لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (3)

إصدارات المركز

(موسوعة من حياة المستبصرين)



v  صدر عن مركز الأبحاث العقائدية الجزء الرابع من ((موسوعة من حياة المستبصرين)) الذي يقع في 581 صفحة، ويحتوي على ترجمة 178 مستبصراً  من دول: إثيوبيا، الأرجنتين، الأردن، إسبانيا، استراليا، أفغانستان، ألمانيا، الإمارات العربية، أمريكا.
وجاء في مقدمة هذا المجلّد، التي كتبها مدير المركز: الاستبصار مأخوذ من البَصيرة:
قال الجوهري (ت حدود 396هـ ): «البَصيِرةُ: الحُجّة والاستبصار في الشيء، وفي قوله تعالى: (بَلِ الإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ((1)، قال الأخفش: جعله هو البصيرة، كما يقول الرجل للرجل: أنت حُجّة على نفسك»(2) .
وقال الراغب الأصفهاني (ت حدود 425هـ ): «قوله تعالى» وَكانُوا مُسْتَبْصِرِينَ((3) أي طالبين للبصيرة»(4)، أي طالبين للحجّة.
والتَحَوُّلُ: هو «التنقّل من موضع إلى موضع ، والاسم الحول»(5).
ويُطلق هذان المصطلحان ـ «الاستبصار» و«التحوّل» ـ في أيامنا هذه على
الذي ترك مذهبه الذي كان عليه واختار مذهب أهل البيت(عليهم السلام); لقيام الحجّة عنده على أحقيّة هذا المذهب دون المذاهب الإسلاميّة الأُخرى ، لذلك نشاهد أنّ المستَبصر يمرُّ بعدّة مراحل مهمّة وخطرة في حياته، وهي: مرحلة التشكيك بما كان عليه، ثمّ مرحلة البحث والتنقيب عن المذهب الصحيح، ثمّ مرحلة الاختيار، ثمّ الإعلان والإفصاح عن اعتناقه مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وبإعلانه هذا يكون المستبصر قد جنّد نفسه لما سيلاقيه من مضايقات، بل قطيعة كاملة من أقرب الناس إليه ، أهله وعشيرته. بل يتعرّض لحملة تسقيط شعواء، يحاول المخالفون فيها إلصاق شتى التهمّ به. وهنا يبدأ الامتحان الإلهي لهذا المؤمن الجديد الذي حباه اللّه بهذه النعمة العظيمة، ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام).
وجاء في تلك المقدمة تحت عنوان ((ظاهرة الأستبصار العالمية)):

