الصفحة 91

[ أحاديث أهل السُّـنّـة ]

فمن طرق أهـل السُـنّـة وكـتبهم، في ما جـاء عن الرسـول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) من أحاديـث آخر الزمان، وحوادثه، والمهـديّ (عليه السلام):

1 ـ " أَبشِروا بالمهديّ، رجل من قريش من عترتي، يخرج في اختلاف من الناس وزلزال، فيملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجـوراً ".

أخرجه أحمـد، والبـاوردي(1)، مسـنداً ; عن أبي سـعيد، عن رسـول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

____________

1- هو: أبو منصور الباوردي، نسبة إلى بلدة بنواحي خراسان يقال لها: أبيوَرْد، وتخفّف، ويقال: باوَرْد، خرج منها جماعة من الفضلاء والمحـدِّثين.

انظر: الأنساب ـ للسمعاني ـ 1 / 274، معجم البلدان 1 / 396 رقم 1424، فيض القدير شرح الجامع الصغير 1 / 87.

2- مسند أحمد 3 / 37 و 52، معرفة الصحابة ـ للباوردي ـ: مخطوط.

وانظر: عقد الدرر: 62 و 156 و 237، فرائد السمطين 2 / 310 ح 561، مجمع الزوائد 7 / 313، العرف الوردي 2 / 58، الصواعق المحرقة: 254، كنز العمّال 14 / 261 ح 38653.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 92 ـ 96 ح 53.


الصفحة 92
2 ـ " لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي، يملأُها عدلا كما ملئت جوراً ".

أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة ; عن عليّ (عليه السلام)، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

3 ـ " لو لم يبق من الدنيا إلاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث رجلا من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ".

أخرجه أبو داود، عن ابن مسعود ; عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

____________

1- مسند أحمد 1 / 99، سنن أبي داود 4 / 104 ح 4283، سنن الترمذي 4 / 438 ح 2230 عن ابن مسعود وقال: " وفي الباب عن عليّ... "، سنن ابن ماجة 2 / 928 ح 2779 عن أبي هريرة نحوه.

وانظر: مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 678 ح 194، مسند البزّار 2 / 134 ح 493، المعجم الكبير 10 / 134 ح 10219 و ص 135 ح 10224 و ص 136 ح 10227 / 2 كلّها عن ابن مسعود، الاعتقاد على مذهب السلف ـ للبيهقي ـ: 122، الصواعق المحرقة: 249.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 119 ح 69.

2- سنن أبي داود 4 / 104 ح 4282.

وانظر: المعجم الكبير 10 / 135 ح 10224، مسند الشاشي 2 / 109 ح 632، الاعتقاد على مذهب السلف: 122، مصابيح السُـنّة 3 / 492 ح 4210، عقد الدرر: 27 و 28 و 169، الصواعق المحرقة: 249، منهاج السُـنّة 4 / 95، مشكاة المصابيح 3 / 170 ح 5452، كنز العمّال 14 / 267 ح 38676.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 157 ح 86.

أمّا بالنسبة لزيادة جملة " واسم أبيه اسم أبي " الواردة في بعض أحاديث أهل السُـنّة، فانظر ما كتبه السيّد ثامر العميدي في فصل " اختلاف الأحاديث في تشخيص اسم والد المهديّ (عليه السلام) "، من مقاله: " تطبيق المعايير العلمية لنقد الحديث على أحاديث المهديّ (عليه السلام) بكتب الفريقين "، المنشور في مجلّة "تراثنا "، العدد المزدوج 43 ـ 44، ص 12 ـ 85، إذ اسـتدلّ فيه على بطلان هذه الزيادة بعدّة أدلّة، عمدتها أنّها أحاديث شاذّة، مدارها على راو واحد، وأنّ عمدة حفّاظ أهل السُـنّة وأئمّتهم قد رووا الحديث من دون تلك الزيادة، وأنّ 128 عالماً ومحدّثاً ومؤرّخاً من أهل السُـنّة صرّحوا بأنّ الإمام المهديّ (عليه السلام) هو ابن الإمام الحسـن العسكري (عليه السلام).


الصفحة 93
4 ـ " ثمّ يخرج رجل من أهل بيتي، يملأ الأرض عدلا كما ملـئت جوراً ".

أخرجه الطبراني، عن جابر الصدفي ; عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

5 ـ " لا تقوم الساعة حتّى تُملأ الأرض ظلماً

____________

1- المعجم الكبير 22 / 374 ـ 375 ح 937.

