على استمرار التعاون بينهما لخدمة الإسلام والمسلمين.
 

نشاطات

vفي الخامس والعشرين من شهر محرم الحرام 1430 هـ قام مدير المركز سماحة الشيخ محمد الحسون بزيارة إلى دولة ماليزيا، تلبية لدعوة من رابطة علماء أهل البيت (عليهم السلام)، والتقى خلال هذه الزيارة التي استمرت اسبوعاً واحد عددا من المبلّغين وطلبة العلوم الدينية هناك،   وألقى عدة محاضرات، ووقف عن قرب على وضع إتّباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)هناك.
 وهذه هي الزيارة الثانية التي يقوم بها مدير مركز الأبحاث إلى ماليزيا،  والزيارة الأولى كانت في السنة الماضية - والتي استمرة عشرة أيام – إذ بدأت يوم 26 ربيع الأول 1429 هـ ، وقد التقى فيها سماحته بمجموعة من المبلغين وطلبة العلوم الدينية والكثير من المؤمنين، كما ألقى عدّة محاضرات في الحوزات العلمية والحسينات هناك.
 فقد زار حوزة الإمام الرضا(عليه السلام) في العاصمة كوالالامبور، والتقى بطلبتها أولاً، ثم التقى بمجموعة من المؤمنين فيها وألقى فيهم محاضرات وأجاب على أسئلتهم واستمرت هذه اللقاءات في هذه الحوزة لمدة أربعة أيام.
 وكان البرنامج العلمي يتكرر في كل حوزة أو حسينية يقوم بزيارتها، فقد قام بزيارة حوزة الحجة (عجل الله تعالى فرجه) الواقعة في العاصمة كوالالامبور ايضاً.
 وزار حوزة وحسينية أمّ أبيها في مدينة كلنج الواقعة في ولاية سلنجور التي تبعد عن العاصمة 80 كم، وبقي فيها يومين أيضاً.
 ثم ذهب إلى مدينة بلوپنگ التي تبعد عن العاصمة 400كم، وزار حوزة المصطفى (صلى الله عليه واله) وبقي فيها ثلاثة أيام.
 
 
في حوزة المصطفى (ص) في مدينة پُلَوْپيك في ماليزيا
 
 
في حسينية أم أبيها في مدينة كَلَنْج في ماليزيا
 
في حوزة الامام الرضا (ع) في كوالالامپور في ماليزيا

vأجرت صحيفة «أفق الحوزة» التي تصدر عن مديرية الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، لقاءً خاصا مع مدير المركز، ونشر في عددها الصادر في الأول من شهر صفر 1430 هـ ، إذ تمّ في هذا اللقاء تعريف المركز ونشاطاته العلمية، ونص المقابلة هو:
 

