الشيعة والتشيع » الشيعة في العالم » الشيعة في اندونيسيا

4 ربيع الاول 1430
تاريخ دخول التشيع: قديم
عدد الشيعة: مليون على أقل تقدير
اماكن تواجدهم: في مدن و مناطق مختلفة
طلباتهم و احتياجاتهم: لا أعرف و لكن يجب تثقيفهم و طباعة كتب شيعية بلغاتهم و طباعة الرسائل العملية بلغاتهم
الموضوع: الشيعة في أندونيسيا
معلومات عامة:
يعود تاريخ الوجود الشيعيّ في أندونيسيا إلى القرن الرابع الهجريّ، ويتّضح من الشواهد الباقية على قبور المسلمين في أندونيسيا أنّ فرار الشيعة العلويّين تجاه بلاد الشرق بحثاً عن مكان آمن من الأدلّة على رسوخ التشيّع في تلك الديار.
ومن أهمّ العلويّين الذين هاجروا إلى أندونيسيا أحمد بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن الإمام جعفر بن محمّد عليهما السّلام، الذي حطّ رحاله في هذه البلاد سنة 317 هـ، حيث حلّ ومَن معه من المهاجرين في الجزائر التي تُعرف حاليّاً بـملايا ، و اندونيسيا، و الفليبين وجزر سليمان، وقد تمكّن هؤلاء المهاجرون من إقامة صِلات وثيقة مع أهالي تلك الجزر، مكّنتهم من الاحتفاظ بمقاماتهم ونفوذهم، وما يزال المنتسبون إلى اولئك يحظون باحترام ومقام خاصَّين. ومن أهم الآثار الشيعيّة في هذه البلاد: إقامة مراسم العزاء في عاشوراء، ويسمّونها هناك اصطلاحاً بـ « سورا ».
ويُلاحظ أنّ السيوف القديمة الموجودة في البلاد المذكورة تحمل عبارة « لا فتى إلاّ عليّ لا سيف إلاّ ذو الفقار »، كما يُلاحظ أن مراسم عيد الغدير ما تزال تُقام في بعض المناطق إلى يومنا هذا. ويذكر التاريخ أنّ الشيعة المتواجدين في هذه المناطق قد أبدوا مقاومة شديدة أمام الغزو الذي تعرّضت له المناطق المذكورة من قِبل المستعمرين الهولنديّين، وأنّهم واجهوا ـ جرّاء هذا الأمر ـ مشكلات كبيرة.
وقد استعاد الشيعة في هذه المناطق قدرتهم خلال القرن الأخير المنصرم، فظهر من بينهم عدد كبير من العلماء الأجلاّء المعروفين. وفي « دائرة المعارف الشيعيّة » معلومات مفصّلة نسبيّاً عن أسماء العوائل الشيعيّة، وأسماء العلماء ونشاطاتهم.
ومن المناطق الشيعيّة في اندونيسيا منطقة « اجيه » الواقعة في شمال سومطرة، التي انتشر منها الشيعة إلى كثير من المناطق المجاورة. وتشير الشواهد الموجودة في المقابر القديمة في تلك المنطقة إلى أنّ جملة « لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله عليّ وليّ الله » قد نُقشت على صخور تلك القبور. وتمتاز مدينة كوالا بأنّ سكّانها قاطبة هم من الشيعة، وبوجود جامعة شيعيّة فيها تدعى بـجامعة كوالا. ومن المناطق الشيعيّة الأخرى منطقة برلاك التي سبق لها أن كانت لها حكومة شيعيّة .
ويلزمنا أن نذكر بأنّ التشيّع في هذه المناطق لم يَبْقَ منه في عصرنا الحاضر إلاّ الرسوم والشعائر، وأنّ الوجود الشيعيّ الضخم في المناطق المذكورة لم يبق منه إلاّ وجود بسيط، لا يتعدّى عدد أفراده بضعة آلاف نفر ليس لهم جماعة مذهبيّة مستقلّة، ولا يتجاوز نشاطهم الثقافيّ أمر تشخيص هويّتهم المذهبيّة، وخاصّة العوائل العلويّة التي حافظت على سماتها وخصائصها.

