والسلام على من اتبع الهدى...
اللهم صل على محمد وآل محمد
وعلى افتراض أن هذه الأحاديث صحيحة فنحن الذين نتبعه ونطيعه فهو الخليفة الرابع تربي في بيت النبوة وشرب منها، ونكن له احتراما وحب (كذا)... لكن الذين يظهرون له الحب الزائف ولم يتبعوه هم الذين شبههم بأشباه الرجال ولا رجال...
إن الذين شبههم عليه السلام بأشباه الرجال لم يكونوا شيعة، وما كان الكلام لشيعته عليه وعليهم السلام، وإنما كان الكلام لمن بيده أمور عشيرته ومن تبع هؤلاء الرؤساء الخونة والعملاء لابن أبي سفيان.
إن الأمير عليه السلام كان يخاطب دولة. والدولة تحوي الطيب والخبيث وإلا على حسابكم تكون الدولة الإسلامية بأجمعها شيعية إلا الخارج عن إمام زمانه...
نشكر الأخ العزيز الفاضل مالك الأشتر على جوابه وأضيف:
إن شر البلية ما يضحك... فقد أصبح أتباع ابن تيمية - الذي أنكر فضائل الإمام علي بل شكك حتى في إيمانه وجهاده وعلمه، أصبحوا من أتباع الإمام علي ويكنون له الاحترام!!! وأصبح المدافعون عن معاوية - محارب أمير المؤمنين عليه السلام، والساب له على المنابر - من المحبين لعلي والمطيعين له!!!
أرأيت احتراما وحبا أكثر من ذلك؟؟؟!!!
ولقد صدق من قال: إن عشت أراك الدهر عجبا!!
وفيما يلي نذكر عددا من المصادر الأخرى لبعض الروايات السابقة، إضافة إلى أحاديث جديدة لم تذكر فيما تقدم:
أولا: عن أبي ذر وسلمان قالا: أخذ رسول الله بيد علي بن أبي طالب، فقال رسول الله (ص): (هذا أول من آمن بي. وهذا أول من يصافحني يوم القيامة وهذا الصديق الأكبر وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل، وهذا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب المنافقين). رواه غير من تقدم ذكرهم:
1 - الشوكاني في در السحابة ص 205، وقال: أخرجه الطبراني في الكبير بإسناد رجاله ثقات.
2 - المتقي في كنز العمال ج 11 ص 616 طبع حلب، رواه عن حذيفة.
ثانيا: قال علي (ع): (أنا عبد الله وأخو رسوله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر، لقد صليت قبل الناس سبع سنين). راجعه في المصادر التالية عدا من تقدم ذكره:
2 - جمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه ج 6 ص 394.
3 - طبقات الشعراني ج 2 ص 55.
4 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ج 2 ص 155 و 158 و 167.
5 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 257.
6 - ذخائر العقبى ص 60.
7 - فرائد السمطين للحمويني ذكره في الباب 49.
ثالثا: عن ابن عباس وأبي ذر، قالا سمعنا رسول الله يقول لعلي: (أنت الصديق الأكبر وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل). راجعه في:
1 - شمس الأخبار للقرشي ص 35.
2 - المواقف للقاضي الإيجي ج 3 ص 276.
3 - نزهة المجالس للصفوري ج 2 ص 205.
4 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ج 2 ص 155، وفي طبعة أخرى بالقاهرة ج 3 ص 136.
5 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 276.
6 - فرائد السمطين للحمويني ذكره في الباب 24.
رابعا: قال علي (ع): (أنا الصديق الأكبر...). راجعه في:
1 - المعارف لابن قتيبة ص 73.
2 - جمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه ج 6 ص 405.
3 - تاريخ دمشق لابن عساكر ترجمة الإمام علي ج 1 ص 53 حديث 90.
4 - الرياض النضرة للمحب الطبري ج 2 ص 155 و 157.
5 - ذخائر العقبى ص 58.
6 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 3 ص 251 و 257.
خامسا: قال رسول الله (ص): (الصديقون ثلاثة: حبيب النجار مؤمن آل يس قال (يا قوم اتبعوا المرسلين)، وحزقيل مؤمن آل فرعون قال:
1 - كنز العمال للمتقي ج 6 ص 152 وفي طبعة أخرى ج 11 ص 601 حديث 32897 و 32898.
