×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

تبليغ سورة البراءة / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحة: ١ فارغة
كتاب تبليغ سورة البراءة للعلامة الأميني (ص ١ - ص ١٣)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

تبليغ سورة البراءة


ومما أشار إليه شاعرنا المالكي من مناقب مولانا أمير المؤمنين عليه السلام حديث البراءة وتبليغها قال:

وأرسله عنه الرسول مبلغا * وخص بهذا الأمر تخصيص مفرد
وقال: هل التبليغ عني ينبغي * لمن ليس من بيتي من القوم؟ فاقتدي

وذلك: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر إلى مكة بآيات من صدر سورة البراءة ليقرأها على أهلها. فجاء جبرئيل من عند الله العزيز فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك. فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا على ناقته العضباء أو الجدعاء أثره فقال: أدركه فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه واذهب إلى أهل مكة فاقرأه عليهم فلحقه علي عليه السلام في العرج أو في ذي الخليفة أو في ضجنان أو الجحفة وأخذ الكتاب منه وحج وبلغ وأذن.

هذه الأثارة أخرجها كثير من أئمة الحديث وحفاظه بعدة طرق صحيحة يتأتى التواتر بأقل منها عند جمع من القوم، وإليك أمة ممن أخرجها:

١أبو محمد إسماعيل السدي الكوفي المتوفىالمتوفى١٢٨
٢أبو محمد عبد الملك ابن هشام البصريالمتوفى٢١٨
٣أبو عبد الله محمد بن سعد الزهريالمتوفى٢٣٠
٤الحافظ أبو بكر ابن أبي شيبة العبسي الكوفيالمتوفى٢٣٥
٥الحافظ أبو الحسن ابن أبي شيبة العبسي الكوفيالمتوفى٢٣٩
٦إمام الحنابلة أحمد بن حنبل الشيبانيالمتوفى٢٤١
٧الحافظ أبو محمد عبد الله الدارمي صاحب السننالمتوفى٢٥٥
٨الحافظ أبو عبد الله بن ماجة القزويني صاحب السننالمتوفى٢٧٣
٩الحافظ أبو عيسى الترمذي صاحب الصحيحالمتوفى٢٧٩
١٠الحافظ أبو بكر أحمد ابن أبي عاصم الشيبانيالمتوفى٢٨٧
٢
١١الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد النسائي صاحب السننالمتوفى٣٠٣
١٢الحافظ أبو جعفر محمد بن جرير الطبريالمتوفى٣١٠
١٣الحافظ أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة النيسابوريالمتوفى٣١١
١٤الحافظ أبو عوانة يعقوب النيسابوري صاحب المسندالمتوفى٣١٦
١٥الحافظ أبو القاسم عبد الله البغوي صاحب المصابيحالمتوفى٣١٧
١٦الحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم التميميالمتوفى٣٢٧
١٧الحافظ أبو حاتم محمد بن حبان التميميالمتوفى٣٥٤
١٨الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانيالمتوفى٣٦٠
١٩الحافظ أبو الشيخالمتوفى٣٦٩
٢٠الحافظ علي بن عمر الدار قطنيالمتوفى٣٨٥
٢١الحافظ أبو عبد الله الحاكم النيسابوري صاحب المستدركالمتوفى٤٠٥
٢٢الحافظ أبو بكر بن مردويه الاصبهانيالمتوفى٤١٦
٢٣الحافظ أبو نعيم أحمد الاصبهاني صاحب الحليةالمتوفى٤٣٠
٢٤الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي صاحب السننالمتوفى٤٥٨
٢٥الفقيه أبو الحسن علي ابن المغازلي الشافعيالمتوفى٤٨٣
٢٦الحافظ أبو محمد الحسين البغوي الشافعيالمتوفى٥١٦
٢٧الحافظ نجم الدين أبو حفص النسفي السمرقندي الحنفيالمتوفى٥٣٧
٢٨الحافظ أبو القاسم جار الله الزمخشري الشافعيالمتوفى٥٣٨
٢٩أبو عبد الله يحيى القرطبي صاحب التفسير الكبيرالمتوفى٥٦٧