وانظر: معرفة الصحابة ـ لأبي نعيم ـ 2 / 554 رقم 1538، الاستيعاب 1 / 221 رقم 288، تاريخ دمشق 14 / 282 ـ 283 ح 3561 و 3562 و ج 61 / 195 ح 12599، أُسد الغابة 1 / 310 رقم 653، عقد الدرر: 19، مجمع الزوائد 5 / 190، كنز العمّال 14 / 265 ح 38667.

ولزيادة التفصيـل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 16 ح 2.


الصفحة 94
وعدواناً، ثمّ يخرج من عترتي مَن يملأُها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً ".

أخرجه أحمد ; عن عليّ (عليه السلام)(1)، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

6 ـ " فيبعث الله رجلا من عترتي وأهل بيتي، فيملأ الأرض قسطاً وعـدلا ".

أخرجـه الحـاكم فـي " المسـتدرك "، عـن أبي سـعيد ; عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(3).

____________

1- كذا في الأصل، ولعلّه سهو، إذ إنّ الحديث بكلّ ألفاظه وفي جميع المصادر مرويٌّ عن طريق أبي سعيد الخدري ; فلاحـظ.

2- مسند أحمد 3 / 36.

وانظر: مسند أبي يعلى 2 / 274 ح 987، تاريخ أصبهان 1 / 115 ذيل رقم 33، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 290 ـ 291 ح 6784، المستدرك على الصحيحين 4 / 600 ح 8669 وصحّحه هو والذهبي على شرط الشيخين و ص 601 ح 8674 وصحّحه على شرط مسلم، عقد الدرر: 16.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 104 ح 59.

3- المستدرك على الصحيحين 4 / 512 ح 8438.

وانظر: مصنّف عبـد الرزّاق 11 / 371 ـ 372 ح 20770، مصابيح السُـنّة 3 / 493 ح 4215، عقد الدرر: 17 و 60، كنز العمّال 14 / 275 ح 38708.

ولزيادة التفصيل راجـع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 83 ح 44.


الصفحة 95
7 ـ " المهديّ من عترتي، يقاتل على سُـنّـتي كما قاتلت أنا على الوحـي ".

أخرجه نعيم بن حمّاد، عن عائشة ; عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

8 ـ " المهديّ من عترتي، مِن وُلد فاطمـة ".

أخرجه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجة، والبيهقي، وصاحب كتاب " المصابيح "، وصاحب " جواهر العقدين "، والبغوي، والسيوطي في " الجامع الصغير "، والكنجي ; ونصّا على صحّته ; عن أُمّ سلمة، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

____________

1- الفتن: 229.

وانظر: عقد الدرر: 16 ـ 17، جواهر العقدين: 306، العرف الوردي 2 / 74، الصواعق المحرقة: 251.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 224 ح 136.

2- مسند أحمد 1 / 84 نحوه، صحيح مسلم ـ كما في: كنز العمّال 14 / 264 ح 38662، والصواعق المحرقة: 249، وإسعاف الراغبين: 145 ـ، سنن أبي داود 4 / 104 ح 4284، سنن النسائي ـ كما في: عقد الدرر: 15، وجواهر العقدين: 303، وغيرهما ـ، سنن ابن ماجة 2 / 1368 ح 4086، وأخرجه الحافظ أبو بكر البيهقي ـ كما في: عقد الدرر، وجواهر العقدين، والصواعق المحرقة ـ، مصابيح السُـنّة 3 / 492 ح 4211، شرح السُـنّة 8 / 354 ح 4280، الجامع الصغير: 552 ح 9241، البيان في أخبار صاحب الزمان: 486.

وانظر: التاريخ الكبير 3 / 346 رقم 1171، تاريخ الرقّـة: 94 ـ 95 ح 142، المعجم الكبير 23 / 267 ح 566، المستدرك على الصحيحين 4 / 600 ـ 601 ح 8671 و 8672.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 136 ح 74.


الصفحة 96
9 ـ " المهديّ رجل من وُلدي، وجهه كالكوكب الـدُّرّي ".

أخرجه الروياني، والسيوطي وصحّحه، والطبراني، وأبو نعيم، والديلمي، والكنجي ; عن حذيفة، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

10 ـ في خطابه (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة كريمته: " ومنّـا المهديّ، وهو مِن وُلـدك ".