قد يتصوّر البعض أنّ ظاهرة الاستبصار في العالم جديدة، حدثت في العقدين أو الثلاثة الأخيرة، وأنّها كنتيجة طبيعية للأحداث السياسية التي شهدتها الساحة السياسية الشيعية.
وهذا التصوّر غير صحيح وإن كنّا لا ننكر الدور المهم الذي فعلته تلك
الأحداث، وكذلك تطوّر وسائل الاتصال في العالم كالفضائيات والأنترنيت، في تعريف العالم بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
فالذي يطالع التاريخ بدقّة يجد أنّ ظاهرة الاستبصار والتحوّل إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حصل ابتداءً من القرن الأوّل الهجري وإلى يومنا هذا، وإذا أردنا أن نثبّت كافة الأسماء التي تعرّفنا عليها من المستبصرين القدماء، فإننا نخرج عن منهج هذه المقدّمة المبنىّ على الاختصار، بل نحتاج إلى مجلّد أو عدّة مجلّدات لاستيعاب ذلك ، ونشير هنا إلى بعضهم على سبيل المثال :
(1) زهير بن القين (المستشهد سنة 61هـ ):
قال ابن الأثير: «وكان زهير بن القين البجلي قد حجّ، وكان عثمانياً، فلمّا عاد جمعهما الطريق، وكان يساير الحسين من مكّة إلاّ أ نّه لا ينزل معه، فاستدعاه يوماً الحسين، فشقّ عليه ذلك، ثُمّ أجابه على كره، فلمّا عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين ثُمّ قال لأصحابه: من أحبّ منكم أن يتبعني وإلاّ فإنّه آخر العهد، وسأحدّثكم حديثاً، غزونا بلنجر ففتح علينا وأصبنا غنائم ففرحنا، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا: إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم، فأمّا أنا فاستودعكم اللّه، ثمّ طلّق زوجته وقال لها: الحقي بأهلك»(6).
(2) المختار بن أبي عبيدة بن مسعود الثقفي (ت حدود 67هـ ):
قال ابن حجر: «كان قد طلب الإمارة وغلب على الكوفة حتّى قتله مصعب ابن الزبير بالكوفة سنة سبع وستّين، وكان قبل ذلك معدوداً في أهل الفضل والخير إلى أن فارق ابن الزبير، وكان يتزيّن بطلب دم الحسين .. ويقال: إنّه كان في أوّل
أمره خارجياً، ثمّ صار زيديّاً، ثمّ صار رافضيّاً ..»(7).
(3) زرارة بن أعين (ت 150هـ ):
قال الشيخ المامقاني: «إنّ زرارة كان في الأصل عاميّاً ثمّ اهتدى إلى الحقّ، كما يكشف عن ذلك ما مرّ نقله في ترجمة الحكم بن عيينة عن الكشّي عن علي بن الحسن بن فضّال أنّه قال: كان الحكم من فقهاء العامّة وكان أستاذ زرارة وحمران والطيّار قبل أن يروا هذا الأمر ، وببالي أنّي وجدتُ في البحار أيضاً أنّ زرارة كان في ابتداء أمره عاميّاً ثمّ استبصر واهتدى»(8) .
(4) السيّد الحميري، إسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة (ت 178هـ ):
قال الذهبي: «كان السيّد هذا شاعراً محسناً ، إلاّ أنّه رافضي جلد، زائغ عن الحقّ، له مدائح جمّة في أهل البيت(عليهم السلام) .. قيل: كان أبواه يبغضان عليّاً(رضي الله عنه)»(9) .
وقال عبد الحسين الشبستري في الفائق في رواة أصحاب الإمام الصادق(عليه السلام) نقلاً عن عدّة مصادر: «ولد بعمان (كورة على بحر اليمن) سنة 105 هـ من أبويين أباضيين خارجيين .. ترك دين أبويه وصار كيسانياً، ثمّ عرف الحقّ وصار إماميّاً مخلصاً .. توفّي ببغداد وقيل: بواسط»(10).
(5) عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني (ت 221هـ ):
قال ابن حجر: «.. قال جعفر الطيالسي: سمعت ابن معين قال: سمعت من عبد الرزاق كلاماً استدللت به على ما ذكر من المذهب . فقلت له: إنّ أساتيذك الذين أخذت عنهم ثقات كُلّهم أصحاب سنّة، محمّد ومالك وابن جريح والثوري والأوزاعي، فعمن أخذت هذا المذهب ؟
قال: قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه.
وقال محمّد بن أبي بكر المقدامي: وجدت عبد الرزاق ما أفسده غير جعفر، يعني في التشيّع»(11).
(6) محمّد بن سعيد بن كلثوم المروزي (ت القرن الثالث الهجري):
قال ابن داود في رجاله: «كان متكلّماً ، وذكر أبو عبد اللّه علي الجرجاني أنّ محمّد بن سعيد كان خارجيّاً ثمّ تشيّع بعد مبايعته على الخروج بالسيف»(12) .
(7) علي بن مهزيار (ت250هـ ):
قال الكشّي: «عن يوسف بن السخت البصري قال: كان علي بن مهزيار نصرانياً فهداه اللّه ، وكان من أهل هند، كانت قرية من قرى فارس، ثمّ سكن الأهواز فأقام بها»(13).
(8) جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي (ت 320هـ ) ، صاحب التفسير المعروف:
قال الشيخ عبّاس القمّي: «قال مشايخ الرجال: إنّه ثقة صدوق، عين من عيون هذه الطائفة وكبيرها، جليل القدر، واسع الأخبار ، بصير بالرواية، مضطلع بها، له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنّف .. وكان في أوّل عمره عامّي المذهب، وسمع حديث العامّة وأكثر منه، ثمّ تبصّر وعاد إلينا، وهو حديث السنّ .. وأنفق على العلم والحديث تركة أبيه سائرها وكانت ثلاثمائة ألف دينار، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلّق»(14) .
(9) مهيار بن مرزويه الديلمي (ت 428هـ ):
قال الزركلي: «شاعر كبير، في معانيه ابتكار، وفي أسلوبه قوة.
قال الحرّ العاملي: جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم.
وقال الزبيدي: شاعر زمانه، كان فارسي الأصل، من أهل بغداد ... وكان مجوسياً وأسلم سنة 394هـ على يد الشريف الرضي فيما يقال، وهو شيخه ، وعليه تخرّج في الشعر والأدب .
وتشيّع وغلا في تشيّعه وسبّ بعض الصحابة في شعره، حتّى قال له أبو القاسم بن برهان: يا مهيار، انتقلت من زاوية من النار إلى أُخرى فيها، كنت مجوسياً فأسلمت فصرت تسبّ الصحابة ..»(15).
(10) يوسف بن قزاوغلي الواعظ المؤرّخ شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي (ت 654هـ ):
قال الذهبي: «روى عن جدّه وطائفة، وألّف كتاب مرآة الزمان ، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات، وما أظنّه بثقة فيما ينقله .. ثمّ إنّه ترفّض، وله مؤلّف في ذلك، نسأل اللّه العافية.
مات سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق.
قال الشيخ محيي الدين السوسي: لمّا بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال: لا رحمه اللّه كان رافضيّاً .
قلت: كان بارعاً في الوعظ ومدرساً للحنفية»(16).
(11) جلال الدين محمّد بن سعد الدواني (ت 907هـ  أو 917هـ ):
قال الشيخ عبّاس القمّي: «المنتهي نسبه إلى محمّد بن أبي بكر، الحكيم

