لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (20)

إصدارات المركز


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية، ضمن سلسلة الرحلة إلى الثقلين رقم 39، كتاب (مدخل إلى تاريخ التشيّع في تونس) للمستبصر التونسي المحامي الأستاذ عبد الحفيظ البنّاني، تحدّث فيه أولاً عن تعريف التشيّع والرفض والروافض لغة واصطلاحاً، وبداية ظهور الشيعة، وماهيّة التشيّع، ثمّ بين تاريخ دخول التشيّع إلى تونس، ووضع الشيعة في الوقت الحاضر
قال المؤلّف في مقدمة كتابه: إنّ الاهتمام بتاريخ المغرب الإسلامي يعدّ ضرورة ملحّة بل وحيوية للتعرّف على تراث شعوبه وثقافتها.
كما يعتبر وسيلة هامة وأساسية لإفراز ملامح الشخصية المغاربية وخصائصها .
وإنّه لمن المؤسف حقاً، أن نجد أنّ أغلب المصادر التي تناولت تاريخ هذه المنطقة، قد كتبت بأيد أجنبية عنها(مستشرقين خاصّة).
ورغم ما تضمّنته بعض كتاباتهم من محاسن، (على الصعيد المنهجي)، إلّا أنّ القسم الكبير منها كان مجافياً للصواب والموضوعية . حتّى أنّه يمكن الجزم بأنّ بعضها قد ألّف بدواع استعمارية صرفة.
أمّا بقية المصادر والكتابات التي تناولت تاريخ المنطقة، فإنّها لم تخل في معظمها من الهنات والمآخذ العلمية التي تجعل من الاعتماد عليها أمراً محفوفاً بالمخاطر، ولذا فإنّ البحث في هذا التاريخ لا يخلو من صعوبة وتعقيد.
ومهما يكن من أمر،فإنّني لا أدّعي امتلاك الوصفة المناسبة لتجاوز ذلك التعقيد أو تذليل تلك الصعاب، لكنني سأحاول رغم ذلك، إلقاء الضوء على جانب محدّد وموضوع معيّن من هذا التاريخ التليد، ألا وهو الجانب المتعلّق بتاريخ التشيّع في إفريقية.
في البداية يجب الاعتراف بأنّنا لا نملك سوى القليل عن تاريخ التشيّع في بلاد المغرب، وأنّ هذا القليل الذي نعرفه هو مكتوب في غالبيّته من قبل أعداء الشيعة،لاسيّما من مؤرِّخي البلاط العباسي ومن اتّبعهم بإحسان.
وإنّه لمن المؤسف حقاً،أن نجد أنّ معظم من كتب عن الشيعة،لم يستند فيما كتب،إلى مؤلفاتهم وآثارهم بل اعتمد على ما كتبه أعداؤهم من مؤرِّخي البلاط ووعّاظ السلاطين ومن استنّ بسنّتهم واقتفى أثرهم وسار على هديهم.
لاسيّما إذا وضعنا في الاعتبار أنّ الإساءة للشيعة والحطّ منهم، كانت هدفاً معلناً سعى إليه الأمويون والعباسيون وحاولوا إشاعته بكافة الوسائل(1) إلى درجة أنّ بعض الباحثين قد شكّك في قيمة المصادر التاريخية التي تعود لتلك الحقبة، وفي مصداقيّتها.
هذه المصادر التي شكّلت مادّة ومورداً لكلّ من أتى بعدها ليستمرّ التزييف والتضليل لحقبة طويلة من تاريخنا الإسلامي.
ولذلك فإنّ الدعوة إلى إعادة كتابة تاريخ الشيعة، بل تاريخ الأُمّة جمعاء، تجد ما يبرّرها.
وبالمقابل يرى الكثير من الباحثين، بأنّ الظلم والإقصاء الذي تعرّض له الشيعة، من قبل السلطات السياسية،عبر التاريخ، كان نتيجة إصرارهم على التمسّك بمبادئهم وعقيدتهم وحرصهم على المحافظة على ما يعتبرونه الدّين الحنيف، وأنّه لولا ثباتهم وتفانيهم وجهادهم لتغيّرت معالم الدّين المحمّدي الأصيل، ولأصبحت أثراً بعد عين.
وعلى كلّ فإنّي سأسعى، في هذا البحث، إلى محاولة التعرّف على التشيّع وجزء من تاريخه، «بإفريقية تحديداً»، برؤية قريبة إلى العقلانيّة، بعيدة عن التعصّب، وأقرب ما تكون إلى الموضوعية والمنهجية والمصادريّة. أملاً في تقديم عمل متواضع يحترم الحقيقة وعقل القارئ الكريم معاً.
على أنّني لا أدّعي التوصّل، إلى إجابات قاطعة،أو حلول سحرية لكلّ التساؤلات والإشكالات المتعلّقة بالموضوع. ذلك أنّ بعضها في غاية التشعّب والتعقيد.
لكنّي سأحاول طرح هذه الإشكالات،على الأقل،إذا تعذّر حلّها.
هذا وإنّ أهم الصعوبات التي اعترضتني عند إعداد هذا البحث، هي التالية:
١- قلّة المصادر.
٢- سعة الموضوع وتشعّبه.
٣- حسّاسيته لاسيّما في الظروف الراهنة.
٤- الانفعالات والمشاعر المتضاربة التي يثيرها هذا النّوع من البحوث بسبب التّراكمات التّاريخيّة الموروثة وتأثيرات البيئة الثّقافيّة.
على أنّ هذه القراءة لم تنشأ من فراغ، ولا من تحيّز أو تعصّب، ولم تأت من دواع انتمائية أو مذهبية، ولا استجابة لتأثيرات عاطفية أو انفعالية .
وإنّما هي نتاج طبيعي للأدلّة والنصوص الشرعية والتاريخية والواقعية التي تأخذ بعنق كلّ دارس منصف نزيه.
وهكذا، فإنّ الدافع من وراء هذا البحث، هو محاولة إنصاف طائفة كبيرة من المسلمين، وذلك بتقديم قراءة منصفة ومتأنية وموضوعية لجزء يسير من تاريخها.
علّني أقدّم، بذلك، اعتذاراً يسيراً ومتواضعاً إلى الحقيقة أولاً، وهي التي ذبحت على شرف التعصب الطائفي والمذهبي الموروث. ثمّ للتاريخ الذي حرّف وزيّف وشوّه إرضاء لغرائز السلاطين والملوك.
ثمّ لأهل بيت النبوّة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي عليهم السلام الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً(2).
وذلك امتثالاً لأمره تعالى: ﴿قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ً(3)، و:﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ﴾ (4).
وأمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم : « أمّا بعد. ألا أيّها الناس! فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربّي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثقلين: أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله. واستمسكوا به » فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه. ثمّ قال: « وأهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي. أذكّركم الله في أهل بيتي »(5).

