ثم سرد محمد إبراهيم، أكثر الآيات في نبي الله إبراهيم عليه السلام، وتابع قائلا: فما الذي يجعل منزلة علي والأئمة فوق منزلة سيدنا إبراهيم الذي جعله الله إماما، وأثبت ذلك في كتابه الكريم؟ هذا هو السؤال الذي يتهرب الشيعة من الإجابة عنه ويلفون ويدورون حوله (فيما عدا الفاضل الموسوي الذي أشهد له بحسن الحوار وعدم اللف والدوران).
أسألك سؤالا بسيطا أرجو أن تجيبني عليه:
هل مقام نبينا محمد أعلى من مقام إبراهيم صلى الله عليهما وآلهما، أم لا؟
(ورد (محمد إبراهيم)، الثانية عشرة والثلث صباحا:
أرجو عدم الخروج عن موضوع الصفحة بتمييع الموضوع وتشتيته:
لم يذكر أحد هنا بتفضيل سيدنا إبراهيم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. ولكن الإشكالية واضحة في تفضيل إمامة علي على إمامة خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام. الموضوع هو التفضيل بين الإمامين، ولكن واضح من ردك السريع جدا أنك لم تقرأ الرسالة أبدا ولم تقرأ آيات القرآن الكريم ولم تقرأ إشارات إلى عدم تفضيل أحد على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.
لا أريد تمييع الموضوع يا محمد إبراهيم بل أريد أن يفتح الله ذهنك لفهمه وتعقله.. وقد أجبتني بأن نبينا صلى الله عليه وآله أفضل من إبراهيم، فقد انحلت المشكلة.. لأنه هو صلى الله عليه وآله نص على أن عليا معه وفي درجته يوم القيامة..
إن مشكلتكم أنكم لا تتعقلون أن آل محمد معه في درجته في الآخرة!!
فقد فرقتم بينهم في الدنيا، وتريدون التفريق بينهم في الآخرة!! ويأبى الله إلا أن يكونوا مع نبيه في الفردوس في درجة الوسيلة، كما نصت الأحاديث الصحيحة.. ويأبى الله إلا أن تصلي الأمة في صلاتها على آله معه..
ولكنكم يصعب عليكم فهم ذلك، بسبب التزريق في أذهانكم، وتربيتكم على إسلام الحكومات القرشية المخالفة لبني هاشم، المقصية آل نبيها عن الحكم!!
الأخ محمد إبراهيم... السلام عليكم،
بخصوص قضية تفضيل الإمام علي وباقي الأئمة على الأنبياء عليهم جميعا أفضل الصلاة والسلام، والتي قد جاء بعضها في الرد من قبل بعض الأخوة على ما تسميه أنت بالإشكالات، وهي ليست بإشكالات إلا بسبب قصور
1 - من خلال ما كتبت يتبين أنك تقارن بين فكرتين.
الأولى: هو فضل مرتبة الإمامة على مرتبة النبوة.
والثانية: هي فكرة تفضيل إمام على إمام ونبي في نفس الوقت، وتعتبر أن بينهما تناقض وإشكال (كذا). الجواب هو: كلا يا أخي، فالمسألة هنا ليست واحد زائدا واحد (كذا) يساوي اثنين، فليس معنى أن إبراهيم عليه السلام قد جمع النبوة والإمامة قد صار الأفضل.. نعم النبوة شرف ومكانة عند الله ولكن الإمامة أفضل والإمامة مراتب ودرجات. كما النبوة مراتب ودرجات تبينها القرائن والأدلة من القرآن نفسه ومن السنة المطهرة. وهنا مربط الفرس كما يقولون حيث الاختلاف بيننا وبينكم في فهم مدلولات الآيات وتفسيرها، وفي الأخذ ببعض الأحاديث وترك الآخر. فبحسب الأدلة والقرائن القرآنية والروايات المعتبرة لدى الشيعة فهم يقولون بهذا الرأي..
