×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

التوحيد / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٢ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

كلمتنا:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله محيي قلوب العارفين بحياة التوحيد، ومخلص خواطر المحققينمن مضائق الأوهام إلى فسح التجريد، والصلاة والسلام على رسوله المؤيد بالآياتوالأملاك وغيرها من صنوف التأييد، وعلى آله المعصومين الذين بولائهم نجاة -الناجي وسعادة السعيد.

أما بعد: فهذا السفر الكريم من أحسن ما ألف في المعارف العالية الآلهية،يتراءى لمن طالعة أصول علمية مبنية على أساس وثيق، من البراهين المأثورة العقليةالمؤيدة بالآيات، والأخبار الإرشادية المروية عن الأئمة الأطهار عليهم صلوات اللهالملك الجبار، فيه أبحاث ضافية ترشد إلى مهيع الحق، وحجج بالغة تدل علىمنهج الصواب في الأصول الاعتقادية ومعرفة الله سبحانه ببيان متين، وقول سديدوطريق لاحب، ومسلك جدد، ومن سلك الجدد أمن العثار، ومن مال عنه إلى غيرهتحير في واد السدر، وبنى أمره على شفا جرف هار، أو تطلب في الماء جذوة نار.

ومصنفه أبو جعفر الصدوق - رضوان الله عليه - محدث فقيه، عالم ربانيبتمام معنى الكلمة، والذي يستفاد من آرائه ومعتقداته المبثوثة في تضاعيف كتبه،ويظهر من رحلاته إلى الأرجاء، وتحمله المشاق فيها لأخذ العلم وترويج المذهب،ومناظراته مع المخالفين، ومرجعيته العامة أنه رجل زكي الوجدان، ثابت الجنان،قوي الإرادة، عالي الهمة، نقي الذمة، ذكي الفؤاد، رفيع العماد، واضح الأخلاق،طاهر الأعراق، متكلم كثير الحفظ، صريح اللسان فصيحه، سديد الرأي حصيفه،عصامي النفس مع كونه معروف النسب سني الحسب، عارف بالدين أصولا وفروعا،عالم بما تحتاج إليه الأمة، ساع إلى نشر العلم في ربوعها، غير متقاعس عما يفيدهاويعلي شأنها. وقد مثل الحق في هذا الكتاب عيانا، وبين غوامض العلم بيانا،فسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا.

٣

وإني لما رأيت - بعد انتشار الطبعة الأولى - إقبال الفضلاء لاقتناء نسخه،واعجابهم بتصحيحه وتحقيقه وتعاليقه العلمية التي عني بها الشريف الحجة السيدهاشم الحسيني الطهراني - مد ظلة العالي - أحد أماجد المحققين في عصرنا هذا،حداني ذلك إلى نشره مرة ثانية مشكولا بإعجام كامل دقيق، حرصا على تنقيب -الكتاب وتخليده، وتسهيلا للقراء الناشئين الكرام، ووفاء لحق التأليف والمؤلف،وإن كان كثير من أهل العلم يكرهون الإعجام والأعراب، ولا يسوغونه إلا فيالملتبس أو الذي يخشى أن يلتبس، وقالوا: (إنما يشكل ما يشكل). ولكني رأيتالصواب في إعجامه لأن الاعجام يمنع الاستعجام، والشكل يمنع الإشكال لا سيما في أسماءالناس لأنها شئ لا يدخله القياس، ففعلت ذلك وبليت بحمل أعبائه حينما كان الليلدامسا، وبحر الظلام طامسا، قد ضربت الفتنة سرادقها، وقامت على سنابكها، خيلالمصائب نازلة، وكوارث النوائب متواصلة، دهم الكفر ساحتنا، ورام استباحتنا،فكم من دماء لأبنائنا سفكت، وأحاريم هتكت، يسمع من كل ناحية عويل وزفرة،ويرى في كل جانب غليل وعبرة، لا تراب منهم درجوا، وشبان في دمائهم ولجوا،وجرحى لا يرجى لهم الالتيام. وإنما الشكوى ترفع إلى رب الأنام، أليس الله بعزيزذي انتقام؟ والحديث ذو شجون، ولعل القائل غير مصون، والعدو غشوم ظلوم،ولا أمل له إلا في التمرس بالمسلمين، وإعمال الحيلة على المؤمنين، يظهر أنه ساعلهم في العاقبة الحسنى، وداع لهم إلى المقصد الأسنى والحضارة العليا، مع أنهيسر حسوا في ارتغائه، وأياديه يلتمسون له الحيل ابتغاء مرضاته، وليس هنا مجالالكلام، ولكل مقال مقام، وذكر تفصيل الواقعة يطول، فلنضرب عنه صفحا ونقول:

ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين، وسيعلم الذين ظلمواأي منقلب ينقلبون.

