×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الحميري وشعره في الغدير / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحة: ١ فارغة
كتاب الحميري وشعره في الغدير للعلامة الأميني (ص ١ - ص ١٥)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

السيد الحميري
المتوفى ١٧٣

(١)

يا بايع الدين بدنياه * ليس بهذا أمر الله
من أين أبغضت علي الوصي * ؟ وأحمد قد كان يرضاه
من الذي أحمد في بينهم * يوم " غدير الخم " ناداه؟
أقامه من بين أصحابه * وهم حواليه فسماه
:هذا علي بن أبي طالب * مولى لمن قد كنت مولاه
فوال من والاه يا ذا العلا * وعاد من قد كان عاداه

(٢)

هلا وقفت على المكان المعشب * بين الطويلع فاللوى من كبكب

ويقول فيها:

وبخم إذ قال الإله بعزمه: * قم يا محمد في البرية فاخطب
وانصب أبا حسن لقومك إنه * هاد وما بلغت إن لم تنصب
فدعاه ثم دعاهم فأقامه * لهم فبين مصدق ومكذب
جعل الولاية بعده لمهذب * ما كان يجعلها لغير مهذب
وله مناقب لا ترام متى يرد * ساع تناول بعضها بتذبذب
إنا ندين بحب آل محمد * دينا ومن يحبهم يستوجب
منا المودة والولاء ومن يرد * بدلا بآل محمد لا يحبب
ومتى يمت يرد الجحيم ولا يرد * حوض الرسول وإن يرده يضرب
ضرب المحاذر أن تعر ركابه * بالسوط سالفة البعير الأجرب
وكأن قلبي حين يذكر أحمدا * ووصي أحمد نيط من ذي مخلب

٢
بذرى القوادم من جناح مصعد * في الجو أو بذرى جناح مصوب
حتى يكاد من النزاع إليهما * يفري الحجاب عن الضلوع القلب
هبة وما يهب الإله لعبده * يزدد ومهما لا يهب لا يوهب
يمحو ويثبت ما يشاء وعنده * علم الكتاب وعلم ما لم يكتب

هذه القصيدة ذات ١١٢ بيتا تسمى بالمذهبة شرحها سيد الطائفة الشريف المرتضى علم الهدى وطبع بمصر ١٣١٣ وقال في شرح قوله:

وانصب أبا حسن لقومك إنه * هاد وما بلغت إن لم تنصب

: هذا اللفظ يعني (النصب) لا يليق إلا بالإمامة والخلافة دون المحبة والنصرة، وقوله: جعل الولاية بعده لمهذب. صريح في الإمامة لأن الإمامة هي التي جعلت له بعده والمحبة والنصرة حاصلتان في الحال وغير مختصين بعد الوفاة.

وشرحها أيضا الحافظ النسابة الأشرف بن الأغر المعروف بتاج العلى الحسيني المتوفى ٦١٠.

(٣)

خف يا محمد فالق الإصباح * وأزل فساد الدين بالإصلاح
أتسب صنو محمد ووصيه؟ * ترجو بذاك الفوز بالإنجاح
هيهات قد بعدا عليك وقربا * منك العذاب وقابض الأرواح
أوصى النبي له بخير وصية * يوم " الغدير " بأبين الإفصاح
: من كنت مولاه فهذا واعلموا * مولاه قول إشاعة وصراح
قاضي الديون ومرشد لكم كما * قد كنت أرشد من هدى وفلاح
أغويت أمي وهي جد ضعيفة * فجرت بقاع الغي جري جماع
بالشتم للعلم الإمام ومن له * إرث النبي بأوكد الايضاح
إني أخاف عليكما سخط الذي * أرسى الجبال بسبسب صحصاح
أبوي فاتقيا الإله وأذعنا * للحق                 (١)

(١) هكذا وجدناه بياضا في الأصل.
٣
هذه الأبيات رواها المرزباني، كتبها السيد إلى والديه يدعوها إلى التشيع وولاء أمير المؤمنين وينهاهما عن سبه وكانا أباضيين

(٤)

إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد * ولا عهده يوم " الغدير " مؤكدا
فإني كمن يشري الضلالة بالهدى * تنصر من بعد الهدى أو تهودا
وما لي وتيما أو عديا وإنما * أولو نعمتي في الله من آل أحمدا
تتم صلاتي بالصلاة عليهم * وليست صلاتي بعد أن أتشهدا
بكاملة إن لم أصل عليهم * وأدعو لهم ربا كريما ممجدا
بذلت لهم ودي ونصحي ونصرتي * مدى الدهر ما سميت يا صاح سيدا
وإن امرأ يلحى على صدق ودهم * أحق وأولى فيهم أن يفندا
فإن شئت فاختر عاجل الغم ظلة * وإلا فامسك كي تصان وتحمدا

