×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

دفاع عن الرسول ضد الفقهاء والمحدثين / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مقدمة الناشر

كتب لأنبياء الله ورسله أن يعانوا الكثير وأن يتألموا أكثر ممن حملوارسالاتهم إليهم.. ومنهم محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء عليهم السلامورسول الإسلام إلى أهل الأرض قاطبة.

صبر الأنبياء عليهم السلام وارتفعوا فوق آلامهم وجراحاتهم من أجلالرسالات السماوية التي حملوها إلى الأمم بعزيمة إلهية تحقيقا لهدف إلهيرفيع وإرشادا وهداية لشعوبهم إلى طريق الخير والرشاد والإيمان الصحيح.

لا يحتاج الأنبياء والرسل إلى من يدافع عنهم لشخصهم.. وقدأصبحوا جميعا في رحاب الله عز وجل ينعمون بما يستحقوه بين يدي اللهسبحانه وتعالى بعد أن أدوا رسالاتهم على الوجه الأكمل.

ليس دفاع المؤلف بهذا الكتاب عن رسول الله ونبي الإسلام من أجلتلميع صورته لدى المؤمنين وسواهم بقدر ما هو تصحيح لما درج عليهالقول عن الرسول وما آلت إليه الحال من بعده - وهذا هو رأي المؤلف -وبقدر ما هو دفاع عن الرسالة الإسلامية السمحة وإظهار حقيقتها الساطعةللسير على هديها في الطريق القويم والفهم الصحيح.

اجتهد المؤلف وسبر أغوار الموضوع بجدية واضحة مستعينا بمراجعواجتهادات موثقة ولكل مجتهد نصيب تحقيقا لهدف وإثراء للثقافةالإسلامية والمكتبة العربية. إنه موضوع مفتوح للنقاش والرد الجاد والرصين

٦

وباب مفتوح على مصراعيه لأهل العلم والمعرفة لمن أراد أن يدلي بدلوهتحقيقا للمزيد من العلم والثقافة والعمل الخير المفيد. (وقل اعملوا فسيرىالله عملكم ورسوله والمؤمنون) صدق الله العظيم.

د. جعفر دياب

٧

تقديم

- هناك أمة قتلت رسل الله..

- وهناك أمة ألهت رسل الله..

- وهناك أمة شوهت رسل الله..

- الأولى هي أمة اليهود..

- والثانية هي أمة النصارى..

- والثالثة هي أمة المسلمين..

أما كيف شوه المسلمون رسل الله فذلك ما يجيب عنه هذا الكتاب من خلالالنصوص المعتمدة والثابتة التي يعتنقها القوم ويتعبدون بها حتى اليوم.. وهذهالنصوص بالطبع خارج دائرة القرآن. فالقرآن لم ينص على شئ يمس الرسلويقلل من شانهم ويحط من قدرهم ويشوه صورتهم. إنما تتركز هذه النصوص فيدائرة كتب السنن وشروحاتها..

أي تتركز في نصوص منصوبة للرسول (ص)..

ونصوص منصوبة للصحابة..

وشروح للفقهاء تدور حول هذه النصوص..

وما يجب ذكره هنا هو أن أمة المسلمين لم تنفرد وحدها بأمر تشويه الرسلورسولها خاصة وإنما سبقتها إلى هذا الأمر أمة اليهود والنصارى وقد أشار القرآنإلى هذا واشتراك المسلمين مع اليهود والنصارى في هذا الأمر إنما هو تأكيدلنبوءة الرسول (ص) التي تنص على أن أمته سوف تسلك سبل الأمم السابقة لهاوتقع فيما وقعت فيه..

وأخطر ما وقعت فيه الأمم السابقة هو عبادة الرجال. وهو ما نص عليه قولهتعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله..) [ التوبة ].

٨

وقد وقعت أمة محمد (ص) في هذا الأمر حين حكمت الروايات وأقوالالرجال في كتاب الله..

وحين رفعت الرجال فوق النصوص..

وحين تعبدت بروايات تهين الرسول وغيره من الرسل وقبلت تبريراتوتأويلات الفقهاء حول هذه الروايات..

أما ما يتعلق بتحكيم الروايات وأقوال الرجال في كتاب الله فليس موضوعههنا. وقد تكون هناك إشارات حوله في دائرة البحث..

وكذلك ما يتعلق برفع الرجال فوق النصوص فقد القينا الضوء على هذهالقضية في عدة بحوث صدرت لنا..

وبقي الجانب الخاص بشخص الرسول (ص) والرؤية التي يجب أن نتبناهاتجاهه وهي رؤية تعتمد في الأساس على القرآن والعقل..

من هنا فقد طرحنا هذا البحث عدة قضايا ثابتة في كتب السنن حولشخص الرسول وهي محل تسليم القوم سلفا وخلفا. إلا أنه بضبطها بالقرآنوإخضاعها للعقل يتبين لنا أنها من صنع الرجال..

