لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (21)

إصدارات المركز


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية كتاب (ثمّ اهتديت) للمستبصر التونسي الدكتور السيّد محمد التيجاني السماوي وذلك ضمن (سلسلة الرحلة إلى الثقلين) رقم 18، ويقع الكتاب ـ الذي قام بتحقيقه والتعليق عليه أعضاء هذا المركز - في 639 صفحة، إذ قام المركز بتحقيق نصوصه وتوثيق مصادره وردّ أربعة كتب قامت بالردّ على هذا الكتاب.

وجاء في مقدمة المؤلّف التي كتبها لهذه الطبعة المحققة:

بسم اللّه الرحمن الرحيم
وأفضل الصّلاة وأزكى التسليم على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله الطيّبين الطاهرين المعصومين.

ورضوان اللّه‏ تعالى على أصحابه المنتجبين، الذين ثبتُوا من بعده على الحقِّ ولم يغيّروا ولم يبدّلوا وكانوا للّه‏ِ من الشاكرين، وعلى من تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين.

أكتبُ هذه المقدّمة الجديدة وأنا بجوارِ ثَامِنِ الأئمّة علي بن موسى الرضا عليه السلام، وقد رجعتُ لتوّي من زيارته، وَلازلتُ على طهارتي، وقد صلّيتُ صلاة المغرب والعشاء في حرمه، ولستُ مبالغاً إذا قلتُ بأنّ مليونين من المصلّين رجالاً ونساءً شاركوني تلك الصلوات والابتهالات، وكان دعائي أن يهدي اللّه‏ أُمّة الإسلامِ لما فيه عزّتهم وصلاحهم ووحدتهم، إنّها ذكريات جميلة وأعمال روحية جليلة سوف لن أنساها مَا حييتُ.

أكتبُ هذه المقدّمة، ويجول بخاطري ذلك الموقِفُ الرهيبُ الذي انتابني عندما قرّرْتُ أن أكتُبَ للنّاس قصَّة استبصاري لأوّل مرّة بعد الرؤية التي رأيتها.

كما أذكر أنّني بقيتُ أكثر من شهرين بعد تأليف الكتاب، وأنا أتخيَّر له اِسماً، حتّى وقع بصري عندما استفتحتُ كتاب اللّه‏ على الآية الكريمة رقم ٨٢ من سورة طه والتي تقول : «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَي» عند ذلك تفتَّقَ ذهني وأسميتُ الكتاب « ثمّ اهتديتُ ».

وما كان يخطُرُ ببالي أنّ كتابي على صِغَرِ حجمِهِ سيلقَى تلك الشُهرةُ الفائقة، فيُقبلُ عليه القرَّاءُ والباحثون ويولوه من العنايةِ ما لم تَحض به أكثر الكتب لأغلب المؤلّفين، فقد فاقت عدد طباعاته الثلاثين، كما بلغت ترجماتُه ستّ وعشرون لغةً عالمية، وظنَّ بعضُهم بأنّ مؤلّفَهُ شخصيّةٌ وهميةٌ لا وجُودَ لها في عالم الأحياء، ونسبوه إلى علماء الشّيعةِ ؛ لأنّه كان سبباً لاستبصار الملايين من المؤمنين.

وبحمد اللّه‏ وفضله فإنّ الطلبات عليه قد ازدادتْ وتكاثرتْ، بالخصوص بعد المناظرات التي أدارتْها قناة « المستقلّة الفضائية » تحت عنوان « الحوار الصريح بعد صلاة التراويح » والتي شاركتُ فيها بالحضور شخصيّاً في شهر رمضان المعظّم، فعرفني النّاس وتبدَّدتْ أُسطورة الشخصيّة الوهميّة، فانهالتْ عليَّ المكالمات التلفونية والرسائل والفاكساتْ مطالبة كلّها بإعادة طبعه من جديد.

ففكرّتُ في طبعه في حلّة جديدة تشتمِلُ على كلّ الاعتراضات والتّساؤلاتِ التي قد يُثيرها بعضُهم في تشخيص الأحداث، أو استبعاد واستحالة ما حصل في أُمّة الإسلام بعد فقد نبيّها عليه وعلى آله أفضل الصّلاة وأزكى التّسليم.

كما لابدَّ أن تشتمل هذه الطبعة على توثيق وتحقيق لكلّ الروايات التي وردتْ في الكتاب لكي لا يقولَ أحدٌ في المستقبل بأنّ التيجاني كذّابٌ، وأنّ الأحاديث التي يستدلُّ بها غير موجودة في مصادر أهل السنّة والجماعة.

ولكنّ كثرة أشغالي، والعديد من أسفاري، وكذلك قلّةَ المصادر التي في حوزتي بالولايات المتحدة، حالتْ دُون ذلك ومنعتني من الوصول إلى مُبتغايَ.

إلى أنْ منَّ اللّه‏ُ عليَّ بفضله ومنّه ـ وهذا من كرامات أهل البيت عليهم‏السلام، الذين عوّدوني بانفراج الأزمات وتفريج الكربات ـ فسخّر اللّه‏ُ لي من يقوم بهذا العمل الكبير، ويسهّل الأمر العسير، ولا يَطمَعُ من وراء ذلك بالقليل ولا بالكثير، وإنِّما يعمْل ليلاً ونهاراً لإنارة السَّبيل وهداية المسلمين جميعاً إلى الصراط المستقيم، وهو من وراء ذلك يعمل لوجه اللّه‏ تعالى لا يريد جَزاءً وَلا شكوراً، وهمُّهُ الوحيد هو خدمةُ الدّين وخدمة المسلمين لتكون كلمة اللّه‏ هي العليا ويتوحّد المسلمون.

نعم، هذا العمل المُضني قامَ به مركز الأبحاث العقائديّة بقُم المقدّسة، والذي يشرف على إدارته السيّد الجليل جواد الشهرستاني، والشيخ الفاضل محمّد الحسُّون الذي يقومُ بإدارة المركز والإشراف على كلّ أعماله، فقام بمراجعة كتاب « ثمّ اهتديتُ » مراجعة علميّة وفنيّة وهيَّأهُ للطباعة في حلّته الجديدة المتميّزة.

وأذكر بالمناسبة تلك الحكمة القائلة :

« لا تحقرَّن صغيراً لَعلَّهُ يكْبُرُ، ولا تحقرن قَليلاً لعلَّهُ يكْثُرُ ».

فكتابي الذي بين يديك أيُّها القارئ العزيز كَبُر شَأنُهُ بعد صغر حجمه، وكثُرتْ صفحاتُه بعد قلّتِها، ليُعطيك الدّليلُ القاطِعْ والحجّةُ البالغَة، وليكون لك ـ بحول اللّه‏ ـ نوراً تستضيء به كلّما حَجَبَتْ الغيُومُ نورَ الشَّمْسِ، أَوْ حلَّ الظلامُ مكان الضوءِ ليختفِي الباطِلُ وَرَاءَ الحَقِّ.