هذه القصيدة توجد منها ٢٥ بيتا. روى أبو الفرج في " الأغاني " ٧ ص ٢٦٢: إن أبا الخلال العتكي دخل على عقبة بن سلم والسيد عنده وقد أمر له بجائزة وكان أبو الخلال شيخ العشيرة وكبيرها فقال له: أيها الأمير؟ أتعطي هذه العطايا رجلا ما يفتر عن سب أبي بكر وعمر؟ فقال له عقبة: ما علمت ذاك ولا أعطيته إلا على العشرة والمودة القديمة وما يوجبه حقه وجواره مع ما هو عليه من موالاة قوم يلزمنا حقهم ورعايتهم. فقال له أبو الخلان: فمره إن كان صادقا أن يمدح أبا بكر وعمر حتى نعرف براءته مما ينسب إليه من الرفض. فقال: قد سمعك فإن شاء فعل. فقال السيد:

إذا أنا لم أحفظ وصاة محمد

إلى آخر الأبيات ثم نهض مغضبا. فقام أبو الخلال إلى عقبة فقال: أعذني من شره أعاذك الله من السوء أيها الأمير؟ قال: قد فعلت على أن لا تعرض له بعدها.

(٥)

قد أطلتم في العذل والتنقيد * بهوى السيد الإمام السديد

يقول فيها:

٤
يوما قام النبي في ظل دوح * والورى في وديقة صيخود (١)
رافعا كفه بيمني يديه * بايحا باسمه بصوت مديد
: أيها المسلمون هذا خليلي * ووزيري ووارثي وعقيدي
وابن عمي ألا فمن كنت مولاه * فهذا مولاه فارعوا عهودي
وعلي مني بمنزلة هارون * بن عمران من أخيه الودود

(٦)

أجد بآل فاطمة البكور * فدمع العين منهل غزير

يقول فيها:

لقد سمعوا مقالته بخم * غداة يضمهم وهو الغدير
: فمن أولى بكم منكم فقالوا * مقالة واحد وهم الكثير
جميعا: أنت مولانا وأولى * بنا منا وأنت لنا نذير
: فإن وليكم بعدي علي * ومولاكم هو الهادي الوزير
وزيري في الحياة وعند موتي * ومن بعدي الخليفة والأمير
فوال الله من والاه منكم * وقابله لدى الموت السرور
وعاد الله من عاده منكم * وحل به لدى الموت النشور

(٧)

ألا الحمد لله حمدا كثيرا * ولي المحامد ربا غفورا
هداني إليه فوحدته * وأخلصت توحيده المستنيرا

ويقول فيها:

لذلك ما اختاره ربه * لخير الأنام وصيا ظهيرا
فقام بخم بحيث " الغدير " * وحط الرحال وعاف المسيرا
وقم له الدوح ثم ارتقى * على منبر كان رحلا وكورا
ونادى ضحى باجتماع الحجيج * فجاؤا إليه صغيرا كبير

(١) الوديقة: شدة الحر. والصيخود: شديد الحر. يقال: يوم صيخود وصخدان.
٥
فقال وفي كفه حيدر * يليح إليه مبينا مشيرا
: ألا إن من أنا مولى له * فمولاه هذا قضا لن يجورا
فهل أنا بلغت؟ قالوا: نعم * فقال: اشهدوا غيبا أو حضورا
يبلغ حاضركم غائبا * وأشهد ربي السميع البصيرا
فقوموا بأمر مليك السما * يبايعه كل عليه أميرا
فقاموا: لبيعته صافقين * أكفا فأوجس منهم نكيرا
فقال: إلهي وال الولي * وعاد العدو له والكفورا
وكن خاذلا للأولى يخذلون * وكن للأولى ينصرون نصيرا
فكيف ترى دعوة المصطفى * مجابا بها أو هباءا نثيرا؟؟!!
أحبك يا ثاني المصطفى * ومن أشهد الناس فيه الغديرا
وأشهد أن النبي الأمين * بلغ فيك نداء جهيرا
وإن الذين تعادوا عليك * يصلون نارا وساءت مصيرا

(٨)

قف بالديار وحيهن ديارا * واسق الرسوم المدمع المدرارا
كانت تحل بها النوار وزينب * فرعى إلهي زينبا ونوارا
قل للذي عادى وصي محمد * وأبان لي عن لفظه إنكارا

يقول فيها:

من خاصف نعل النبي محمد * يرضي بذاك الواحد الغفارا
فيقول فيه معلنا خير الوري * جهرا وما ناجى به إسرارا
: هذا وصيي فيكم وخليفتي * لا تجهلوه فترجعوا كفارا
وله بيوم " الدوح " أعظم خطبة * أدى بها وحي الإله جهارا

