الشيعة والتشيع » الشيعة في العالم » الشيعة في السعودية

19 ربيع الاول 1433
تاريخ دخول التشيع: مع هجرة النبي محمد
عدد الشيعة: 70000 نسمة في المدينة المنورة
اماكن تواجدهم: المدينة المنورة وباقي المحافظات
طلباتهم و احتياجاتهم: العدل ورفع الظلم والعنصرية وبناء مساجد وحسنيات
الموضوع: شيعة المدينة
معلومات عامة:
يعود تاريخ الشيعة في المدينة المنورة الى عصر الاوس والخرج عندما هاجروا من اليمن الى جزيرة العرب ويعيش شيعة المدينة المنورة في المدينة بالاضافة الى قرى وهجر المدينة مثل قرية السد وقرية قباء وغيرها وهم من قبائل النخاولة

14 رجب 1432
تاريخ دخول التشيع: منذ بعثة النبي صلى الله عليه وآله
عدد الشيعة: 3,600,000
اماكن تواجدهم: في المنطقة الشرقية { الأحساء و القطيف } , المدينة المنورة و نجران بالإضافة إلى توزعهم في باقي مناطق المملكة كذلك هناك الإسماعيلية والزيدية
طلباتهم و احتياجاتهم: الحرية والمساواة
الموضوع: عدد الشيعة في السعودية
معلومات عامة:
بداية التشيع : إن بداية التشيع في الأحساء بدء ببدء الدعوة النبوية فقد أسلم أهالي الأحساء وهم بني عبد قيس على يد النبي صلى الله عليه وآله وإتبعو الإمام علي وأبنائه من بعده عدد الشيعة : وعددهم بالتقريب 3,600,000 أماكن تاجدهم وهم يتوزعون على المنطقة الشرقية و المدينة المنورة ونجران وجيزان

5 ذي القعدة 1429
تاريخ دخول التشيع: القرن الأول
عدد الشيعة: مليون ونصف تقريبا
اماكن تواجدهم: القطيف ـ الأحساء ـ المدينة ـ مناطق أخرى متفرقة
طلباتهم و احتياجاتهم: المساواة في المواطنة مع غيرهم ـ والحرية المذهبية
الموضوع: شيء من تاريخ شيعة القطيف والاحساء
معلومات عامة:

أن المنطقة الواقعة على ساحل الخليج والتي كانت تُعرف أحيانا بالخط، أو البحرين أو القطيف، كان يقطنها ربيعة ( عبد القيس وبكر بن وائل ) ولكونها منطقة ذات خيرات زراعية كثيرة، وذات موقع ممتاز فقد سيطر عليها الفرس باعتبارهم الدولة الأقوى القريبة من المنطقة، وولوا عليها واحدا من أبنائها كعامل ووال.وهو المنذر بن ساوي العبدي..
ولما بُعث رسول الله رحمة للعالمين، وأسَّس في المدينة دولة العدل النبوي، بدأ بمراسلة من حول المدينة لدعوتهم إلى الإسلام، خصوصا بعد أن استقر له الأمر، وتغلب على قريش وعلى بقية أعدائه في عدد من الحروب والغزوات، بحيث يئس الذين كفروا من القضاء على الدعوة، واضطروا إلى التوقف مليا عن القتال. هنا استفاد النبي (صلى الله عليه وآله) من الفرصة فبدأ يعرض الإسلام على القبائل والمجتمعات، بعدما كان يعرضه على الأفراد في مكة. فبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله) في السنة السادسة للهجرة ، العلاء بن الحضرمي برسالة إلى المنذر بن ساوي، جاء فيها ‏ ثمَّ في العام السادس من الهجرة بعث النبي (صلى الله عليه وآله) العلاء بن الحضرمي بكتاب إلى المنذر بن ساوي العبدي هذا نصه: (بسم الله ‏الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي أما بعد، فإن من صلى صلاتنا، ونسك نسُكنا، واستقبل قبلتنا، ‏وأكل ذبيحتنا فذاك هو المسلم. له ما لنا، وعليه ما علينا، له ذمة الله ورسوله، من أحب ذلك من المجوس فهو آمن، ومن ‏أبى فعليه الجزية).
فذهب العلاء إلى عبد القيس ـ وهم أسلاف هذه المنطقة وسكانها ـ ودفعها إلى المنذر العبدي.
لم ينتظر المنذر كثيرا بعد أن قرأ رسالة النبي، وبعد أن أخبره العلاء بالمعالم العامة للدين بل اسلم وجمع قومه، ودعاهم للإسلام فدخلوا في دين الله أفواجا .ورجع العلاء بن الحضرمي لرسول الله يخبره بسرعة قبول المنطقة للدين، حاملا معه رسالة من المنذر إلى النبي بما نصه: (أما بعد، يا رسول الله، فإني قرأت كتابَك على أهل هَجَر، فمنهم من أحب الإسلام ‏ودخل فيه، ومنهم من كرهه، وبأرضي مجوس، ويهود، فأحدِثْ لي، يا رسول الله، في ذلك أمرَك). فأجابه الرسول ‏(صلى الله عليه وآله) بكتاب فيه : (من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوي، سلام عليك، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو، وأنه من ‏ينصح فلنفسه، ومن يطع رسلي فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح لي، وأن رسلي قد أثنوا عليك خيرًا، وأني ‏شفَّعتك في قومك، فاترك للمسلمين ما أسلموا عليه، ومن أقام على مجوسيته فعليه الجزية) وهنا أرسل النبي أبان بن سعيد بن العاص.
وهنا اختلف المؤرخون فبعضهم يقول: إن العلاء بقي واليا على قسم من المنطقة وأبان على الآخر، وبعض يقول أن أبان كان بديلا للعلاء..
في السنة التالية جاءت الوفود لرسول الله ومنهم وفد عبد القيس يرأسهم المنذر بن ساوي، والجارود العبدي الذي نعته الإمام علي (عليه السلام) بالصلاح.. وسألهم النبي (صلى الله عليه وآله) ممن القوم فقالوا من ربيعة، فقال: مرحبا بقوم غير خزايا ولا نادمين.
قال ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: كان لعبد القيس وفادتان للنبي (صلى الله عليه وآله) وأنه قال لأصحابه: سيطلع عليكم ركب من هنا هم خير أهل المشرق فكان أن طلع عليهم وفد عبد القيس. والثانية كانت في عام الوفود.
ونقل النميري في تاريخ المدينة ما يفيد أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد حفظ لعبد القيس هذا الإقبال الطوعي على الإيمان بالرسالة ، فكان أن شبههم بالأنصار في المدينة ، وقال لهم : يا معشر الأنصار أكرموا إخوانكم فإنهم أشباهكم في الإسلام أشبه شيء بكم شعاراً وأبشاراً، أسلموا طائعين غير مكرهين ولا موتورين إذ أبى قوم أن يسلموا حتى قُتلوا.
وبعض المؤرخين يذكر هنا في سبب تسمية جواثا.. المسجد المعروف الموجود في الأحساء والذي أقيمت فيه أول جمعة بعد المدينة، أن النبي (صلى الله عليه وآله) لما أرسل رسوله إلى عبد القيس أمره بأن يتخذ مكان جثو الناقة مسجدا ، فكان هذا الموضع، وقد صليت الجمعة في المدينة ثم في الأحساء في هذا المسجد.
هناك روايات تقول أن أبا هريرة أيضا كان مع العلاء مؤذنا له، وأنه بقي هناك إلى أن توفي الرسول فلم يرجع إلى المدينة، ومن هذا يقول هؤلاء المؤرخون أن فترة وجود أبي هريرة مع النبي لم تتجاوز السنة وتسعة أشهر حيث أسلم في أواخر صفر سنة 7 هجرية وذهب مع العلاء في ذي القعدة سنة 8 هجرية..
وقد تحدث بعض المؤرخين عن ما قيل من ردة أهل البحرين، وقيام عبد القيس بمقاتلتهم إلى أن ردوهم بقيادة العلاء الحضرمي.. (ونحن نقول هذا مع تأملنا في حدود موضوع الردة والدعوة إلى النظر التاريخي التحقيقي في أحداثها..).
وتقاتل العلاء ومن معه من عبد القيس بعد أن عبر من القطيف إلى تاروت ومنها إلى دارين، واصطدموا بالحطم بن ضبيعة قائد الجيوش المخالفة فهزموهم.. وكذلك الحال في الأحساء في منطقة جواثا..
بقي الوضع هكذا إلى سنة 20 هجرية، حيث توفي العلاء فولى الخليفة الثاني قدامة بن مظعون على الجباية، وأبا هريرة على الأحداث فعزل الأول وحدّه بعد أن ثبت عليه شرب الخمر وضرب الثاني بالدرة حتى أدمى ظهره، وصادر منه مبلغا كبيرا من المال، قيل إنه عشرة آلاف ، وقيل غيره.
وفي زمان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان الوالي عليها عمر بن أبي سلمة المعروف بولائه لأمير المؤمنين.إلى أن استدعاه الإمام لقتال أهل صفين وكتب له في ذلك رسالة جاء فيها (فقد أردت المسير إلى ظلمة أهل الشام وأحببت أن تشهد معي فإنك ممن أستظهر به على جهاد العدو وإقامة أمر الدين إن شاء الله..) .
ومن الطبيعي أن يكون عمر بن عبد الأسد (ابن أبي سلمة) قد ناصح إمامه في تبليغ رسالته وبيان ما ينبغي على أهل المنطقة فعله من ولاء أمير المؤمنين، كيف لا وأمه أم سلمة زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) التي كان موقفها في غاية الانسجام مع أمير المؤمنين (عليه السلام) كما يظهر من تتبع أخبارها.
ناصَر العبديون أمير المؤمنين (عليه السلام) في مواقفه المختلفة، وبرز منهم الكثير من أنصاره ، فمنهم: أبو أمية بن الأصم فارس عبد القيس، وهو القائل في حرب الجمل:‏

معاشر عبد القيس موتوا على التي‏ ***** تسرُّ عليًا، واحذروا سُبَّة الغدر
ولا ترهبوا، في الله، لومة لائم‏ ***** وموتوا كرامًا فهو أشرف للذكر

وأما في صفين فقد كانت ربيعة ( ومنهم عبد القيس في طليعة مقاتلي أمير المؤمنين والصامدين معه ) \" وكانت عبد القيس من أبرز قبائل ربيعة في جيشه، وقد كان ابن الأشج على أهل هجر في جيش علي في حرب الجمل ، أما في صفين فقد قال الإمام علي لرؤساء ربيعة: (أنتم درعي ورمحي، أنتم أنصاري ومجيبو دعوتي ومن أوثق حي في العرب في نفسي)، وفي صفين أيضاً كان حامل راية ربيعة هو الحضين بن منذر (ابو ساسان) فقال فيها الإمام علي (ع) :

لنا الراية الحمراء يخفق ظلها ***** إذا قيل قدمها الحضين تقدما
ويدنو بها في الصف حتى يزيرها ***** حمام المنايا تقطر الموت والدما

الى أن قال:

جزى الله قوماً قاتلوا في لقائهم ***** لدى البأس خيراً ما أعف وأكرما
ربيعة أعني إنهم أهل نجدة ***** وبأس إذا لاقوا خميساً عرمرما