2 - السيرة الحلبية للحلبي ج 1 ص 435.
3 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 627 حديث 1072 و ص 655 حديث 1117.
4 - الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 42 طبع الميمنية بمصر.
5 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 123 و 124 وفي طبعة أخرى ص 47.
6 - الرياض النضرة لمحب الدين الطبري ج 2 ص 202 وفي طبعة أخرى ج 2 ص 153.
7 - فردوس الأخبار للديلمي ج 2 ص 581 حديث 3681، وفي طبعة أخرى ببيروت ج 2 ص 421 حديث 3866.
8 - الأمالي للشجري ج 1 ص 139 طبع القاهرة.
9 - تأريخ الخميس للديار بكري المالكي ج 2 ص 275 طبع الوهبية بمصر.
10 - تأريخ دمشق لابن عساكر ج 1 ص 79 حديث 128 و ج 2 ص 282 حديث 805.
11 - فيض القدير للمناوي ج 4 ص 137. وقال: رواه الطبراني والبزار.
12 - التفسير الكبير للرازي ج 27 ص 57.
13 - الدر المنثور للسيوطي ج 5 ص 262 وقال: أخرجه البخاري في تاريخه.
14 - منار الهدى للأشموني ص 289 طبع الحلبي بالقاهرة.
15 - منتخب كنز العمال بهامش مسند أحمد بن حنبل ج 5 ص 30.
16 - مناقب ابن المغازلي ص 245 حديث 293 و 294.
17 - جمع الجوامع للسيوطي كما في ترتيبه ج 6 ص 152.
18 - إتحاف ذوي النجابة للتباني الطيفي ص 156 طبع الحلبي بالقاهرة.
19 - نزل الأبرار للبدخشي ص 64 حديث 3.
21 - شرح النهج لابن أبي الحديد ج 9 ص 172 ط مصر بتحقيق أبو الفضل. وفي ط بيروت ج 2 ص 431.
22 - مناقب الخوارزمي ص 215، وفي طبعة أخرى ص 219.
23 - شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 ص 223 - 226 حديث 938 - 942.
24 - ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 126 و 185 و 233. طبع اسلامبول.
سادسا: لقد ورد في أن قوله تعالى: والذين آمنوا بالله ورسوله أولئك هم الصديقون. نزل في علي بن أبي طالب.. راجع:
1 - فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل ج 2 ص 627 و ص 655 حديث 1072 و 1117.
2 - ذكر كثير من المفسرين حديث النبي (ص): (الصديقون ثلاثة...) المتقدم، في ذيل هذه الآية المباركة. فراجع من ذكرناهم من المفسرين آنفا.
سابعا: ومما يؤيد تسمية أمير المؤمنين علي (ع) بالصديق ما ورد في تفسير قوله تعالى: الذي جاء بالصدق وصدق به أولئك المتقون.. فقد روي أن الذي (جاء بالصدق) هو رسول الله وأن الذي (صدق به) هو علي بن أبي طالب.
راجع ذلك في:
1 - تفسير القرطبي ج 15 ص 256.
2 - تفسير الدر المنثور للسيوطي ج 7 ص 228 وفي طبعة بيروت ج 5 ص 328 قال:
أخرجه ابن مردويه عن أبي هريرة.
3 - كفاية الطالب للحافظ الكنجي ص 233، وفي طبعة أخرى ص 109.
4 - تفسير روح المعاني للآلوسي ج 30 ص 3.
5 - مناقب ابن المغازلي ص 369 حديث 317.
7 - معارج العلى لمحمد صدر العالم ص 91.
8 - شواهد التنزيل للحاكم الحسكاني ج 2 ص 120 حديث 810 - 815.
9 - توضيح الدلائل لشهاب الدين أحمد الشافعي ص 328.