(٩)

بلغ سوار بن عبد الله العنبري قاضي البصرة قول شاعرنا السيد الحميري في حديث الطائر المشوي المتفق عليه:

٦
لما أتى بالخبر الأنبل * في طائر أهدي إلى المرسل
في خبر جاء أبان به * عن أنس في الزمن الأول
هذا وقيس الحبر يرويه عن * سفينة ذي القلب الخول
سفينة يمكن من رشده * وأنس خان ولم يعدل
في رده سيد كل الورى * مولاهم في المحكم المنزل
فصده ذو العرش عن رشده * وشأنه بالبرص الأنكل

فقال سوار: ما يدع هذا أحدا من الصحابة إلا رماه بشعر يظهر عواره. وأمر بحبسه فاجتمع بنو هاشم والشيعة وقالوا له: والله لئن لم تخرجه وإلا كسرنا الحبس وأخرجناه أيمتدحك شاعر فتثيبه، ويمتدح أهل البيت شاعر فتحبسه؟؟!! فأطلقه على مضض فقال يهجوه:

قولا لسوار أبي شملة *: يا واحدا في النوك والعار
ما قلت في الطير خلاف الذي * رويته أنت بآثار
وخبر المسجد إذ خصه * محللا من عرصة الدار
إن جنبا كان وإن طاهرا * في كل إعلان وإسرار
وأخرج الباقين منه معا * بالوحي من إنزال جبار
حبا عليا وحسينا معا * والحسن الطهر لأطهار
وفاطما أهل الكساء الأولى * خصوا بإكرام وإيثار
فمبغض الله يرى بغضهم * يصير للخزي وللنار
عليه من ذي العرش في فعله * وسم يراه العائب الزاري
وأنت يا سوار رأس لهم * في كل خزي طالب الثار
تعيب من آخاه خير الورى * من بين أطهار وأخيار
وقال في " خم " له معلنا * ما لم يلقوه بإنكار
: من كنت مولاه فهذا له * مولى فكونوا غير كفار
فعولوا بعدي عليه ولا * تبغوا سراب المهمة الجاري

وقال يهجو سوار القاضي بعد موته:

٧
يا من غدا حاملا جثمان سوار * من داره ظاعنا منها إلى النار
لا قدس الله روحا كان هيكلها * لقد مضت بعظيم الخزي والعار
حتى هوت قعر بيروت معذبة * وجسمه في كنيف بين أقذار
لقد رأيت من الرحمن معجبة * فيه وأحكامه تجري بمقدار
فاذهب عليك من الرحمن بهلته * يا شرحي يراه الواحد الباري
يا مبغضا لأمير المؤمنين وقد * قال النبي له من دون إنكار
يوم الغدير وكل الناس قد حضروا *: من كنت مولاه في سر وإجهار
هذا أخي ووصيي في الأمور ومن * يقوم فيكم مقامي عند تذكاري
يا رب عاد الذي عاداه من بشر * وأصله في جحيم ذات إسعار
وأنت لا شك عاديت الإله به * فيا جحيم ألا هبي لسوار

(١٠)

لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع
تروع عنها الطير وحشية * والوحش من خيفته تفزع
رقش يخاف الموت من نقشها * والسم في أنيابها منقع
برسم دار ما بها مؤنس * إلا صلال في الثرى وقع
لما وقفت العيس في رسمها * والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به * فبت والقلب شج موجع
كأن بالنار لما شفني * من حب أروى كبدي لدع
عجبت من قوم أتوا أحمدا * بخطة ليس لها موضع
قالوا له: لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع
إذا توفيت وفارقتنا * وفيهم في الملك من يطمع
فقال: لو أعلمتكم مفزعا * كنتم عسيتم فيه أن تصنعوا
صنيع أهل العجل إذ فارقوا * هارون فالترك له أوسع
وفي الذي قال بيان لمن * كان إذا يعقل أو يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمة * من ربه ليس لها مدفع

٨
بلغ وإلا لم تكن مبلغا * والله منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي * كان بما يأمر به يصدع
يخطب مأمورا وفي كفه * كف علي ظاهر تلمع
رافعها أكرم بكف الذي * يرفع والكف الذي ترفع
يقول والأملاك من حوله * والله فيهم شاهد يسمع
: من كنت مولاه فهذا له * مولى فلم يرضوا ولم يقنع
فاتهموه وحنت فيهم * على خلاف الصادق الأضلع
وضل قوم غاضهم فعله * كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في لحده * وانصرفوا عن دفنه ضيعوا
ما قال بالأمس وأوصي به * واشتروا الضر بما ينفع

القصيدة ٥٤ بيتا

* (ما يتبع الشعر) *

عن فضيل الرسان قال: دخلت على جعفر بن محمد عليه السلام أعزيه عن عمه زيد ثم قلت: ألا أنشدك شعر السيد؟ فقال: أنشد. فأنشدته قصيدة يقول فيها:

فالناس يوم البعث راياتهم * خمس فمنها هالك أربع
قائدها العجل وفرعونهم * وسامري الأمة المفظع
ومارق من دينه مخرج * أسود عبد لكع أوكع
وراية قائدها وجهه * كأنه الشمس إذا تطلع

فسمعت نحيبا من وراء الستور فقال: من قائل هذا الشعر؟ فقلت: السيد.

