وقال علي بن إبراهيم القمي في تفسيره: 1 / 367 (فإنه حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الذي عنده علم الكتاب هو أمير المؤمنين عليه السلام.
وسئل عن الذي عنده علم من الكتاب أعلم أم الذي عنده علم الكتاب؟
فقال: ما كان علم الذي عنده علم من الكتاب، عند الذي عنده علم الكتاب، إلا بقدر ما تأخذ البعوضة بجناحها من ماء البحر.. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ألا إن العلم الذي هبط به آدم من السماء إلى الأرض وجميع ما فضلت به النبيون إلى خاتم النبيين في عترة خاتم النبيين صلى الله عليه وآله).
انتهى.
ولا نطيل في إيراد الروايات الدالة على ذلك من مصادرنا.
أما مفسروا إخواننا السنة فمنهم من تحير في تفسيرها، ومنهم من فسرها برجل يهودي أسلم! وكأن المهم عندهم إبعاد الآية عن علي ولو بتلبيسها ليهودي، ولو لزم منها أن لا يكون في الأمة الإسلامية شخص عنده علم القرآن!!
قال السيوطي في الدر المنثور: 4 / 69 (قوله تعالى ويقول الذين كفروا...
الآية. أخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أسقف من اليمن، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تجدني في الإنجيل رسولا؟ قال: لا، فأنزل الله قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب. يقول: عبد الله بن سلام!).
انتهى.
ثم قال السيوطي (وأخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق عبد الملك بن عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام قال قال عبد الله بن سلام: قد أنزل الله في القرآن: قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب!
وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الملك بن عمير، عن جندب رضي الله عنه قال: جاء عبد الله بن سلام رضي الله عنه حتى أخذ بعضادتي باب المسجد، ثم قال: أنشدكم بالله أتعلمون أني أنا الذي أنزلت فيه ومن عنده علم الكتاب؟ قالوا: اللهم نعم!
وأخرج ابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه لقي الذين أرادوا قتل عثمان رضي الله عنه فناشدهم بالله فيمن تعلمون نزل قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عند علم الكتاب؟ قالوا: فيك.
وأخرج ابن سعد، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد رضي الله عنه أنه كان يقرأ: ومن عنده علم الكتاب، قال هو عبد الله بن سلام). انتهى.
ثم روى السيوطي روايتين تكذبان أن يكون المقصود بالآية ابن سلام، قال: وأخرج سعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في ناسخه، عن سعيد بن جبير رضي الله عنه أنه سئل عن قوله:
ومن عنده علم الكتاب، أهو عبد الله بن سلام رضي الله عنه؟ قال: وكيف وهذه السورة مكية؟! وأخرج ابن المنذر عن الشعبي رضي الله عنه قال: ما نزل في عبد الله ابن سلام رضي الله عنه شئ من القرآن). انتهى.
ثم روى تفسيرا آخر جعل الشهداء على الأمة الإسلامية كل أهل الكتاب!
الذين يشهدون ضدها!! قال: وأخرج ابن جرير من طريق العوفي، عن ابن عباس رضي الله عنهما: ومن عنده علم الكتاب، قال: هم أهل الكتاب من اليهود والنصارى!
وتفسيرا آخر جعله جبرئيل، قال: وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي الله عنه في قوله: ومن عنده علم الكتاب قال: جبريل.
وتفسيرا آخر جعله الله عز وجل، قال: وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي الله عنه: ومن عنده علم الكتاب قال: هو الله عز وجل.
أما الطبري فخلاصة ما قاله في تفسيره ج 7 ص 118، أن في الآية قراءتين، قراءة بالفتح فتكون من اسما موصولا، وعليه فسروها بابن سلام واليهود والنصارى، وروى في ذلك روايات، ومن طريف ما رواه فيما بينها (عن أبي صالح في قوله: ومن عنده علم الكتاب، قال: رجل من الإنس ولم يسمه) وكأن أبا صالح خاف أن يقول إنه علي عليه السلام!
ثم ذكر الطبري أن في الآية قراءة بالكسر (من) وأنه كان يقرؤها المتقدمون، وكأنها عاشت مدة بعد عمر ثم تلاشت!