وأنّا بدوري أشكر باسمي وباسم كلّ القرّاء الكرام بلْ وباسم جميع المسلمين أشكر السيّد الجليل جواد الشهرستاني والشيخ الفاضل محمّد الحسُّون وكلّ مُعاونيهم والعاملين معهم وأقولُ لهم : بارك اللّه‏ في جهودكم وفي جهادكم العلمي وجعلنا اللّه‏ من الذّاكرين لأفضالكم، كما أتوسَّلُ إليه سبحانه وتعالى بمحمّد وآل محمّد أن يعوّضكم أجراً وثواباً لا يعلَمُ مَدَاهُ إلاّ هو إنّه سميع مجيب.

وآخر دعوانا أن الحمد للّه‏ ربّ العالمين، وصلّى اللّه‏ على محمّد وآله الطيّبين الطّاهرين.

وكتب مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون مقدمة لهذا الكتاب جاء فيها:

مقدمة المركز

بسم اللّه الرحمن الرحيم

الحمدُ للّه‏ ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق اللّه‏ أجمعين، حبيب قلوبنا، أبي القاسم محمّد (صلي الله عليه و آله وسلم)، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، واللعنة الدائمة الموبّدة على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين، نحمدك اللهّم ونشكرك أن جعلتنا من أتباع مدرسة أهل البيت عليهم‏السلام، والسائرين على نهجهم القويم، والمتبرّئين من أعدائهم والناصبين لهم البغض والعداء.

لم يكن من ضمن برنامجنا العلمي في « مركز الأبحاث العقائدية » إعادة طبع الكتب التي تمّ طبعها ونشرها لعدّة مرّات خصوصاً كتب الدكتور التيجاني، التي تتنافس في طبعها ونشرها مراكز علميّة كثيرة ومؤسسات ثقافية عديدة، إذ طُبعت طبعات متعدّدة وترجمت إلى عدّة لغات عالمية.

والذي جعلنا نُقدم على إعادة طباعتها، وتصحيح الأخطاء المطبعية التي وجدت في الطبعات السابقة منها، بل إصلاح بعض الهفوات العلميّة التي وقع فيها المؤلّف، واستخراج كافّة الأقوال الفقهية وغيرها والأحاديث الشريفة وبيان صفاتها التوثيقية ـ وإن كان هذا العمل بحدّ ذاته يستحقّ التقدير ـ هو الإجابة على الشبهات والردود التي أثارها بعض علماء السنّة حول كتب الدكتور التيجاني، الذي وصفوه بشخصية خيالية اختلقها بعض علماء الشيعة للتشنيع على المذهب السنّي، فقد جمعنا كتبهم فكانت خمسة كتب هي:

١ - « كشف الجاني محمّد التيجاني» لعثمان بن محمّد الخميس، والظاهر أنّه أوّل من تصدّى للردّ على الدكتور التيجاني، إذ أنّ الطبعة الثانية لهذا الكتاب صدرت عن مؤسسة الفجر في لندن سنة ١٤١١هـ ، والطبعة الثالثة صدرت عن دار الأمل في القاهرة وكتب عليها « طبعة مزيدة منقّحة ».

وبما أنّ الطبعتين الأُولى والثانية كانتا عبارة عن كُتيب صغير، لذلك اضطرّ الخميس في طبعته الثالثة أن ينقل من كتاب « الانتصار » ـ الذي يأتي الحديث عنه برقم ٢ ـ ثلاث وأربعين صفحة، وذلك من أجل زيادة صفحات كتابه، علماً بأنّه في كتابه هذا الذي يقع في مائتين صفحة تقريباً يحاول الردّ على كتب الدكتور التيجاني الأربعة وهي : « ثمّ اهتديت » و « فاسألوا أهل الذكر » و « لأكون مع الصادقين » و « الشيعة هم أهل السنّة».

٢ - « الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماويّ الضالّ » للدكتور إبراهيم بن عامر الرحيلي، صدرت طبعته الأُولى سنة ١٤١٨هـ عن مكتبة الغرباء الأثرية في المدينة المنوّرة، وكان المؤلّف ينوي الردّ على كتب الدكتور التيجاني الأربعة التي ذكرناها سابقاً، إلاّ أنّ الذي صدر هو القسم الأوّل منه فقط، وهو ردّ على كتاب « ثمّ اهتديت ».

٣ - « منهج أهل البيت في مفهوم المذاهب الإسلامية، مع دراسة لبعض الكتب المذهبيّة وسبل التقريب » لأبي الحسن محيي الدين الحسني، انتهى من تأليفه في الأوّل من رجب سنة ١٤١٧هـ ، صدر عن مطبعة المدينة في بغداد، وهو ردّ على كتاب التيجاني « لأكون مع الصادقين » فقط.

٤ - « النشاط الشيعي الإمامي أو الاستنساخ العقدي، التيجاني السماوي نموذجاً » للزبير دحان، صدر سنة ١٤٢٣هـ ضمن سلسلة نقد المعتقد برقم ١، وهو ردّ على كتاب « المراجعات » للسيّد عبد الحسين شرف الدين، وكتب الدكتور التيجاني.

٥ - « بل ضللتَ » لخالد العسقلاني، صدر سنة ١٤٢٤هـ عن دار المحدّثين للطباعة والنشر، الطبعة الثانية، وهو ردّ على كتاب الدكتور التيجاني « ثمّ اهتديت ».

عملنا في هذا الكتاب :

١ ـ قراءة نصّ الكتاب بشكل دقيق، ثمّ تقطيع عباراته إلى عدّة فقرات متناسقة، واستعمال علامات الترقيم حسبما تقتضيه الطرق الفنيّة لتحقيق الكتب.

٢ ـ استخراج كُلّ ما يحتاج إلى استخراج : من آيات قرآنيّة كريمة، وأقوال فقهيّة وكلاميّة وتأريخيّة وغيرها، وأحاديث شريفة، وأشعار وغيرها، كلّ ذلك من مصادرها الرئيسيّة.

٣ ـ بيان صفات الأحاديث الشريفة التي استدلّ بها المؤلّف، وتمييز الصحيح عن غيره، استناداً إلى آراء كبار علماء المسلمين من الفريقين؛ ليقف القارئ على صحّة كلام المؤلّف وزيف ادّعاء المخالف له.

٤ ـ إبقاء تعليقات المؤلّف التي كانت في الطبعة السابقة كما كانت، وتمييزها عن عملنا بإضافة كلمة « المؤلّف » في آخرها.

٥ ـ إذا ذكر المؤلّف مصدراً أومصدرين لكلامه أو للقول أو الحديث الذي يستدلّ به، فإننّا نضيف لها مصادر أُخرى معتبرة عند عامّة المسلمين، ليقف القارئ على حقيقة الأمر.