الفاضل الشاعر المدقّق ، صاحب أنموذج العلوم، وهو كتاب لطيف يحتوي على مسائل من كلّ علم، وله شرح على متن التهذيب، وعلى العقائد العضدية، وله الحاشية القديمة والجديدة على شرح التجريد للفاضل القوشجي .. وإنّه كان في أوائل أمره على مذهب أهل السنّة ثمّ صار شيعياً، وكتب رسالة بعد ذلك سمّاها نور الهداية، وهي مصرّحة بتشيّعه»(17).
(12) ملا أحمد الهندي (ت 996هـ ):
قال إسماعيل باشا البغدادي: «كان حنفيّاً ثمّ تشيّع ، وتوفي بلاهور سنة 996هـ  ست وتسعين وتسعمائة ، له تاريخ ألف في الوقائع العمومية..»(18).
وتحت عنوان (( قسم المستبصرين في مركز الأبحاث العقائدية)) جاء في تلك المقدمة:
((لا نبالغ إن قلنا: إنّ مركز الأبحاث العقائدية هو أوّل مؤسسة اهتمّت بالمستبصرين في إيران ، فيوجد فيه قسم خاصّ يعنى بشؤون المستبصرين والاهتمام بهم .
فكلّ مستبصر يتمّ التعرّف عليه ، يُفتح له ملّف خاص به، ويقوم بملئ استمارة خاصّة ، يبيّن فيها اسمه وعنوانه، ومستواه العلمي، ونشاطه الثقافي، ومؤلّفاته، وسبب استبصاره، والأشخاص الذين تأثّر بهم ، والكتب التي طالعها وكان لها دور فعّال في تغيير معتقده، وغيرها من المعلومات الخاصة به .
ويتمّ نشر هذه المعلومات في موقع المركز على الانترنيت بعد موافقة المستبصر في ذلك ، وكذلك تطبع في هذا الكتاب «موسوعة من حياة المستبصرين» .
ويتمّ تشجيع المستبصرين الذين لديهم قدرة على الكتابة، ويقوم المركز
بطبع نتاجهم العلمي بعد مراجعته من قبل لجنة خاصة في المركز، في سلسلة تحت عنوان «الرحلة إلى الثقلين».
كما يستقبل المركز المساهمات الثقافية للمستبصرين وينشرها في حقل خاص في موقع المركز على الانترنيت .
كذلك يقوم المركز بالإجابة على أسئلتهم العقائدية ورفع الشبهات التي لازالت عالقة في أذهانهم، ويرسل لهم الكثير من الكتب العقائدية وغيرها، ويحاول دوماً مساعدتهم في مجالات شتى .
ونتيجة لذلك فقد تجمّعت لدينا ملّفات كثيرة، وتعرّفنا على عدد كبير من المستبصرين ، منتشرين في بقاع العالم، وتقسّم هذه الملّفات إلى قسمين:
الأوّل: ملّفات الأشخاص الذين زاروا المركز أو اتصلوا به بشكل مباشر ، ولدينا معهم تواصل دائم، وأكثرهم من العلماء والمثقّفين وأصحاب القلم .
الثاني: ملّفات المستبصرين السابقين المنتقلين إلى رحمة اللّه تعالى ، أو الذين لم يتمّ الاتصال بهم بشكل مباشر لحدّ الآن، وإنّما تعرّفنا على أسمائهم بطرق مختلفة .
علماً بأنّ في مكتبتنا في المركز مكاناً خاصاً لمؤلّفات المستبصرين.))
.ــــــــــــــــــــــــــــــ
1- القيامة: 14 .
2- الصحاح 2: 592 «بصر» .
3- العنكبوت: 38 .
4- مفردات ألفاظ القرآن: 128 .
5- الصحاح 4: 1680 «حول» .
6- الكامل في التاريخ 4: 42 .
7- الإصابة 6: 275 .
8- تنقيح المقال 1: 445، وانظر الفهرست: 133 .
9- تاريخ الإسلام 11: 158 .
10- الفائق في رواة أصحاب الإمام الصادق(عليه السلام) 1: 183 .
11- تهذيب التهذيب 6: 313 .
12- رجال ابن داود: 173 .
13- اختيار معرفة الرجال 2: 825 .
14- الكنى والألقاب 2: 490 .
15- الأعلام 7: 317 .
16- ميزان الاعتدال 7: 304
17- الكنى والألقاب 2: 230 .
18- هدية العارفين 1: 150



(بحوث معاصرة في الساحة الدولية)



