الشيعة والتشيع » الشيعة في العالم » الشيعة في اليمن


تشكل اليمن الجزء الجنوبي من جزيرة العرب، ويحدها شمالا المملكة العربية السعودية، وجنوبا خليج عدن وبحر العرب، وشرقا عمان، وغربا البحر الأحمر .
يتراوح عدد السكان في اليمن حاليا بين 18 إلى 19 ميليون نسمة تقريبا .
واليمنيون مسلمون ماعدا أقلية صغيرة لليهود .
ولا يشكل اليهود في اليمن ( سوى بضعة مئات يسكنون مدنا وقرى في محافظتي صنعاء وصعدة، في ريدة وخمر وصعدة وغيرها ) .
وتعتبر المذاهب الإسلامية : الزيدية والإسماعيلية والشافعية والإمامية والحنفية هي المذاهب البارزة على الساحة،
تشكل الشيعة الزيدية نسبة 28 بالمائة تقريبا من عدد السكان وينتشرون في شمال اليمن فقط وفي الحدود الشمالية المتاخمة للعربية السعودية وبعض المناطق الشرقية بالذات، وفعالياتهم موزعة على تأسيس المراكز الإسلامية، وطبع الكتب، وتحقيقها، والأعمال الحزبية، وتدريس العلوم الدينية والمذهبية .

وأما الشيعة الإسماعيلية‘ فتبلغ 5 بالمائة تقريبا من عدد السكان ويتواجدون في منطقة ( حراز ) و ( عراس ) و ( الفرع على القرب من الحدود اليمنية السعودية ) وفي ( صنعاء العاصمة ) كذلك، وفعالياتهم محدودة، ولاتكاد تظهر للعيان ومن أهمها زيارات الأضرحة والأماكن المقدسة عندهم وإقامة مجالس العزاء في منازلهم خاصة وفي مساجدهم المختصة بهم في مناطق ( حراز ) و ( عراس ) .
وتعتبر الشيعة الإماميه الإثناعشرية إحدى الفرق المميزة في الساحة ويبلغ عدد أتباع المذهب الإمامي الإثنى عشري نسبة 2 بالمائة تقريبا .
وعلى رغم أن التوجه الجدي إلى المذهب الإمامي الإثنى عشري في اليمن - جديد - نوعا ما على الساحة، إلا أن نسبة معتنقي هذا المذهب يزدادون سنويا .
وتعتبر مدينتا ( عدن ) و( صنعاء ) أبرز مدينتين يتواجد فيهما الشيعة الإثنا عشرية بكثرة .
كما أن للشيعة الإمامية تواجد في مدن أخرى نحو ( الجوف ) و ( مأرب ) و ( ذمار ) و ( رداع ) وغيرها من المدن والقرى اليمنية .
وتتوزع فعاليات الشيعة الإثنى عشرية على فتح المكتبات وإقامة المراكز الإسلامية، ونشر الكتب والأشرطة الشيعية، وطباعة الكتب والنشريات الشيعية، الإثنى عشرية .
كما يعتبر للاهتمام بقضية الإمام الحسين عليه السلام وتخليد ذكرى عاشرواء المحزنة وإقامة مآتم العزاء ومجالس أهل البيت عليهم السلام الدور الأكبر في الدعوة إلى المذهب الشيعي الإمامي الإثنى عشري .
ويتزايد عدد معتنقي هذا المذهب في أيام محرم وصفر وشهر رمضان المبارك كنتيجة إيجابية للدور الهام الذي تضطلع به مجالس العزاء والتوعية والإرشاد في هذه الشهور المكرمة .

ومن أهم الأسباب التي تدعو الناس - في اليمن - لاعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) : الفراغ العقائدي القاتل، وعدم مواكبة الفكر الوراثي للاحتياجات الفتوائية الرصينة المعاصرة، وعدم تلبيته لمتطلبات الروح في عصر المادية العمياء تلك المتطلبات اللتي من أهمها الغذاء الروحي متمثلا في مجالس الدعاء والعزاء ودروس الأخلاق، ووجود مرجعية دينية مؤسساتية مقتدرة .
( وهذه من أهم الأسباب التي تعد من عوامل الدفع عند الزيدية نحو اعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) المذهب الإمامي الإثنى عشري . )
و بعض الأسباب الدافعة للشافعية نحو اعتناق مذهب أهل البيت عليهم السلام : وجود الاستدلالات التحقيقية الدقيقة في كتب الإثنى عشرية، وحل الملابسات الشائكة في تاريخ الإسلام وخصوصا تاريخ الصدر الأول من الحقبة الزمنية للخلافة الإسلامية، وتقديم البديل الأمثل على مستوى الأئمة والقدوة والمرجع الديني والحلول المعاصرة والمواكبة لمتطلبات الإنسان المسلم المعاصر .

« أضف معلومات حول الشيعة في العالم »