يقصد الطبري أن قراءة الفتح على الموصولية أصح من قراءة الجر. وقراءة قراء الأمصار أصح من قراءة الخليفة عمر ومن تبعه، حتى لو كانوا من كبار القراء والمفسرين القدماء.. والخبر الذي نفاه الطبري وقال لا أصل له عند الثقات من أصحاب الزهري هو الخبر المروي عن الخليفة عمر، ولكن رواية القراءة بالكسر عن عمر ليست محصورة بطريق الزهري، مع أنه يكفي أن أول من اخترع الكسر في الآية هو الخليفة عمر!
أما الفخر الرازي فقد عجز عن تفسير الآية أو هرب من معركتها!
فاكتفى في تفسيره: 19 / 69، بذكر الأقوال فيها بناء على قراءة الفتح وعلى قراءة الكسر، ولم يستطع ترجيح أي قول منها، فقال (والله تعالى أعلم بالصواب).
وإن قلت لهم: حسنا، كلامكم هذا عن علم التوراة والإنجيل، فأين الذي عنده علم القرآن؟!
لقالوا: لا يوجد بعد النبي عند أحد! أو يوجد عند الأمة كلها!
أو يوجد عند فلان وفلان الصحابي الذي يتحير في قراءة آية، وفي معنى مفرداتها!
وهكذا استطاعت السياسة المعادية لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أن تشوش معنى الآية في مصادر التفسير، وتحول البحث فيها من معرفة المقصود بقوله تعالى ومن عنده علم الكتاب إلى البحث في (من) وهل هي موصولة أو جارة، فإن كانت جارة كما يرى الخليفة عمر، فالمقصود الله تعالى!
ويكون معنى الآية: قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم، وبالله!!
وإن كانت موصولة كما اختاره الطبري، فالمقصود بها عبد الله بن سلام، فهو العيلم الشاهد الذي ارتضاه الله تعالى شاهدا على الأمة الإسلامية والعالم!!
ولك الله يا علي بن أبي طالب!
وعندما نرجع إلى حياة عبد الله بن سلام الذي ادعوا أنه الشاهد الرباني على الأمة، نجد أن تعصبه اليهودي لا يجعله أهلا لهذه المسؤولية الضخمة، فقد روى الذهبي عنه أنه استجاز النبي صلى الله عليه وآله في أن يقرأ القرآن ليلة والتوراة ليلة.. فأجازه النبي صلى الله عليه وآله!! قال في تذكرة الحفاظ ج 1
وإذا جاز ذلك عند الذهبي فينبغي حسب فتواه أن توزع نسخ التوراة على المسلمين، أو يطبعوها مع القرآن!!
ومنها ما رواه الهيثمي في حديث موثق من أن عبد الله بن سلام وأولاده كانوا من مرتزقة بني أمية، قال في مجمع الزوائد: 9 / 92:
(وعن عبد الملك بن عمير أن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام استأذن على الحجاج بن يوسف فأذن له، فدخل وسلم، وأمر رجلين مما يلي السرير أن يوسعا له، فأوسعا له فجلس، فقال له الحجاج: لله أبوك أتعلم حديثا حدثه أبوك عبد الملك بن مروان عن جدك عبد الله بن سلام؟ قال: فأي حديث رحمك الله؟ قال: حديث المصريين حين حصروا عثمان. قال: قد علمت ذلك الحديث، أقبل عبد الله بن سلام وعثمان محصور فانطلق فدخل عليه فوسعوا له حتى دخل، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال:
وعليك السلام ما جاء بك يا عبد الله بن سلام؟ قال: جئت لأثبت حتى استشهد، أو يفتح الله لك...
في حديث طويل قال في آخره: رواه الطبراني ورجاله ثقات). انتهى.
ونعرف من النص التالي أنه كان يوجد اتجاه لتكبير ابن سلام حتى جعلوه بدريا!
إلى العاملي، أنت أثرت موضوعا للمناقشة أم للقراءة فقط؟؟
فأنت تأتي بمسائل وردود علماء السنة عليها حسب ما ذكرت بالبداية، اتهمت عمر بالتحريف وأنت تعلم كذب ذلك، ثم فسرت معنى الكتاب حسب هواك، ثم طعنت بصحابي! بالله عليك قلي هل تريد أن يجيبك أهل السنة وأنت تتشعب بالموضوع الواحد وتجعله مواضيع؟! فرفقا بحالك يا عاملي، وحدد ما تريد مناقشته موضوعا تلو الآخر. وأما إن كان قصدك أن الموضوع للقراءة، فأرجو أن تنشره في مكان آخر لأننا في ساحة نقاش.