يقوم مرکز الأبحاث العقائدية بعدة نشاطات في المجال العقائدي، فإنه يتصدى للإجابة على الشبهات و الأسئلة العقائدية کما أنه يدعم المؤسسات التحقيقة التي تبحث فی مجال أهل البيت (عليهم‌السلام) علمياً و في شتي أنحاء العالم و قد قام المرکز بتأليف عدة کتب في مجال الشيعة و التشيّع.
و قد أجری مراسل مرکز « أخبار الحوزة» لقاء صحفياً مع مدير المرکز حجة الاسلام و المسلمين الشيخ محمد الحسون، و سأله عن کيفية تأسيس المرکز و النشاطات التي يقوم بهاء، و اليکم نصّ اللقاء:
v أرجوأن تعّرفو أنفسکم و تذکروا متی بدأتم بالنشاطات العلمية و ما هي الآثار التي قمتم بتأليفها أو تحقيقها؟
- ولدتُ أواخر عام 1959 م في مدينة النجف الأشرف، و درست الدروس الأکاديمية في تلك المدينة، ثم رحلت إلی بغداد و واصلت الدراسة في « کلية الهندسة» في جامعة بغداد ، و لأني کنت من أصول ايرانية ( من مدينة تبريز) هجرت من العراق إلی إيران قبل بدء الحرب العراقية – الإيرانية بشهر واحد. و بعد دخولي إيران سکنت في مدينة « مشهد المقدسة» سنة واحدة، ثم ذهبت إلی مدينة « قم المقدسة».
کنت أحب دروس الحوزة العلمية ولکن الجو الحاکم علی العراق آنذاک لم يسمح لي أن أدخل الحوزة، ولکن بعد استقراري في مدينة « قم المقدسة» وجدت الأرضية صالحة لتلقي العلوم الدينية، فدخلت الحوزة العلمية و درست مرحلة المقدمات و السطوح، ثم حضرت بحث الخارج عند سماحة آية الله السید محمود الهاشمي الشاهرودي لمّدة ثلاث سنوات حيث کان يلقي دروسه باللغة العربية ثم حضرت عند المرحوم آية الله العظمی الميرزا جواد التبريزي رحمه الله في بحثة الخارج في مادة الفقه، و عند آية الله العظمی الشيخ الوحيد الخراساني في مادة الأصول.
إلي جانب ذلك قمت بتألف و تحقیق عدّة آثار تبلغ 70 کتاباً و مقالة علمية، و من ضمن تلک النشاطات قمت بإحياء مؤلفات العلامة البلاغي حيث حقّقت أکثر مؤلفاته و أشرفت علی تحقيق الباقی و قبل ذلک صدر لي « موسوعة حياة المحقق الکرکي و آثاره» و نظمت هذه الموسوعة ضمن 12 مجلداً، الّفتُ أربع مجلدات منها و قمت بتحقيق البقية و تشمل هذه الموسوعة تحقيق کل آثار المحقق الکرکي باستثناء کتاب جامع المقاصد – 13 ملجد – والذي حقق في مؤسسة آل البيت (عليهم‌السلام) تحت إشرافي المباشر.