وأخيرا.. نختم حديثنا برواية جميلة يرويها القرشي في شمس الأخبار ص 33 عن النبي الأكرم (ص) أنه قال: (قال لي ربي ليلة أسري بي: من خلفت على أمتك يا محمد؟ قال: قلت: يا رب أنت أعلم.. قال: يا محمد، انتجبتك برسالتي واصطفيتك لنفسي، وأنت نبيي وخيرتي من خلقي، ثم الصديق الأكبر الطاهر المطهر الذي خلقته من طينتك وجعلته وزيرك وأبي سبطيك السيدين الشهيدين الطاهرين المطهرين سيدي شباب الجنة، وزوجته خير نساء العالمين.. أنت شجرة وعلي غصنها وفاطمة ورقها والحسن والحسين ثمارها، خلقتهما من طينة عليين وخلقت شيعتكم منكم، إنهم لو ضربوا على أعناقهم بالسيوف ما ازدادوا لكم إلا حبا.. قلت: يا رب ومن الصديق الأكبر؟ قال: أخوك علي بن أبي طالب). اللهم اجعلنا من شيعة محمد وآل محمد وأنصارهم قولا وعملا.
والسلام على من اتبع الهدى...
الذين وبخهم أمير المؤمنين علي عليه السلام ووصفهم بأنهم أشباه الرجال..
مهما قلت فيهم فقد كانوا معه، وحاربوا معه الناكثين والمارقين والقاسطين..
فهم أقرب إليه من عدوه معاوية والطلقاء الذين كان يدعو عليهم في قنوته!
وإن كنت ترى يا أخ (عالم نجد والحجاز) أنك أقرب إليه منهم، فمرحبا بك.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وعجل فرجهم، والعن أعداءهم...
من الذي سمى عمر بالفاروق؟
(وعقب عليه (العسكري) بتاريخ 18 - 2 - 2000، الخامسة صباحا:
حياك الله أخي الحبيب نصير المهدي، وأدامك الله نصيرا للمهدي:
تسميته بالفاروق: قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال، قال ابن شهاب: بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق، وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم، ولم يبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر من ذلك شيئا. انتهى.
وبذلك يتبين أن السارق وخطة السرقة كليهما.. يهوديان!!
الفصل الثالث
علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله
عناوين مواضيع الفصل:
علي أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
أخرج الترمذي في صحيحه (ج 2 ص 319) بسنده عن ابن بريدة عن أبيه قال: كان أحب النساء إلى رسول الله فاطمة، ومن الرجال علي.
ورواه الحاكم في المستدرك (ج 3 ص 155) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. انتهى. ورواه النسائي في خصائصه (ص 29). ورواه ابن عبد البر في الإستيعاب (ج 2 ص 751).
وأخرج الترمذي كذلك في (ج 2 ص 310) عن عائشة مثله، وصححه الحاكم ج 3 ص 157.
وأخرج الحاكم (ج 3 ص 154) عندما سئلت عائشة عن علي قالت:
تسألني عن رجل والله ما أعلم رجلا كان أحب إلى رسول الله من علي.
وقال هذا حديث صحيح الإسناد. ورواه النسائي (ص 29).
وأخرج أحمد بن حنبل (ج 4 ص 257):... فسمع أبو بكر صوت عائشة عاليا وهي تقول: والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني (مرتين). ورواه النسائي ص 28 وقال فيه: وأهوى لها ليلطمها...
وكذلك أخرج ابن حجر وابن الأثير في أسد الغابة (ج 5 ص 547):
أن عليا عليه السلام أحب الناس إليه صلى الله عليه وآله وسلم.
ويؤيد هذه الأحاديث حديث الطائر المشوي، الذي ينص على أن عليا أحب الخلق إلى الله وإلى رسوله، الذي أخرجه كل من: الترمذي في صحيحه (ج 2 ص 299). والنسائي (ص 5). وابن الأثير (ج 2 ص 30).
والمحب الطبري (ص 61). والحاكم (ج 3 ص 130). وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين. والهيثمي في مجمعه (ج 9 ص 125). وأبي نعيم في حليته (ج 6 ص 339). والبغدادي في تاريخه (ج 3 ص 171) والمتقي في كنزه (ج 6 ص 406). وهكذا استفاضت الروايات في ذلك.
ولكن أيدي الوضع التي لا يروق لها ثبوت مثل هذه الفضائل لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حاولت صرف هذه الفضيلة عنهم وإثباتها لغيرهم.