9 ذي الحجة 1429
الموضوع: يوم عرفة في اندونيسيا
معلومات عامة:
يجتمع الإخوة المؤمنون المعتنقون مذهب أهل البيت فى أرجاء أندونيسيا فى مؤسساتهم الدينية فى يوم عرفة لقراءة دعاء عرفة التى رويت عن سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي عليهما السلام، وفى العاصمة جاكرتا اجتمع الإخوة المؤمنون فى المركز الإسلامي للأمور الثقافية وقد بلغ عددهم ما يقارب أربعمائة نفر لقراءة هذا الدعاء العظيم.
تبدأ قراءة الدعاء فى الساعة الثالثة والنصف عصرا بالتوقيت المحلي وبعد قراءة الدعاء ألقى سماحة آية الله رمضاني أحد أساتذة الكبار فى قم المقدسة المحاضرة حول الدعاء وفلسفته وأنواع الذين قاموا بالدعاء والأسباب للدعاء، فالبعض يدعو للأمور الدنيوية وقسم من الناس يدعون الله للأمور المعنوية كي يعالجوا ما يواجهونه من الأمراض النفسية والأخلاقين كالبخل والحسد والكبر وغيرها، وقسم آخر يدعون الله لعشقهم بالله وليناجى ربه هدف أن يسمع قول الله ويجيب ما قاله يا ألله بقوله يا عبدي.
فأضاف الشيخ قائلا، لا شك أن الإمام الحسين عليه السلام من الصتف الثالث، فهو يدعو الله لعشقه بمولاه وخالقه، لا لطمع بالجنة ولا لخوفه بالنار.
ويجتم المجلس بأداء صلاة المغرب والعشاء بإمامة الشيخ، ثم تناول العشاء، والجدير بالذكر أن عددا من إخواننا أهل السنة حضروا أيضا المجلس جنبا إلى جنب.

7 شوال 1429
تاريخ دخول التشيع: لا أعلم
عدد الشيعة: بين 1 و 3 مليون
اماكن تواجدهم: لا اعلم
طلباتهم و احتياجاتهم: لابد من نشر و ترجمة الكتب الشيعية إلى لغاتهم و نشر الإسلام
الموضوع: عدد المسلمين الشيعة في أندونيسيا
معلومات عامة:

وفقاً لتقرير الحرية الدينية في العالم لعام 2008 الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية فإنّ عدد المسلمين الشيعة يتراوح بين 1 و 3 مليون


15 ربيع الاول 1425
الموضوع: المأتم الحسيني في اندونيسيا
معلومات عامة:
هي جزائر واقعة بين استراليا وآسيا، بين خط 95 درجة و141 درجة طولاً، وبين 6 درجات شمال خط الاستواء و11 درجة جنوبه، أي إنّها تقع في المنطقة الحارة، ومناخها استوائي كثير الأمطار، ولكن البحار المحيطة بجزرها المختلفة، وارتفاع أرضها وكثرة غاباتها، تساعد على تلطيف مناخها. وتكثر فيها سلاسل الجبال المكونة من صخور رسوبية وغرانيتية غنية التعدين، اضافة الى ذلك فان الطبيعة جادت على هذه البلاد بغير ذلك من الخيرات التي جعلتها طعمة المستعمرين، ففيها البترول والرصاص والمطاط والبن والقطن وقصب السكّر وجوز الهند والنيل والبهارات والكينا والأخشاب وغير ذلك من المواد الضرورية للصناعة.
مساحتها 1.919.317 كيلومترا مربعاً، وهي تتألف من ألوف الجزائر بين كبيرة وصغيرة المسكونة منها 6044 جزيرة. واسم اندونيسيا معناه جزر الهند. وكان العرب يسمونها جزائر الهند، وجزائر الصين، وجاوا.
