الشيعة والتشيع » الشيعة في العالم » الشيعة في الفلبين

16 ربيع الاول 1425
معلومات عامة:
تقع جزر الفلبين في بحر الصين الجنوبي، شمال اندونيسيا وماليزيا، وشرق فيتنام، وجنوب الصين وفرموزه. عاصمتها مانيلا، وعدد سكانها 68.614.612 نسمة حسب احصاء عام 1995م. وأكثر من 80% من سكان الفلبين يتبعون كنيسة الروم الكاثوليك ونحو 8% يتبعون كنيسة الفلبين الكاثوليكية المستقلة ونحو 5/2% بروتستانت و2/4% مسلمون.
واللغة هي الفلبينية والانكليزية.
وقد اكتشف جزر الفلبين فرناندو ماجلان الرحالة البرتغالي في رحلة كان يقوم بها لحساب إسبانيا عام 1521م، وسميت بعد ذلك الحين بالفلبين نسبة الى فيليب الثاني ملك إسبانيا في ذلك الحين. وظلت تحت السيطرة الإسبانية اكثر من 350 سنة، ثم انتقلت الى أيدي أميركا بمعاهدة 1899 التي أبرمت بين الولايات المتحدة وإسبانيا في أعقاب الحرب الاميركية ـ الإسبانية.
ويقال ان المسلمين كانوا قد وصلوا الى الفليبين ـ وكانت إذ ذاك تعرف باسم «صولو» ـ قبل ذلك بمئات السنين...
حيث أنّ مجيء الإسلام الى الفليبين كان بواسطة شريف علوي اسمه حسن بن علي من ذرية أحمد بن عيسى المهاجر. وقد عمل هذا العلوي على نشر الإسلام أول الأمر في جزائر «يوايان» الفلبينية فأسلم ملكها على يديه وانتشر الإسلام في «ميندانا ومافينيدانا وسبيو وسولو وكوتابارو وتمبارا وليبونفان وباكمبايان». وكان العلويون أول من علّم الأهلين هناك الكتابة بالعربية. وقد استمر حكم العلويين حتى سنة 885 هـ الموافق 1465 ميلادية، وقيل الى عام 1521 ميلادية حين هاجم الإسبان المسلمين، وفشل السلطان عبد القهار في صد هجومهم.
بعض من مآسي مسلمي الفلبين
مأساة المسلمين في جزر الفلبين ليست فقط في أنّهم أقلية مقهورة ومعزولة في الجنوب، تواجه عناصر متعصبة ونشطة ومدعمة، تطوقهم وتضيق الخناق عيهم عاماً بعد عام. ولكنها أيضاً تتمثل في ذلك التمزق الذي يشتتهم، ويهدر طاقاتهم أو يسلبهم كل قدرة على مواجهة الخطر الذي يزحف عليهم.
المسلمون في جنوب الفليبين يعيشون كمواطنين من الدرجة الثانية نصيبهم من التعليم أقل من القليل. فصل دراسي واحد لكل 10 آلاف مواطن، بينما في بقية الجزر فصل دراسي لكل 300. فرص العمل أمامهم ضيقة ومحدودة، الذين سمح لهم بالتوظيف لا يتجاوز عددهم 500 شخص. قراهم فقيرة وتعسة لا مشروعات ولا مرافق ولا خدمات.
مسلمو الفلبين ليسوا ضحايا التعصب فقط ولكنهم ضحايا زعمائهم أيضا حيث أنّ هؤلاء القادة في أغلبيتهم، من كبار الاقطاعيين الذين يعتبرون جموع المسلمين اصواتاً مضمونة لهم في المعارك الانتخابية، والوصول الى الوزارة ومجلس الشيوخ، والاقتراب من قمة السلطة هؤلاء القادة يملكون قصوراً فاخرة في العاصمة مانيلا، ونادراً ما ينتقلون الى الجنوب، حيث يقيمون لأيام معدودة في قصور اخرى لا تقل فخامة ولا ثراء. وأغلب الاحوال يكون انتقالهم في موسم انتخابات. أو جني المحاصيل وبيع الثمار.

18 ذي القعدة 1423
معلومات عامة:
كانت الفيليبين في الأصل جزراً من جزر ملايا التي تشمل الجزر الملاوية والاندونيسية والفيليبينية وعدد سكانها في الوقت الحاضر نحو سبعين مليون نسمة ونسبة المسلمين إلى عدد سكانها 11% (أي نحو ستة ملايين نسمة).