هل تقرأ أنت الآية (ومن عنده علم الكتاب) بفتح (من) أو بكسرها؟
ومن هو هذا الشاهد على الرسالة الذي عنده علم الكتاب، برأيك؟
عند الله سبحانه ومن يخصه من عباده. ثم لماذا أقحمت عمر بهذا كله؟؟
ثم بينت إن السنة لم تأخذ بكلام عمر وكأننا لا نتولى عمر ونحبه؟؟ أرجو أن تنقل ما هو صحيح، حتى يكون النقاش واضحا جليا. أليس كذلك يا عاملي؟؟
إنما نقلت قراءة الخليفة عمر من مصادركم.. فإن كنت ترى خللا في نقلي، أو ترى أن قراءة عمر غير ذلك.. فصصح لي وشكرا.
سوف آتيك بالرد إن أسعفني الوقت، ولك مني شكري وتقديري. انتهى.
وانغمد الصارم، ولم يسعفه الوقت ولا الحجة، لكي يرد!!
محاولاتهم التشكيك في ولادة أمير المؤمنين في الكعبة
أخبرنا الشيخ الإمام العالم الورع الناقل ضياء الدين شيخ الإسلام أبو العلاء الحسن بن أحمد بن يحيى العطار الهمداني (ره) في همدان في مسجده، في الثاني والعشرين من شعبان سنة ثلاث ثلاثين وستمائة، قال: حدثنا الإمام ركن الدين أحمد بن محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا عمر بن روق الخطابي، قال: حدثنا الحجاج بن منهال ن عن الحسن بن عمران، عن شاذان بن العلاء، قال: حدثنا عبد العزيز، عن عبد الصمد، عن سالم، عن خالد بن السري، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وآله عن ميلاد علي بن أبي طالب (ع) فقال: آه آه سألت عجبا يا جابر عن خير مولود ولد بعدي على سنة المسيح، إن الله تعالى خلقه نورا من نوري وخلقني نورا من نوره، وكلانا من نور واحد وخلقنا من قبل أن يخلق سماء مبنية ولا أرضا مدحية، ولا كان طول ولا عرض، ولا ظلمة ولا ضياء، ولا بحر ولا هواء بخمسين ألف عام، ثم إن الله عز وجل سبح نفسه فسبحناه، وقدس ذاته فقدسناه، ومجد عظمته فمجدناه، فشكر الله تعالى ذلك لنا، فخلق من تسبيحي السماء فمسكها، والأرض فبطحها، والبحار فعمقها، وخلق من تسبيح علي الملائكة المقربين، فجميع ما سبحت الملائكة لعلي وشيعته، يا جابر: إن الله تعالى عز وجل نسلنا
إلى آخر هذا الرواية التي نقلها عن كتاب الفضائل لشاذان بن جبرائيل القمي، وهي تذكر ولادة علي عليه السلام في الكعبة.
(ده جزاء يلي ما بيسمعش كلام بابا وماما). راجع الفصل 56 بدقة يا عمر.
عجبا لك يا عمر، تنقل من القمي دون توثق فهل الخطأ منك، لأنك تلجأ للقص واللصق، أم خطأ القمي الذي لم يضبط تحقيقاته في شأن مولد أمير المؤمنين (ع)؟!
في رسالتك الأولى بعنوان (القمي يكذب من ادعى بأن علي (رض) ولد بالكعبة) نقلت نفي ولادة أمير المؤمنين (ع) في الكعبة الشريفة.
أيكم المجتبى في الشجاعة، والمعمم بالبراعة، والمدرع بالقناعة، أيكم المولود في الحرم، والعالي في الشيم، والموصوف بالكرم؟) راجع رسالتك الأولى.
http://www.shialink.org/muntada/Forum2/HTML/003317.html
ورسالتك الثانية:
http://www.shialink.org/muntada/Forum2/HTML/003316.html
راجع ولادة الكعبة التي انشقت ودخلت الأم وغابت ثلاث أيام، ثم راجع الرواية التي ذكرتها أنا، والسؤال:
هل أبو طالب بعد هذه المعجزات يستمر في شركه أو يكون أول المسلمين؟
وما دور عشيرته وأعمام الرسول (ص) الذين كذبوا رسالته؟؟
العقل يقف ليلاحظ الغلو والتخبط والتزوير في روايات الشيعة، خاصة وأن مفتاح الكعبة كان عند بني شيبة، وكيف تدنس الكعبة، ويطهر بيت المقدس عند ميلاد سيدنا عيسى (فحملته فانتبذت به مكانا قصيا). العقل يا شيعة.