٣٠الحافظ أبو المؤيد موفق بن أحمد الخوارزمي الحنفيالمتوفى٥٦٨
٣١الحافظ أبو القاسم ابن عساكر الدمشقي الشافعيالمتوفى٥٧١
٣٢أبو القاسم عبد الرحمن الخثعمي السهيلي الأندلسيالمتوفى٥٨١
٣٣أبو عبد الله محمد بن عمر الفخر الرازي الشافعيالمتوفى٦٠٦
٣٤أبو السعادات ابن الأثير الشيباني الشافعيالمتوفى٦٠٦
٣٥الحافظ أبو الحسن علي بن الأثير الشيبانيالمتوفى٦٣٠
٣
٣٦أبو عبد الله ضياء الدين محمد المقدسي الحنبليالمتوفى٦٤٣
٣٧أبو سالم محمد بن طلحة القرشي النصيبي الشافعيالمتوفى٦٥٢
٣٨أبو المظفر يوسف سبط الحافظ ابن الجوزي الحنفيالمتوفى٦٥٤
٣٩عز الدين ابن أبي الحديد المعتزليالمتوفى٦٥٥
٤٠الحافظ أبو عبد الله الكنجي الشافعيالمتوفى٦٥٨
٤١القاضي ناصر الدين أبو الخير البيضاوي الشافعيالمتوفى٦٨٥
٤٢الحافظ أبو العباس محب الدين الطبري الشافعيالمتوفى٦٩٤
٤٣شيخ الاسلام أبو إسحاق إبراهيم الحمويالمتوفى٧٢٢
٤٤ولي الدين محمد الخطيب العمري التبريزي صاحب مشكاة المصابيحالمتوفى٧٣٧
٤٥علاء الدين علي بن محمد الخازن صاحب التفسيرالمتوفى٧٤١
٤٦أثير الدين أبو حبان الأندلسي صاحب التفسيرالمتوفى٧٤٥
٤٧الحافظ شمس الدين محمد الذهبي الشافعيالمتوفى٧٤٨
٤٨نظام الدين الحسن النيسابوري صاحب التفسيرالمتوفى٠٠٠
٤٩الحافظ عماد الدين إسماعيل ابن كثير الدمشقي الشافعيالمتوفى٧٧٤
٥٠الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي الشافعيالمتوفى٤٠٧
٥١تقي الدين أحمد بن علي المقريزي الحنفيالمتوفى٧٤٥
٥٢الحافظ أبو الفضل ابن حجر أحمد العسقلاني الشافعيالمتوفى٧٥٢
٥٣نور الدين علي بن محمد بن الصباغ المكي المالكيالمتوفى٨٥٥
٥٤بدر الدين محمود بن أحمد العيني الحنفيالمتوفى٨٥٥
٥٥شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي نزيل الحرمينالمتوفى٩٠٢
٥٦الحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي الشافعيالمتوفى٩١١
٥٧الحافظ أبو العباس أحمد القسطلاني الشافعيالمتوفى٩٢٣
٥٨الحافظ أبو محمد عبد الرحمن ابن الديبع الشيباني الشافعيالمتوفى٩٤٤
٥٩المؤرخ الديار بكري صاحب تاريخ (الخميس)المتوفى٨٢/٩٦٦
٦٠الحافظ شهاب الدين أحمد ابن حجر الهيثمي الشافعيالمتوفى٩٧٤
٤
٦١المتقي علي بن حسام الدين القرشي الهندي - نزيل مكة -المتوفى٩٧٥
٦٢الحافظ زين الدين عبد الرؤف المناوي الشافعيالمتوفى١٠٣١
٦٣الفقيه شيخ بن عبد الله العيدروس الحسيني - اليمني -المتوفى١٠٤١
٦٤الشيخ أحمد ابن باكثير المكي الشافعي صاحب الوسيلةالمتوفى١٠٤٧
٦٥أبو عبد الله محمد الزرقاني المصري المالكيالمتوفى١١٢٢
٦٦ميرزا محمد البدخشي صاحب مفتاح النجاالمتوفى٠٠٠٠
٦٧السيد محمد بن إسماعيل الصنعاني الحسينيالمتوفى١١٨٢
٦٨أبو العرفان الشيخ محمد الصبان الشافعي صاحب الاسعافالمتوفى١٢٠٦
٦٩القاضي محمد بن علي الشوكاني الصنعانيالمتوفى١٢٥٠
٧٠أبو الثناء شهاب الدين السيد محمود الآلوسي الشافعيالمتوفى١٢٧٠
٧١الشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي الحسيني - الحنفي -المتوفى١٢٩٣
٧٢السيد أحمد زيني دحلان المكي الشافعيالمتوفى١٣٠٤
٧٣السيد مؤمن الشبلنجي مؤلف (نور الأبصار)المتوفى٠٠٠٠
أسلفنا ترجمة كثير من هؤلاء الأعلام في الجزء الأول ص ٧٣ - ٥١ تنتهي أسانيدهم في مأثرة أذان البراءة وتبليغها إلى جمع من الصحابة الأولين منهم:

١ - علي أمير المؤمنين من طريق زيد بن يثيع قال رضي الله عنه: لما نزلت عشر آيات من براءة على النبي صلى الله عليه وسلم دعا أبا بكر رضي الله عنه ليقرأها على أهل مكة ثم دعاني فقال لي: أدرك أبا بكر فحيثما لقيته فخذ الكتاب منه فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم. فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر رضي الله عنه فقال:

يا رسول الله! نزل في شئ؟ قال: لا. ولكن جبريل جاءني فقال: لا. فقال: لن يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك.

أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند، والحافظ أبو الشيخ، وابن مردويه، وحكاه عنهم السيوطي في الدر المنثور ٣ ص ٢٠٩، وكنز العمال ١ ص ٢٤٧، والشوكاني في تفسيره ٢ ص ٣١٩، ويوجد في الرياض النضرة ٢ ص ١٤٧، وذخاير العقبى ٦٩، وتاريخ ابن كثير ٥ ص ٣٨، وفي ج ٧ ص ٣٥٧، وفي تفسيره ٢ ص ٣٣٣، ومناقب الخوارزمي ص

٥
٩٩، وفرائد السمطين للحمويي، ومجمع الزوائد ٧ ص ٢٩، وشرح صحيح البخاري للعيني ٨ ص ٦٣٧، ووسيلة المآل لابن باكثير، وشرح المواهب اللدنية للزرقاني ٣ ص ٩١، وتفسير المنار ١٠ ص ١٥٧.

صورة أخرى عن زيد:

قال: نزلت براءة فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ثم أرسل عليا فأخذها منه فلما رجع أبو بكر قال: هل نزل في شئ؟ قال: لا. ولكني أمرت أن أبلغها أنا أو رجل من أهل بيتي. فانطلق علي إلى مكة فقام فيهم بأربع. تفسير الطبري ١٠ ص ٤٦، تفسير ابن كثير ٢ ص ٣٣٣.

صورة ثالثة عن زيد:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة إلى أهل مكة مع أبي بكر ثم اتبعه بعلي فقال له: خذ الكتاب فامض إلى أهل مكة قال: فلحقه فأخذ الكتاب منه فانصرف أبو بكر وهو كئيب فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أنزل في شئ؟ قال: لا. إلا إني أمرت أن أبلغه أنا أو رجل من أهل بيتي. خصائص النسائي ص ٢، الأموال لأبي عبيد ص ١٦٥.

صورة رابعة:

عن علي أمير المؤمنين من طريق حنش باللفظ الأول المذكور من ألفاظ زيد ابن يثيع حرفيا. أخرجه أحمد في مسنده ١ ص ١٥١، والكنجي في الكفاية ص ١٢٦ نقلا عن أحمد وابن عساكر، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧ ص ٢٩.

صورة خامسة عن حنش عن أمير المؤمنين:

قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعثه ببراءة فقال: يا نبي الله إني لست باللسن ولا بالخطيب، قال: ما بد أن أذهب بها أنا أو تذهب بها أنت قال: فإن كان ولا بد فسأذهب أنا، قال: فانطلق فإن الله يثبت لسانك ويهدي قلبك.

قال: ثم وضع يده على فمه.

مسند أحمد ١ ص ١٥٠، الرياض النضرة ٢ ص ١٧٤، تفسير ابن كثير ٢ ص ٣٣٣ الدر المنثور ٣ ص ٢١٠ نقلا عن أبي الشيخ، كنز العمال ١ ص ٢٤٧.

صورة سادسة عن أبي صالح عن أمير المؤمنين:

قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ببراءة إلى أهل مكة وبعثه على الموسم ثم

٦
بعثني في أثره فأدركته فأخذتها منه فقال أبو بكر: مالي؟ قال: خير أنت صاحبي في الغار، وصاحبي على الحوض، غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني.