أخرجه الطبراني في " الأوسط "، وابن المغازلي، والكنجي ; عن حذيفة، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

____________

1- مسند الروياني ـ كما في: العرف الوردي 2 / 66، وكنز العمّال 14 / 264 ح 38666، وغيرهما ـ، الجامع الصغير: 553 ح 9245، الطبراني ـ كما في: الصواعق المحرقة: 251 ـ، الحافظ أبو نُعيم ـ كما في العرف الوردي 2 / 66 ـ، فردوس الأخبار 2 / 359 ح 6940، البيان في أخبار صاحب الزمان: 513.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 130 ح 72.

2- المعجم الأوسط 6 / 409 ح 6540، مناقب الإمام عليّ (عليه السلام): 129 ـ 130 ح 144، البيان في أخبار صاحب الزمان: 486 و 502.

وانظر: المعجم الكبير 3 / 57 ـ 58 ح 2675، المعجم الصغير 1 / 37، عقد الدرر: 153، مجمع الزوائد 9 / 165.

ولزيادة التفصيل راجع: معجـم أحاديث الإمام المهـديّ (عليه السلام)1 / 143 ـ 153 ح 76 ـ 80.


الصفحة 97
11 ـ " نحن وُلد عبـد المطّلب سادات أهل الجنّة، أنا وحمزة وعليٌّ وجعفر والحسـن والحسـين والمهديّ ".

أخرجه ابن ماجة، وأبو نعيم، [ و ] الثعلبي، والحاكم في " المستدرك "، وصاحب " الأربعين "، والكنجي، والديلمي، والحمويني ; عن أنـس، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

12 ـ " المهـديّ منّـا، يخـتم الـدين بنا كما فـتح بـنـا ".

أخرجه الطبراني، عن عليّ (عليه السلام)، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

ورواه الكنجي، قال: " هذا حديث حسن عال، رواه

____________

1- سنن ابن ماجة 2 / 1368 ح 4087، الحافظ أبو نُعيم ـ كما في: عقد الدرر: 144، والعـرف الوردي 2 / 58 ـ، أبو إسحاق الثعلبي ـ كما في: المسـتدرك على الصحيحين 3 / 233 ح 4940، مطالب السؤول: 313 ـ، الأربعين ـ لأبي نعيم ; كما في: كشف الغمّة 2 / 438 ـ، البيان في أخبار صاحب الزمان: 488، فردوس الأخبار 1 / 47 ح 145، فرائد السمطين 2 / 32 ح 370.

وانظر: تاريخ بغـداد 9 / 434 رقم 5050، منـاقب الإمام عليّ (عليه السلام)ـ لابن المغازلي ـ: 95 ح 71، ذخائر العقبى: 46 و 161، النهاية في الفتن والملاحم ـ لابن كثير ـ: 27.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 198 ح 110.

2- المعجم الأوسط 1 / 98 ح 157.


الصفحة 98
الحفّاظ في كتبهم ".. وذكر رواية الطبراني له في " الأوسط "، وأبي نعيم في " الحلية "، وعبـد الرحمن بن [ أبي ] حاتم في " عواليـه "(1).

ونحوه في " كنز العمّال " في حديث ذكره نعيـم بن حمّاد، والطبراني، وأبو نعيم، والخطيب في " التلخيص "(2).

13 ـ " ثمّ يخرج رجل منّي يملأُها عدلا كما ملئت جـوراً ".

أخـرجـه الـطـبـراني، والـبـزّار ; عـن قـرّة الـمـزنـي، عـنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(3).

14 ـ " كيف تهلك أُمّة أنا في أوّلها، وعيسى بن مريم في آخرها، والمهديّ من أهل بيتي في وسطها؟! ".

____________

1- البيان في أخبار صاحب الزمان: 506 ـ 507.

2- كنز العمّال 14 / 598 ح 39682.

وانظر: الفتن: 229، عقد الدرر: 142.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 248 ح 154.

3- المعجم الكبير 10 / 136 ـ 137 ح 10229 و ج 19 / 32 ح 68.

وانظر: مجمع الزوائد 7 / 314، كنز العمّال 14 / 266 ح 38669.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 170 ح 98.


الصفحة 99
أخرجـه الحـاكم، وابـن عسـاكـر ; عـن ابـن عـبّـاس، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

  بـيان:

كون المهديّ في وسطها باعتبار أنّه يظهر أوّلا، ثمّ ينزل المسـيح ويصـلّي خلـفه ويكون من أعـوانه، كما كـثر ذلك في الحديث عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم).

15 ـ " منّـا الذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم ".