ومنهم : جويرية بن مسهر العبدي من ثقات أمير المؤمنين وصُلِب أيام معاوية على الولاية.
ومنهم : صعصعة بن صوحان الذي قال فيه الإمام علي : إني ما علمتك إلا خفيف المؤونة كثير المعونة، وقال فيه الإمام الصادق (عليه السلام) ما كان يعرف حق أمير المؤمنين إلا صعصعة وأصحابه)، وإخوانه: سيحان بن صوحان، وزيد بن صوحان ومنهم حكيم بن جبلة العبدي، والمثنى بن مخربة العبدي رئيس ثوار البصرة على عثمان.وذريح بن عباد العبدي ، ورشيد الهجري ، وعمرو بن مرجوم العبدي الذي كان قد قدم ضمن وفد عبد القيس على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان مع علي في مواقفه وجاء لأمير المؤمنين في يوم الجمل مع أربعة آلاف، ومنهم عبد الله بن جرير العبدي .. وغيرهم.
وهنا يلاحظ أن عددا غير قليل من بني عبد القيس قد انتقلوا إلى الكوفة بعد تمصيرها وخصوصا بعدما سكنها أمير المؤمنين (عليه السلام) والبصرة بعد حرب الجمل، ولذلك نسب العبديون الذي انتقلوا بنسبة الكوفي والبصري فيقال العبدي الكوفي أو البصري، وأحيانا كانت النسبة إلى البلد هذا تغلب على النسبة إلى القبيلة.
وتلاحظ نقطة أخرى أيضا وهي أن هؤلاء لما استقروا في تلك المناطق، صار غير العرب يوالونهم ويتعاقدون معهم، ولذلك سوف نجد فيما بعد أن قسما من هؤلاء يوصفون بأنهم موالي العبديين.
في أصحاب الحسين (عليه السلام) في كربلاء يعد المؤرخون عشرة قد استشهدوا من العبديين: أدهم بن أمية العبدي كان من شيعة البصرة ، وحضر أيضا في منزل (مارية بنت منقذ) ، استشهد يوم العاشر من محرم في الهجوم الأول وسيف بن مالك العبدي، سالم مولى عامر بن مسلم العبدي، عبدالرحمن بن عبدالله بن يزيد العبدي، عبدالله بن يزيد العبدي، زهير بن سليم العبدي الأزدي، عامر بن مسلم العبدي، يزيد بن ثبيت العبدي، عبد الله وعبيد الله ابنا يزيد بن ثبيت العبدي.
وبعد كربلاء وجدنا المثنى بن مخربة العبدي يكون له دور مهم في حركة التوابين، ويحشد أهل البصرة للمشاركة فيها وكان مبرزا بينهم حيث قاد ثلاثمائة رجل منهم واشترك مع التوابين في القتال، لكنه لم يستشهد، ثم كان مع المختار الثقفي في سنة 66هـ فقد وكله ليدعو الناس إليه فدخلها وبنى مسجداً اجتمع فيه مؤيدوه وبدأ الدعوة للمختار.
في أيام الصادقين ( الإمام محمد الباقر وجعفر الصادق عليهما السلام ) كان من العبديين محدثون وشعراء على خط الولاية ، مثل سفيان بن مصعب ويحيى بن بلال وغيرهما وقد قال الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في سفيان: علِّموا أولادكم شعر العبدي، فإنه على دين الله .
وله في المناظرات شعر، وأمره الصادق (عليه السلام) فقال: قل شعرا تنوح به النساء.. وقد أنشد أمام الصادق (عليه السلام) قصيدته في رثاء الحسين (عليه السلام) التي مطلعها: فَروُ جودي بدمعك المسكوب. فارتفعت أصوات النساء بالبكاء .
وأما الرواة فيكثر عددهم حتى لو أردنا الاستقصاء لخرجنا عن مجال الحديث فمنهم، ربعي بن عبد الله ، ومسعدة بن صدقة، وعروة بن جميع، وأبو الصباح الكناني إبراهيم بن نعيم، وعلي بن الحسين.
ومنهم بالولاء عبد الصمد بن بشير ، وعبد الله بن أبي يعفور والحسين بن حماد بن ميمون العبدي، والمثنى بن عبد السلام العبدي، وأبان بن أبي عياش فيروز.. وغيرهم.
وقد استمروا في ولائهم حين تكرس حكم الدولة الأموية وفي أيامها كانوا بين المطرقة والسندان، أوبين نارين : نار الخوارج الذين نشطوا في سواحل عُمان وجنوب البصرة حيث كان هؤلاء يعتقدون بكفر أمير المؤمنين علي (عليه السلام) وأن هؤلاء الذين يوالون عليا يوالون رجلا كافرا فلا بد من قتالهم.
ونار الأمويين الذين كانوا حانقين على أهل المنطقة خصوصا وإنهم لم يبايعوا الأمويين ولم يسلموا لهم بالإتباع.
ويظهر أن المنطقة في العهد الأموي تحولت إلى مكان يلجأ إليه المعارضون للحكم الأموي فيجدون فيه الجو المنسجم مع توجهاتهم،وخصوصا أنها كانت ذات طرفين، فالبحرين كانت تمثل الموئل الخلفي لمن يفر من القطيف، وبالعكس.. مما حدا بعبد الملك بن مروان أن يبعث بالمبلغين والدعائيين فلما لم ينجحوا جرّد حملة للعقوبة فقامت تلك الفئات العسكرية بتخريب في المنطقة، وبطمر للعيون التي كانت تروي مزارعها، وبالذات عين تسمى عين السيجور في البحرين.. واستغل حربه مع الخوارج لتصفية حساباته مع الشيعة..
أيام العباسيين أيضا كانت الأمور تراوح واستمرت الأمور هكذا، بحيث يقوم خليفة ويسقط آخر، وكل شيء يتغير غير شيء واحد ظل ثابتا هو خط الولاء لأمير المؤمنين.. وشهدت بعض الثورات ضد العباسيين ولكنها كانت تخمد..
وكانت محاولات من قِبَل صاحب الزنج للسيطرة على المنطقة في حوالي سنة 249 هـ ، واستقطاب أهلها باعتبارهم غير منسجمين مع الخلافة العباسية، لكن صدور توقيع عن الإمام الهادي (عليه السلام) بشأنه وأن (صاحب الزنج ليس منا أهل البيت) جعل هذه المحاولات عقيمة. بل تصدى له ‏ العريان في بني عبد القيس وأخرجوه من بلادهم ‏ .
وحصل في المنطقة في وقت متأخر حوالي سنة 285 هـ مجيء القرامطة إلى المنطقة واستفحل وجودهم، واحتلوا القطيف، وتوجهوا لاحتلال الأحساء وقتلوا جمعا كبيرا من عبد القيس بعد قتل زعمائهم.. والعجيب أن هناك من الجهلة والطائفيين من يدّعي بأن القرامطة هم من الشيعة مع أنهم عندما وصلوا إلى المنطقة، فتكوا بأهلها فتكا ذريعا حتى أحرقوا بعض زعمائها أحياء.وإلى هذا المعنى يشير الشاعر علي بن المقرب العيوني في قصيدته التي بين فيها بعض ما ارتكبه القرامطة بحق عبد القيس ـ شيعة أهل البيت (عليهم السلام) :

وحرّقوا عبد قيس في ديارهمُ ***** وصيروا الغرّ من ساداتهم ‏حممـا

فكان العيونيون وهم من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) من 460 هـ إلى حوالي 200 سنة بعد ذلك وهم الذين قاوموا القرامطة واستطاعوا إخراجهم بعد جولات عنيفة من القتال المستمر( ) لمدة سبع سنوات وقد سجل الشاعر العيوني علي بن المقرب هذا في قصيدته المذكورة حيث قال:

سل القرامـط من شظّى ‏جماجمهم ***** فلقا وغادرهم بعد العلا ‏خدما

وحكموا المنطقة طيلة هذه الفترة.
ولكي يتبين لك مدى تغلغل منهج أهل البيت (عليهم السلام) واستحكامه في المنطقة، ننقل لك ما ذكره ابن بطوطة في كتابه المعروف (رحلة ابن بطوطة) ففيه يقول: "ثم سافرنا إلى مدينة القطيف كأنه تصغير قطف، وهي مدينة كبيرة حسنة ذات نخل كثير يسكنها طوائف العرب وهم رافضية( ) غلاة!! يظهرون الرفض جهارا ولا يتقون أحدا ويقول مؤذنهم في أذانه بعد الشهادتين أشهد أن عليا ولي الله، ويزيد بعد الحيعلتين (حي على الصلاة حي على الفلاح) حي على خير العمل...
ثم يسترسل ويذكر عن مدينة الأحساء، ويؤكد على أن سكانها عرب (لا كما يشوش البعض فيربط بين التشيع وبين الانتماء غير العربي) وأنهم من عبد القيس.. فيقول:
ثم سافرنا منها إلى مدينة هجر وتسمى الآن بالحسا وهي التي يُضرب المثل بها فيقال كجالب التمر إلى هجر، وبها من النخيل ما ليس ببلد سواها، ومنه يعلفون دوابهم، وأهلها عرب وأكثرهم من قبيلة عبد القيس بن أفصى"( ). وأنت تلاحظ أن هذه الشعائر المعروفة عن شيعة أهل البيت، كانت سائدة في المنطقة منذ ما يقارب السبعة قرون من الزمان.
ونظرا لكون المنطقة ذات خيرات كثيرة، فقد أُغري بها الطامعون من مختلف الآفاق فجاء البرتغاليون واحتلوا المنطقة، ولهذا ترون أن قسما من الآثار الباقية تعود لهؤلاء الغزاة، وهنا موقف يبين منهاج شيعة أهل البيت (عليهم السلام) في مقاومة التحديات التي تواجههم، فإن المنطقة لما احتُلَّت من قِبَل البرتغاليين، قام أهل المنطقة بالاتصال بالأتراك العثمانيين ولم يمنع الخلاف المذهبي الموجود (باعتبار كون الأتراك حنفيي المذهب) من ذلك التواصل والتعاون على طرد المستعمر الأجنبي الكافر، وبالفعل كان نتيجة ذلك أن أُخرج البرتغاليون من المنطقة،مع أنه كان يمكن لأهل المنطقة أن يضمنوا لأنفسهم حماية قوة كبرى تصد عنهم غارات البدو وأعداء المحيط.
ولكنهم ضمن ثوابتهم الدينية رأوا أن عليهم أن يتحالفوا مع الأتراك المسلمين ضد الكفار الأجانب، وسوف يكررها أهل المنطقة في وقت لاحق كما سيأتي.وبقي الأتراك فيها إلى حوالي سنة 1080 هـ مع أن الأتراك قد أساؤوا إلى أهل البلاد في فترات مختلفة ، واضطهدوهم .
استمر الأتراك في حكم المنطقة مدة 120 سنة، ثم ضعف أمرهم، فاستطاع بنو خالد السيطرة على المنطقة، وأيضا بقوا يحكمونها مدة 120 سنة تقريبا، وقد تداخلوا في هذه الفترة مع الأهالي مما جعلهم يتأثرون بطريقة حياتهم، وثقافتهم، وكان نتيجة ذلك التداخل الاجتماعي والتأثر الثقافي أن وجدنا قسما من بني خالد قد تأثروا بمذهب أهل البيت (عليهم السلام) ولعل الناظر إلى العوائل والقبائل هنا يلحظ عددا من القبائل لم يكن التشيع فيها قبل ثلاثمائة سنة لكن بدأ فيها خلال هذه الفترة، فتشيعت قبائل بكاملها أو نسبة منها، ولا يزالون إلى يومنا هذا. ويرجع سبب ذلك إلى القاعدة الاجتماعية في أن الفكر الصحيح أقوى من الآلة العسكرية، وهو نفس الأمر الذي جعل المغول يتأثرون بالإسلام ويسلمون مع أنهم جاؤوا فاتحين في الأصل ـ هذا مع الفارق بين المثالين ولكن الغرض هو الاستشهاد ـ.
وهناك سبب آخر محتمل وهو أن الخوالد قد تعاملوا مع المنطقة بحالة منفتحة، دون أن يكون هناك شحن طائفي يُقصد منه فصل الفئات عن بعضها، ومنع التأثر والتأثير بينها! بخلاف ما صار موجودا في أزمنة متأخرة.
غير أن الأمر لم يستمر لبني خالد، فعاد الأتراك مرة أخرى وسيطروا على المنطقة، وقد شهد عهدهم الجديد حالة من الانفتاح الثقافي والحرية، وحصل في وقت متأخر انتشار الحوزات والمدارس العلمية إلى حد أن المنطقة كان يوجد فيها عدد من المجتهدين، رجع الأهالي في التقليد إليهم وكان في البلاد حركة ثقافية وأدبية متميزة شهدت الكثير من التأليفات، ووجد فيها الكثير من الشعراء والأدباء مما يحتاج له إلى حديث خاص به. واستمر هذا الحال إلى سنة 1331هـ.
في سنة 1331 هـ دخلت المنطقة تحت حكم الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود المؤسس للمملكة .
وهنا لا بد من تسجيل نقطة أشرنا إلى مثلها في ما سبق وهي تحكي عن الحالة الوطنية والدينية التي كان عليها أهل المنطقة وعلماؤها، فإنه يُنقل أن المنطقة التي كان فيها حامية تركية ضعيفة، أُريد استغلال أمرها من قِبَل البريطانيين فأرسلوا بارجة حربية رابطت على الموانئ وعرضت الحماية على أهل المنطقة، فما كان من علمائها إلا أن وقفوا الموقف الديني الطبيعي في مثل هذه الموارد عند الاختيار بين من هو مسلم ومن هو كافر، فكان أن قام علماء القطيف ونواحيها بتسليمها إلى مندوب الملك عبد العزيز من دون قتال وكذا كان الحال في الأحساء حيث قام العلماء بتسليم البلاد ضمن إطار حفظ الحقوق والحريات الدينية.
ونحن نسأل الله أن يحفظ بلادنا ويرفعها ويعزها، وأن يقمع أعداءها ومن يريدون بها السوء ويكيدون لها إنه على كل شيء قدير.