ولغات أهل أندونيسيا كثيرة، ولكن أكثرها انتشاراً اللغة الملاوية، وتكتب هذه اللغة بالحروف اللاتينية، ويكتبها رجال الدين بالحروف العربية.
ويبلغ عدد سكان اندونيسيا نحو 195.280.000 مليون نسمة تقريباً، حسب احصاء عام 1995م.
أما عددهم حسب أديانهم في أحصاء عام 1968 فكما يلي:
يشكل المسلمون نسبة 87% من عدد سكان اندونيسيا والباقي أي نسبة 13% أديان اخرى
وأكثر الاديان انتشاراً في اندونيسيا هو الدين الإسلامي، حيث انتشر الاسلام عن طريق التجار المسلمون من الهند واليمن وحضرموت الذين كانوا يقيمون في جزر أندونيسيا فترات طويلة ويتزوجون من نسائها، ويختلطون بسكانها، ويأخذون عنهم بعض التقاليد والعادات، وتأثر اولئك السكان بوضوح العقيدة الاسلامية وبساطتها بما فيها من المساواة بين المؤمنين كما تأثروا بتفوق المسلمين في المدنية، وبإقبالهم على مؤاخاة أهل البلاد، وببعدهم عن الغايات الاستعمارية، فكان ذلك كله سبباً في انتشار العقيدة الاسلامية بينهم دون أن يقوم الخلفاء والسلاطين في الامبراطورية الاسلامية بأي عمل ايجابي في هذا الصدد .. وأنّ أول منطقة دخلها الاسلام هو سواحل سومطرا، وأنه بعد تكوين المجتمع الاسلامي كان الملك المسلم الأول في أجيه.
وقد ظلت بعض القبائل البدائية في قلب الجزر الاندونيسية باقية على الوثنية ولم ينتشر الاسلام بين افرادها الاّ منذ القرن الثامن عشر، ولكن الفترة الواقعة بين القرنين الثالث عشر والثامن عشر كانت زاخرة بالفتوح السلمية التي استطاع الاسلام بفضلها أن يسود الحياة الدينية والاجتماعية والعقلية في اندونيسيا.
التشيع في اندونيسيا
يوجد في اندونيسيا عدد كبير من الشيعة، منتشرون في جميع الجزر الاندونيسية المتناثرة في هذا الأرخبيل الواسع.
ويبدأ تاريخ الشيعة في اندونيسيا ببدء الدعوة الاسلامية وبدخول الدعاة المسلمين الأوائل الذين نشروا الاسلام في هذه الجزر، ويرجح الباحثون من المؤرخين ان دخول الاسلام الى هذه الجزر بدأ في أوائل القرن الرابع للهجرة. حيث اضطر الكثير من الشيعة أن يبحثوا عن أماكن يحفظون فيها أنفسهم بعد ان شعروا بالطمأنينة والأمان .. لقد استقروا بها فأصبحوا من أهلها ومن بين أولئك الذين هاجروا فراراً من الظلم بعض أحفاد «علي» ابن الامام جعفر الصادق «عليه السلام» وهم أبناء محمد بن علي وأبناء حسن بن علي ابن الإمام جفر الصادق وقد هاجر معهم كثير من أهلهم وذويهم وأتباعهم.
المأتم الحسيني
ان ذكرى استشهاد الامام الحسين «ع» في شهر محرم، له حرمة كبيرة لدى مسلمي اندونيسيا الى اليوم بوجه عام. ويسمى شهر محرم «سورا» وهذه الكلمة ربما تحرفت عن كلمة عاشورا. ويطلق على المأتم الحسيني في جزيرة سومطرا ذكرى «التابوت». وفي اليوم العاشر من المحرم يقام تمثيل رمزي لاستشهاد الحسين بن علي «عليهما السلام». أما في جزيرة جاوا فلهذا اليوم تقدير خاص وعوائد خاصة. اذ تطبخ الشوربا على نوعين من اللونين الاحمر والابيض. أما اللون الاحمر فهو رمز للدماء الطاهرة المراقة واللون الابيض رمز للخلاص والتضحية والى اليوم يعتبر شهر محرم وصفر من كل سنة عند الكثير من الاندونيسيين شهرين محترمين لهما مكانتهما في القلوب. فلا يقيمون فيهما أفراحا ولا يعقدون زواجاً ولا يجرون زفافاً.