وليس بسبب مقارنة سطحية بين مرتبة الإمامة ومرتبة النبوة.. وحيث الاختلاف بيننا وبينكم على قبول أو رد مثل هذا الروايات أو التفاسير، فالأولى أن يكون النقاش على صحة هذه الأدلة من عدمه. وعليه يكون إثبات أو نفي ما يذهب إليه الشيعة في هذا الأمر.
وبعيدا عن الأدلة والحجج النقلية، أورد هنا مثالا قد يصلح لأن يقرب لك المعنى المراد بشكل عقلي، وإن كان لا يصلح أن يكون حجة أو إثبات للقول بالتفضيل المشار إليه: هب أن لديك شخصين قد تقدما لوظيفة، وجرت بينهما مفاضلة، الأول لديه شهادة جامعية بمعدل مرتفع، لكن معدل
طبعا الأول، وذلك لأن الفيصل هنا هي الشهادة الجامعية، فهي الأعلى مرتبة فلا أحد ينظر إلى الشهادة الأدنى وهي الثانوية وكم معدلها.
قد لا يكون المثال ملائما تماما ولكن أرجو أن تكون قد فهمت مرامي من عرض المثال. فإبراهيم عليه السلام نبي وإمام، وعلي عليه السلام إمام فقط لكنه في إمامته أفضل من النبي إبراهيم (الإمام) بحسب أدلة أخرى.
وحيث أن المعيار هو الإمامة كان علي هو الأفضل، كيف لا وهو إمام المتقين وقائد الغر المحجلين، إمام لخير أمة أخرجت للناس، وأمين على خاتمة الرسالات، ومبلغ لها للبشرية من بعد ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
2 - اعتمدت أخي الكريم في نفي التفضيل لعلي على النبي إبراهيم عليهما السلام بكثرة ما ورد في القرآن الكريم من آيات في مقام النبي إبراهيم ومكانته عند الله وعدم ورود مثل ذلك، بل لا شئ عن الإمام علي عليه السلام.
المسألة يا أخي لا تحسب بمجرد ورود ذكر شخص من عدمه، أو بعدد الآيات التي وردت في حقه، فسياق الآيات والهدف منها كما أفهمه أنا هو إيراد العظة والعبرة للرسول الأكرم (ص) والتذكير بالماضين من أنبياء ومصلحين، بما يناسب الحاجة لها، لتقوية عزم الرسول في مواصلة الدعوة لله تعالى، مع ملاحظة القاسم المشترك بين محمد (ص) ومن سبقه من الأنبياء، ألا وهي تبليغ الرسالة السماوية.
وللتذكير هنا فإنه من الثابت لدينا (ولا أدري إلى أي حد تختلفون معنا في ذلك) ورود آيات كثيرة في حق علي وبقية أهل البيت عليهم السلام منها آية التطهير، وآية المباهلة، وسورة الدهر، وآية التصدق بالخاتم، وغيرها كثير، قد أوردها المفسرون، وإن كانت لم تصرح باسم الإمام علي (ع) أو غيره ... ولا أدري رأيكم في مثل هذه الأحاديث التي تفيد بهذا المعنى.
مثال آخر: وهو تفضيلكم لأبي بكر وعمر بن الخطاب على بقية الصحابة.
فهل لأي منهما ذكر صريح في القرآن؟ حسن، فهذا القرآن يذكر اسم أحد الصحابة صراحة ألا وهو زيد مولى رسول الله (ص) فهل لذلك معنى في التفضيل؟ كلا. طبعا قد تقول لي: أن المراد هنا التصريح بالاسم مع ذكر فضيلة أو منقبة.
أقول لك: نعم وحتى ذكر الفضيلة أو المنقبة بدون التصريح يؤدي لنفس الغرض، إذا أفادت القرائن الأخرى ثبوت نسبة تلك الفضيلة لشخص ما.
وأما التصريح بذكر الاسم فهو عائد لاعتبارات أخرى لا دخل لها بالتفضيل.
ختاما: أريد التنويه إلى أنني قد كتبت هذه الكلمات لا للدخول في حوار أو إقناع أحد، بل لمجرد عرض وجهة نظر، فأنا أعتقد أن مثل هكذا قناعات في مجال العقيدة لا تغيرها بضع كلمات.