والواجب علي في هذه العجالة، وختام هذه المقالة أن أنوه بذكر الشابينالفاضلين الألمعيين: (حسين آقا أستاذ ولي) و (محسن آقا الأحمدي) وفقهما اللهلمرضاته حيث وازراني في عمل هذا المشروع فلله درهما وعلى الله برهما.

علي أكبر الغفاري     
إيران - طهران       
غرة ذي الحجة ١٣٩٨ - ق 
تطابق ١١ / ٨ / ١٣٥٧ - ش

٤

كلمات حول الكتاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لمن نطق الكائنات بوجوده، ومد على الممكنات ظل رحمته وجوده.

الذي فات لعلوه على أعلى الأشياء مواقع رجم المتوهمين. وارتفع عن أن تحويكنه عظمته فهاهة رويات المتفكرين، وتجلى بنور الفطرة عند العقول، ورأتهبحقيقة الإيمان القلوب. وأبدع الأشياء عن حكمته، وخلق الخلائق لرحمته. وعاملهمبعد عدله بفضله، وأعطى كلا حسب تقديره من نواله. وسلامه وصلواته على أقربالخلق إليه، المبدع من نور عظمته. المخلوق من أشرف طينته رحمته للعالمين،وسراجه للمهتدين، وعلى عترته أهل بيته بيت النبوة الذين هم هو إلا النبوة.

وقولي بعد ذاك إن التوحيد قطب عليه تدور كل فضيلة. وبه يتزكىالإنسان عن كل رذيلة، وبه نيل العز والشرف، ويسعد الموجود في كل ناحيةوطرف. إذ عليه فطرته. وعلى الفطرة حركته، وبالحركة وصوله إلى كمالهوبكماله سعادته وبحرمانه عنه شقاوتهثم إن الباب الذي لا ينبغي الدخول لهذا المغزى في غيره هو الباب الذيفتحه الله عز وجل بعد رسوله المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم على العباد، وحثهم على الاتيان إليهلكل أمر في المبدء والمعاد. فإنك إن أمعنت النظر ودققته، وأعطيت فكرك حقهوتأملت بالغور في كلماتهم عليهم السلام، وائتجعت في رياضها، ورويت من حياضها،وجدت ما طلبت فوق ما تمنيت خالصا عن كدورات أوهام المتصوفة، وزلالا عن شبهاتالمتفلسفة، كافيا بل فوقه في هذا السبيل، مرويا لكل غليل، شافيا من داء الجهل كل

٥

عليل، مغنيا عنك كل برهان ودليل، بل أعلى من ذلك وفوقه، وكل ما صدرعن غيرهم لا يصل إلى ما دونه، بل النسبة نسبة الظلمة والضحى، لأن كل حكمةوعلم من الحق صدرت فمن طريقهم إلى الخلق وصلت، وكل رحمة من الله انتشرتفبهم انتشرت، وكل عناية منه على الخلائق وقعت فبسببهم تحققت، لأنهم عيبةعلمه، ومعدن حكمته، وسبب خيره، ووسائط فيضه، ويده الباسطة، وعينهالناظرة، وأذنه السامعة، ولسانه الناطق، والمخلوقون من نوره، والمؤيدون بروحهوبهم يقضي في الخلق قضيته، وإليهم تهبط في مقادير أموره إرادته.

بلى، بلى، أيها السالك سبيل الحكمة والطالب بالعرفان طريق السعادة،إليهم، إليهم فإن عندهم الحكمة، وباتباعهم تحصل السعادة، وبهم عرف الله وبهمعبد الله، ولولاهم لا.