علي أفضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله
الموضوع منقول من شبكة هجر الإسلامية.
وأي شخص يريد الإضافة، فليفعل مشكورا:
المسيح عيسى بن مريم عليه السلام يتشرف أن يكون عبدا لعلي بن أبي طالب.
لم أكن أتصور أن يصل الضلال إلى هذا الحد!
كيف يتصور عاقل فضلا عن مسلم أن يكون علي رضي الله عنه أفضل من واحد من أولي العزم من الرسل!!
زر هذا الموقع لتستمع إلى شيخ شيعي وهو يقول: إن المسيح عليه السلام يتشرف أن يكون عبدا لعلي!!
روى عن طريق أبي داود الطياليسي وغيره، عن الحكم بن عبد الرحمن أبي نعيم عن أبيه عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، إلا ابني الخالة يحيى وعيسى عليهما السلام). قصص الأنبياء للإمام أبي الفداء إسماعيل بن كثير.
فإذا كان الإمام الحسن والإمام الحسين عليهما السلام سيدا (كذا) نوح وإبراهيم وموسى وهم أنبياء أولي (كذا) عزم على ما ذكر بالحديث السابق،
يا محب السنة يا حبيبي، يا فلذة كبدي لا تكتب مثل هذا الكلام:
(لم أكن أتصور أن يصل الضلال إلى هذا الحد).
يا أخي أنت في هذه الصفحة مظهر من مظاهر الضلال، فلا تحسب نفسك فاهما، وتقول إن هذا ضال وذاك منحرف!
ويا أخي إذا ناقشنا قضية الخلافة ورأينا أن علي (كذا) أحق بها وأن الله خصه بها بعد نبيه (ص) فإن الأمر يعد من البديهيات. فما قولك بحديث النبي (ص) الذين يقول فيه: (إن علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل).
أو في رواية أخرى.. (كأنبياء بني إسرائيل).. فما بالك بالإمام!
يا أخي يا أخي، أهجر هذا الأسلوب البدوي والأعرابي في الكلام...
والسلام.
لقد كنت قبل كتابة هذا المقال أظن أني أخاطب قوما لهم عقول. وكنت جازما أن من يطلع على ما كتبت من الشيعة سيبادر إلى تخطئة ذلك الشيخ ... ولكن تبين لي أن الجميع على شاكلته.
أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط.
يا صاحب العقل الوافر.. ما دام أعلى مكان في الجنة يوم القيامة هو جنة الفردوس. وهي كما روينا ورويتم مسكن النبي وآله وإبراهيم وآله صلى الله عليهما وآلهما، فإن آل النبي مع النبي وعلي أولهم.. فما العجب إذا كان مقام علي ملحقا بمقام النبي وفوق مقام بقية الأنبياء، ما عدا إبراهيم عليهم السلام؟!!
وثانيا، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي.
وثالثا، روى الترمذي وحسنه أن النبي صلى الله عليه وآله أخذ بيد حسن وحسين وقال: من أحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة!!
فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك، ولا تقدم بطون قبائل قريش عليهم، بل أحبهم وأطعهم، لتكون أنت ملحقا بدرجة نبيك التي هي فوق درجة عيسى وموسى عليهم السلام. وأرنا عقلك يا صاحب العقل!!
قال تعالى (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض..). البقرة - 253.
وقال محب السنة: (ثم إن الموازنة بين أحد من الناس كائن من كان ولو كان الصديق أبو بكر أو الفاروق عمر أو ذو النورين عثمان وأحد من الأنبياء فضلا عن أولي العزم من الرسل تدل على سفاهة ما بعدها سفهة وضلال ما بعده ضلال، وإن رغم أنف من لا يرضى بذلك).
إلى العاملي: أما قولك: يا صاحب العقل الوافر، فقد عرفت نعمة العقل وحمدت الله عليها من قديم، ولكن معرفتي بهذه النعمة ازدادت لما اطلعت على معتقدات الشيعة من خلال الكتب والمناقشة عبر الإنترنت، فلله الحمد أولا وآخرا وظاهرا وباطنا، أن جعلني مسلما سنيا.
