لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (5)

إصدارات المركز

(المحسن السبط مولود أم سقط)


vصدر عن مركز الأبحاث العقائدية –وبالتعاون مع مكتبة الروضة الحيدريّة المباركة في مدينة النجف الأشرف – كتاب ((المحسن السبط مولود أم سقط))للعلامة الفاضل سماحة آية الله السيّد محمد مهدي ابن السيّد حسن الموسوي الخرسان، وهو الكتاب الثامن من ((سلسلة ردّ الشبهات ))
جاء في المقدّمة ألتي كتبها المؤلّف: الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد، الأوصياء الراضين المرضيين بأفضل صلواتك, وبارك عليهم بأفضل بركاتك إنّك حميد مجيد.
اللهم والعن من حادّك وحادّ رسولك، وناصبه العداوة والبغضاء في أهل بيته:.
وبعد، فهذه سطور ما كنت أحسب أنّي أكتبها لوضوح الرؤية عندي فيما تضمّنته، إلاّ أنّي وجدت وضوح الرؤية عندي لا يعني ولا يُغني عند الآخرين شيئاً، فالناس يتفاوتون إدراكاً ومشاربَ، كما يختلفون عقائدَ ومذاهبَ.
وكثير منهم يرى تقديس الموروث بحجة أو بغير حجة، فهو يعيش في كيانه على تراث موبوء، أخذه الخلف عن السلف، فضاعت عنده معالم الحقائق لتراكم المخلّفات، وبقي النشّؤ الجديد يدور في حلقة مُفْرَغة، لم يمسك بطرف يهديه الطريق، ولم يجد الملجأ الوثيق، وكلّ ما حاول _ إذا ما حاول _ فلا يجد سوى الاجترار والتكرار, ومقولة (عدالة الصحابة) التي أصبحت هي الذكر الخفي، ويجب إسدال الستار على ما حدث بينهم، فما من دخان إلاّ من وراء نار. فالسكوت عمّا حدث أولى؟!
وهكذا ضاعت معالم الاهتداء بين تركة الموروث من تاريخنا، والذي تلقيناه محاطاً بسياج من الحصانة وهالة من العنعنة، تنفي _ في نظر القاصر طبعاً _ عنه

معرّة النقد الخارجي وهو السند، كما تضفي عليه نسجاً كثيفاً يغطّي تبعة النقد الداخلي وهو المتن.
وبين هذا وذاك كادت تضيع معالم الدلالة، وبالتالي نبقى مع الحدَث نتحدّث عنه وكأنّه من أحاديث السمر.
لذلك _ ولا أكون مغالياً _ فقد وجدت صعوبة بالغة في تفهيم القارئ صورة الحدَث وملابساته، وهو يعيش عنده كموروث في الذاكرة، وشجت عليه أصوله ونمت عليه فروعه، أما أنا فأعيش معه من خلال عالم التصور عندي لطبيعة الحدَث وملابساته، ومن خلال المقروء في نصوص التاريخ المقبول عند العامة والخاصة، لذلك كان لزاماً عليّ وأنا أريد التحدث عن (المحسن السبط) أن أستعرض ما يمتّ إلى الحديث عنه بصلة، وأعني ما ينفع في الجواب عن السؤال المذكور في عنوان الرسالة، هل هو مولود أم سقط؟ وذلك لما أثير حوله في هذه الأيّام من نقض وإبرام.
ولقد كنت أحسب أنّي بالغ ما أريد في بعض صفحات قد لا تتجاوز العشر، ولكن نتيجة الترابط بين الأحداث التي كانت يوم حدث السقط للسبط بدءاً وختاماً، حرباً وسلاماً، عنفاً وانتقاماً، فقد تلاحقت في الحضور السطور والكلمات، وتتابعت في الظهور صفحات وصفحات، لذلك جاوزت القدر المظنون، فبلغت ما يراه القارئ.
ولا تزال هناك جوانب أخرى لم تبحث، وإن كان لها الدور الفاعل في تهيئة أجواء الحدَث، والحديث عن ملابسات ذلك الحدَث الخطير، لابد أن يدخلنا في متاهات من ركام التاريخ، تترتب على الخوض فيها نتائج ذات مرارة بالغة، ولكنّها شفاء لما في الصدور، فكثير من الدواء مرّ الطعم ولكن فيه الشفاء، وفي اعتقادي أنّ ما قدمته في هذه الأوراق يسدّ حاجة في نفس يعقوب، ويروي من ظمأ التساؤل كما يسدّ من لغوب السغوب، وبالتالي يقلّل من معاناة الذبذبة الفكرية التي يعيشها الشباب، من جراء انغلاقهم على جوانب ملؤها تقديس
الموروث، وقد صكّت أسماعهم تلاوة: {بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا}(1).
ومن جهة أخرى لما تفتح الوعي عندهم فانفتحوا على نوافذ في التاريخ، فأخذوا يحدقون من خلالها لينظروا إلى الأحداث على حقيقتها، فساورتهم الشكوك في أمانة التسجيل، فهم يرون الصورة ليست واقعية، بل مشوّهة ومبتورة عفّى على وجهها غبار السنين، لذلك فهم يعانون الكثير من الصعوبات، من جرّاء التذبذب بين ذلك الانغلاق الموروث وهذا الانفتاح المكتسب، وهم في دوامة البلبلة، وهم.. وهم.. وهم.. مع ذلك لا يزالون ينشدون السلامة الفكرية بنشدانهم الحقيقة الواقعية، تخلصاً من ويلات العويل الذي أصمّ أسماعهم من محيطهم، بل وحتى من داخل أنفسهم فهم يتلون:{تِلْكَ اُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْألُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}(2)؛ وهم يقرأون قوله تعالى: {أفَمَنْ يَهْدِي إلَى الحَقِّ أحَقُّ أنْ يُتَّبَعَ أمَّنْ لا يَهِدِّي إلاّ أنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ}(3).
فهذه الأوراق فيها إقامة الشاهد تلو الشاهد على أنّ (المحسن السبط) ليس مولوداً بل هو سقط، وبالأصح فقد أسقط.
وعلى القارئ الذي يضيق ذرعاً من مواجهة الحقيقة المُرّة، أن لا يزعج نفسه كثيراً، بل لِيَلُمْ من أوقع الحدث بكل ما فيه من تمرّد وعنفوان حتى كان ما كان.
وأخيراً أسأل الله تعالى أن ينفع الضال والمضلَّل بما سيقرأ: {وَيَزِيدُ اللّهُ
الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً وَالبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ مَرَدّاً}(4).
ماذا في هذه الرسالة؟
إنّ فيها ثلاثة أبواب وخاتمة:
الباب الأول: نبحث فيه ما دلّ على صحة السلب عن حديث إكتناء الإمام بأبي حرب. وذلك في ثلاثة فصول:
الفصل الأول: في مصادر الحديث.
الفصل الثاني: في رجال الإسناد.
الفصل الثالث: في متن الحديث، ونبحث فيه النقاط التالية:
1_ التعريف بحرب، وهل هو اسم علم؟ أم اسم معنى؟ ومن المراد منهما؟
2_ هل كان اسم حرب من الأسماء المحبوبة أم الأسماء المبغوضة؟
3_ ماذا كان يعني إصرار الإمام _ إن صدقت الأحلام _ في تسمية أبنائه بحرب، اسم المعنى؟
4_ ما هي الدوافع المغرية في اسم حرب, اسم العلم؟
5_ في كُنى الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)، وما هي أحبّ كُناه إليه؟
6_ ماذا وراء الأكمة من تعتيم لتضليل الأمة؟
الباب الثاني: ونبحث فيه عن (المحسن السبط) هل هو مولود أم سقط؟
وذلك من خلال ثلاثة فصول نستعرض فيها ما قاله المؤرخون والنسّابون من أهل السنة خاصة.
الفصل الأول: فيمن ذكر (المحسن السبط) ولم يذكر شيئاً عن ولادته ولا عن موته.
الفصل الثاني: فيمن ذكر ( المحسن السبط) وأنّه مات صغيراً.
الفصل الثالث: فيمن ذكر (المحسن السبط) وأنّه سقط.
وفي خلال هذا الفصل قد نمرُّ ببعض المصادر الشيعية لأنّها تسلّط الضوء على ما أُبهم ذكره واستُبْهِم _ عن عمد _ أمره.
الباب الثالث: ونبحث فيه عن مسيرة الأحداث التي رافقت حدَث السقط للمحسن السبط، وذلك من خلال ثلاثة فصول:
الفصل الأول: وقفة مع الأحداث، ونظرة في المصادر.
الفصل الثاني: مسيرة مع المؤرّخين جرحاً وتعديلاً.
الفصل الثالث: نصوص ثابتة في الإدانة.
الخاتمة: في نتائج البحث وأنّ المحسن السبط هو أول ضحايا العُنف في أحداث السقيفة، وقد أجهز عليه وهو حمل وأنّه المحسن السقط.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
vvv