فقال: رحمه الله. فقلت: جعلت فداك إني رأيته يشرب الخمر. فقال: رحمه الله فما ذنب على الله أن يغفره لآل علي، إن محب علي لا تزل له قدم إلا ثبتت له أخرى.

الأغاني ٧ ص ٢٥١.

ورواه أيضا في الأغاني ٧ ص ٢٤١ وفيه: فسألني لمن هي؟ فأخبرته أنها للسيد وسألني عنه فعرفته وفاته (١) فقال: رحمه الله. قلت: إني رأيته يشرب النبيذ في

(١) هذه الكلمة دخيلة لا تتم إذ الحميري توفي بعد وفاة الصادق عليه السلام بسنتين؟. ولا توجد هي في رواية المرزباني والكشي.
٩
الرستاق قال: أتعني الخمر؟ قلت: نعم. قال: وما خطر ذنب عند الله أن يغفره لمحب علي عليه السلام؟!.

وروى الحافظ المرزباني في " أخبار السيد " عن فضيل قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام بعد قتل زيد فجعل يبكي ويقول: رحم الله زيدا إنه للعالم الصدوق، ولو ملك أمرا لعرف أين يضعه. فقلت: أنشدك شعر السيد؟ فقال: أمهل قليلا. وأمر بستور فسدلت وفتحت أبواب غير الأولى ثم قال: هات ما عندك. فأنشدته:

لأم عمرو باللوى مربع          وذكر ١٣ بيتا

فسمعت نحيبا من وراء الستور ونساء تبكين فجعل يقول: شكرا لك يا إسماعيل قولك.

فقلت له: يا مولاي إنه يشرب نبيذ الرساتيق. فقال: يلحق مثله التوبة ولا يكبر على الله أن يغفر الذنوب لمحبنا ومادحنا.

ورواه الكشي في رجاله ص ١٨٤ بتغيير يسير في بعض ألفاظه.

وروى أبو الفرج في " الأغاني " ٧ ص ٢٥١ عن زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله في النوم وقدامه رجل جالس عليه ثياب بيض فنظرت عليه فلم أعرفه إذ التفت إليه رسول الله فقال: يا سيد؟ أنشدني قولك

لأم عمرو باللوى مربع * .  .  .  .  . 

فأنشده إياها كلها ما غادر منها بيتا واحدا فحفظتها عنه كلها في النوم، قال أبو إسماعيل: وكان زيد بن موسى لحانة ردئ الانشاد فكان إذا أنشد هذه القصيدة لم يتتعتع فيها ولم يلحن. وهذا الحديث رواه الحافظ المرزباني في أخبار السيد.

وفي " الأغاني " ٧ ص ٢٧٩ عن أبي داود المسترق عن السيد أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله في النوم فاستنشده فأنشد قوله:

لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع

حتى انتهى إلى قوله:

قالوا له: لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع

فقال: حسبك. ثم نفض يده وقال: قد والله أعلمتهم.

وقال الشريف الرضي في [خصايص الأئمة]: حكي أن زيد بن موسى بن جعفر

١٠
ابن محمد عليهم السلام رأى رسول الله صلى الله عليه وآله في المنام كأنه جالس مع أمير المؤمنين عليه السلام في موضع عال شبيه بالمسناة وعليها مراق فإذ منشد ينشد قصيدة السيد ابن محمد الحميري هذه وأولها:

لأم عمرو باللوى مربع * طامسة أعلامها بلقع

حتى انتهى إلى قوله:

قالوا له: لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع

قال: فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام وتبسم وقال: أولم أعلمهم؟ أولم أعلمهم؟ أو لم أعلمهم؟ ثم قال لزيد: إنك تعيش بعدد كل مرقاة رقيتها سنة واحدة. قال: فعددت المراقي وكان نيفا وتسعين مرقاة، فعاش زيد نيفا وتسعين سنة، وهو الملقب بزيد النار.