v  صدر عن مركز الأبحاث العقائدية كتاب ((بحوث معاصرة في الساحة الدولية)) للعلامة الشيخ محمد السند، وهو من الإصدار الثالث ضمن سلسلة ((دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر في ضوء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) )).
وجاء في مقدمة هذا الكتاب التي كتبها مدير المركز : ((يلاحظ أنّ العقود الأخيرة من حياتنا المعاصرة ـ الأربعين سنة الأخيرة ـ شهدت في أُروبا تيارات ثقافيّة متنوّعة، يَسِمها طابع التمرّد والتشكيك والتحوّل من تيار إلى آخر ..
بيد أنّ ما يُطلق عليه مصطلح (التيار التفكيكي) يظلّ هو التيار الأشدّ حضوراً في السنوات المعاصرة، بالرغم من انحساره نسبياً، وظهور تيارات أُخرى، كـ (التاريخانية) وما سواها من التيارات اليسارية الجديدة ..
إنّ التيار المذكور مع بعض أجنحته ، كـ (تيار الاستجابة والتلقّي) ونحوهما، يتميّز عن سواه بكونه ينطلق من خلفية فلسفية هي (التشكيك) في المعرفة والكينونة و ... ، حتّى إنّه أُطلق على العصر الذي شهد هذا التيار بـ (عصر الشكّ)، وكانت انطلاقته من فرنسا ـ البلد الذي ينفرد بإحداث الموضات الجديدة في الصعيد الثقافي بعامّة ..
وقد واكب هذه الفلسفة التشكيكيّة تطوير الدراسات اللغوية التي بدأت مع العقد الثالث من القرن العشرين ، حيث استثمر التيار التفكيكي أو التشكيكي معطيات هذه التيارات (الألسنيّة)، ووظّفها لصالح تفكيكيّته أو تشكيكيّته، وذلك
بأن فصل بين (دوال اللغة) و(مدلولاتها) ، فحذف الأخير وجعلها غائبة، ليشير بذلك إلى عدم وجود مركز معرفي ثابت بقدر ما يخضع الأمر لقراءات استمراريّة لا نهائية، أي جعل استخلاص الدلالة المعرفية لا نهاية أو لا ثبات لها، وهو أمر يتساوق ويتناغم مع الفلسفة التشكيكيّة التي لا تجنح إلى يقين معرفي أو المعرفة اليقينيّة، ومن ثمّ يظلّ (المعنى) أو (الدلالة) أو (القيم) لا ثبات ولا استقرار لمفهوماتها ..
ومن الطبيعي حينما ينسحب هذا التشكيك على الظواهر جميعاً ، فإنّ النتيجة تظلّ تشكيكاً بكلّ شيء، وفي مقدّمة ذلك: التشكيك أساساً بما وراء الوجود (المبدع) وإرسالات السماء، وكلّ ما هو (مقدّس) بحسب تعبير الموضة المشار إليها ..
وإذ كان المناخ الأُوربي يسمح بولادة أمثلة هذه التيارات ، نظراً ـ من جانب  ـ إلى اليأس الذي طبع مجتمعات الغرب من حضارتها المادية الصرفة، خصوصاً بعد الحرب العالمية الثانية ..
وإذا كان المناخ المذكور ـ من جانب آخر ـ طبعه الترف الفكري أو التخمة الثقافية، بحيث تقتاده إلى توليد جديد للفكر حتّى لو لم تسمح به الضرورة ..
ثمّ ـ من جانب ثالث ـ إذا أخذنا بنظر الاعتبار (وهذا أهم الأسباب بطبيعة الحال) عزلة المجتع الأُروبي عن السماء ومبادئها:
حينئذ، فإنّ ولادة التيارات التفكيكيّة والتشكيكيّة والمتمرّدة والفوضوية وبالإضافة إلى عودة بعض التيارات المنتسبة إلى اليسار الجديد .. أُولئك جميعاً تفسّر لنا ولادة التيارات المذكورة في مجتمع أُوربي له أرضيّته الخاصّة .
إلاّ أنّ من المؤسف كثيراً أن نجد انعكاسات التيارات المذكورة على (الشرق)، وفي مقدّمتها: المجتمعان العربي والإسلامي، حيث هرع أفراد كثيرون
إلى معانقة هذه التيارات المتعاقبة (المتداخلة والمتضادة أيضاً) ، مع أنّها (غريبة) تماماً على المناخ العربي والإسلامي!
إلاّ أنّ (نزعة التغريب) التي تطبّع عليها هؤلاء الأفراد تفسّر لنا تبنّيهم الفكر الغربي، وتخلّيهم عن قيم الوحي ومبادئ الإسلام العليا ..
ولكن الأسى الأشدّ مرارة أن نلحظ (الإسلاميين) بدورهم ، قد بهرَتهم زينة الحياة المنعزلة عن السماء في المناخ الأُوربي، فهرعوا بدورهم إلى محاورة (الانحراف) المذكور، وبدأوا ينشرون دراساتهم التفكيكيّة والتشكيكيّة حول مختلف ضروب المعرفة، وفي مقدّمتها التعامل مع النصّ القرآني الكريم، بدءاً بالوحي، وانتهاءً بـ (التفسير بالرأي)، بحسب ما تلقّوه من التيار الأُوربي الذي أطلق العنان لمفهوم (القراءة) أو السلطة للقارئ يعبث ما يشاء بدوال النصّ، حافراً ومنقبّاً ومهدّماً، تقليداً لأسياده المنعزلين عن السماء ومبادئها ..
وإذا أضفنا ـ أخيراً ـ إلى ما تقدّم ، ظاهرة (العولمة) في سنواتنا المعاصرة، وما تستهدفه من السيطرة على الإيديولوجيات جميعاً; حينئذ نجد أنّ الضرورة الإسلامية تفرض علينا أن نتّجه إلى (تأصيل) ما هو ضرورة في حياتنا المعاصرة، ومن ثمّ (الردّ) على الانحرافات المذكورة ..
بصفة أنّ التزامنا بمبادئ الدين، وإدركنا لمهمّة خلافة الإنسان، أي إدراكنا للوظيفة التي أوكلها اللّه تعالى إلينا، وهي مقولة: (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلاّ لِيَعْبُدُونِ((1)، أولئك جميعاً تفرض علينا:
أوّلا: أن نتعامل مع الظواهر وفقاً لما يفرضه القانون العقلي ويتلاءم مع التصوّر الإسلامي حيالها، وفي مقدمة ذلك (اليقين المعرفي)، وليس (التشكيك).
ومن ثمّ القيام بمهمّة (تأصيل) ما يتّفق مع مبادئنا، و(الردّ) على الانحرافات التي طبعت سلوك ما يسمّى بـ (الإسلاميين) المنشطرين بين مَن (يشكّك) وبين (يساريّ) إسلامي يستعين حتّى بالمبادئ المنتسبة إلى الإلحاد ..
وفي ضوء الحقائق المتقدمة، وتلبية للتوجيهات الصادرة من سماحة المرجع الديني الأعلى آية اللّه العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني «دام ظلّه الوارف» بضرورة التصدّي لأفكار العلمانية وردّ شبهاتها، قرّر مركزنا أن يضطلع بالمهمّة المشار إليها، داعياً الأقلام الإسلامية الراصدة لما يجري في الساحة بأن يجعلوا من أولويات اهتماماتهم كتابة البحوث المناسبة للموضوع، أي المتسقة مع مشكلات حياتنا المعاصرة .
وفعلاً فقد باشرنا بإصدار سلسلة «دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر في ضوء مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)»، فصدر الكتاب الأوّل من هذه السلسلة «الديمقراطية على ضوء نظرية الإمامة والشورى» للعلاّمة الشيخ محمّد السند .
وصدر الكتاب الثاني منها «أوضاع المرأة المسلمة ودورها الاجتماعي في منظور إسلامي» للعلاّمة الأُستاذ الشيخ حسن الجواهري .
وهذا الكتاب ـ الذي بين أيديكم ـ هو الإصدار الثالث من هذه السلسلة، وهو للعلاّمة الشيخ محمّد السند ، وهو عبارة عن مجموعة محاضرات ألقاها المولّف في مدينة المنامة البحرانية، في أيام شهر محرّم الحرام خلال أربع سنوات ابتداءً بسنة 1423هـ  .
وقد قام السيّد هاشم الموسوي باختصار هذه المحاضرات ونقلها من الأشرطة المسجلة ، فجزاه اللّه خير الجزاء.
وقام المركز بمراجعة هذه الأوراق وتصحيحها واستخراج كلّ ما يحتاج إلى استخراج ، وطبعها في مجلّد واحد تعميماً للفائدة، وهي تحتوي على أربع رسائل:
(1) إثارات العلمانيّة الغربيّة حول الإسلام .
(2) النهضة الحسينيّة ومفهوم الإرهاب والسلام .
(3) عاشوراء ومفهوم العولمة .
(4) العدالة الاجتماعية . ))
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- الذاريات (51): 56 .