وفي آخره قصيدة للمؤلّف حفظه الله ورعاه في رثاء المحسن السبط ، وهي
(للمحسن السقط) حقٌ لو توفّيه (فالمحسن السبط) مظلوم لتبكيه
ميلاده كان رزءاً حين نذكره للمصطفى جدّهِ حقاً نعزّيه
فابن البتولة لا ذكرى تقامُ له ورزؤه رزؤها مذ أُثكلت فيه
مولى هو الفذ في الدنيا بأجمعها فلا شبيه له فيها يوازيه
في أشهر الحمل ستاً نيّفت فعلت على السنين جهاداً حيث ترويه
من يومه بان وجه الزيف في صُحفٍ تُملى وتُتلى كما يرويه راويه
لولا رزيّته في يوم هجمتهم لم يعرف الناس مولى من أعاديه

vvv

إيهاً بني لُحمة التاريخ نوّلها نيل الولاة وأيديكم تسدّيه
ماذا جرى رحلة المختار مبدؤها أين انتهت؟ آخر الأنباء تحكيه
فقلتمُ غاب صحبٌ عن جنازته فأين راحوا؟ ولم غابوا؟ لنرويه
تصاهلت زمرُ الأطماع في زجل لخدمة الحكم تشويهاً بتمويه
وكان للأصفر الرنّان رنّته عجينة الفكر مطبوعاً بتشويه
فربّما حَدَثٌ قد جاء مبتراً لموقف الحق عن عمدٍ ليطويه
قالوا بنو قيلة ضمّت سقيفتهم عناصر الشر إذ سعداً تناحيه
فأسرع النفر الثالوث مقتنصاً طيرَ الشواهين ما اصطادت لتلقيه
وقد جرى ما جرى والكلّ يعلمه علم اليقين بلا زيف وترويه

إنّ الأولى أسرعوا عافوا نبيّهمُ لم يحضروا الغسل لا دفناً يواريه
من ذا تولّى؟ لذا قالت روايتكم ما كان غير أبي السبطين يكفيه
قلتم عليٌ وأهلوه به اضطلعوا نفسي فداء عليٍ ثم أهليه
ما بارحوا حجرة طابت معالمُها وطاب تربٌ أجنّ المصطفى فيه
وخيّم الحزنُ في الأجواء جلّله خوف الغزاة لبيت مَن يحاميه؟
إذ أضمروا الحقد في غلواء أنفسهم أنّى عليٌّ له المختار يعليه
منذ الغدير فقد جاشت مراجلهم واستضعفوا حيدراً مذ غاب حاميه
شاهت وجوههم رغماً معاطسهم لولا الوصية مَن يقوى يدانيه


vvv


يا (محسن السقط) في الدنيا ونرثيه أنت (المحسَّن) في الأخرى نرجّيه
حدّث فديتك مظلوماً أفدّيه سِفر الشهادة بدءاً أنت ترويه
ياثالثاً شرف الأسباط سابقها سبق الشهادة جلّى في معاليه
ياأولاً لضحايا العُنف أسّسه حكمُ الأولى لم تزل تترى تواليه
يامنية العمر عند الأم ترقبه كيما تهدهده مهداً تناغيه
فصرت أول مظلوم قضيت وقد نلت الشهادة حملاً شُلّ جانيه
حدث فديتك بعض النثّ تبديه ليكشف الزيف ما التاريخ يطويه
ماذا لقيت من الأصحاب حين أتوا صحابةٌ ظلمت جَداً ذراريه
جاءت لبيتكمُ تغلي مراجلُها وألقت الجزلَ عند الباب توريه
خابت ظنون بني الأحقاد إذ حسبت بجمرة الحقدِ نور الله تطفيه
وجاوزوا الحدّ ضرب الطهر سوط جفا وعصرَها لَمصابٌ أنت تدريه
فأسقطتك على الترباء من وَجَلٍ بزحم قنفذ ياويلي مَواليه
يابن البتولة والجلى تؤرّقها قد هدّ حملُك من صبرٍ رواسيه
عمرٌ من الحمل ماتمت كواملُه فأسقطته لدى الأعتاب تلقيه
كانت تؤمّل أن يبقى ليؤنسها في وحشة الليل إذ يبكي تناغيه
كانت ترجّى بك الزهراء مؤنسها فخاب ظنٌ وكان الحزنُ تاليه


vvv


ياثاوياً جَدَثاً ضاعت معالمه في تربة البيت ربّ البيت يدريه
إن ضاع قبرك في الأجداث إنّ له من قلب كل وليّ مشهداً فيه
واسيت أمَك فيما قد ألمّ بها حتى بقبرك إذ تخفى مغانيه
روحي فداك فأين القبر ضمكما بيتٌ فقدّس ربّ العرش ثاويه
نفتّ أكبادنا حزناً ليومكمُ ماقيمة الدمع طوفاناً ونذريه
تلكم قلوبٌ تلظّت في محبتكم تُجنّ حبّكمُ طوراً وتبديه

vvv

ياسيدي وعزائي اليوم منصرفٌ للخمسة الصيد إذ كلاً نعزّيه
للمصطفى جدكم نزجي العزاء أسىً والمرتضى أبداً في الفضل تاليه
نفس النبي بآيٍ أنزلت فيه من ذا يقاس به فضلاً يوازيه
وأنزل الوحيُ هاروناً له شبهاً سماكمُ باسم ابناه لما فيه
فشابه الغدر وصفاً في صحابته قوم ابن عمران إذ خانوه في التيه
ثمّ العزاء لطهر كنت تؤنسها حملاً خفيفاً وجلّ الخطبُ ما فيه
بعدُ العزاء لسبطي أحمد فهما كانا الشقيقين في اسم وتشبيه

vvv

ياسادتي وحديث السقط ترويه مصادرٌ لجلجت عمداً بتمويه
كم حاول القومُ إنكاراً لمحسننا تخال غاشية الأضواء تخفيه
تسهّموه بأقوال لهم نُجمت عن سرّ فعل لأشياخ الجفا فيه
فأنكروا ذكره طوراً برمّته ودمدموا مثل مخبولٍ ومعتوه
وقال قومٌ فذا قدمات في صِغرٍ أنّى؟ وكيف؟ بذا ضاعت معانيه
وقارب الحقَ من أبدى حقيقته فذاك سقط له الزهراء تلقيه
وأمطروا ساحة التاريخ كذبهمُ غطّى النجودَ فغطّى الكذبُ واديه
وباع للحاكم النوكى ضمائرهم فقدّسوا ذكره الجاني بتنزيه
فأهملوا ما جرى ستراً لشُنعته إذ أنكروا ما إله الخلق مبديه
وضيّعت محسناً بغضاً لوالده وجاوزت حقدها حتى تعاديه
وهكذا جاء تاريخ صحائفُه تتلى وتكتب في أقلام ممليه
فاستـنطقوا (المحسن) المظلوم كيف قضى؟ من ذا الذي باء وزراً من أعاديه؟
سلوا (المحسّن) عما دار في فلك بعد السقوط فمن قد كان جانيه؟
لا تأمنوا حَدَث التاريخ تكتبه زعانفُ الحكم توحيه وتمليه
واستنبطوا النص كشفاً عن دلالته وأعملوا الفكر في شتى نواحيه
لا تخدعوا بحديث شاده سندٌ فربّ آفة إسنادٍ لراويه
vvv