كلمة حول مصادر البحث:

ليس خافياً أنّ جانباً كبيراً من تاريخ التشيّع في إفريقية وبلاد المغرب، لا يزال يكتنفه الغموض. وذلك رغم ما توافر، في الفترة الأخيرة،من مصادر أساسيّة وأصليّة،تتعلّق بتاريخ الخلافة الفاطميّة بالمغرب.

ومن هذه المصادر:
كتاب «افتتاح الدّعوة» وكتاب «المجالس والمسايرات» للقاضي النّعمان.
وكتاب «عيون الأخبار وفنون الآثار» للدّاعي إدريس القرشي، وغيرها.
ويعود الفضل في نشر هذه المصادر النّفيسة لعدد من الأساتذة الأجلّاء، على رأسهم الدكتور: فرحات الدّشراوي. الذي لم يأل جهداً، عملاً بنصيحة أستاذه الفاضل: حسن حسني عبد الوهّاب، في تحقيق ونشر هذه النّفائس مقدّماً بذلك خدمة جليلة للباحثين والدّارسين.
ولقد ساعدت هذه المصادر على « تجديد النّظر في هذا الموضوع تجديداً كاملاً »(6)، بعد أن كان أهل الاختصاص يعانون من شحّ المصادر ونقصانها، ممّا تسبّب في كثير من الغموض والاضطراب.
على أنّ الكثير من المصادر التي تناولت موضوع التشيّع عموماً، والخلافة الفاطميّة خصوصاً، قد كتبت بنفس طائفي بغيض وبروح التّعصّب المقيت. فبدلاً من أن تضع التّعدّد المذهبي في خانة التّنوّع والانفتاح الذي يؤدّي إلى التّطوّر، فإنّها هوّلت من شأن بعض الأحداث الاستثنائية والمعزولة والهامشيّة، التي حصلت بدواع سياسيّة بين أتباع بعض المذاهب ( لاسيّما المذهب المالكي والإسماعيلي )، وأظهرتها بشكل مبالغ فيه.
وهذه الصورة القاتمة والمشوّهة كما نجدها في بعض كتب التراجم(7)، نجدها أيضاً في كتب المسالك والممالك(8)، وكتب التاريخ.
وفي المقابل فإنّنا نجد بأنّ ظهور الكتب الإسماعيلية، بوصفها مصادر أصلية للبحث، وفي مقدّمتها كتب القاضي النعمان، ( مثل: « افتتاح الدعوة» و« المجالس والمسايرات » و« الهمة في إتباع آداب الأئمّة »)، وكذلك كتب السير، ( مثل « سيرة الأستاذ جوذر » و« سيرة جعفر الحاجب »)، قد أدّى إلى تجديد الدراسات الفاطمية الخاصّة بالعهد المغربي، كما ساعد على إبراز خصائص التشيّع المغربي في تلك الفترة.
وتمتاز هذه الكتب أو المصادر بأنّها تمثّل الرواية الشيعية الإسماعيلية للخلافة الفاطمية بالمغرب، وهي رواية حيّة موحدّة وغزيرة ومتكاملة.
وهي تمتاز على الروايات الأخرى الموجودة في كتب أهل السنّة والخوارج بأنّها تكمّلها وتفصّلها وتوضّحها. وهي أقدم منها وأقرب عهداً وأوسع إطلاعاً وأكثر إلماماً(9).
وهي تعتبر الرواية الأصلية أو الأُم « التي تولدت عنها الروايات المتتالية في كتب ابن عذارى، وابن الأثير، والنويري، والمقريزي وابن خلدون وابن الخطيب، وكذلك في كتاب « أخبار ملوك بني عبيد وسيرتهم» لابن حمّاد أو كتاب « السيرة في أخبار الأئمّة » لابن زكريا([10]).
ولهذه الأسباب فإنّ اعتماد هذه المصادر له ما يبرّره.

خطّة البحث:

يتكوّن البحث من مقدّمة وجوهر وخاتمة:

١- المقدّمة:
وتناولت فيها الهدف من البحث، وموضوعه، وأهمّيّته، والدافع لاختياره، والصعوبات التي اعترضته، والخطّة المعتمدة في انجازه .

٢- الجوهر : و(يتضمّن قسمين):
القسم الأوّل: يبحث في ماهيّة التشيّع من خلال فصول ثلاثة:
الأوّل: المعنى اللغوي والاصطلاحي.
الثاني: النشأة والولادة.
الثالث: أهمّ فرق الشيعة ومعتقداتهم.
القسم الثاني: يتناول تاريخ التشيّع في إفريقية من خلال فصول ثلاثة:
الأوّل:لمحة عن إفريقية( أو تونس).
الثاني: صفحات من تاريخ التشيّع في إفريقيّة
الثالث: التشيّع الحديث بتونس

٣- الخاتمة:
وتتضمّن تلخيصاً سريعاً لموضوعات البحث الرئيسيّة مع خلاصة لأهمّ الاستنتاجات.







v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية، ضمن سلسلة الرحلة إلى الثقلين رقم 40، كتاب (المسلمون قوة الوحدة في عالم القوى) للمستبصر السوداني السيّد عبد القادر حسن أحمد الادريسي الذي تعرّض فيه لعدة مواضيع مهمة بيّن من خلالها أنّ قوة المسلمين تكمن في وحدتهم
قال المؤلّف في مقدمة كتابه: نحن اليوم مدعوون أكثر من أيّ وقت مضى إلى إيجاد الوحدة التي لا يمكن من دونها أن يحمل شعب أو أُمّة ما همّ العالم، فليس من الصحيح أن نفكّر في إنقاذ شعبنا دون الشعوب الأُخرى، فالعالم كلّه أصبح بمثابة قرية واحدة، وكلّ جزء منه يؤثّر في سائر الأجزاء شئنا أم أبينا، فليست هناك ظاهرة سياسية أو علمية أو اجتماعية أو.. في بقعة من بقاع العالم إلّا وكان لها تفاعل مع سائر الظواهر، وبناءً على ذلك فإنّنا لا نستطيع أن نفكّر في أن نعمل على إنقاذ أُمّة ما أو شعب أو جماعة إلّا بعد أن ننقذ العالم كلّه.
فعالمنا اليوم يشبه إلى حدّ كبير البحر الذي تتفاعل أمواجه ومياهه وتياراته مع بعضها، فنحن لا نستطيع أن نخلي بقعة صغيرة فقط من هذا البحر الواسع، لأنّنا لا نلبث أن نرى أنّ هناك أمواجاً أُخرى ستأتي لتعيد تلك البقعة إلى سابق عهدها.
وتأسيساً على ذلك لابدّ أن نحمل همّ العالم، وأُمّتنا الإسلامية هي المرشّحة لحمله ؛ هذه الأُمّة ذات الألف مليون إنسان، وذات الامتداد العريض على رقعة واسعة من الأرض، وذات التاريخ الحضاري المجيد، هذه الأمّة لا يمكن لها أن تقوم بدورها المنشود، إلّا إذا اتّحدت.
إنّ هذه الوحدة الكبرى مرهونة بتطبيقنا لكلامه تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ﴾(1).
هذه الوحدة القائمة على أساس التقوى وعلى أساس التمحور حول القرآن، هي الأخطر وهي الأقوى والأمضى من بين أسلحة المسلمين، ولذلك نرى الآخر يعمل دائماً بجدٍّ من أجل مقاومة هذه الوحدة .
إنّهم في السابق جاؤوا بالقوميّات والعنصرية والإقليمية من أجل أن يزرعوا الفرقة بين المسلمين، واليوم نراهم يتجرّؤون أكثر ويحاولون بثّ الفرقة بين المسلمين، وإنّها عمياء لو انتشرت في بلادنا لأحرقت الأخضر واليابس، فعلينا أن نقاوم تلك الفتنة، وأن نُسكت الأصوات الناشزة التي تبثّ هذه الفتنة الطائفية العمياء، وتمهّد الطريق للاستعمار بشتّى ضروبه وألوانه.
من هنا يجدر بنا جميعاً أن ننتبه ؛ لأنّ هناك من يسعى ليزرع الفتن بيننا عبر كلماته وممارساته اليومية. ولنعلم أنّ الفتن لا تصيب الذين ظلموا خاصّة، وإنّما تعمّ فتأخذ البريء بذنب المجرم.
فبالوحدة نستطيع أن نعلن إفلاس الجاهلية الحديثة ونفضح أمرها، وهذه الوحدة لا يمكن أن تتحقّق إلّا بعد أن نتجاوز العقبات المتمثّلة في الإقليمية والعنصرية والطائفية.
____________
1- البقرة (٢): ١٤٣.