فانظر ماذا ترى فإنك ترى بين يديك سفرا كريما من غرر حكمتهم، وبحرا عظيما من لئالي كلماتهم، ألفته يمين فريد من جهابذة العلم، كبير من أعلامالدين - قلما أتى الدهر بمثله - فخر الشيعة، أحد حفاظ الشريعة، الشيخ الأجلالأسعد أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي - قدس الله نفسه،ونور رمسه - فإنه كتاب يحتوي على أحاديث قيمة ثمينة عن رسول الله وأهل بيتهصلوات الله عليه وعليهم في مطالب التوحيد ومعرفة صفات الله عز وجل وأسمائهوأفعاله وكثير من المباحث الحكمية والكلامية التي دارت عليها الأبحاث بين أهلالعلم وفي مؤلفاتهم منذ القرن الأول إلى الآن كما ترى ذلك في تفصيل المطالببلحاق الكتاب، ولعمري إنه جدير بأن يوضع هذا المزبور في المجامع العلميةللتدريس ويحث المشتغلون ورواد العلم على تحقيق مطالبه وتخريج مغازي كلماتهمستمدين من تحقيقات أعلام السلف في زبرهم حول تلك المطالب العلمية العاليةفإن الحكمة حقا ما أخذ من عين صافية، نبعت عن ينابيع الوحي، والعلم حقيقةما يؤخذ من نواميس الدين، الذين هم وسائط بين الحق والخلق.

ثم إن مؤلف الكتاب - رضوان الله تعالى عليه - من الاشتهار والمعرفة

٦

بين أهل العلم والفضيلة بمكان يفوق على التعريف بما نزبر في هذا المزبور كماهو المعمول في بداية ما يخرج إلى أيدي رواد العلم بالطبع في دهرنا ومن قبلهذا، والطالب لذلك يراجع مقدمة كتاب معاني الأخبار للمؤلف المطبوع(بطهران سنة ١٣٧٩ ه‍)، ولكن دون القارئ الكريم تعريفا ببعض شؤون الكتابمما ظفرنا عليه.

(كتاب التوحيد)

واشتهر بتوحيد الصدوق وتوحيد ابن بابويه، يجمع من مطالب التوحيدما يكتفي به الطالب، ويرشد به المسترشد، وينتجع في رياضها العارف، ويرتوي منحياضه عطشان المعارف، فإنه لم يوجد في مؤلفات أهل العلم والحديث كتاب جامعلأحاديث التوحيد ومطالبه وما يرتبط به من صفات الله وأسمائه وأفعاله مثل هذاالكتاب، وأحاديثه وإن كان بعض منها ليس على حد الصحة المصطلحة، ولكنشامة المتضلع من معارف كلمات أهل البيت عليهم السلام تستشم الصحة من متونها، وبنور الولاية يستخرج المعارف الحقة من بطونها، مع أن أكثر أحاديثه مذكورةمتفرقة في غيره من الكتب المعتبرة المعتمد عليها كنهج البلاغة والكافي والمحاسنوبعض كتب المؤلف كالعيون ومعاني الأخبار وغيرهما بأسانيد متعددة.

فالكتاب كغيره من كتب المؤلف من الأصول المعتبرة كان مورد الاستناد لمنتأخر عنه من العلماء.

وإني كنت كثيرا مشتغلا بمطالعته. ملتذا بمعاينته، مستنيرا من أنوارحقائقه، مستفيدا من غرر فوائده، ولعلو قدره وغلاء قيمته أتعبت نفسي كثيرإتعاب في تصحيحه، وصححته سندا ومتنا على عدة نسخ مطبوعة ومخطوطة تطلعبمنظر القارئ قريبا، ولتكثير الفائدة جعلت على مواضع من أحاديثه بيانات وتوضيحات موجزة وتعليقات مفيدة حسب ما اقتضى الكتاب من التطفل وإلا فشرحهكملا يستدعي أوراقا كثيرة، ومجلدات ضخمة إلى أن من الله تعالى بتسبيب طبعه

٧

فخرج منه بهذه الصورة المزدانة الممتازة بعناية الأخ الكريم، اللوذعي المفضال،الناشر لآثار مدارس الآيات وبيوت العلم والإيحاء: مؤسس مكتبة الصدوق(علي أكبر الغفاري) المحترم، أبقاه الله للإسلام، وشكر الله مساعيه الجميلة، وإني أشكر عنايته وأسأل المولى توفيقه وتسديده. إنه ولي الأجر والفضل ولهالمنة والحمد.