يا(محسن السبط) ما زالت ظلامتكم في (محسن السقط) عنواناً وتبديه
كم محسن من بني الزهراء أسقطه حقدُ العداة له التاريخ يخفيه
فابن البتولة قدماً مرّ مسقطهُ وقد أصات نعاء الاُم تبكيه
(تقول ياوالدي ضاق الخناق بنا لما مضيت) وباقي البيت ترويه
وابن الحسين سميٌّ كان مسقطه مثل السميّ شبيهٌ في مآسيه
فأمه سُبيت في أسر طاغيةٍ إلى الشئام لدى الشهباء تلقيه
لكنّ هذا وإن عزّت مصيبته ما زال مشهده الأملاك تحميه
يزوره الناس إيماناً ببقعته بالغرب من حَلَبٍ بالشوق تأتيه
لكنما عمّه ضاعت معالمه فضوّع المسكَ في أخبار راويه
فاستنشق العطر من ريّا معطّره وأمطرت لؤلواً حرّى مآقيه


vvv


يا(مُحْسنانِ) فعذراً إنّني كلف مستنطق زبر التاريخ ما فيه
هل كان حقاً لنا التاريخ يرويه كلاكما كان سقطاً من أعاديه؟
فربما انبثقت عفواً روايته عن وجه حق فذاك الحق يحميه
وتلك فلتة إنسان يسجلها في صحوة من ضمير فيه ما فيه
قالوا بأنّ البتول الطهر لطمتها أصابت القُرط فانداحت لئاليه
قالوا لنا حيدرٌ قد قيد مضطهداً قسراً بحبل وتاج الرأس يلويه
وقد رووا صرخة السبطين يشفعها رنين فاطمة الزهراء تبكيه
فكل هذا جرى والخصم يرويه ويبتغي سفهاً منّا نواليه
ونحن حجتنا قول النبي لهم والوا علياً وعادوا من يعاديه


vvv

ياسيدي وختام الشعر معتذراً أتيت أنفث وجدي في قوافيه
من طيب شهد علاك استاف عنبره فاقبل فديتك مشتاراً فتوفيه
فأنت أول من يشكو لخالقه من زحم قنفذ في الأخرى يشكّيه
لن يذهبن دمكم طلاّ ً بلا ترةٍ فسوف يأتي الذي دوماً نرجّيه
فاشفع فديتك في عبد يحبكمُ ويرتجي زلفةً ترقى مراقيه
ويحسن الله في الأخرى مثوبته ويبدل الله بالحسنى مساويه

vvv
وقرّض الشاعر الأديب العلّامة السيد عبد الستار الحسني، هذا الكتاب، وذكر تاريخ وضع اللمسات الأخيرة عليه قائلاً:

مَهْدِيُّ آلِ مُحَمَّدٍ آثارُهُ لِذَوَي الهُدى وَالْعِلْم ِ قُرَّةُ أَعْيُنِ
(صُحُفٌ مُطَهَّرَةٌ) حَوَتْ فِي طَيِّها آياً لِمُلْتَمِسِ الصِّراطِ الْبَيِّنِ
رَشَحاتُ مِرْقَمِهِ نَطَقْنَ شَواهِداً بَـ (الأَوْحَدِيَّةِ) فِيَ رقِيْم ِ الأَزْمُنِ
عَلَمُ الشَّرِيْعَةِ مِقْوَلُ الْحَقِّ الّذي بِيَمِيْنِهِ صَرْحُ الْمَعارِفِ قَدْ بُنِيْ
إِنْ كُنْتُ أَدَّخِرُ الْولاءِ لِمِثْلهِ وَأَرى مَوَدَّتَهُ شِعارَ تَدَيُّني
فَمَوَدَّةُ (الأَشرافِ) غايَةُ مَأْرَبي أَبَداً، وَحُبُّ بَني النُّبُوَّةِ دَيْدَني
وولائيَ (الْمَهْدِيَّ) ضَرْبَةُ لازَبٍ كَولاءِ عِترَةِ أَحْمَدَ الْمُتَعَيّنِ
فَإلَيْهِمُ ضَرَبَتْ بِهِ أَعْراقُهُ فَهُوَ الْهِجانُ المَحْضُ غَيْرُ مُهَجَّنِ
لِلّهِ مِنْ خَوّاضِ عِلْم ٍ ليس يَسْـ ـأَمُ في تَتَبُّعِهِ الْحَثِيْثِ وَلا يَنيْ
وَالْيَوْمَ وافانا بأَكْرَم ِ تُحْفَةٍ مِنْ رَوْضِهِ الْمُزْدانِ بالثَّمَر الْجَنيْ
عَنْ (مُحْسِنٍ) نَجْلِ الْبَتُولِ أَفاضَ فِي أَبْحاثِهِ بِعَزِيْمَةٍ لا تَنْثَنِيْ
وَأَقامَ فِي الْتَحقِيقِ غُرَّ شَواهِدٍ تَشْدُو بِتَقْرِيْظٍ لِمَنْهَجِهِ السَّنِيْ
هُوَ إِنْ نَطَقْتَ (مُحَسِّنٌ) أَوْ (مُحْسِنٌ) فَكِلاهُمَا نُقِلا بِضَبْطٍ مُتْقَنِ
لكنّما (التخفيفُ) شاعَ وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَاً لِيُنْكِرَهُ فِصاحُ الأَلْسٌنِ
(سَُِقطٌ) (1) بِهِ زادَتْ ظُلامَةُ أُمِّهِ عُظْماً، وَكُدِّرَ بَعْدَهُ الْعَيْشُ الْهَنِيْ
وَبِمُقْتَضى (الإلْزام ِ) جاءَ حَدِيْثُهُ (مُتَشَيِّعٌ) يَرْوِيْهِ عَنْ (مُتَسَنِّنِ)
1 - وَضَعْتُ الحركات الثَّلاثَ على كلمة (سَُِقط) لأنَّهُ مُثَلَّثُ الْسِّيْنِ.

vvv

أَعْظِمْ بِهِ سِفْراً سَما بِحَقائِقٍ مِنْ قَبْلِهِ لِذَوِي النُّهى لَمْ تُعْلَنِ
رَقَمَتْ صَحائِفَهُ يَراعَةُ عَيْلَم ٍ فَأَتى كَعِقْدٍ بالنُّضارِ مُزَيَّنِ
(فَنُّ الحِجاج) بِما حَوى اقْتَعَدَ الذّرى بِحَصِيْفِ فِكْرِ الْنَّيْقَدِ (الْمُتَفَنِّنِ)
أَوْفى على (الأَسْفارِ) في إسْفارِهِ إِذْ لاحَ شَمْسَ هِدايَةٍ لِلْمُوقِنِ
وَبِـ (باءِ) (بِسْم ِ اللّهِ...) أَرَّخْناهُ :((قَدْ أَحْيى(1) لَنا الْمَهْدِيُ ذِكْرى الْمُحْسِنِ))