كتب تحت الطبع



v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية قريباً الجزء العاشر من موسوعة من حياة المستبصرين، الذي يضمّ ترجمة حياة ثمانين شخصاً من الذين ركبوا سفينة أهل البيت (عليهم السلام)، وهم من عدّة دول هي: العراق، عمان، غانا، غويانا، غينيا ـ كوناكري



v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية قريباً كتاب (النظرية المهدوية في فلسفة التاريخ) للمستبصر التونسي الاُستاذ الأسعد بن علي قيدارة، وذلك ضمن سلسلة الرحلة إلى الثقلين رقم 41.

زيارات

زيارة سماحة الشيخ محمد فلك





v في يوم الأحد الثامن والعشرين من شهر جمادى الأخرة ـ 1433 هـ، قام سماحة الشيخ محمد فلك يرافقه مجموعة من علماء إخواننا السنة في البصرة، قاموا بزيارة مركز الأبحاث العقائدية، واجتمعوا مع مدير المركز سماحة الشيخ محمد الحسون، وفي البداية قدّم مدير المركز للضيوف الكرام تعريفاً بنشاطات المركز وأقسامه واصداراته ثمّ تحدّث سماحة الشيخ محمد فلك عن المسابقة القرآنية التي تقام في البصرة في الثامن عشر من شهر شعبان المبارك، وقد دُعي المركز للمشاركة فيها، وفي الختام اتفق الجانبان على ضرورة التواصل بين العلماء خدمة للأمة الاسلامية.

نشاطات

جائزة تقديرية لأحد كتب المركز



v حصل كتاب (موسوعة حديث الثقلين) ـ الذي ألّفته اللجنة العلمية في مركز الأبحاث العقائدية ـ على جائزة تقديرية في المسابقة التي أجرتها وزارة الإرشاد في الجمهورية الاسلامية الايرانية، وقام احد اعضاء المركز باستلام لوح التقدير في الحفل الخاصّ الذي أقامته هذه الوزارة.

v     v     v

لقاء مجلة آية مع الشيخ محمّد الحسون



v أجرت مجلة (آية) الشهرية الفارسية في عددها التاسع الصادر في شهر دي ـ 1390 هـ ش = صفر 1433 هـ لقاءً خاصاً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون، تحدّث فيه عن عمل المركز وأقسامه ونشاطاته واصداراته، وقد قام السيد مرتضى الشيرازي بترجمة هذا اللقاء إلى العربية، وجاء فيه:

لقاء مع الشيخ محمد الحسون مدير (مركز الأبحاث العقائدية) حول المستبصرين ونشاطات المركز
الأخلاق الحسنة عند الشيعة سبب التوجه نحو هذا المذهب

الدفاع عن العقائد من أهم المسائل التي تشغل ذهن الإنسان في حياته.
الدخول في البحث للدفاع عما تعتقد من دون معلومات أمر صعب، فبالتعصب لا يتم أي تقدّم، بل قد تتأثر بالرأي الآخر وتشك بما كنت تعتقده نتيجة البنية العلمية الضعيفة.
إن كنت عالماً في المجال الديني ستكون تلك المشاغل الفكري أكبر، ومن هنا أُسِّس مركز باسم (مركز الأبحاث العقائدية) تحت إشراف أحد مراجع الشيعة آية الله العظمى السيد السيستاني، وذلك لرصد الشبهات ضد المذهب الشيعي والإجابة عليها.
وما ستقرأوه لاحقا لقاء مع الشيخ محمد الحسون مدير هذا المركز. تحدث في هذا اللقاء عن المستبصرين، نشاطات المركز المجازية، تواصل المركز مع الدول الأخرى والمشاغل والمهام الأخرى.

من هم المستبصرون؟

يطلق المستبصر على من لم يكن معتنقا للمذهب الشيعي الاثنى عشري سابقاً؛ وكان يعبد الله على مذهب غير مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ثم عبده تعالى طبق المذهب الشيعي الاثنى عشري.
يطلق (المستبصر) اصطلاحاً على هذا الشخص.
قسم المستبصرين أحد الأقسام المهمة في مركز الأبحاث العقائدية، فقد أبدى المركز ومن حين تأسيسه اهتماماً خاصاً بالمستبصرين، فانه استقبلهم بالأحضان حقيقة. فالمستبصر وفي مبدأ تشيعه يحتاج إلى من يدعمه ويقف إلى جانبه ويجيب على أسئلته، فقد تكون بعض الشبهات ما تزال عالقة في ذهنه من دون إجابة. فينبغي مساعدته في العثور على المصادر والكتب.
وكان مركز الأبحاث العقائدية المركز الأول الذي اعتنى بهذه المهام، وتوجد العديد من المراكز والمؤسسات التي تعتني بهذه الأمور في زماننا بحمد الله.