أخرجه أبو نعيم في كتاب " المهديّ "، والكنجي ; عن أبي سعيد، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

16 ـ " ومنّا مهديّ الأُمّة الذي يصلّي خلفه عيسى بن

____________

1- المستدرك على الصحيحين 3 / 43 ح 4351 وصحّحه على شرط الشيخين، تاريخ دمشق 5 / 395 ح 1310.

وانظر: قصص الأنبياء ـ للثعلبي ـ: 404، مناقب الإمـام عليّ (عليه السلام)ـ لابن المغازلي ـ: 313 ح 449، عقد الدرر: 146 ـ 147، البيان في أخبار صاحب الزمان: 508، فرائد السـمطين 2 / 338 ـ 340 ح 592 و 593، كنز العمّال 14 / 266 ح 38671 و ص 269 ح 38682.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 522 ح 359.

2- البيان في أخبار صاحب الزمان: 500.

وانظر: عقد الدرر: 25 و 157 و 230، كنز العمّال 14 / 266 ح 38073.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 535 ح 365.


الصفحة 100
مريم "، ثمّ ضرب على منكب الحسـين وقال: " مِن هذا مهديّ الأُمّـة ".

أخـرجـه الـدارقطـني، والكـنجـي ; عـن أبـي سـعيد، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

17 ـ " حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجـوراً ".

أخرجه الحاكم، وابن ماجة، والكنجي ; عن ابن مسعود، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

18 ـ " لا تذهب الدنيا حتّى يملك العرب رجل من

____________

1- البيان في أخبار صاحب الزمان: 502 ـ 503 وقال: " هكذا أخرجه الدارقطني صاحب (الجرح والتعديل) ".

وانظر: الفصول المهمّة ـ لابن الصبّاغ المالكي ـ: 296.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 147 ح 78.

2- المستدرك على الصحيحين 4 / 511 ح 8434، سنن ابن ماجة 2 / 1366 ح 4082، البيان في أخبار صاحب الزمان: 491.

وانظر: الفتن ـ لنعيم بن حمّاد ـ: 188، مصنّف ابن أبي شيبة 8 / 697 ح 74 كتاب الفتن، الكنى والأسماء ـ للدولابي ـ 2 / 26 مختصراً، مسند الشاشي 1 / 362 ح 351، الصواعق المحرقة: 250.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 381 ح 245.


الصفحة 101
أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي ".

أخرجه الترمذي، عن ابن مسعود، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

هذا بعض ما جاء في كتب أهل السُـنّة من الأحاديث المسندة في شأن المهديّ (عليه السلام).

وقال الشيخ عبـد الحقّ(2) في " اللمعات ": " قد تظاهرت الأخبار ـ البالغة حدّ التواتر معنىً ـ في كون المهديّ من أهل

____________

1- سنن الترمذي 4 / 438 ح 2230.

وانـظـر: ســنـن أبـي داود 4 / 104 ح 4282، مـسـنـد أحـمـد 1 / 376 ـ 377 و 430 و 448، المعجم الكبير 10 / 134 ح 10218، مسند الشاشي 2 / 110 ح 634، تاريخ أصبهان 1 / 386 رقم 720، مصابيح السُـنّة 3 / 492 ح 4210، مشكاة المصابيح 3 / 170 ح 5452، عقد الدرر: 29.

ولزيادة التفصيل راجع: معجم أحاديث الإمام المهديّ (عليه السلام) 1 / 115 ح 68.

2- هو: عبـد الحقّ بن سـيف الدين بن سعد الله الدهـلوي، وُلـد سـنة 959 هـ / 1552 م، وتوفّي سنة 1052 هـ / 1642 م، فقيه حنفي، صوفي، محدِّث الهند في عصره، مشارك في بعض العلوم، جاور في الحرمين الشريفين أربع سنوات، وأخذ عن علمائهما، له مصنّفات كثيرة باللغتين العربية والفارسية، منها: لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح، رسالة في أقسام الحديث، مطالع الأنوار البهية في الحلية النبوية، أخبار الأخيار في أسرار الأبرار.

انظر: فهرس الفهارس والأثبات 2 / 725 رقم 383، معجم المؤلّفين 2 / 58 رقم 6626، الأعلام 3 / 280.


الصفحة 102
البيت، من وُلد فاطمـة (عليها السلام) "(1).


*  *  *

____________

1- لمعات التنقيح: مخطـوط.

والأحاديث الثمانية عشر التي أوردها الشيخ البلاغي (قدس سره) تبيّن ذلك.