16 شعبان 1429
تاريخ دخول التشيع: في زمن الرسول صلى الله عليه وآله
عدد الشيعة: 35%
اماكن تواجدهم: القطيف والاحساء والمدينة المنورة
طلباتهم و احتياجاتهم: اقامة المساجد الشيعية في المدينة المنورة
الموضوع: الشيعة في السعودية
معلومات عامة:
يشكل الشيعة الامامية 50% منهم15% اتباع المذهب الاسماعيلي ويتواجدون في الجنوب في نجران.
اما الشيعة الامامية (الجعفرية) يشكلون نسبة 35% ويتواجون في شرق البلاد...
مطالبهم تاسيس مساجد وحسينيات في الاحساء والمدينة المنورة واما في القطيف وضوحيها الحمد لله ما تحتاج سواء لموافقة الزيادة للمساجد والحسينيات

7 جمادى الثانية 1427
تاريخ دخول التشيع: من زمن النبي
عدد الشيعة: نفس عدد السنة
الموضوع: الشيعة في السعودية
معلومات عامة:
كنت في يوم ما ابحث في الانترنت فدخلت على صفحة اسرائيل اليوم النرويجية.
لم اكن احب هذا الموقع لانه يدعم الصهاينة و هو موقع ضد الاسلام و الشيعية ولكن قراءة فيه موضوع عن الشيعية
الكاتب في الموقع يخوف الناس من الشيعية. انا لم اكن اريد ان اقراء مقالته ولكن قررت ان افعل ذلك.
اسم المقالة كان
ايران و التوسع الشيعية
Iran og sjia utvidelsen
في المقالة المنشوره
30.10.2004
مكتوب
\'\'Med en gang House of Saud er styrtet vil sjiamuslimene som utgjør omtrent 50% av den saudiske befolkning osv\'\'
النص
حينما يسقط البيت السعودية يقصد بذلك الحكام في السعودية فسيقوم الشيعية الذين هم بقرب 50 % من الشعب السعودية الخ
فان هذا دليل واضح بان الشيعية هم بقرب 50 % من الشعب السعودية و ان الحصائيات التي تشير بان الشيعية هم 20 % فقط تريد ابعاد الشيعية عن الحكم و تهمش دورهم لكن الحقيقة هي ان الشيعية نفس عدد اهل السنة في السعودية.

1 ربيع الاول 1427
تاريخ دخول التشيع: مع بداية الدعوة المحمدية
عدد الشيعة: 25% جعفريين
اماكن تواجدهم: القطيف والاحساء ومكة المدينة المنورة حائل
طلباتهم و احتياجاتهم: الكتب الدينية في مكة والمدينة وحائل
الموضوع: يشكل الشيعة الغالبيه العظمى من سكان المنطقة الشرقية
معلومات عامة:
قبل اكثر من 300 سنه قبل مجيئ القبائل البدوية ... كانت المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية منطقة شيعية بالكامل وهذا الكلام ينطبق ايضا على البحرين ولكن مع قدوم المهاجرين تغيرت التركيبة السكانية نوعا ما وقد ازدادت في العصر السعودي الحديث بسبب وجود البترول والمنفذ البحري الكبير على الخليج ووجود الحدود الجغرافية مع معظم دول الخليج وهي الكويت والبحرين وقطر والامارات
وفي هذه الايام فأن الشيعة يشكلون 90 % من سكان القطيف و 75 % في الاحساء و20% في الدمام

5 صفر 1427
معلومات عامة:

مخاوف تشوب حريات جديدة اكتسبها الشيعة في السعودية

القطيف (السعودية) (رويترز) - الحرية بالنسبة للشيعة المقيمين على الساحل الشرقي للسعودية خط غير مرئي على الرمال.
ويقول حسين وهو يقود سيارته على الطريق الذي يفصل بين مدينتي الدمام والقطيف بالمنطقة الشرقية ان من ينظم تجمعا شيعيا في الدمام يعتقل على الفور بينما يمكن عمل اي شيء في القطيف.
وتختبر الاقلية الشيعية في السعودية بخطى بطيئة تعهدات الحكومة بالسماح بممارستهم شعائرهم الدينية بحرية أكبر وهو التغيير الذي ادخله الملك عبد الله الذي نصب عاهلا للسعودية في العام الماضي.
ولكن الحريات الجديدة تجريبية وتشوبها مخاوف جديدة تكشفت بقوة في محاولة تفجير أكبر مجمع نفطي في العالم في ابقيق بالمنطقة الشرقية حيث توجد ثروة المملكة النفطية.
والمحاولة الفاشلة التي دبرها مهاجمون من القاعدة أول هجوم مباشر يستهدف قطاع الطاقة في المملكة منذ بدء هجمات للقاعدة في عام 2003.
وليس هناك اي تلميح لاي علاقة للشيعة بالهجوم وهم أقلية في المملكة شديدة المحافظة التي يتبع اغلبية سكانها تعاليم المذهب الوهابي.
ولكنه عزز مخاوف الشيعة من التعرض للعنف الطائفي الذي يجتاح العراق المجاور حتى وان نعموا بقدر جديد من التسامح.
وشجعت الحريات الجديدة الشيعة ويقول كثيرون ان اقرانهم يفكرون في العودة من المنفي الذي اختاروه لانفسهم الى الدولة التي اعتبرتهم منذ تأسيسها في عام 1932 خارجين عن الدين أو حتى عملاء لايران المجاورة.
ويقول علي الجاسم المسؤول العسكري المتقاعد الذي اكتشف أن مذهبه الشيعي يحد من فرص ترقيه ان الجميع سعداء مضيفا انه كانت هناك محاولات لقمع الشيعة منذ ان بدأت ذاكرته تعي الامور ولكن يبدو ان اليأس اصاب المحاولات اخيرا.
وأضاف ان هذا غير كاف لانه مجرد البداية وطالب بان يشغل الشيعة مناصب كمعلمين وفي الشرطة والحكومة.
وفي الشهر الماضي اختبر الاف من الشيعة حدود التسامح الديني ونزلوا لشوارع القطيف للاحتفال بعاشوراء أهم مناسبة شيعية.
كما عكس الاحتفال رغبة في حرية أكبر اثر تنامي دور الشيعة في العراق بعد عقود من القمع في ظل نظام حكم صدام حسين في اعقاب الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في عام 2003.
وينعكس النموذج العراقي على مستوى اخر أكثر اثارة للقلق في المنطقة الشرقية التي يقول سكانها انهم يخشون أن يصبحوا هدفا للمتطرفين السنة المتحالفين مع القاعدة التي وجه اليها اتهام بتفجير مزار شيعي في سامراء في الاسبوع الماضي مما دفع العراق لحافة حرب أهلية.
وقال أحد سكان المنطقة انهم يدركون الامر ولكن لا يناقشونه علنا على الاطلاق.
وعزز الهجوم على ابقيق هذه المخاوف.
وقال المحلل السياسي منصور النجيدان ان الحرب بين السنة والشيعة في العراق يمكن ان تمتد لبقية دول الخليج وذكر ان عددا كبيرا من السعوديين ذهب الى العراق حيث يهاجمون الشيعة وسيواصلون العمل ضد الشيعة حين يعودون.
ويعتقد أن أكثر من مليوني شيعي يقيم في المنطقة الشرقية من اجمالي تعداد سكان امملكة البالغ حوالي 24 مليونا من بينهم نحو ستة ملايين عامل أجنبي.
ويقول حسين واصدقاؤه ان هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر تسمح حاليا بممارستهم شعائرهم في بلدات وقرى القطيف ولكن حين يغادرون مناطقهم الى مدن جديدة مثل الدمام والخبر يدخلون مناطق هيمنة المذهب الوهابي.
وفي تجمعات مسائية في القطيف يستعرض مثقفون ورجال دين سوء معاملة جماعة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر للشيعة. ويحكون قصة القاء القبض على زوجين في المدينة بعد ان كشفت الزوجة وجهها واضافوا انه طلب من الزوج التوقيع على وثيقة انكار للمذهب الشيعي حتى يطلق سراح زوجته.
وأكد الشيخ فوزي السيف ان الملك جاد في السماح بالتنوع الطائفي ولكن المشكلة في رواسب سلوك وثقافة سابقة. واضاف ان التغيير يحتاج وقتا.
وفي العام الماضي ذكر تقرير لمجموعة ادارة الازمات الدولية أن السعودية تخاطر بتقويض العلاقات الطائفية التي نعمت بالسلام في أغلب الاحوال في العقد الماضي ما لم تمنح الشيعة دورا أكبر في الحكومة وتحد من التفرقة.
وقال حسين وهو يقود سيارته قرب بعض أكبر حقول النفط التي جعلت السعودية أكبر منتج للخام في العالم ان السلطات تريد عزلهم عن العالم والا يعرف أحد شيئا عنهم وان تقيدهم كي لا يتجاوزون حدودا معينة ويحتلون مكانه أرفع في المجتمع.
وذكرت المحللة السياسية السعودية مي اليماني أن قضية الشيعة تعكس مشكلة أكبر للطوائف المحرومة من حقوقها في السعودية.
وأضافت المحللة المقيمة في لندن في اشارة للشيعة والقبائل المقيمة في أقصى الشمال والجنوب ان كثيرين مهمشون سياسيا واقتصاديا وان الاوضاع لم تتحسن.
وتابعت ان تهميش المناطق مازال مستمرا من خلال سياسة التفرقة.
من اندرو هاموند
المصدر : وكالة رويترز لانباء


