لمشاهدة الأخبار السابقة، إنتخب العدد من هذه القائمة :


أخبار المركز (9)

إصدارات المركز

نعم لقد تشيّعت وهذا هو السبب


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية، ضمن «سلسلة الرحلة إلى الثقلين» رقم 25، كتاب «نعم لقد تشيّعت وهذا هو السبب » للمستبصر التونسي محمّد الرصافي المقداد.
وجاء في مقدّمة المركز التي كتبها سماحة الشيخ محمّد الحسون: «الحمدُ لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير المرسلين، نبيّنا وحبيب قلوبنا، أبي القاسم محمّد، وعلى أهل بيته الطّيّبين الطاهرين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا .
الحمدُ لله على إكمال الدين وإتمام النعمة، والحمدُ لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين(عليهم السلام) .
وبعد، عند وفاة النبي محمّد(صلى الله عليه وآله) انقسم المسلمون إلى قسمين:
الأول: قال بإمامة وخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، ومن بعده بإمامة ولديه الحسن والحسين(عليهما السلام)، وبعدهما بإمامة التسعة المعصومين من أولاد الحسين(عليهم السلام).
ورفضوا خلافة أبي بكر، ومن بعده عمر بن الخطّاب، ثمّ عثمان بن عفان، ومن بعدهم خلفاء بني أميّة وبني العباس.
الثاني : قالوا بخلافة الثلاثة: أبي بكر وعمر وعثمان، ثمّ،  حكّام بني أُميّة وبني العباس. ورفضوا إمامة علي بن أبي طالب وأولاده المعصومين(عليهم السلام).
والقسم الأوّل يسمّون بـ «الشيعة»، و«أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)». وسمّوهم المخالفون لهم بـ «الرافضة»; لأنّهم رفضوا خلافة الثلاثة .
والقسم الثاني يسمّون بـ «السنّة»، و«أتباع مدرسة الخلفاء» . وسمّوهم المخالفون لهم بـ «العامّة» ; لأنّهم ليسوا من خاصة الناس .
ونتيجة لأسباب عديدة ـ لسنا بصدد ذكرها ـ انقسم الشيعة إلى عدّة فرق ومذاهب، انقرض أكثرها، ولم يبق في عصرنا الحاضر إلاّ ثلاث :
الأوّلى : الإماميّة الاثنا عشرية، وهم الذين يقولون بإمامة علي بن أبي طالب وأولاده الأحد عشر(عليهم السلام)، وقد يسمّون بـ «الجعفرية» نسبة إلى الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) (ت 148هـ)، وهم أكثر الشيعة انتشاراً في العالم .
الثانية : الزيديّة ، وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين(عليهما السلام) ، استشهد سنة 122هـ أيام حُكم هشام بن عبد الملك الأموي ، وهم قلّة يعيشون في اليمن .
الثالثة : الإسماعيليّة، نسبة إلى إسماعيل ابن الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) (ت 133هـ) ، وهم أيضاً قلّة يعيشون في الهند .
أمّا السنّة فقد انقسموا أيضاً إلى فرق ومذاهب كثيرة متشعّبة ، وشاءت سياسة الحكّام حصر هذه المذاهب بأربعة فقط دون غيرها، وهي:
الاولى : الحنفيّة، نسبة لأبي حنيفة النعمان بن ثابت (ت 150هـ) .
الثانية : المالكيّة، نسبة لمالك بن أنس (ت 179هـ) .
الثالثة : الشافعيّة، نسبة لمحمّد بن ادريس الشافعي (ت 204هـ) .
الرابعة : الحنبليّة، نسبة إلى أحمد بن حنبل (ت 240هـ) .
والذي يطالع التاريخ وكتب التراجم والسير، يلاحظ أنّ عمليّة ، التحوّل المذهبي، بدأت من القرن الأول الهجري ، أي حصل هنالك انتقال من مذهب إلى مذهب آخر ، أو فلنقل من مدرسة إلى مدرسة اُخرى، لأنّ بوادر التحوّل المذهبي حصلت قبل حصر المذاهب السنيّة بالأربعة التي ذكرناها ، ففي القرن الأول الهجري كان المسلمون منقسمين إلى مدرستين فقط : أتباع أهل البيت(عليهم السلام) ، وأتباع الخلفاء .
ونستطيع أن نقسّم التحوّل المذهبي إلى أربعة أقسام، لا خامس لها :
الأوّل : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة الشيعيّة .
الثاني : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة السنيّة .
الثالث : التحوّل المذهبي من الدائرة السنيّة إلى الدائرة الشيعيّة الإمامية .
الرابع : التحوّل المذهبي من الدائرة الشيعيّة إلى الدائرة السنيّة .
القسم الأوّل : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة الشيعيّة
قلنا قبل قليل: إنّ المذهب الشيعي حصل فيه عدّة انقسامات مذهبيّة ; إلاّ أنّ جميعها قد انقرضت، ولم يبق منها إلاّ ثلاثة: الإماميّة ، والزيديّة ، والإسماعيلية.
وقد حصل انتقال كبير من المذهب الزيدي إلى الإمامي، وكذلك من المذهب الإسماعيلي إلى الإمامي.
فمن علماء الزيديّة الذين أصبحوا إماميّة:
1) إبراهيم بن محمّد الثقفي (ت 283هـ).
له مصنّفات كثيرة منها : كتاب المبتدأ، السيرة ، معرفة فضل الأفضل ، بيعة علي(عليه السلام)، قيام الحسين(عليه السلام)، مقتل الحسين(عليه السلام)، فدك، المودة في ذوي القربى، الحوض والشفاعة كتاب في الإمامة كبير (1).
2) علي بن خالد (ت أوائل القرن الثالث) .
قال ابن شهرآشوب: «كان علي بن خالد زيديّاً فقال بالإمامة لمّا رأى ذلك وحسن اعتقاده» (2).
3) محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان ، أبو الفضل الجعفي الكوفي، المعروف بالصابوني (ت القرن الرابع) .
له كتب منها: كتاب الفاخر، تفسير معاني القرآن، صلاة الغدير، المتعة، اللعان، الطلاق، الجهاد، التوحيد والإيمان، مبدأ الخلق (3).
4) السيّد الثائر بالله ابن المهدي ابن الثائر بالله الحسيني الجبلي (ت أوائل القرن الخامس).
وهو جعفر بن محمّد بن الحسين بن علي العسكري بن الحسين بن عمر الأشرف .
قرأ على المرتضى علم الهدى ، وله كتاب «الحجّة» في الإمامة ، وكتاب «منهاج الرشاد» في الاُصول والفروع (4).
5) أبو الحسن علي بن عبد الله بن علي الوكيل الهوشمي (ت قبل القرن السادس) قال عنه الشيخ منتجب الدين في الفهرست: «فقيه، صالح، محدّث، كان زيديّاً فاستبصر» (5).
6) السيّد الواثق بالله ابن أحمد بن الحسين الحسيني الجبلي (ت  القرن السادس) .
قال عنه الشيخ منتجب الدين في الفهرست : «فقيه مناظر صالح ، قرأ على الشيخ المحقّق رشيد الدين عبد الجليل الرازي فاستبصر» (6).
7) عطاء الله الرودسري الجيلاني (ت القرن الحادي عشر) .
له مؤلّفات عديدة منها : حاشية على الحاشية الجلالية على شرح التجريد، حاشية على الجواهر والأعراض، حاشية على شرح حكمة العين، حاشية على شرح المطالع (7).
وهناك عدد كبير من الزيدية المعاصرين الذين اعتنقوا المذهب الإمامي ، منهم :
8) السيد محمّد العمدي «معاصر» .
له مؤلّفات عديدة منها: واستقرّ بي النوى ، الزيديّة والإماميّة جنباً إلى جنب، اليمن المعاصر في تقرير شامل «مخطوط» (8).
9) السيد يحيى طالب مشاري «معاصر» .
له مؤلّفات عديدة منها : في ظلال الإسلام ـ السرّ الكامن وراء الاختلاف بين المسلمين (9).
10) السيدة حسينة حسن الدريب «معاصرة»
لها عدّة مؤلّفات منها:  وعرفت من هم أهل البيت(عليهم السلام)، وولاية أهل البيت بالعقل والنقل .
وهناك عدد كبير من الإسماعيلية ، تحوّلوا إلى الإمامية منهم: غلام مصطفى خليل ، ومحمد آصف أكبري، وقاري أحمد (علي أكبر سلطاني)، وعبد المعبود خدايار عطائي (10).
القسم الثاني : التحوّل المذهبي ضمن الدائرة السنيّة
قلنا قبل قليل بأنّ أتباع مدرسة الخلفاء انقسموا إلى فرق ومذاهب كثيرة متشعّبة، حُصرت هذه المذاهب بأربعة فقط ، لكنّنا نشاهد أيضاً انتقالا داخل هذه المذاهب الأربعة، نذكر بعضهم على سبيل المثال; ومن شاء فليراجع كتب التراجم والسير عنهم وعن غيرهم :
1) الإمام أبو ثور (ت 240هـ) كان حنفياً ثمّ أصبح شافعياً بعد لقائه بالشافعي في العراق .
2) الإمام الكرابيسي الشافعي ـ خصم الحنابلة ـ كان حنفياً ثمّ تشفّع .
3) ابن عبد الحكم المصري (ت 268هـ) كان مالكياً ثمّ أصبح شافعياً ، ثمّ عاد إلى المذهب المالكي .
4) الإمام الطحاوي المصري (ت 321هـ) صاحب العقيدة الطحاوية المنسوبة إليه ، كان شافعياً ثمّ أصبح حنفياً .
5) ابن حبّان صاحب الصحيح (ت 354هـ) كان ظاهرياً ثمّ أصبح شافعياً .
6) أبو حيّان التوحيدي النحوي المشهور ، كان ظاهرياً ثمّ تشفّع .
7) الإمام ابن حزم الظاهري المشهور (ت 456هـ) كان شافعياً، ثمّ أصبح إمام الظاهرية.
8) الخطيب البغدادي ، صاحب تاريخ بغداد (ت 463هـ) كان حنبلياً ثمّ تشفّع .
9) ابن عبد البرّ ، الإمام المشهور صاحب التصانيف المعروفة (ت 463هـ) كان ظاهرياً، ثم اتبع مذهب مالك مع اجتهاده .
10) المنذري المعروف صاحب الترغيب والترهيب (ت 656هـ) كان حنبلياً ثم تشفّع .
11) ابن تيميّة ، أحمد بن عبد الحليم ، الحافظ المشهور (ت 728هـ) ، كان حنبلياً ثمّ اجتهد .
12) إبراهيم بن برهان الحلبي الناجي (ت 820هـ) كان حنبلياً ثمّ تشفّع ، وذكر السخاوي أنّ سبب تسميته بـ «الناجي» أنّه نجا من المذهب الحنفي إلى الشافعي .
13) المقريزي ، صاحب الخطط (ت 845هـ) كان حنفياً ثمّ تشفّع .
14) ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ) صاحب فتح الباري وغيره من الكتب ، كان شافعياً طيلة عمره ، وقال الكتاني : إنّه في آخر عمره انتقل لمذهب مالك .