كما أهيب بك أخي الكريم محمد إبراهيم، البعد عن أسلوب التحدي في طرح المواضيع من مسلسلات إشكالية أو غيرها، والذي قد يؤلب عليك من يرى في ذلك تعدي (كذا) على عقيدته، فيسمعك ما لا تحب.
عذرا على الإطالة، والحمد لله رب العالمين.
درجة علي في الجنة ثاني درجة النبي (ص)
نوقش هذا الموضوع في شبكة هجر، من تاريخ 5 - 10 - 1999:
طرح المدعو مقدام موضوعا يسأل فيه عن درجة أئمتنا أهل البيت عليهم السلام يوم القيامة، وهل نفضلهم على الأنبياء؟ وطلب فيه أن لا أجيب أنا!!!
ولو كان يريد فهم مذهبنا لما اشترط من أول الموضوع أن لا يجيبه شيعي!!
ثم قلده مشارك!! فطلب أن لا أدخل في مواضيع نقاشه!!
فقلت له: الحمد لله أني لا أحتاجكم لكي تحددوا لي تكليفي الشرعي والأخلاقي في أن أكتب في رد التهم والافتراءات والشبهات التي تطرحونها ضد أهل البيت ومذهبهم وشيعتهم.. فعندما أرى لزوما لذلك سأكتب ولا أسمع لرأي مقدام ولا محجام..
يتفق جميع المسلمين على أن النبي صلى الله عليه وآله شفيع المحشر، وأن درجته في جنة الفردوس في مساكن الوسيلة.. وقد ورد أنها أعلى مساكن الجنة وفيها إبراهيم وآل إبراهيم ومحمد وآل محمد.. فآل محمد صلى الله عليه وعليهم، معه يوم القيامة، في درجته، تابعون له، ملحقون به.. وبهذا تكون درجتهم أعلى من درجات جميع الأنبياء!!
ولكن النواصب الذين يحسدون آل محمد، ويحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، سعوا للتفريق بين الرسول وآله في الدنيا وقدموا غيرهم عليهم..
بل ورد أن درجة الوسيلة في الفردوس تتسع لأهل البيت، ولشيعتهم معهم!!
فما رأيك يا مقدام في الحديث التالي الذي رواه الترمذي وحسنه؟؟؟!!!
- قال الترمذي في ج 4 ص 331: عن علي بن أبي طالب أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ بيد حسن وحسين وقال: من أحبني وأحب هذين وأباهما وأمهما كان معي في درجتي يوم القيامة!!! هذا حديث حسن. انتهى.
فلا تناقش يا مقدام في درجتهم، ولا تحاول تقديم غيرهم عليهم، ولا تتسلح بالأنبياء عليهم السلام.. وأنصحك أن تحبهم وتطيعهم، وتتبرأ من مبغضيهم، حتى تصير أنت معهم ويغبطك الأنبياء على درجتك!!!
أنا أشكرك كل الشكر، وأسأل الله أن يجعلك سيفا من سيوف آل محمد عليهم السلام، ودرعا من دروعهم تذب عنهم العاديات، وترمي نفسك دونهم في اللهوات، وأقر الله بك عيونهم، وأسعد قلوبهم وأسعدك ووالديك وما ولدا بمجاورتهم، وجعلك علما من أعلام غائبهم يوم الأخذ بثأرهم، بحق محمد وآله ومظلوميتهم.
أين جواب المقدام والمقدامون..
لقد أردت ردي... وردي أني لا أريد أن أناقشك...
فهل تفعل بالمثل، أرجو ذلك...
لا تناقشني.. واهرب ما شئت!
ولكن استفد من صحاحكم في معرفة درجة أهل البيت وشيعتهم يوم القيامة!! ولا أعدك أن لا أجيبك، لأنك لست مناقشا تريد معرفة الحق..
بل صاحب غيظ تريد التمويه والأذى. ومع أن البركة في كل واحد من الأخوة الشيعة، وقدت لمست أنت منهم قوة المنطق والحمد لله.. لكن واجبي الشرعي مشاركتهم في رد تهمك الباطلة، وشبهاتك المغرضة!