vvv
وكتب مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسّون مقدّمة لهذا الكتاب،جاء فيها:الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير البشر نبيّنا ومقتدانا أبي القاسم محمّد بن عبد الله، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا.
والحمد لله على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ لنا الإسلام ديناً بولاية سيّدنا ومولانا أمير المؤمنين وسيّد الموحّدين وقائد الغرّ المحجّلين، علي ابن أبي طالب (عليه السلام).
وبعد، فإنّ الحديث عن سيّدنا المحسن بن علي وفاطمة (عليهم السلام)، حديث شيّق وذو دلالات كثيرة، لكنّه صعب في نفس الوقت لقلّة النصوص التأريخيّة المتعلّقة به التي تصرّح بحصول إسقاطه، قياساً بالنصوص التأريخيّة الكثيرة التي تعرّضت لمواضيع أقلّ أهميّة منه بكثير، وذلك بسبب التلاعب والتحريف الذي تعرّضت له السنّة النبويّة الشريفة على أيادي وعّاظ السلاطين، الذين أغرّتهم أموال الأمويين، فجعلتهم يكتمون حقائق واضحة رووها وقرأوها وثبتت صحّتها عندهم.
والحديث عنه أيضاً ليس حديثاً عن أمر تاريخي فحسب، بل تترتّب عليه آثارعقائدية كبيرة متّصلة بما جرى من مآسٍ وويلات على آل الرسول(صلى الله عليه وآله) بعد فقد عميدها وقائدها، متمثّلة بما صاحب وأعقب السقيفة التي أزالت الحقّ عن أهله وعرّضت الأُمة لمصائب كبيرة، لا زالت تعاني منها ليومنا هذا، والتي منها إسقاط المحسن الذي يعتبر أول ضحايا تلك الأحداث المريرة.
والكتاب الذي بين أيدينا يتعرّض لهذا الموضوع بأسلوب علمي هادئ وعميق، وبأدلة وحجج قويّة لا تدع لكلّ منصفٍ واعٍ يخاف يوم الحساب أيّ ذريعة بعدم الاعتقاد به، إلا إذا كان من الذين ختم الله على قلوبهم.
ونتعرّض في هذه المقدّمة الموجزة إلى المؤلَّف والمؤلِّف.
الكتاب
هو أفضل ما كتب في هذا الموضوع - حسب ما أكّده لي الكثير من الفضلاء - فقد استطاع سماحة السيّد المؤلّف من استيعاب كلّ جوانبه، والإلمام بما يتعلّق به وما يحيطه من مواضيع جانبية لها علاقة به.
فتعرّض أولاً لذكر المصادر- من أتباع مدرسة الخلفاء - التي ذكرت أبناء علي وفاطمة الثلاثة : الحسن والحسين والمحسن (عليهم السلام)، وهي المصادر بعينها التي أكّدت على إصرار الإمام علي بن أبي طالب بتسمية أحد أولاده الثلاثة باسم ((حرب))، إلا أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) منع من ذلك واختار لهم هذه الأسماء.
وشرع بردّ هذا الإدعاء الباطل وبيان أسبابه ودواعيه.
ثمّ دخل في صلب الموضوع، فقسّم المصادر التي ذكرت المحسن إلى ثلاثة أقسام :
الأوّل : المصادر التي ذكرته ضمن أبناء علي وفاطمة (عليهم السلام) فقط, ولم تذكر شيئاً عن ولادته أو سقوطه، وقد أحصى أربعين مصدراً - على سبيل المثال لا الحصر- لكبار حفّاظ السنّة وأعلام المؤرخين والكتّاب المحدّثين، مثل: محمد ابن إسحاق (ت 151هـ ) في كتابه السير والمغازي، ومحمد بن سعد (ت 231هـ ) في الطبقات الكبرى، وأحمد بن حنبل (ت 241هـ ) في المسند، ومحمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) في الأدب المفرد، وغيرهم.
الثاني : المصادر التي ذكرته ضمن أبناء علي وفاطمة (عليهم السلام)، وذكرت أنّه مات صغيراً، وأحصى السيّد المؤلّف ثلاثين مصدراً أيضاً لكبار أعلامهم، منهم : محمد
ابن إسحاق ( ت 151 هـ) في السيرة النبوية، وابن قتيبة (ت 276 هـ ) في المعارف، والبلاذري (ت 279 هـ ) في أنساب الأشراف، والطبري (ت310هـ ) في تاريخه، وغيرهم.
الثالث : المصادر التي ذكرته ضمن أبناء علي وفاطمة (عليهم السلام)، وذكرت أنّه سقط، وقد أحصى المؤلّف أيضاً خمسة وعشرين مصدراً لكبار علماء القوم ومحدّثيهم، منهم: أبو إسحاق إبراهيم النظّام (ت 231 هـ ) - كما حكاه عنه جماعة - وابن قتيبة (ت 276 هـ ) - كما حكاه عنه أيضاً جماعة - والنسابة الشيخ أبو الحسن العمري (ت بعد 425 هـ ) في كتابه المجدي، والنسابة محمد ابن أسعد الحسيني الجواني (ت 588 هـ ) في الشجرة المحمدية والنسبة الهاشمية، وغيرهم.
ثم عقد باباً خاصاً في توثيق الأعلام الذين نقل عنهم تلك المعلومات الخطيرة التي تدين بعض الصحابة.
وتعرّض أيضاً لدراسة تلك المصادر وأثبت أهميّتها وصحّة نسبتها لمؤلّفيها.
كلّ ذلك من أجل توثيق المؤلّف والكتاب وصحة نسبته إليه، حتّى لا يأتي شخص ويستشكل على بعضها بأنّها غير معتبرة، أو كون مؤلّفها غير موثّق عندهم.
ثمّ عقد باباً خاصاً لدراسة تلك النصوص الدالة على حصول الحدث المروّع المؤلم، وأنّها متفقة على مضمونه وإن اختلفت في بعض التفاصيل.
وتناول عدّة مواضيع علميّة هامة لها صلة بالموضوع.
وآخر المطاف أورد ثلاثة ملاحق :
الأوّل : إثبات نسبة كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة، وأنّ أول من شكّك في نسبته إليه هم المستشرقون، ومتى أصبح المستشرق أميناً على تراثنا العربي والإسلامي حتّى نعتمد عليه في مثل هذه الأمور المهمّة ؟! وذكر جملة من كبار العلماء الذين أثبتوا نسبة هذا الكتاب لمؤلّفه ابن قتيبة.
الثاني : ذكر التحريفات التي لحقت كتاب المعارف لابن قتيبة أيضاً.
الثالث : ذكر المحسن ابن الإمام الحسين(عليه السلام)، صاحب المشهد المعروف في حلب، المعروف بمشهد السقط أو مشهد الطرح.
المؤلّف
هو العلامة المفضال سماحة آية الله السيّد محمّد مهدي ابن العلامة المحقّق آية الله السيّد حسن الموسوي الخرسان.
عالم فاضل, أديب شاعر، زاهد ورع، كريم جواد، متواضع، من بقية السلف الصالح. قرأت له كثيراً، وسمعت عنه أكثر، وعندما التقيتُ به - بعد سقوط النظام الجائر في العراق - وجدتُهُ أكثر ممّا قرأتُ له وسمعتُ عنه.
وجدتُ عنده صفتين، قلمّا وجدتهما عند من التقيت بهم واستفدت منهم.
الأولى : العلم، وجدت نفسي أمام مكتبة متحرّكة، وبحر لا أستطيع أن أحدّد سواحله، فما أن تطرّقنا إلى موضوعٍ ما، إلا وأسعفنا بمعلومات جديدة لم نحصل عليها ونحن نعيش في إيران التي شهدت طيلة العقود الثلاثة الأخيرة تطوراً ملحوظاً في حقل جمع المعلومات.
الثانية : جوده وكرمه المنقطع النظير بما مَنّ الله عليه من العلم والمعرفة، فإذا ذكرنا أمامه كتاباً قديماً أو مقالة منشورة في مجلةٍ قديمة، بادرنا بلهجته النجفيّة المحبوبة ((عمّي هذا الكتاب عندي تريد تشوفه، ((عمّي هذه المقالة موجودة عندي تريد تصورها )).
ولمّا علم بأنّي مشغول بكتابة مقالٍ عن حياة العلامة البلاغي، بادر وبدون طلب منّي، إلى تصوير بعض المقالات المنشورة في مجلات نجفيّة قديمة لها علاقة بحياة هذا العالم، وأرسلها لي مشكوراً.
أمّا تواضعه وزهده، فمن يزوره يلمسهما عن قرب ومشاهدة.
وأخلاقه، حدّث عنها ولا حرج، لا أستطيع أن أصفها بهذه الكلمات القليلة، يستقبلك ببشاشة وجهه وبابتسامة العالم الوقور الحنون، ويودّعك بأجمل منها.
أغنى المكتبة الإسلامية بمجموعة كبيرة من الأبحاث العلميّة والتحقيقات الأنيقة، طبع بعضها ،والآخر تحت الطبع، وما زال بعضها قيد التأليف والتصحيح.
له شعر ولائي رائع، طبع بعضه في بعض مؤلّفاته.
أجازني وزوجي السيّدة أُم علي مشكور بإجازة شفويّة في داره يوم الثلاثاء الثاني من شهر رجب سنة 1428 هـ.
أطال الله في عمره الشريف المبارك، وجعله ذخراً للأمّة الإسلامية، وإنّي أستميحه العذر لعدم مقدرتي أن أترجم له بما يليق به وبمكانته العلمية المرموقة، وإنّما هي كلمات قصار وقاصرة اقتضتها طبيعة أسلوب المقدّمة التي أجازني في كتابتها وطبعها في أول هذا الكتاب، والحمد لله ربّ العالمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1- لقمان: 21.
2- البقرة: 134.
3- يونس: 35.
4- مريم: 76.


(الديمقراطية)


v ضمن سلسلة دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر في ضوء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) رقم1 صدر عن مركز الأبحاث العقائدية كتاب ((الديمقراطية على ضوء نظرية الإمامة والشورى)) للعلامة الشيخ محمد السند، وهو في الواقع عبارة عن حوار أجراه المركز مع سماحته، تعرّض من خلاله لعدّة مواضيع مهمّة في هذا البحث منها:
v تعريف الديمقراطيّة
v المحور الأساسي في الديمقراطية
v مفهوم الديمقراطيّة في ضوء نظريّة الإمامة ونظرية الشورى
v مفارقات الديمقراطيّة الحديثة لنظريّة الشورى
v أوجه التشابه بين الديمقراطيّة ونظرية الإمامة
v اشكالات موجّهة لنظرية الديمقراطيّة الحديثة:
أولاً: إلغاء أصوات الأقليّة
ثانياً: سيطرة أصحاب الثروة والقدرة على الأصوات
ثالثاً: عدم التوازن بين عنصري الكفاءة والنخبة وبين مشاركة الناس
vاختلاف طرق الانتخاب في نظرية الديمقراطيّة
vهلّ الإشكالات الموجّهة للديمقراطيّة موجودة في نظرية الإمامة:
أولاً: مسؤوليّة الاُمّة اتجاه الحكومة
ثانياً: دور أهل الحلّ والعقد (الخبرة) في الحكومة
ثالثاً: الموازنة بين دور العقل والعلم مع دور الاُمّة
v أوجه الاختلاف بين نظرية الشورى والديمقراطيّة
v كيفيّة الجمع بين الدين والديمقراطيّة
v  هل إنّ أصل تعيين الحاكم هو حقّ طبيعي وفطري للإنسان؟