وصل الإسلام إلى الفيليبين ضمن سلسلة الدعوة الإسلامية التي قام بها دعاة من أحفاد الإمام جعفر الصادق عليه السَّلام منذ عام 270 هـ، واستمرت هجرة الدعاة عاماً بعد عام، وفي عام 310 هـ هاجر بعض من أحفاد الإمام الصادق عليه السَّلام العراق للدعوة الإسلامية، بينهم محمد بن يحيى، وأحمد بن عبد الله ومحمد بن جعفر. واستشهد هؤلاء الثلاثة عام 313 هـ، وبعد أربع سنوات أي في عام 317 هـ، هاجر أحمد بن عيسى المقلب بالمهاجر هو وجمع من أسرته للدعوة الإسلامية، فتوجه إلى اليمن ومنها هاجر أحفاده إلى جنوب شرق آسيا عبر القارة الهندية ، وواصلوا الدعوة هناك، فأقبلت تلك الشعوب على الإسلام ، وتوطدت أركانه هناك، فتأسست سلطنات ودول إسلامية.
وقد استطاع هؤلاء الدعاة المخلّصون للإسلام أن يجعلوا من هذه الشعوب الكبيرة بحضارتها شعوباً مسلمة، تنبذ أديانها السابقة، وتقبل على الدين الجديد عن طيب خاطر وبعقيدة راسخة.
ويطلق على المسلمين اسم «مورو» وموطنهم في الجنوب. ويطلق على غيرهم من سكان الفيليبين اسم «انديوس» الذين هم الاكثرية، ويدينون بعده ديانات منها: المسيحية، والمجوسية، والبوذية وغيرها.
وأرض الفيليبين خصبة، وحاصلاتها كثيرة، منها جوز الهند، والنارجيل، والبهارات، والفواكه التي تعد من أهم صادراتها.
وقد ساد الإسلام في جميع أطرافها إلى أن جاء الاستعمار الأسباني في سنة 1521م بقيادة ماجلاّن لغزو الفيليبين امتداداً للحروب الصليبية ، ودارت معارك دامية بينهم وبين المسلمين في الجزر المختلفة وعندما وصلوا إلى جزيرة ماكتان (من الجزر الوسطى من الفيليبين) تصدى لهم المسلمون، ودارت بينهم معركة عنيفة ، أسفرت عن مصرع ماجلاّن ـ وهو القائد للحملة العسكرية الأسبانية ـ وإبادة جيشه الاّ عدداً قليلاً تمكنوا من الفرار بإحدى سفنهم الثلاثة.
ثم توالت الحملات الأسبانية بعد ماجلاّن وهدف هذه الحملات هو تحويل هذه الجزر إلى جزر مسيحية تابعة للحكومة الأسبانية، وكذلك جعلها بلداً مسيحياً.
فقد حققت الحملات أهدافها بعد أن تغلبت على دولة إسلامية في بينشاياس (جزر في وسط الفيليبين)، ومملكة إسلامية في جزيرة لوزون (شمال الفيليبين) التي يرأسها الملك سليمان ولم يبق من هذه الجزر إلاّ جزيرة ميندانا وجزر صولو وتاوي تاوي وباسيلان (جنوب الفيليبين) نتيجة للمقاومات العنيفة من قبل المسلمين بقوة إيمانهم.
ثم جاء الاستعمار الأميركي بعد أن تغلب على الاستعمار الأسباني عام 1899م، ورأى أن طريقة الأسبان للسيطرة على هذا البلد غير مجدية في زمنهم، لذا سلكوا طريقة أُخرى للسيطرة على المسلمين وهي طريقة خفية ، إلاّ أنها تهدف كالأولى للسيطرة على المسلمين ، والقضاء عليهم وإطفاء نور الإسلام، وهذه الطريقة هي طريقة الاستيطان أو الهجرة وطريقة التعليم.