15) محمّد بخيت المطيعي (ت 1354هـ) العالم المصري المعروف ، كان مالكياً ثمّ تحنّف .
القسم الثالث : التحوّل المذهبي من الدائرة السنيّة إلى الدائرة الشيعية الإمامية
والذي يعبّر عنه في أيامنا هذه بـ «الاستبصار» إذ يُطلق هذا الاسم على الشخص الذي ترك مذهبه الذي كان عليه واختار مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، لقيام الحجّة عنده على أحقيّة هذا المذهب دون المذاهب الإسلاميّة الاُخرى .
لذلك نشاهد أنّ المستبصر يمرّ بعدّة مراحل مهمّة وخطرة في حياته، وهي مرحلة التشكيك بما كان عليه ، ثمّ مرحلة البحث والتنقيب عن المذهب الصحيح، ثمّ مرحلة الاختيار، ثمّ الإعلان والإفصاح عن اعتناقه مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
وبإعلانه هذا يكون المستبصر قد جنّد نفسه لما سيلاقيه من مضايقات، بل قطيعة كاملة من أقرب الناس إليه أهله وعشيرته ، بل يتعرّض لحملة تسقيط شعواء، يحاول المخالفون فيها إلصاق شتّى التهم به .
وهنا يبدأ الامتحان الإلهي لهذا المؤمن الجديد الذي حباه الله بهذه النعمة العظيمة ، ولاية أمير المؤمنين(عليه السلام) .
وقد يتصوّر البعض أنّ ظاهرة الاستبصار في العالم جديدة ، حدثت في العقدين أو الثلاثة الأخيرة ، وأنّها نتيجة طبيعيّة للأحداث السياسيّة التي شهدتها الساحة السياسيّة الشيعيّة وهذا التصوّر غير صحيح وإن كنّا لا ننكر الدور المهم الذي فعلته تلك الأحداث، وكذلك تطوّر وسائل الاتصال في العالم كالفضائيات والأنترنيت ، في تعريف العالم بمذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
فالذي يطالع التاريخ بدقّة يجد أنّ ظاهرة الاستبصار والتحوّل إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) حصل ابتداءً من القرن الأوّل الهجري وإلى يومنا هذا ، وإذا أردنا أن نثبّت كافة الأسماء التي تعرّفنا عليها من المستبصرين القدماء ، فإننا نخرج عن منهج هذه المقدّمة المبنيّ على الاختصار ، بل نحتاج إلى مجلّد أو عدّة مجلّدات لاستيعاب ذلك ، ونشير هنا إلى بعضهم على سبيل المثال :
1) زهير بن القين (المستشهد سنة 61هـ)
قال ابن الأثير : «وكان زهير بن القين البجلي قد حجّ ، وكان عثمانياً، فلمّا عاد جمعهما الطريق، وكان يساير الحسين من مكّة إلاّ أنّه لا ينزل معه، فاستدعاه يوماً الحسين ، فشقّ عليه ذلك، ثُمّ أجابه على كره ، فلمّا عاد من عنده نقل ثقله إلى ثقل الحسين ثُمّ قال لأصحابه: من أحبّ منكم أن يتبعني وإلاّ فإنّه آخر العهد ، وسأحدّثكم حديثاً ، غزونا بلنجر ففتح علينا وأصبنا غنائم ففرحنا ، وكان معنا سلمان الفارسي فقال لنا : إذا أدركتم سيّد شباب أهل محمّد فكونوا أشدّ فرحاً بقتالكم معه بما أصبتم اليوم من الغنائم ، فأمّا أنا فاستودعكم الله ، ثمّ طلّق زوجته وقال لها : الحقي بأهلك» (11).
2) المختار بن أبي عبيدة بن مسعود الثقفي (ت حدود 67هـ) :
قال ابن حجر : «كان قد طلب الإمارة وغلب على الكوفة حتّى قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة سبع وستّين، وكان قبل ذلك معدود في أهل الفضل والخير إلى أن فارق ابن الزبير ، وكان يتزيّن بطلب دم الحسين .. ويقال : إنّه كان في أوّل أمره خارجياً ، ثمّ صار زيديّاً ، ثمّ صار رافضيّاً..» (12).
3) زرارة بن أعين (ت 150هـ) :
قال الشيخ المامقاني : «إنّ زرارة كان في الأصل عاميّاً ثمّ اهتدى إلى الحقّ ، كما يكشف عن ذلك ما مرّ نقله في ترجمة الحكم بن عيينة عن الكشّي عن علي بن الحسن بن فضّال أنّه قال : كان الحكم من فقهاء العامة وكان أستاذ زرارة وحمران والطيّار قبل أن يروا هذا الأمر ، وببالي أنّي وجدتُ في البحار أيضاً أنّ زرارة كان في ابتداء أمره عاميّاً ثمّ استبصر واهتدى» (13) .
4) السيّد الحميري ، إسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة (ت 178هـ) :
قال الذهبي : «كان السيّد هذا شاعراً محسناً ، إلاّ أنّه رافضي جلد، زائغ عن الحقّ ، له مدائح جمّة في أهل البيت(عليهم السلام) .. قيل : كان أبواه يبغضان عليّاً(عليه السلام)» (14).
وقال عبد الحسين الشبستري في الفائق في رواة أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)نقلاً عن عدة مصادر: «ولد بعمان (كورة على بحر اليمن) سنة 105 هـ من أبوين أباضيين خارجيين، ترك دين أبويه وصار كيسانياً ثمّ عرف الحقّ وصار إمامياً مخلصاً، توفي ببغداد وقيل: بواسط» (15).
5) عبد الرزاق بن همام بن نافع الصنعاني (ت 221 هـ) :
قال ابن حجر : «.. قال جعفر الطيالسي : سمعت ابن معين قال : سمعت من عبد الرزاق كلاماً استدللت به على ما ذكر من المذهب . فقلت له: إنّ أساتيذك الذين أخذت عنهم ثقات كُلّهم أصحاب سنّة ، محمّد ومالك وابن جريح والثوري والأوزاعي ، فعمن أخذت هذا المذهب؟
قال : قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه .
وقال محمّد بن أبي بكر المقدامي : وجدت عبد الرزاق ما أفسده غير جعفر ، يعني في التشيّع» (16).
6) محمّد بن سعيد بن كلثوم المروزي (ت القرن الثالث الهجري) :
قال ابن داود في رجاله : «كان متكلّماً ، وذكر أبو عبد الله علي الجرجاني أنّ محمّد بن سعيد كان خارجيّاً ثمّ تشيّع بعد مبايعته على الخروج بالسيف» (17).
7) علي بن مهزيار (ت 250هـ) :
قال الكشّي : «عن يوسف بن السخت البصري قال : كان علي بن مهزيار نصرانياً فهداه الله ، وكان من أهل هندكان قرية من قرى فارس ، ثمّ سكن الأهواز فأقام بها» (18).
8) جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي (ت 320هـ) ، صاحب التفسير المعروف :
قال الشيخ عبّاس القمّي : «قال مشايخ الرجال : إنّه ثقة صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة وكبيرها ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، بصير بالرواية ، مضطلع بها ، له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنّف .. وكان في أوّل عمره عاميّ المذهب ، وسمع حديث العامّة وأكثر منه ، ثمّ تبصّر وعاد إلينا ، وهو حديث السنّ .. وأنفق على العلم والحديث تركة أبيه سائرها وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قار أو معلّق» (19).
9) مهيار بن مرزويه الديلمي (ت 428هـ) :
قال الزركلي : «شاعر كبير ، في معانيه ابتكار ، وفي أسلوبه قوة .
قال الحرّ العاملي : جمع مهيار بين فصاحة العرب ومعاني العجم .
وقال الزبيدي : شاعر زمانه ، كان فارسي الأصل ، من أهل بغداد ... وكان مجوسياً وأسلم سنة 394هـ على يد الشريف الرضي فيما يقال ، وهو شيخه ، وعليه تخرّج في الشعر والأدب .
وتشيّع وغلا في تشيّعه وسبّ بعض الصحابة في شعره ، حتّى قال له أبو القاسم ابن برهان : يا مهيار ، انتقلت من زاوية من النار إلى أُخرى فيها ، كنت مجوسياً فأسلمت فصرت تسبّ الصحابة...» (20).
10) يوسف بن قزغلّي الواعظ المؤرّخ شمس الدين أبو المظفر سبط ابن الجوزي (ت 654هـ) :
قال الذهبي : «روى عن جدّه وطائفة ، وألّف كتاب مرآة الزمان ، فتراه يأتي فيه بمناكير الحكايات ، وما أظنّه بثقة فيما ينقله.. ثمّ إنّه ترفّض ، وله مؤلّف في ذلك ، نسأل الله العافية .
مات سنة أربع وخمسين وستمائة بدمشق .
قال الشيخ محيى الدين السوسي : لمّا بلغ جدي موت سبط ابن الجوزي قال : لا رحمه الله كان رافضيّاً .
قلت : كان بارعاً في الوعظ ومدرساً للحنفية» (21).
11) جلال الدين محمّد بن سعد الدواني (ت 907هـ أو 917هـ) :
قال الشيخ عبّاس القمّي : «المنتهى نسبه إلى محمّد بن أبي بكر ، الحكيم الفاضل الشاعر المدقّق ، صاحب أنموذج العلوم ، وهو كتاب لطيف يحتوي على مسائل من كل علم ، وله شرح على متن التهذيب ، وعلى العقائد العضدية ، وله الحاشية القديمة والجديدة على شرح التجريد للفاضل القوشجي.. وإنّه كان في أوائل أمره على مذهب أهل السنّة ثمّ صار شيعياً ، وكتب رسالة بعد ذلك سمّاها نور الهداية ، وهي مصرّحة بتشيّعه» (22).
12) ملا أحمد الهندي (ت 996هـ) :
قال إسماعيل باشا البغدادي : «كان حنفيّاً ثمّ تشيّع ، وتوفي بلاهور سنة 996هـ ست وتسعين وتسعمائة ، له تاريخ ألف في الوقائع العمومية..»  (23).
قسم المستبصرين في مركز الأبحاث العقائدية
لا نبالغ إن قلنا : إنّ مركز الأبحاث العقائدية هو أوّل مؤسسة اهتمّت بالمستبصرين في إيران ، فيوجد فيه قسم خاصّ يعنى بشؤون المستبصرين والاهتمام بهم .
فكلّ مستبصر يتمّ التعرّف عليه ، يُفتح له ملّف خاص به ، ويقوم بملىء استمارة خاصّة ، يبيّن فيها اسمه وعنوانه ، ومستواه العلمي ، ونشاطه الثقافي ، ومؤلّفاته ، وسبب استبصاره ، والأشخاص الذين تأثّر بهم ، والكتب التي طالعها وكان لها دور فعّال في تغيير معتقده ، وغيرها من المعلومات الخاصة به .
ويتمّ نشر هذه المعلومات في موقع المركز على الانترنت بعد موافقة المستبصر على ذلك ، وكذلك تطبع في كتاب «موسوعة من حياة المستبصرين» .