قال العلامة المجلسي في " بحار الأنوار " ١١ ص ١٥٠: وجدت في بعض تأليفات أصحابنا أنه روى بإسناده عن سهل بن ذبيان قال: دخلت على الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام في بعض الأيام قبل أن يدخل عليه أحد من الناس فقال لي: مرحبا بك يا بن ذبيان؟ الساعة أراد رسولنا أن يأتيك لتحضر عندنا. فقلت: لماذا؟ يا بن رسول الله؟ فقال: لمنام رأيته البارحة وقد أزعجني وأرقني. فقلت: خيرا يكون إنشاء الله تعالى. فقال: يا بن ذبيان؟ رأيت كأني قد نصب لي سلم فيه مائة مرقاة فصعدت إلى أعلاه. فقلت: يا مولاي؟ أهنيك بطول العمر وربما تعيش مائة سنة. فقال عليه السلام ما شاء الله كان. ثم قال: يا بن ذبيان؟ فلما صعدت إلى أعلا السلم رأيت كأني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ورأيت جدي رسول الله جالسا وإلى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجههما، ورأيت امرأة بهية الخلقة، ورأيت بين يديه شخصا بهي الخلقة جالسا عنده، ورأيت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأ:

لأم عمرو باللوى مربع * .  .  .  .  . 

فلما رآني النبي قال لي: مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا؟ سلم علي أبيك علي. فسلمت عليه، ثم قال لي: سلم على أمك فاطمة الزهراء عليها السلام.

فسلمت عليها، فقال لي: فسلم على أبويك الحسن والحسين. فسلمت عليهما، ثم قال

١١
لي: وسلم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد إسماعيل الحميري. فسلمت عليه و جلست فالتفت النبي السيد إسماعيل وقال له. عد إلى ما كنا فيه من إنشاد القصيدة فأنشد يقول:
لأم عمرو باللوى مربع * .  .  .  .  . 

فبكى النبي صلى الله عليه وآله فلما بلغ إلى قوله:

ووجهه كالشمس إذ تطلع

بكى النبي وفاطمة ومن معه، ولما بلغ إلى قوله:

قالوا له: لو شئت أعلمتنا * إلى من الغاية والمفزع

رفع النبي صلى الله عليه وآله يديه وقال: إلهي أنت الشاهد علي وعليهم إني أعلمتهم: أن الغاية والمفزع علي بن أبي طالب. وأشار بيده إليه وهو جالس بين يديه، قال علي بن موسى الرضا: فلما فرغ السيد إسماعيل الحميري من إنشاد القصيدة إلتفت النبي إلي وقال لي: يا علي بن موسى؟ إحفظ هذه القصيدة ومر شيعتنا بحفظها وأعلمهم: إن من حفظها وأدمن قرائتها ضمنت له الجنة على الله تعالى. قال الرضا:

ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه والقصيدة هذه ثم ذكرها برمتها.

* (قال الأميني) *:

هذا المنام ذكره القاضي الشهيد المرعشي في " مجالس المؤمنين " ص ٤٣٦ نقلا عن رجال الكشي ولم يوجد في المطبوع منه، ولعل القاضي وقف على أصل النسخة الكاملة ووجده فيه، ونقله الشيخ أبو علي في رجاله (منتهى المقال) ص ١٤٣ " عن عيون الأخبار " لشيخنا الصدوق، وتبعه الشيخ المعاصر في " تنقيح المقال " ١ ص ٥٩، والسيد الأمين في " أعيان الشيعة " ١٣ ص ١٧٠، ولم نجده في نسخ العيون المخطوطة والمطبوعة.

ورواه شيخنا المولى محمد قاسم الهزار جريبي في شرح القصيدة، والسيد الزنوزي في الروضة الأولى في كتابه الضخم الفخم " رياض الجنة ". والسيد محمد مهدي في آخر كتابه " رياض المصائب ".

شروح القصيدة

شرح هذه العينية جمع من أعلام الطايفة منهم:

١٢
١ - الشيخ حسين بن جمال الدين الخوانساري المتوفى ١٠٩٩.

٢ - ميرزا علي خان الگلپايگاني تلميذ العلامة المجلسي.

٣ - المولى محمد قاسم الهزار جريبي المتوفى بعد سنة ١١١٢ وقد صنف فيها كتابه (التحفة الأحمدية) يوجد هذا الشرح في النجف الأشرف.

٤ - بهاء الدين محمد بن تاج الدين الحسن الاصبهاني الشهير بالفاضل الهندي المولود ١٠٦٢ والمتوفى ١١٣٥.

٥ - الحاج المولى محمد حسين القزويني المتوفى في القرن الثاني عشر.

٦ - الحاج المولى صالح بن محمد البرغاني.

٧ - الحاج ميرزا محمد رضا القراجة داغي التبريزي فرغ منه سنة ١٢٨٩ وطبع في تبريز سنة ١٣٠١.