الاستيطان:
هو استيطان المسيحيين في أراضي المسلمين إما بالقوة وإما بالخداع القانوني إن الحكومة قد خصصت جزءاً كبيراً من أراضي جزيرة مينداناو كمستوطنات للذين يهاجرون من شمال الفيليبين ومن الجزر الأخرى ـ وهم مسيحيون ـ وإن بعض هؤلاء المستوطنين استطاعوا بقوة القانون استغلال خيرات البلاد بتأسيس شركات الأخشاب، مهمتها قطع الأخشاب في الغابات وبيعها في داخل الفيليبين وخارجها وإن هؤلاء المسيحيين استطاعوا تكوين ثروة كبيرة من ارباح الشركات التي يؤسسونها تحت حماية القانون الموضوع لهذا الغرض الذي فرضته الحكومة، حتى وصلوا إلى مستوى أصحاب الملايين وبهذه الطريقة انتشر المسيحيون في المناطق الإسلامية، واستطاعوا فرض سيطرتهم على هذه المناطق.
ومن العجيب أن سكان محافظة مورو (هذه المحافظة تشمل جزيرة مينداناو كلها وجزر باسيلان وصولو وتاوي تاوي) كان نصف مليون مسلم مقابل خمسين ألف مسيحي أي بنسبة 10% . وذلك في عام 1907م.
اما في الوقت الحاضر وبسبب الاستيطان والهجرة فإن المسلمين في هذه الجزيرة بما فيها جزر باسيلان وصولو وتاوي تاوي لم يبلغ عددهم 25% بالنسبة إلى المسيحيين، ومساحة الأراضي التي يحتلها المسلمون في هذه الجزيرة بما فيها الجزر المذكورة لا تبلغ ربع المساحة التي يحتلها المسيحيون والتي تحت سيطرتهم من هذه الجزر.
واستطاع الأميركيون من سنه 1899م (وهي سنة دخول الاستعمار الأميركي إلى الفيليبين بعد أن تغلب على الاستعمار الأسباني) حتى سنة 1946م توطين المسيحيين من الجزر الأخرى في نصف جزيرة مينداناو.
ومن 4 يوليو 1946 ـ وهو يوم استقلال الفيليبين من الحكومة الأميركية ـ واصلت الحكومة الفيليبينية الخطط المدبرة للقضاء على المسلمين وإطفاء نور الإسلام ، وهي جزء من الخطط التي رسمتها الحكومة الأسبانية وتلقتها الحكومة الفيليبينية ـ مع الاختلاف في بعض الوجوه ـ بعد استقلالها من أميركا وتبعاً للسياسة التي رسمتها، قامت بتقسيم أراضي المسلمين وأماكنهم إلى محافظات، وتحويل المحافظة إلى بلديات ، يتولى إدارة شؤون المحافظة محافظ تعينه الحكومة المركزية ، وكذلك البلديات ، يتولى إدارة شؤون كل بلديه عمدة يعين من قبل الحكومة المركزية ونظراً لكثرة عدد السكان المسيحيين في هذه الجزيرة فقد عين عددٌ كبير منهم في المناصب المذكورة.
ثم إن الحكومة وضعت قانون الانتخاب ، وبدون مراعاة ظروف المسلمين ومصالحهم، وقد تبين أن هذا القانون كان خداعاً للمسلمين ، ومنشأ لنزاعات بين القبائل في المجتمعات الإسلامية في الفيليبي إن المسلمين قد أهملوا المشاكل التي يعانونها والصعوبات التي يواجهونها بانشغالهم واهتمامهم الشديد بهذه اللعبة ، ولم يهتموا بمعرفة أهم أسباب هذه المشاكل والصعوبات التي يواجهونها ، وهي ابعادهم عن التعاليم الإسلامية الأصيلة ، وفرض القوانين الوضعية عليهم بدلاً من القوانين الإسلامية، فحكومة الفيليبين التي شكلت على أساس النظام الغربي ، وعلى أساس الحياة المسيحية المحرّفة ، وهو الفصل بين الكنيسة والدولة اعتماداً على قول المسيح (وهو قول ابتدعه بعض الأحبار تقربا إلى القيصر): «إعط لله ما لله واعط لقيصر ما لقيصر»، هو الذي يسيطر على عقول سكان الفيليبين ، ومنهم المسلمون الذين لا يعرفون عن دينهم إلا كونه علاقة بين الخالق والمخلوق ، وهذه العلاقة تتجسد في ممارسة الطقوس العبادية فقط، فالدين لا دخل له في السياسة وتدبير الشؤون الدنيوية.