v الفرق بين مفهوم المساواة بين النظريّة الدينية والديمقراطيّة
وجاء في المقدّمة التي كتبها مدير المركز: الديمقراطيّة فكرة مستجدة على العالم الإسلامي، جاءته من الدول الغربيّة، بعد سقوط الحكومات الدكتاتورية ومحاولة إقامة حكومات شعبيّة مبتنية على إرادة الأفراد.
ولعلّ أبعد تأريخ لطرح هذه الفكره على الواقع لا يتجاوز القرنين الأخيرين، وذلك لا يعني أنّ فكرة الديمقراطيّة بقيت كما طُرحت أوّل مرة بكلّ أبعادها وأُسسها، بل شهدت تغيّرات في أساليب تطبيقها، ممّا أدّت ـ هذه التغيّرات ـ إلى تعدّد تعاريف الديمقراطيّة مع المحافظة على جوهرها، وهو حاكميّة أو سلطة الشعب.
فقيل: هي نظام الدولة الذي يُمارس فيه الحكم بالرجوع إلى إرادة الشعب.
وقيل: هي اختيار حرّ للحاكمين من قبل المحكومين يتمّ خلال فترات منتظمة.
وقيل: هي مجموعة من القواعد الأساسيّة التي تحدّد من هو المخوّل حقّ اتخاذ القرارات الجماعيّة ووفقاً لأية إجراءات.
وقيل: هي عبارة عن مجموعة من الضمانات التي تقينا شرّ وصول بعض القادة إلى الحكم أو بقائهم في سدّته ضدّ إرادة الأكثريّة.
إلاّ أنّ هناك عدّة إشكالات اُثيرت حول الديمقراطيّة، لم يستطع أصحاب هذه النظرية والمدافعون عنها الإجابة عليها.
منها: آليّة الانتخاب، هل هو بشكل مباشر من قبل القاعدة الشعبيّة؟ أو أنّ القاعدة تنتخب مجلساً معيّناً، وهذا المجلس يقوم بانتخاب الحكومة؟ ويسمّى هذا المجلس بـ «النُخب» أو «أهل الحلّ والعقد».
والإشكال الأساسي في النُخب يكمن في تعريف أفراده، وما هي المواصفات التي يجب توفّرها فيهم، وهل أنّ القاعدة الشعبيّة تنتخب النُخب بشكل مباشر، أو ضمن قوائم معيّنة يقدّمها قادة الأحزاب والكتل السياسيّة في البلاد، كما حصل في العراق الآن، فمن الطبيعي أنّ كلّ حزب أو تكتّل سياسي رشّح الأفراد الذين ينتمون لحزبه وإن لم يتمتعوا بالمواصفات الفكريّة التي تؤهّلهم لهذا المنصب.
ومنها: أنّ الديمقراطيّة مبنيّة على حكم الشعب، ولكن السؤال والإشكال الذي يرد عليه هو: هل المقصود بحكم الشعب هو اتفاق كافة أفراده على حكومة معيّنة؟ أو هو اتفاق الأكثريّة؟ وما المقصود بالأكثريّة، هل هي العدديّة أو النسبيّة؟
ومن المعلوم أنّ الاتفاق والإجماع من كافة أفراد القاعدة
الشعبيّة يكاد يكون معدوماً، واتفاق الأكثرية لا يمثل بالضرورة رأي كلّ أبناء الشعب، خصوصاً على القول بالأكثريّة النسبيّة، فيمكن أن يصل شخص معيّن إلى سدّة الحكم بانتخاب ربع أبناء الشعب الذين يحقّ لهم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.
فإذا كان عدد الذين يحقّ لهم المشاركة في الانتخاب والإدلاء بأصواتهم هو اثني عشر مليوناً، فشارك في الانتخاب خمسون بالمئة منهم، أي ستّة ملايين، وأعطى نصف المنتخبين ـ أي ثلاثة ملايين ـ رأيهم لمرشّح معيّن، وتوزّعت بقية الآراء على أكثر من مرشّح، فإنّ الفائز في هذه الانتخابات والذي يحقّ له تشكيل الحكومة، وصل إلى سدّة الحكم بانتخاب ثلاثة ملايين من أصل اثني عشر مليوناً يحقّ لهم المشاركة في الانتخابات.
وعلى القول بأنّ الفائز في الانتخابات يجب أن يحرز ثلثي الأصوات، ففي المثال السابق يمكن أن يفوز من حصل على أربعة ملايين صوتاً، وهو ثلث عدد الذين يحقّ لهم المشاركة في الانتخابات.
وعلى هذا فإنّ الفائز الذي يصبح رئيساً للدولة، لا يمثّل أكثريّة أبناء الشعب، بل ربعهم أو ثلثهم.
ومنها: إلغاء أصوات الأقليّة ـ التي قد تكون في الواقع أكثريّة، كما مرّ في الإشكال السابق ـ وحرمانهم من حقوقهم ومطالبهم
المشروعة، وسيطرة أصحاب الثروة والقدرة على الأصوات.
وهناك إشكالات أُخرى على الديمقراطيّة لا مجال لذكرها هنا.
وقد تجسّد الكثير من هذه الإشكالات في التجربة الديمقراطيّة التي يمرّ بها العراق في الوقت الراهن، خصوصاً ما يتعلّق بالنُخب أو أهل الحلّ والعقد، الذين تمّ انتخابهم من قبل القاعدة الشعبيّة، وهم بدورهم قاموا بانتخاب الحكومة.
فإنّ أبناء الشعب العراقي لم ينتخبوا النخب بشكل مباشر، بل بواسطة قوائم انتخابية قدّمها قادة الأحزاب والكتل السياسيّة، إذ أنّ الكثير من أفراد هذه القوائم ليسوا معروفين من قبل العراقيين.
إضافة إلى أنّ بعض المرشّحين لم تتوفّر فيهم مؤهلات فكريّة وثقافيّة كافية، بل المقياس والمناط في ترشيحهم هو انتماؤهم لهذا الحزب أو ذلك.
وعلى كلّ حال، مالا يُدرك كلّه لا يترك كلّه، وما حلية المضطرّ إلاّ ركوبها.
وهذا الكتاب الذي بين أيدينا، عبارة عن حوار أجراه مركز الأبحاث العقائديّة مع العلاّمة الشيخ محمّد سند حفظه اللّه ورعاه، حول مفهوم الديمقراطيّة، فقد بيّن سماحته معنى الديمقراطيّة، والمحور الأساسي فيها، ومفهومها وفقاً لنظريّة الإمامة عند الشيعة ونظريّة الشورى عند أهل السنّة، والإشكالات الموجّهة للنظرية، وغيرها من الاُمور المهمة المتعلّقة بهذا الموضوع.
ومركز الأبحاث العقائدية، إذ يقوم بطبع هذا الكتاب ضمن سلسلة «دراسات في الفكر الإسلامي المعاصر في ضوء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)» ويجعله باكورة أعماله في هذا المجال، يدعو الكتّاب والباحثين إلى المشاركة في هذا المشروع الحيوي العصري ورفده بما تجود به أقلامهم المباركة.

كتب تحت الطبع

(موسوعة من حياة المستبصرين المجلّد الخامس)


v يقوم مركز الأبحاث العقائديّة بطباعة المجلّد الخامس من((موسوعة من حياة المستبصرين))الذي يحتوي على ترجمة 131 مستبصراً من الذين ركبوا سفينة النجاة واختاروا السير على نهج سيدنا ومولانا أمير المؤمنين، وسيدتنا فاطمة الزهراء وأولادها المعصومين (عليهم السلام)،بعد أن قضوا ردحاً من الزمن يتعبّدون الله بمذهب آخر ورثوه من آبائهم وأجدادهم، وهم يمثّلون نموذجاً من دول مختلفة هي: أندنوسيا، أوزبكستان، أوكرانيا، أوغندا،إيران، ايطاليا.

(ثمّ شيّعني الألباني)
v يقوم مركز الأبحاث العقائديّة بطباعة كتاب (ثمّ شيّعني الألباني) للمستبصر العراقي سماحة الشيخ عبد الحميد الجاف، الذي كان شافعي المذهب ،ثمّ أصبح سلفياً ،ثمّ اعتنق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) سنة 1993م بعد دراسة وبحث عميق للمذاهب الإسلامية والمقارنة بينها.
يذكر المؤلف في كتابه هذا قصة استبصاره بأسلوب أدبي، بعيدا عن التعقيدات والتفلسفات الجامدة التي شاهدناها من البعض، وضمّنه بعض الأبحاث العلمية والتحقيقات الدقيقة، و ذكر فيه كيف أنّ الشيخ الألباني صار سبباً لاستبصاره وركوبه سفينة النجاة واعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .
وذكر في أوله سبب تأليفه لهذا الكتاب ،وهو إلقاء الحجة على إخوانه الذين لا يزالون يسيرون على غير منهج أهل البيت (عليهم السلام) ،ويتعبدون الله على غير المذهب الحقّ ، وذلك من باب  (( الدين نصيحة)).