٨ السيد محمد عباس بن السيد على أكبر الموسوي المتوفى ١٣٠٦، أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر يأتي هناك شعره وترجمته.

٩ - الحاج المولى حسن بن الحاج محمد إبراهيم بن الحاج محتشم الأردكاني المتوفى ١٣١٥.

١٠ - الشيخ بخشعلي اليزدي الحايري المتوفى ١٣٢٠.

١١ - ميرزا فضعلي بن المولى عبد الكريم الأرواني التبريزي المتوفى سنة نيف و ١٣٣٠ مؤلف " حدائق العارفين ".

١٢ - الشيخ علي بن علي رضا الخوئي المتوفى ١٣٥٠.

١٣ - السيد أنور حسين الهندي المتوفى ١٣٥٠.

١٤ - السيد علي أكبر بن السيد رضي الرضوي القمي المولود سنة ١٣١٧.

١٥ - الحاج المولى علي التبريزي مؤلف (وقايع الأيام) المطبوع (١).

وخمسها جمع من العلماء والأدباء منهم: شيخنا الحر العاملي صاحب " الوسايل " وحفيده الشيخ عبد الغني العاملي نزيل البصرة والمتوفى بها ومطلع تخميسه:

جوابه كأس الأسى أجرع * صرفا وأجفاني حيا تدمع

(١) هذه الشروح وقفت على بعضها ونقلت جملة منها عن " الذريعة " لشيخنا الرازي.
١٣
فاسمع حديثا بالأسى مسمع * لأم عمرو باللوى مربع

ومنهم: الشيخ حسن بن مجلي الخطي وأول تخميسه:

لا تنكروا إن جيرتي أزمعوا * هجرا وحبل الوصل قد قطعوا
كم دمنة خاوية تجزع * لأم عمرو .  .  .  .  . 
كانت بأهل الود إنسية * تزهو بزهر الروض موشية
فأصبحت بالرغم منسية * تروع عنها .  .  .  .  . 

ومنهم: سيدنا السيد علي النقي النقوي الهندي الآتي شعره وترجمته في القرن الرابع عشر ومستهل تخميسه:

أتنطوي فوق الأسى الأضلع * صبرا وترقى مني الأدمع؟؟!!
وذاك حيث الظعن قد أزمعوا * لأم عمرو .  .  .  .  . 
قد ذاكرته السحب وسمية * ولا عبته الريح شرقية
لأرسم أصبحن منسية * تروع عنها .  .  .  .  . 

* (ومن غديريات السيد الحميري) *
(١١)

هب علي بالملام والعذل * وقال: كم تذكر بالشعر الأول؟!
كف عن الشر فقلت: لا تقل * ولا تخل أكف عن خير العمل
إني أحب حيدرا مناصحا * لمن قفا مواثبا لمن نكل
أحب من آمن بالله ولم * يشرك به طرفة عين في الأزل
ومن غدا نفس الرسول المصطفى * صلى الله عليه عند المبتهل
وثاني النبي في يوم الكسا * إذ طهر الله به من اشتمل
وقال: خلفت لكم كتابه * وعترتي وكل هذين ثقل
فليت شعري كيف تخلفونني * في ذا وذا إذا أردت المرتحل؟
وجاء من مكة والحجيج قد * صاحبه من كل سهل وجبل
حتى إذا صار بخم جاءه * جبريل بالتبليغ فيهم فنزل
وقم ذاك الدوح فاستوى على * رحل ونادى بعلي فارتحل

١٤
وقال: هذا فيكم خليفتي * ومن عليه في الأمور المتكل
نحن كهاتين وأوما باصبع * من كفه عن إصبع لم تنفصل
لا تبتغوا بالطهر عنه بدلا * فليس فيكم لعلي من بدل
ثم أدار كفه لكفه * يرفعها منه إلى أعلا محل
فقال: بايعوا له وسلموا الأمر * إليه واسلموا من الزلل
ألست مولاكم؟ فذا مولى لكم * والله شاهد بذا عز وجل
يا رب وال من يوالي حيدرا * وعاد من عاداه واخذل من خذل
يا شاهدي بلغت ما أنزله * إلي جبريل وعنه لم أحل
فبايعوا وهنئوا وبخبخوا * والصدر مطوي له على دغل
فقل لمن ينقم منه: ما رأى؟! * وقل لمن يعدل عنه: لم عدل؟!