بناء المدارس:
الطريقة الثانية هي بناء المدارس وإكراه أبناء المسلمين على الدخول فيها للتعلم إن هذه المدارس تدّرس فيها المواد المختلفة التي دُسّت فيها التعاليم المتناقضة مع التعاليم الإسلامية ، وبهذه المدارس استطاع الأميركيون تغيير بعض عادات أبناء المسلمين من العادات الإسلامية إلى عاداتهم المتناقضة مع الإسلام ، وغرس الشكوك الدينية في قلوب أبناء المسلمين.
إن الحكومة الفيليبينية واصلت هذه السياسة التعليمية ، فالمؤسسات العلمية من الابتدائية إلى الجامعية ، سواء كانت حكومية أو أهلية ، فإنها في الحقيقة تبشيرية إدارياً ، وعلمياً فالمواد التي تدّرس في هذه المؤسسات العلمية تتضمن بعضاً من التعاليم المسيحية ، والعبارات التي تنطوي على الإهانات ضد الإسلام ، وتوجد في بعض سطور كتب التاريخ عبارات يفهم منها أن الإسلام دخل الفيليبين بالقوة ، وهي تتنافى مع الحقائق التاريخية ، لأن الإسلام كما ذكرنا دخل الفيليبين عن طريق تجار عرب وملاويين واندونيسيين وغيرهم ، قاموا بالدعوة الإسلامية بجانب أعمالهم التجارية.
وجدير بالذكر أن عمدة مدينة باسيلان (محافظة في الوقت الحاضر بناء على القرار الرئاسي) أصدر قراراً عام 1970م بحظر تدريس اللغة الأجنبية (يقصد اللغة العربية) وبناءً على هذا القرار تم اغلاق جميع المدارس العربية والإسلامية في هذه المدينة ولولا جهود المسلمين في هذه المنطقة وبمساعدة إخوانهم المسلمين في المناطق الأخرى بتقديم الاحتجاجات إلى الحكومة المركزية ضد هذا القرار ، لما أعيد فتح المدارس العربية والاسلامية المنتشرة في هذه المنطقة الواسعة.
أتباع أهل البيت عليهم السَّلام ومؤامرات الأعداء:
انتشر مذهب أهل البيت عليهم السَّلام في الفيليبين بعد نجاح الثورة الإسلامية في ايران ويزداد أتباع مذهب أهل البيت يوماً بعد يوم حتى بلغ عددهم في الوقت الحاضر قرابة العشرين ألفا وهم منتشرون في أماكن مختلفة ، من المحافظات والمدن.
كما انتشر مذهب أهل البيت بين المسلمين الذين كان أصلهم مسيحيين ، وبين المسلمين من المذهب الشافعي وإن اعتناق هؤلاء مذهب أهل البيت نتيجة لدراستهم واقتناعهم بأنَّ الذين يجب اتباعهم هم أهل البيت لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد أكد على وجوب محبتهم واتباعهم وأنَّ في ذلك أمان من الضلال وأنهم عليهم السَّلام معصومون من الخطأ والذنوب استناداً إلى قوله تعالى: (إنما يريدُ اللهُ ليُذهب عنكمُ الرّجس أهل البيت ويطهرّكم تطهيراً) .
وأن من اقتدى بهم وأخذ أحكام دينه منهم فقد فاز ونجا ، وأن من تركهم وأخذ أحكام دينه من غيرهم فقد خاب وهلك. بناء على الحديث الشريف:
«مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى».
إن الأحاديث الكثيرة الدالة على وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السَّلام موضع اتفاق بين المذاهب الإسلامية ولا سبيل لأحد إلى إنكارها، وكلها ثابتة من كتب الأحاديث للفريقين، وقد انتشرت الأحاديث الدالة على وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السَّلام في المجتمعات الإسلامية في الفيليبين بفضل جهود العلماء والمثقفين الذين اتخذوا التشيع مذهباً لهم، وقد ساعد في انتشار مثل هذه الأحاديث الباحثون الذين قرأوا كثيراً عن مذهب أهل البيت عليهم السَّلام ، وعرفوا كثيراً من الآيات والأحاديث ، مما أدى إلى ميلهم إلى التشيع واتخاذه مذهباً لهم.