أما أنت فالذي ظهر لي أنك تقبل أي ضلالة مهما كانت درجة منافاتها للعقل بشرط أن يكون القائل لها شيعيا، ولا تكتفي بذلك بل تدافع عنها وتسوغها وتسعى جاهدا لإقناع الآخرين بها. ومن الأمثلة على ذلك قبولك:
1 - دفاعك عن قول من قال من علمائك أن أكل... الأئمة + شرب...
= دخول الجنة (معذرة مكان النقط معروف لديك والحياء يمنعني من التصريح به).
2 - قبولك لفتوى الخامنئي الذي جوز وضع نطفة رجل أجنبي في رحم امرأة لا تنجب.
3 - ردك لكلام الله الصريح في فضل الصحابة والثناء عليهم والرضى عنهم، ودفاعك عن أبي طالب الذي لم يثبت أنه أسلم لا بكتاب ولا سنة.
والأمثلة أكثر من أن تحصر أو تحد بعدد.
فلو أنك فكرت قليلا لما قلت هذا الكلام لأنه في غير موضعه، فنحن لم نتكلم في الثواب في الآخرة، وإنما تكلمنا في الفضل، وشيخكم يقول: بأن المسيح صلى الله عليه وسلم يتشرف بأن يكون عبدا عند علي! (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا). وبمثل ما تقدم يجاب عما رواه الترمذي.
أما قولك: وثانيا، الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي.
فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام أن المهدي أفضل من عيسى بل قالوا:
إن ذلك دال على أن عيسى يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل بمقتضاها وأن تأخره عن الصلاة يكون في بداية الأمر، ثم يكون المهدي تابعا لعيسى ومقتديا به في الصلاة وغيرها.
أما قولك: فلا تجادل في مقام أهل بيت نبيك، ولا تقدم بطون قبائل قريش عليهم.
فأنا ولله الحمد ليست الغاية عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج المخالف، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد أنه الحق، ولدي الاستعداد للتنازل عن قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو الحق، لأن الأمر عندي ليست حلبة
فهذا ما هداني له عقلي الذي تهزأ به، والفضل كله لله سبحانه وتعالى.
أما احتجاجك يا ذو (كذا) الفقار بقول الله تعالى: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض. البقرة 253. وقال تعالى (ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض.. الإسراء 55، فيبدو أنك لم تفهم ما كتبته، فأعد قراءته مرة أخرى، وعندها سيتبين لك أن الكلام ليس في المفاضلة بين النبيين الذي هو حقيقة دل عليها القرآن ولكنه في المفاضلة بين النبيين وغيرهم، إلا إذا كنتم تعتقدون أن عليا من النبيين فهذا موضوع آخر.
إلى محب السنة: هل مسألة التفضيل مسألة عقلية، أو نرجع فيها إلى النصوص الشرعية؟
إلى محب السنة، بعد السلام:
قلت: (أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط).
أقول: أما والله لقد احترنا بين اللتيا والتي، وهل يكون في الجنة غير الشباب هذا أولا.
ثانيا، قلت: (في جواب قول العاملي) الإمام المهدي عليه السلام أقل مرتبة من علي عليه السلام، وقد رويتم وروينا أن عيسى عليه السلام عندما ينزل في آخر الزمان يصلي خلف المهدي: فلم يفهم أهل السنة من هذا الكلام أن المهدي أفضل من عيسى. بل قالوا إن ذلك دال على أن عيسى يتبع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ويعمل بمقتضاها، وأن تأخره عن الصلاة يكون في بداية الأمر، ثم يكون المهدي تابعا لعيسى ومقتديا به في الصلاة.
أقول: إقرأ واعقل: (وروى هشام بن عروة، عن صالح مولى أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال: (فيمكث في الأرض أربعين سنة).
وقد بينا نزوله عليه السلام في آخر الزمان في كتاب (الملاحم)، إلى أن يقول ابن كثير: وأنه ينزل على المنارة البيضاء بدمشق وقد أقيمت صلاة الصبح.
فيقول له إمام المسلمين: تقدم يا روح الله فصل، فيقول: لا، بعضكم على بعض أمراء، مكرمة الله لهذه الأمة. وفي رواية فيقول عيسى عليه السلام:
إنما أقيمت الصلاة لك فيصلي خلفه، ثم يركب ومعه المسلمون في طلب المسيح الدجال فيلحقه عند باب لد فيقتله بيده الكريمة. كتاب قصص الأنبياء لابن كثير.