ويتمّ تشجيع المستبصرين الذين لديهم قدرة على الكتابة ، ويقوم المركز بطبع نتاجهم العلمي بعد مراجعته من قبل لجنة خاصة في المركز ، في سلسلة تحت عنوان «الرحلة إلى الثقلين» .
كما يستقبل المركز المساهمات الثقافية للمستبصرين وينشرها في حقل خاص في موقع المركز على الانترنيت .
كذلك يقوم المركز بالإجابة على أسئلتهم العقائدية ورفع الشبهات التي لا زالت عالقة في أذهانهم  ، ويرسل لهم الكثير من الكتب العقائدية وغيرها ، ويحاول دوماً مساعدتهم في مجالات شتى .
ونتيجة لذلك فقد تجمّعت لدينا ملّفات كثيرة ، وتعرّفنا على عدد كبير من المستبصرين ، منتشرين في بقاع العالم ، وتقسّم هذه الملفّات إلى قسمين :
الأوّل : ملفّات الأشخاص الذين زاروا المركز أو اتصلوا به بشكل مباشر ، ولدينا معهم تواصل دائم ، وأكثرهم من العلماء والمثقّفين وأصحاب القلم .
الثاني : ملفّات المستبصرين السابقين المنتقلين إلى رحمة الله تعالى ، أو الذين لم يتمّ الاتصال بهم بشكل مباشر لحدّ الآن ، وإنّما تعرّفنا على أسمائهم بطرق مختلفة .
علماً بأنّ في مكتبتنا في المركز مكاناً خاصاً لمؤلّفات المستبصرين ، نورد أسماء بعضهم وأسماء بعض مؤلّفاتهم ، ردّاً على أولئك الذين ينكرون ظاهرة الاستبصار العالمية ، ويقولون : إنّها أسماء وهمية :
» أحمد حسن العنثري ، اليمن .
1 ـ الإمامة في الميزان ، اختيار الله أم اختيار البشر؟
2 ـ الجواب المبين في الردّ على المروّجين .
» أحمد حسين يعقوب ، الأردن .
1 ـ النظام السياسي في الإسلام .
2 ـ نظرية عدالة الصحابة والمرجعية السياسية في الإسلام .
3 ـ مرتكزات الفكر السياسي .
4 ـ الخطط السياسية لتوحيد الأُمّة الإسلامية .
5 ـ طبيعة الأحزاب السياسية العربية .
6 ـ الوجيز في الإمامة والولاية .
7 ـ المواجهة مع رسول الله وآله .
8 ـ مساحة للحوار ، من أجل الوفاق ومعرفة الحقيقة .
9 ـ كربلاء ، الثورة والمأساة .
10 ـ الهاشميون في الشريعة والتاريخ .
11 ـ حقيقة الاعتقاد بالإمام المهدي المنتظر .
12 ـ أين سنّة الرسول ، وماذا فعلوا بها؟
13 ـ الاجتهاد بين الحقائق الشرعية والمهازل التاريخية .
14 ـ المرجعية السياسية في الإسلام .
15 ـ مختصر المواجهة .
» الدكتور أحمد راسم النفيس ، مصر .
1 ـ الطريق إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
2 ـ على خطى الحسين(عليه السلام) .
» ادريس هانى الحسيني ، المغرب .
1 ـ لقد شيّعني الحسين(عليه السلام) .
2 ـ الخلافة المغتصبة أزمة تاريخ أم أزمة مؤرّخ .
3 ـ هكذا عرفت الشيعة .
4 ـ محنة التراث الآخر ، النزعات العقلانية في الموروث الإمامي .
وله مقالات كثيرة .
» الأسعد بن علي ، تونس .
1 ـ التجديد الكلامي عند الشهيد الصدر .
2 ـ المنهج الجديد في تدريس العقائد .
3 ـ فصول في ثقافة الانتظار .
» أسعد وحيد القاسم ، فلسطين .
1 ـ أزمة الخلافة والإمامة وآثارها المعاصرة .
2 ـ حقيقة الشيعة الاثني عشرية .
3 ـ تحليل نظم الإدارة في الإسلام .
» امتثال الحبش ، سوريا .
1 ـ الإمامة في القرآن والسنّة .
» باسل بن خضراء الحسني ، سوريا .
1 ـ ومن النهاية كانت البداية .
وله مقالات عديدة .
» الدكتور تاج الدين الجاعوني ، الأردن .
1 ـ الإنسان هذا الكائن العجيب ، أطوار خلقه وتصويره في الطب والقرآن .
» جمال محمّد صالح اليوزبكي ، العراق .
1 ـ غضبة الفلاسفة أو الغضبة المتعالية .
2 ـ وانتهت أوهام العمر .
وله كتب ومقالات اُخرى .
» ابو علي الحياري ، الأردن .
1 ـ أسرار الوجود وانعكاساتها التربوية .
2 ـ معالم الفكر التربوي للمجتمع الإسلامي .
» حسين الرجا ، سوريا .
1 ـ دفاع من وحي الشريعة ضمن دائرة السنّة والشيعة .
» خالد محيي الدين الحليبي الحسيني ، مصر .
1 ـ القضاء المنظر أو كشف الغطاء عن أهل السماء .
2 ـ الفتن ، ما ظهر منها وما بطن .
3 ـ توحيد أمير المؤمنين(عليه السلام) .
4 ـ الدين القيم .
5 ـ تفسير القرآن .
» الدمرداش بن زكى العقالي ، مصر .
1 ـ دعائم المنهج الإسلامي .
2 ـ محاضرات عقائدية .
3 ـ الإمام الحسين(عليه السلام) في سفر الشهداء .
4 ـ انتخاب الطريق من الظلمات إلى النور .
5 ـ من هم الشيعة .
» سعيد أيوب ، مصر .
1 ـ معالم الفتن ، نظرات في حركة الإسلام وتاريخ المسلمين .
2 ـ الانحرافات الكبرى ، القرى الظالمة في القرآن الكريم .
3 ـ ابتلاءات الأُمم وتأملات في الطريق إلى المسيح الدجال والمهدي المنتظر في اليهودية والمسيحية والإسلام .
4 ـ الطريق إلى المهدي المنتظر .
5 ـ الرساليون .
6 ـ زوجات النبي(صلى الله عليه وآله) .
7 ـ عقيدة المسيح الدجال في الأديان ، قراءة المستقبل .
8 ـ في ظلال أسماء الله الحسنى .
9 ـ الظلّ الممدود في الصلاة على النبي وأهل بيته .
10 ـ وجاء الحق .
11 ـ الأوائل في أحداث الدنيا وأخبار الآخرة .
» سعيد السامرائي ، العراق .
1 ـ حجج النهج ، المختار من نهج البلاغة .
2 ـ الطائفية في العراق ، الواقع والحل .
3 ـ صدام وشيعة العراق .
» سعيد يعقوب ، فلسطين .
1 ـ معراج الهداية ، دراسة حول الإمام علي ومنهج الإمامة .
2 ـ آفاق النفس البشرية .
3 ـ علم النفس والطب النفسي عند العرب .
4 ـ السيرة التاريخية للحضارة العربية .
5 ـ جدلية النفس والشعر عند العرب .
6 ـ علم نفس الأطفال .
7 ـ دراسة في آيات التلاؤم النفسي .
وله مقالات كثيرة أُخرى ، وقد توفي أخيراً في شهر ذي الحجّة 1427هـ في حادث مؤسف(رحمه الله)  .
» سليم البشري ، مصر .
1 ـ حاشية تحفة الطلاّب لشرح رسالة الآداب .
2 ـ حاشية على رسالة الشيخ علي في التوحيد .
3 ـ شرح نهج البردة .
4 ـ الاستئناس في بيان الأعلام وأسماء الأجناس .
» صائب عبد الحميد ، العراق .
1 ـ منهج في الانتماء المذهبي .
2 ـ ابن تيمية ، حياته ، عقائده .
3 ـ تاريخ الإسلام الثقافي والسياسي .
4 ـ حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي .
5 ـ تاريخ السنّة النبوية ، ثلاثون عاماً بعد الرسول(صلى الله عليه وآله) .
6 ـ ابن تيمية في صورته الحقيقية .
7 ـ الزيارة والتوسّل .
8 ـ الوهابية في صورتها الحقيقية .
9 ـ خلافة الرسول بين الشورى والنص .
وله مقالات كثيرة .
» صالح الورداني ، مصر .
1 ـ عقائد السنّة وعقائد الشيعة ، التقارب والتباعد .
2 ـ الكلمة والسيف ، محنة الرأي في تاريخ المسلمين .
3 ـ الشيعة في مصر من الإمام علي(عليه السلام) حتّى الإمام الخميني .
4 ـ السيف والسياسة ، صراع بين الإسلام النبوي والإسلام الأموي .
5 ـ أهل السنّة شعب الله المختار .
6 ـ دفاع عن الرسول(صلى الله عليه وآله) ضد الفقهاء والمحدّثين .
7 ـ الخدعة ، رحلتي من السنّة إلى الشيعة .
8 ـ زواج المتعة حلال ، محاكمة المنهج الفقهي عند أهل السنّة .
9 ـ فقهاء النفط ، راية الإسلام أم راية آل سعود .
10 ـ الحركة الإسلامية والقضية الفلسطينية .
11 ـ فتاوى ابن باز .
12 ـ المناظرات بين فقهاء السنّة وفقهاء الشيعة .
13 ـ النزاع والتخاصم فيما بين بني أمية وبني هاشم .
14 ـ مدافع الفقهاء ، التطرّف بين فقهاء الخلف وفقهاء السلف .
15 ـ تثبيت الإمامة .
16 ـ علي سيف الله المسلول ، التاريخ الجهادي للإمام علي(عليه السلام) .
17 ـ فرق أهل السنّة (جماعات الماضي وجماعات الحاضر) .
» صباح علي البياتي ، العراق .
1 ـ لا تخونوا الله والرسول .
2 ـ حقيقة التشيّع .
3 ـ الصحوة (رحلتي إلى الثقلين) .
4 ـ التبرّك .
5 ـ أهل الحديث .
6 ـ عقائد السلفية .
» صبري أحمد علي موسى ، مصر .
1 ـ علامات القيامة ونهاية العالم في الديانات السماوية والمذاهب الإسلامية .
2 ـ ترقبوا ظهور منقذ البشرية الإمام المهدي(عليه السلام) قريباً جداً .
3 ـ احذروا خروج المسيح الدجال الزعيم المنتظر للصهيونية العالمية في القريب العاجل .
4 ـ ترقبوا نزول السيّد المسيح(عليه السلام) في عصر الإمام المهدي(عليه السلام) وإقامة الدولة الإسلامية العالمية .
5 ـ موسوعة العقائد الإلهية بين الأديان السماوية والمذاهب الإسلامية الكبرى ، مخطوط .
» طارق زين العابدين ، السودان .
1 ـ دعوة إلى سبيل المؤمنين .
» عاطف سلام ، مصر .
1 ـ فقهيات بين السنّة والشيعة .
» عامر سلو رشيد ، العراق .
1 ـ من الظلمات إلى النور .
» عبد الله علي مطهّر الديلمي ، اليمن .
1 ـ موجز مناقب الرسول وأهل بيته(عليهم السلام) .
2 ـ تهذيب الأزهار في فقه الأئمة الأطهار .
» عبد الباقي قرنة ، الجزائر .
1 ـ قراءة في سلوك الصحابة .
2 ـ معاوية .
» السيّد عبد المحسن السراوي ، سوريا .
1 ـ فاطمة الزهراء(عليه السلام) في الأحاديث النبوية .
2 ـ مسند الإمام علي(عليه السلام) .
3 ـ القطوف الدانية في ستة عشر مسألة خلافية .
4 ـ معرفة ما يجب لآل البيت النبوي من الحقّ على من عداهم .
» عبد المنعم الحسن ، السودان .
1 ـ بنور فاطمة(عليها السلام) اهتديت .