كلمة المجلسي رحمه الله حول كتب المؤلف

بعد أن عد في الفصل الأول من مقدمته على بحار الأنوار قبل سائر الأصولوالكتب كتبه التي منها كتاب التوحيد قال في أول الفصل الثاني: (إعلم أن أكثرالكتب التي اعتمدنا عليها في النقل مشهورة معلومة الانتساب إلى مؤلفيها ككتبالصدوق رحمه الله فإنها سوى الهداية وصفات الشيعة وفضائل الشيعة ومصادقةالإخوان وفضائل الأشهر - لا تقصر في الاشتهار عن الكتب الأربعة التي عليها المدارفي هذه الأعصار وهي داخلة في إجازاتنا، ونقل منها من تأخر عن الصدوق منالأفاضل الأخيار، ولقد يسر الله لنا منها كتبا عتيقة مصححة - الخ).

* (شروح الكتاب) *

١ - شرح للمولى الحكيم العارف القاضي محمد سعيد بن محمد مفيد القمي تلميذالمحدث الفيض الكاشاني، وهو شرح كبير جيد لطيف أورد فيه المطالب الحكميةوالعرفانية والكلامية بوجه حسن وبيان مستحسن، فرغ منه سنة ١٠٩٩ ه‍.

٢ - شرح للمحدث الجزائري السيد نعمة الله ابن عبد الله التستري المتوفىسنة ١١١٢ ه‍، اسمه (أنس الوحيد في شرح التوحيد).

٣ - شرح للأمير محمد علي نائب الصدارة بقم المشرفة.

٤ - شرح فارسي للمولى المحقق محمد باقر بن محمد مؤمن السبزواري المدفون

٨

بمشهد الرضا عليه السلام سنة، ١٠٩٠ ه‍.

كذا في الذريعة ملخصا مع زيادة.

أقول: هذه الشروح غير مطبوعة، وعلى الكتاب ترجمة في خلالها شروحيسيرة لمحمد علي بن محمد حسن الأردكاني، (اسمه أسرار توحيد) طبع قبل سنواتوالظاهر أن المترجم كان من علماء القرن الثالث عشر. ولي عليه ترجمة ستطبعإن شاء الله تعالى.

* (طبعاته) *

١ - بطهران، سنة ١٢٨٥ ه‍ طبعا حجريا، بلحاقه حديث الشبلي عن الإمامسيد الساجدين في أسرار الحج وآدابه، رمزها في التعليقة (ط).

٢ - بهند، سنة ١٣٢١ بالطبع الحجري، بلحاقه رسالة في السير والسلوكللعلامة المجلسي - رحمه الله تعالى -، رمزها (ن).

٣ - بطهران، سنة ١٣٧٥ بالحروف، لم نرمزها لتقاربها مع الأولى٤ - هذه الطبعة، ونكتفي عن ذكر امتيازاتها بما يرى القارئ فيها.

عدد الأبواب والأحاديث

إن أبواب الكتاب سبعة وستون، والظاهر من كثير من النسخ أنها ستةوستون بجعل الباب الثالث والأربعين في بعض النسخ وجعل التاسع والأربعين فيبعض آخر مع قبله واحدا، ولكن كل منهما في الموضعين باب على حدته لاختلافموضوعه مع ما قبله، والمؤلف رحمه الله لم يعنون حديثي ذعلب وحديثي سبختبالباب، ولكن جعلنا لفظ (باب) في الموضعين لحصول الاطراد، ثم إن عناوينالأبواب في بعض النسخ مصدرة بلفظة (في) لكن تركناها طبقا لأكثر النسخ وسائركتب الصدوق رحمه الله تعالى.

وأما عدد الأحاديث فخمسمائة وثلاثة وثمانون (٥٨٣).

٩

مراجع التصحيح ورموزها

١ - نسخة مصححة مخطوطة في القرن الحادي عشر (١١) ه‍ ق، عليها فيمواضع كثيرة مختلفات النسخ وحواش يسيرة مفيدة من الحكيم النوري بقلمه - رحمه الله -وفي آخره (تم كتاب التوحيد بعون الملك المجيد) رمزها (ب) انظر ص ٩ و ١٠.

٢ - نسخة مخطوطة في آخرها هذه العبارة: (تم الكتاب المبارك بحمد اللهوحسن توفيقه - والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين الطيبينولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم - بقلم الحقير الفقير تراب أقدام المؤمنينإسماعيل بن الشيخ إبراهيم في اليوم السابع والعشرين من شهر ربيع الأول منسنة ثلاث وسبعين بعد الألف (١٠٧٣) رمزها (ج) - انظر ص ١١.