الصفحة 103

[ أحاديث الشـيعـة ]

وأمّا ما جاء من طرق الشيعة ومسانيدهم، فهو ممّا يضيق عن ذِكره هذا المجال..

وفي رسالة " نصائح الهدى " لبعض كـتبتنا ـ المطبوعة في بغـداد سنة 1330(1) ـ ذكر من ذلك ـ من طرق الشـيعة وأهل السُـنّة، بالأسـانيد المعتبرة عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام) ـ مئة وسبعة أحاديث، كلّها تصرّح، أو تعيّن، أنّ المهـديّ هو ابن الحسـن بن عليّ بن محمّـد بن عليّ بن موسـى بن جعفر بن محمّـد بن عليّ بن الحسـين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، ذكر ذلك من صفحة 20 إلى 60(2).

____________

1- كذا في الأصل المطبوع، وهو خطأ مطبعي، والصحيح هو: 1339، كما هو مثبت على طبعة الكـتاب الأُولى.

وكتاب " نصائح الهدى والدين إلى من كان مسلماً وصار بابياً " هو ممّا جاد به يراع الشيخ البلاغي (قدس سره) نفسه، وإنّما نسبه هنا لبعض كتبته تواضعاً ونكراناً للذات، كما هي عادته، وكلُّ من ترجم له قد نسـب الكـتاب إليه.

هذا، وقد قمت بتصحيح كتاب " نصائح الهدى " وإعداده إعداداً جديداً، كما أسلفتُ في المقـدّمة ; فراجـع الصفحـة 47 هـ 1.

2- انظر الطبعة المحقّقة الجديدة من نصائح الهدى: 64 ـ 122، وقد أحصيتُ الأحاديث بـ 110 بدلا من 107 بعد إعادة ترقيم الأحاديث.


الصفحة 104

[ نزول المسيح وائـتمامه بالمهديّ عليهما السلام ]

وأمّا ما جاء عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) في نزول المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام)، وصلاته خلف المهديّ (عليه السلام)، ومؤازرته له، فيكفينا أن نشير هنا إلى ما جاء منه في رواية أهل السُـنّة، وهو كثير، ومنه:

1 ـ ما أخرجه ابن عساكر، عن ابن عمر، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

2 ـ وابن ماجة، وابن خزيمة، والضياء، والحاكم، والـطبـراني، وابـن حـبّـان، والكـنجـي ; عـن أبـي أُمـامـة، عـنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

____________

1- انظر: تاريخ دمشق 47 / 500 ـ 501 ح 10317 ـ 10321 من عدّة طـرق.

2- سنن ابن ماجة 2 / 1361 ذ ح 4077، المعجم الأوسط 9 / 174 ح 9203 عن نافع، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 8 / 283 ح 6764 عن أبي هريرة وفي ص 289 ح 6780 عن جابر، البيان في أخبار صاحب الزمان: 499 ح 1255 وقال: " هذا حديث صحيح ثابت " وعن أبي سعيد في ص 500 ح 1256.

وانظر: العرف الوردي 2 / 65 عن ابن خزيمة، كنز العمّال 14 / 294 ح 48742 عن ابن خزيمة والضياء والحاكم.


الصفحة 105
3 ـ وأحمد، وابن خزيمة، وأبو يعلى، والحاكم، والضياء ; عن جابر، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

4 ـ وأحمد، ومسلم، وابن أبي أُسامة، وأبو نعيم، والكنجي ; عن جابر، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

5 ـ والبخاري، ومسلم ; عن أبي هريرة، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(3).

6 ـ وأحمد، والبخاري، ومسلم، والترمذي، وابن ماجة ; عن أبي هريرة، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(4).

7 ـ وإسحاق بن بشر، وابن عساكر ; عن ابن عبّـاس، عـنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(5).

____________

1- مسند أحمد 3 / 345 و 384، مسند أبي يعلى 4 / 59 ـ 60 ح 2078.

وانظر: كنز العمّال 14 / 325 ـ 326 ح 38819 عن ابن خزيمة والحاكم والضياء المقدسي.

2- مسند أحمد 3 / 345 و 384، صحيح مسلم 1 / 95، البيان في أخبار صاحب الزمان: 496 ـ 497 ح 1251 وعن ابن أبي أُسامة وأبي نُعيم في الصفحة 507 ح 1273 وقال: " هذا حديث حسن، رواه... رُزقـناه عاليـاً ".

3- صحيح البخاري 4 / 325 ح 245، صحيح مسلم 1 / 94.