زيارات



v في يوم الخميس التاسع عشر من شهر جمادي الأولى 1430هـ زار مركز الأبحاث العقائدية الأستاذ إبراهيم الغتم، مسؤول قسم إعداد البرامج في قناة الأنوار الفضائية ،واجتمع بمدير المركز واستمع منه إلى تقرير كامل عن اللجان العلمية في المركز ،كما قام الأستاذ إبراهيم الغتم بتسجيل ثلاث لقاءات مع مدير المركز تبث قريباً في تلك القناة إنشاء الله .



v في يوم الأربعاء الثاني من شهر جمادي الآخرة 1430هـ ،قام العلّامة السيّد علي يحيى حسن العماد –والد المستبصر اليمني الدكتور عصام العماد – بزيارة لمركز الأبحاث العقائديّة، واجتمع بمدير المركز ،واطّلع على سير العمل في هذا المركز ، وما قام به من أعمال علميّة ،و وقف عن قرب على إصدارات المركز ، وتجوّل في المكتبة العقائديّة المختصة التي أسّسها المركز ، إذ أبدى إعجابه بأعمال المركز عموماً،وخصوصا الكتب العقائدية والتي منها الكتب الحاوية للشبهات الوارده على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) .



علماً بأن العلامة السيّد علي العماد عضو جمعيّة علماء اليمن حالياً ، وكان سابقاً عضواً في مجلس الشورى اليمني،ومستشاراً للرئيس اليمني علي عبد الله صالح، وهو كاتب في الصحف اليمنية.

نشاطات



v نشرت صحيفة (أُفق حوزة) الفارسية التي تصدرها مديرية الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة ،مقالا لمدير مركز الأبحاث العقائدية  سماحة الشيخ محمّد الحسون بعنوان ((سخنی در باب انكار صدور فتواي شيخ محمود شلتوت از سوي قرضاوي)) بعد ترجمته إلى اللغة الفارسية ، وذلك في عددها 228 الصادر يوم الأربعاء 18 جمادي الأولى 1430هـ.
علماً بأن سماحة الشيخ الحسون كتب مقالاً علمياً ردّ فيه على إنكار الشيخ يوسف القرضاوي  صدور فتوى من شيخ الأزهر السابق الشيخ محمود شلتوت بجواز التعبّد بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، وأثبت في مقاله هذا صدور تلك الفتوى من الشيخ شلتوت، وذكر فيه المجلدات التي نشرت تلك الفتوى وعلّقت عليها آنذاك – سنة 1959م- وكذلك ذكر العلماء الذين أيّدوا أو عارضو الشيخ شلتوت في تلك الفتوى.
وقد نشرت تلك المقالة كاملة في العدد السابق من أخبار المركز.



v كما نشرت صحيفة (( أُفق حوزة)) أيضاً مقالاً لمدير المركز، بيّن فيه سبب عدم حضوره في الحوار الذي أجرته قناة (المستقلّة) الفضائيّة قبل فترة، وعدم حضور فضلاء الحوزة العلمية في مدينة قم المقدّسة أيضاً، علماً بأن هذه الفضائية وجّهت دعوة لعدّة شخصيات علمية لحضور ذلك الحوار .