٦ ـ قمنا بردّ الشبهات التي أثارها عثمان الخميس في كتابه « كشف الجاني محمّد التيجاني » على هذا الكتاب الذي بين أيدينا، وبيّنا زيف ادّعاء الخميس وقلّة اطّلاعه على التاريخ، وكيفيّة محاولته لإضلال الرأي العامّ بادّعاءات واهية لا أساس لها، بل محاولته بتر حديث الدكتور التيجاني، وهذه مغالطات يلجأ إليها الضعفاء.

كذلك قمنا بردّ الإشكالات التي وجّهها خالد العسقلاني في كتابه « بل ضللتَ » على خصوص هذا الكتاب، وهي في الواقع إشكالات واهية تنمّ عن تعصبّ أعمى بعيداً عن روح النقاش والتفاهم الحرّ الذي يسعى صاحبه للوصول إلى الحقيقة.

وكذلك قمنا بردّ بقية الإشكالات التي وجهها باقي العلماء الذين ألّفوا رسائل وكتباً ردّاً على التيجاني.

ولم نكتف بردّ إشكالاتهم بل شرحنا العبارات المغلقة التي أوردها التيجاني، والتي تحتاج إلى شرح وتوضيح واِضافة مصادر أُخرى لها غير ما ذكره المؤلّف.

وأشرنا أيضاً إلى المناظرة العقائدية التي جرت سنة ١٤٢٣هـ في قناة « المستقلّة » بين بعض الوهابيّة وبعض أتباع مدرسة أهل البيت عليهم‏السلام، والذي كان للدكتور التيجاني دور مهمّ فيها.

شكر وتقدير :

ختاماً فإننا نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكافة الإخوة الأعزاء في « مركز الأبحاث العقائدية » الذين ساهموا في إحياء هذا الأثر وإخراجه بهذه الحلّة القشيبة، وأخصّ بالذكر الأخ الفاضل المحقّق الشيخ لؤي المنصوري الذي أخذ على عاتقه عملية الاستخراج كاملةً وردّ الشبهات والإشكالات التي وجّهت لهذا الكتاب، فجزاهم اللّه‏ جميعاً خير الجزاء، وجعله في ميزان أعمالهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى اللّه‏ بقلب سليم.




v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية الجزء التاسع من (موسوعة من حياة المستبصرين) الذي ضمّ بين دفتيه ترجمة حياة 114 شخصاً من الذين ركبوا سفينة النجاة وأخذوا يتعبّدون الله تعالى طبقاً لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وكلّهم من دولة العراق.

وجاء في مقدّمة الكتاب التي كتبها مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، حبيب قلوبنا ونور عيوننا، المصطفى محمّد، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.

والحمد لله على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ لنا الإسلام ديناً بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين عليهم سلام الله أجمعين.

الذي يطالع التاريخ وكتب التراجم والسير، يلاحظ أنّ عملية التحوّل المذهبي بدأت من القرن الاوّل الهجري، أي حصل هنالك انتقال من مذهب إلى آخر، أو فلنقل من مدرسة إلى أخرى؛ لأنّ بوادر التحوّل المذهبي حصلت قبل حصر المذاهب السنيّة بالأربعة ـ الحنفية والمالكية والشافعية والحنبلية ـ ففي القرن الأول الهجري كان المسلمون منقسمين إلى مدرستين فقط: أتباع أهل البيت (عليهم السلام) وأتباع الخلفاء.

والعراق ـ سابقاً وحاضراً ـ شهد تحوّلاً مذهبياً وانتقالاً كبيراً من المذاهب السنيّة إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وشمل هذا التحول كلّ مدن العراق التي يسكنها الإخوة السنّة، وشمل أيضاً كلّ القوميّات التي تعيش على أرض الرافدين عرباً واكراداً وتركماناً.

ولم يقتصر الاستبصار وركوب سفينة النجاة ـ سفينة علي وأهل بيته (عليهم السلام) ـ في العراق على المذاهب السنيّة فقط، بل شمل حتى الخوارج والغلاة والصابئة والمجوس، بل حتى أتباع الديانة المسيحية.

وهذا المجلّد الذي بين يديك أيّها القارىء الكريم ـ وهو التاسع من (موسوعة من حياة المستبصرين) الذي يضمّ بين دفتيه تراجم مجموعة من المستبصرين العراقيين ـ خيرُ دليل على قولنا هذا؛ إذ يتّضح من خلاله قدم حركة الاستبصار التي بدأت من القرن الأول الهجري وحتى يومنا هذا، ويتّضح أيضاً أنّ هذه الحركة المباركة شملت كلّ مدن العراق التي يسكنها إخواننا السنّة، وشملت كذلك كلّ القوميات والمذاهب فيه.

وأمّا الأسباب التي أدّت بهذه المجموعة إلى ترك موروثها الديني الذي كانت تتعبّد الله به فترة من الزمن، وبدأت تتعبّد الله سبحانه وتعالى وفقاً لمدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، فهي كثيرة بيّنها وسطّرها المستبصرون بأقلامهم، بل وبيّنوا الشخصيات الإسلامية والكتب التي تأثّروا بها والتي أدّت بهم إلى ركوب سفينة النجاة.

إنّ عدد تراجم المستبصرين في هذا المجلّد، ما هو إلا عبارة عن نماذج من تراجم هذه الفئة الخيّرة من الناس التي اتّبعت ما أملته عليهم الأدلّة العقليّة والنقليّة على أحقيّة مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ولو أردنا استقصاء تراجم كلّ المستبصرين العراقيين لاستوجب ذلك منّا تأليف موسوعة بمفردها.

ختاماً نرفع أيدينا بالشكر لله سبحانه وتعالى؛ لتوفيقه إيانا لإكمال هذه الموسوعة المباركة، وكذلك نتقدّم بالشكر الجزيل لكلّ الإخوة الأعزاء من أعضاء مركز الأبحاث العقائدية الذين ساهموا في إخراج هذا المجلّد: تأليفاً ومراجعة وتصحيحاً وطباعةً. علماً بأنّ الجهود مستمرة لإخراج الأجزاء الأخرى من هذه الموسوعة، والحمد لله ربّ العالمين أولاً وآخراً.

كتب تحت الطبع

ياليت قومي يعلمون

v يصدر عن مركز الأبحاث العقائدية كتاب (ياليت قومي يعلمون) للمستبصر السوري السيد ياسين المعيوف البدراني، وذلك ضمن (سلسلة الرحلة إلى الثقلين) رقم 42.