أعداء الإسلام وأساليبهم في تحريف التعاليم الإسلامية :
إن من الأعمال التي يقوم أعداء أهل البيت عليهم السَّلام ويساندهم فيها بعض المثقفين والمتخصصين في الفروع العلمية هي إنشاء المؤسسات في المجالات المختلفة وكل من هذه المؤسسات لها عمل خاص ومن جملة هذه المؤسسات المؤسسة العلوية التي تقوم بنشاطات وأعمال في ميدانها مثل عقد مؤتمرات يحضر فيها الذين يباشرون أعمالهم في المحافظات والمدن في الفيليبين إجبارياً وهذه المؤتمرات تعقد ست مرات أو أكثر في السنة حسب مقتضيات الأمور ويدعى إليها أيضاً العلماء المحليون ـ المتخرجون في الفيليبين ـ والمثقفون بالثقافة الانجليزية وتقوم هذه المؤسسة أيضاً بعقد الندوات (Senenars) كل أسبوع مرة أو مرتين حسب الظروف ، وتدعى إليها النساء والفتيات ويتولى القاء المحاضرات في هذه الندوات العلماء المتخرجون من الجمامعات الإسلامية في بعض الدول العربية وتتولى أيضاً مسؤولية تعيين المدرسين من بين خريجي المعاهد الإسلامية في الفيليبي وإعطاء المنح الدراسية للحاصلين على الشهادة الثانوية في المدارس الإنجليزية، وإرسالهم إلى الجامعات المختلفة في الفيليبي ن، ليواصلوا دراساتهم الجامعية ويتخصصوا في فرع من فروع العلم وتتولى هذه المؤسسة أيضاً انشاء المباني للمعاهد والكليات.
ومن هذه المؤسسات المؤسسة التجارية التي تقوم بالأعمال التجارية، مثل إنشاء المحلات لبيع المواد الغذائية والأدوية والمواد اللازمة للبناء، مثل الحديد والاسمنت والأخشاب ، وتوزيع البضائع للتجار وللمؤسسة أيضاً مطحنة كبيرة للارز تدعى مطحنة الصحابة ، وثلاث سيارات حمل وسيارات ركاب (تسع لثمانية عشر راكباً) وسيارات للخدمات.
ومن هذه المؤسسات أيضاً المؤسسة الخيرية التي تتولى مسؤولية رعاية الأيتام، وتوزيع المساعدات المالية من الخارج للأرامل والفقراء، وبناء المستشفيات لعلاج المرضى، ولها حالياً مستشفى داخل مجمع يشمل معهد الكويت الإسلامي مسجداً وقاعة للمحاضرات.
وبصفتي مسلماً أعيش في هذا البلد (الفيليبين) أرى أن من الواجب أن أُسجل في هذا التقرير بعضاً من مطالب المسلمين السائرين على نهج أهل البيت عليهم السَّلام وهي:
1 ـ إن المسلمين في الفيليبين السائرين على نهج أهل البيت عليهم السَّلام يحتاجون إلى الحوزات العلمية، حتى يتمكن أبناؤهم من التعلم ومعرفة العقائد الإسلامية الأصيلة للأئمة المعصومين عليهم السَّلام.
2 ـ كما إنهم في حاجة إلى فتح أبواب الحوزات العلمية في الجمهورية الإسلامية وفي البلاد الإسلامية الأخرى لأبنائهم الذين يرغبون الدراسة فيها.
3 ـ تأسيس مساجد في أماكنهم لأداء الشعائر الإسلامية وكذلك تأسيس الحسينيات.
4 ـ ارسال العلماء المتخصصين في العلوم الإسلامية للتدريس في الحوزات العلمية، وإلقاء المحاضرات في المناسبات الدينية وفي المؤتمرات التي تعقد لأجل رفع المستوى العلمي للمسلمين.
5 ـ بناء مجمع ثقافي مركزي، وهذا المركز يشمل المسجد والحوزة العلمية والمكتبة والحسينية، والمباني لسكنى الطلبة والطالبات والمحل التجاري، ويشمل أيضاً ملعباً كبيراً.
واخيرا اقول إن الحالة المأساوية التي عاناها المسلمون أثناء الحكم العرفي ومازالوا يعانون آثارها المؤلمة يجب أن تكون عبرة للمسلمين. ويتخذوا موقفاً ثابتاً تجاه أعداء الإسلام.
إن قول الإمام الحسين عليه السَّلام سيد شباب أهل الجنة وريحانة الرسول صلّى الله عليه وآله وسلم عندما تألبت عليه قوى البغي في كربلاء.
«والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل ولا أقر إقرار العبيد، هيهات أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام». يجب أن يتخذه المسلم موقفاً له في مثل هذه الحالة.

« أضف معلومات حول الشيعة في العالم »