vمن الأقسام المهمة في المركز هو قسم المستبصرين، إنّ العمل في هذا القسم يتمّ على عدّة مراحل:
أ ـ التعرّف على المستبصرين في شتى أنحاء العالم بشتـّى الطرق المتاحة بصورة مباشرة أو غير مباشرة ، ليتمكـّن المركز من جمع معلومات وافية ـ قدر وسعه ـ عنهم ، من جهة هويتهم الشخصية ومستواهم الدراسي والإلمام بنشاطهم ومكانتهم الاجتماعية ، ومعرفة دوافع استبصارهم وقصة رحلتهم إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وقد تعرّف المركز لحدّ الآن على آلاف المستبصرين من عشرات الدول، وقد تمّ إعداد ملفّ خاصّ لكلّ منهم .
ب ـ إيجاد الصلة والترابط الأخوي معهم ومحاولة زرع روح الثقة والصمود فيهم ودعمهم من كافة النواحي ، بالأخص الناحية العلمية والثقافية ، عبر الإجابة على أسئلتهم ، أو تعيين أساتذة أخصّائيّين لهم، حيث يتكفـّلون برفع مستواهم الفكري والعقائدي ويكونون معهم لسدّ الثغرات العقائدية ودرء الشبهات العالقة في أذهانهم .
وهناك قسم خاص يهتم بإرسال الكتب ، لا سيما إلى المستبصرين ، كما سيشار إليه في الفقرات اللاحقة .
ج ـ محاولة انتقاء النخبة من المستبصرين لتوفير أفضل بيئة لهم لإزدهار قابلياتهم واستعداداتهم الكامنة لتظهر بشكل إلقاء محاضرات أو تأليف كتب أو نشاطات أُخرى لدعم مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
كما يطلب المركز من أصحاب القدرة الذين يسعهم التأليف والكتابة أن يدوّنوا أبحاثاً في مجال المواضيع التي كانت سبباً لاستبصارهم، أو المواضيع التي لها صلة بأهل البيت (عليهم السلام)، سواء في ذلك كتاب علمي أو ردّ شبهة أو شعر أو رواية أو مسرحية أو....
ويقوم المركز ـ تشجيعاً لهذا المشروع ـ بطبعها ونشرها بعد مراجعتها وتقييمها ، وبعد عقد جلسات عديدة للمناقشة والحوار مع المؤلـّفين لرفع مستوى الكتاب ، ليأخذ الكتاب بعدها طريقه إلى الطبع , وينشر في سلسلة تحت عنوان "سلسلة الرحلة إلى الثقلين".
وتم لحدّ الآن طباعة عدّة كتب من هذه السلسلة:
1 ـ النبيّ (صلى الله عليه وآله)  ومستقبل الدعوة , لمروان خليفات , من الأردن.
2 ـ واستقرّ بي النوى, لمحمّد العمدي , من اليمن .
3 ـ الصحابة في حجمهم الحقيقي , للهاشمي بن علي , من تونس .
4 ـ بلون الغار.. بلون الغدير , لمعروف عبد المجيد , من مصر.
5 ـ لا تخونوا الله والرسول ( دراسة نقدية لآراء الشيخ محمّد بن عبد الوهاب في كتابه رسالة في الردّ على الرافضة ) , لصباح علي البياتي , من العراق.
6 ـ الهجرة إلى الثقلين , لمحمّد گوزل الآمدي , من تركيا .
7 ـ محاضرات عقائدية , للدمرداش العقالي , من مصر .
8 ـ التجديد الكلامي عند الشهيد الصدر , للأسعد بن علي , من المغرب.
9 ـ حوار مع صديقي الشيعي , للهاشمي بن علي , من تونس.
10 ـ ومن النهاية كانت البداية , لباسل خضراء , من فلسطين.
11 ـ معراج الهداية (دراسة حول الإمام علي _ ومنهج الإمامة) , لسعيد يعقوب , من فلسطين.
12 ـ إفادات من ملفات التاريخ , لمحمّد سليم عرفة , من سوريا.
13 ـ الإمامة في القرآن والسنـّة , للأخت امتثال الحبش , من سوريا .
14 ـ الزيدية والإمامية جنباً إلى جنب , لمحمّد العمدي , من اليمن .
15 ـ فرق أهل السنّة جماعات الماضي وجماعات الحاضر, لصالح الورداني , من مصر.
17 - هبة السماء , رحلتي من المسيحية إلى الإسلام , لعلي الشيخ , من العراق .
18 - ثمّ اهتديت , للدكتور محمّد التيجاني , من تونس , تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية .
19 - لأكون مع الصادقين , للدكتور محمّد التيجاني , من تونس, تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية.
20 - فاسألوا أهل الذكر , للدكتور محمّد التيجاني , من تونس, تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية .
21 - الشيعة هم أهل السنّة , للدكتور محمّد التيجاني , من تونس, تحقيق وتعليق مركز الأبحاث العقائدية .
22 - وانقضت أوهام العمر, للسيّد جمال محمّد صالح, من العراق .
23 - الوهابيّة جذورها التاريخيّة ومواقفها من المسلمين , لحسين أبو علي , من سوريا .
24 - المعرفة والمعرّف , لحسام الدين أبو المجد , من مصر .
و تحت الطبع من هذه السلسلة :
25 - نعم لقد تشيّعت وهذا هو السبب , لمحمّد الرصافي المقداد , من تونس .
26 - الشيعة الجذور والبذور , لمحمود جابر , من مصر .
27 - الوصيّة , لبدر الدين بن الطيّب كسوبة , من المغرب .
28 - مصدر التشريع عند مذهب الجعفريّة , لمحمّد باب العلوم, من اندونيسيا .
29 - لاهوت المسيح في المسيحيّة والإسلام , لعلي الشيخ , من العراق .
30 - بيّنات من الهدى , لمحمّد الرصافي المقداد ، من تونس .
31 - نهج المستنير وعصمة المستجير , للدكتور سيّد صلاح الدين الحسيني , من فلسطين .
32 - خواطر وتأملات , للسيّد ضياء الدين الحبش , من سوريا .
33 - سبيل المستبصرين , للدكتور السيّد صلاح الدين الحسيني, من فلسطين .
34 - ولاية أهل البيت (عليهم السلام) في الكتاب والسنـّة , للأخت حسينة الدريب , من اليمن .
35 - أنوار الحقيقة , لمحمّد إبراهيم الحسيني , من مصر .
36 - هي الحقيقة , لقاسم عبد السلام كتمبو , من أوغندا .
37 - يا ليت قومي يعلمون , للسيّد ياسين المعيوف البدراني , من سوريا .
38 - في ظلال الغدير , للسيّد جمال محمّد صالح , من العراق .
39 –ثمّ شيّعني الألباني، للشيخ عبد الحميد جاف.
40 - المسلمون قوة الوحدة في عالم القوى , لعبد القادر حسن أحمد الإدريسي , من السودان .
وغيرها من عشرات الكتب التي تنتظر دورها للتصحيح والطبع .
د ـ تنظيم وتدوين موسوعة تحت عنوان "موسوعة من حياة المستبصرين"، وهو كتاب يتمّ فيه التعريف بالمستبصرين القدامى منهم والمعاصرين، مع سرد قصة استبصارهم ومراحل اعتناقهم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) وذكر الأدلـّة والبراهين التي اعتمدوا عليها في هذه الرحلة .
صدر من هذه الموسوعة المجلـّد الأول المختصّ بالمعاصرين، في 619 صفحة، وهو يحتوي على ترجمة خمسين مستبصراً .
والمجلـّد الثاني في 583 صفحة , وهو يحتوي على ترجمة ثلاثة وعشرين مستبصراً من أصحاب القلم .
والمجلـّد الثالث في 605 صفحة , وهو يحتوي على ترجمة ستة وعشرين مستبصراً من أصحاب القلم أيضاً .
والمجلـّد الرابع في 581 صفحة , وهو يحتوي على ترجمة مائة وثمانية وسبعين مستبصراً من : إثيوبيا، الأرجنتين ، الأردن ، إسبانيا ، استراليا ، أفغانستان ، ألمانيا ، الإمارات العربية ، أمريكا .
ومن هذه الموسوعة تحت الطبع المجلـّد الخامس ، ويقع في 600 صفحة ، وهو يحتوي على ترجمة مائة وإحدى وثلاثين مستبصراً من : أندونيسيا ، أوزبكستان ، اوكرانيا ، أوغندا ، إيران، إيطاليا .
وكذلك المجلـّد السادس، ويقع في 588 صفحة، وهو يحتوي على ترجمة 132 مستبصراً من :
وكذلك المجلـّد السابع، ويقع في 600 صفحة تقريباً، وهو يحتوي على ترجمة اثنين وتسعين مستبصراً من: تونس، الجزائر، جزر القمر، جنوب إفريقيا، روسيا، زائير، ساحل العاج، سريلانكا، السعودية ، السنغال ، السودان .
وسوف تصدر سائر الأجزاء الباقية مرتـّبة حسب الدول .
هـ ـ إعداد أشرطة صوتية لما يتحدّث به المستبصرون حول كيفية استبصارهم ، وتمّ التسجيل للمئات من المستبصرين.
وقد أعدّ المركز برنامجاً باسم " المستبصرون يتحدّثون معكم " على شكل أشرطة مرئيّة وأقراص [DVD]،حيث انتقى المركز فيها جملة من تلك الحكايات التي تحدّث بها المستبصرون عن أنفسهم حول استبصارهم وكيفية اعتناقهم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)، نذكر منها:
الاسم الدولة الموضوع الدكتور ابو علي الحياري الأردن مدرسة النبي(صلى الله عليه وآله) وآل البيت الأطهار(عليهم السلام) طه مهدي بن يحيى أندونيسيا لماذا اخترت مذهب أهل عليهم السلام البيت علي الحبشي أندونيسيا قصة الاستبصار محمد باقر الحسني أندونيسيا الرحلة إلى الثقلين حسين سليمان أوغندا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) شمس الدين عثمان أوغندا ثم اهتديت عبد الحكيم ساجد أوغندا الرحلة إلى الثقلين عبد الله موكيري أوغندا هكذا عرفت الشيعة علي حسن تبنكني أوغندا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) محمد مرشد أوغندا الرحلة إلى الثقلين محمد ناروئي إيران ثم اهتديت إقبالي أحمد روحاني باكستان لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) أمير حسين ساقي باكستان لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ذاكر حسين طاهري باكستان ثم اهتديت جعفر حسين باجواه باكستان قصة الاستبصار رياض حسين نقوي باكستان ثم اهتديت محمد أشرف كوهارو باكستان الرحلة إلى الثقلين حسن يعقوب لاسينا بوركينافاسو الرحلة إلى الثقلين عيسى سوندي بوركينافاسو هكذا عرفت الشيعة بكري سالم تنزانيا قصة الاستبصار سالم بن دير تنزانيا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) عمار جمعة تنزانيا ثم اهتديت هاشم رمضان تنزانيا ثم اهتديت الدكتور التيجاني السماوي تونس مأساة الزهراء(عليها السلام) وأثرها في التشيّع الدكتور التيجاني السماوي تونس ثم اهتديت مبارك البعداش تونس الرحلة إلى الثقلين مبارك البعداش تونس التشيع في تونس محمد الصغير تونس قصة الاستبصار الهاشمي بن علي تونس الرحلة إلى الثقلين الهاشمي بن علي تونس قصة الاستبصار الهاشمي بن علي تونس الصحابة بين الشيعة والسنة آتوماني محمد جزر القمر لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) رشيد بن عيسى الجزائر كيفية التبليغ إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حمادي ناجي رواندا قصة الاستبصار حسين شهيد رواندا قصة الاستبصار رمضاني عمار رواندا قصة الاستبصار إبراهيم كوليبالي ساحل العاج قصة الاستبصار إبراهيم وتري ساحل العاج الرحلة إلى الثقلين عبد الرحمن وتري ساحل العاج قصة الاستبصار دوسو عبدالله ساحل العاج الرحلة إلى الثقلين دوسو عبدالله ساحل العاج آية الإعتصام محمد إسحاق كونى ساحل العاج لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) محمد جارا ساحل العاج هكذا عرفت الشيعة إبراهيم عبد العزيز العراق هكذا عرفت الشيعة رامي عبد الغني العراق هكذا عرفت الشيعة صائب عبد الحميد العراق خط الإمامية وموقفه من الثورات العلوية صباح البياتي العراق الرحلة إلى الثقلين صباح البياتي العراق محمد بن عبدالوهاب صباح البياتي العراق الانتقال إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) علي النقشبندي العراق هكذا عرفت الشيعة علي الشيخ العراق بحوث حول عقائد المسيحية أحمد إبراهيم غانا الرحلة إلى الثقلين سعيد زكريا غانا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) عبد الجليل عيسى غانا الرحلة إلى الثقلين عبد الجليل عيسى غانا التجسيم عبد الجليل عيسى غانا شبهات حول الشيعة عباس شعبان غانا هكذا عرفت الشيعة عبد المؤمن إسحاق غانا ثم اهتديت محمد كراووما غانا الرحلة إلى الثقلين محمد مرتضى البرا غانا قصة الاستبصار أبو بكر الصديق عيسى غينيا ثم اهتديت جرنو إبراهيم باه غينيا ثم اهتديت ألفا عمر باه غينيا ثم اهتديت عبدالله جوغوباه غينيا هكذا عرفت الشيعة محمد باري غينيا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) محمد علي جلّو غينيا الرحلة إلى الثقلين جنت حسين نقوي كشمير الرحلة إلى الثقلين السيد صادق حسين كشمير الباكستان ثم اهتديت أحمد كواسي كندا الرحلة إلى الثقلين أحمد كواسي كندا مباني الثقافة الغربية واشكالياتها فاطمة دودو كونغو برازاويل الرحلة إلى الثقلين إبراهيم بوابا كونغو كينشاسا الرحلة إلى الثقلين إبراهيم زينكو كونغو كينشاسا ثم اهتديت ابراهيم فونتو بيت كونغو كينشاسا ثم اهتديت داود ومبرا كونغو كينشاسا هكذا عرفت الشيعة عبد العزيز أتيك كونغو كينشاسا الرحلة إلى الثقلين عيسى أنباكي كونغو كينشاسا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ذو الكفل ميكتو كونغو كينشاسا الرحلة إلى الثقلين ذو الكفل ميكتو كونغو كينشاسا وجوب البحث عن الفرقة الناجية والتمسك بها إبراهيم فونتو بيتو كونغو كينشاسا ثم اهتديت إبراهيم زينكو كونغو كينشاسا ثم اهتديت أبو ياسين كونغو كينشاسا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ذوالكفل ميكتو كونغو كينشاسا الرحلة إلى الثقلين ذوالكفل ميكتو كونغو كينشاسا وجوب البحث عن الفرقة الناجية والتمسك بها يوسف سينباك كونغو كينشاسا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) إبراهيم علي كينيا هكذا عرفت الشيعة عبد الغني عثمان كينيا الرحلة إلى الثقلين عبد الغني عثمان كينيا الجبر والتفويض عبد الغني عثمان كينيا هكذا عرفت الشيعة إبراهيم تمبو مالاوي ثم اهتديت خليل عثمان مالاوي هكذا عرفت الشيعة داود مصطفى مالاوي قصة الاستبصار إبراهيم ساماكي مالي هكذا عرفت الشيعة أحمد عاقب كوليبالي مالي لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) تيرنو بوبكر مالي لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) عبد الله تراوري مالي الرحلة إلى الثقلين عثمان بوكم مالي كرامات أهل البيت(عليهم السلام) عثمان تراوري مالي هكذا عرفت الشيعة مولاي توري مالي لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) الدكتور أحمد راسم النفيس مصر الإمام المهدي الدكتور أحمد راسم النفيس مصر فلسفة الانتظار الشيخ حسن شحاتة مصر قصة الاستبصار ـ الصحابة الشيخ حسن شحاتة مصر الرحلة إلى الثقلين الدمرداش العقالي مصر الرحلة إلى الثقلين الدمرداش العقالي مصر الإمامة في القرآن الكريم الدمرداش العقالي مصر موكب الإمام الحسين(عليه السلام)في سفر الشهداء الدمرداش العقالي مصر انتخاب الطريق من الظلمات إلى النور صالح الورداني مصر الرحلة إلى الثقلين صالح الورداني مصر من خط معاوية إلى خط الإمام علي(عليه السلام) صالح الورداني مصر تاريخ التشيع في مصر صالح الورداني مصر حوار صريح وهادىء مع أهل السنة السيد حسين الضرغامي مصر الرحلة إلى الثقلين معروف عبد المجيد مصر تاريخ التشيع في مصر إدريس الحسيني المغرب حوار اجراه المركز حول تشيعه والشيعة في المغرب عبد العاطي المغرب الرحلة إلى الثقلين إسماعيل بن صالح موزمبيق قصة الاستبصار بشير سالم موزمبيق لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ترسيسيو بون علي موزمبيق هكذا عرفت الشيعة نرسيسيو آنتونيو موزمبيق قصة الاستبصار محمد والدمن النمسا الآثار الناتجة من عدم الايمان بالله في المجتمعات الغربية عبد العزيز ميغا النيجر قصة الاستبصار حافظ محمد سعيد نيجريا هكذا عرفت الشيعة حبيب الله علي نيجريا لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) يونس محمد الثاني نيجريا ثم اهتديت أسعد بن إبراهيم بن محمد الوزير اليمن الامامية والزيدية حسن علي العماد اليمن الرحلة إلى الثقلين عبد الله أحمد العسيري اليمن لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) محمد أحمد حزام اليمن قصة الاستبصار محمد بن حمود العمدي اليمن الرحلة إلى الثقلين محمد بن حمود العمدي اليمن الزيديّة محمد بن حمود العمدي اليمن من أين المنطلق محمد بن حمود العمدي اليمن لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) السيد يحيى طالب اليمن لماذا اخترت مذهب أهل البيت(عليهم السلام) عصام العماد اليمن الرحلة إلى الثقلين عصام العماد اليمن مشكلة الخلط بين التشيع والغلو عند أهل السنة عصام العماد اليمن مراحل معرفتي بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) عصام العماد اليمن الرد على عثمان الخميس في محاضرته (ماذا تعرف عن الشيعة) عصام العماد اليمن مقدمة مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 1 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 2 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 3 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 4 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 5 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 6 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 7 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 8 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 9 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 10 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 11 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 12 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 13 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 14 عصام العماد اليمن مناظرة الدكتور عصام العماد مع الشيخ عثمان الخميس ـ 15 عصام العماد اليمن مظلومية الزهراء (عليها السلام) وأثرها في حركة الإستبصار