زيارات

زيارة مدير المركز لقسم صيانة المخطوطات في العتبة العلوية المباركة في النجف الأشرف

v في صباح يوم الأثنين الثاني عشر من شهر شعبان سنة 1433 هـ قام مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون بزيارة قسم صيانة المخطوطات في العتبة العلوية المباركة في النجف الأشرف، وذلك بصحبة الأخ العزيز الدكتور محمد جواد الطريحي عضو الأمانة العامة للعتبة العلوية المباركة.
 
 
 
وقبل زيارة قسم المخطوطات كان الشيخ الحسون قد اجتمع مع أمين عام العتبة العلوية سماحة الشيخ ضياء زين الدين، حيث استمع إلى برامج العتبة العلمية والثقافية والعمرانية.

نشاطات

المؤتمر الدولي الثالث عن الإمام الكاظم (عليه السلام)

v شارك مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون في المؤتمر الدولي الثالث عن الإمام الكاظم (عليه السلام) الذي عقد في مدينة الكاظمية المقدسة يومي الثالث والرابع من شهر رجب سنة 1433 هـ. وقد ترأس سماحته وفد الجمهورية الإسلامية الايرانية الذي ضمّ عدداً من الباحثين واساتذة الحوزة العلمية، وشارك في المؤتمر ببحث علمي تحت عنوان (دور الإمام الكاظم عليه السلام في ترسيخ العقيدة من خلال بعض مناظراته).

كما وألقى سماحة الشيخ الحسون الكلمة التي وجهها سماحتة آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني إلى هذا المؤتمر المبارك.

كلمة سماحة الشيخ السبحاني:

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف رسله وخاتم أنبيائه محمّد وآله الطيّبين الطاهرين، الغُر الميامين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

يسرني في بدء القول أن أقدم جزيل الشكر والتقدير للإخوة المشرفين على عقد هذا المؤتمر الكريم الذي تشرّف باسم الإمام موسى بن جعفر عليه وعلى آبائه وأولاده أفضل الصلاة والسلام.

إنّ عقد هذا المؤتمر يُعرب عن الولاء الخالص للعترة الطاهرة، الذين فرض الله علينا طاعتهم ومودّتهم، وجعلهم أعدالاً للكتاب الكريم وقرناءه في حديث الثقلين، وشبّههم بسفينة نوح قائلاً بأنّ من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق.

إنّ كلّ شيء مهما بلغ من السموّ والرفعة، فهو بحاجة إلى تعريف وتبيين؛ حتى يقف العالم على ما فيه من الجمال والكمال، ولا يشذّ عن تلك الضابطة أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، فالتعرّف عليهم رهن التبيين والتشريح.

وهذا الملتقى ينهض، إن شاء الله تعالى، بحمل شرف هذه المسؤولية.

والحقيقة: إنّ الهدف من إلقاء المحاضرات، وتدبيج المقالات، وتأليف الكتب والموسوعات، وعقد الندوات والمؤتمرات التي تتحدّث عن الإمام الكاظم (عليه السلام).. إن الهدف من كلّ ذلك هو: الكشف عن الجوانب المشرقة من حياة هذا الإمام الهُمام، في شتّى المجالات: العلمية، والاجتماعية، والسياسية، والأخلاقية.

ونحن نأمل أن يكون هذا الملتقى مناراً على هذا الطريق، ومُحقّقاً لهذا الهدف.

إنّ الإحاطة بما لرجال الوحي وأوصيائهم من الفضائل والمناقب والخدمات التي قدّموها للمجتمع الإسلامي أمر غير ميسر؛ لأنّ الجانب الروحي لهؤلاء أشبه بعالم الطبيعة، فكما أنّ الإحاطة بجميع أسرار الطبيعة ورموزها وقوانينها أمر غير ميسّر، وإنّما يقوم الأمثل فالأمثل بكشف جانب من أسرارها، فهكذا الحال في رجالات الوحي وأساتذة السماء وأوصيائهم، فلا غرو في أن تقوم ثلّة جليلة من علماء المسلمين، سُنة وشيعة، عبر القرون، بتأليف كتب وموسوعات عن حياة أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، المشكور عملهم، ومع ذلك تبقى هناك جوانب كثيرة للبحث والتفتيش للثلّة المتأخرة، حتى يعرف الناس كمالاتهم ومناقبهم وتضحياتهم في طريق نشر الإسلام وهداية الأمم.

v     v     v

من جوار السيّدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليها السلام) أبعث إليكم بهذه الكلمة القصيرة، والتي لا أرى أنّها تليق بتلك العتبة الطاهرة، لكنّني كتبتها وحرّرتها رجاء أن يكتب اسمي في قائمة المشاركين والحاضرين في هذا المُلتقى الكريم.

اللّهم اجعلنا من المتمسّكين بالعترة الطاهرة والمهتدين بهداهم والمقتدين بهم.

كما أدعو الله تعالى أن يمُنّ على هذا البلد بالأمن والاستقرار والعزّة والكرامة إنّه بالإجابة جدير، وعلى كُلّ شيء قدير.

جعفر السبحاني
قم المقدّسة
مؤسسة الإمام الصادق عليه السلام
23 جمادى الآخرة من شهور سنة 1433 هـ
المصادف 15/5/2012 م



معرض الكتاب في مدينة الكاظمية المقدّسة

v شارك مركز الأبحاث العقائدية في معرض الكتاب الذي اُقيم في مدينة الكاظمية المقدسة تزامناً لعقد المؤتمر الدولي الثالث عن الإمام الكاظم عليه السلام، وذلك من اليوم الأول لشهر رجب وإلى العاشر منه سنة 1433 هـ، وكانت غرفة المركز من الغرف المميّزة في المعرض، إذ تمّ فيها عرض اصدارات المركز العلمية.

v     v     v

لقاء موقع أخبار الحوزة العلمية مع مدير المركز

في الرابع من شهر رجب ـ 1433 هـ أجرى موقع أخبار الحوزة العلمية الفارسي في مدينة قم المقدسة (حوزة نيوز) لقاءً خاصاً  مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون، حول المؤتمر العالمي للإمام الكاظم عليه السلام جاء فيه:

علماء قم في الكاظمين

v يزور عدد من علماء الحوزة العلمية في قم مدينة الكاظمين لحضور المؤتمر الدولي الثالث للإمام الكاظم (عليه السلام).

وفقا للخدمة الاخبارية الدولية لوكالة "الحوزة" ، يقام هذا المؤتمر بمناسبة الذكرى الأف ومائتين وخمسين لاستشهاد الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) وبحضور شخصيات من مختلف البلدان، يومي الخامس والسادس من خرداد في الحرم الكاظمي المقدّس [الثالث والرابع من شهر رجب سنة 1433 هـ].

قال حجة الاسلام والمسلمين الشيخ الحسّون مدير مركز الأبحاث العقائدية ورئيس الوفد العلمي للمؤتمر لوكالة الحوزة للأنباء: تقام الدورة الثالثة لهذا المؤتمر هذا العام، ويمتاز المؤتمر هذه السنة بحضور الضيوف الأجانب؛ ما يجعل من هذا المؤتمر مؤتمراً دولياً.