أما في مقاطعة اجيه بسومطرا الشمالية فيسمى شهر محرم شهر حسن وحسين.
ويقول المؤرخ الاندونيسي الكبير المرحوم البروفيسور حسين الملقّب جاياد ينيغرات، وهو من أعلام أهل السنّة: إنّ الإسلام دخل الى اندونيسيا على أيدي الشيعة. وانّ آثار ذلك لا تزال باقية الى الآن.

14 صفر 1425
تاريخ دخول التشيع: منذ قرون
عدد الشيعة: ملايين كثيرة
اماكن تواجدهم: منتشرون في جميع ارجاء اندونيسيا و خصوصا في جزيرة سومطرة
طلباتهم و احتياجاتهم: كثيرة و بالأخص الكتب
الموضوع: الاسلام والتشيع في اندونيسيا
معلومات عامة:
وصل الأسلام الى اندونيسيا على يد التجار اليمنيين الشيعة وقد اسلم سكان هذا البلد بدون قتال او حرب و قد كانوا على المذهب الجعفري الا ان جرى عليها ما جرى على الأقطار الأخرى من تضليل للقضاء على مذهب اهل البيت ولكن الأن بدأ الشعب الأندونيسي بالرجوع الى المذهب الحق مذهب اهل البيت (ع) وهم في ازدياد بالرغم من قلة الأمكانات ببركة محمد و ال محمد.
و يوجد الأن في اندونيسيا 12 مؤسسة شيعية رسمية و معظمهما في مدينة بندونج ذات الكثافة الشيعية
و يحرص الأندونيسيون شيعة و سنة على احياء ذكرى عاشوراء في مختلف بقاع اندونيسيا و الجدير بالذكر ان مدينة بريامان يحيي فيهاوحدها ما لا يقل عن خمسة ملايين شخص ذكرى عاشوراء

8 رمضان 1424
الموضوع: الشيعة عبر القرون
معلومات عامة:
لا نريد في هذا المقال أن نثبت أفضلية الشيعة ، أو فضلهم بكثرة عددهم وانتشارهم في البلدان وأكثريتهم في بعضها ، لأن الكثرة لا تكشف عن الحق ، والقِلَّة لا تدل على الضلال .
وقديماً قيل : ( إن الكِرَام قليل ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الذي يدور الحق معه كيفما دار : لا تزيدني كثرة الناس حولي عِزَّة ، ولا تَفَرُّقُهُم عنِّي وَحشة .
ولو كانت الكثرة تغني عن الحق شيئاً لكانت الطوائف غير الإسلامية أفضل ديناً ، وأصح عقيدة من المسلمين .
وإنما الغرض الأول أن نثبت أن الشيعة كسائر الفرق والطوائف التي لها كيانها وتأثيرها.
فإن الذين يتجاهلون وجود الشيعة وينظرون إليها كفئة قليلة يمكن استئصالها ، هم في الحقيقة بعيدون عن الواقع كل البعد ، ولا يعبرون إلا عن رغباتهم وأحلامهم .
لإن القضاء على الشيعة لن يكون إلا بالقضاء على جميع المسلمين ، ولن يكون ذلك حتى لا يبقى على وجه الأرض ديار .
لمحة تاريخية :
كانت الدول فيما مضى - شرقية كانت أم غربية - تقوم على أساس الدين ، فتخوِّل لنفسها حق التدخل في شؤون الإنسان الداخلية والخارجية ، لأنها نائبة عن الله .
ومن هنا كانت تعامل الناس على أساس أديانهم ومعتقداتهم ، لا على المؤهلات العلمية والخلقية .
فتحب أبناء دينها ، وتضطهد الآخرين ، أو تتجاهل وجودهم كرعايا ومواطنين .
ومن هنا كان التفاوت في عدد الشيعة والسنة قلة وكثرة حسب الدول القائمة الحاكمة ديناً ومذهباً .