v إضافة إلی المؤلفات التي قمتم بتأليفها هل لديکم أنشطة في مجال التبليغ؟
- سافرت إلي 14 دولة ( سوريه، لبنان، مصر، المغرب، تونس، اندونيسيا، ماليزيا، ترکية، قطر  السويد، الإمارات العربية و ....) و کل هذه السفرات کانت علمية و في مجال التبليغ ، کما حضرت معظم المؤتمرات العلمية التي أقيمت داخل الجمهورية الإسلامية.
v متی أسس مرکز الابحاث العقائدية و ما هو الهدف من تأسيسه؟ و کم هي المدة التي تقومون فيها بإدارة المرکز؟
- هذا هو العام الثالث الذي أقوم فيه بإدارة المركز، وكان يتصدى أخي المرحوم ((الشيخ فارس الحسون)) لإدارته قبل ذلك حيث افتتح في 11ذي القعدة 1419  وکان الهدف  من تأسيسه الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم‌السلام) مقابل الشبهات التي يطرحها المعاندون و المخالفون و ذلک بتأليف الکتب باللغة العربية، و لذا نقول بأنَّ الهدف الأساسي للمرکز هو التعرف علی الشبهات و الإجابة عليها.
و في هذا النطاق و لتقوية البنية العلمية للمحققین  ال25 في هذا المرکز قمنا بتأسيس مکتبة تضم 24 الف عنوان کتاب و أکثر مواضيع هذه الکتب ترتبط بالإجابة علی الشبهات المطروحة ضد المذهب الشيعي.
v هل يوجد لمرکز الأبحاث العقائدية نشاطات في مدن أخری إضافة الی مدينة قم المقدسة؟
- نعم ، بعد سقوط النظام الجائر في العراق، قمنا بافتتاح فرع للمرکز في مدينة النجف الأشرف، و هو يقوم ببعض الأعمال الموکلة اليه من قبلنا کما أن لمرکز قم خمس وکلاء في بعض بلدان العالم و إنهم في الحقيقة حلقة وصل بين المرکز و المستبصرين .
v ما هي نشاطات الوکلاء في هذه الدول الخمسة؟
- إنهم في الدرجة الأولی يکونون حلقة وصل بيننا و بين المستبصرين ، کما يقومون بتعريف أبناء المجتمع علی المذهب الشيعي، و يوصلون الکتب المطلوبة و النافعة إلی المستبصرين.
v ما هي نشاطات المرکز حاليا؟
- أهم الأعمال التي نقوم بها هي الإجابة علی الأسئلة و الشبهات العقائدية، کما نقوم بتأليف الکتب و طبعها، و عندنا عدّة کتب في طريقها الي الطبع مثل « سلسلة رد الشبهات».
کما عندنا نشاطات أخری منها: النشاطات التي يقدّمها قسم المستبصرين و التي تتعلق بأوضاعهم کافة.
و منها إرسال الکتب التي يحتاج اليها المستبصرون و الراغبون في التعرّف علی مذهب أهل البيت (عليهم‌السلام) ، و قد أهدينا هذه الکتب الی 70 دولة لحد الآن، و يتم إرسال الکتب عبر المراسلة مع المستبصر أو الراغب في المشارکة و استناداً الی المستوی العلمي له.
أحد الأعمال المهمّة التي يقوم بها هذا القسم هو طلبه من الذين اُرسل اليهم الکتاب أن يطالعوه ثم يکتبوا کتابة موجزة عن محتواه، و يرسلونها الينا و في حال استلامها نقوم بارسال کتاب آخر، و نقوم بهذا العمل من أجل تحفيزهم علی قراءة الکتب و التعرف عليها.
v کيف تقومون بالإجابة علی الشبهات العقائدية؟
- ينبغي الإشارة أننا لانجيب إلاعلی الأسئلة العقائدية، و اکثر هذه الشبهات و الأسئلة ترسل إلينا من شبکة الإنترنت فنقوم بالإجابة علیها ثم نرسلها غبر البريد الإلکتروني الی مرسليها، کما أن البغض يقومون بإرسالها عبد البريد أو الهاتف فيجاب عليها بنفس الطريقة.
و لدينا ما يقارب ثلاثة الآف سؤال و شبهة اعتقادية أساسية جمعنا قسماً منها ضمن خمسة مجلدات يبلغ کل منها ما يقارب 700 صفحة صدرت باسم « موسوعة الأسئلة العقائدية» و تشتمل هذه المجلدات علی 1500 سؤال و شبهة مع أجوبة متقنة طبق مباني و اُسس موضوعية، و أکثر الشبهات ضد مذهب أهل البيت « عليهم السلام» قد اُجيبت في هذه الموسوعة، و يمکن الإستفادة منها کمرجع للمبلغين، لأن الأجوبة المذکورة فيها مبنية علی أسلوب علمي، و قد أجنی هذا الإسلوب ثماره حيث استبصر بسبه العديد من المستبصرين.
و ينبغي الإشارة الی أن المحققين في هذا المرکز قاموا أولاً بجمع الشبهات حيث کتبوا کل شبهة في قصاصة، و عندما کثر عدد القصاصات و وصل الی ما يقارب 7000 ورقة، قام فريق عمل مختص بإعادة النظرفيها ، فرأوا أن کل 50 الی 100 قصاصة شبهة واحدة ولکنها القيت في أزمنة متعددة و من قبل أشخاص مختلفين ، و لذا قاموا بتنضيمها و حذف الزائد منها حتی وصل العدد الی 600 شبهة، و قمنا بطبع 430 منها تحت عنوان « موسوعة الرأي الآخر» في ثمانية أجزاء.