وضمن الإشارة الى حضور علماء وشخصيات من مصر والسودان ونيجيريا وتونس وإيران وإثيوبيا وسنغافورة وتركيا والنيجر في هذا المؤتمر، قال: سيحضر المؤتمر علماء وفضلاء من الحوزة العلمية في قم كالأساتذة رسول جعفريان، محمد رضا الجلالي، رضا المختاري، والسيد محمد رضا علم الهدى.

v كلمة آية الله العظمى الشيخ السبحاني في حفل الافتتاح

أضاف مدير مركز الأبحاث العقائدية: آية الله العظمى السبحاني لم يتمكن من حضور المؤتمر، إلا ان له كلمة لهذا المؤتمر سأقوم بإلقائها من قبله في حفل الإفتتاح.

وقال: كما أرسل السيد هادي خسروشاهي والشيخ علي الكوراني مقالات لهذا المؤتمر إلا أنهم لم يتمكنوا من الحضور.

وعن زمان إقامة المؤتمر قال حجة الاسلام والمسلمين الشيخ الحسون: ذكرى شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام) تصادف الخامس والعشرين من شهر رجب، إلا أن مدينة الكاظمية في تلك الأيام مملوءة بالزوار وطوابير العزاء، ما يجعل من الصعب إقامة هذا المؤتمر، ولذلك يقام هذا المؤتمر يومي الجمعة والسبت الثالث والرابع من شهر رجب، وإضافة الى إقامة المؤتمر ستعقد على هوامشه برامج أخر.

v إقامة معرض للكتاب والآثار الفنية

كما أشار الى إقامة معرض الكتاب من الأول الى العاشر من شهر رجب على هامش المؤتمر، وقال:  يحضر المعرض دور نشر من داخل العراق وخارجه.

مدير مركز الأبحاث العقائدية وضمن الإشارة الى إقامة معرض للصور والملصقات واللوحات على هامش المؤتمر، قال: بمناسبة التاسع من شهر رجب ذكرى ميلاد الإمام الجواد (عليه السلام) ستقام أمسية شعرية باللغة العربية الفصحى والدارجة.

v عشرة آلاف دولار جائزة أفضل كتاب عن الإمام السابع (عليه السلام)

أشاد الشيخ الحسون بوسائل الاعلام الرسمية للحوزة العلمية لنشر أخبار هذا المؤتمر، وقال: نظراً لما قامت به وكالة الحوزة للأنباء ومجلة أفق الحوزة الأسبوعية وصلت العديد من المقالات والكتب من فضلاء الحوزة العلمية في قم لأمانة المؤتمر.

وضمن الإشارة الى جائزة أفضل كتاب حول الإمام الكاظم (عليه السلام) في هذا المؤتمر، قال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون: يتم منح الفائز الأول 10 آلاف دولار، كما ستقدم هدايا للمقالات التي وصلت لمرحلة التقييم.

ويرى الشيخ الحسون أن إقامة هذا المؤتمر سيقود الى إقامة توافق في الآراء وتآزر بين علماء مختلف البلدان، ويقول: إنشاء مؤتمر دولي في العراق نظرا لتخطي الأوضاع الأمنية الخاصّة في هذا البلد من الأهمية بمكان.

لبنان تطبع، والعراق يقرأ!

وقال مدير مركز الأبحاث العقائدية: هنالك العديد من الشخصيات الثقافية والعلمية في العراق، إلا أنهم قد خلقوا في السابق أجواء يُتـَصور منها أن العراقيين غير قادرين على الدخول في مثل هذه الميادين ، ولذا سيكون إقامة مؤتمر كهذا ذات أهمية فائقة.

وضمن الإشارة الى أن الشعب العراقي شعب مطالع ومثقف، قال: هنالك مثل معروف في البلدان العربية؛ وهو أن مصر تكتب، لبنان تطبع والعراق يقرأ.

إلا أن صدام ونظام الحكم البعثي سحق شخصية الشعب العراقي وكرامته وفكره، فكان يشغلهم بمشاكل العيش والأمن، وأن الظروف في العراق على طريق التحسن يوما بعد يوم.

وقال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون في نهاية الحديث: ضيوف المؤتمر الذين قدموا من خارج العراق إضافة الى زيارة المراقد المقدّسة سيلتقون المراجع والعلماء، ويزورون المؤسسات الثقافية.

v     v     v

لقاء اخر لموقع أخبار الحوزة العلمية مع مدير المركز

v في الثالث عشر من شهر رجب سنة 1433 هـ، أجرى موقع الحوزة العلمية الفارسي في مدينة قم المقدسة (حوزة نيوز) لقاءً آخراً خاصاً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسون، وذلك بعد انتهاء المؤتمر العالمي الثالث للإمام الكاظم عليه السلام، حيث سلّط سماحته الضوء على نتائج هذا المؤتمر، جاء فيه:

تبيين انجازات مؤتمر الامام الكاظم (عليه السلام)



v حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون مدير مركز الأبحاث العقائدية ومن الأعضاء البارزين في إقامة مؤتمر الإمام الكاظم (عليه السلام) الدولي يشرح معطيات هذا المؤتمر

قال الشيخ الحسون - وهو الذي أخذ على عاتقه مسؤولية بعثة "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" وعدداً آخر من الضيوف الأجانب إلى المؤتمر- قال في مقابلته مع الخدمة الإخبارية الدولية لوكالة "الحوزة": مستوى عقد المؤتمر، عدد المقالات، حضور المؤسسات العلمية، وكيفية ترحيب مسؤولي عقد المؤتمر بالضيوف المحليين والأجانب، كل ذلك كان سمة نجاح "مؤتمر الإمام الكاظم (عليه السلام) الدولي" الذي أقيم أخيرا في مدينة الكاظمية وبجوار حرم الإمامين الكاظمين (عليهما السلام).

وقال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون: تم إرسال أكثر من 200 مقالة الى أمانة المؤتمر، وبعد التقييم من قبل لجنة التحكيم قبلت 90 مقالة منها تقريباً.

وضمن الإشارة الى حضور وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق في هذا المؤتمر، قال: تم تقييم هذه المقالات من قبل هذه الوزارة ، كما كان لوزير التعليم العالي في العراق كلمة في حفل الإفتتاح.

v انتصار علمي للعراق

رأى مدير مركز الأبحاث العقائدية أن عقد هذا المؤتمر كان انتصارا للعراق، الحركة العلمية ومثقفي هذا البلد، وقال: تم ارسال العدد الكبير من المقالات الى الأمانة العامة من داخل العراق؛ ما يعرب عن قدرة المؤسسات العلمية والشخصيات العراقية للحضور والتبلور في مثل هذه الميادين.