كيف يتم التعاون مع المستبصرين؟

نقدم استمارة لكل مستبصر يقوم بزيارة المركز ليملأها ويدوّن المعلومات العامة التي ترتبط به وما يُحتاج اليه كالدولة التي يعيش فيها، أدلة استبصاره، من تأثر به في طريق الاستبصار، الكتب التي تأثر بها في هذا المسير، الدراسة العلمية، المؤلفات، المكتوبات ومعلومات أخرى ترتبط به، وكل ذلك بخط يده ثم يضعه في متناول المركز. عندها نقوم بتشكيل ملف خاص به.
وقد لا يتسنى للمستبصر ـ للعوائق الموجودة في طريقه ـ أن يزور المركز فنقوم بالتواصل معه عبر البريد الالكتروني ونقدم له نفس الاستمارات. وللمركز حاليا كمٌ هائلٌ من ملفات المستبصرين.
بعد تشكيل الملف يقوم المسؤول عن القسم برصد الأخبار التي ترتبط بالمستبصرين يومياً ويجمع ما يتم العثور عليه من معلومات جديدة حول المستبصر ويضعها في ملفه لتكثر محتويات الملف يوماً بعد يوم.
المعلومات المدوّنة في الملف تبقى سرية وتحفظ بعيدا عن متناول الأيدي إذا لم يجز المستبصر نشرها، وإن أجاز نشرها نضعها في متناول أيدي العموم.

هل قمتم بنشر معلومات حول المستبصرين لحد الآن؟

قمنا بنشر موسوعة في هذا المجال باسم (موسوعة من حياة المستبصرين) الموسوعة التي تتبنّى تثبيت سيرة المستبصرين وكيفية استبصارهم، وقد نشرنا 10 مجلّدات من هذه الموسوعة لحد الآن، والأخوة في المركز مشغولون بتأليف وتدوين باقي المجلدات. وتحتوي هذه الموسوعة على سِيَر نخبة من المستبصرين. وفي حال كنّا بصدد نشر سيرة سائر المستبصرين لاستلزم ذلك أكثر من 100 مجلّد.
كما قمنا أيضا بتقويم النصوص، طبع ونشر الكتاب الذي يؤلفه المستبصر إن كان من المؤلفين. وقد تمّ نشر ما يقارب 41 كتاباً في هذا المجال لحد الآن، وسميناها بـ (سلسلة الرحلة إلى الثقلين). كما أن عدداً آخراً منها في طريق التصحيح والطبع.
ولدينا في مكتبة المركز قسم يختص بهذا النوع من الكتب، ولا ينحصر بما قمنا بطبعه في المركز. لدينا حاليا في المكتبة ما يقارب الـ 200 كتاب في هذا المجال.
لم نقم بطبع الكتب التي طبعت سابقاً ولا نقوم بطبعها في المستقبل؛ الا كتاب (ثم اهتديت) للدكتور التيجاني الذي قمنا بطبعه طبعة حديثة في 640 صفحة.

لم استثنيتم هذا الكتاب؟

نشر خمسة من الوهابيين كتبا في الرد على كتاب (ثم اهتديت) وكان اسم أحدها (بل ضللت). ونحن ـ في الحقيقة ـ قمنا في هذه الطبعة من كتاب (ثم اهتديت) بمراجعة هذه الكتب والاشكالات التي قاموا بطرحها على الدكتور التيجاني وكتابه، وأجبنا عليها وأدرجنا مجموع ذلك ضمن هذه الطبعة من الكتاب. كما سعينا الى تقويم المصادر المعتمدة لدى الدكتور التيجاني في كتابه.

ما هي نشاطاتكم الالكترونية؟

من الأقسام النشطة الأخرى في هذا المركز موقعه الالكتروني(www.aqaed.com)، فهو من أهم المواقع الالكترونية التي تجيب عن الشبهات الواردة على مذهب أهل البيت (عليهم السلام). فان أكثر المختصّين في المجال العقائدي والمحققين والمؤلفين على معرفة بهذا الموقع حالياً.
ويحتوي هذا الموقع على عدة أقسام:
أحداها قسم الأسئلة والأجوبة العقائدية الذي نجيب من خلاله يومياً على عشرات الأسئلة العقائدية. فان في متناول الأيدي حاليا ـ في قسم الأسئلة والأجوبة من الموقع ـ أكثر من خمسة آلآف سؤال وجواب تمّ ترتيبها حسب المواضيع والحروف.
ويمكننا القول حاليا بانه لا توجد شبهة مطروحة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) إلا ويمكنكم العثور على جوابها في هذا الموقع.
وقد نشرنا من هذا البنك العقائدي خمسة مجلدات بعنوان (موسوعة الأسئلة العقائدية). كان من قصدنا الاستمرار في هذا العمل إلا أن حجم الأسئلة وتنوعها كان بحد ألجأنا الى أن نقوم بمراجعة هذه المجلدات الخمسة ثانية ونقوم بطبعها بمحتويات أعمق. وما نقدّره لهذا العمل في المستقبل هو 15 مجلداً.
والقسم الآخر في الموقع قسم المكتبة العقائدية التخصّصية والذي يحتوي على مايقارب 800 عنواناً عقائدياً، ويتسنى للباحث من خلال هذا القسم مطالعة الكتب بشكل مباشر على الموقع، وتحميلها.
وقد بذلنا جل جهدنا في وضع الكتب العقائدية المهمة في الموقع.
وهناك قسم آخر في الموقع يختص بالتعريف بالمستبصرين ومؤلفاتهم.
تعريف مواقع الشيعة في سائر أنحاء الأرض هو القسم الآخر في الموقع.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقع انتخب كافضل موقع لنشر المعارف الشيعية في المعرض الدولي لوسائل الاعلام الرقمية وقدم له لوح ذهبي.

كيف يتم تواصل المركز مع سائر الدول؟

يقوم مركز الأبحاث العقائدية بارسال الكتب العقائدية مجانا الى ما يقارب الـ 100 دولة، ويتمّ ارسال الكتب بنوعين، النوع الأول يختص بارسال الكتب الى رجال الدين، المختصّين، المحققين والمؤلفين إذ نقوم بارسال كل كتاب يحتاجون اليه.
والنوع الثاني من الارسال يتمّ من خلال قسم (المشتركين) الذي وضعناه في الموقع؛ إذ يقوم المراجعون بتسجيل أسمائهم في هذا القسم ويكونون بذلك من المشتركين. ونظراًً للمعلومات المذكورة حول المشترك مثل السن، الدرجة العلمية، وتخصّصه نرسل له الكتاب المتناسب مع عمره وثقافته.
يتمّ هذا الارسال عبر بريد جوي خاص، وفي حال عدم تسليم الكتاب للمشترك يعود الكتاب الينا.
ولكي ندفع بالقارئ لقراءة الكتاب نتّبع إجراء جميلا، نرسل له رسالة صغيرة مع الكتاب ونقول له: اكتب مقالة وجيزة حول محتويات الكتاب ـ حتى وإن كانت في خمسة أسطر ـ وما نستنتجه من قرائتك للكتاب وأرسله الينا، فان قمت بذلك سنقوم بارسال كتاب آخر لك، وهكذا سنرسل لك الكتب الواحد تلو الآخر، وإن لم يكتب لنا هذه المقالة ينقطع تواصلنا معه.