25 ذي الحجة 1426
معلومات عامة:

الشيعة في المملكة العربية السعودية
التقرير الحقوقي الأول - عام 2005م

تمهيد:
يشكل الشيعة عشرون بالمائة من مجموع سكان المملكة السعودية التي يغلب عليها الإسلام السني تحت عباءة مذهب الشيخ محمد عبد الوهاب الذي رافق تأسيس الدول السعودية الثلاث، ويتواجد الشيعة في ناحيتي القطيف والاحساء شرق الرياض العاصمة، وتعتبر المحافظتان وفقا للتعريف الحكومي للمناطق السعودية شريان النفط والثروة للعائلة المالكة والدولة السعودية الحديثة، ويتواجد الشيعة أيضا في المدينة المنورة وجده ومكة وحائل وإقليم نجران، ويعتنق سكان الأخير المذهب الشيعي الاسماعيلي الذي استثني من إعلان مكة الأخير القاضي بإسلام المذاهب السنية الأربعة والمذاهب الجعفري والزيدي والاباضي.
ظل مؤشر التقدم في حقوق الطائفة الشيعية في المملكة موضع شك دائم من قبل المنظمات الحقوقية العالمية ولم يتحقق سوى تقدم طفيف في هذا المجال خاصة وان تأطير الحقوق والواجبات مرتبط بإصلاح عميق في أجهزة الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية وهذا ما لم يتم حتى الآن رغم الضغوط الدولية المتصاعدة ضد حكومة الرياض والتي تطالبها بالعمل السريع لتحديث الدولة والمجتمع ومواجهة الظواهر الإرهابية المسلحة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام عبر القيام بخطوات إصلاحية واسعة.
يعاني الشيعة من تمييز طائفي يشمل كافة مناحي الحياة في المملكة، وذلك منذ تأسيسها في أوائل القرن العشرين وقد سبق أن كانت المناطق الشيعية في شرق الجزيرة العربية جزء من الدولتين السعوديتين الأولى والثانية عانى في عهدهما السكان المحليين من التمييز والاضطهاد، في أواخر القرن التاسع عشر وأثناء ما كانت الواحتين تحت الحكم العثماني الضعيف عرضت أجهزة المخابرات البريطانية على السكان أن يخضعوا البلاد للانتداب البريطاني على غرار الإمارات المجاورة على أن تتحول القطيف والاحساء فيما بعد إلى دولة مستقلة إلا أن السكان بقيادة علماء الدين رفضوا العرض البريطاني وبقيت الواحتين تحت السيادة العثمانية إلى أن استطاع الملك السعودي عبد العزيز آل سعود عام1913م الاستيلاء على المنطقة الشرقية دون وقوع خسائر تذكر في صفوف قواته، وهكذا امتلكت الدولة السعودية الوليدة شريان حيوي مطل على الخليج ولم يكن بحسبانها انه يحتوي على اكبر مخزون نفطي في العالم.
ومنذ دخول الواحتين وبقية المناطق الشيعة في الجزيرة العربية تحت حكم عائلة آل سعود والشيعة يعانون من تهميش واضطهاد وتمييز منقطع النظير تغذيه العصبية الدينية المستشرية في النظام الديني الرسمي والذهنية الاجتماعية العامة، ورغم الانفتاح الواسع على العالم بحكم التطور الهائل في نظم الاتصالات والبث التلفزيوني والإذاعي الفضائي علاوة على انتشار قيم المواطنة وحقوق الإنسان ودولة المؤسسات والانفتاح من خلال الاتصال الواسع النطاق بالعالم الخارجي إلا أن ذلك لم يدفع حكومة المملكة لإعادة النظر في سياستها الداخلية والتفكير بجدية في إعادة بلورة الواقع الديني والاجتماعي والثقافي السعودي بل سارعت أجهزة الرقابة إلى تقييد نشاط المواطنين بشكل عام ومحاربة دعوات الانفتاح والحوار والنقد البناء عبر الحجب والتهديد بالاعتقال لكل شخص ينتقد سياسة المملكة علانية سواء عبر القنوات الفضائية أو مواقع الانترنت أو بالاتصال المباشر بمحيطه الاجتماعي أو المهني، وبذلك ظل الشيعة السعوديين رغم التقدم السياسي في العراق والإصلاحات السياسية في البلدان المجاورة عرضة لنظام تفضيل مذهبي وقبلي منظم، ومن خلال النقاط التالية نرصد معاناة الأقلية الشيعية ومستوى تقدمها في نيل حقوقها المشروعة وفقا لمقررات وقواعد النظام الحقوقي العالمي وذلك كالتالي:

الحقوق الدينية:
رصد خلال هذا العام تقدم ايجابي تمثل في السماح المتثاقل للمواطنين الشيعة في القطيف والاحساء ببناء مراكزهم الدينية وممارسة شعائرهم التقليدية، في العهود السابقة درجت الحكومة السعودية بين فترة وأخرى بفتح المجال لمواطنيها الشيعة لبناء المساجد والحسينيات، يتحدث الأهالي هنا عن عشرات المساجد التي بنيت في عهد الملك خالد قبل أن يتم تقييد البناء في القطيف والاحساء مجددا، ونظرا لافتقاد البلاد لدستور واضح المعالم وحكمهما من خلال أكثر من تيار في العائلة المالكة فان العديد من المواطنين يشككون في جدية الحكومة في سن نظام دائم يسمح من خلاله للمواطنين الشيعة بتشييد مراكزهم العبادية والاجتماعية بحرية.
كما وما تزال الحكومة السعودية تفرض شبه حضر على بناء صالات الأفراح في المناطق الشيعية خوفا من استثمارها في أنشطة معارضة للحكومة، وقد تسبب هذا الحظر في عام 1996م في نشوء حريق في بلدة القديح بالقطيف مما تسبب في مقتل عشرات النساء والأطفال، عقب الحادثة سمحت الحكومة ببناء بعض صالات الأفراح وأمر ولي العهد آنذاك الأمير عبد الله ببناء صالة أفراح على نفقته الخاصة وتقديمها هدية لأهالي القديح، أما النشاط الديني غير التقليدي والذي يأخذ طابع العصرنة فما زالت الحكومة السعودية تمنعه بشكل دائم، في شهر محرم لعام 1426هـ/ فبراير 2005م حظرت السلطات إقامة عمل مسرحي ديني خاص بموسم عاشوراء، وفي شهر صفر «مارس» من نفس العام منعت السلطات مهرجان ديني بمناسبة ذكرى أربعينية الإمام الحسين - الإمام الثالث لدى الشيعة- كما منعت معرضا تشكيليا لنفس المناسبة في الاحساء، كما حظرت السلطات الأمنية أقامت مهرجان ديني يدعو إلى تشييد قبور أئمة أهل البيت في مقبرة البقيع بالمدينة المنورة، وهي قبور ترجع إلى ثلاثة من أئمة الشيعة أقدمت على تهديمها قوات الملك عبد العزيز عند استيلائه على المدينة المنورة ابان تأسيس الدولة السعودية الحالية.
وفي أكتوبر الماضي أبلغت السلطات مجموعة دينية شيعية في جزيرة تاروت – إحدى نواحي القطيف- بقرار منع السلطات مهرجان أنوار العروج – بمناسبة ذكرى رحيل الإمام الخميني، احد مراجع الشيعة وصاحب نظرية ولاية الفقيه ومؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران بدون توضيح الأسباب، كما تم إغلاق مركز ديني اجتماعي في المدينة المنورة دون أسباب مقنعة.
علاوة على ذلك يفرض تقييد وحظر تام لأي نشاطات عبادية لشيعتي المدينة المنورة وحائل، إذ ما يزال شيعة حائل يقيمون عباداتهم الدينية التقليدية كالصلاة في سراديب تحت الأرض! كما ويحظر على شيعة المدينة بناء المساجد والحسينيات في مناطقهم، أما شيعة نجران فيعانون من تقيد شديد مماثل، كما وتفرض السلطات حظرا تاما على المواطنين الشيعة في ممارسة أية أنشطة عبادية علنية أو سرية في غير مناطقهم المعروفة خاصة في مدن البلاد الرئيسية كالرياض وجده، وما تزال حكومة الرياض تفرض حظرا على المواطنين الشيعة في الدمام والخبر في بناء المساجد والحسينيات واغلب مراكز التجمع العبادية عبارة عن بيوت عادية، وتتغاضى السلطات عن النشاط الديني فيها ما دامت غير بارزة.
وحتى لحظة كتابة هذا التقرير ما تزال حكومة المملكة تمنع المواطنين الشيعة في الدمام من تشييد مقبرة خاصة بهم لأسباب طائفية!.
للشيعة مسجدا واحدا في مدينة الدمام عاصمة المنطقة الشرقية حصل عليه الأهالي بعد معاناة طويلة إلا أن السلطات اشترطت تخليهم عن الصلاة على «التربة» التي يصنعها الشيعة محليا ويستوردوها من البلدان المجاورة لا سيما العراق للسجود عليها، كما اشترطت أن يكون القائم على المسجد من موظفي الحكومة.
وبينما يحظر على المواطنين الشيعة في الاحساء والدمام والخبر وعموم المملكة الجهر عبر مكبرات الصوت بالآذان على الطريقة الشيعية تعج المناطق الشيعية خاصة محافظة القطيف بالمساجد التي شيدتها الحكومة للأقلية السنية التي يغلب عليها العنصر الأجنبي.
وقد دأبت أجهزة الأمن السعودية خلال السنوات العشر الماضية على معاقبة الموطنين الشيعة خاصة في القطيف والاحساء بالسجن لفترات تمتد من أسبوع إلى شهرين بأمر من أمير المنطقة الشرقية محمد بن فهد بتهمة إقامتهم شعائر مقتل الإمام الحسين وأئمة أهل البيت الآخرين والقيام بالأنشطة المتعلقة بموسم عاشوراء الذي يبدأ من مطلع السنة الهجرية القمرية ويمتد لغاية شهرين تقريبا، حيث يتم استدعاء المواطن المحكوم عليه بالسجن وإحاطته بأمر إمارة المنطقة الشرقية ومن ثم إرساله إلى السجن العام لقضاء العقوبة المستحقة دون أية إجراءات قانونية على الإطلاق، إلا انه في السنوات الثلاث الأخيرة لم تسجل أية ملاحقات من هذا النوع وأصبحت مسألة إقامة الشعائر الحسينية وبقية الأنشطة الدينية التقليدية أمرا مألوفا.