و ـ دعوة كبار الشخصيّات العلمية البارزة من المستبصرين إلى المركز من كافة أنحاء العالم، ليلتقوا مع مراجع الدين والعلماء والمفكـّرين، حيث تنظـّم لهم زيارات للمؤسسات والمراكز العلمية، ويكون بذلك فيما بينهم تبادل آراء وعقد صلات وإنشاء تعاون في العمل العلمي والثقافي .
وقد دعى المركز لحدّ الآن عدّة شخصيات ، منهم: الأستاذ المستشار الدمرداش العقالي من مصر، والأستاذ صالح الورداني من مصر، والشيخ مبارك البعداش من تونس، والشيخ حسن شحاتة من مصر، والدكتور التيجاني السماوي من تونس، والسيد إدريس هاني الحسيني من المغرب، والدكتور ابو علي الحياري من الأردن، والدكتور أحمد راسم النفيس من مصر، والدكتور المرحوم سعيد يعقوب من فلسطين , والسيد باسل خضراء من فلسطين حيث عقد لهم المركز عدّة ندوات علميّة ، ووضع لهم برنامجاً لزيارة مراجع التقليد والمفكـّرين والمؤسّسات العلميّة .
ز ـ استدعاء ذوي القدرات الخطابية من معتنقي مذهب أهل البيت (عليهم السلام) لإلقاء المحاضرات في المساجد والمراكز الدينية، كما قد أرسل المركز هيئات علمية متشكلة من الأخوة المستبصرين إلى مناطق متعددة للإرشاد وذكر قصة رحلتهم وتبيين الأدلـّة التي اعتمدوا عليها في استبصارهم .
وتم لحدّ الآن عقد عشرات المحاضرات بإرسال جملة من الوفود إلى مختلف الأماكن ، حيث ألقى فيها المستبصرون خطاباتهم أمام الجماهير التي انهالت من كلّ حدب وصوب لتستمع إلى كلماتهم العذبة الممزوجة بالأحاسيس الطيبة والعواطف الجيّاشة التي تتدفق من أعماق قلوبهم .
وهذه النشاطات المرتبطة بالمستبصرين تبلور بصورة منظمة لتبث عبر الانترنيت ، وتمّ تهيئة أقراص[DVD] منها للنشر والتوزيع والإهداء إلى المؤسسات والمراكز الدينية والشخصيات العلمية في كافة أنحاء العالم .
كما وقام المركز باعداد[CD] "المستبصرون" ، يحوي تراجم بعضهم والمتن الكامل لقسم من مؤلـّفاتهم وأهم الكتب العقائدية, حيث تمّ إنجاز الإصدار الأول منه بالتعاون مع مركز المصطفى.
والإصدار الثاني ـ الذي يحوي ترجمة ألف مستبصر وأكثر مؤلـّفاتهم ومحاضراتهم وكتب المناظرات ومعلومات عن الشيعة في العالم ـ أتمّ المركز إنجازه .
ح ـ إعداد "برنامج أهل البيت (عليهم السلام)" باللغات العالمية، وذلك بالاعتماد على المستبصرين، حيث يقوم المركز بالتنظيم معهم باختيار المواضيع، ومن ثمّ يتمّ إلقاؤها على شكل محاضرات، وتنظيمها في برامج على الأقراص الليزرية.
وقد شرع المركز بإعداد برنامج أهل البيت (عليهم السلام)باللغة الأندنوسية، وسيتمّ العمل به وإخراجه عن قريب إن شاء الله تعالى، ليستمر العمل على سائر اللغات.