» عصام علي يحيى العماد ، اليمن .
1 ـ رحلتي من الوهابية إلى الاثني عشرية .
2 ـ المنهج الجديد والصحيح في الحوار مع الوهابيين .
» علي الشيخ ، العراق .
1 ـ هبة السماء ، رحلتي من المسيحية إلى الإسلام .
» علي محمّد فتح الدين ، باكستان .
1 ـ فلك النجاة في الإمامة والصلاة .
» لمياء حمادة ، سوريا .
1 ـ أخيراً أشرقت الروح .
» محمّد بيومي مهران ، مصر .
1 ـ السيرة النبوية الشريفة .
2 ـ السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) .
3 ـ الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) .
4 ـ الإمام الحسن بن علي(عليه السلام) .
5 ـ الإمام الحسين بن علي(عليه السلام) .
6 ـ الإمام علي بن الحسين(عليه السلام) .
7 ـ الإمام جعفر الصادق(عليه السلام) .
8 ـ الإمامة وأهل البيت(عليهم السلام) .
9 ـ دراية حول التاريخ للأنبياء(عليهم السلام) .
10 ـ تاريخ القرآن .
وله عشرات الكتب والمقالات .
» الدكتور السيّد محمّد التيجاني السماوي ، تونس .
1 ـ ثمّ اهتديت .
2 ـ لأكون مع الصادقين .
3 ـ فاسألوا أهل الذكر .
4 ـ الشيعة هم أهل السنّة .
5 ـ اتقوا الله .
6 ـ اعرف الحقّ .
7 ـ كلّ الحلول عند آل الرسول .
8 ـ وسيروا في الأرض فانظروا .
» محمّد الرصافي المقداد ، تونس .
صاحب هذا الكتاب، وله عدّة مقالات ستصدر من مركز الأبحاث العقائدية .
» محمّد سليم عرفة ، سوريا .
1 ـ إفادات من ملفّات التاريخ .
» محمّد عبد الحفيظ ، مصر .
1 ـ لماذا أنا جعفري .
» محمّد عصمت بكر ، مصر .
1 ـ عبد الله بن عمر بين السياسة والدين .
» محمّد علي المتوكل ، السودان .
1 ـ ودخلنا التشيّع سجّداً .
» محمّد الكثيري ، المغرب .
1 ـ السلفية بين أهل السنّة والإمامية .
وله مقالات عدّة .
» محمّد كوزل الحسن الآمدي ، تركيا .
1 ـ المسح في وضوء الرسول(صلى الله عليه وآله) .
2 ـ الهجرة إلى الثقلين .
» محمّد مرعي الأمين الأنطاكي ، سوريا .
1 ـ لماذا اخترت مذهب الشيعة ، مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
2 ـ الشيعة وحجتهم في التشيّع .
» مروان خليفات ، الأردن .
1 ـ وركبت السفينة .
2 ـ أكرمتني السماء ، العودة المباركة إلى النعمة الإلهية .
3 ـ النبي ومستقبل الدعوة .
4 ـ قراءة في المسار الأموي .
5 ـ مزامير الانتظار المقدس .
» معتصم سيد أحمد ، السودان .
1 ـ الحقيقة الضائعة ، رحلتي نحو مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
2 ـ حوارات... تجربة عملية في الحوار الشيعي السنّي .
» معروف عبد المجيد ، مصر .
1 ـ أحجار لمن تهفوا لها نفسي .
2 ـ أكاسيا للفراعنة .
3 ـ معلقة على جدار الأهرام .
4 ـ وينصبون عندها سقيفة .
5 ـ بلون الغار.. بلون الغدير .
» الهاشمي بن علي رمضان ، تونس .
1 ـ الصحابة في حجمهم الحقيقي .
2 ـ حوار مع صديقي الشيعي .
» هشام آل قطيط ، سوريا .
1 ـ وقفة مع الدكتور البوطي في مسائله .
2 ـ حوار ومناقشة كتاب عائشة أم المؤمنين للدكتور البوطي .
3 ـ ومن الحوار اكتشفت الحقيقة .
4 ـ محاكمة شيخ الأزهر ـ الأزهر بين فكّي كمّاشة ، التيار السلفي وظاهرة التوظيف الديني .
5 ـ المتحوّلون ـ حقائق ووثائق ، ظاهرة تحول تلك النخبة من العلماء والمثقفين نحو مذهب أهل البيت(عليهم السلام) .
» ياسين المعيوف البدراني ، سوريا .
1 ـ ياليت قومي يعلمون .
القسم الرابع : التحوّل المذهبي من الدائرة الشيعيّة إلى الدائرة السنيّة
يدّعي بعض المخالفين لنا من أتباع مدرسة الخلفاء : أنّ هناك عملية تحوّل مذهبي كبيرة من الدائرة الشيعيّة إلى الدائرة السنيّة يُطلقون عليها ظاهرة الهداية ، وفي كلّ يوم تقريباً يخرج علينا شخص في إحدى غرف البالتوك السنيّة ـ التي لا تعرف معنىً للنقاش العلمي ، وهي غرف ضلالة ، تنال من أهل البيت(عليهم السلام)وعقائدهم ـ يدعى أنّه كان شيعياً وأصبح سنياً، ولا يُعرّف نفسه بل يتكلّم بكنيته أو باسم مستعار، فهذا أبو عبد الرحمن ، وذا أبو مصعب ، وأبو عمر ، وهكذا .
نحن نقول: إنّنا نشاهد ظاهرة استبصار عالميّة، لا يمكن لأي أحد أن ينكرها ، حتّى صرّح بها كبار علماء السنّة وزعمائهم السياسيون، وحذّروا منها أتباعهم ، واتهموا أتباع أهل البيت(عليهم السلام) بأنّهم يقومون بالتبشير لمذهبهم داخل المجتمع السنّي .
والمستبصرون الذين يعدّون الآن بمئات الآلاف ، يُعلنون تحوّلهم إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وسط مجتمعهم السنّي ، ولا تأخذهم في الله لومة لائم ، وهم يتحمّلون شتّى ألوان التُهم والمضايقة والمحاربة من قبل أهلهم وعشيرتهم ، فضلا عن المجتمع السنّي الذي يعيشون فيه .
فهم يخرجون في الفضائيات وغرف البالتوك بأسمائهم الواقعية، ويُعطون عناوينهم الكاملة لمن يريد أن يتصل بهم، بل أُسست غُرف خاصة بهم تُعرف بغرف المستبصرين ، ولهم مواقع معروفة مثل: موقع شيعة فلسطين، وموقع شيعة الجزائر ، وموقع شيعة مصر، وغيرها ، بل اُلّفت موسوعات كبيرة تعرّف بهم ، وبدولهم ، ومستواهم العلمي ، وغير ذلك من المعلومات المستقلة بهم .
إذاً لماذا لا يخرج «المهتدون» ـ أي الشيعة الذين أصبحوا سُنة ، إذ يُطلقون عليهم هذا الاسم ـ في وسائل الإعلام ، ويُعرّفون أنفسهم ، ويبيّنون الأسباب التي دعتهم إلى ترك مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ؟
وهل سمعنا بأنّ أشخاصاً مثقّفين وعلماء شيعة وأصحاب شهادات عالية أصبحوا من السنّة؟
إذا كانوا موجودين أين هم؟
نحن ـ بحكم عملنا في مركز الأبحاث العقائدية وتخصّصنا في الدفاع عن مذهب أهل البيت(عليهم السلام) وردّ الشبهات الواردة علينا ـ نبحث عنهم لنعرف هل في مذهبنا نقص؟
نعم، قد يكون هناك عدد من الاُميين والجهلاء، الذين يسكنون في مناطق ريفيّة بعيدة، استغلّهم الوهابيّة ولبّسوا عليهم اُموراً لا تمتّ بالمذهب بصلة، لا من قريب ولا من بعيد، بل أثاروا فيهم الروح القوميّة البغيضة ، أو تأثروا ببعض الأحداث السياسيّة والتصرّفات التي صدرت من بعض المسؤولين الشيعة التي حُسبت على المذهب، فتحوّلوا ظاهراً إلى المذهب السنّي .
وهنا أتذكّر حادثة جرت في إحدى مناطق ريف العراق، والتي سمعناها مراراً ، وهي:
أنّ أحد المبشّرين المسيحيين ذهب إلى منطقة ريفيّة فقيرة في جنوب العراق، وبدأ بالتبشير للدين المسيحي. وسط هؤلاء الفقراء، فلم ير أذناً صاغيه بدعوته .
فقام هذا المبشّر بإنشاء مستوصف صغير في تلك القرية لمداواة المرضى، وأعقبه بإنشاء مدرسة، ثمّ جمعية خيرية، وبدأ بتوزيع المساعدات على أهل تلك القرية الفقراء .
وكان نتيجة ذلك أن جذب إليه عدداً من أهل القرية، وفي أثناء ذلك كلّه كان يعرّفهم بالدين المسيحي وأحكامه، وكان أهل القرية يظهرون التعاطف معه ، فظنّ هذا المبشّر للمسلين أنهم أصبحوا مسيحيين ، فكتب إلى كبير القساوسة في بغداد أنّه استطاع أن يدخل أهل هذه القرية في الدين المسيحي .
وبعد فترة دعى هذا المبشّر أهالي تلك القرية لزيارة الكنيسة في بغداد ، فكانت المفاجأة بل الصدمة كبيرة عليه، إذ سمعهم يشترطون عليه إذا ذهبوا إلى بغداد يجب أن يزوروا مرقد الإمام موسى الكاظم(عليه السلام) !!!
وعندما أخذهم إلى بغداد وأثناء استماعهم لنصائح كبير القساوسة في الكنيسة ، انقطع التيار الكهربائي، وعندما عاد التيار الكهربائي بعد فترة، نادى الحاضرون بصوت عال : «اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد» .
فعند ذلك عرف المبشّر، وكذلك كلّ من حضر في تلك الكنيسة، أنّ أهالي تلك القرية لم يتركوا دينهم الإسلامي وأنّه متأصّل في أنفسهم .
وعلى كلّ حال ، فإنّنا نقول: يجري في العالم اليوم تحول مذهبي واسع من الدائرة السنيّة إلى الدائرة الشيعية الإماميّة الاثني عشرية ، ولدينا على ذلك الأدلة الكثيرة، التي لا يمكن إنكارها .
والذي يدّعي أن هناك ظاهرة تحول مذهبي من الدائرة الشيعية إلى الدائرة السنيّة ، عليه أن يثبت ذلك بالأدلة الواضحة ، لا يذكر أسماء مستعارة مختلقة لا أساس لها .
والكتاب الذي بين أيدينا ، هو أحد الأدلّة على ما ندّعيه ، إذ ذكر المؤلّف الأخ الكريم المستبصر التونسي الاُستاذ محمّد المقداد الرصافي، عدداً من المستبصرين، وأسباب استبصارهم، وكيفيّة اعتناقهم لمذهب أهل البيت(عليهم السلام) ، وذلك كلّه بعد أن التقاهم وتحدّث معهم ، علماً بأنّه ذكر أسماءهم فقط ، ولم يذكر ألقابهم ولا عناوينهم ، وذلك لأسباب خاصة يعرفها القارىء اللبيب .
ختاماً نتمنّى للمؤلّف العزيز المزيد من الرقيّ العلمي ، كما نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكلّ من ساهم في إخراج هذا الكتاب من أعضاء مركز الأبحاث العقائدية ، ونخصّ بالذكر الأخ الكريم فضيلة الشيخ حكمت الرحمة ، الذي أخذ على عاتقه مراجعة هذا الكتاب، واستخرج كافة الموارد التي تحتاج إلى استخراج، وتقويم نصّه كاملا، فللّه درّهم وعليه أجرهم، والحمد لله ربّ العالمين».