الحقوق الثقافية:
ما تزال الحكومة السعودية عبر وزارة الإعلام وأجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية تفرض حضرا كليا على النشاط الثقافي للمواطنين الشيعة، حيث تمنع وزارة الإعلام الكتب الشيعية بمختلف أنواعها وتصانيفها كما وتفرض حظرا على عدد من دور النشر التي تطبع الكتب الدينية الشيعية لأنها تنشر كذلك مطبوعات تندد بالمذهب السلفي وسياسات الحكومة السعودية، كما ويشمل الحظر المواد السمعية والالكترونية، وتمارس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية دورا رقابيا بارزا على مواقع الانترنت ذات التوجهات الشيعية سواء تلك التي تبث من داخل المملكة أو خارجها، وقد تعرض للحجب مئات المواقع الشيعية، من ضمن المواقع المحجوبة التي تعمل من داخل المملكة ما يلي:
• شبكة راصد الإخبارية.
• شبكة الجارودية الثقافية.
• ملتقى القطيف الثقافي.
• أنصار المنسيين.

ومن الخارج:
• شبكة الحرمين.
• منتدى منابر الجزيرة العربية.
• شبكة الشاعر.
• شبكة الأبحاث العقائدية.
وغيرها الكثير مما لا يمكن إحصائه في هذا التقرير.
كما وتفرض الحكومة السعودية حضرا على النشاط الثقافي الجماهيري للمواطنين الشيعة، إذ منعت السلطات لقاء جماهيريا بين مثقفين من السنة والشيعة في إحدى الحسينيات لأسباب مجهولة وذلك في منتصف عام 2005، كما وتخضع معارض الكتاب إلى شروط حكومية معقدة مما جعل آخر معرض كتاب في المنطقة يرجع إلى منتصف تسعينيات القرن المنصرم، إلا أن الإجراءات الحكومية تشمل كافة أنحاء المملكة بشكل عام ولا تختص بالمواطنين الشيعة وحدهم.
وبطبيعة الحال تمنع الأنظمة إصدار الكتب والصحف والدوريات الأسبوعية والشهرية ونصف السنوية ذات الطابع الشيعي من داخل البلاد حتى وان كانت لا تحمل هوية مذهبية واضحة إذ لم يسبق أن افتتحت صحيفة سعودية في المناطق الشيعية رغم تمتعها بكفاءات صحفية وأدبية عالية المستوى وقد تقدم بالفعل عدد من المثقفين والكتاب في العهود السابقة بطلبات من هذا القبيل إلا إنها رفضت دون تقديم مبررات، ولم تسجل خلال العام المنصرم أية مؤشرات تقدم في هذا المضمار الحيوي سوى سماح غير مسبوق من قبل نقاط التفتيش في المنافذ البرية والجوية في إدخال المطبوعات الورقية والالكترونية الشيعية وعدم مصادرتها في أكثر من 90% من الحالات المرصودة، إلا إنها في نهاية الأمر كميات غير تجارية لا يمكن اعتبارها تجميدا للحظر على الثقافة الدينية للمواطنين الشيعة في المملكة، كما سمحت الحكومة السعودية على مضض ووسط مراقبة أمنية مستمرة وشاملة لعدد من المواطنين الشيعة على غرار مواطنيهم السنة بافتتاح وإقامة برامج ثقافية وحوارية داخل منازلهم دون ادني اعتراف رسمي بها، وتعرف في الأوساط الشعبية بالديوانيات وتشمل أنشطتها حوارات وندوات ولقاءات ثقافية واجتماعية بعيدا بطبيعة الحال عن مناقشة القضايا التي تمس الحكومة السعودية بشكل مباشر، وليس لهذه الديوانيات أية مسميات معترف بها من قبل الحكومة بل وتفرض السلطات حظرا على أي اتجاه في هذا المضمار خوفا من نشوء تنظيمات وتشكيلات سياسية مناهضة للنظام السعودي، وبالتالي يكون العام 2005 امتدادا لأكثر من 93 عاما من الحضر الحكومي الرسمي على المطبوعات الشيعية لأسباب طائفية ويحرم بذلك أكثر من 2 مليون مواطن من حقوقهم الثقافية في القراءة والاطلاع والاقتناء والبحث الحر.

الشيعة وسياسة التمييز والتهميش الحكومية:
ما يزال المواطنون الشيعة عرضة للتهميش والتمييز في الدوائر الحكومية، ما تزال شركة ارامكو النفطية التي تعتبر عماد الاقتصاد السعودي ترفض توظيف الموطنين الشيعة بشكل عام رغم رصد بعض التراجع الايجابي في هذا المضمار، حيث أقدمت الشركة على توظيف القليل من المواطنين الشيعة إلى جانب الأغلبية الساحقة من المواطنين السنة، كما ويعاني الشيعة من استبعاد شبه تام في الوظائف الأمنية، لم يسبق وان وصل مواطن شيعي إلى مجلس الوزراء، نسبة تمثيل الشيعة في مجلس الوزاري «صفر بالمائة» ومجلس الشورى «أربعة بالمائة» والمجلس الأعلى للقضاء «صفر بالمائة» إلا أن للشيعة محكمتان شرعيتان للأوقاف والمواريث وشئون الزواج ذات صلاحيات محدودة وذلك في كل من القطيف والاحساء فقط.
جميع رؤساء البلديات والمستشفيات وبقية الدوائر الخدمية في المناطق الشيعية ومعظم الوظائف القيادية والإشرافية في دوائر الدولة من الأغلبية السنية، ويستبعد الشيعة من الوصول إلى هذه الوظائف لأسباب طائفية بحثه، كما وتقتصر خدمات العسكريين الشيعة في الجيش السعودي على الخدمات المساندة ويمنعون تماما من الوصول للمراكز القيادية والحساسة في السلك العسكري.
ما يزال المواطنون الشيعة يتعرضون لسوء المعاملة والإقصاء في الدوائر الخدمية كالصحة والتعليم، إذ لا تقارن الخدمات المقدمة في المناطق الشيعية بغيرها نظرا لتكثيف الاهتمام الحكومي بالمناطق السنية، فعلى سبيل المثال تنقل الكفاءات الطبية المتميزة من المناطق الشيعية للعمل في المناطق ذات الأغلبية السنية وتعاني المستشفيات والمراكز المساندة من نقص في الأجهزة والمعدات نتيجة لتفضيلات طائفية ملحوظة،وان كان القطاع الصحي في البلاد عرضة لتهالك مستمر نتيجة للعجز الدائم في الميزانية إلا أن التمييز الطائفي غير مستثنى من قطاع الخدمات بشكل عام وهذا ينطبق على ميزانية بناء المدارس النموذجية إذ تتجه إلى المدن والإحياء السنية وكذلك خدمات الطرق والبلديات ومخصصات المياه والصرف الصحي وغيرها.
ورغم تحقيق النوادي الرياضية في المناطق الشيعية مستوى جيدا إلا أن مخصصاتها ضئيلة وغالبا ما يساهم الأعضاء في نفقاتها العامة، فنادي النور في بلدة سنابس بجزيرة تاروت مثل البلاد في عدة بطولات عربية ودولية وحصل على المراكز الأولى في الدورات الرياضية على مستوى المملكة إلا انه إلى وقت قريب كان مقره الرئيسي في البلدة عبارة عن منزل مستأجر رغم شهرته الواسعة، ولعل قلة المخصصات ليست محصورة بالمحافظات الشيعية حيث تراجع الإنفاق الحكومي المباشر على النشاط الرياضي بشكل عام بسبب الضائقة الاقتصادية التي تمر بها الدولة منذ أكثر من 10 سنوات إلا أن سياسة التمييز التي تتبناها الحكومة لا يمكن أن تستثني قطاعا دون آخر وهذا ما ينطبق تماما على المؤسسات الرياضية التي تسيطر عليها الرئاسة العامة لرعاية الشباب بشكل تام.
ويغلب على الدوائر الحكومية المحسوبية والفساد مما مكن المواطنين من غير الشيعة والذين يرتبطون بشاغلي الوظائف الإشرافية والقيادية بروابط المذهب والقبيلة من انجاز معاملاتهم الحكومية بيسر وسهولة بينما تطبق الأنظمة وبصرامة على الموطنين الشيعة وغيرهم من لا يمتلكون نفوذ في هذه الدوائر.
ورغم تمتع الشيعة بكفاءات علمية جيدة من العنصر النسائي إلا أن وزارة التربية والتعليم السعودية تفرض حضرا مستمرا لأكثر من ثلاثين عاما على المعلمات الشيعة ويقضي الحظر بحرمانهن من تقلد منصبي «الإدارة والوكالة» لأسباب غير معلنة ورغم توجيه العشرات من الرسائل والخطابات وكتابة بعض المقالات في الصحف المحلية والتي تطالب بتفسير واضح لعدم تعيين المعلمات المنتميات لمحافظتي القطيف والاحساء من المناصب العليا في المدارس وعموم وزارة التربية والتعليم إلا أن الوزارة لم توضح موقفها العلني ولم تقم بإجراءات لإنهاء هذا الحظر.
كما ويتعرض الطلبة الشيعة من الجنسين إلى تفضيل مذهبي وقبلي في الجامعات والمعاهد الحكومية، على سبيل المثال لم تستطع العشرات من المواطنات الشيعيات من القطيف والاحساء من الدراسة في المعهد الصحي بالدمام ( 400 شرق العاصمة الرياض) رغم استيفاءهن الشروط المطلوبة بسبب المفاضلة المذهبية وبروز قوى مهيمنة في وزارة الصحة تهدف إلى تهميش وجود المواطنين الشيعة في المعاهد الصحية، كما وقد تم رفض طلبات العشرات من الطلبة الشيعة من الجنسين للالتحاق بكليات الطب رغم حصولهن على معدلات مرتفعة جدا تصل إلى تسعة وتسعين بالمائة من النسبة الكلية مما دفعهم إلى الدراسة خارج المملكة.
علاوة على ذلك ما تزال الأنشطة المناوئة ضد المذهب الشيعي سواء عبر شبكة الانترنت أو من خلال المطبوعات المصرحة من وزارة الإعلام والمواد المسموعة والالكترونية تنال من الموطنين الشيعة عقيدة وفقها وتاريخا دون أن تسعى الأجهزة المختصة إلى حظرها.
في نهاية نوفمبر تناقل المواطنون في محافظة القطيف أنباء تفيد أن أشخاصا مجهولين قاموا بتوزيع مطبوعات تندد بالشيعة في مدينة سيهات، كما كتب بعض الطلبة بتوجيه من معلميهم بحوثا قصيرة تنال من المذهب الشيعي وتصفه بالخروج من دائرة الإسلام وبالمذهب المبتدع، كما ويتعرض الشيعة لاتهامات مماثلة في بعض القنوات الفضائية المرتبطة بالحكومة، ورغم دعوات علماء الشيعة ومفكريها الحكومة السعودية لحظر هذه النشاطات إلا إنها لم تبادر بعد إلى سن القوانين اللازمة لكبح أنشطة الكراهية ضد مواطنيها من الشيعة.
في شهر ديسمبر انعقدت قمة منظمة المؤتمر الإسلامي وانبثق عنها إعلان هام للغاية يقضي بان أتباع المذهب الجعفري إلى جانب الزيدي والمذاهب الأربعة السنية من المسلمين المحقونين الدم والعرض، ويأمل المواطنين الشيعة هنا إضافة أتباع المذهب الاسماعيلي الذي يشكل أغلبية سكان إقليم نجران جنوب المملكة إلى إعلان القمة وان تبادر حكومة الملك عبد الله إلى إصدار الأنظمة اللازمة لتفعيل إعلان مكة وإيقاف كافة الأنشطة التحريضية التي تبث الكراهية والعداء ضد أتباع المذهب الشيعي في المملكة وعموم العالم الإسلامي.