أخرجه الطبري كما في فتح الباري لابن حجر العسقلاني ٨ ص ٢٥٦.

٢ - أبو بكر بن أبي قحافة قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة إلى أهل مكة لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، من كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فأجله إلى مدته والله برئ من المشركين ورسوله، فسار ثلاثا ثم قال لعلي: ألحقه فرد علي أبا بكر وبلغها أنت. قال: ففعل فلما قدم على النبي أبو بكر بكى فقال: يا رسول الله حدث في شيئ؟ قال: ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت أن لا يبلغه إلا أنا أو رجل مني.

أخرجه أحمد في مسنده ١ ص ٣، وابن خزيمة، وأبو عوانة، والدار قطني في الأفراد كما في كنز العمال ١ ص ٢٤٦، والكنجي في الكفاية ص ١٢٥ نقلا عن أحمد و أبي نعيم وابن عساكر، وابن كثير في تاريخه ٧ ص ٣٥٧.

٣ - ابن عباس قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر وأمره أن ينادي بهذه الكلمات ثم أتبعه عليا فبينا أبو بكر ببعض الطريق إذ سمع رغا ناقة رسول الله القصواء فخرج أبو بكر فزعا فظن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هو علي رضي الله عنه فدفع إليه كتاب رسول الله وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات (فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهلي ثم اتفقا) (١) فانطلقا فقام علي أيام التشريق ينادي: ذمة الله ورسوله برية عن كل مشرك. الحديث.

أخرجه الترمذي في جامعه ٢ ص ١٣٥، والبيهقي في سننه ٩: ٢٢٤، و الخوارزمي في المناقب ص ٩٩، وابن طلحة في مطالب السئول ص ١٧، والشوكاني في تفسيره ٢ ص ٣١٩ نقلا عن الترمذي وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي بلفظ أخصر، وأشار إليه ابن حجر في فتح الباري ٨ ص ٢٥٦.

صورة أخرى من لفظ ابن عباس:

قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة ثم أتبعه عليا فأخذها منه فقال

(١) لا يوجد ما بين القوسين في بعض المصادر.
٧
أبو بكر رضي الله عنه: يا رسول الله حدث في شيئ؟ قال: لا. أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي. الحديث.

أخرجه الطبري في تفسيره ج ١٠ ص ٤٦.

حديث آخر عن ابن عباس:

قال في حديث طويل عد فيه جملة من فضايل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام مما تسالمت الأمة عليه: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم فلانا بسورة التوبة فبعث عليا خلفه فأخذها منه وقال:

لا يذهب بها إلا رجل هو مني وأنا منه.

وحديث ابن عباس هذا أخرجه كثيرون من أئمة الحديث وحفاظه في المسانيد بإسناد صحيح رجاله كلهم ثقات مصرحين بصحته وثقة رجاله، أسلفناه في الجزء الأول ص ٤٩ - ٥١ ومر الكلام حوله في الجزء الثالث ص ١٩٥ - ٢١٧.

حديث آخر عن ابن عباس:

أخرج ابن عساكر بإسناده من طريق الحافظ عبد الرزاق عن ابن عباس قال:

مشيت وعمر بن الخطاب في بعض أزقة المدينة فقال: يا بن عباس أظن القوم استصغروا صاحبكم إذ لم يولوه أموركم. فقلت: والله ما استصغره رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ اختاره لسورة براءة يقرأها على أهل مكة. فقال لي: الصواب تقول والله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

لعلي بن أبي طالب: من أحبك أحبني، ومن أحبني أحب الله، ومن أحب الله أدخله الجنة مدلا. كنز العمال ٦ ص ٣٩١، شرح ابن أبي الحديد ٣ ص ١٠٥ ذكره إلى قوله " فقال لي ".

٤ - جابر بن عبد الله الأنصاري: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين رجع من عمرة الجعرانة بعث أبا بكر على الحج فأقبلنا معه حتى إذا كنا بالعرج ثوب بالصبح فلما استوى للتكبير سمع الرغوة خلف ظهره فوقف عن التكبير فقال: هذه رغوة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء لقد بدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج فلعله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم فنصلي معه فإذا علي رضي الله عنه عليها فقال له أبو بكر: أمير أم رسول؟ قال: لا بل رسول أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي فقرأ على الناس حتى ختمها ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم

٨
عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها فلما كان النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون أو كيف يرمون فعلمهم مناسكهم فلما فرغ قام علي رضي الله عنه فقرأ على الناس براءة حتى ختمها.