ذكرتم في قسم من كلامكم أنكم ذهبتم بمشروع الإجابة على الشبهات الى النجف الأشرف أيضا، ما هي نشاطاتكم الأخرى في العراق؟

من النشاطات الآخرى التي يقوم بها المركز بعد سقوط صدام هو الاجابة على شبهات الفكر العلماني في العراق.
وقد قمنا ـ في هذا المجال ـ بتخصيص قسم من المكتبة بهذا الموضوع ويوجد حاليا مايقارب ثلاثة الآف كتاب في مكتبة المركز بين مؤيّد للفكر العلماني ورادّ عليه.
وقد قام المركز بتأليف ثلاثة كتب في الرد على الفكر العلماني من تأليف الشيخ حسن الجواهري والشيخ محمد السند.
ما قام به المركز أيضا بعد سقوط صدام تأسيس وتجهيز المكتبات في المراقد والمزارات الشيعية في العراق. فنحن نقوم ـ في الحقيقة ـ بتهيئة محتويات هذه المكتبات. ولدينا فريق مختص للقيام بشراء الكتب لهذه المكتبات. يقوم ـ في الواقع ـ مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ووكيله حجة الاسلام والمسلمين السيد جواد الشهرستاني بتأمين المبالغ التي يحتاج اليها في شراء الكتب.
ويستغرق تجهيز كل من هذه المكتبات ما يقارب العام الواحد.
ومن الجدير بالذكر أنّنا لا نتدخل في إدارة شؤون هذه المكتبات الا أننا على تواصل مستمر بهم للتمكن من اسنادهم في مجال محتويات الكتب. وحتى أننا نقوم بطبع الكتب باسم نفس هذه المكتبات، ونسعى أن يكون موضوع الكتاب متناسبا مع ذلك المكان المقدس.
ويمكننا أن نشير في هذا المجال الى مكتبة مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) (مكتبة الروضة الحيدرية)، مكتبة مرقد الامام الحسين (عليه السلام) (مكتبة الروضة الحسينية)، مكتبة صحن مرقد العباس (عليه السلام) (مكتبة الروضة العباسية)، مكتبة داخل صحن الكاظمين (عليهما السلام) باسم (مكتبة الجوادين) وهي مكتبة شخصية ومؤسّسها السيد هبة الدين الشهرستاني، مكتبة السيد محمد في مدينة الدجيل في العراق إذ لم يكن لديهم مكتبة أصلا، ومكتبة مسجد الكوفة التي قمنا بتأمين قسم كبير من كتبها.
كما أننا مشغولون حالياً بتأسيس مكتبة في مرقد حمزة الغربي وهو من أولاد العباس (عليه السلام)، ويقع المرقد في مدينة الحلة.
ومكتبة كبيرة داخل مرقد الامامين الكاظمين (عليهما السلام) أيضا وباسم: مكتبة روضة الجوادين، وقد قمنا بارسال 120 كارتن من الكتب ومنشغلون بتأمين باقي الكتب.

ما هو سر موفقية مركز الأبحاث العقائدية؟

أهم المسائل التي كانت سببا في التوجه نحو المذهب الشيعي هو أخلاق هذا المذهب وطريقته في الإجابة على الأسئلة.
فخلافاً للوهابية الذين يتخذون طريقة هجومية، ويتّجهون دائما نحو الرأي الآخر بالاهانة والافتراء والتعدي، يتبع الشيعة سبيل السكون والمنطق وبالاعتماد على الأدلة والبراهين.
ولهذه المسألة حاليا تأثيرها البالغ في انتشار الثقافة الشيعية، وأكثر ما يقع موردا للبحث من المسائل الخلافية هو موضوع الإمامة. نحن تمكنّا من إثبات هذه المسألة في العديد من الأماكن، وهذا الأمر رهين هذه الأبحاث العلمية.
لطالما قلنا ونقول: إن خالفنا أحدٌ الرأي فإنا نحاوره ونقدّم له الأدلة، فان قبل بها فأهلاً وسهلاً، وإن لم يقبلها فنكنّ له الإحترام لإسلامه، وهو أخونا المسلم يحرم دمه ويلزم احترامه وحفظ عرضه، وهذه الطريقة طريقة جيدة ومقنعة.
ومن الجدير بالذكر أن سائر نشاطات المركز باللغة العربية، ويريد الكثيرون أن تكون باقي اللغات ضمن نشاطاتنا. ونحن أيضاً نأمل ذلك، الا أن من أكبر العوائق في طريقنا ـ ومن المؤسف ـ هو عدم وجود المترجمين الممتازين المختصّين في المجال العقائدي، ونأمل وبدعاء أخواننا المؤمنين أن نوفق في طريقنا ونقدم نشاطات هذا المركز باللغات الأخرى إن شاء الله.
............................
عندما سافرت هذا العام الى تايلندا للتبليغ أسلمت على يدي امرأة بوذية في مسجد الإمام علي (عليه السلام) في بانكوك، وسمّت نفسها فاطمة. وقد استقرت هذه الذكرى في نفسي فلا انساها أبداً. وما ذلك الا توفيق الهي ليس إلا.
.......................................
الصعوبات التي واجهتنا
كل من يسلك سبيل الدفاع عن العقيدة ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) يقع تحت الضغوط. فعلى سبيل المثال تُرسل الينا في كل يوم عدة رسائل في البريد الالكتروني تحتوي على التعدي والاهانة إلا أننا نتحملها؛ كما تحمّل المراجع ذلك من قبل؛ وقبلهم الأئمة (عليهم السلام). نجيب على أكثر الأسئلة منطقياً. ولا نواجه مشاكل في غالب الأوقات ويقتنع المخالف إن لم يكن من ذوي العناد والعداوة. الا أن بعضهم بنوا أمرهم على العداوة.

v     v     v

تعريف إجمالي لمركز الأبحاث العقائدية المتصدي للإجابة على الشبهات المطروحة ضد المذهب الشيعي
العقائد الإسلامية تجيب

افتتح مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ليلة مولد الإمام الرضا (عليه السلام) عام 1419 هـ.
يدار هذا المركز بإشراف وكيل آية الله السيستاني السيد جواد الشهرستاني ، والهدف من تأسيسه هو الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والتصدي للشبهات المثارة ضد هذا المذهب.
وتختص نشاطات هذا المركز بما يرتبط بالعقائد الإسلامية ، وهو يسعى جاهداً لإجابة الشبهات العقائدية جواباً تخصصياً، ولا يدخل في سائر المجالات.
ما ينبغي ذكره عن مركز الأبحاث العقائدية والأمر الذي أكد عليه علماء المذهب الشيعي هو كيفية عمل هذا المركز؛ فطريقة عمله طريقة الأئمة (عليهم السلام) في الإجابة على الأسئلة والشبهات ، فكانوا (عليهم السلام) يقومون بطرح وتبيين أسس المذهب الشيعي طبقا للأدلة والحجج والبراهين.
مركز الأبحاث العقائدية واستنادا لقوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) يقوم بنشاطاته بعيدا عن التعدي والنيل من المخالفين. وكما قال مدير المركز سماحة الشيخ محمد الحسون فان العاملين في هذا المركز يحترمون الطرف الآخر كونه مسلماً، ويقومون بتبيين مباني المذهب الشيعي بناء على الأدلة والبراهين والحجج ، إلا أنهم وفي نفس الوقت لا يتنازلون عن عقائدهم ولو بقدر شعرة. وتعد كيفية العمل هذه  أحسن طريقة في هذا المجال ، الأمر الذي ثبت من خلال ما جناه المركز من ثمار. فمن تأثر بنشاطات هذا المركز ومن استبصر بواسطته هم الدليل على كون الطريقة العلمية المتبعة لدى المركز كانت ناجحة في معطياتها.