الشيعة والقضاء السعودي:
ظل سلك القضاء في المملكة يمارس اضطهادا وتعديا على الإنسان الشيعي، والمعروف أن قضاء المملكة يستند على المبادئ الفقهية للمذهب الحنبلي، ويتغاضى في قوانينه وأنظمته عن مبادئ وأصول العدالة السائدة في العالم، حيث أن نظام المرافعات القضائية لم يعتمد سوى مؤخرا وتشوبه العديد من الشوائب والإشكالات القانونية، كما أن قضائيا امن الدولة لا تخضع لنظام المرافعات حيث يعتبر أطراف القضايا الأمنية والسياسية خصوما للعائلة المالكة مباشرة، وتعتبر السلطة القضائية جزء من السلطة التنفيذية ولا تتمتع باستقلال حقيقي وكثيرا ما يتدخل أطراف في العائلة المالكة في شئون القضاء، كما تفتقد الإجراءات القانونية السائدة في الدوائر الأمنية والقضائية لقيم العدالة واحترام الإنسان وحقوقه الأساسية، ثمة تحسن في القضايا المدنية والجنائية والمالية ولكنه ضئيل جدا لا يفي بمتطلبات العدالة واحترام حقوق الإنسان، بالنسبة للمواطن الشيعي يتعامل القضاء السعودي معه من منطلقات طائفية بعيدة كل البعد عن روح المساواة، فشهادة المواطن الشيعي غير مقبولة باعتباره منتميا لمذهب مبتدع، ولا يسمح للمواطنين الشيعة بالركون في قضاياهم الجنائية والأمنية والاجتماعية والمالية للفقهاء الشيعة حتى أن محكمة الأوقاف والمواريث الشيعية أحكامها غير مقبولة لدى العديد من القضاة الشرعيين في المحاكم الكبرى.
لا يجوز الفقهاء الوهابيين الزواج من الشيعة إلا إذا غير الطرف الشيعي مذهبه ومن هذه الفتاوى الثابتة في المذهب السلفي تستصدر المحاكم الشرعية السعودية أحكامها ببطلان زواج المواطن السني أو غيره من المواطنين المسلمين والعرب المقيمين في المملكة من معتنقي المذهب الشيعي، كما ويعاني المواطنون الشيعة من عدم الإنصاف والتعدي في حال كانوا خصوما لمواطنين من السنة كما ويقبع في السجون عدد من المدانين بجرائم قتل ضد مواطنين شيعة وهناك شكوكا حول تنفيذ أحكام الإعدام بهم، كما تحتجز سلطات الأمن السعودية أكثر من 15 معتقلا من الشيعة منذ أحداث تفجير أبراج الخبر عام 1996م لم توجه لهم تهم محددة ولم يقدموا للمحاكمة ولم يتهموا بالتفجير رسميا ولم يسمح لهم بتوكيل محامي، ورغم أن الملك عبد الله اصدر امرأ بالإفراج عن عدد من المعتقلين السياسيين ومواطنين ليبيين متهمين بالتدبير لمحاولة اغتياله عام 2005 إلا أن المرسوم الملكي استتثى المواطنين الشيعة، ويرجع بعض المراقبين أن السبب يرجع إلى كون الحكم في المملكة يدار من عدة رؤؤس قوية داخل العائلة السعودية المالكة، وللملك حدودا لا يستطيع تخطيها، وقضية المعتقلين الشيعة بيد وزير الداخلية القوي نايف بن عبد العزيز.
كما وان لإمارات المناطق صلاحيات إصدار أحكام بالسجن دون الرجوع للمحاكم ودون الخضوع لقانون واضح المعالم، وقد استغل العديد من الأمراء هذه الصلاحيات وأصدروا أحكاما بالسجن على المواطنين ومنهم مواطنون من الشيعة، لم ترصد خلال هذا العام في المنطقة الشرقية إصدار أحكام من هذا القبيل على مواطنين شيعة إلا أن أمير المنطقة الشرقية اصدر العديد منها في السنوات الماضية ولأسباب طائفية، فقد حكم بالسجن شهرا على احد التجار من بلدة العوامية لكونه دعم حفلا تأبينا لأحد مراجع الدين الشيعة، واصدر بعد انقضاء مواسم عاشوراء الماضية عشرات الأوامر التي تأمر بسجن مواطنين شيعة لمشاركاتهم في مراسم عاشوراء أو حضورهم في مواكب العزاء التي تقام بهذه المناسبة وغيرها من المناسبات المتعاقبة في شهري محرم وصفر من كل عام هجري.
ما يزال المواطن «محسن التركي» عرضة لتنفيذ عقوبة السجن ثمانية شهور و350 جلدة تنفد في موطنه بجزيرة تاروت بتهمة سب الصحابة، إلا انه وبسبب الثغرات القضائية والفوضى القانونية التي تنخر في دوائر ومؤسسات الدولة ومنها المؤسسة القضائية الهشة استطاع تأخير تنفيذ الحكم، كما وتعرض شاب شيعي لعقوبة الجلد في شهر يونيو الماضي لإدانته بحمل طلاسم، وتعرض أيضا مواطن من بلدة العوامية للطرد من عمله والسجن والجلد لإدانته بالنقد العلني للنظام القضائي والاجتماعي في المملكة، وفي أغسطس الماضي اعتقل مواطن يعمل مدرسا في إحدى المدارس الحكومية بتهم طائفية واتخذت بحقه سلسلة من الإجراءات العقابية منها إيقافه عن التدريس ومنعه من السفر، وما تزال قضيته بانتظار صدور الحكم النهائي، كما وتعرض مواطن من محافظة الاحساء يدعى«أمين حسن الشواف» للاعتقال ومن ثم الإدانة المستعجلة وتنفيذ الحكم الفوري في وسط العاصمة الرياض، كما أدين بائع من الشيعة في احد الأسواق الشعبية بالاحساء بتهمة عدم الإغلاق للصلاة والاستهزاء بعمل هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحكم عليه بالسجن ثلاثة أيام وب30 جلدة، كما ويقضي مواطن شيعي من نجران عقوبة السجن 10 سنوات منذ ما يقارب الأربع سنوات دون بوادر الإفراج عنه بتهمة الاستهزاء بالقران الكريم، كما ويقضي عشرات المواطنين الشيعة من نجران والمدينة المنورة عقوبات مختلفة في قضايا طائفية مختلفة.

الحقوق الاقتصادية والسياسية:
ترتبط الحقوق السياسية للمواطنين الشيعة بحق الشعب السعودي ككل، إذ أن المواطن السعودي محروم تماما من حقوقه السياسية ويخضع لسيطرة نظام ملكي مطلق، يحرم النظام السياسي للحكم الذي صدر في عهد الملك الراحل فهد بن عبد العزيز تكوين التجمعات والأحزاب والجمعيات السياسية، وتقمع التظاهرات بشدة وتعتبر أعمال شغب، وتسيطر العائلة المالكة على كافة أوجه الحياة في البلاد ولا وجود لمؤسسات المجتمع المدني لذلك فان حقوق الشيعة مرتبطة بإصلاح سياسي واجتماعي عميق من خلاله تتاح الفرصة للشعب ومن ضمنه الأقليات الطائفية كالشيعة من تكوين مؤسساته المدنية وأحزابه السياسية والمشاركة في الانتخابات البلدية والتشريعية، إلا أن الشيعة في ظل النظام الملكي المطلق محرومون تماما من أي مشاركة في شئون الدولة إذ لم تعين الحكومة أي شخصية شيعية في منصب رفيع عدا منصب«سفير» الذي منح للدكتور جميل الجشي وهو من أهالي القطيف لمدة 4 سنوات لم تجدد، ويحرم الشيعة أيضا من العمل في السلك الدبلوماسي والوظائف الإدارية في السفارات ويشمل هذا التمييز النساء السعوديات أيضا، كما أن الشيعة في مناطقهم محرومون من تولي مناصب عليا في الدوائر الخدمية كالمستشفيات والبلديات فكيف إذن بمناصب رفيعة في الدولة؟؟!
ويشارك الشيعة مواطنيهم الآخرين في مشكلة «البطالة» إلا أن معاناتهم مضاعفة بسبب سياسة التمييز الطائفي والتي تقضي بتفضيل المواطن السني على المواطن الشيعي في الوظائف العامة.
في عام 1980م قام الشيعة السعوديين بتظاهرات ضد العائلة المالكة عقب سقوط الشاه وقيام الجمهورية الإسلامية في إيران، وكان من ضمن دوافع وأسباب اندلاع المظاهرات التي راح ضحيتها العشرات من الموطنين الشيعة سوء الخدمات في المناطق الشيعية، إلا انه خلال العشر سنوات الماضية رصد تقدم «مقبول» في مستوى الخدمات إلا أنها لا تقارن على نحو الإطلاق بالرياض العاصمة أو المدن المجاورة وبمداخيل النفط الهائلة التي تستخرج من المناطق الشيعية في المقام الأول، فالمدن المجاورة لمحافظتي القطيف والاحساء شيدت مع انبثاق عهد النفط في المملكة وسكانها خليط من مناطق متعددة من البلاد ولم يكن في المنطقة الشرقية قبل عصر النفط سوى الواحتين ومجموعة من الهجر البعيدة عن الساحل.
مخصصات المناطق الشيعية محدودة قياسا بالمناطق الأخرى، فمعظم مدارس المحافظتين مدارس مستأجرة وكذلك دور الرعاية الصحية الأولية، أما الطرق فتحتاج إلى صيانة وإعادة أعمار وتحتاج المناطق الشيعية إلى طرق جديدة، سجل تقدم «جيد» في هذا المضمار حيث بدأت البلديات برصف الشوارع والطرق الداخلية من فائض الميزانية التي أعلن عنها الملك والتي جاءت انعكاسا لزيادة مداخيل النفط.
من ناحية أخرى ما يزال أفراد من العائلة المالكة يستولون على الشواطئ ويوقعون عقودا مع شركات متخصصة لردمها وتحويلها لمخططات سكنية ومن ثم يبيعونها على السكان المحليين بأسعار ضخمة، ورغم صدور قرار ملكي بعدم الردم إلا أن ذلك لا ينطبق سوى على المواطنين العاديين، آخر السواحل المستولى عليها ساحل الرامس المحاذي لمنطقة الرامس الزراعية، وقد استولى عليها ولي العهد الحالي سلطان بن عبد العزيز أيام الملك فهد بحجة كونها منحة ملكية، وباعها على شركة ضخمة حولتها إلى مخطط راقي، عارض أهالي العوامية المشروع إلا إنهم ابرموا اتفاقا يقضي بمنح المتضررين أراضي مجانية ومميزات أخرى ومن غير الواضح ما إذا كانت الشركة المرتبطة بالأمير السعودي ستفي ببنود هذا الاتفاق.
ويقل الاهتمام الحكومي بالزراعة بوجه عام وينطبق ذلك على المناطق الشيعة، فالمناطق الزراعية في واحتي القطيف الاحساء تعاني من إهمال حكومي أدى إلى تراجع الناتج الزراعي واعتماد التجار على الاستيراد من الخارج لتلبية حاجات ألمستهليكن من الفواكه والخضار وغيرها من المواد الغذائية، وتراجعت المساحات الخضراء في القطيف والاحساء حيث لا يتوفر دعم حكومي حقيقي للمزارعين ما نتج عنه عزوفهم عن الزراعة وبيعهم مزارعهم لتتحول إلى مخططات سكنية أو مشروعات صناعية صغيرة.
ولا ينتظر من المجلس البلدي في القطيف والاحساء الكثير فالمواطنون يأملون من المجلس الذي انتخبوه أن يراقب ميزانية البلدية ومنع استنزافها من قبل المتنفذين وتطوير الخدمات وسرعة انجازها ومرونة إجراءات المعاملات الحكومية إلا أن المجلس جزء من وزارة البلديات وليس له سلطات حقيقة إذ انه مجلس استشاري في المقام الأول ويقوم برفع توصياته للوزارة وأمانة المنطقة.
وينتاب المواطنين الشيعة غبن شديد لكون مناطقهم تزخر بالثروة المائية إلا إنها استنزفت في مشاريع ارامكو النفطية، ورغم أن المواطنين في القطيف يحصلون على المياه المحلاة للشرب إلا إنهم من ناحية أخرى يحصلون على مياه مالحة لاستخداماتهم الإنسانية والمنزلية، بينما يقطع الصحراء أنبوب ضخم يمتد من مدينة الجبيل الصناعية إلى الرياض والقصيم لينعم المواطنون هناك بالمياه المحلاة لكافة احتياجاتهم،من ناحية أخرى يعاني أهالي الاحساء من عدم توفر المياه المحلاة ويضطرون لشراء المياه من الشركات الأهلية، وقد جفت عشرات العيون التاريخية في الاحساء نتيجة للإهمال الحكومي وتحويل مسار ينابيعها لأبار البترول المحيطة بالمحافظة.