أخرجه الدارمي في سننه ٢ ص ٦٧، والنسائي في الخصايص ص ٢٠، وابن خزيمة وصححه، وابن حبان من طريق ابن جريج، والطبري، ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة ٢ ص ١٧٣ من طريق أبي حاتم والنسائي. ويوجد في تيسير الوصول ١ ص ١٣٣، تفسير القرطبي ٨ ص ٦٧، المواهب اللدنية للقسطلاني، شرح المواهب للزرقاني ٣ ص ٩١، تاريخ الخميس ٢ ص ١٤١، سيرة زيني دحلان ٢ ص ٣٦٥، تفسير الآلوسي روح المعاني ٣ ص ٢٦٨، تفسير المنار ١٠ ص ١٥٦ نقلا عن الحفاظ الخمسة المذكورين من الدارمي إلى محب الدين الطبري.

٥ - أنس بن مالك قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر إلى أهل مكة ثم دعاه فقال: لا ينبغي أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي، فدعى عليا فأعطاه إياها.

وفي لفظ آخر لأحمد:

إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ببراءة مع أبي بكر الصديق رضي الله عنه فلما بلغ ذا الحليفة قال: لا يبلغها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي فبعث بها مع علي.

طرق الحديث صحيحة رجاله كلهم ثقات أخرجه في مسنده ٣: ٢١٢، ٢٨٣، والترمذي في جامعه ٢: ١٣٥ ط الهند، والنسائي في خصائصه ص ٢٠، وابن كثير في تاريخه ٥: ٣٨ عن الترمذي وأحمد، وفي تفسيره ٢: ٣٣٣، والخوارزمي في المناقب ص ٩٩، والقسطلاني في شرح صحيح البخاري ٧: ١٣٦، وابن حجر في شرح الصحيح ٨ ص ٢٥٦، والعيني في شرح الصحيح ٨: ٦٣٧. وابن طلحة في مطالب السؤول ص ١٧ والسيوطي في الدر المنثور ٣ ص ٢٠٩ نقلا عن ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وأبي الشيخ وابن مردويه، وفي كنز العمال ١ ص ٢٤٩ عن ابن أبي شيبة، والزرقاني في شرح المواهب ٣:

٩١، والشوكاني في تفسيره ٢: ٣١٩ نقلا عمن نقل عنه السيوطي في الدر المنثور، والآلوسي في تفسيره ٣: ٢٦٨ نقلا عن أحمد والترمذي وأبي الشيخ، وصاحب المنار في تفسيره ١٠، ١٥٧.

٩
٦ - أبو سعيد الخدري قال: بعث رسول الله أبا بكر رضي الله عنه يؤدي عنه براءة فلما أرسله بعث إلى علي رضي الله عنه فقال: يا علي إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو أنت فحمله على ناقته العضباء فسار حتى لحق بأبي بكر رضي الله عنه فأخذ منه براءة فأتى أبو بكر النبي صلى الله عليه وسلم وقد دخله من ذلك مخافة أن يكون قد أنزل فيه شئ فلما أتاه قال:

مالي يا رسول الله؟ قال: خير أنت أخي وصاحبي في الغار وأنت معي على الحوض غير أنه لا يبلغ عني غيري أو رجل مني.

أخرجه ابن حبان وابن مردويه كما في الدر المنثور للسيوطي ٣: ٢٠٩، وروح المعاني للآلوسي ٣: ٢٦٨ وفي طبع المنيرية ١٠ ص ٤٠، وأوعز إليه ابن حجر في فتح الباري ٨: ٢٥٦ من طريق عمرو بن عطية عن أبيه عن أبي سعيد.

أبو رافع قال رضي الله عنه: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه ببراءة إلى الموسم فأتى جبريل عليه السلام فقال: إنه لن يؤديها عنك إلا أنت أو رجل منك فبعث عليا رضي الله عنه على أثره حتى لحقه بين مكة والمدينة فأخذها فقرأها على الناس في الموسم.

