×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

حديث الثقلين / الصفحات: ٤١ - ٦٠

تضلّوا ولا تبدّلوا» انتهى الحديث.

وهذا الحديث بنفس السند، أي عن طريق نصر بن عبد الرحمن عن زيد بن الحسن عن معروف عن أبي الطفيل عن حذيفة، فبنفس السند وبنفس اللفظ موجود في المصادر، أقرأ لكم نصّ الحديث عن واحد منها، عن نوادر الاُصول للحكيم الترمذي(١) ففيه: «إنّي فرطكم على الحوض وإنّي سائلكم حين تردون عَلَيّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما: الثقل الاكبر كتاب الله سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به ولا تضلّوا ولا تبدّلوا، وعترتي أهل بيتي، فإنّي قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عَلَيّ الحوض».

فهذا كتاب نوادر الاُصول، وهذا كتاب تاريخ بغداد، وكلاهما موجودان بين أيدي الناس، وهل المتصرف بالحديث هو الخطيب نفسه أو النسّاخ أو الناشرون ؟ الله أعلم.

وأكتفي من التحريفات بهذا المقدار إذ طال بنا المقام.

الطريق الرابع:

المعارضة بأحاديث يروونها في كتبهم، يعارضون بها حديث

(١) نوادر الاصول: ٦٨.

٤١
الثقلين، والمعارضة كما تعلمون بحث على القاعدة وأسلوب مقبول، المعارضة معناها أنّ هناك حديثاً صحيحاً في سنده وتامّاً في دلالته، يعارض هذا الحديث الصحيح التام دلالةً، ولذا نحن الطلبة نقول: المعارضة فرع الحجية، فلابدّ وأنْ يكون الخبران كلاهما حجة، فإذا كانا تامّين سنداً ودلالةً فيتعارضان فيكون أحدهما صدقاً والاخر كذباً، فإنْ تمكنّا من ترجيح أحدهما على الاخر فهو، وإلاّ يتعارضان ويتساقطان، فالبحث عن طريق المعارضة بحث على القاعدة.

لكنْ بأيّ شيء يعارض حديث الثقلين وهو حديث الوصية بالقرآن وأهل البيت ؟

يعارضون حديث الثقلين بأشياء، أهمّها:

حديث الاقتداء بالشيخين، وأيّ حديث هذا ؟ إنّهم يروونه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنّه قال: «إقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» هذا الحديث موجود في بعض كتبهم، فإذا كان حديث الثقلين أي الوصيّة بالكتاب والعترة، دالاًّ على وجوب الاقتداء بالقرآن والعترة، فهذا الحديث يدلّ على وجوب الاقتداء بالشيخين، إذن يقع التعارض بين الحديثين.

الحديث الاخر المهم الذي يحاول بعض كتّاب عصرنا أنْ

٤٢
يعارض به حديث الثقلين، أي الوصية بالكتاب والعترة، هو حديث الثقلين والوصية بالكتاب والسنّة، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وسنّتي»، فحديث الوصيّة بالكتاب والعترة يدلّ على وجوب الاقتداء بالكتاب والعترة الاخذ والتمسّك بهما، وهذا الحديث يقول بوجوب الاخذ والتمسّك بالكتاب والسنّة، إذن يقع التعارض بين الحديثين.

وهذا هو الطريق الرابع لردّ حديث الوصية بالقرآن والعترة.

أمّا الحديث الاوّل فسنبحث عنه إنْ شاء الله في إحدى الليالي الاتية، حيث سنتعرض لادلّة القوم على إمامة الشيخين، وقد خصّصنا ليلةً للبحث عن تلك الادلّة.

وأمّا حديث الثقلين والوصية بالكتاب والسنّة، فقد كتبت فيه رسالة مستقلّة مفردة، وهي رسالة مطبوعة، فمن شاء فليرجع إليها.

فهذا هو الطريق الرابع.

وقد كان الطريق الاول: التضعيف، والطريق الثاني: دعوى نكارة المتن، والطريق الثالث: تحريف الحديث، والطريق الرابع: المعارضة.

٤٣