وأشار الى مساهمة عدد كبير من جامعات ومؤسسات العراق العلمية في هذا المؤتمر، وقال: حضر المؤتمر علماء وباحثون من جامعات مختلف المحافظات العراقية، وقدموا مقالات جيدة وبمحتوى مناسب. ولهذا يتم التأكيد على عقد هكذا مؤتمرات واجتماعات لتسنح فرصة التبلور للمثقفين والمؤلفين.

وقال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون عن انجازات هذا المؤتمر: تم تبيين سيرة الإمام الكاظم ومعارف أهل البيت (عليهم السلام) من ناحية، ومن ناحية أخرى اتسحت الفرصة للشخصيات العلمية في العراق - وخاصة الشباب منهم - لأن يقوموا بالبحث العلمي في هذا المجال، ويقدموا ما توصلوا اليه في بحثهم.

v الجهود الفاشلة للأعداء

أشار الشيخ الحسون الى أن: أعداء أهل البيت(عليهم السلام) بذلوا ما بوسعهم لأن يبعدوا الشباب عن أهل البيت(عليهم السلام)، المواضيع الأخلاقية، وسيرة الأئمة(عليهم السلام)، إلا أننا لاحظنا في هذا المؤتمر أن جهودهم تلك لم تبؤ بالفشل فحسب، بل وبالعكس فالشباب والمثقفون على اطلاع ومعرفة بسيرة أهل البيت(عليهم السلام) وحياتهم.

مدير مركز الأبحاث العقائدية وبالاشارة الى أن أهل البيت(عليهم السلام) هم قادتنا، وينبغي الاقتداء بهم في شتى مجالات الحياة، قال: في المؤتمر هذا إضافة الى أن الفرصة سنحت لأن يقدم الشباب أبحاثهم، فقد تم التعرف على معارف أهل البيت(عليهم السلام) أكثر من ذي قبل.

وأشار الى الدعوة التي قام بها مسؤولي عقد المؤتمر للحوزات العلمية في النجف وكربلاء، وقال: قدّم عدد من الشخصيات الحوزوية في العراق مقالاتهم في هذا المؤتمر، إلا أنه كان من الأفضل أن يكون لهم حضور أقوى فيه.

ورأى حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون أن الجهود التي بذلها عاقدي المؤتمر من الاستضافة الحسنة للضيوف المحليين والأجانب جديرة بالاهتمام، وقال: إنهم لم يألوا جهدا في هذا المجال.

v المؤتمر الدولي الأول في مدينة الكاظمية

وأشار الشيخ الحسون الى الأوضاع الأمنية الحساسة، الخدمات الاجتماعية و... في العراق، وقال: إذا كنت ترغب بعقد مؤتمر علمي دولي في "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" فلا توجد مشكلة ويكون الأمر طبيعياً، وذلك لأن إيران عقدت عدة مؤتمرات على مستويات مختلفة منذ ثلاثين عاما، ويعقد كل عام العدد الكبير من الإجتماعات والمؤتمرات في هذا البلد، ولكن العتبة الكاظمية وحتى مدينة الكاظمية تجرب المؤتمر الدولي الأول لها، ومن حسن الحظ كانت هذه التجربة ناجحة، وكانت إدارة شؤون المؤتمر جيدة، وإن تقييم المؤتمر كان إيجابياً عموماً. ومن هنا قرّر المسؤولون في الحرم الكاظمي أن يقيموا عدة مؤتمرات دولية في المستقبل.

وقال مدير مركز الأبحاث العقائدية: حتى أن المسؤولين عن إقامة هذا المؤتمر لم يتصوروا أن يكون المؤتمر بهذا المستوى، والحمد لله ونظرا لتسمية المؤتمر بإسم الإمام الكاظم (عليه السلام)، وبسبب النوايا الصافية والتعاون فيما بين الأطراف المرتبطين ببعضهم البعض انعقد المؤتمر بصورة جيدة.

وحول الوفد الذي تم ارساله الى المؤتمر من "الجمهورية الإسلامية الإيرانية" قال: يتكون هذا الوفد من العلماء والمفكرين والمحققين من كل من إيران والسودان ونيجيريا ومصر، وقد قدّم هؤلاء مقالات جيدة في المؤتمر.

v المكانة الدولية لمدينة قم المقدّسة

أضاف حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسّون: حضور الوفد الإيراني المتألف من شخصيات من مختلف البلدان يوضح مكانة إيران ومدينة قم المقدسة، فعندما يحضر وفد من مدينة قم لا يقتصر فيه على الإيرانيين، ومن هنا تتضح مكانة الحوزة العلمية ومدينة قم المقدسة دولياً.

وضمن الإشارة الى نشر أخبار هذا المؤتمر من قبل الوكالة الرسمية للحوزة العلمية في قم المقدّسة، قال: المسؤولون عن عقد المؤتمر كانوا يتابعون أخبار المؤتمر من خلال موقع أخبار الحوزة، وأبدوا سرورهم من انعكاس اخبار هذا المؤتمر في الموقع الرسمي للحوزة العلمية، وكان هذا الأمر جيدا جدا حيث اطلعت الشخصيات الحوزوية في إيران على مجريات المؤتمر.

v ضرورة التعاون بين الحوزات العلمية في ايران والعراق

أكّد مدير مركز الأبحاث العقائدية على ضرورة التعاون بين الحوزات العلمية في ايران والعراق، وقال: إحدى الخطوات المؤثرة في هذا الاتجاه هي الأنشطة الإعلامية والإخبارية.

واستمر قائلاً: ينبغي أن تتخذ إجراءات لكي تكون الحوزات العلمية في قم والنجف على اطلاع بالأنشطة التعليمية والتحقيقية والتبليغية عند الطرف الآخر، وهذا الفراغ موجود حالياً ويمكن ملؤه الى حد كبير بهذه الأنشطة الإعلامية.  

وضمن الإشارة الى طبع كراسة "أفق الأسرة" وارفاقها بمجلة "أفق الحوزة" الأسبوعية، قال حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون: ينبغي على الحوزة العلمية في قم المقدّسة – ولو في الشهر مرة واحدة – أن تقوم بنشر ملخص الوقائع الحوزوية في مدينتي قم ومشهد وسائر المدن الإيرانية عن طريق وسائل الإعلام الرسمية والمكتوبة لها، وتوصلها الى النجف ومدن أخرى ليتم التعرّف على المؤتمرات، التأليفات في الحقل الديني وسائر الأنشطة الحوزوية والعلمية في إيران.

v     v     v

لقاء موقع (شفقنا)مع مدير المركز

v في الثاني والعشرين من رجب سنة 1433 هـ، نشر الموقع الفارسي (شفقنا) لقاءً خاصاً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون جاء فيه:

حجة الإسلام والمسلمين محمد الحسون في حواره مع "شفقنا":

سبب تخلّف الدول الإسلامية الرئيسي هو عدم تطبيق الإسلام المحمدي (ص) الأصيل

من واجب كل شيعي أن يقوي معتقداته أمام الشبهات الدينية

سيكون التأثير للشيعة المتّبعين للسلوك العقلاني والمعتدلين في النقاش.