4- مسند أحمد 2 / 272 و 336، صحيح البخاري 4 / 325 ح 245، صحيح مسلم 1 / 94، سنن الترمذي 4 / 439 ح 2233، سنن ابن ماجة 2 / 1363 ح 4078.

5- انظر: كنز العمّال 14 / 618 ـ 619 ح 39726 عن إسحاق وابن عساكر.


الصفحة 106
8 ـ وأحمد، ومسلم، والأربعة ; عن حذيفة بن أَسِـيد، عـنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

9 ـ وابن جرير، عن حذيفة بن اليمان، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

10 ـ وأحمد، ومسلم، والترمذي ; عن النوّاس بن سمعان، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(3).

11 ـ والترمذي، عن مُجَمِّع بن جارية، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(4).

وقال الترمذي: " وفي الباب: عن عمران بن حصين، ونافع بن عتبة، وأبي برزة، وحذيفة بن أَسِيد(5)، وأبي هريرة، وكيسان، وعثمان بن أبي العاص(6)، وجابر، وأبي أُمامة، وابن

____________

1- انظر: عقد الدرر: 327.

2- انظر: عقد الدرر: 229 ـ 230 و 328.

3- مسند أحمد 4 / 181 ـ 182، صحيح مسلم 8 / 197 ـ 199، سنن الترمذي 4 / 442 ـ 445 ح 2240.

4- سـنن الترمذي 4 / 447 ح 2244.

5- في المصدر: " حذيفة بن أبي أَسِيد "، وهو سهو، والصحيح ما في المتن ; انظر: تهذيب التهذيب 2 / 197 رقم 1207، تهذيب الكمال 4 / 190 رقم 1128.

6- كذا في الأصل، وفي المصدر: " العاصي " ; وهو الصحيح في كتابته لغةً ; إذ إنّه من الأسماء المنقوصة، وهي كلّ اسم معرب في آخره ياءٌ ثابتة مكسور ما قبلها، وحكمه الإعرابي حذف الياء منه في حالتَي الرفع والجرّ، كقولنا: هذا قاض.. ومررتُ بقاض، وإثباتها عند الإضافة ودخول " أل " التعريف عليها، كقولنا: جئتُ من عند قاضي القضاة.. والقاضي العادل أمان للضعفاء، وثبوتها في حالة النصب أيضاً كقولنا: رأيتُ قاضياً.

وقد شاع بين الكُـتّاب والمتأدّبين من العصر الأوّل حتّى يومنا هذا كتابته بحذف الياء، وهو ليس بصحيح..

قال المبرّد: " هو العاصِـيُ، بالياء، لا يجوز حذفها، وقد لهجتِ العامّـةُ بحذفها ".

انظر: تاج العروس 19 / 682 مادّة " عصي ".


الصفحة 107
مسعود، وعبـد الله بن عمر، وسمرة [ بن جندب ]، والنوّاس بن سمعان، وعمر بن عوف، وحذيفة بن اليمـان ".

12 ـ وأحمد، ومسلم ; عن ابن عمر، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(1).

13 ـ وأحمـد، والطبراني، والروياني، والضياء ; عن سمرة، عنـه (صلى الله عليه وآله وسلم)(2).

14 ـ والطبراني، عن عبـد الله بن مغفل، عنـه (صلى الله عليه وآله)(3).

15 ـ وأحمد، ومسلم ; عن عائشة، عنـه (صلى الله عليه وآله)(4).

____________

1- مسند أحمد 2 / 22 و 39 و 83 و 122 و 126 ـ 127 و 154، صحيح مسلم 1 / 107 ـ 108.

2- مسند أحمد 5 / 13، المعجم الكبير 7 / 221 ح 6919 و ص 265 ح 7082، مسند الروياني 2 / 38 ـ 39 ح 828.

وانظر: كنز العمّال 14 / 318 ح 38795 عن الضياء.

3- المعجم الأوسط 5 / 86 ـ 87 ح 4580.

وانظر: مجمع الزوائد 7 / 335 ـ 336، كنز العمّال 14 / 321 ح 38808، كلاهما عن المعجمين الكبير والأوسط.

4- مسند أحمد 6 / 75.

وانظر: تاريخ دمشق 47 / 497 ـ 498 ح 10315 و 10316.