أولا: فاطمة بنت أسد رضوان الله عليها لا تحتاج لبني شيبة ليعيروها المفتاح، فتح الله عقلك المتربس يا عمر، وهل أنت أصدق عندنا من أئمة الحديث، فقد أشار عبد الباقي العمري إلى أن حادثة ولادة الإمام علي ابن
ثانيا: هل أنت كفلت النبي (ص) ونصرته بدل أبو طالب رضوان الله عليه يا مفتري؟! وهل إيمانك وإيمان أصحابك حشرك الله معهم كإيمان أبو طالب؟!
الأخ عمر، السلام عليكم.
1 - أرى أنك مستمر على إنكار الواضحات، وتأليف الشبهات في مقابل البديهيات، فولادة أمير المؤمنين علي عليه السلام في جوف الكعبة من الأمور التي تواترت الأخبار بها، فهذا الحاكم يقول في مستدركه على الصحيحين: 3 / 483: (فقد تواترت الأخبار أن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمني علي بن أبي طالب عليه السلام في جوف الكعبة).
وكذلك حكى الحافظ الكنجي الشافعي في الكفاية وتعبة أحمد بن عبد الرحيم الدهلوي فقال في كتابه إزالة الخفاء: (تواترت الأخبار إن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي عليه السلام في جوف الكعبة فإنه ولد في يوم الجمعة... الخ).
وقال شهاب الدين السيد محمود الآلوسي صاحب التفسير الكبير في كتابه (سرح الخريده الغيبية في شرح القصيدة العينية، لعبد الباقي العمري عند قول الناظم:
ويجد القارئ هذه الفضيلة من المتسالم عليها من فضائل مولانا أمير المؤمنين صلوات عليه في غير واحد من مصادركم:
1 - تذكرة خواص الأمة لسبط بن الجوزي.
2 - الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي.
3 - السيرة النبوية نوري الدين الحلبي الشافعي.
4 - شرح الشفاج القارئ الحنفي.
5 - مطالب السؤل لابن طلحة الشافعي.
6 - المناقب، الأمير محمد صالح الترمذي.
7 - مدراج النبوة لعبد الحق الدهلوي.
8 - نزهة المجالس، الصفوري الشافعي.
9 - روائح المصطفى، للبردواني.
10 - نور الأبصار، محمد مؤمن الشبلنجي.
11 - كفاية الطالب، حبيب الله الشنقيطي.
12 - مروج الذهب، المسعودي.
13 - كتاب الحسين، جلال الدين.
14 - مفتاح النجا في مناقب آل العبا، ميرزا محمد المدخشي.
15 - محاضرة الأوائل، علاء الدين السكتواري.
(تلك إذن قسمة ضيزى)!
2 - أما قضية أبو طالب عليه السلام، فقد ألصق هذه الأكذوبة به أعداء ولده البار أمير المؤمنين عليه السلام، ممن أجبرهم على الإسلام بقوة السيف.
أما الباحث عن الحقيقة، فإليه البيان:
إن المتأمل في التاريخ يرى أن إيمان أبي طالب واضح كنار على علم، ونقتصر على إيمانه من طرق بعض السنة ونضرب عن طرق الشيعة صفحات.
إضافة إلى شعره الدال على إيمانه صراحة، فقد ذهب جماعة من أهل السنة إلى إيمان أبي طالب وكتبوا الكتب والبحوث في ذلك:
1 - كالبر زنجي في أسنى المطالب ص 6 - 10، 2 - والأجهودي، 3 - والإسكافي، 4 - وأبي القاسم البلخي، 5 - وابن وحشي في شرحه لكتاب شهاب الأخبار، 6 - والتلمساني في حاشية الشفاء، 7 - والشعراني، 8 - وسبط ابن الجوزي، 9 - والقرطبي، 10 - والسبكي، 11 - وأبي طاهر، 12 - والسيوطي.. وغيرهم.
وقال ابن الأثير (وما أسلم من أعمام النبي غير حمزة والعباس وأبي طالب).
ومما يدل على إيمانه مناصرته للنبي وتحمله تلك المشاق والصعاب العظيمة وتضحيته بمكانته في قومه وحتى بولده وتوطينه نفسه على خوض حرب طاحنة تأكل الأخضر واليابس ولو كان كافرا فماذا يتحمل كل ذلك.