حديث الترمذي يقصد به الدرجة في الجنة وليس الوسيلة التي هي للرسول فقط. وإلا ما معنى دعائنا له بعد كل أذان: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه اللهم مقاما محمودا الذي وعدته إنك لا تخلف الميعاد. وقال صلى الله عليه وسلم: من دعى لي بهذا الدعاء حلت عليه شفاعتي يوم القيامة. والدرجة المقصودة في حديث الترمذي هي: الفردوس الأعلى مقام الأنبياء والرسل والشهداء والصديقين.
وإذا أخذنا بكلامك يا عاملي فإن كل من يحب الحسنين هو مع الرسول في الدرجة العالية أي: الوسيلة. وهذا بلا شك خطأ.
وما الوسيلة إلا للرسول عليه الصلاة والسلام.
أعد النظر في تصورك عن الجنة وسعتها، والكرم الرباني والنبوي فيها، يا صارم.
إذا قال ملك إسبانيا: عندي منطقة اصطياف خاصة في إسبانيا، أقدمها خصوصيا إلى الملك فهد، وأدعوه إلى الاصطياف فيها.. فهل معنى ذلك أنها هدية ودعوة للملك وحده بدون أهل بيته وأتباعه الخاصين؟!!
يا صارم.. لقد فعل تحالف قريش (المستحيل) للتفريق بين النبي وأهل بيته في الدنيا.. فما لك تقلدهم وتريد التفريق بينه وبينهم في الآخرة؟!!!
حديث الترمذي صحيح، وصريح في أن أهل البيت ومحبيهم مع النبي صلى الله عليه وآله في نفس درجته في الجنة.. يعني يكونون معه حيث يجعله ربه فوق درجة الأنبياء، ويكرمهم مما يعطيه ربه!!
فلا تناقش في درجة أهل بيت النبي بالمحال كما يفعل مقدام، فهم معه أينما فرضتموه!! ولا تبخل عن الله ورسوله!! واترك ابن تيمية وبني أمية، وتعال معنا، لتكون مع نبيك في درجته إن شاء الله!!
أنا مع نبيي إن شاء الله وأقول أن الوسيلة للرسول فقط. ولكنكم تريدون أن تجعلوا الأئمة في درجة خير البشر أجمعين، وما كرامتهم إلا من الرسول وإنني أحبهم لحبي للرسول (ص). ولا تقل أجمع العلماء في أن من يحب الحسنين يكون مع الرسول في الوسيلة. فالإجماع واقع على أن الرسول (ص) هو صاحب الوسيلة، وما دعاؤنا له إلا من أجل ذلك. ثم إني أحب الرسول أكثر من نفسي وولدي وأهلي أجمعين فما تكون درجتي بالجنة؟؟؟. فالأولى
فأين نحن من درجة حبيب الله؟؟؟.
إذا هذا دليل على أن الدرجة هي الفردوس وليس الوسيلة، بثبوت ذلك من الأحاديث المتواترة في فضل السبطين. أما الأمويين (كذا) وابن تيمية وتحالف قريش المزعوم فلهم رب يحاسبهم ويحاسبك. وأما أنا فأقول بما قال علماؤنا من أن آل البيت حبهم من ضرورات مذهب أهل السنة والجماعة.
وأما أن أساويهم في درجة الرسول (ص) في الجنة، فهذا لم يثبت، بل الرسول دعى لهم أن يذهب عنهم الرجس. الرجس لغة: هو الشرك. فكيف أقول بمن دعى لهم الرسول أن يطهرهم أنهم في درجة واحدة مع خير البشر، وأفضل الأنبياء سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. وما بالك في جميع الناس الذين يحبون الحسنين يصبحون مع خير البشر في الوسيلة، فبماذا يتميز الرسول إذا؟؟
الأخ المسلول السلام عليكم، سؤال لو سمحت: متى نزلت آية التطهير؟.
متى نزلت آية القربى (قل لا أسألكم عليه أجرا...) متى نزلت آية (فقل تعالوا ندعوا أبنائنا وأبنائكم...).