كتب تحت الطبع

(نعم لقد تشيعت وهذا هو السبب)



v  يقوم المركز بطباعة كتاب ((نعم لقد تشيعت وهذا هو السبب)) للمستبصر التونسي الأستاذ محمّد الرصافي المقداد، وهو يحتوي على قصة استبصار 28 شخصاً التقاهم  المؤلف وسمع منهم أسباب انتقالهم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، ودوّنها بشكل أدبي في كتابه هذا .

(نهج المستنير وعصمة المستجير)



v  يقوم المركز بطباعة كتاب ((نهج المستنير وعصمة المستجير)) للمستبصر الفلسطيني الدكتور السيد صلاح الدين الحسيني، الذي يحكي فيه قصة استبصاره، وما يعانيه المستبصر بعد انتقاله لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ثم يتناول عدّة أبحاث عقائدية مهمة.

زيارات

v  في يوم الأحد  العاشر من شهر ربيع الأول 1430هـ قام عضوان من مؤسسة عصر الظهور في الكويت بزيارة لمركز الأبحاث العقائدية، والتقيا بمدير المركز سماحة الشيخ محمد الحسون ، حيث قدما له شرحاً مفصلاً عن هذه المؤسسة والهدف من تأسيسها ونشاطاتها، واستمعا أيضا من سماحته لشرح عن نشاطات المركز بكل أقسامه ، واتفق الطرفان على استمرار التعاون بينهما خدمةً للإسلام الحنيف.
وجاء في الكراس الذي أصدره هذا المركز معرفاً بفعالياته ونشاطاته:
من نحن؟
مؤسسة إجتماعية ثقافية ترتكز نشاطاتها في دعوة الجاليات الأجنبية إلى الإسلام وفق مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) في إطار منظومة دعوية حضارية وضمن نظام مؤسسي متقن .
لماذا هذا الاسم (مؤسسة عصر الظهور)؟
لم يقع الاختيار على هذا الاسم من باب حتمية ظهور الإمام المهدي أرواحنا فداه في هذا العصر فإن لله عز وجل البداء والأمر كله، فلربما تقتضي مشيئة الله عز وجل أن يتأخر ظهوره في زمن لاحق لزماننا، ولكن جاءت هذه التسمية من باب الرجاء والتمني والتقرب لظهوره الشريف في هذا العصر بعد تراكم علامات الظهور وتسارع وتيرة الأحداث الدالة و(الله العالم) على قرب ظهوره المبارك  الأمر الذي يشحذ هممنا ويفجر طاقاتنا لنشر الثقافة الإسلامية المستقاة من أهل بيت العصمة (عليهم السلام).
لماذا هذه المؤسسة؟
جاءت فكرة إنشاء هذه المؤسسة بعد الشعور بوجود فجوة واسعة لم تردم في مجال تعريف الجاليات الأجنبية بالإسلام وفق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) وتحسس واقع الدعوة الخجول في أوساطنا  الإجتماعية والدينية إثر بروز حالة من التراخي في اتجاه حركة ترجمة وطباعة الكتب والإصدارات المنوعة باللغات الأجنبية فضلا عن تقييد حركة الدعوة في مجالات محددة وضيقة لا تنسجم مع حجم التحديات والتطلعات.
أهداف المؤسسة:
1- تعريف الجاليات الأجنبية بالإسلام وفق مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
2-  تنمية الحس الدعوي والتبليغي لدى العوائل الكويتية وتشجيعهم على دعوة     العمالة الوافدة إلى الإسلام.
3- تعرف أرباب الأسر بحقوق وواجبات الخادم وتعزيز القيم الإنسانية والأخلاقية بين الخادم والمخدوم.
4- الحد من مشكلات العمالة الوافدة الناتجة عن الجهل بالعادات والتقاليد الكويتية.
5- تقوية ايمان الشرائح المستضعفة ودرء الشبهات العقدية عنهم.