وقد استدل سبط ابن الجوزي على إيمانه بأنه كما نقل: لو كان أبو علي كافرا لشنع عليه معاوية وحزبه، والزبيريون وأعوانهم، وسائر أعدائه، مع أن عليا كان يذمهم ويزري عليهم بكفر الآباء والأمهات ورذالة النسب.
| 1 - ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا | نبيا كموسى خط في أول الكتب |
| 2 - وقال: نبي أتاه الوحي من عند ربه | من قال لا يقرع بها سن نادم |
| 3 - وقال: يا شاهد الله علي فاشهد | أني على دين النبي أحمد |
| 4 - وقال: أنت الرسول رسول الله نعلمه | عليك نزل من ذي العزة الكتب |
| 5 - وقال: أنت النبي محمد | قرم أغر مسود |
| 6 - وقال: لقد أكرم الله النبي محمدا | فأكرم خلق الله في الناس أحمد |
| 7 - وقال: وخير بني هاشم أحمد | رسول الإله على فترة |
| 8 - وقال: والله لا أخذل النبي ولا | يخذله من بني ذو حسب |
ومن المؤسف المؤلم أن يجازى هذا الشيخ الجليل من المسلمين بأن يقال عنه كافرا ف (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وقد دعا له النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كثير من المواطن. فلماذا هذا الإجحاف بحق مؤمن قريش.
والعجيب أن نفس الذين يقولون أنه كافر يقولون بإيمان أبي سفيان الذي أعد العدد وجهز الجيوش لمحاربة الإسلام والنبي صلى الله عليه وآله وسلم!!
فيا للعجب العجاب!!
العقل ينفي ما تدعيه الشيعة، والسبب:
1 - من شاهد معجزة الولادة يجب أن يكون أول مسلم وإلا يكون من الضالين.
أعتقد أن هذه الوصلة مفيدة للموضوع أدلة إيمان أبي طالب عليه السلام...
إلى آخر ما ذكره، وقد أورد عدة أدلة من أحاديث النبي والأئمة عليهم السلام ومن شعر أبي طالب من مصادر الفريقين على إيمان أبي طالب رضوان الله عليه.
حساسيتهم من حديث الدار في أول البعثة!
موضوع حديث الدار (فاروق بكري) يطعن في شيخ الإسلام ابن تيمية (حاذروا)!! إقرأ الموضوع بتمعن!
(فبادرت رئيسة المراقبين إلى حذفه بعد أقل من ساعة، وكتبت بتاريخ 21 - 5 - 1999، العاشرة صباحا:
يبدو أنك تريد مخالفة ضوابط الساحة الإسلامية بالمنع من نشر المعتقدات المخالفة لتوجه هذه الساحة فيما نعتقده بالله تعالى ورسوله وصحابته الكرام، والتي هي على معتقد السلف الصالح أهل السنة والجماعة، لذا فأنت ممنوع من الكتابة في هذه الساحة.. وكذلك كل من يتدخل في الخوض بما نعتقده وندين الله تعالى به وسنلقاه عليه.
(مراقبة الساحة الإسلامية حرر الموضوع بواسطة بنت الإسلام 21 - 5 - 99).
(قال (العاملي):
وحديث الدار روته مصادرهم، وخلاصته: أنه عندما نزل قوله تعالى (وأنذر عشيرتك الأقربين) في أول البعثة، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله بني عبد المطلب إلى طعام في بيته وكانوا أربعين رجلا، فأظهر لهم المعجزة بإشباعهم جميعا بكتف شاة وعس لبن، وأخبرهم أن الله تعالى بعثه
الفصل الثاني
الصديق والفاروق لقبان لعلي.. سرقوهما!!
عناوين مواضيع الفصل:
أحاديث الصديق والفاروق
فهل من متأمل...)، قال فيه:
هناك عدد كبير من الأحاديث الشريفة التي تثبت أن لقب الصديق ولقب الفاروق هما من ألقاب أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام..
وسنذكر فيما يلي عددا منها.. بإذن الله..
أولا: رواية سلمان الفارسي وأبي ذر: رويا عن رسول الله (ص) أنه أخذ بيد علي وقال: (ألا إن هذا أول من آمن بي وهذا أول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب الدين والمال يعسوب الظالمين).. وتجده في:
1 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 29، نقله عن المعجم الكبير للطبراني.