v     v     v
وجاء في مقدّمة المؤلّف: « التقيت بهم على غير موعد، فقد كانوا تعوّدوا على الالتقاء في مكان واحد، يتحسّسون فيه الأُلفة والأُنس، وتبادل الراي، وتمتين رابطة الإخوّة، وأواصر الصداقة، في عصر قلّت فيه الإخوّة وهجرت الصداقة قلوب أغلب الناس، وانعدم الشعور بالراحة والأُنس والطمأنينة اتجاه الآخر، ولم يعد للرأي والمشورة نصيب، حتّى الدين الذي له من القداسة والخشية في القلوب، لقي من العنت والتطاول ما جعل الجرأة عليه أكثر من أيّ شي آخر، وقد كان للحكّام العرب على مرّ التاريخ دور كبير في إضعافه، وتحريف بعض أحكامه وتعطيل البعض الآخر، وكان الناس في ذلك تبعاً لهم ، إلاّ قليلا من المؤمنين ; لأنّ أغلبية البشر عبيد الدنيا، وقد قيل: يؤخذ بالسلطان ما لا يؤخذ بالقرآن ، والناس على دين ملوكهم .
إذاً في عصر طغى فيه الاستبداد، وعمّت الأنانية حتّى ذهبت بفلسفة الخلق وطبيعة النشأة، فلم يعد يعني لوجود الإنسان الذي كرّمه الله تعالى، وفضّله على سائر مخلوقاته غير المظاهر المادية، وعلامات الترف والاستعلاء على الآخرين .
وسط تلك الأجواء كان اللقاء .. وكان التعارف ، من أجل إحياء الروح الإيمانية التي تكاد تتلاشى من مجتمعاتنا الإسلامية ، ومن أجل صياغة الفرد المؤمن ، وبناء علاقة أساسها الحبّ في الله تعالى والبغض في الله ، وما الدين في جوهره وحقيقته إلاّ تولّياً وتبرّياً، ولم توجد على مرّ تاريخ البشريّة نماذج كثيرة من هذه العلاقات، إذا استثنينا حركة المعصومين في مجتمعاتهم ـ وأعني بهم الأنبياء والأئمة(عليهم السلام) أو مجالات تحرّك المرجعيات وعلماء الأُمة رضوان الله تعالى عليهم.
وطبيعي في هذه الحالة أن ينتابني شعور من الغبطة والاعتزاز والرضى وأنا أرمق تلك الوجوه المحيطة بي، قد زانها الله تعالى بنور الإيمان، وأسبغ عليها من فضله في إدراك ما لم يهتد إليه آخرون .
توجّهت في مفتتح اللقاء بسؤال عام وجّهته للجميع ، ليتحدّثوا عن السبب الذي دفع بهم إلى الخروج عن معتقد المجتمع وموروث الأُسرة، والانتقال إلى فضاء اعتقادي آخر، يختلف في بعض تفاصيله، وكثير من بواطنه عمّا كانوا يتعبّدون به سابقاً ، الغاية واحدة والأسباب كثيرة، متنوعة بتنوع عقول الناس وأفئدتهم ، والنهج التعبدي الجديد امتلك من قوّة الدليل بحيث تنوّعت وتعدّدت أدلّته على أحقّيته في أن يكون له وحده الحقّ في أن يكون عنوان الإسلام المحمدي الصافي من كلّ الأدران التي أحكمت طوقها وأسرت جمعها ، ورمت بهم إلى الشبهة والظنّ والهوى قامعة إياهم بمقامع الظالمين.
رأيت أن أجعل أسباب تشيّع هذه الثلّة ، موضوع هذه الدراسة لعلّها تكون الدافع القوي لمن لم يطلع على العلل التي دفعت بكثير من المسلمين إلى تحريك عقولهم نحو نور الإيمان الحقّ، نور محمّد(صلى الله عليه وآله) وفاطمة وعلي والحسن والحسين والأئمة التسعة الأطهار من ذريّة الحسين(عليهم السلام) ، منهم فاضت معالم الدين الحقّ على المؤمنين ...»