مشاريع بحاجة إلى الدعم:
• مشروع هدية الخادم (مغلف يحتوي على عدد من الأشرطة مع مجموعة من الكتب المبسطة بلغات مختلفة).
• مشروع السي دي الإسلامي (محاضرات إسلامية مختارة بلغات مختلفة)
• مشروع طباعة كتب إسلامية بلغات متعددة.
• مشروع طباعة أشرطة إسلامية بلغات متعددة.
• مشروع إرسال كتب وإصدارات صوتية إلى الخارج.
• مشروع كفالة مبلّغ ديني.
• مشروع كفالة طالب علم.
• مشروع(التعرف على المجتمع الكويتي)وهو عبارة عن كتيبات وبروشورات إرشادية تُعرّف العمالة الوافدة بعادات وتقاليد المجتمع الكويتي .
• مشروع (كن هادياً) لتوعية الكفلاء وربات المنازل بأهمية حسن التعامل مع العمالة المنزلية و دعوتهم إلى الإسلام.
• مشروع تدشين مكتبة عامّة بلغات أجنبية متعددة بنظام الإستعارة.
• مشروع المطويات والبروشورات الإسلامية بلغات مختلفة.
• مشروع استقبال فوائض الكتب.
• مشروع تدشين موقع إسلامي دعوي متخصص يستطيع الزائر من خلاله شراء الكتب والمحاضرات بلغات متعددة، وهذا المشروع بمثابة نافذة إلكترونية يتم من خلالها التواصل مع الأديان والملل المختلفة في جميع أنحاء العالم.
• مشروع (التواصل) و هو عبارة عن كتيب إرشادي يزود المهتدي بعناوين المؤسسات التبليغية في بلاده وأرقامه بالإضافة إلى المواقع الإلكترونية النافعة الناطقة بلغته بحيث يتسنى له الاستفسار والرجوع إليها في وقت الحاجة .
• مشروع تنظيم رحلات الحج والعمرة والعتبات المقدسة للمهتدين الجدد.
• مشروع إنتاج وإعداد برامج إعلامية بلغات متعددة في الفضائيات الإسلامية.
• مشروع تعليم قراءة القرآن الكريم للجاليات الأجنبية .
• مشروع تعليم اللغة العربية للجاليات الأجنبية.
• مشروع الحجاب الإسلامي.

الإستراتيجيات العامة لمؤسسة عصر الظهور
• الحرص على ضمان استقلالية المؤسسة وعدم انضوائها تحت أي تيار سياسي أو حزبي تحاشياً من المحسوبية.

• مد جسور التعاون مع كافة الجهات والفعاليات واللجان التي تشاطرها في نفس النشاط والتطلعات وذلك في إطار القواسم المشتركة ونقاط الالتقاء.
• الابتعاد عن الصدام والتجريح والإثارات البغيضة وتجنب الإساءة للأديان وتكريس مبدأ التسامح الذي دعا إليه الإسلام.
• التركيز على الشريط الإسلامي كوسيلة فعالة ومؤثرة ومناسبة للعمالة الوافدة.
• عدم الترويج لأي شخصيات دينية أو تيارات سياسية أو اقتحام دهاليز السياسة على أن يكون جُل اهتمام المؤسسة منصب في اتجاه أهدافها الاجتماعية و التبليغية.

v  في يوم الخميس الرابع عشر من شهر ربيع الأول 1430هـ قام سماحة آية الله السيد علي الميلاني  بزيارة للمركز، والتقى بأعضائه واستمع إلى أسئلتهم.



وقام مشكوراً بالجواب عليها، وبيّن الواجبات الملقاة على رجال الدين عموماً وأعضاء هذا المركز خصوصاً  في سبيل الدفاع عن الإسلام الأصيل المتمثل بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، علماً بأن سماحة السيد الميلاني من الذين وضعوا ركائز هذا المركز وبرنامجه العام.



وتربط أعضاء هذا المركز رابطة قوية بسماحته ، إذ كثيراً ما يستشيرونه ويستفيدون من آرائه العلمية.



v  في الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة1430هـ ، قام سماحة الشيخ أسد قصير بزيارة لمركز الأبحاث العقائدية ، واجتمع بمدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسون  ، حيث أطلع ضيفه على سير عمل المركز وأقسامه وإصداراته،واتفق الطرفان على استمرار التعاون بينهما خدمة للدين الإسلامي الحنيف.