أخرجه ابن مردويه والطبراني بإسنادهما كما في الدر المنثور للسيوطي ٣: ٢١٠، وفتح الباري لابن حجر ٨ ص ٢٥٦.

٨ - سعد بن أبي وقاص قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل عليا رضي الله عنه فأخذها منه ثم سار بها فوجد أبو بكر في نفسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني.

خصايص النسائي ص ٢٠، الدر المنثور ٣: ٢٠٩ نقلا عن ابن مردويه، تفسير الشوكاني ٢: ٣١٩، وأوعز إليه ابن حجر في فتح الباري ٨: ٢٥٥.

حديث آخر عن سعد:

أخرج ابن عساكر بإسناده عن الحرث بن مالك قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟ قال: لقد شهدت له أربعا لئن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من الدنيا أعمر فيها مثل عمر نوح: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر ببراءة إلى مشركي قريش فسار بها يوما وليلة ثم قال لعلي: اتبع أبا بكر فخذها وبلغها فرد علي أبا بكر فرجع يبكي فقال: يا رسول الله أنزل في شيئ؟ قال: لا. إلا خيرا إنه ليس

١٠
يبلغ عني إلا أنا أو رجل مني، أو قال: من أهل بيتي. الحديث. راجع الجزء الأول ص ٤٠.

٩ - أبو هريرة قال: كنت مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه لما بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم فنادى بأربع حتى صهل صوته. الحديث.

أخرجه الدارمي في سننه ٢: ٢٣٧، والنسائي في سننه ٥: ٢٣٤ مع اختصار غير مخل كما قاله السيوطي في شرحه، وحديث أبي هريرة أخرجه كثير من الحفاظ غير أنه لعبت به أيدي الهوى، ومهدت لرماة القول على عواهنه مجال الترة والدجل حول هذه الأثارة الكريمة.

وأخرج الحافظ محب الدين الطبري في الرياض النضرة ٢ ص ١٧٣، وذخاير العقبى ص ٦٩ من طريق أبي حاتم عن أبي سعيد أو أبي هريرة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر فلما بلغ ضجنان سمع بغام ناقة علي فعرفه فأتاه فقال: ما شأني؟ قال: خير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني براءة. فلما رجعنا انطلق أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله مالي؟ قال: خير أنت صاحبي في الغار غير أنه لا يبلغ غيري أو رجل مني يعني عليا.

١٠ - عبد الله بن عمر، ذكر ابن حجر العسقلاني في فتح الباري ٨: ٢٥٦ ما مر عن أمير المؤمنين عليه السلام من طريق أبي صالح ثم قال: ومن طريق العمري عن نافع عن ابن عمر كذلك.

١١ - حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: علي مني وأنا منه لا يؤدي عني إلا أنا أو علي.

حديث صحيح رجاله كلهم ثقات أخرجه بطرق أربعة أحمد بن حنبل في مسنده ٤ ص ١٦٤، ١٦٥، والترمذي في صحيحه ٢ ص ٢١٣ وصححه وحسنه، والنسائي في الخصائص ص ٢٠، وابن ماجة في السنن ١ ص ٥٧، والبغوي في المصابيح ٢ ص ٢٧٥، والخطيب العمري في المشكاة ص ٥٥٦، والفقيه ابن المغازلي في المناقب، والكنجي في الكفاية ص ٥٥٧، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات، والمحب الطبري في الرياض ٢ ص ٧٤، عن الحافظ السلفي، وسبط ابن الجوزي في التذكرة ص ٢٣، والذهبي في تذكرة الحفاظ في ترجمة سويد بن سعيد، وابن كثير في تاريخه

١١
٧ ص ٣٥٦، والسخاوي في المقاصد الحسنة، والمناوي في كنوز الدقايق ص ٩٢ والحمويني في الباب السابع من فرائد السمطين، وجلال الدين السيوطي في الجامع الصغير، وفي جمع الجوامع كما في ترتيبه ٦ ص ١٥٣، وذكره ابن حجر في الصواعق ص ٧٣، والمتقي الهندي في كنز العمال عن أحد عشر حافظا، والبدخشاني في نزل الأبرار ص ٩ نقلا عن ابن أبي شيبة، وأحمد، وابن ماجة، والترمذي، والبغوي، وابن أبي عاصم، والنسائي، وابن قانع، والطبراني، والضياء المقدسي، والجارودي، والفقيه شيخ بن العيدروس في العقد النبوي، والأمير محمد الصنعاني في الروضة الندية، والقندوزي في ينابيع المودة، والشبلنجي في نور الأبصار ص ٧٨، والصبان في الاسعاف هامش نور الأبصار ص ١٥٥.