(١٢)

أعلماني أي برهان جلي * فتقولان بتفضيل علي؟
بعد ما قام خطيبا معلنا * يوم " خم " باجتماع المحفل
أحمد الخير وناد جاهرا * بمقال منه لم يفتعل
قال: إن الله قد أخبرني * في معاريض الكتاب المنزل
: إنه أكمل دينا قيما * بعلي بعد أن لم يكمل
وهو مولاكم فويل للذي * يتولى غير مولاه الولي
وهو سيفي ولساني ويدي * ونصيري أبدا لم يزل
وهو صنوي وصفيي والذي * حبه في الحشر خير العمل
نوره نوري ونوري نوره * وهو بي متصل لم يفصل
وهو فيكم من مقامي بدل * ويل من بدل عهد البدل
قوله قولي فمن يأمره * فليطعه فيه وليمتثل
إنما مولاكم بعدي إذا * حان موتي ودنا مرتحلي
ابن عمي ووصيي وأخي * ومجيبي في الرعيل الأول
وهو باب لعلومي فسقوا * ماء صبر بنفيع الحنظل

١٥
كتاب الحميري وشعره في الغدير للعلامة الأميني (ص ١٦ - ص ٣٠)
١٦
ألا أيها العاني الذي ليس في الأذى * ولا اللوم عندي في علي بمحجم
ستأتيك مني في علي مقالة * تسوؤك فاستأخر لها أو تقدم
علي له عندي على من يعيبه * من الناس نصر باليدين وبالفم
متى ما يرد عندي معاديه عيبه * يجد ناصرا من دونه غير مفحم
علي أحب الناس إلا محمدا * إلي فدعني من ملامك أولم
علي وصي المصطفى وابن عمه * وأول من صلى ووحد فاعلم
علي هو الهادي الإمام الذي به * أنار لنا من ديننا كل مظلم
علي ولي الحوض والذائد الذي * يذبب عن أرجاءه كل مجرم
علي قسيم النار من قوله لها: * ذري ذا وهذا فاشربي منه واطعمي
خذي بالشوى ممن يصيبك منهم * ولا تقربي من كان حزبي فتظلمي
علي غدا يدعا فيكسوه ربه * ويدنيه حقا من رفيق مكرم
فإن كنت منه يوم يدنيه راغما * وتبدي الرضا عنه من الآن فارغم
فإنك تلقاه لدى الحوض قائما * مع المصطفى الهادي النبي المعظم
يجيزان من والاهما في حياته * إلى الروح والظل الضليل المكمم
علي أمير المؤمنين وحقه * من الله مفروض على كل مسلم
لأن رسول الله أوصى بحقه * وأشركه في كل فيئ ومغنم
وزوجته صديقة لم يكن لها * مقارنة غير البتول مريم
وكان كهارون بن عمران عنده * من المصطفى موسى النجيب المكلم
وأوجب يوما بالغدير ولاءه * على كل بر من فصيح وأعجم
لدى دوح " خم " آخذا بيمينه * ينادي مبينا باسمه لم يجمجم
أما والذي يهوي إلى ركن بيته * بشعث النواصي كل وجناء عيهم
يوافين بالركبان من كل بلدة * لقد ضل يوم " الدوح " من لم يسلم
وأوصى إليه يوم ولى بأمره * وميراث علم من عرى الدين محكم

* (القصيدة توجد منها ٤٢ بيتا) *

قال الحافظ المرزباني في " أخبار السيد ": إن السيد الحميري كتب بهذه القصيدة

١٧
إلى عبد الله بن أباض رأس الأباضية لما بلغه أنه يعيب على علي عليه السلام ويتهدد السيد بذكره عند المنصور بما يوجب قتله، فلما وصلت إلى ابن أباض امتعض منها جدا وأجلب في أصحابه وسعى به إلى الفقهاء والقرآن فاجتمعوا وصاروا إلى المنصور وهو بدجلة البصرة فرفعوا قصته فأحضرهم وأحضر السيد فسألهم عن دعواهم، فقالوا:

إنه يشتم السلف، ويقول بالرجعة، ولا يرى لك ولا لأهلك إمامة. فقال لهم:

دعوني أنا واقصدوا لما في أنفسكم. ثم أقبل على السيد فقال: ما تقول فيما تقولون؟

فقال: ما أشتم أحدا وإني لا ترحم على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وهذا ابن أباض قل له: يترحم على علي وعثمان وطلحة والزبير. فقال له: ترحم على هؤلاء. فتلوى (تثاقل) ساعة فحذفه المنصور بعود كان بين يديه وأمر بحبسه فمات في الحبس وأمر بمن كان معه فضربوا بالمقارع وأمر للسيد بخمسة آلاف درهم.