نشاطات

v  بالتعاون بين مركز الأبحاث العقائدية و مركز الغدير الدولي، قام المستبصر اليمني الأستاذ الدكتور السيد عصام العماد بزيارة إلى مدينة گرگان الواقعة في محافظة گلستان، حيث كان باستقباله مجموعة من مسؤولي هذه المدينة وجمع غفير من المؤمنين، وقد قام الدكتورالعماد  بإلقاء مجموعة من المحاضرات والإجابة على أسئلة الحاضرين، و أشار في كلامه إلى حركة الاستبصار العالمية وانتشار مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في كل أنحاء العالم، والأسباب التي أدّت إلى هذا الانتشار، ومن النشاطات التي قام بها الدكتور العماد هي:
أولاً: محاضرة في قاعة طه على مجموعة من الأساتذة والمثقفين في محافظة گلستان.
ثانياً: محاضرة في مدرسة الإمام الصادق (عليه السلام) لطلبة العلوم الدينية في گرگان.
ثالثاً: محاضرة والإجابة على أسئلة الحاضرين في مؤسسة المهدية في گرگان.
رابعاً: لقاء مجموعة من الفضلاء في منزل حجة الإسلام والمسلمين مير بهبهاني إمام الجماعة في مسجد الجامع في گرگان.
خامساً : زيارة مرقد أحد أولاد الأئمة (عليهم السلام) في قرية زيارت في گرگان، المعروف بإمام زادة عبد الله ولقاء المؤمنين هناك.
سادساً الحضور في الجلسة الخاصة ألتي أقامها المسؤولون في الأوقاف  في محافظة گلستان وإلقاء محاضرة فيهم  والإجابة على أسئلتهم.
سابعاً: اللقاء مع رؤساء العشائر  والشخصيات الاجتماعية في قرية پیرواش.
ثامناً: الحضور في مسجد ولي العصر (عجل الله تعالى فرجه) في گرگان، والاجتماع  بعموم المؤمنين وإلقا محاضرة دينية عليهم والإجابة على أسئلتهم.
وكانت زيارة الدكتور العماد بدأت إلى هذه المنطقة في يوم الخميس السابع من شهر ربيع الأول 1430 هـ .
وقد كتب مدير مركز الغدير الدولي في محافظة گلستان السيد محسن طاهري رسالة إلى مدير مركز الأبحاث العقائدية يتشكر منه ويثمّن جهوده في القيام بإرسال الدكتور عصام العماد إلى هذه المنطقة جاء فيها (( سماحة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمد الحسون زيد عزه
رئيس مركز الأبحاث العقائدية المحترم
مع السلام والتحيات الإلهية مع فائق الإحترام نعلمكم بعد دعوة العالم جناب الدكتور عصام العماد زيد عزه وحضور جنابه المبارك في محافظة گلستان الولائية، واستفادة الناس المؤمنين في هذه المنطقة في مدة إقامته القصيرة غاية الاستفادة من محاضرات الأستاذ القيّمة التي كانت خطوة في كشف اللثام عن مظلومية  شخصية أمير المؤمنين الزاهرة وأفشى وفضح وجه الوهابية المنافقة في التعاون لإقامة البرامج المذكورة  بأحسن ما يرام ونسأل الله بكل خضوع وإصرار أن يوفق جنابكم  والخبراء والمحققين ولا سيما السيد الدكتور عصام العماد )).
علماً بأن أحد أعمال مركز الأبحاث العقائدية هو إرسال المبلغين ((خصوصاً المستبصرين منهم)) إلى بعض المحافظات من أجل توعية المجتمع والإجابة على الشبهات التي يثيرها أعداء مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .

v من الأعمال التي يقوم بها المركز ، والتي من أجلها تمّ تأسيسه هو ردّ الشبهات التي يثيرها المخالفون لأتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، وقد شكلت لهذا العمل عدّة أقسام:
القسم الأول:
كان مدار اهتمام هذا القسم يدور حول استخراج الشبهات من الكتب والمقالات التي كتبتها أيدي خصوم الشيعة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) قديماً وحديثاً وبكلّ اللغات ، وكذلك استخراج ما كتب ضمناً من أبحاث ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وكذلك استخراج الشبهات من أشرطة التسجيل التي تحوي محاضرات وخطب في هذا المجال ، تمّ ترتيب هذه الشبهات على ضوء مواضيعها حسب الحروف الألفبائية، ليتم بعدها توحيدها وتنظيمها ودراسة منشأ الشبهة وسيرها الزمني ، مع ذكر مصادر كلّ شبهة.
وقد تمّ لحدّ الآن إحصاء ستمائة موضوع في أكثر من سبعة آلاف شبهة، وقد تمّ تنظيمها في موسوعة تحت عنوان: "موسوعة الرأي الآخر ـ عرض عام للشبهات المثارة ضدّ مذهب أهل البيت (عليهم السلام)"، في ثمانية مجلـّدات ، وقد تمّ تكثير (10) دورات منها، ووضعها باختيار المراجع العظام والمؤسّسات المعنيّة بردّ الشبهات.
القسم الثاني:
بادر هذا القسم باستخراج وتنظيم ما كتبه علماء الشيعة في ردّ هذه الشبهات، مع توحيد الأدلـّة العقلية والنقلية، ليتم إلحاقها بعد ذلك بملفاتها الخاصة .
وفي مرحلة التدوين قامت اللجنة أولاً- بعد اختيار الموضوع الذي ترتئيه للنشر- بتقديم أدلـّة الشيعة ومبانيهم الفكرية في ذلك الموضوع باختصار ، ثم تقوم بمعالجة الشبهات المطروحة في ذلك المجال مع ذكر مصادر كلّ منها ، ليكون الردّ موضوعياً إزاء كلّ ما كتب ضدّ مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
ولأجل اقتطاف ثمار العمل في أسرع وقت ، ولأجل الوصول إلى الهدف وفق تنظيم مدروس ، قامت اللجنة بتقديم البحث حول حديث الثقلين بحثاً علمياً موضوعياً، ليخرج في موسوعة متكاملة في خمس حلقات :
الأولى : حديث الثقلين في مصادر الامامية.
الثانية : حديث الثقلين في مصادر الزيدية والإسماعيلية.
الثالثة : حديث الثقلين في مصادر أهل السنة.
الرابعة : دلالات حديث الثقلين.
الخامسة : ردّ الشبهات حول حديث الثقلين.
وقد تمّ إنجاز الحلقتين الأوليين , والتي ستطبع قريباً في أربع مجلـّدات .
القسم الثالث:
إصدار "سلسلة ردّ الشبهات"، وذلك بتوجيه دعوة للكتاب والباحثين للمساهمة بالكتابة، وللتوضيح عن هذه السلسلة نبيّن بعض النكات:
أ ـ يعطي المركز للأساتذة والباحثين الذين يودّون المشاركة في ردّ الشبهات ما توصّل إليه من شبهات تلخيصاً وتفصيلاً، وذلك بتصوير واستنساخ أصل الشبهة المراد الإجابة عنها، كما يفسح المركز للباحث مجال الاستفادة ممّا جمعه من ردّ الشبهات وأدلـّة الشيعة من مصادر الشيعة قديماً وحديثاً , وما نظـّمه من فهرسة موضوعية عقائدية لمكتبة المركز.
ب ـ إتماماً للفائدة المرجوة من هذه السلسلة ولوحدة صياغتها تقريباً واتـّحاد نسقها، نأمل أن يولي الباحث أهمية خاصة للإجابة على الشبهات في الموضوع المراد بحثه بعد إشباع البحث من جميع الجوانب المطلوبة.
ج ـ ينبغي أن لا تقل الكتابة في موضوع معيّن عن (50) صفحة، ونأمل أن لا تزيد على ( 300 ) صفحة، إلا في الموارد التي يتطلـّب فيها المقام التطويل في البحث.
د ـ يجدر القول بعدم اقتصار الباحث على ما يوفـّره المركز له من شبهات حول الموضوع المراد تناوله، فقد تكون هنالك بعض الإشكاليات , وقد يجد الباحث بعض الشبهات التي لا توجد ضمن ما يقدّم له المركز من شبهات، فعليه أن يتناولها بالبحث والتمحيص، ليساعد ذلك على عمق وشمولية الموضوع.
هـ ـ السلسلة لا تختصّ بالكتـّاب المعاصرين، بل تشمل كتابات السلف الصالح من علمائنا الأبرار رضوان الله عليهم، بشرط أن تكون مختصّة بردّ الشبهات، وأن يتمّ تحقيقها وفقاً للمناهج الحديثة في تحقيق التراث.
و ـ السلسلة لا تختصّ بالشبهات حول مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، بل تعالج الإشكاليات المطروحة ضمن دائرة الإسلام; حيث تشمل كلّ ما يتعلـّق من إجابة على الشبهات في موضوع: "الإلهيات، والنبوّة العامة والخاصّة، والقرآن الكريم، والمعاد، والإمامة، وأهل البيت (عليهم السلام)، والخلافة، والخلفاء، والصحابة، وأ ُمّهات المؤمنين، والشيعة والتشيّع، وأهل السنـّة، وأهم المسائل في علم الكلام والحديث والفقه وأُصول الفقه والتاريخ".
وتشمل أيضاً الردّ على شبهات سائر الأديان والفرق، وكذلك شبهات المستشرقين، وذلك فيما يتعلـّق بالإسلام عموماً، وبمذهب أهل البيت (عليهم السلام) خصوصاً.
وكذلك تتناول الموسوعة الشبهات التي تطرح في نطاق الحداثة والعلمانية والكلام الجديد.
وأخيراً، فإنّ السلسلة تشمل كلّ موضوع يعالج الشبهات الموجّهة إلى الإسلام والمذهب معالجة موضوعية وبحثاً علمياً.
ز ـ الكتاب يخضع للمناقشة والمراجعة من قبل اللجنة العلمية للمركز، وتوضع الملاحظات التي تقدّمها اللجنة باختيار المؤلـّف للبحث والنظر فيها، كما أن للمركز الحقّ التام في إجراء التعديلات الفنية وتقويم النصّ.
ح ـ يكتب المركز مقدّمة للكتاب، يتناول فيها بحثاً مختصراً حول الكتاب وموضوعه.
ى ـ يكون حقّ الطبع في إيران والعراق للمركز، كما يكون حقّ الطبع في غيرهما للمؤلـّف، بشرط إبقاء مقدّمة المركز في الكتاب وعدم حذفها.
والجدير بالذكر أن عدّة مؤلـّفين استجابوا لدعوة المركز، وشرع بعضهم بتنظيم ما كتبه من بحوث وفقاً لشروط المركز، وذلك بعد أن جعل المركز باختيارهم كلّ ما عنده من معلومات حول الموضوع .
وقد صدرت من هذه السلسلة الكتب التالية :
(1) زواج أم كلثوم , للسيّد علي الشهرستاني , طبع أولاً سنة 1425 هـ , وثانياً - طبعة منقـّحة ومزيدة - سنة 1426 هـ .
(2) تصحيح القراءة في نهج البلاغة , للشيخ خالد البغدادي , طبع أولاً سنة 1427 هـ , وثانياً سنة 1428 هـ .
(3) صلاة التراويح سنـّة مشروعة أو بدعة محدثة , للدكتور الشيخ جعفر الباقري , طبع سنة 1427 هـ .
(4) الخلفاء الاثنا عشر , للدكتور الشيخ جعفر الباقري , طبع سنة 1427 هـ.
(5) ابن عباس حبر الأمّة وترجمان القرآن , للسيّد محمّد مهدي الخرسان - وهو موسوعة من المتوقـّع أن تقع في عشرين مجلداً - طبع منها خمسة مجلـّدات سنة 1428 هـ .
(6) زيد بن علي _, للشيخ رافد التميمي , طبع سنة 1429 هـ .
(7) فضائل أمير المؤمنين علي _ المنسوبة لغيره , الحلقة الأولى : الولادة في الكعبة , للدكتور جواد كاظم منشد النصر الله .
(8) المحسن السبط مولود أم سقط , للسيّد محمّد مهدي الخرسان .
(9) السلف الصالح , تأليف اللجنة العلمية في مركز الأبحاث العقائدية في النجف الأشرف.