قال الأميني: هذه الجملة المروية من حبشي بن جنادة. وعمران. وأبي ذر الغفاري مأخوذة من حديث التبليغ وهي شطره كما نص عليه صاحب اللمعات والمرقاة والسندي الحنفي في شرح سنن ابن ماجة ١ ص ٥٧ وقالوا: قال صلى الله عليه وسلم هذا تكريما لعلي واعتذارا إلى أبي بكر رضي الله عنهما.

١٢ - عمران بن حصين في حديث مرفوعا: علي مني وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا علي، أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب كذا في التذكرة السبط ص ٢٢.

١٣ - أبو ذر الغفاري مرفوعا: علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي إلا أنا أو علي.

مطالب السؤول ص ١٨.

المراسيل

١ - عن أبي جعفر محمد بن علي (الإمام الباقر عليه السلام) قال: لما نزلت براءة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كان بعث أبا بكر الصديق رضي الله عنه ليقيم للناس الحج قيل له: يا رسول الله! لو بعثت بها إلى أبي بكر، فقال: لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي، ثم دعا علي بن أبي طالب رضوان الله عليه فقال له: أخرج بهذه القصة من صدر براءة وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى: إنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد فهو له إلى مدته، فخرج علي بن أبي طالب رضوان الله عليه على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم العضباء

١٢
حتى أدرك أبا بكر بالطريق، فلما رآه أبو بكر بالطريق قال: أمير أو مأمور؟ فقال:

بل مأمور. ثم مضيا فأقام أبو بكر للناس الحج والعرب إذ ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث.

سيرة ابن هشام ٤: ٢٠٣، تفسير الطبري ١٠: ٤٧، تفسير الكشاف ٢ ص ٢٣، تفسير ابن كثير ٢ ص ٣٣٤، تاريخ ابن كثير ٥: ٣٧، عمدة القاري ٤ ص ٦٣٣.

٢ - روي أن أبا بكر لما كان ببعض الطريق هبط جبريل عليه السلام وقال: يا محمد لا تبلغن رسالتك إلا رجل منك فأرسل عليا، فرجع أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

يا رسول الله أشيئ نزل من السماء؟ قال: نعم فسر وأنت على الموسم وعلي ينادي بالآي.

الحديث. ذكره نظام الدين النيسابوري في تفسيره المطبوع في هامش تفسير الطبري ج ١٠: ٣٦.

٣ - عن السدي قال: لما نزلت هذه الآيات إلى رأس أربعين آية بعث بهن رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر وأمره على الحج فلما سار فبلغ الشجرة من ذي الحليفة أتبعه بعلي فأخذها منه فرجع أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! بأبي أنت و أمي أنزل في شأني شيئ؟ قال: لا. ولكن لا يبلغ عني غيري أو رجل مني، أما ترضى يا أبا بكر إنك كنت معي في الغار وأنك صاحبي على الحوض؟ قال: بلى يا رسول الله. فسار أبو بكر على الحاج وعلي يؤذن ببراءة. الحديث.

تفسير الطبري ١٠: ٤٧، تاريخ الطبري ٣: ١٥٤.

٤ - قال البغوي المفسر في تفسيره - هامش تفسير الخازن - ٣. ٤٩: لما كان سنة تسع وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحج ثم قال: إنه يحضر المشركون فيطوفون عراة فبعث أبا بكر تلك السنة أميرا على الموسم ليقيم للناس الحج وبعث معه أربعين آية من صدر براءة ليقرأ ها على أهل الموسم ثم بعث بعده عليا كرم الله وجهه على ناقته العضباء ليقرأ على الناس صدر براءة وأمره أن يؤذن بمكة ومنى وعرفة: أن قد برئت ذمة الله وذمة رسوله من كل مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

فرجع أبو بكر فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي أنزل في شأني شيئ؟ قال: لا. ولكن لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي أما

١٣