الوصيّة


v صدر عن مركز الأبحاث العقائدية، ضمن « سلسلة الرحلة إلى الثقلين » رقم 27 كتاب «الوصيّة» للمستبصر المغربي بدر الدين بن الطيّب كسوبة.
وجاء في مقدّمة المركز التي كتبها مديره سماحة الشيخ محمّد الحسون: « الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، أبي القاسم محمّد، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا، واللعن الدائم على أعدائهم ومبغضيهم ومنكري فضائلهم من الآن إلى قيام يوم الدين.
الحمد لله على إكمال الدين وإتمام النعمة، والحمد لله الذي جعلنا من المتمسّكين بولاية أهل البيت (عليهم السلام).
كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن الوحدة الإسلامية، والطُرق والوسائل التي تؤدّي إلى وحدة المسلمين وتماسكهم، وعدم تباغضهم وتناحرهم، والذي يؤدي إلى إضعافهم جميعاً.
وتعدّدت الأطروحات والنظريّات والآراء التي تُحقّق ذلك، وكثرت المؤتمرات التي عُقدت من أجل تحقيق الوحدة الواقعية، والتي شاركنا في بعضها بتقديم مجموعة من البحوث.
وكذلك أجرت بعض الفضائيات حلقات خاصّة وندوات علميّة، استُضيف فيها عدد من الفضلاء والباحثين من مختلف المذاهب الإسلامية، من أجل التوصل لصيغة معيّنة تؤدّي إلى وحدة المسلمين، وقد كان لنا حضور في بعضها.
إلاّ أنّنا ـ وعلى الرغم من كثرة المؤتمرات والندوات والنداءات المخلصة التي وجهها زعماء المسلمين ـ لم نشاهد تقدّماً ملحوظاً في هذا المجال، ولازالت الفاصلة كبيرة بين المسلمين، بل نشاهد أكثر من ذلك، فقد كادت الفتنة الطائفية أن تقع بين بعض المسلمين في البلاد الإسلامية.
ففي العراق الجريح: هُدّمت مساجد، وخُرّبت حسينيات، واُعتدي على مراقد طاهرة لأهل البيت (عليهم السلام)، وقُتل عدد ليس قليلاً من العلماء والفضلاء، بل أصبح القتل على الهوية.
وكلّ هذا يحصل، ولم تتحرّك ضمائر الكثير من أصحاب الرأي والقرار في البلدان الإسلامية، بل ومع الأسف الشديد ـ حصل خلاف ذلك، إذ أخذ البعض يُثير الطائفية، ويُحرّض على اقتتال المسلمين فيما بينهم، بواسطة خطب ناريّة أو بيانات طائفية.
ونحن نعتقد أنّ أفضل سبيل لوحدة المسلمين الواقعيّة ـ لا الوحدة الصوريّة التي تحتّمها المصالح السياسيّة ـ هو التمسّك بالقرآن الكريم وأهل البيت(عليهم السلام)، استناداً إلى حديث الثقلين الذي أجمع عموم المسلمين على اختلاف مذاهبهم ومشاربهم ـ على صحتّه وتواتره وصدوره من نبيّ الرحمة بقوله(صلي‌الله‌عليه‌وآله): »كتاب الله وعترتي أهل بيتي «وإن كان هذا الحديث لـه صورة اُخرى وهي »كتاب الله وسنّتي«، إلاّ أنّ هذه الصورة لم يتّفق عليها عموم المسلمين، وتمت المناقشة في سنده في كتب خصّصت لهذا البحث.
إن حديث الثقلين بصورته الصحيحة »كتاب الله وعترتي« رواها الكثير من كبار الصحابة منهم: الإمام عليّ بن أبي طالب، والإمام الحسن السبط، وأبو ذر الغفاري، سلمان الفارسي، جابر ابن عبد الله الأنصاري، أبو الهيثم ابن التيهان، حذيفة بن اليمان، حذيفة بن أسيد، أبو سعيد الخدري، خزيمة بن ثابت، زيد بن ثابت، عبد الرحمن بن عوف، طلحة، أبو هريرة، سعد بن أبي وقّاص، أبو أيّوب الأنصاري، عمرو بن العاص، وغيرهم...
وقد أخرجه كبار الأئمة من أتباع مدرسة الخلفاء ورووه بأسانيد صحيحة عن النبيّ(صلي‌الله‌عليه‌وآله) منهم: محمّد بن إسحاق صاحب السيرة، محمّد ابن سعد صاحب الطبقات، أبو بكر ابن أبي شيبة صاحب المصنّف، ابن راهوية صاحب المسند، أحمد بن حنبل صاحب المسند، عبد بن حُميد صاحب المسند، مسلم بن الحجّاج صاحب الصحيح، ابن ماجة القزويني صاحب السنن، أبو داود السجستاني صاحب السنن، الترمذي صاحب الصحيح، ابن أبي عاصم صاحب كتاب السنّة، أبو بكر البزّار صاحب المسند، النسائي صاحب الصحيح، أبو يعلى الموصلي صاحب المسند، محمّد بن جرير الطبري صاحب التاريخ والتفسير، أبو القاسم الطبراني صاحب المعجم، الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك، أبو نعيم الأصفهاني صاحب المؤلّفات الكثيرة، أبو بكر البيهقي صاحب السنن الكبرى، ابن عبد البر صاحب الاستيعاب، الخطيب البغدادي صاحب التاريخ المعروف، البغوي صاحب مصابيح السنّة، رزين العبدري صاحب الجمع بين الصحاح الستّة، القاضي عياض صاحب كتاب الشفا وغيرهم...
وقد اقترن حديث الثقلين بحديثين آخرين مهميّن، هما: حديث الغدير المعروف المشهور المتواتر، وحديث المنزلة المعروف أيضاً.
وقد ثبت أنّ النبيّ(صلي‌الله‌عليه‌وآله) كرّر الوصيّة بالكتاب والعترة في موارد عديدة، منها:
v عند انصرافه(صلي‌الله‌عليه‌وآله) من الطائف.
v وفي حجّة الوداع في عرفة بالذات.
v وفي يوم غدير خمّ عندما خطب بالمسلمين خطبته المشهورة.
v وفي مرضه(صلي‌الله‌عليه‌وآله) الذي توفّي فيه.
وقد تطرّق علماء المسلمين عموماً على اختلاف مذاهبهم إلى هذا الحديث بالشرح والتعليق، سواء في طيّات كتبهم العلميّة، أو إفرادهم لـه بمؤلّف مستقلّ.
والكتاب الذي بين أيدينا، الذي ألّفه الاستاذ المغربي بدر الدين بن الطيّب كسوبة، محاولة جادّة لبيان بعض جوانب هذا الحديث الشريف، كتبه مؤلّفه بعد أن تشرّف باعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام).
فقد عرض فيه مجموعة من الروايات ذات الإسناد الكامل، ومن مصادر أتباع مدرسة الخلفاء، تاركاً الروايات المرسلة، أو التي وردت من طرق أتباع مدرسة أهل البيت(عليهم السلام).
فذكر سبع وستّين رواية لهذا الحديث، خمس عشرة منها ذُكرت في الحجّ ضمن خطبة الوداع، واثنتين وخمسين رواية تتعلق بخطبة النبيّ(صلي‌الله‌عليه‌وآله) في غدير خُمّ عند عودته من مكّة إلى المدينة.
وأورد أولاً روايات غدير خُمّ عن مجموعة من الصحابة منهم: زيد بن أرقم، أبو سعيد الخدري، زيد بن ثابت، حذيفة بن أسيد، أبو هريرة، عمرو بن عوف. أبو شريح الخزاعي.
ثُمّ أورد روايات الحجّ ضمن خطبة الوداع عن مجموعة من الأصحاب، منهم: جابر بن عبد الله الأنصاري، عبد الله بن عبّاس، عبد الله بن عمر.
بعدها عقد فصلاً خاصاً للتمييز بين روايات الحجّ والغدير، واختلاف ألفاظهما.
وناقش صيغة الرواية الواردة من طرق المخالفين »كتاب الله وسنّتي«، إذ بيّن ضعف أسانيدها ومجهوليّة رواتها، معتمداً في كلّ ذلك على اُمّهات الكتب الرجالية عند أتباع مدرسة الخلفاء.
وأفرد فصلاً خاصّاً لصيغة الرواية الصحيحة »كتاب الله وعترتي« وأثبت صحّتها، ووثاقة سندها، معتمداً أيضاً على الكتب الرجالية عند المخالفين.
علماً بأنّ كُلّ ما ورد في هذا الكتاب من تصحيح وتضعيف وتقديم بعض الروايات على الأخرى، يعبّر عن رأي المؤلّف، وليس بالضرورة يعبّر عن رأي مركزنا.
ومركز الأبحاث العقائدية، إذ يقوم بطبع هذا الكتاب ضمن « سلسلة الرحلة إلى الثقلين»، يتمنى للمؤلّف المزيد من التطور والرقي العلمي.
ويدعو المركز كافّة الإخوة الأعزاء الذين رأوا نور الهداية، إلى المساهمة في هذه السلسلة المباركة، وترجمة ما تجود به أقلامهم وأفكارهم من انتاجات وآثار ـ حيث تحكي بوضوح عظمة نعمة الولاء التي مَنَّ الله سبحانه وتعالى بها عليهم ـ إلى مطبوعات توزّع في شتى أنحاء العالم بواسطة هذا المركز المبارك.
وختاماً نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير لكافة الأخوة الأعزاء الذين ساهموا في إخراج هذا الكتاب، ونخصُّ بالذكر فضيلة الشيخ حكمت الرحمة، الذي قام بمراجعة وتصحيح هذا الكتاب، والحمد لله ربّ العالمين».
v     v     v
وجاء في مقدّمة المؤلّف: « أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد، ومن يُضلل فلن تجد لـه وليّا مرشداً، وأشهد أنْ لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، وأنّ سيّدنا ومولانا محمّداً عبده، ورسوله، صلّى الله عليه وعلى آله والصالحين من أمتّه إلى يوم الدين.
أمّا بعد، فأعني بالوصيّة في هذا البحث، ما رُوي عن النبيّ(صلي‌الله‌عليه‌وآله) من نحو قولـه: «إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدِي.. », أي الحديث الذي يُرشد فيه أمتّه لما يعصمها من الضلال إنْ هي أخذت به، وهو ما يُسمّى بحديث الثقلين، والذي اقترن في بعض طرقه بقوله(صلي‌الله‌عليه‌وآله): «مَنْ كُنْتُ مَوْلاَهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاَهُ».
 ويُعتبر هذا الحديث من أهم النصوص التي مازال الخلاف حولها قائماً بين الشيعة وأهل السنّة والجماعة، وليس الغرض من هذا البحث أن نخوض في الخلاف بين الفريقين، ولكنّ الذي يعنينا، هو التحقيق فيما أوصى به النبيّ(صلي‌الله‌عليه‌وآله) أمّته مخبراً أنّها لن تضلّ بعده إنْ هي تمسّكت به، والضلال هنا بمعنى تفرّق الأمّة عن صراط الله المستقيم الذي ارتضاه لها، وإن شئتَ قلت: هو خروجها عن مقتضى قوله تعالى: وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ(24)، وإنْ شئتَ قلت: هو ما عناه الرسول(صلي‌الله‌عليه‌وآله) حين أخبر بانتقاض عرى الإسلام عروة عروة، كلّما انتقضت عروة تشبّث الناس بالتي تليها، فأولهنّ نقضاً الحكم، وآخرهنّ نقضاً الصلاة، فبانتقاض عروة الحكم، انفكّت الجماعة التي أمر الله بها، وأمر بها رسوله(صلي‌الله‌عليه‌وآله)، حتّى آل أمرها إلى ما نحن فيه اليوم، إلى فتن يصير فيها الحليم حيراناً، وأصبح الإسلام بيننا غريباً.
فهذا وعد نبويّ تلحُّ علينا الظروف التي نمرّ بها أنْ نرجع إليه، ونراجع أنفسنا أمامه، وقد تشتّت شمل أمّتنا وتفرّقت مذاهبها، وتولّى أمرها أولياء حزب الشيطان، يوادّون من حادّ الله، ويحكمون بغير ما أنزل، وتكالب أعداء الله علينا يغزون أرضنا، ويستبيحون دماءنا، بعد أنْ أفسدوا شبابنا، وأشغلونا بزخرف الدّنيا عن أمر ديننا، ودسوا عملاءهم بيننا، وأشعلوا العداوات في صفوفنا، وفشا فينا الفساد بكلّ ألوانه، وشاعت في ديارنا الفاحشة حتـّى صارت فيها جمعيات لأعمال قوم لوط، وتجارة الغلمان، وعبدة الشيطان، وما خفي أدهى وأمرّ، وأمّا تجارة الخمور ودور البغاء ولعب القمار، فتلك مصيبات صارت عندنا من المألوفات.
ويزيد من مصيبتنا أنّنا لا نكاد نصحو، حتّى تكثر آراؤنا وخلافاتنا، فنصير أحزاباً وجماعات، ويفرح كُلّ حزب بما لديه، وترانا نُكفّر بعضنا بعضاً، ولا نعرف لتوحيد صفّنا سبيلاً، فصدقت فينا كلمة الضلال التي حذّر نبيّنا(صلي‌الله‌عليه‌وآله) منها.
ألم يعدنا نبيّنا(صلي‌الله‌عليه‌وآله) انّنا لن نضلّ إنْ تمسّكنا بوصيّته؟ فأين هذه الوصيّة؟ وأيـن نحن منها؟»

كتب تحت الطبع

موسوعة حديث الثقلين

v يقوم مركز الأبحاث العقائدية بطباعة «موسوعة حديث الثقلين»، وهي شاملة لإثبات تواتر هذا الحديث بصيغة « كتاب الله وعترتي » عند عموم المسلمين، وسوف يصدر منها الآن أربعة أجزاء تثبت تواتره عند الشيعة: الإمامية، والزيدية، والإسماعيلة.