الأخ محب السنة، أشكر الله أني لم أهزأ بعقلك، وأن كل ما كتبته لك في هذا المجال سابقا ولا حقا كان جوابا على اتهامك الشيعة في عقولهم!
ألا تذكر موضوعك (هل لكم عقول تميزون بها.. وما في معناه)؟
أما ملاحظتك علي بأني أقبل ما يخالف العقل إذا كان الذي قاله شيعيا، وأحاول تبريره.. فإني أعتقد بعصمة النبي وآله الذين نص عليهم النبي فقط، ولا أدعي لنفسي العصمة ولا للشيعة.. ولئن كنت شيعيا بالولادة والوراثة..
فقد بحثت بتجرد سنين كثيرة، فطابقت قناعاتي أكثر موروثاتي، فما ذنبي، وماذا تريدني أن أصنع؟.. ومع ذلك فأنا والحمد لله مستعد لقبول الدليل حتى لو خالف ما وصلت إليه.. وأسأل الله لي ولك أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه.
وأما دفاعي عن المسألة ذات الصيغة السخيفة التي طرحها بعضكم من أن بعض الشيعة يرون طهارة دم النبي والإمام وبولهما، والتبرك بشربه!! فقد أجبت فيها مجملا بسبب سخافة الطرح، وإلا فأنا أعتقد بأن النبي صلى الله عليه وآله (بشر وليس كبقية البشر) وأن تركيب جسمه الشريف يختلف فيزيائيا عن غيره وإن اشترك معه في البشرية.. وأن طينة أهل بيته من طينته ونورهم من نوره. ويكفي دليلا على ذلك ما ثبت عندنا وعندكم في الشخص الذي شرب دم حجامة النبي صلى الله عليه وآله..
.
وأما دفاعي عن فتوى السيد الخامنئي، فأنا لا أفتي بها وأناقش بها علميا، ولكن لا أرى أنها تستحق التهويل الذي هولتم به.. وإن كانت غير عادية، فإن عندكم الكثير من أمثالها وأغرب منها!
وهل أبقت وصية النبي بالثقلين وإطاعتهما، وخطبة الغدير وبيعته، عذرا لمسلم أن يتخلف عن علي؟!!
وهل أبقت مواجهتهم للنبي: إنا لا نريد وصيتك ولا كتابتك ولا سنتك، وحسبنا كتاب الله!!! مجالا لمسلم لكي يدافع عنهم؟!!
يا محب السنة، أنتم كفرتم البغدادي والقذافي لأنهما قالا بعد أربعة عشر قرنا، ربع ما قاله الصحابة وواجهوا به نبيهم، ومنعوه من تأمين الأمة من الضلال إلى يوم القيامة!!
يا محب السنة، وحقك إن بطون قريش ائتمرت بينها، وتملص رؤساؤها من بعث أسامة، ورفضوا السنة جهارا نهارا، وواجهوا بذلك نبيهم!!!
وأما تفريقك في موضوعنا بين الثواب والأفضلية فإن التحقيق أنهما متلازمان، وأن الأفضل من الأنبياء وغيرهم هو الأكثر ثوابا عند ربه.
وإذا قبلت أن عليا مع النبي في ثوابه وملحق بدرجته، فقد قبلت أفضليته على عيسى عليه السلام وغيره.
وأما تعبير الشيخ الذي ذكرته بأن عيسى يفتخر أن يكون عبدا لعلي عليهما السلام، فلا أوافق عليه لخشونته، ولكن درجة علي والمعصومين من أهل البيت النبوي يوم القيامة هي من درجة النبي صلى الله عليه وآله.