ولك مني مزيدا من الشكر والامتنان، وصلى الله على محمد وعترته.
إن كنت مؤمنا بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فلا بد لك من الاعتقاد بأن أهل بيته الطاهرين معه بنصه، وتصريحاته العديدة.. ولئن
ولا يمكنك أن تتخلص منها وتقفز عنها، ولا من حديث الترمذي الصريح!!
والعجيب في أمركم أن النبي يقول (محمد وآله) وأنتم تقولون محمد فقط!!!
أو محمد وأصحابه!! وتزعمون أنكم تحبونه، وأنكم تابعون لسنته!!
والدعاء بالوسيلة أيها الفاهم، أصله مقدمة للصلاة على النبي وآله، ولكن دين الحكومات القرشية فصل الدعاء بالوسيلة عن الصلاة عليهم..
وعندي بحث في ذلك من مصادركم، سأنشره إن شاء الله!!
والتطهير في الآية ليس مجرد دعاء ولا إرادة تشريعية، وإلا لما كان فرق بين من أراد الله تطهيرهم وغيرهم من المسلمين! ولكان تخصيصهم بالآية غلطا!!
بل هو إرادة تكوينية، وإخبار عن فعل إلهي!!
إلى الأشتر: لا أرى وجها للمقارنة بين درجة الوسيلة الخاصة برسولنا، ودرجة آل البيت. فلكل درجته.
إلى العاملي: قد وضحت ما هو صحيح عندنا. وأما ما قلته أنا في آل البيت ليس طعنا بهم - مع العلم أن آل البيت عندنا ليسوا اثني عشر فقط
أما بحثك الذي ذكرته أرجو أن تطرحه للنقاش فما الذي يمنعك.
ثم لي ملاحظة على عنوان الموضوع: وهو جعلك الأئمة أفضل من الأنبياء والرسل حين قلت أن محمد (ص) خير من الأنبياء والرسل وآله في درجته.
وهذا عندنا لا يجوز ويدخل في دائرة التكفير، لأن الرسل في درجة واحدة عند الله (ولا نفرق بين أحد من رسله). ولكن التفضيل من الله يخص من يشاء بنعمته ومحبته. وآل البيت ليسوا أفضل من الرسل، ولا يقارنون أساسا بهم. وشتان بين هذا وذاك. في النهاية أتمنى من الله هدايتكم إلى الحق لتتبعونه والباطل لتتجنبونه، وأن يهدينا وإياكم إلى خير السبيل. اللهم آمين.
كنت أظنك جاهلا، ولكن ليس إلى هذا الحد!!
فقد قلت لي: (ثم لي ملاحظة على عنوان الموضوع وهو جعلك الأئمة أفضل من الأنبياء والرسل حين قلت إن محمد (ص) خير من الأنبياء والرسل وآله في درجته وهذا عندنا لا يجوز ويدخل في دائرة التكفير، لأن الرسل في درجة واحدة عند الله (ولا نفرق بين أحد من رسله) ولكن التفضيل من الله يخص من يشاء بنعمته ومحبته). انتهى.
فقد خالفت صريح القرآن، وأصدرت علي حكما بالكفر بدون علم كما يفعل إمامك!! وكأنك لم تقرأ قوله تعالى: تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله، ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس، ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله
أما الحديث المزعوم الذي ينهى عن تفضيل النبي صلى الله عليه وآله على النبي موسى وعلى يونس، فلا يمكن قبوله لأنه يخالف القرآن والأحاديث الصحيحة، ومنها قول النبي صلى الله عليه وآله لعمر والمتهوكين (والله لو كان موسى فيكم لما وسعه إلا اتباعي) فهذه الأحاديث في صحاحكم من تأثيرات اليهود!!
وأما زعمك أن مساكن الوسيلة درجة خاصة للنبي صلى الله عليه وآله وحده، ولا يسكن معه أهل بيته، فهو زعم بلا دليل!! فأين دليله؟!!