مستقبل الشيعة في المملكة العربية السعودية:
ناضل الشيعة في الخمسينات والستينات والسبعينات من القرن الماضي عبر انضمامهم لفروع حركات التحرر العالمية، وقدمت الطائفة الشيعية العديد من الشهداء، إلا أن انحسار مد التيارات والتنظيمات العروبية والاشتراكية والشيوعية وإقامة علاقات دبلوماسية بين الأنظمة السياسية التي تدعم حركات المعارضة وبين الأنظمة التي تناضل ضدها تلك التشكيلات ومن ضمنها المعارضة السعودية مهد الطريق لبروز الحركة الإسلامية واستفرادها بالساحة خاصة مع قيام الثورة الإيرانية، إلا انه سرعان ما تخلت إيران عن دعم التنظيمات الإسلامية المعارضة للنظام السعودي وشرعت في إقامة علاقات دبلوماسية مع المملكة مما جعل غالبية رجال الدين والمناضلين الإسلاميين يفضلون إنهاء المعارضة والعودة للوطن، توج هذا التوجه بإعلان الحركة الإصلاحية في الجزيرة وهو المسمى الجديد لمنظمة الثورة الإسلامية في الجزيرة العربية بإنهاء المعارضة والعودة الطوعية للمملكة، بعدها فتحت صفحة جديدة في العلاقة بين القيادات الدينية والشعبية والدولة السعودية، أساسها العمل من الداخل لنيل الحقوق المشروعة للطائفة الشيعة التي تعتبر أقلية مذهبية وسط أغلبية سنية كاسحة.
يتوجه الشيعة ألان عبر قيادتهم الدينية والشعبية إلى الحضور المكثف في دوائر اتخاذ القرار على رأسها الديوان الملكي واثبات أن المواطنين الشيعة ليسوا سوى مجرد مواطنين عاديين وان اختلفوا مع الأغلبية في بعض التفاصيل وان ولائهم هو للوطن ورموزه العليا المتمثلة في الملك والعائلة المالكة، واستغلت القيادات الشيعية أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتولي الشيعة الحكم في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين والإصلاحات السياسية في البلدان المجاورة وتقدم وسائل الاتصالات من اجل مخاطبة الرأي العام المحلي ومسئولي الحكومة، كما بدا الشيعة في الظهور في وسائل الإعلام المختلفة والمشاركة الفاعل في لقاءات«الحوار الوطني» الذي أمر بإنشائه الملك عبد الله عندما كان ولي للعهد.
لقد تخلى الشيعة عن نظرية المواجهة بشكل عام وبدئوا عهد جديد قاعدته الرئيسية العمل في الإطار الوطني من اجل نيل الحقوق المشروعة، ولا يخفي بعض القادة الدينيين أمنيته بان يرى المملكة وقد تحولت إلى مملكة دستورية يتمتع شعبها بمجلس تشريعي منتخب ذو صلاحيات والفصل بين السلطات وترشيد استهلاك المال العام وهو مصطلح مهذب يطالب في حقيقته بمنع أفراد العائلة المالكة من التصرف بالميزانية العامة ومحاربة الفساد والمحسوبية والرشاوى والعمولات الضخمة على صفقات أسلحة الجيش السعودي، ليس من الواضح ما إذا كان هذا التوجه سيؤدي في النهاية إلى حصول الأقلية الشيعية على حقوقها المسلوبة منذ دخول مناطقها تحت سلطة آل سعود في عام 1913م خاصة وان البلاد ما تزال تحت قبضة نظام ديني واجتماعي وثقافي متشدد لم يسالم المذهب الشيعي منذ نشؤه فقد صدرت من أعلام المذهب السلفي عشرات الفتاوى التي تطالب بقتل المواطنين الشيعة.
وتبقى في نهاية الأمر قضية الأقلية الشيعة مرتبطة ارتباطا مصيريا بمستقبل المملكة السعودية ذاتها، فالبلاد حتى هذا العام لا تحكم من خلال دستور ناجز ينظم مسيرتها الداخلية والخارجية ويحفظ للمواطنين حقوقهم، إنما تدار من خلال أقطاب العائلة المالكة وهذا الأمر يعطل مسيرة المطالبة بالحقوق وحل القضايا العالقة، إن حل مشكلة الشيعة كأقلية دينية والشعب السعودي كشعب يحكم من خلال نظام ملكي شمولي استبدادي يكمن بإقرار دستور شامل يشترك الشعب عبر ممثليه المنتخبين ومن ضمنهم الشيعة بنسبتهم الواقعية في كتابته وحينها فقط تنتهي كافة مظاهر التهميش والتمييز والقمع الديني والسياسي والاجتماعي في المملكة ليبدأ عهد جديد هو عهد الحرية والعدل والمساواة في ظل نظام دستوري يكون مركز اهتمامه ورعايته الإنسان بغض النظر عن انتماءاته القبلية والدينية والطائفية.
المصدر: شبكة راصد الاخبارية


13 رجب 1426
تاريخ دخول التشيع: منذ ظهور التشيع
عدد الشيعة: 20%
اماكن تواجدهم: القطيف و الاحساء
طلباتهم و احتياجاتهم: المساواة و الحرية الدينيه
الموضوع: الشيعة في شبه الجزيرة العربية -السعودية
معلومات عامة:

القطيف :
هي مدينة ذات تاريخ موغل في القدم وتمتد من رأس تنورة والجبيل شمالاً إلى مدينة الدمام جنوباً , وتضم بالإضافة إلى القطيف المدينة مجموعة من المدن والقرى , ويحدها شمالاً وغرباً صحراء الببياض , وجنوباً بر الظهران أما أما الجهه الشرقية فيكتنفها ساحل الخليج العربي , وتبعد عن مدينة الدمام عاصمة المنطقة الشرقية 25 كم ويبلغ عدد سكانها اكثر من 989200 نسمه و تشكل مركزاً رأيسياً للشيعة الاثناعشرية

من تاريخ المنطقه :
ماان تذكر الأحساء والقطيف الاويذكر معها قبيلة التي سكنتها قبل الاسلام وهي قبيلة عبد القيس من هي تلك القبيله؟؟؟؟
حينماظهرالاسلام في جزيرة العرب واشتهرامرالرسول (ص) فان قبائل عديده اخذت تتبع اخباره ومعجزاته والأمور التي جاء بها فحينئذانقسمت القبائل الى قسمين:
القسم الأول وهم الأكثر لم يسلموا ولم يستجيبوا لنداءالحق وتعذروا بأسباب مختلفه
والقسم الثاني وهم قليل استجابوا لنداء الحق ودخلوا في الأسلام طائعين غير مكرهين عليه ومن هؤلاء قبيلة عبد القيس الذين شرح الله صدرهم للأسلام ودخلوافيه منذ وقت مبكر
وفي تفسير الطبري في قوله تعالى{أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها واليه يرجعون } (سورة آل عمران - الأيه 83) أن الذين أسلموا طوعا في السماء هم الملائكه والذين اسلموا طوعا في الأرض الأرض هم الأنصار وعبد القيس ، وكما ان الله ذكرهم في كتابه الكريم وامتدحهم فان الرسول (ص) ايضا اثنى عليهم وامتدحهم لمسارعتهم بالخول في الأسلام فقال مخاطبا الأنصار:
يامعشر الأنصاراكرموااخوانكم فانهم اشباهكم في الأسلام اشبه شيئابكم اشعارا وابشارا اسلموا طائعين غير مكرهين ولاموتورين اذابى قوم ان يسلمواحتى قتلوا

علاقة عبد القيس بعلي بن ابي طالب (ع):
ماان قتل الخليفه الثالث عثمان ابن عفان حتى اخذت البيعة لعلي (ع) فبايعه الناس ومن ضمنهم زعماء بني عبدالقيس كحكيم بن جبله وصعصعة بن صوحا ن ولم يكتفي حكيم بالمبايعة لعلي فحسب بل ساهم ايضا في اخذ البيعة له وتذكر المصادر ان عليا اختار صعصعة بن صوحان لارساله الى معاويه لمايعرف عنه من سداد الرأي موقف قبيلة عبد القيس من موقعة الجمل ، حيث تذكر المصادر ان بني عبد القيس لم يقفوا موقف المتفرج في هذه الحرب بل دخلوا فيها بكل ثقلهم الى جانب علي بن ابي طالب عليه السلام فدافعوا عنه ونصروه
ولعل من ابرز الأسباب التي جعلتهم يقفون بجانبه انهم كانوا يفضلونه على غيره لأنه ابن عم الرسول (ص)وزوج لابنته واب لأحفاده ووليه فهم يعتقدون انه الأولى والأحق بالخلافه وبالتالي تجب طاعته ولايجوز الخروج عليه
موقف قبيلة عبد القيس من وقعة صفين
تشير المصادر الى ان عليا (ع) اعتمد وبشكل كبير في موقعة صفين على رجال عبد القيس وتذكر انه عين الحارث بن مرة العبدي على رجال الميسرة