مكتبة مليئة بالكتب التي تثير الشبهات ضد المذهب الشيعي.

لدى هذا المركز مكتبة عقائدية تحتوي على 20 ألف كتاباً ، وتعد هذه الكتب من احتياجات المركز الضرورية في سبيل الإجابة على الشبهات الواردة بالاستناد إلى الأدلة والبراهين.
تحتوي هذه المكتبة على بعض المؤلفات النادرة جداً والتي قد لا يوجد منها أكثر من نسخات معدودة في سائر أرجاء إيران.
ترتبط مواضيع الكتب بالشبهات المطروحة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، وقد قام أعضاء المركز بالسفر إلى مختلف الدول والحضور في معارض الكتب هناك للحصول على بعض تلك الكتب.
ونظراً لكون الأبحاث مطروحة بطرق علمية فان ذلك يتطلب أن تكون الشبهة مذكورة من مصادرها الأصلية لا أن تنقل بالواسطة ، وذلك لكي يتمكن الباحث من التصدي لجذور تلك الفكرة والشبهة ، فالمركز مضطر لأن يملك كتب سائر المذاهب ولذا تترآى العديد من مصادر الفرق والمذاهب المختلفة في رفوف مكتبة هذا المركز، وحتى كتب الفرق المنحرفة والضالة !

كيف تتم الاجابة على الشبهة ؟

أول وأهم ما قام به المركز وأخذه على عاتقه هو الإجابة على الشبهات المطروحة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
ففي المرحلة الأولى ينبغي معرفة الشبهة المثارة ليتمكن المركز من الإجابة عليها. ولهذا الأمر- ومن حين تأسيس مركز الأبحاث العقائدية - شكلت لجنة علمية من فضلاء الدين فأخذوا على عاتقهم مراجعة كتب الفرق المخالفة ، التيار الوهابي والفرق الضالة وقاموا باستخراج الشُبه وكتابتها في قصاصة خاصة.
وهكذا يستمر البحث إلى إن يتم العثور على مختلف جوانب هذه الشبهة . فقد تكون الشبهة مطروحة بأساليب مختلفة إلا أن الجواب يكون واحداً.
وقد سبق مركز الأبحاث العقائدية غيره من المراكز في جمع الشبهات وقد جمع لحد الآن ما يقارب 430 شبهة في موسوعة ضمن ثمانية أجزاء باسم (موسوعة الرأي الآخر).
ومن الجدير بالذكر أن المركز لم يطبع هذه الموسوعة إلا في عشرة نسخ وذلك لأنـّها تحتوي على أصل الشبهة ومصادرها ولم يذكر الجواب فيها ، ولم تقدم هذه الطبعات إلا إلى مراجع التقليد العظام. ويوجد في المركز طبعة واحدة من هذه الموسوعة لمطالعة المختصّين في المجال العقائدي . فيمكن لسائر المختصين في هذا المجال مراجعة المركز بهذا الشأن.

الإجابة على الشبهات

يبذل علماء الشيعة جهدهم الجهيد في سبيل الإجابة على الشبهات العقائدية ، وقد أجابوا على الكثير من هذه الشبهات ، إلا أن هذه الإجابات حُرِّرت في كتب مختلفة وبصيغ حوزوية وعلمية بحتة، ما جعلها بعيدة عن فهم غير ذوي الاختصاص. ومن هنا قام مركز الأبحاث العقائدية بتشكيل لجنة لجمع هذه الإجابات من الكتاب الواحد أو الكتب المختلفة ، وقد فتح لكل شبهة " ملف علمي " حفظ في جانب. فقد جمعت الشبهات نفسها في جانب ، وفي جانب آخر الإجابات الواردة على تلك الشبهات.
أضاف مدير مركز الأبحاث العقائدية قائلا : قدّم هذا المشروع إلى مختلف الحوزات العلمية وحوزة النجف الأشرف أيضا ، وأُعلن عن استقبال ذوي الاختصاص للإجابة على هذه الشبهات ، وعن استعدادنا لتقديم الملف العلمي للشبهة لهم . وحيث أنّ هذه الملفات العلمية لم تجمع بهذه الكيفية في مكان آخر فإنها عندما تقدم إلى المحقق يُتوقع منه أن يجيب عليها بصيغة سلسة حديثة قابلة للفهم لا بصيغة علمية غير مفهومة.
لقد تمت الإجابة لحد الآن على إحدى عشرة شبهة من هذه الشبهات ؛ بعض منها في مجلد واحد والبعض الآخر في أكثر من مجلد ، والفريق المختص في المركز يقوم بتدوين سائر الشبهات ، وستطبع قريبا الشبهات الأخرى مع إجاباتها. ومن الطبيعي أن المركز يحيّي من له القدرة على مد يد العون في هذا المجال ، ويدعو ذوي الاختصاص إلى المساهمة وهو مستعد لتزويدهم بهذه الملفات العلمية.
يقوم 27 محققاً بخدمة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المركز ، ولا ينحصر عددهم في ما ذكر بل لدينا تواصل مع محققين آخرين عبر وسائط التواصل المختلفة. وأهم مصدر لتواصلنا معهم هو الموقع الالكتروني للمركز"aqaed.com" ، والذين يقومون بمراجعة المركز حضورياً طبعاً.
ومن نشاطات المركز العلمية الدقيقة أيضا إقامة الندوات العقائدية في ليالي شهر رمضان المبارك. والهدف الأصلي من إقامة هذه الندوات - والتي يحضرها جمع من المختصّين في المجال الديني - هو بحث الشبهات الجديدة المثارة ضد المذهب الشيعي ، إذ يقوم محقّقو المركز طيلة أيام السنة ببحث الشبهات المثارة الجديدة والخوض فيها.
تبث هذه الندوات العقائدية مباشرة في غرف " البالتاك " كما تقدّم الندوات المسجلة طيلة أيام السنة في القنوات التلفزيونية المختلفة. ومن هذه القنوات التي تبث هذه الندوات قناة الكوثر، الفرات ، المعارف ، الغدير والدعاء. كما تتشرف هذه الندوات بحضور جمع من الشخصيات العلمية مثل آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني ، الشيخ محمد جواد فاضل اللنكراني، السيد كمال الحيدري، الشيخ حسن الجواهري ، الشيخ هادي آل راضي، الشيخ باقر الإيرواني، الشيخ محمد السند، آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، الدكتور عصام العماد، والشيخ محمد رضا الجعفري.
وقد طبعت40 ندوة من هذه الندوات ضمن " سلسلة الندوات العقائدية " ، ويقوم أعضاء المركز بطبع باقي الندوات على شكل كراسات . فالمركز بصدد طبع هذه الندوات الـ 198 التي أقيمت فيه لحد الآن ككراسات لتسهيل استفادة العموم منها.