٣ - نسخة مخطوطة في آخرها هذه العبارة: (تم الكتاب بعون الله الملكالوهاب على يد العبد الضعيف أعظم في شهر ذي العقدة سنة ١٠٧٤) رمزها (د) انظرص ١٢. تفضل بهذه النسخ الثلاث المفضال الألمعي، العالم البارع الحاج الشيخ حسنالمصطفوي التبريزي دام عزه.

٤ - نسخة مخطوطة في آخرها هذه العبارة: (عارضت الكتاب من أوله إلىأول الباب الأخير وهو باب النهي عن الكلام والجدال والمراء في الله تعالى بنسخمتعددة تزيد على اثنتي عشرة وبالغت في التصحيح قدر الوسع والطاقة إلا مواضعيسيرة بقي لي اشتباه فيها وقد كتبت عليها علامة تنظر، منها في باب العرش وصفاتهمنها في بحث عمران الصابئ، ومنها في غيرها، وكان ذلك في مشهد مولانا ثامنالأئمة الأطهار في شهور سنة ١٠٨٣، كتب ذلك بيمناه الداثرة أحوج المفتاقينإلى رحمة ربه الغفور المنعم موسى الحسيني المدرس الخادم بلغه الله تعالى أقصى مايتمناه والحمد لله أولا وآخرا) رمزها (ه‍) انظر ص ١٣ و ١٤.

وهذه النسخة الآن في مكتبة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام العامة بالنجف الأشرف.

١٠

٥ - نسخة مخطوطة في آخرها: (تم كتاب التوحيد بعون الله الملكالمجيد من تصنيف الشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بنبابويه القمي نزيل الري رضي الله عنه بيد أقل خلق الله نور الله عفي عنه سنة ١٠٩٨رابع عشر جمادى الثانية) رمزها (و) انظر ص ١٥.

وهذه النسخة عندي في مكتبتي.

٦ - النسخ المطبوعة الثلاث التي مر ذكرها، ولم أكتف بذلك، بل قابلتأحاديث الكتاب بما في الكافي والعيون والبحار وغيرها من الكتب التي ذكرتأحاديث الكتاب فيها، والحمد لله على توفيقه.

يوم الاثنين - ٢٠ / ٦ / ١٣٨٧ هـ. ق. 
مطابق ٣ / ٦ / ١٣٤٦ هـ. ش.     
يوم ميلاد أم الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم
السيد هاشم الحسيني الطهراني       

١١
١٢
١٣
١٤
١٥
١٦
١٧

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الواحد الأحد الذي لا شريك له، الفرد الصمد الذي لا شبيه له،الأول القديم الذي لا غاية له، الآخر الباقي الذي لا نهاية له، الموجود الثابتالذي لا عدم له، الملك الدائم الذي لا زوال له، القادر الذي لا يعجزه شئ، العليمالذي لا يخفى عليه شئ، الحي لا بحياة، الكائن لا في مكان، السميع البصير الذي لاآلة له ولا أداة، الذي أمر بالعدل، وأخذ بالفضل، وحكم بالفصل، لا معقبلحكمه، ولا راد لقضائه، ولا غالب لإرادته، ولا قاهر لمشيته، وإنما أمره إذاأراد شيئا أن يقول له كن فيكون، فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ، وإليهالمرجع والمصير.

وأشهد أن لا إله إلا الله رب العالمين، وأشهد أن محمد عبده ورسوله سيد النبيينوخير خلقه أجمعين، وأشهد أن علي بن أبي طالب سيد الوصيين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين، وأن الأئمة من ولده بعده حجج الله إلى يوم الدين، صلواتالله وسلامه عليهم أجمعين.

قال الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميالفقيه نزيل الري مصنف هذا الكتاب - أعانه الله تعالى على طاعته، ووفقه لمرضاته -إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسونعصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلواتفسيرها ولم يعرفوا معانيها ووضعوها في غير موضعها(١) ولم يقابلوا بألفاظها ألفاظالقرآن فقبحوا بذلك عند الجهال صورة مذهبنا، ولبسوا عليهم طريقتنا، وصدوا -

(١) في (ب) و (د) و (و) (ووضعوها غير مواضعها) في (ج) (ووضعوها غير موضعها).