الصفحة 108

[ الإمـامـة عند الشـيعة ]

  ثمّ قال الكاتب على أثر مقاله الأوّل: " ويرجع ذلك إلى أنّـه حدث في صدر الإسلام أن نهض جماعة شايعوا عليّ بن أبي طالب في إمامته، واعتقدوا أنّ الإمامة لا تخرج من أولاده ; وحجّتهم في ذلك أنّ الإمامة قضية ليسـت من المصالح العامّة التي تُطرح أمام الجمهور لإبداء رأيه فيها، بل هي وصيّة يوصيها القائم بالأمر إلى من يخلفه، ويتعيّن أن تخضع هذه الأُمّة لهذه الوصيّـة.

وتلك الجماعة ـ التي يُطلق عليها اسم (الشيعة) في التاريخ ـ تقول: إنّ النبيّ (ص) أوصى بإمامة عليّ قبل موته، وقال في ذلك أقوالا كثيرة، مثل: (من كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه)(1) ".

____________

1- وحديث الغـدير صحيح متواتر، بل في أعلى درجات التواتر، قطعيّ الصدور، واضح الدلالة جليُّها على إمامة أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)بالرغم من محاولات التعتيم عليه، وطمس معالمه، وكتم الكاتمين!!

فقد قاله النبيّ الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) أكثر من مرّة، وفي أكثر من مكان، وأشهرها وآخرها ما قاله (صلى الله عليه وآله وسلم) عند منصرفه من حجّة الوداع، في غدير خُـمّ، في 18 ذي الحجّة من السـنة العاشرة للهجرة، ورواه عنه أكثر من مئـة صحابيّ.

ثمّ كانت مناشدات أمير المؤمنين الإمام عليّ (عليه السلام) الصحابةَ به لإثبات حقّه بالخلافة مشـهورة.

وقد روي هذا الحديث في أُمّهات مصادر الجمهور، فانظر مثلا:

سـنن الترمذي 5 / 591 ح 3713، السنن الكبرى ـ للنسائي ـ 5 / 130 ـ 132 ح 8464 ـ 8473، سـنـن ابـن مـاجـة 1 / 43 ح 116 و ص 45 ح 121، مسـند أحمد 1 / 84 و ج 4 / 281، التاريـخ الكبيـر ـ للبخاري ـ 1 / 375 رقم 1191، مصنّـف عبـد الرزّاق 11 / 225 ح 20388، مصنّـف ابن أبي شـيبة 7 / 494 ـ 496 ح 2 و 9 و 10، مسند البزّار 2 / 133 ح 492 و ص 235 ح 632، مسند أبي يعلى 1 / 428 ـ 429 ح 567 و ج 11 / 307 ح 6423، المعجم الكبير 5 / 170 ـ 172 ح 4983 ـ 4986، المعجم الأوسط 2 / 10 ح 1115.

ولخطورة حديث الغدير وواقعته في تاريخ الإسلام فقد تناوله المؤلّفون عبر القرون ـ على اختلاف مذاهبهم وتخصّصاتهم ولغاتهم ـ بتخريج طرقه وألفاظه، والبحث فيه سنداً ودلالة، ونظم الواقعة شِعراً.

فقد استوفى البحث في ما يتعلّق بذلك كلّه وما يرتبط به من بحوث علمية وتاريخية ورجالية وأدبية، العلاّمة الشيخ عبـد الحسـين الأميني (قدس سره) في موسوعته " الغـدير "، والعلاّمة السيّد عليّ الحسيني الميلاني ـ حفظه الله ورعاه ـ في الأجزاء 6 ـ 9 من موسوعته " نفحات الأزهـار "..

هـذا، وقد أحصى ممّا أُلِّف في الغدير المحقّق السيّد عبـد العزيز الطباطبائي (قدس سره) في كتابه: " الغـدير في التراث الإسلامي " ما يقرب من مئـتَي كتاب ورسالة، مرتّبة حسـب القرون..

فللّه درّهم وعليه أجـرهم.


الصفحة 109
وغير خفيّ من الأحاديث المتقدّمة، والمشار إليها، وأضعافها ممّا لم نذكره، بل من اتّفاق المسلمين في أمر المهديّ والمسيح، أنّ أمر المهديّ يرجع إلى تبليغ رسول الله وبشراه في تعاليم دين الإسلام.


الصفحة 110
  وأمّـا اعتـقاد الشـيعة في الإمامـة، فحججهم فيه معروفـة عنهم ـ لمن له معرفة ـ مدوّنةٌ في كتبهم، المنتشر مطبوعها ومخطوطها في أطراف العالم، مجهّزة بالحجج النيّرة الباهرة من الكتاب والسُـنّة والعقل..