ففي عهد الأمويين والعباسيين كان السنة أكثر عدداً من الشيعة ، وفي عهد البويهيين والفاطميين كانت الكثرة في جانب الشيعة ، وفي عهد السلجوقيين والأيوبيين والعثمانيين ازداد عدد السنة حتى أصبحوا على تعاقب الأجيال والقرون أضعاف عدد الشيعة .
والغريب حقاً أن يكون للشيعة هذا العدد بعد أن ظلوا هدفاً لاضطهاد الحكومات مئات السنين ، وتعرضوا لموجات من تعصب السنة في كثير من البلدان والأزمان .
ومن أراد التوسع في هذا المجال فعليه مراجعة كتاب ( الشيعة والحاكمون ) لمؤلفه الشيخ محمد جواد مَغنِيَّة .
من بلدان الشيعة :
أندنوسيا : وهي بلد تقع في جنوب شرق قارة أسيا ، وفيها أكثر من مليون شيعي ...........
وأخيراً :
نختم كلامنا بما ذكره الشيخ أبو زهرة – وهو أحد علماء السنة المعاصرين – في آخر كتابه ( الإمام الصادق ) بعنوان : ( نمو المذهب الجعفري ومرونته ) ، حيث قال :
لقد نما هذا المذهب وانتشر لأسباب :
الأول : إن باب الاجتهاد مفتوح عند الشيعة ، وهذا يفتح باب الدراسة لكل المشاكل الاجتماعية ، والاقتصادية ، والنفسية .
الثاني : كثرة الأقوال في المذهب - أي في المسائل الفقهية النظرية - ، واتِّسَاع الصدر للاختلاف ما دام كل مجتهد يلتزم المنهاج المسنون ، ويطلب الغاية التي يتغياها من يريد مَحص الشرع الإسلامي خالطاً غير مشوب بأية شائبة من هوى .
الثالث : إن المذهب الجعفري قد انتشر في أقاليم مختلفة الألوان من الصين إلى بحر الظلمات ، حيث أوروبا وما حولها ، وتفريق الأقاليم التي تتباين عاداتهم وتفكيرهم وبيئاتهم الطبيعية ، والاقتصادية ، والاجتماعية ، والنفسية .
إن هذا يجعل المذهب كالنهر الجاري في الأرضين المختلفة الألوان ، يحمل في سيره ألوانها واشكالها من غير أن تتغير في الجملة عذوبته .

19 محرم 1424
الموضوع: محرم في اندونيسيا
معلومات عامة:
يقول العالم الأندونيسي حسين جاجاد ننغرات فذكر انه في اليوم العاشر من المحرم ـ وهو اليوم الذي يحتفل فيه الشيعة بذكرى استشهاد الحسين ـ تقوم عائلات عديدة بإعداد طعام خاص يدعونه « بيرسورا » ، وهي كلمة مأخوذة من عاشوراء التي تعني العاشر من المحرم ، وكذلك يدعى شهر المحرم بالجاوية ( سورا ) . ونجد أيضاً آثار نفوذ الشيعة في « اتجه » شمالي سومطرا ، إذ يدعى شهر المحرم باسم شهر الحسن والحسين . وفي « مينانج كابو » على الساحل الغربي من سومطرا يدعى شهر المحرم « شهر النعش » ، إشارة لعادة الشيعة واحتفالها بذكرى وفاة الحسين عندما يحملون نعشاً رمزياً ، يسيرون به في الشوارع ، ثم يلقونه في نهر أو مجرى مائي ... » الخ .
ثم يستطرد الكاتب فينقل الجملة التالية عن الكاتب الأندونيسي السيد محمد اسد شهاب ، ضمن البحث عن هجرة العلويين الى جاوة قوله :
« وحتى اليوم لا يزال شهرا المحرم وصفر محترمين عند الكثيرين من الأندونيسيين فلا يقيمون فيهما أفراحاً ، ولا يعقدون زواجاً ، و لا يجرون زفافاً ... » الخ .