2 - تأريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 87 حديث 119، وفي طبعة ج 1 ص 76. حديث 122.
3 - أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي ص 21.
4 - فرائد السمطين للحمويني ج 1 ص 39.
1 - تاريخ دمشق ترجمة الإمام علي ج 1 ص 89 حديث 122 و 124.
2 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي باب 44 ص 187.
3 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 316 و ج 2 ص 35.
4 - لسان الميزان للعسقلاني ج 2 ص 414 و ج 3 ص 283.
5 - وسيلة النجاة للكنهوي ص 133.
6 - الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين ص 149.
ثالثا: رواية أبي ليلى الغفاري:
قال سمعت النبي يقول: (ستكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة هو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهو يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين). لاحظه في:
1 - الإستيعاب لابن عبد البر ج 2 ص 657، وفي المطبوع بهامش الإصابة ج 13 ص 117 رقم 3156.
2 - مناقب الخوارزمي فصل 8 ص 57.
3 - تأريخ دمشق لابن عساكر ج 3 ص 157 حديث 1174.
4 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي باب 44 ص 188 وقد اعترف باعتبار سنده.
5 - ميزان الاعتدال للذهبي ج 1 ص 316.
6 - الإصابة في معرفة الصحابة لابن حجر آخر ج 11 عن ابن عدي.
8 - مودة القربى للهمداني - مودة رقم 6 - حديث 5.
9 - كنز العمال للمتقي ج 11 ص 612 نقله عن الحافظ أبي نعيم.
10 - المناقب المرتضوية للكشفي الترمذي ص 92.
11 - مسند البزار ج 1 ص 38.
12 - مفتاح النجا للبدخشي ص 66.
13 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي باب 15 ص 93 وباب 43 ص 152.
14 - رموز الأحاديث للنقشبندي ص 304.
15 - مناهج الفاضلين للحمويني ص 319.
16 - مناقب العيني ص 16 حديث 25.
17 - أرجح المطالب للآمرتسري ص 23.
18 - فردوس الأخبار للديلمي حرف السين (ستكون بعدي...).
19 - تحفة المحبين بمناقب الخلفاء الراشدين لمحمد بن رستم ص 189.
رابعا: رواية أبي ذر الغفاري: قال أبو رافع: ذهبت إلى الربذة لوداع أبي ذر، ولما أردنا فراقه خاطبنا قائلا: ستقع قريبا فتنة، فعليكم بتقوى الله واتباع علي بن أبي طالب لأني سمعت رسول الله يقول له: (أنت أول من آمن بي وأول من يصافحني يوم القيامة وأنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل وأنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الكافرين وأنت أخي ووزيري وخير من أترك بعدي، تقضي ديني وتنجز موعدي).
لاحظه في:
1 - نقض العثمانية للجاحظ ص 290.
2 - تأريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 88 حديث 120 و 121 و 123.
3 - أسد الغابة لابن الأثير ج 5 ص 287.
5 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 155.
6 - ذخائر العقبى للمحب الطبري أيضا ص 56.
7 - المواقف للقاضي الأيجي ج 3 ص 276.
8 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 13 ص 228 و 215.
9 - مجمع الزوائد للهيثمي ج 9 ص 102.
10 - نزهة المجالس للصفوري ج 2 ص 205.
11 - قرة العينين في تفضيل الشيخين للدهلوي ص 234.
12 - إنتهاء الأفهام للبصري ص 74.
13 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 201.
14 - أرجح المطالب لعبيد الله الحنفي للآمرتسري ص 23.
خامسا: رواية علي بن أبي طالب: روي عنه سلام الله عليه أنه قال: (أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كاذب مفتر، ولقد صليت مع رسول الله قبل الناس لسبع سنين، وأنا أول من صلى معه).
تجده في:
1 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 1 حديث 115.
2 - خصائص النسائي ص 25 حديث 7.
3 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 53 حديث 90، مع اختلاف يسير.
4 - المصنف لابن أبي شيبة ج 12 ص 65 حديث 12133.
5 - السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 107 حديث 8395.
6 - سنن ابن ماجة ج 1 ص 44 حديث 120.
7 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 121 حديث 4584.
8 - تاريخ الطبري ج 2 ص 213 وفي طبعة ج 2 ص 310.
علما بأن هؤلاء قد رووه بأسانيد صحيحة، رجالها ثقات..