ومن جملة ذلك: إنّهم يقولون: إنّ نصب الإمام، وتعيين الذي هو صالح للإمامة الدينية ـ بحسب علمه، وكماله الظاهر والباطن، وملَـكاته الراقية الزكية الثابتة المستمرّة ـ، إنّما يكون من الله تبارك اسمه وجلّت آلاؤه.. ويكون ذلك بعهد متّـصل بالرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، مسـتند إلى الوحي الإلهي.

وحجّتهم في ذلك من الكتاب المجيد تؤخذ من قوله تعالى لخليله إبراهيم: (إنّي جاعلك للناس إماماً قال ومن ذرّيّـتي قال لا ينال عهدي الظالميـن)(1)(2)..

فإنّه واضح الدلالة على أنّ الإمامة الدينية وزعامتها العامّة هي عهد الله وبجعلِه، ولا تنال الظالمين، بل تجري على روح

____________

1- سورة البقرة 2: 134.

2- راجع مثلا: تقريب المعارف: 191، قواعد العقائد: 460.


الصفحة 111
الصلاحية الدينية وحقيقة مصالح البشر ورغائبهم الصالحة بواسطة العهدِ بأمرِها إلى الصالح الكامل المقدّس في الظاهر والباطن، وهو من يعلم اللهُ أن لا يظلم غيره ولا نفسه بتعدّي الحدود الشرعية والمعقولة، كما يشير إلى ذلك بفحواه قوله تعالى: (الله أعلم حيث يجعل رسالته)(1).

وحجّتهم من العقل ما يرشد إلى وجهه المشرق وَحْيُ الآيتين الكريمتين، وهو: إنّ الإمامة الشرعية والزعامة العامة الدينية التي تخلف مقام الرسالة وزعامتها، وتنوب عنها في وظائفها، إنّما هي زعامة ومصلحة عامّة للبشر، لا تختصّ بأُمّة ولا قومية ولا بمصلحةِ قطر خاصّ أو قادة مخصوصة، بل تسري بصلاحها العامّ مع الدين حيثما سار، يداً بيد، وجنباً لجـنب..

ويشـترك في أمرها وفائدتها وشؤونها ونفوذها كلٌّ من: الأرملة، واليتيم، والطفل، والهرم، والضعيف، والقويّ، والعاجز، والعبد، والمولى، والفقير، والغنيّ، والصالح، وغيره ; وهي أكبر مصلحة عامّة ينتظم بها الصلاح والإصلاح لأُمور البشـر، ولا يكـون من ذلك على الوجـه المطلـوب فيهـا والكامل في الصلاح، إلاّ ما اسـتند إلى علم الله القـدّوس العليم

____________

1- سورة الأنعام 6: 124.


الصفحة 112
واخـتياره.

فمن الغرائب ـ التي لا قيمة لها في سوق المعرفة والأدب والصدق والأمانة ـ قول القائل: " وحجّتهم في ذلك أنّ الإمامة ليست من المصالح العامّة التي تُطرح أمام الجمهور لإبداء رأيه فيها "! وكأنّه بهذا الكلام يرثي لحقوق الأُمّة، ويسـكب لها عبرات الرحمة!

كَـفكِف دموعَك أيّها الكاتب!! فإنّ مبدأ الشيعة بالوصية بالإمامة المسنَدة إلى الرسول وإلى الوحي مبنيٌّ ومؤسّـس على أحسن الوجوه وأصحّها في رعاية الصالح لعامّة البشر في الحال والمستقبل، ومطابقة الرغائب الصحيحة الصالحة الحرّة لجميع الناس بالنحو الجاري بروح اللطف الإلهي والعدل والحكمة، والمنـزَّه عن الخطأ، والخداع، والاستبداد، والمحاباة، وعن تدخّل المدلّسين في الحلّ والعقد وتمثيل الأُمّة، والّذين يكمّون أفواه ذوي الحقوق بالضربة القاضية، وعن تمويه الاستبداد والضغط والاستعباد باسم الحرّيّـة، وعن، وعن، وعن...

ألا تدري أنّ الشيعة ينسبون هذه الوصيّة من إمام إلى إمام إلى عهد الرسول إلى عهد الله واختياره؟!(1).

____________

1- راجع: الكافي 1 / 218 ـ 220 ح 1 ـ 4 باب أنّ الإمامة عهد من الله عزّ وجلّ معهود من واحد إلى واحد (عليهم السلام).