ثم قمنا بالبحث و التحقيق لنری أي عدد من هذه الشبهات قد اُجيب عليها من قبل علمائنا، فرأينا أنَّ بعضها لم يجب عليها، أو کانت الإجابة بإسلوب حوزوي حيث لم يفهمه حيث لم يفهمه الکثير من الناس، لذا جمعنا هذه الأجوبة و قمنا بصياغتها باسلوب حديث ضمن سلسلة « ما کتبه علمائنا في رد هذه الشبهات»، و في هذا النطاق خصصنا لکل شبهة إضبارة لجمع کل أجوبة العلماء علی الشبهة.
و نقوم حالياً بارسال هذه الشبهات الی علما و فضلاء الحوزة العلمية للإجابة عليها بإسلوب حديث لتضاف إلی بقية الأجوبة. ولکن مع الأسف لم يتفاعل بعض العلماء و الفضلاء معنا في الإجابة علی هذه الشبهات لاشتغالهم بتدريس الفقه و الأصول.
إحدی الأمور التي أکدّ عليها سماحة آية الله العظمی السيد السيستاني حديثاً هي الإجابة علی شبهات العلمانية، و في هذا النطاق جمعنا ما يقارب 3000 کتاب يبين الفکر العلماني، و کتبت و طبعت ثلاثة کتب في هذا المجال باسم « دراسات في الفکر الإسلامي المعاصر» «أوضاع المرأة المسلمة» و « بحوث معاصرة في الساحة الدولية».
النشاط الآخر للمرکز والذي قمنا به بعد سقوط الطاغية صدام هو تأسيس و احياء مکتبات المراقد المقدسة للمعصومين(علیهم السلام) في العراق ، حيث قمنا بإنشاء و تجهيز أربعة مکتبات إحدها في النجف الأشرف داخل صحن أمير المؤمنين واثنتين في کربلاء المقدسة في حرم الامام الحسين و أبي الفضل العباس (عليهما السلام) و الرابعة في صحن الإمامين الکاظمين (عليهما‌السلام) و نقوم بارسال الکتب التي يحتاجون اليها، کما نرسل الکتب الی الجامعات، الحسينيات و المساجد في العراق.
و عندنا تواصل مستمر مع أکثر جامعات العراق و الاساتذة الذين يدرسون فيها، فيزورون مراکزنا في النجف الأشرف و قم المقدسة کما نهدي اليهم بعض الکتب، و توجد بيننا مراسلات مستمرة في النطاق العقائدي.
v ما هي نشاطاتکم في مجال البرامج الکومبيوتربة؟
- لعل موقعنا الإلکتروني علي الإنترنت www.aqaed.com أفضل موقع في مجال الدفاع عن أهل البيت(عليهم‌السلام) و هو من المواقع المعروفة في شتی نقاط العالم حيث توجد فيه مصادر جيدة مثل کتب المرکز، معلومات حول المستبصرين، الشبهات المطروحة ضد المذهب و الإجابة علی هذه الشبهات.
کما لنا تواصل مستمر مع قناة الکوثر الفضائية و عدّة قنوات أخری حيث يستفيدون من اصداراتنا.
و قد اقيمت في المركز لحد الآن ما يقارب 150 جلسة علمية في المجال العقائدي شارک فيها  العديد من علماء و فضلاء الحوزة العلمية، کونت مصدراً علمياً مهما لقناة الکوثر و الفرات و الأنوار و أهل البيت و غيرها من القنوات.
v هل لکم نشاطات في مجال التبليغ و إرسال المبلغين؟
- نحن نقوم بإرسال المستبصرين للتبليغ في المناطق التي تکثر فيها نشاطات الوهابيه فقد بعثنا عدة مستبصرين للتبليغ منهم « محمد الصغیر، عصام العماد، الدکتور التيجاني و غيرهم، کما قمت أنا بعدة سفرات تبليغة الی خارج البلاد، و التقيت خلالها بالمستبصرين.
v بينوا لنا کيفية تواصلکم و ارتباطکم مع المراکز المهتمة بالکلام و العقائد؟
- عندنا تواصل مستمر مع أکثر هذه المراکز و هم يستفيدون من مکتبتنا و موقعنا الإلکتروني، و من النشاطات التي يقوم بها المرکز رصد وضع الشيعة في العالم، وضمن هذا النطاق و للتعرف علی الشيعة و جمع المعلومات المفيدة عنهم قمنا بالإستفادة من المستبصرين المنتمين الی تلک الدول، کما أنشأنا ملفاً خاصاً للشخصيات الشيعية المعروفة هناک و نقوم بالتواصل المستمر معهم وندعمهم علمياً و اعتقادياً.
التعرف علی الخارطة الجغرافية للشيعة في العالم أيضا من النشاطات التي يقوم بها المرکز، و مشروع « الشيعة في العالم» نظم علی هذا الأساس و قد قمنا بعرض بعض هذه المعلومات علی الموقع الإلکتروني للمرکز.