وكيف ترد جواب نبيك صلى الله عليه وآله حين سئل من يسكن معك في الوسيلة. فقال: أهل بيته!! كما قدمت لك!!
فما بالك يا صارم صرت مشلول الذهن متخبطا مرة واحدة!!
قد أبنت جهلك يا عاملي والله. أنا آتيتك بآية قرآنية (ولا نفرق بين أحد من رسله) وأنت تقول: إني كفرتك!!! ثم أنا قلت لك إن الله يختص بعضهم بالمحبة. فيكلم أحدهم ويجعلهم درجات طبقا لمحبته. ولكننا لا نفرق بين أحدهم أبدا.
وأما تفضيل الله بعضهم لبعض فهذا أمر خاص بالله سبحانه، وقد أمرنا الله أن لا نفرق بينهم كما هو النص القرآني.
في الختام لم تجد إلا حجة التكفير حتى تصرخ وتستغيث. ولكن اعلم أني أكفر من يسب الصحابة، فما بالك بمن يطعن بالأنبياء والرسل؟؟؟؟
عبارتك واضحة وصريحة في أن الرسل درجة واحدة وأن تفضيل بعضهم على بعض يدخل في دائرة التكفير.. فأعد قراءتها إن كنت نسيتها!!
وتريد أن تتراجع.. فلا بأس، لكن استح قليلا!!
واضحة جدا يا عاملي. فشتان بين التفضيل بين الرسل والأنبياء عند الله وتفضيلهم عند البشر. وأما قولك أن آل محمد وشيعتهم في نفس درجة الرسول (ص) في الوسيلة فهذا هو الكفر. لأنكم لم تطيعوا الله سبحانه حين قال: آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته ورسله لا نفرق بين أحد من رسله... الآية. فكلامي واضح جلل لا يحتاج إلا (كذا) تأويلكم. وكما قلت تفضيل الرسل درجات هذا عند الله فقط يعطيه من يشاء من عباده.
فليسمع وليعي (كذا) شيعة بني أمية وأعداء أهل البيت!!
عزيزي العاملي: لا أحد يستطيع أن يقول بأن علي (رض) أفضل من محمد (ص) ولكن الشيعة احترفت التزوير والتمويه في هذا الأمر، وإليك الدليل من ما تدعونه: الفقيه ابن شاذان في كتاب: مائة منقبة: من المعروف بأن الوسيلة درجة في الجنة لشخص واحد، والرسول (ص) أمرنا بالدعاء له لهذه المنزلة، والفقيه الشيعي يدعي بأن الوسيلة لعلي (رض) أي أنه أفضل الخلق جميعا، وإليك الحديث، قال: حدثني حذيفة بن اليمان، قال: قام النبي صلى الله عليه وآله [ وقبل ما بين عيني علي بن أبي طالب عليه السلام ] وقال: يا أبا الحسن أنت عضو من أعضائي تنزل حيث نزلت، وإن لك في الجنة [ درجة وهي ] درجة الوسيلة، فطوبى لك ولشيعتك من بعدك.
والأمر الثاني: دخول علي (رض) الجنة قبل الرسول (ص) فهذا تفضيل وإليك الحديث: عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: أول من يدخل الجنة من النبيين والصديقين علي بن أبي طالب عليه السلام. فقام أبو دجانة (وقال: يا رسول الله) ألم تخبرنا عن الله
والأمر الثالث: تفضيله على كتاب الله، ولو عدنا للآيات لعرفنا بأن كلام الله يسبق كلام الرسول (ص) وما دام كلام علي (رض) يسبق كلام الله فهو الأفضل ولك الحديث: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:
إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعلي بن أبي طالب عليه السلام. واعلموا أن عليا لكم أفضل من كتاب الله لأنه مترجم لكم عن كتاب الله تعالى.
انتهى.
وهل بعد هذا كفر وغلو، أم استهويتم التقية في الغلو؟؟
المصدر: مائة منقبة الشيخ الفقيه ابن شاذان.
إفهم يا عمر، ولا أظنك..
درجة الوسيلة لرسول الله صلى الله عليه وآله، وآله معه.. وأنت تزعم أن عائشة معه؟!!