(١٦)

يالقومي للنبي المصطفى * ولما قد نال من خير الأمم
جحدوا ما قاله في صنوه * يوم خم بين دوح منتظم
: أيها الناس فمن كنت له * واليا يوجب حقي في القدم
فعلي هو مولاه لمن * كنت مولاه قضاء قد حتم
أفلا ينفذ فيهم حكمه؟ * عجبا يولع في القلب الضرم

(١٧)

ألا إن الوصية دون شك * لخير الخلق من سام وحام
وقال محمد بغدير خم * عن الرحمن ينطق باعتزام
يصيح وقد أشار إليه فيكم * إشارة غير مصغ للكلام
: ألا من كنت مولاه فهذا * أخي مولاه فاستمعوا كلامي
فقال الشيخ يقدمهم إليه * وقد حصدت بداه من الزحام
ينادي: أنت مولاي ومولى الأنام. * فلم عصى مولى الأنام؟!
وقد ورث النبي رداه يوما * وبردته ولائكة اللجام

١٨

(١٨)

على آل الرسول وأقربيه * سلام كلما سجع الحمام
أليسو في السماء وهم نجوم * وهم أعلام عز لا يرام؟؟!!
فيا من قد تحير في ضلال * أمير المؤمنين هو الإمام
رسول الله يوم " غدير خم " * أناف به وقد حضر الأنام

تأتي القصيدة بتمامها في ترجمته. قال المعتز في طبقاته ص ٨: حكوا عن بعضهم أنه قال: رأيت حمالا عليه حمل ثقيل وقد جهده، فقلت: ما هذا؟ فقال: ميميات السيد.

(١٩)

نفسي فداء رسول الله يوم أتى * جبريل يأمر بالتبليغ إعلانا
: إن لم تبلغ فما بلغت فانتصب * النبي ممتثلا أمرا لمن دانا
وقال للناس: من مولاكم قبلا * يوم الغدير؟ فقالوا: أنت مولانا
أنت الرسول ونحن الشاهدون على * أن قد نصحت وقد بينت تبيانا
: هذا وليكم بعدي أمرت به * حتما فكونوا له حزبا وأعوانا
هذا أبركم برا وأكثركم * علما وأولكم بالله إيمانا
هذا له قربة مني ومنزلة * كانت لهارون من موسى بن عمرانا

(٢٠)

أتى جبرئيل والنبي بضحوة * فقال: أقم والناس في الوخد تمحن
وبلغ وإلا لم تبلغ رسالة * فحط وحط الناس ثم ووطنوا
على شجرات في الغدير تقادمت * فقام على رحل ينادي ويعلن
وقال: ألا من كنت مولاه منكم * فمولاه من بعدي علي فأذعنوا
فقال شقي منهم لقرينه * وكم من شقي يستزل ويفتن
: يمد بضبعيه عليا وإنه * لما بالذي لم يؤته لمزين
كأن لم يكن في قلبه ثقة به * فيا عجبا أنى ومن أين يؤمن؟؟!!

(٢١)

منحت الهوى المحض مني الوصيا * ولا أمنح الود إلا عليا

١٩
دعاني النبي عليه السلام * إلى حبه فأجبت النبيا
فعاديت فيه وواليته * وكنت لمولاه فيه وليا
أقام بخم بحيث الغدير * فقال فأسمع صوتا نديا
: ألا ذا إذا مت مولاكم * فأفهمه العرب والأعجميا

(٢٢)

به وصى النبي غداة " خم " * جميع الناس لو حفظوا النبيا
وناداهم: ألست لكم بمولى؟ * عباد الله فاستمعوا إليا
فقالوا: أنت مولانا وأولى * بنا منا فضم له عليا
وقال لهم بصوت جهوري * وأسمع صوته من كان حيا
: فمن أنا كنت مولاه فإني * جعلت له أبا حسن وليا
فعاد الله من عاداه منكم * وكان بمن تولاه حفيا

(٢٣)

وقام محمد بغدير خم * فنادى معلنا صوتا نديا
لمن وافاه من عرب وعجم * وحفوا حول دوحته حنيا
: ألا من كنت مولاه فهذا * له مولى وكان به حفيا
إلهي عاد من عادى عليا * وكن لوليه ربي وليا

* (الشاعر) *

أبو هاشم وأبو عامر إسماعيل بن محمد بن يزيد بن وداع الحميري الملقب بالسيد " نسبه " ذكر أبو الفرج الاصبهاني وكثير من المؤرخين: إنه حفيد يزيد بن ربيعة مفرغ أو ابن مفرغ الحميري الشاعر المشهور الذي هجا زيادا وبنيه ونفاهم عن آل حرب، وحبسه عبد الله بن زياد لذلك وعذبه ثم أطلقه معاوية، لكن المرزباني نسبه إلى يزيد بن وداع وقال في كتاب " أخبار الحميري ": أمه من حدان (١) تزوج بها

(١) حدان بضم المهملة إحدى محال البصرة القديمة يقال لها: بنو حدان. سميت باسم قبيلة أبوها حدان بن شمس بن عمرو من الأزد.
٢٠