زيارات

v في يوم الاثنين التاسع من شهر شوال من هذه السنة 1430 هـ، قام مدير المركز سماحة الشيخ محمّد الحسون بزيارة لمقر صحيفة «اُفق الحوزة» التي تصدرها مديرية الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، والتقى سماحته بمدير هذه الصحيفة سماحة الشيخ حسن مولائي والكادر العلمي لهذه الصحيفة، وتبادل الطرفان الحديث عن ضرورة توسيع المراكز الإعلامية لأتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام، ونشرت المجلة هذا اللقاء لاحقاً في عددها 242.
v في يوم الثلاثاء السابع عشر من شهر شوال من هذه السنة 1430 هـ، قام السيد عمر شهاب رئيس رابطة علماء المسلمين والمفتي العام في أندونيسيا بزيارة إلى مركز الأبحاث العقائدية ، حيث التقى أولاً بمسؤول المركز سماحة الشيخ الحسّون ثم اجتمع بأعضاء المركز
وفي البداية تحدّث سماحة الشيخ الحسون عن أسباب تأسيس هذا المركز وأهدافه وبرنامجه العام وما قام به من نشاطات علمية وثقافية لحدّ الآن، وبيّن أنّ أهداف هذا المركز لا تتعارض مع الدعوة إلى الوحدة الإسلامية بين المسلمين، بل نحن ندعوا كافة المسلمين إلى ترك التباغض والتناحر بينهم، وأن تكون المباحث العلمية الخلافية مقتصرة على مجالس العلماء.
ثمّ بدأ السيد عمر شهاب ببيان أوضاع المسلمين في أندونيسيا عموماً وأتباع مدرسة أهل البيت عليهم السلام خصوصاً، وأنّه يدعوا إلى وحدة المسلمين ويعمل بكلّ جدّ على توحيد المسلمين، وأنّه يقف ضدّ دعوات التكفيرين التي تؤدي بالإسلام والمسلمين إلى الهاية.
وفي نهاية اللقاء طرح بعض أعضاء المركز عدّة أسئلة على السيد عمر شهاب فأجاب عليها بكل رحابة صدر.









نشاطات



v أجرت مجلّة «الولاية» التي تصدر عن العتبة العلوية المقدسة ـ قسم الشؤون الفكرية والثقافية لقاءً مع مدير المركز سماحة الشيخ محمد الحسون، ونشر هذا اللقاء في عددها 32 الصادر في شهر شعبان من هذه السنة 1430 هـ، وجاء فيه: هدفنا رد الشبهات التي تثار حول مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بالدليل القاطع والحجج العلمية.
هناك ثلة من المؤمنين ومن الرجال الصادقين الذين نذروا أنفسهم للدفاع عن الإسلام ومذهب أهل البيت من خلال عمل دؤوب ومخلص فعملوا على تأسيس مركز علمي رصين يعتمد على الدليل العلمي والحجة البالغة في أسلوب المحاورة ورد الشبهات عن المذهب الحق وبمباركة المرجعية العليا افتتح مركز الأبحاث العقائدية، وكان المرحوم سماحة الشيخ فارس الحسون هو صاحب فكرة تأسيس هذا المركز العقائدي ومن ثم الإشراف عليه وبعد أن تغمده الله برحمته الواسعة أصبح الشيخ محمد الحسون مشرفاً للمركز المذكور حيث قام المركز بأعمال كبيرة من خلال انفتاحه على كثير من المؤمنين في دول العالم وهدايتهم للطريق الحق.
وقد كان لنا هذا الحوار مع سماحة الشيخ محمد الحسون حول آثاره الأدبية وإشرافه على مركز الأبحاث العقائدية.
حياة الشيخ محمّد الحسون في سطور
محمّد بن الحاج رضا بن الحاج محمّد الحسون النجفي، ولدت عام 1959 في النجف الأشرف وأكملت دراستي الابتدائية في مدرسة التقدم والمتوسطة في النهروان والإعدادية في الخورنق والتحقت بجامعة بغداد كلية الزراعة ولم أكمل الدراسة بسبب تهجيري من قبل النظام البائد إلى إيران 1980 وهناك بدأت بدراستي الحوزوية التي كنت أتمنى البدء بها في النجف الأشرف.
أساتذة الشيخ محمّد الحسون في الدراسة الحوزوية
في بداية دراستي الحوزوية درست المقدمات والسطوح ومن أساتذتي الشيخ حسن الجواهري والسيد عادل العلوي والسيد صالح الحكيم والشيخ محمد طاهر الساعدي ودرست السطوح العالية عند سماحة السيد حسين الشاهرودي وأستاذنا القدير السيد أحمد المددي حيث درست الكفاية والمكاسب، أما دراسة البحث الخارج فحضرت عند السيد محمود الهاشمي لمدة ثلاث سنوات وحضرت في الفقه أبحاث المرجع الديني الميرزا جواد التبريزي (رحمه الله) وفي الأصول عند المرجع الديني الشيخ وحيد الخراساني ومازلت مستمراً على الدراسة والتدريس.

تخصصتم بالكتابة والتحقيق فمن أين كانت البداية؟
بعد دخولي في مؤسسة آل البيت التي يرعاها سماحة السيد جواد الشهرستاني تخصصت وتفرغت للكتابة والتأليف والتحقيق ولهذه المؤسسة الرائدة الفضل في تخرج العدد الكبير من الفضلاء وتعتبر هذه المؤسسة الرائدة في التحقيق الجماعي وأصول التحقيق، وقد أسندت إليَّ مسؤولية الإشراف على تحقيق كتاب جامع المقاصد في شرح القواعد للمحقق الكركي حيث عمل على تحقيق هذا الكتاب أكثر من (15) شخصاً من المحققين الفضلاء الذين قاموا بالمراجعة والمقابلة والتحقيق وكنت أنا المسؤول عن هذا العمل من الناحية الفنية والعلمية وقد نال هذا الكتاب جائزة أفضل كتاب محقق في إيران. وهنا لابد أن أذكر العلامة شيخ المحققين السيد عبد العزيز الطباطبائي اليزدي الذي شجعنا كثيراً للسير على طريق إحياء التراث من خلال التحقيق وهذا الرجل المشجع الأول لنا وقد استفدنا منه كثيراً.

أبرز مؤلفاتكم المطبوعة؟
بفضل من الله تعالى عندي ما يزيد على (65) أثراً علمياً وكلها مطبوعة توزعت بين تأليف وتحقيق ومقالات علمية نشرت في مجلات علمية بحثية أو كتابة مقدمات، أول كتاب حققته سنة 1408 هـ وهو كتاب (الوسيلة إلى نيل الفضيلة) لابن حمزة المشهدي من أعلام القرن السادس، ومن أبرز آثارنا (أعلام النساء المؤمنات) ألفته بالاشتراك مع زوجتي مسؤولة مؤسسة نسوية ثقافية باسم دار الزهراء وهي المؤسسة النسوية الوحيدة في قم تحت إشراف مرجعية السيد السيستاني وهذا الكتاب يحوي على ترجمة (400) امرأة كان لهنّ دور في الحياة العامة على مر العصور وقد استغرق تأليف هذا الكتاب (3) سنوات، وكتاب المحدث الكركي موسوعة طبعت (12) مجلداً واستمر العمل فيها (10) سنوات حيث جمعنا فيها (54) أثراً ومصدراً للمحقق الكركي و(120) نسخة خطية، ومن الكتب الجيدة التي قمت بتأليفها وتحقيقها هو كتاب (قراءة في رسالة التنزيه) للسيد محسن الأميني العاملي، وهذه الرسالة التي أحدثت في وقتها ضجة كبيرة بين مؤيد ومعارض حيث ذكرت الإشكالات التي ذكرها السيد الأمين حول بعض الشعائر الحسينية وذكرت آراء العلماء في حينها، ومن كتبي كتاب عن حياة العلامة (محمد جواد البلاغي) حيث حققت مجموعة من الرسائل وترجمت لحياته.

كتاب الملاحم والفتن لابن طاووس ما الجديد في تحقيقه؟
لقد طبع كتاب الملاحم والفتن لابن طاووس في العراق وإيران وبيروت وكلها طبعات مغلوطة وحتى اسم الكتاب ليس صحيحاً فالاسم الصحيح للكتاب (التشريف بالمنن بالتعريف بالفتن) وهذا موجود في النسخة الخطية الوحيدة التي كانت عند الشيخ محمد السماوي العراقي والتي استقرت في المتحف البريطاني وهذه النسخة بخط المؤلف وحصلنا عليها بعد جهود مضنية وقد كان تحقيق هذه النسخة صعباً للغاية لأن المؤلف قد كتبها في آخر حياته حيث كان يرتعش أثناء كتابتها حتى إن الكتابة ممزوجة وقد عانينا كثيراً في تحقيقها وبفضل الله تعالى وفقنا الله لإخراجه.

الإجازات التي حصل عليها الشيخ الحسون؟
حصلت على الكثير من الإجازات في الرواية منها إجازة السيد شهاب الدين المرعشي النجفي ومن الأستاذ القدير د. حسين علي محفوظ عام 1413 هـ ومن آية الله المحقق السيد مهدي الخرسان وغيرها.

الشيخ المرحوم فارس الحسون ومركز الأبحاث العقائدية؟
الشيخ المرحوم فارس الحسون كان لي أكثر من أخ فقد عشنا سوية في النجف وبعد تهجيرنا قسريا إلى إيران حيث التحق المرحوم بمدرسة مدينة العلم التي كانت تحت إشراف مرجعية آية الله العظمى السيد الخوئي وقد أكمل دراسته الحوزوية في المقدمات والسطوح ودرس البحث الخارج عند آية الله الميرزا جواد التبريزي والأصول عند آية الله الشيخ وحيد الخراساني فقد كان رحمة الله شعلة من النشاط ويواصل الليل بالنهار في العمل والتأليف والكتابة والبحث والتقصي وهذا ما يشهد له القاصي والداني، وكان معطاء بدرجة كبيرة أسهم بافتتاح مركز الأبحاث العقائدية فضلاً عن أسهامه الكبير في اعادة فتح مكتبات العتبات المقدسة بعد سقوط النظام المقبور.
وقد آلم فقده الكثير من الفضلاء والعلماء وأنقل مقولة الشيخ محيي الدين المامقاني عند وفاة الشيخ قال لي: كنا نحسب له حساباً بالمستقبل للدفاع عن مذهب أهل البيت وقد خرج الشيخ آية الله العظمى الوحيد الخراساني للصلاة في جنازته، وحينما طلب الأذن مني بالصلاة قال لي: أنه من يموت وهو يدافع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) فهو شهيد والمرحوم مات وهو يدافع عن مذهب الحق.