v     v     v


v في الأول من شهر جمادى الأخرة ـ 1433 هـ نشر موقع حوزة نيوز التابع للحوزة العلمية في قم المقدسة، لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون، تحدّث فيه عن التبليغ في الخارج، وقامت مجلة (أفق حوزه) التابعة للحوزة العلمية في قم، بنشر هذه المقابلة في عددها 337 الصادر العاشر من جمادى الأخرة 1433 هـ، وجاء في هذه المقابلة:
في لقائه مع "أخبار الحوزة" ...
نقد أحد المبلغين في الساحة الدولية بالنسبة للتهاون في مسألة التبليغ في خارج البلد
أعرب أحد المبلغين في الساحة الدولية عن نقده لتهاون الحوزات العلمية بالنسبة للتبليغ في خارج البلد، وطالب الحوزة العلمية باستثمارات خاصة في مجال إنشاء ودعم القنوات الفضائية الشيعية.
حجة الاسلام والمسلمين الشيخ محمد الحسون الذي سافر عدة سفرات تبليغية وعلمية لكل من السويد، مصر، الإمارات، تركيا، ماليزيا، أندونيسيا، تايلندا، المغرب، تونس، سوريا، لبنان، السعودية، سنغافورة، البحرين وروسيا، قال في لقائه مع "أخبار الحوزة": زيادة التوجه نحو المذهب الشيعي من جهة والأسئلة التي يطرحها  المسلمون وغير المسلمين عن الإسلام المحمدي الأصيل من جهة أخرى هما السبب في أن يكون ثقل العبء الواقع على عاتق طلاب العلوم الدينية في المستوى الدولي أكثر من ذي قبل.

ارسال المبلغين على المستوى الدولي ليس بالمستوى المطلوب

ضمن إشارته الى أن إرسال المبلغين من قبل الحوزة العلمية ليس كافيا، قال الشيخ الحسون: ينبغي أن يكون المُبلغ الذي يتم انتقاؤه للتبليغ على الصعيد الدولي على اطلاع كاف بدقائق التبليغ خارج القطر وثقافة تلك الدولة، إلا أنه قد يتهاون عن هذا الجانب في بعض الأوقات أيضا.
كما أشار مدير "مركز الإبحاث العقائدية" الى الأرضية التبليغية الجديدة لطلاب العلوم الدينية، وأضاف: بعد الثورة الإسلامية وقعت العديد من المستجدات على الصعيد العالمي، وفي يومنا هذا تعدّ القنوات الفضائية ذات دور هام في تمجيد أحد المدارس الفكرية أو تشويه سمعتها.

نشاطات واسعة النطاق للوهابيين في إثارة الشبهات ضد المذهب الشيعي

وتابع قائلا: اُعجـِب العديد من الناس من مختلف البلدان بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) في الظروف الراهنة، ومن الطبيعي أن تكون لهم عدة تساؤلات، من جهة أخرى يقوم الوهاببون بهجمات إعلامية شرسة، انهم يفعلون بذلك بما لهم من وسائل مقتدرة في مجالات واسعة ، فيبثون الشبهات باستمرار، وفي هذا المجال ينبغي على الحوزة العلمية أن تجيب عن سائر هذه الضرورات، فالمهمة الرئيسية تقع على عاتق الحوزات العلمية.
وقال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون: زرت العديد من المراجع والفقهاء وطلبت منهم أن يخصّص مكتب كل مرجع قسما للتبليغ خارج البلد، فهناك ضرورات كثيرة في هذا المجال.

نحن بحاجة الى جهد جماعي

وقال: يقوم حاليا مكتب المرشد الأعلى و"رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية" بنشاطات في هذا المجال، إلا أنه ينبغي أن يكون هناك جهد جماعي لنشر مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والإجابة على الأسئلة الواردة من سائر أرجاء الأرض.
أضاف هذا المبلغ النشط في الساحة الدولية: يشهد الله أني عندما سافرت الى بلدان مختلفة للتبليغ أدركت أن للمرشد الأعلى في الدرجة الأولى ثم آية الله العظمى السيد السيستاني أنشطة على الصعيد الدولي. وقد بعث مكتب الشيخ الوحيد الخراساني مؤخّرا عددا من المبلغين الى جنوب شرق آسيا، وهذا أمر جيد، إلا أن هذه الأنشطة ليست كافية، وينبغي أن نشهد - ضمن استمرار هذه النشاطات - تنميتها.

قال شيعة سنغافورة: لم يأتنا أحد من قبل الحوزة العلمية

وقال: ذهبت الى سنغافورة لعامين متواليين في مواسم شهر محرم التبليغية، فقال لي شيعة سنغافورة: لم نشهد حتى مبلغا واحدا من الحوزة العلمية طيلة هذه السنة. وإن كان بعض المستبصرين يأتون الى مدينة "قم المقدسة" لتلقي العلوم الدينية ثم يعودون لبلدانهم ولهم أنشطة هناك، إلا أن أكثر هؤلاء ليسوا من ذوي الدراسات المعمّقة، ونظرا للشبهات المعقّدة التي يقوم الأعداء بالقائها من الضروري أن يتردد فضلاء الحوزة العلمية على هذه البلدان، ويستمرون في التواصل معهم.
وأضاف مدير مركز الأبحاث العقائدية قائلا: إننا عندما نذهب الى الإجتماعات يحضر أهل السنة أيضا ويلقون الشبهات، ومن هنا يجب أن يكون المبلّع قديرا في الإجابة.
كما أشار الشيخ الحسون الى احتياج الشيعة البليغ الى المبلغين في بعض المناطق، وقال: كان عندنا اجتماع مع الشيعة في أحد البلدان، فكانوا يبدون استعدادهم عن تقديم سائر المصاريف إن جاء أحد المبلغين من قبل الحوزة العلمية، وكانوا يصرون على أن تؤيد الحوزة العلمية ذلك المبلغ وتقدمه لهم.