علاقتهم بخلفاء بني امية:
تحدثت المصادرعن علاقة معاوية بن ابي سفيان ببني عبد القيس التي تميزت بالعداء والجفاءمنذزمن مبكر وبالتحديد في عهد عثمان بن عفان

انصار الحسين عليه السلام من قبيلة عبد القيس:
ومن بينهم يزيد بن نبيط الذي قاتل مع الحسين (ع) هو وابنه وذكر انه كان من بين الذين كانوا يجتمعون في منزل امرأة من عبد القيس يقال لها مارية ابنة سعد وكان له عشرة ابناء اختار منهم اثنين للخروج معه هم عبد الله وعبيد الله

اجتماع قبيلة عبد القيس في استئصال قتلة الحسين عليه السلام:
حيث بدء القوم في جمع آلة الحرب والأستعداد للقتال ودعاء الناس في السر من الشيعة وغيرهم الى الطلب بدم الحسين عليه السلام حتى وفاة يزيد بن معاوية لعنه الله سنة اربع وستين حينها اجتمعوا وامروا عليهم سليمان ابن صرد الخزاعي استعداداللحرب والوثوب على قتلة الحسين (ع)وفي سنة خمس وستين عزموا على الخروج وحدثت المعركة بينهم وبين جيش عبيد الله بن زياد ، ومن اشهر زعماء بني عبدالقيس الذين شاركوا في تلك المعارك ابوالجويرية العبدي والمثنى بن مخربة العبدي الذي قال عند قبر الحسين (ع) مخاطبا القوم (ان الله جعل الحسين واباه واخاه بمكانهم من نبيهم (ص)افضل ممن هم دون نبيهم وقد قتلهم قوم نحن لهم اعداء ومنهم براء وقد رجنا من الديار والأهلين والأموال ارادة استئصال من قتلهم فوالله لوان القتال فيهم بمغرب الشمس او بمنقطع التراب يحق علينا طلبه حتى نناله فان ذلك هو الغنم وهي الشهاده التي ثوابه الجنة فقالوا له صدقت واصبت ووفقت)


5 ربيع الاول 1426
معلومات عامة:

بسم الله الرحمن الرحيم
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية
الطائفية السعودية في مرقد الرسول الأعظم ( ص)

بالرغم من الصيحات المتواصلة والادانات المستمرة من قبل الجهات المعنية بحقوق الإنسان التي طالبت بوقف الاعتداءات والانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين، كالإنتهاك الأخير الذي جاء في إطار تكريس السياسة الطائفية والإضطهاد الديني المتمثل في قيام السلطات السعودية بمنع إقامة مهرجان ( آمال اللقاء) المقرر إقامته بمناسبة أربعين الإمام الحسين عليه السلام بساحة القلعة بمدينة القطيف والذي صادف يوم العشرين من صفر 1426 هـ - 30 مارس 2005 م،
بالرغم من ذلك كله فقد عادت السلطات السعودية لتبرهن مرة أخرى على انتهاكها لحقوق المواطنين وسلب حرياتهم بلا مبرر أو سبب موجه وانتهاك حرمة الأماكن المقدسة , فقد أقدمت الشرطة الدينية في الحرم المدني الشريف بالمدينة المنورة بالقاء القبض يوم الجمعة الماضي 29 صفر 1426هـ الموافق 8 أبريل 2005م على المواطن «محمد علي الموسى» (34 سنة) موظف في شركة أهلية تابعة لمصلحة المياه، من سكان مدينة صفوى «محافظة القطيف» شرق السعودية لأسباب طائفية غير مبررة شرعاً أو قانوناً .
وقد بدأت الحادثة عندما كان المواطن الموسى برفقة مجموعة من الأصدقاء والأهل في زيارة للمرقد الشريف للرسول الأكرم بالمدينة المنورة، فعندما كان الجميع يقوم بأداء مراسم الزيارة في البهو الداخلي للحرم دنى منهم أحد أفراد الشرطة الدينية «المطاوعة» وطلب منهم بعنف الخروج من الحرم وإلا فلا يلوموا الا أنفسهم!!
المواطن محمد علي الموسى الذي روى الحادثة بنفسه تحدث قائلاً: «كنت برفقة مجموعة من الأصدقاء في الثانية ظهراً من يوم الجمعة XE "الجمعة" نقوم بأعمال الزيارة للرسول الأكرم تحت المظلة الداخلية في الحرم الى أن حضر لنا أحد «المطاوعة» وأمرنا بعنف بالخروج فوراً من الحرم.. ثم وجه لنا تهديداً قاسياً بأنه إن بقينا في المكان فلن يحصل لنا طيب»، ثم يكمل وصف الحدث زميل الموسى المواطن وديع حسن الشلاتي (28 عاماً) موظف حكومي في بلدية صفوى، من سكان مدينة صفوى بالقول «عندما أمرنا المطوع بالخروج من الحرم تحت تهديد افتعال مشكلة لنا.. فضلنا الخروج من الحرم تجنباً لإثارة أي ضوضاء داخل الحرم الشريف تقديراً لحرمة المكان المقدس».
في ذلك الوقت وأثناء خروج المجموعة من الحرم الشريف حدث ما لم يكن في الحسبان كما يروي المواطن الموسى«كنا خارجين جميعاً من باب جبريل حينها وجدت نفسي أقول لا شعورياً رداً على المعاملة المهينة التي عوملنا بها في حرم الرسول الأكرم ونحن من زواره ، فقلت بصوت مسموع «أشكيك يا رسول الله» فلم أكمل كلمتي تلك حتى انقض عليّ أحد رجال الهيئة وألقى القبض عليّ بعنف وشدة».
و يضيف الموسى قائلاً «اقتادني المطوع بقسوة نحو مكتب الهيئة التابع للحرم المدني الشريف، وهناك أخذ مدير المكتب يوبخني بشدة ويطالبني بإلحاح وقسوة بتفسير تلك الكلمة التي تفوهت بها، وما قصدي منها، فلم أملك تحت هذا الضغط والتوبيخ الذي دام ساعتين تقريباً الا القول بأني تفوهت بذلك خطأ،ً لكنهم استمروا في الضغط علي بألفاظ خشنة بغرض اعطائهم مبرراً لتفوهي بالكلمة تلك، حتى قرروا في الساعة الرابعة مساءً تحويلي الى شرطة الحرم».
ثم تم تحويله على شرطة الحرم المركزية للبت في أمره ».
ويمضي المواطن الموسى في سرد حكايته قائلاً «في الشرطة المركزية ابتليت بضابط خفر عنيف جداً وبذيء في ألفاظه، وقد كرر معي ذات الخشونة التي لاقيتها في مكتب الهيئة لدرجة ما أن قلت له أن تلك الكلمة «الشكوى» خرجت مني عفوياً، حتى تلفظ عليّ بكلمات بذيئة وأمرني بمواجهة الجدار وأمر أحد العسكر بتقييدي بالحديد، ثم أمر في الخامسة والنصف مساءً بتحويلي مقيداً الى هيئة الرقابة والإدعاء العام بالمدينة المنورة».
في هيئة الرقابة والإدعاء العام تم التحقيق مع المواطن الموسى كما يصف بالقول «في هيئة الرقابة والادعاء العام تم ايداعي الحجز فور وصولي هناك وكان ذلك بحلول المغرب تقريباً، وقد بقيت في الحجز حتى الساعة التاسعة والربع مساءً حين بدأ التحقيق معي. عندها أجرى التحقيق معي شخص مدني ووجه لي عدة أسئلة حول معنى تلك الشكوى التي أطلقتها عند مرقد الرسول الأكرم ، وأعاد علي السؤال أكثر من مرة طالباً تفسيراً لذات الكلمة «أشكيك يا رسول الله» فقلت له لا أقصد بها شيئاً وقد خرجت تلك الكلمة مني عفوياً، ثم طلب مني مصارحته ما اذا كنت من اتباع المذهب الشيعي أم أي مذهب آخر.. فأجبته بأني شيعي المذهب».
ويضيف السيد الموسى القول «انتهى معي التحقيق في هيئة الرقابة والادعاء العام بعد نصف ساعة فقط، بعدها أفادني المحقق بأنه سيصدر أمراً بإطلاق سراحي فوراً.. على أن يتم اعادتي مرة أخرى للشرطة المركزية لانهاء باقي الاجراءات.. وهذا ما حصل بالفعل حيث حضرت سيارة من الشرطة واقتادوني مقيداً برفقة شخص آخر من الأحساء يدعى عبد الله الحمد (59 سنة) القي القبض عليه لسبب مشابه أيضاً، اقتادونا الى مقر الشرطة المركزية وهناك تمت كفالتنا نحن الإثنين XE "الإثنين" \t "" من قبل الصديق وديع الشلاتي وخرجنا في العاشرة مساء بعد ساعات طويلة من «البهدلة» في المخافر للسبب الذي تعرفون».
وتجدر الإشارة أن أعمال القمع الغير مبررة هي من الممارسات التي لها سوابق كثيرة في سياسة السلطات السعودية حيث كانت قد أقدمت السلطات السعودية على القاء القبض على المواطن محمد الزين الوائل البالغ من العمر 17 عاماً من أهالي المدينة المنورة (منطقة العوالي) كان من عادته وهو بجوار رسول اللّه (ص) في أغلب أيامه زيارة الضريح المقدس لرسول اللّه (ص) وفي أحد الأيام الأولى من شهر الثاني 1416 هـ الموافق لشهر سبتمبر من عام 1995 م وأثناء أداءه للزيارة داهمته مجموعة من الشرطة الدينية التي يطلق عليها (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) فاعتقلته بتهمة سب الرسول والصحابة.
وان لجنة حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية إذا تدين هذه الممارسات المنافية لأدنى حقوق المواطنة والتعاليم الاسلامية ، ترفع ندائها مرة أخرى لكل المنظمات واللجان الإنسانية والحقوقية في العالم لكي يعملوا بكل ما في وسعهم من أجل إجبار السلطات السعودية للكف عن ممارسة سياسة الطائفية الدينية والاضطهاد الفكري والثقافي والديني والمحافظة على حقوق المواطنين.
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية

5/ ربيع الأول / 1426هـ
14/4/ 2005 م
موقع اللجنة على شبكة الانترنت : http://cdhrap.net
أو العنوان التالي: 205.214.72.133
للإتصال بنا على العنوان التالي : [email protected]
نستقبل دوماً كل بياناتكم وتقاريركم وشكاواكم المتعلقة بانتهاكات حقوق الانسان
على أرض الجزيرة على العنوان الخاص التالي : [email protected]

« أضف معلومات حول الشيعة في العالم »