وحامل اللواء أو المرافق أو الحارس، إذا تقدم على سيده فلا يعني هذا أنه أفضل منه، بل هو احترام له وخدمة.
وأسألك فأجبني بلا مواربة: أيهما أفضل، رسول الله أم القرآن؟.
إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته وشيعتهم كلهم في درجة واحدة، فما فضل النبي صلى الله عليه وسلم على أهل بيته؟؟ ثم ما فرق أهل بيته عن شيعتهم إذا كانوا كلهم سواء؟؟. ثم لمن باقي درجات الجنة إذا كان الشيعة مع أهل البيت ومع الرسول صلى الله عليه وسلم؟؟
إن فيزياء الجنة يا أخ مسالم مختلفة.. ومساحاتها، ودرجاتها، وحياتها..
فلا تستكثرن على الله واسع العطاء.. نحن لا علم لنا بالغيب إلا ما عرفنا رسول الله الذي فتح الله عليه من علم غيبه، صلى الله عليه وآله.
وقد أيدنا أحاديثه الشريفة بحديث في صحاحكم.. ولكنك مع الأسف لا تقبل فضيلة لأهل البيت وشيعتهم حتى لو كانت من صحاحكم!!
ولو كان الحديث يقول إن عائشة وأبا بكر وعمر ومعاوية وابن تيمية مع النبي في درجة الوسيلة لسارعت إلى تصديقه، وحاججتنا به، فهذا هو التعصب الأعمى! والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاك به بسبب هواك!!
هل هذا جواب يا عاملي؟؟
يا مسالم، كأن الدرجة في الجنة عندك مكان أو موضع لشخص واحد؟!!
فلماذا تضيق واسعا؟!! ولا نقول بإطلاق رواية الترمذي، وأن مجرد حب النبي وآله صلى الله عليهم بدون شروط يوجب تلك الدرجة.. فالشيعة أيضا
ولا علم لنا عن درجات الجنة وسكانها إلا ما ورد في القرآن والسنة.. ومما ورد أن الناصبي لو عبد الله تعالى ألف عام ورأى نجوم الظهر لا يشم ريح الجنة.
فهل هذا جواب يا مسالم؟
عزيزي العاملي: كلام الله هو القرآن وهو المعجزة الباقية. أما الرسول (ص) فهو مبلغ لكلام الله وأوامره، ولو عدنا للاحتجاج. أيهما نتبع القرآن أو الرسول (ص)، فهما شئ واحد تقريبا. ولو أن هناك بعض الأمور التي عاتب الله بها رسوله (ص) مثل آية التحريم وعبس، نرى بأن القرآن أفضل من السنة، والشيعة فضلت علي (رض) على القرآن أي كلام الله، ولا أجد غلوا أكبر من هذا! إذا من هو الإله؟ هذا ما نريد أن نعرفه من قصده بهذه الأحاديث.
أما حامل اللواء، فهو عذر أقبح من ذنب.
فضيلة الشيخ العلامة العاملي. تحية طيبة. أولا أريد أن أسألك سؤال في مذهبك! هل تعتمد في هذه المسألة الكبيرة وهي (كون الشيعة في منزلة النبي في الجنة) على حديث الآحاد؟ على حديث واحد حسن!
ولتصحيح مفهومك يا شيخ نقول: ليس عندنا الصحاح الست!!!
هذا أمر... الأمر الآخر: والذي أنا أتعجب منه حقا مع علمي أن الشيعة تدرس المنطق والفلسفة!! أتعجب من تسلحك بدليل (الإمكان والتكرم)!!
كيف سقطت في هذا الوحل الذي لا خروج منه؟.