١٨

الناس عن دين الله، وحملوهم على جحود حجج الله فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيفهذا الكتاب في التوحيد(١) ونقي التشبيه، والجبر، مستعينا به ومتوكلا عليه، وهو حسبي ونعم الوكيل.

١ - باب ثواب الموحدين والعارفين


١ - قال أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القميرضي الله عنه: حدثنا أبي - رضي الله عنه - قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمدابن أبي عبد الله البرقي، قال: حدثني أبو عمران العجلي، قال: حدثنا محمد بن سنانقال: حدثنا أبو العلاء الخفاف، قال: حدثنا عطية العوفي، عن أبي سعيدالخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما قلت ولا قال القائلون قبلي مثل لاإله إلا الله.

٢ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمدابن الحسن الصفار، قال: حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفليعن إسماعيل بن مسلم السكوني، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائهعليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: خير العبادة قول لا إله إلا الله.

(١) التوحيد في اصطلاح المتكلمين اسم للعلم الذي يبحث فيه عن الله تعالى وصفاته وأفعاله، فكتابه هذا كله في التوحيد بهذا المعنى، وأما نفي التشبيه فهو من باب ذكر الخاصبعد العام لأهميته، وكذا الجبر فإنه داخل في مبحث أفعاله تعالى.

إعلم أن الناس في كل من المباحث الثلاثة ثلاثة: ففي مبحث إثبات الصانع ذهبت فرقة إلىالإبطال، وفرقة إلى التشبيه والتجسيم، وفرقة - هي النمط الأوسط - على أنه تعالى ثابتموجود بلا تشبيه، وفي مبحث صفاته فرقة إلى زيادة الصفات على الذات في الحقيقة كالأشاعرةوفرقة إلى سلبها عنها ونيابة الذات عن الصفات كالمعتزلة، وآخرون إلى أن ذاته تعالىمطابق كل من صفاته فإنه بوجوده الخاص به مصداق للعلم والقدرة والحياة وغيرها. وفيمبحث الأفعال فرقة إلى الجبر، وأخرى إلى التفويض، وآخرون إلى أمر بين أمرين،والتفصيل موكول إلى محله.

١٩

٣ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله، قال: حدثنا سعد بنعبد الله، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أبي حمزة، عنأبي جعفر عليه السلام، قال: سمعته يقول: ما من شئ أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلا اللهلأن الله عز وجل لا يعدله شئ ولا يشركه في الأمر أحد(١).

٤ - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن جعفرالأسدي، قال: حدثني موسى بن عمران النخعي، عن عمه الحسين بن يزيدالنوفلي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إنالله تبارك وتعالى ضمن للمؤمن ضمانا، قال: قلت: وما هو؟ قال: ضمن له - إنهو أقر له بالربوبية ولمحمد صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة ولعلي عليه السلام بالإمامة وأدى ماافترض عليه - أن يسكنه في جواره، قال: قلت: فهذه والله الكرامة التي لا يشبههاكرامة الآدميين(٢) قال: ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: اعملوا قليلا تتنعموا كثيرا.

٥ - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه، قال حدثنا عليابن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن إبراهيم بن زياد الكرخيعن أبي عبد الله، عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من ماتولا يشرك بالله شيئا أحسن أو أساء دخل الجنة.

٦ - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه، قال: حدثنا محمدابن الحسن الصفار، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن علي بن -

(١) قد تبين في محله أن شرف كل معرفة بحسب شرف المعروف لأن مطلوب العارفبالذات هو لاهي وإن ضلت أقوام إذ أخذوا ما بالعرض مكان ما بالذات، فلأن الله تعالى لايعدله شئ فمعرفته لا يعدلها شئ مما يحصل للإنسان من المعارف والأعمال، فهي أعظم ثوابامن كل ما يثاب به الإنسان، بل لا ثواب لغيرها من دونها لأن أول الديانة معرفته.

(٢) هذا الحديث مقيد لسائر الأحاديث المطلقة في هذا الباب وشارح لها، ومن هذاوغيره بل من بعض الآيات القرآنية يظهر أن السيئات ما لم تصل إلى حد ينافي إحدى هذهالأربع لا تمنع من دخول الجنة، إلا أن السيئة كائنة ما كانت لا بد أن تمحى بأمر من الأمورفي الدنيا أو في البرزخ أو في القيامة، ثم يدخل صاحبها الجنة.

٢٠