لا نقتصر على إرسال المبلغين في المناسبات

واقترح قائلا: ينبغي أن لا يُقتصر على إرسال المبلغين في المواسم التبليغية في شهري محرم الحرام ورمضان المبارك، يجب أن يبقى المبلغون هناك بضعة أشهر، وإضافة الى أنشطة التبليغ العامة يمكنهم ارتقاء مقاعد التدريس لتعليم الشخصيات المثقفة والراغبين في تلقي المعارف الإسلامية.
وضمن إشارته الى أنشطة العديد من القنوات الفضائية ضد الشيعة، قال الشيخ الحسون: الشبهات التي يتم إلقاؤها في هذه القنوات ليست علمية إلا أنه لا يمكن أن نسكت في مواجهة مثل هذه الهجمات من دون أي نشاط.

يحتاج المستبصرون الى مصادر للمطالعة

وقال: بالإضافة الى ارسال المبلغين، ينبغي أن تبذل الحوزة العلمية جهدا متزايدا في انتاج وتجميع النشرات والكتب المناسبة، وارسالها الى مختلف البلدان، فإن الكثير من المستبصرين يحتاجون الى هذه الكتب والكراسات، كما أن من الضروري أن تسرع بعض المؤسسات التي تقوم بهذه الأنشطة في هذا الاتجاه.
يعتقد مدير "مركز الأبحاث العقائدية" أن من الضروري السير نحو إطلاق قنوات فضائية شيعية، ويقول: إن العديد من المواقع الشيعية على شبكة الإنترنيت محجوبة حاليا في بعض البلدان، ولكن تأثير القنوات الفضائية أكبر، فينبغي على الحوزة العلمية الإنتباه الى هذا الأمر؛ فبواسطة القنوات الشيعية الناشطة في هذا المجال - ومع قلتها - تعرّف الكثير من المستبصرين على الحقيقية.

تجهيز مكتبة أكبر مسجد شيعي في تايلند

وأشار في قسم آخر من اللقاء الى رحلاته التبليغية لشرق وجنوب شرق آسيا، وقال: مسجد الإمام علي (عليه السلام) في بانكوك مسجد ضخم جدا، وقد شاهدت في أول رحلة اليه أن المسجد لا يحتوي على مكتبة، فبعد العودة تمّ إنشاء وتجهيز مكتبة المسجد، وبعثت أربعين كارتونا من الكتب عن طريق "مركز الأبحاث العقائدية" التابع لمكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني، وفي الرحلة الثانية وشاهدت مكتبة نشطة هناك.

لا يقل عن 4 ملايين من الشيعة يقطنون أندونيسيا

وضمن إشارته للأنشطة المؤثرة علميا وثقافيا في أندونيسيا، أضاف: وفقا للإحصاءات الرسمية أربعة ملايين من سكان هذا البلد هم من الشيعة، إلا أن الشيعة هناك يقولون أن عددهم ما بين 6 الى 8 ملايين نسمة. وقد قدّمت إحدى المؤسسات الشيعية في أندونيسيا أنشطة ملحوظة، فترجموا أكثر من 90 كتابا لحد الآن.
وقال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون عن شيعة سنغافورة: دولة سنغافورة كانت ملحقة سابقا بماليزيا وليست بلدا كبيرا، فمجموع سكانها 5 ملايين نسمة ، 3 ملايين منهم من السنغافوريين، ويسافر العديد الى تلك الدولة للسياحة والفساد، ومع هذا؛ فقد رأيت في رحلتي التي قمت بها مؤخرا أن للشيعة في سنغافورة ثلاث حسينيات، ويجتمعون من اليوم الخامس من شهر محرم في مكان واحد في إحدى القاعات، ولهم محاضرات باللغة الإنجليزية، الأردية والعربية. وتستمر مراسم يوم عاشوراء من الساعة التاسعة صباحا وحتى الرابعة عصرا، فلهم عدة برامج منها: قراءة زيارة عاشوراء، قراءة المقتل الحسيني، المحاضرات ، طقوس الحداد وغير ذلك.
وتابع قائلا: على الرغم من الجو الثقافي السلبي وحالة الفساد في سنغافورة، وعدم وجود أنشطة محددة من قبل الحوزة العلمية، يوجد ما يقارب 10 الآف مستبصر هناك.

دول جنوب شرق آسيا تشهد موجة استبصار 

حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد الحسون وضمن الإشارة الى أن موجة الإستبصار والتوجه نحو مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في جنوب شرق آسيا كبيرة جدا وقد تم الإقبال على هذا المذهب، قال: لنا معتقدات وأدلة قوية، إلا أن ضعفنا يكمن في وسائل الإعلام والتبليغ. لا أتصور أن يطلع أحد على عقائد الشيعة وأدلتهم فلا يلتحق بهذا المذهب إلا أن يكون عنيدا. إلا أن النقص فينا؛ فقد قصرنا في تعريف مكتب أهل البيت (عليهم السلام).
وأضاف: إن تسألوا المستبصرين عن سبب استبصارهم حاليا يرجع غالبهم ذلك الى القنوات الفضائية، هذا مع أن عدد القنوات الشيعية قليل جدا. ومن هنا ينبغي على الحوزة العلمية أن تسعى جاهدة في مجال إنشاء ودعم القنوات الفضائية الشيعية.



----------------------------------------------------
[1]- يمكن الرجوع في ذلك إلى المصادر التالية :
v ابن أبي الحديد المعتزلي: « شرح نهج البلاغة ».
v طه حسين : « علي وبنوه » و« الفتنة الكبرى ».
[2]-  كما ورد في قوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾ الأحزاب (٣٣): ٣٣.
[3]-  الشورى (42): 23.
[4]-  المائدة (5): 55.
[5]- صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة .
حديث الثّقلين ( في لفظ التّرمذي ) : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر: كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما » . (سنن التّرمذي ج٥/ص:٦٦٣) .
وفي لفظ أحمد بن حنبل: « إنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي تارك فيكم الثّقلين: كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي،كتاب الله حبل ممدود من السّماء إلى الأرض،وعترتي أهل بيتي، وإنّ اللطيف الخبير أخبرني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » ( مسند أحمد بن حنبل ج٣/ص:١٧).
[6]- فرحات الدّشراوي : « تاريخ الدّولة الفاطميّة بالمغرب » (ص:٥).
[7]-  لاسيما تراجم الفقهاء المالكيين مثل« طبقات أبي العرب » ( المتوفى سنة ٣٣٣هـ/٩٤٥م) , و« رياض النفوس » للمالكي (المتوفى سنة ٤٥٠هـ/١٠٣٨م) . و«المدارك » للقاضي عياض ( المتوفى سنة ٥٤٤هـ/١١٤٩م ) .
[8]- مثل كتاب« البلدان » لليعقوبي (الذي ألفه حوالي سنة ٢٧٥هـ/٨٩٠م) .
وكتاب « صورة الأرض » لابن حوقل ( المؤلف حوالي سنة ٣٦٧هـ/٩٧٧م ) .
وكتاب« المسالك والممالك » للبكري ( الذي كتبه حوالي سنة ٤٧٠هـ/١٠٦٠م) .
[9]-  «تاريخ الدولة الفاطمية » (ص:٧) .
[10]-  المصدر السابق (ص:٨) .