مركز الأبحاث العقائدية والدور الذي يقوم به؟
في الحقيقة نشأت الفكرة من قبل الشيخ المرحوم فارس الحسون حيث كان في كتاباته يختص بعلم الكلام وبرد الشبهات التي ترد على المذهب والرد عليها، وبالطبع هذا العمل يحتاج إلى جهد جماعي، محققين أكفاء ودعم مادي ومعنوي وكانت هناك عدة اقتراحات واستقر الرأي بأن يبقى هذا المشروع تحت رعاية سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني وبالفعل تم طرح الموضوع على سماحة السيد جواد الشهرستاني حيث أبدى تجاوباً كبيراً وقام بدعم المشروع بشكل كبير وأخراجه للنور.
ومركز الأبحاث العقائدية يختص بالأمور العقائدية فقط ويجيب على المسائل العقائدية ورد الشبهات الواردة على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) بالدليل القاطع والحجج العلمية وليس بأسلوب التهجم والنقد على الآخرين فطريقنا يعتمد البحث العلمي والحجج والأدلة على أحقية مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

أبرز إصدارات المركز؟

للمركز إصدارات كثيرة قسم منها عبارة عن ردّ الشبهات طبع منها الكثير ومازال البعض لم يطبع وقد وفقنا الله تعالى إلى إصدار موسوعة الرأي الأخر هذه الموسوعة الضخمة والتي جمعنا بها كل الشبهات التي وردت على مذهب أهل البيت منذ العصر الإسلامي الأول ولحد الآن من كل المذاهب المخالفة فقد جمعنا ما يقارب (7000) آلف شبهة وقد شكلت لجنة في المركز لفرز هذه الشبهات وقد وجدنا فيها المكرر ولكن بصيغة مختلفة وبعد التحليل أحصينا (600) شبهة ثم بدأنا بالفحص والتقصي لأصل هذه الشبهات ووقفنا أخيراً على (200) شبهة بحق مذهب أهل البيت وكان عملنا في المركز حول هذه الشبهات يتركز أولاً على معرفة أول من أطلق هذه الشبهة والسبب في ذلك ثم ذكر مصدرين أو ثلاثة قد ذكرا هذه الشبهة.
وقد ذكرنا ردّ علماؤنا كل في زمانه على تلك الشبهة وبالتالي تفنيد المركز لهذه الشبهة بالأدلة العلمية القاطعة عن طريق الكتاب والسنة وقد طبعنا عشرة موسوعات فقط وزعت على مراجع الدين العظام للاطلاع عليها وإبداء الرأي وإضافة ملاحظة قد ترد.

حسب إطلاعنا على المركز تردكم الكثير من الأسئلة العقائدية عن طريق الرسائل عبر موقعكم الالكتروني، فكيف يتم الإجابة على هذه المسائل؟
ان الجواب على الشبهات تارة يقدم من المحققين المتواجدين لدى المركز وتارة أخرى تستعين بالعلماء والفضلاء للإجابة عن العشرات من الرسائل والشبهات والاستفسارات التي تردنا على موقع المركز الالكتروني، وقد جمعنا بعض هذه الأسئلة في مجموعة الأسئلة العقائدية والتي تتكون من خمس مجلدات هي تحت الطبع.
هل عملكم هذا يتقاطع مع التقريب بين المذاهب أو الوحدة الإسلامية؟
نحن مع الوحدة الإسلامية وندعو كافة المسلمين على التمسك بهذه الوحدة ضمن الثوابت المشتركة بين المسلمين، ولكن بنفس الوقت نحن لا نتنازل ونتمسك بولاية أمير المؤمنين (عليه السلام) فنحن ندافع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ونعتقد لأحقية أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه عقيدتنا وهذا منهجنا ومن لا يتفق معنا فنحن أخوة في الدين على كل حال.
يضطلع مركز الأبحاث العقائدية بدور مهم بالتعريف بمذهب أهل البيت وهداية المستبصرين لهذا الطريق
في الواقع من ضمن أقسام مركزالأبحاث العقائدية قسم خاص يعنى بالمستبصرين ويرعى شؤونهم وأحوالهم ويمدهم بما يحتاجونه من إجابات وافية ومقنعة حول بعض الإشكالات التي يشكلها البعض عليهم ولكل مستبصر يوجد فايل خاص به توجد فيه كل نشاطاته وعنوانه حيث نرسل لمن يحتاج الكتب والرسائل والسيديات ونتواصل معهم وندعوهم للزيارة ولدينا الآن مستبصرين من كل دول العالم بلا استثناء.. قد قمنا أخيراً بطباعة موسوعة المستبصرين بـ (4) مجلدات حيث جمعنا أسماء المستبصرين وهدايتهم إلى طريق الحق وسبب استبصارهم وهذه الموسوعة ضمن سلسلة بعنوان (الرحلة إلى الثقلين).
تم اللقاء في يوم الأحد 11/5/2008 في مدينة قم المقدسة.


v أجرت مجلة «اُفق الحوزة » الصادرة عن مديرية الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، وذلك في عددها 241 الصادر يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر شوال من هذه السنة 1430 هـ، وجاء فيه: أكّد مدير «مركز الأبحاث العقائدية» ضمن الحوار الذي أجراه معه «مركز خبر الحوزه » على ضرورة إرسال المبلّغين من قِبَل الحوزة العلمية إلى الدول الإسلامية قائلاً: نظراً للإحصائيات التي نشرتها دولة تايلندا يوجد في تلك الدولة ما يقارب4000 مستبصراً شيعياً، وقد تأثّر هؤلاء في استبصارهم بالمبلّغين الذين تمّ إرسالهم من قِبل الحوزة العلمية.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسون: يبلغ سكان تايلندا المسلمين 10 ملايين نسمة، مائة ألف منهم من الشيعة والمستبصرين.
وقد استبصر الآلاف منهم بتأثير من الشيخ أحمد القمّي (ت 1631م)، ولكن مع الأسف بعد وفاة هذا المُبلّغ لم يوجد الشخص اللآئق لتصدّي قيادة الشيعة هناك فإنّهم تركوا على حالهم من بعده.
وضمن إشارة سماحته إلى أنّ طريقة تبليغ الشيخ القمّي في حال استمرارها في تلك الفترة لكانت تشكّل سبباً في انتشار الدين الإسلامي في سائر أنحاء تلك البلاد، قال: ينبغي أن تبدي الحوزة العلميّة اهتمامها بإرسال المبلّغين إلى خارج البلاد، وتأسيس المدارس العلميّة والمؤسسات الدينيّة هناك لملئ الخلأ الموجود في هذا المجال.
كما ينبغي أن تقوم بتربية الطلاب الأجانب ضمن برنامج دقيق، فتربّي بعضهم علميّاً بشكل معمّق ومكثّف، وتقوم بتربية قسم آخر في دورات قصيرة الأمد، ليكوّنوا منشأً لخدمة الإسلام والتشيّع في بلدانهم.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسون أنَّ أرضية التبليغ لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) في دول مثل أندونيسيا وتايلندا مناسبة جدّاً، وأضاف: يمكن للمبلّغين القيام بنشاطاتهم لتبليغ مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ولا توجد أيّ عوائق ضدّهم إن لم يتدخّلوا في المسائل السياسية.



يعتقد سماحته أنّ لهجرة المبلّغين طويلة الأمد إلى البلدان المختلفة تأثيراً واسعاً وإيجابياً، ويضيف: يجب أٍنْ يُبعَثَ المبلغون إلى الدول الإسلامية وينبغي تعليمهم لغات تلك الدول والمناطق، لكي يكون لهم تأثير واسع على ذلك المجتمع.
كما انتقد سماحته عدم الإحاطة العلميّة والسياسيّة والاجتماعيّة لبعض المبلّغين الذين يتمّ إرسالهم إلى خارج البلاد وقال: عدد كبير من الطلاب غير الإيرانيين واصلوا دراستهم إلى حدّ اللمعة الدمشقية، واطلاعات طالب الدين بهذا المقدار غير كافية إلا لقيامه بنشاطاته العادية، إقامة صلاة الجماعة وقراءة الأدعية في الجلسات الدينية.
وأشار مدير مركز الأبحاث العقائدية إلى إرشادات سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني بالنسبة لردّ الشبهات التي يقوم بإلقاءها المتفكّرون الغربيون الجُدد قائلاً: لمواجهة الشبهات التي تلقى في الجوامع الإسلامية من قِبَل من يسمّون أنفسهم بالمتفكّرين، والذين يعتقدون بانفصال الدين عن السياسة، قام المركز بطبع ثلاثة كتب لردّ هذه الشبهات.
حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون وضمن الإشارة إلى طبع سبعة مجلّدات من موسوعة المستبصرين قال: إحدى نشاطات المركز هي الترابط مع المستبصرين وخاصّة المؤلّفين منهم.
يقوم المركز بحماية المؤلّفين الذين كتبوا مقالات أو كتب حول كيفيّة استبصارهم أو ألّفوا كتباً في مجالات علمية أخرى.
كما أشار سماحته إلى تأليف موسوعة أُخرى مِن قِبَل المركز باسم «حديث الثقلين»، وقال: هذه الموسوعة تحتوي على 10 مجلّدات حول حديث الثقلين في كلٍّ من تراث الشيعة الإمامية، الزيّدية، الإسماعيلية وأهل السنّة، وهي في طريق التأليف، التدوين والطبع.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين الحسون أنَّ إحدى خصائص هذه الموسوعة هو إثبات تواتر حديث الثقلين القرآنِ والعترة الطاهرة، وقال: أهم نشاطات مركز الأبحاث العقائدية هو الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ودفع الشبهات مع أخذ احترام الطرف الآخر بعين الاعتبار.
كما أشار إلى أنَّ المركز يقوم بتبيين عقائد شيعة أهل البيت (عليهم السلام) بالدليل والمنطق، وقال: عندما شاهد آية الله العظمى السيد علي السيستاني (حفظه الله) إصدارات المركز قام بمباركتها واعتبارها من أصحّ المناهج لإثبات أحقّية مذهب أهل البيت (عليهم السلام).