وأما كلامك في عدم جواز التفضيل بين الأنبياء أو تفضيل أحد عليهم، فهو بحث مفصل، والصحيح أن ذلك يتبع الدليل، وأن الأحاديث تدل على
وختاما، فإني أسجل إعجابي بقولك: (فأنا ولله الحمد ليست الغاية عندي من النقاش حب الغلبة وإحراج المخالف، ولكنني أدعو إلى ما أعتقد أنه الحق، ولدي الاستعداد للتنازل عن قولي إذا ظهر لي أن قول المخالف هو الحق، لأن الأمر عندي ليست حلبة مصارعة، بل دين أدين الله تعالى به وقائدي ورائدي فيما أقول وأكتب وأعتقد كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا أتعصب لقول أحد من الناس خالف قوله كلام الله وكلام رسوله ابتداء من أبي بكر الصديق إلى آخر واحد من علماء الأمة. فهذا ما هداني له عقلي الذي تهزأ به والفضل كله لله سبحانه وتعالى). انتهى كلامك.
وهو كلام منطقي عقلاني، معاذ الله أن أهزأ به.. وشكرا.
إلى محب أهل السنة. أنت قلت: (أما من يحتج بحديث الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فهو لم يتمعن ولو قليلا في اللفظ فهما سيدا الشباب فقط).
أريد أن أقول أن أهل الجنة كلهم من الشباب. وكثيرة هي الروايات التي تخبر بأن أهل الجنة أعمارهم ثابتة على 33 سنة، وأنهم شباب لا يحشرون طاعنين ولا شيوخ (كذا) بل يحشرون بأحسن صورة. فراجع أنت أخبار أهل الجنة.
وبذلك يكون الحسن والحسين سيدا (كذا) كل من في الجنة.
من الأدلة على تفضيل أمير المؤمنين علي عليه السلام على المسيح عليه السلام: الآية الشريفة: (فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبناءكم ونساءنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله الكاذبين).
وعلي عليه السلام هو المعني ب: أنفسنا في الآية الكريمة والمراد منها المماثلة.
وفي خبر الطائر المشوي: (ائتني بأحب خلقك إليك) فلم يستثن منهم الأنبياء عليهم السلام.
وأخرج البيهقي عن رسول الله (ص) أنه قال: (من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه وإلى نوح في تقواه وإلى إبراهيم في حلمه وإلى موسى في هيبته وإلى عيسى في عبادته فلينظر إلى علي بن أبي طالب). فقد اجتمع فيه ما تفرق فيهم، فهو أفضل من كل واحد منهم. والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين.
حان الوقت للإجابة على الأسئلة التي تطرحها الوهابية حول تلك التسجيلات المرئية، والتي يقولون إن فيها كفرا ومغالاة في الأئمة عليهم السلام، وأنا سأجيب على النقاط واحدة تلو الأخرى، شيئا فشيئا حتى
النقطة الثالثة: (النبي عيسى عليه السلام يتشرف أن يكون عبد للإمام علي عليه السلام. كعادة الوهابية أخذوا الأمور بمقاييسهم، وأخذوا المسطرة الوهابية وقاسوا قول النبي: (عيسى يتشرف أن يكون عبدا للإمام) وقالوا:
إن هذا الكلام باطل، فربما وضحوا كيف أن القول هذا باطل، ولكن الحمد لله أنهم حينما سمعوا هذه الكلمة لم يقولوا (عبدا) بمعنى أنه يعبد الإمام علي (ع)، وإنما عنى بها القائل أنه خادما (كذا) للإمام علي (ع)، وقد وضعوا كلمة (خادم) بين قوسين. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل أيجوز أن يكون النبي عيسى متشرفا في خدمة الإمام علي (ع)، أم لا؟
وإذا قال أحدهم كلمة معينة، فهل سألوا بموضوعية عن الجواب؟ بالطبع لا، فهم مباشرة يدعون عدم صحة الكلام من غير تدبر، ولا تعقل، ولا سؤال ولا تمحيص لذلك سنخطو خطوة بخطوة حتى نصل إلى النتيجة المطلوبة، وسنرى إن كان هذا الكلام باطلا أم حقا.
أولا: هل يجوز أن يكون النبي خادما لنبي آخر؟
لو قرأنا القرآن لوجدنا أن هناك دليل على أن الأنبياء كانوا يتشرفون في خدمة بعضهم البعض، وإليك هذه الآيات: وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضي حقبا... فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا) (الكهف 60 - 62). ولو سألنا من هذا الذي يسميه القرآن فتى، لعرفنا أنه يوشع بن نون والذي هو نبي.