تقول: (فلا تستكثرن على الله واسع العطاء)، هل هذه حجة؟؟
نحن لا نستكثر على الله أن يعفو عن جميع البشر مسلمهم وكافرهم، وأن يدخلهم جنة الفردوس يا عاملي... وهل المقياس بالإمكان وسعة رحمة الله؟
رحمة الله وسعة كل شئ، كل شئ، كل شئ، ومن هذا الشئ فرعون وهامان وقارون وإبليس وغيرهم. فهل نستبعد على الله واسع الرحمة والفضل أن يمن على هؤلاء بالرحمة!!! دع الأماني والأمنيات. فالله سبحانه وتعالى يكتب رحمة لمن؟ لمن قام بحقها وأدى أعمالها دون الاحتجاج بالرحمة الواسعة. ثم أريد أن تفهمني، ماذا تريد بالضبط؟. هل تريد كل الشيعة (مجرد الشيعة ولو غير الأتقياء) في نفس منزلة النبي في الجنة؟. أم هم الشيعة الأتقياء فقط؟ أم أن التشيع هو مجرد الولاء القلبي دون العمل كالصلاة والصيام وغيرها؟ وهل الشيعة تبلغ منزلة النبي بالولاء القلبي دون العمل أو بكليهما مع بلوغ درجة الكمال؟. وأين إذا يكون عوام الشيعة العصاة؟
وأين فضل الله الواسع عنهم؟. وأين يكون السني الذي يشهد بالتوحيد والنبوة ويجحد الولاية؟ أين فضل الله الواسع عليه؟ ولماذا تحسدون بقية المسلمين من غير الشيعة من فضل الله؟.
ولك حبي يا شيخي.؟؟
الفصل الرابع
حب علي ميزان الإسلام والكفر والإيمان والنفاق
عناوين مواضيع الفصل:
حب علي ميزان الإسلام والكفر والإيمان والنفاق
- روى الحاكم: 3 / 129: عن أبي ذر رضي الله عنه قال: ما كنا نعرف المنافقين إلا بتكذيبهم الله ورسوله، والتخلف عن الصلوات، والبغض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه.
- ورواه أحمد في فضائل الصحابة: 2 / 639، والدارقطني في المؤتلف والمختلف: 13763، والهيثمي في مجمع الزوائد: 9 / 132 - وروى الترمذي: 4 / 327، و: 5 / 293 و 298 - باب مناقب علي: عن أبي سعيد الخدري قال: إن كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب. هذا حديث غريب. وقد تكلم شعبة في أبي هارون العبدي.
- وقد روى هذا عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي سعيد.
هذا حديث حسن. انتهى.
ورواه أيضا النسائي أيضا في خصائص علي 5 / 137، وابن ماجة: 1 / 42، والترمذي: 4 / 327 و ج 5 / 594، وأحمد في مسنده: 2 / 579 و 639، وفي فضائل الصحابة: 2 / 264، وعبد الرزاق في مصنفه: 11 / 55، وابن أبي شيبة في مصنفه: 12 / 56، والحاكم في المستدرك: 3 ص 129، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه!، ووافقه الذهبي في تلخيص المستدرك. ورواه الطبراني في الأوسط: 3 / 89 - والهيثمي في مجمع الزوائد: 1299، وقال: رجال أبي يعلى رجال الصحيح. ورواه الخطيب في تاريخ بغداد عن صحابة متعددين في: 2 / 72 و 4 / 41 و 13 / 32 / 153 و 14 / 426 و 2 / 255، والبيهقي في سننه: 5 / 47
- وابن عبد البر في الإستيعاب: 3 / 37
- وفي الترمذي: 5 / 601: عن الأعمش: إنه لا يحبك إلا مؤمن. وقال: هذا حديث حسن صحيح.
- وفي الطبراني الكبير: 1 / 319 و 23 / 380: عن أبي الطفيل قال:
سمعت أم سلمة تقول: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
من أحب عليا فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغض عليا فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله. ورواه الهيثمي في الزوائد: 9 / 2
- وفي فردوس الأخبار: 3 / 64: عن ابن عباس أن النبي (ص) قال:
علي باب حطة، من دخل منه كان مؤمنا، ومن خرج منه كان كافرا. عن أبي ذر أن النبي (ص) قال: علي باب علمي، ومبين لأمتي ما أرسلت به من بعدي. حبه إيمان، وبغضه نفاق، والنظر إليه رأفة ومودة وعبادة.