وفي الصفحة «70» من المجلد «56» من « أعيان الشيعة » عندما يبحث الكاتب عن تاريخ الشيعة في أندونيسيا يقول ما نصه :
« وقد كان المسلمون الأندونيسيون قديماً يواصلون بعد تأدية فريضة الحج السير الى العراق لزيارة العتبات المقدسة وحضور المأتم الحسيني في كربلاء ... » .
جاء في الصفحة «66» من المجلد «56» من « أعيان الشيعة » أيضاً ما نصه :
« المأتم الحسيني في أندونيسيا : إن رمز البطولة الاسلامية باستشهاد مولانا الامام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام في شهر المحرم ، له حرمة ممتازة لدى المسلمين في أندونيسيا الى اليوم بوجه عام . ويسمى شهر المحرم « سورا » ، وهذه الكلمة ربما تحرفت عن كلمة « عاشوراء » . ويطلق على المأتم الحسيني في جزيرة « سومطره » ذكرى التابوت ، وفي اليوم العاشر من المحرم يقام تمثيل رمزي لاستشهاد البطل الاسلامي العظيم الحسين عليه السلام .
أما في جزيرة « جاوا » فلهذا اليوم المعظم تقدير خاص وعوائد خاصة ، إذ تطبخ الشوربا فقط على نوعين من اللونين الأحمر والأبيض ، ثم يجمع الأولاد وتقسم الشوربا عليهم ، وهذا رمز للحزن العميق بجمع الاولاد الصغار والأطفال ، وذلك تصويراً لليتم والحزن ، أما اللون الأحمر فهو رمز الدماء الطاهرة المراقة ، واللون الأبيض رمز للاخلاص والتضحية .
« لا تزال عادة المأتم جارية في بعض نواحي جزائر الهند الشرقية ، وأغلب المتمسكين بهذه العادة هم من أهالي جزيرة سومطره ، وليست هذه المآتم كما يسمونه تابوت على الأصول المتبعة عند الشيعة العلويين ، ولكن هذه المآثر ـ على كل حال ـ لم تمح بالكلية ، فيظهر جلياً أن المذهب العلوي هو المذهب السائد في هاته الجزر ، بفضل العلويين الذين هاجروا اليها لادخال الشعب الجاوي في الديانة الاسلامية سابقاً .
كان المأتم في هذه الجزر قديماً : أنهم يظهرون حدادهم وحزنهم على سبطي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في يوم معين ، ويقومون بالمظاهرات التي تنم عن شعورهم نحوهما ، ولكن لما تمكنت الحكومة الحالية من الاستيلاء على هذه الجزر ، بدأت تمنع تلك المظاهرات رويداً رويداً حتى اضمحلت خصوصاً في جزيرة جاوه ، وبقيت بعض المدن الصغيرة في سومطره تقيم تلك المآتم .
أو من صنع التابوت وأقام المأتم هم أهل ميناء نقطايا ـ وإحدى مقاطعات جزيرة سومطره ـ ، وذلك إظهاراً لحزنهم وتفانيهم في حب سبطي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم سرت هذه العادة الى غيرها من المقاطعات المجاورة لها ، كمقاطعة آجيه ، وبقكولين .
يبتدئ المأتم عندهم في أول شهر محرم ، وذلك أنهم يخرجون فيها الى أحد الشواطئ ، ويأخذون منه تراباً ؛ يعنون به التراب الذي لطخ به وجه الحسين عليه السلام أثناء حربه ؛ ويضعونه في أحد الفلوات ، ويحيطونه بسور من خشب ، ويتركونه حتى اليوم التاسع من محرم .
ففي التاسع من محرم يخرجون جميعاً ومعهم الطبول والطاس لأخذ بعض جذور أشجار الموز ليضعوه على ذلك التراب الذي وضعوه في الفلاة ، وقد تحدث عند خروجهم مناوشات بين كل فرقة منهم أثناء سباقهم لأخذ ذلك .