مدير "مركز الأبحاث العقائدية" الذي يعتقد أن السبب الرئيسي لتخلّف الدول الإسلامية هم المسلمون إذ لم يكونوا بصدد تطبيق الإسلام المحمدي (ص) الأصيل في بلدانهم، أكّد على أن الشيعة قادرون على التأثير في الحوار مع الآخرين وذلك باتّباع سلوك عقلائي ومعتدل. وبالإشارة الى إلقاء العديد من الشبهات الدينية والعقائدية من قبل فرقة ضالة كالوهابية مع ما لديهم من إمكانيات واسعة، رآى أن من الضروري على أتباع المذهب الشيعي تعزيز معتقداتهم الدينية أمام هذه الشبهات.



وقال حجة الإسلام والمسلمين الحسون في حواره مع "شفقنا" (موقع التعاون الدولي للصحافة الشيعية): إن مستوى أنشطة الحوزات العملية في المجال العقائدي والإجابة على الشبهات الدينية ضعيف ، فإنهم لم يبدوا اهتمامهم إلا بمجالي الفقه والأصول وهم أقل نشاطاً في المجال العقائدي؛ حتى أنه ليس لدينا حالياً الا القليل من طلاب العلم المختصّين بالإجابة على الشبهات الدينية والعقائدية.

وأضاف قائلاً: ينبغي أن تسعى الحوزات العلمية في سائر الدول الإسلامية وراء تربية مختصّين في المجال العقائدي، وأن تربّي طاقات بشرية في مجال ردّ الشبهات الدينية والعقائدية، ونظراً لكون الأنشطة التي أدّيت في هذا المجال في السنوات الأخيرة كانت أفضل من السابق فمن الضروري أن يكون للحوزات العلمية نشاط مؤثر في مجال إنشاء قنوات فضائية مختصّة بأهل البيت (عليهم السلام) وبتبيين العقائد الشيعية، لتكون قادرة على إجابة الشبهات الدينية التي تلقيها العديد من القنوات التابعة للوهابية والتي تقوم فيها بهجمة على أهل البيت (عليهم السلام).

مدير "مركز الأبحاث العقائدية" وضمن الإشارة الى أننا نشهد في الأقمار الصناعيّة والتلفاز كل من القنوات العلمية، السياسية والثقافية العامة، صرّح قائلا: ينبغي أن نسعى في سبيل إنشاء قنوات عقائدية علميّة وتخصّصيّة لردّ الشبهات الدينية التي تثار ضدّ الإسلام وأهل البيت (عليهم السلام)، وذلك لنكون قادرين على الإجابة على الشبهات التي يتلقاها الشباب - من الأقمار الصناعيّة او المواقع الإلكترونية - من خلال قنواتنا الفضائية، فإننا اليوم في عصر التواصلات وتقدّم التكنولوجيا، ولا تأثير قوي للإجابة على الشبهات من خلال نشر الكتب، وإلقاء المحاضرات، وما الى ذلك.

وأما عن كيفية تعريف المذهب الشيعي على الصعيد العالمي، فقال: إن عقائد وأدلّة الشيعة قوية جداً ورصينة، إلا أن نقص الشيعة أنهم غير قادرين على تبيين عقائدهم الحقّة بصورة جيّدة للآخرين، وأن الضعف - في الواقع - ناتج عن الأشخاص وكون الأدوات الحالية غير نشطة، لا عن المذهب الشيعي نفسه؛ وذلك لأن كل إنسان عاقل ومنصف عند سماعه لأدلّة الشيعة ومعتقداتهم يتّجه نحو هذا المذهب.

واصل الحسون قائلاً: سمة وخصوصية الإنسان الشيعي المتّبع لأهل البيت (عليهم السلام) أنّ تصرفاته منطقيّة ومعتدلة، خلافاً لفرقة ضآلة كالوهابية، فإنهم لا يعيرون اهتماماً للعلوم العقلية، وسلوكهم قاس وهجومي، الشيعة قادرون على التأثير على الآخرين بسلوكهم المنطقي والمعتدل.

رآى مدير "مركز الأبحاث العقائدية" أن مهمة كل من أتباع المذهب الشيعي أمام الشبهات التي تلقى في المجال الديني هو تعزيز المعتقدات والمعلومات الدينية، وأضاف: لا ينبغي أن تكون معتقدات الشيعة ناتجة عن تقليد الآباء والأجداد في معتقداتهم، وإنما يجب أن يتم البحث في تلك المعتقدات، لنتمكن - بتقوية المعتقدات وتقديم الأدلة الكافية عند مواجهة المخالفين والشبهات الدينية - من الإجابة على تلك الشبهات.

وبيّن قائلاً: الهدف الرئيسي للشيعة هو إنقاذ أنفسهم والآخرين؛ ونظراً لكون الهدف وراء الخلق هو عبادة الله عزوجل وأن النجاة للشيعة المنتمين لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ينبغي أن تكون تلك العبادة وفقا لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وفي هذا المجال يجب على أتباع المذهب الشيعي - وبترصين معتقداتهم - أن يسعوا وراء تقوية المذهب الشيعي من خلال التقنيّات الحديثة كالقنوات الفضائية والتلفزيونية والإنترنيت.

الشيخ الحسون وضمن الإشارة الى ضرورة الإهتمام بالسلوك المنطقي أشار الى أن: العقل والعقلانية إحدى الأدلة الأربعة عند الشيعة، واهتمام المذهب الشيعي بالعقل هي من خصائص هذا المذهب، ولكنّ الوهابية والفرق والمذاهب المماثلة لها لا يعيرون اهتماماً بالعقل والأدلة العقلية، وقد تكون هذه المسألة إحدى نقاط القوة عند الشيعة.   

واصل حديثه قائلاً: المدرسة الشيعية، مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هي مدرسة المنطق والأدلة والبراهين، والشيعة - ولإثبات كونهم على الحق - لا يستندون الى المصادر الخاصّة بهم فحسب، وإنما لهم أدلة وبراهين قوية في مصادر الكتب عند المذاهب الأخرى كالمذهب السنّي، وعلى هذا لإثبات المذهب الشيعي أمام سائر المذاهب يمكن الإستفادة من مصادرهم وكتبهم، وهذا الأمر ليس بمعنى فقر مصادر الشيعة، وإنما سبب ذلك أنهم لا يقبلون كتب وأحاديث الشيعة؛ فينبغي الإستفادة من مصادرهم لإثبات ذلك.  