وفي اليوم الثاني ـ أي العاشر من محرم ـ يخرجون ومعهم التابوت الصغير ، يسمونه « تابوت لينولنق » لطلب الصدقات من المحسنين ، ويحمل ذلك التابوت ولد عليه لباس أصفر يسمونه « انك مجنون » أي الولد المجنون فإذا وصلوا الى أحد البيوت التف الأولاد حوله ، وأخذوا يصيحون بأعلى صوتهم : « حسن حسين » ؛ كأنهم بذلك يذكرون الناس بما وقع عليهما السلام ، ولا يزالون كذلك من بيت لآخر حتى الساعة الحادية عشرة نهاراً. وعند الساعة الثانية عشرة نصف النهار ـ الظهر ـ يبتدئون بضرب الطبول ، وينشدون الأناشيد المحزنة ، مما يثير العواطف ، والصياح والعويل آخذان في الازدياد من المشاهدين ، لماله من التأثيرات التي تذكّرهم بالفاجعة المشؤومة .
وعند الليل يخرجون بشبه أصابع يعملونها من الخشب ، ويلوون عليه قماشاً أو ورقاً أبيض ، ويضعون عليه الزهور ، يمثلون بذلك أصابع الحسين عليه السلام حين قتله الظالمون في كربلاء ، فاذا دخل الليل ابتدأ الناس يعودون الى القرية زرافات ووحداناً ليشاهدوا ذلك المأتم ، ويتغنون الليلة بالأناشيد الرثائية والوقائع المحزنة الى غير ذلك مما صار على الحسين عليه السلام .
وفي الليلة الثانية يخرجون أيضاً ومعهم تلك الأصابع ، ويضعون عليه شبه العمامة يسمونه « سربان » ، يعملونه من الطين الذي وضعوه في الفلاة ، ويحيطونه بخرق بيضاء يعنون بذلك عمامة الحسين عليه السلام التي استعملها في وقائعه .
وفي الليلة الثانية عشرة من المحرم يخرجون بالتوابيت والطبول وغيرها مما يعتادون أخذه معهم ، ويقصدون الى بيت حاكم البلد ، ثم يطوفون البلاد بالتوابيت لأخذ شيء من الصدقات مرة أخرى ؛ وعند وصولهم أمام كل بيت ينشدون أناشيد يسمونها « انك ايندنق » مضمونها : « الحوادث والفظائع التي ارتكبها أعداء أهل البيت عليهم السلام » .
وعند النهار يخرج جميع أهل القرية ، ومع كل طائفة منهم تابوت ، ويمشون به الى أحد الشواطئ واثناء ذلك يرتجزون بأراجيز ، كل فرقة تفتخر بتابوتها ، حتى يصلون الى الشاطئ تقريباً السادسة مساء « المغرب ، فاذا وصلوا اليه رموا جميع التوابيت الى النهر أو البحر ، هنا يرتفع الصياح والبكاء تذكاراً للحسين عليه السلام عندما دفن ، ثم يرجع كل منهم الى محله .
هذه خلاصة العادة التي جرى عليها أهل سومطره ، بما فيها من التبدلات والزيادة والنقصان ـ حسب تطور الزمان ـ المخالف لما عليه الشيعة الآن في غيرها من الأقطار النائية ، كالعراق ، وإيران » .
ويقدر عدد الشيعة في الوقت الحاضر في تايلند بألفي نسمة ، يشترك كلهم في هذه المراسيم العزائية التي تقرأ فيها فاجعة الطف بتفاصيلها ، كما ويلبس في هذه العشرة الحزينة وخاصة يومي التاسوعاء والعاشوراء المشتركون في هذه المناحات اللباس الأسود ، وفي المواكب العزائية يتم اللطم على الصدور والظهور ، والضرب على الرؤوس ، وتسيل فيها الدموع مدراراً ، كما أن تقليد توزيع الخيرات وإطعام المساكين في هذه الشعرة الحزينة ، ولا سيما يومي تاسوعاء وعاشوراء قائم على قدم وساق وبأتم وجه بين مختلف الطبقات هناك .

« أضف معلومات حول الشيعة في العالم »