وقال مدير "مركز الأبحاث العقائدية" حول كيفية تتبّع السيرة الصحيحة للأئمة الأطهار (عليهم السلام): علينا أن نرى كيف تعامل أهل البيت (عليهم السلام) مع المعارضين، الأصدقاء، المقربين، زوجاتهم وأولادهم، ولاتّباع سيرتهم يجب أن نسعى لتطبيق سلوكهم وأخلاقهم.

وقال الحسون عن جذور تخلّف الدول الإسلامية في مختلف المجالات: السبب الرئيسي لتخلف البلدان الإسلامية هو أنهم لم يكونوا بصدد تطبيق الإسلام المحمدي النقي في بلدانهم، فإنهم إن كانوا قد عملوا به وقاموا بتطبيق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) - وهو نفس الإسلام المحمدي الأصيل - لم يتعرضوا لهذا التخلف.

ففي الواقع السبب الرئيسي لتخلف البلدان الإسلامية وحكم الدكتاتورية فيها هو عدم تنفيذ الأحكام الإسلامية بصورة حقيقية.

وحول التوقعات المنتظرة من المبلغين الشيعة، قال: من واجب المبلغين والمؤلفين الشيعة أن يقوموا بتبيين سيرة أهل البيت (عليهم السلام) الصحيحة، المدروسة والكاملة، وأن يقوموا بتبيين الأحاديث الصحيحة من بين الأحاديث الصحيحة وغيرها ليتمكّنوا من تبليغ سيرة أهل البيت (عليهم السلام) الحقيقية.

واستمر الحسون قائلاً: كما ينبغي عليهم أن يراعوا في المناقشات والمؤتمرات قواعد النقاش الصحيحة التي أُكّد عليها في القرآن الكريم وأقوال الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)، وأن نناقش من كان بعيداً عن العناد ومتطلّعاً للبحث عن الحقيقة.

مدير "مركز الأبحاث العقائدية" وبالإشارة إلى أن الغرض من إنشاء هذا المركز هو رصد الشبهات الدينية المثارة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والإجابة عليها، قال لمراسل "شفقنا": يحتوي "مركز الأبحاث العقائدية" على مكتبة مجهزة بأكثر من عشرين ألف عنوان كتاب، أكثرها من الكتب التخصّصية ومصادر الوهابيين التي جمعت من معارض الكتب في الدول العربية، يقوم أعضاء المركز ضمن بحث الكتب التي تحتوي على الشبهات الدينية ضد الشيعة يقومون بجمع الأجوبة عن هذه الشبهات.

كما أن من أنشطة أعضاء المركز تبديل اللغة التخصصية المعقّدة لبعض الكتب في مجال رد الشبهات الدينية الى لغة سهلة قابلة لفهم عامة الناس، ليتمكّن سائر أتباع المذهب الشيعي من ترصين معتقداتهم بسهولة من خلال مطالعة هذه الكتب.

الحسون وضمن إشارته الى أنشطة "مركز الأبحاث العقائدية" في مجال الإجابة على الشبهات الدينية، قال: توجد إجابات أكثر الشبهات في موقع المركز، ويحتوي هذا الموقع على أكثر من خمسة الآف سؤال وجواب، وما يقارب الـ 800 كتاباً في هذا المجال.

وتابع قائلاً: ومن أنشطة "مركز الأبحاث العقائدية" أيضاً إنشاء غرفة خاصة بالمستبصرين، فاننا نشهد يومياً زيارة عدد كبير من المستبصرين لهذا المركز، ولقد دُوِّن أكثر من أربعة الآف ملف لمن قاموا بزيارة المركز لحد الآن. كما قمنا بنشر 10 مجلات و41 كتاباً حول سِيَر المستبصرين ودواعي استبصارهم.

مدير "مركز الأبحاث العقائدية" وضمن الإشارة الى أننا على ارتباط بأكثر المستبصرين، قال: ومن نشاطات المركز أيضا إرسال الكتب العقائدية مجاناً الى أكثر من مائة بلد في العالم، فإننا نقوم بإرسال الكتب مجاناً للقرّاء الذين يطلبون منا ذلك، وندعوهم الى أن يرسلوا لنا - من خلال مطالعتهم للكتاب - أن يرسلوا نبذة عن الكتاب الى المركز، وفي حال ارسال رؤية القرّاء نقوم بارسال الكتب اليهم ثانية.

وأضاف الحسون قائلاً: بعد سقوط نظام صدام في العراق قام "مركز الأبحاث العقائدية" بإنشاء مكتبات في المراقد المقدّسة ومراقد الأئمة الطاهرين (عليهم السلام)، ونعمل حالياً على إنشاء مكتبات في كل من الكاظمية ومدينة الحلّة عند مزار الحمزة الغربي أحد أولاد أبي الفضل العباس (عليه السلام).

مدير "مركز الأبحاث العقائدية" وضمن الإشارة - في نهاية حديثه - الى ضرورة التصدّي للشبهات الدينية والإجابة عليها، قال: تمّ التعرّف على العديد من الشبهات المثارة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المركز، وكثير من هذه الشبهات ليست علمية بل هي أقرب بالمغالطة، وقد قمنا بالإجابة على باقي الشبهات أيضا بأجوبة قوية ورصينة.

ولد محمد الحسون  عام 1959 م في مدينة النجف الأشرف، ودخل كليّة الهندسة الزراعية في جامعة بغداد. قام النظام البعثي عام 1980 بتبعيده هو وأسرته الى المنفى لأصالته الإيرانية. بعد دخوله ايران سكن مدينة مشهد المقدسة سنة واحدة، ثم انتقل الى مدينة قم المقدسة، في العام 1981 م دفعه الحب الوافر للعلوم الدينية الى أن يدخل الحوزة العلمية، فاستفاد في مرحلة المقدمات والسطوح من الأساتذة: السيد صالح بن السيد محمد حسين الحكيم، السيد محمد حسين الترحيني، السيد عادل العلوي، الشيخ حسن الجواهري، السيد حسين الشاهرودي والسيد أحمد المددي.

حضر الشيخ الحسون مباحث الدرس الخارج في مادة الفقه عند السيد محمود الهاشمي الشاهرودي، ثم الشيخ الميرزا جواد التبريزي، وفي الأصول حضر عند آية الله العظمى الشيخ حسين الوحيد الخراساني.

أجاز له رواية الحديث كل من آية الله العظمى المرحوم السيد شهاب الدين المرعشي النجفي والدكتور حسين علي محفوظ وآية الله السيد محمد مهدي الخرسان. سافر الى العديد من البلدان للمشاركة في المؤتمرات العلمية، اللقاء بالشخصيات العلمية، القاء المحاضرات وتبليغ الدين الاسلامي.

وله العديد من المقالات في مختلف المجلات وقام بتحقيق العديد من الكتب.