القضية الأولى هي: علاقة الرسول بعائشة الطفلة وعشقه لها وهيامه بها..

والثانية: إخراج الرسول من دائرة التبليغ والتبيين إلى دائرة التشريع.

والثالثة: وصف الرسول بالجهل والخوف والاهمال.

والرابعة: فضح الرسول جنسيا وهتك ستره..

والخامسة: تنازل الرسول لعمر عن أهم خصائصه..

والسادسة: الرسول يبشر بالظلم..

والسابعة: إهانة الأنبياء وتسفيههم..

ومثل هذه القضايا وغيرها التي يحتويها هذا الكتاب ليس هناك من هدفلطرحها سوى تنبيه المسلمين إلى ما هم فيه من انحراف وضلال باعتقادهم مثلهذه الأمور في حق نبيهم وغيره من الأنبياء..

٩

الهدف هو تأكيد حقيقة ثابتة طمرتها الروايات وأقوال الرجال وهي أن كتابالله هو العقيدة الحقة والبرهان المبين الذي يبطل حجج الروايات وأقوال الرجالأجمعين..

الهدف هو تحرير المسلمين من قواعد وعقائد هي بمثابة أغلال تكبل العقلوتحول دون فهم كتاب الله وجعله حكما في أمور الدين..

إن مثل هذه الأمور الشائنة والقبحة في حق نبينا وغيره من الرسل والتيتكتظ بها كتب السنن وشروحاتها إنما هي نقطة سوداء في جبين الإسلام تفتحالباب واسعا لخصومه والمتربصين به للتشكيك فيه وضربه..

إن هدم شخص الرسول وتشويهه يعني هدم الدين وتشويهه..

وأوقن وأنا أخط سطور هذا الكتاب أن المسلمين لن يقبلوا بحال تلكالصورة المزرية القبيحة التي تصورها كتب السنن عن الرسول والأنبياء..

موقن برفضهم هذه الصورة وثورتهم عليها..

وموقن أيضا برفض هذه الثورة ومحاولة تأكيد هذه الصورة وتبريرها من قبلكهان الدين وفقهاء السلاطين والثورة على هذا الكتاب..

وعندما تتفجر ثورة المسلمين..

وعندما تتفجر ثورة الكهان..

يكون هذا الكتاب قد حقق الهدف من صدوره..

والحمد لله أولا وأخيرا..

صالح الورداني     
القاهرة         
ص. ب ١٦٣ / ١١٧٩٤
رمسيس         

١٠

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى:

(وإنك لعلى خلق عظيم)

صدق الله العظيم

١١

الرواية
بين الشك واليقين

١٢
١٣

يستند الفقهاء والمحدثون في موقفهم من الروايات المنسوبة للرسول علىأساس قاعدة نقد السند لا نقد المتن فهم في مواجهة هذا الكم من الروايات التيتهين الرسل والرسول خاصة وتشكك في الدعوة التي بعث بها لا يعملون عقولهمفي نصها ومحتواها وأبعادها. فقط ما يعنيهم من أمرها هو بحث كونها صحيحة أمضعيفة أم موضوعة من حيث سلسلة الرواة الذين يروونها فإذا سلم هؤلاء الرواةمن التجريح. سلمت الرواية مهما يكن محتواها ونصها..

وعلى هذا الأساس تم تمرير الكثير من النصوص المنسوبة للرسول (ص)تحت دعوى صحتها وسلامتها من ناحية السند..

وعاشت الأمة على هذا الوهم الذي باركه الفقهاء والمحدثون طوال تلكالقرون منذ تدوين الأحاديث وجمعها وحتى اليوم..

إلا أنه بقليل من البحث والتأمل سوف يتبين لنا بطلان هذه القاعدة ودخولهامن دائرة الشك. ذلك لكون الفقهاء الذين ابتدعوها هم أيضا الذين ابتدعواضوابطها ومتعلقاتها..

إن تركيز الفقهاء على أمر السند والحيلولة دون الخوض في أمر المتنوإعمال العقل فيه قد دفع بالمسلمين إلى تركيز جهودهم وطاقاتهم نحو سلسلةالرواة وما يتعلق بها من تعديل وتجريح..

من هنا فقد اكتظت ساحة الفكر الإسلامي بأمهات الكتب التراثية والمعاصرةالتي تتحدث عن التعديل والتجريح وما أسموه بعلم الرجال..

ولقد أكدت هذه الكتب أن قاعدة بحث السند التي اعتمد عليها الفقهاء لاتخرج عن كونها صورة من صور عبادة الرجال التي وقعت فيها الأمم السابقة..

وعلى هذا الأساس كثر الخلاف بين فقهاء علم الرجال حول تعديل وتجريحالرواة. ففي الوقت الذي يقول فيه واحد بتجريح فلان يأتي آخر فيوثقه..

١٤

وفي الوقت الذي يتفق فيه عدد منهم على تعديل راوي يأتي آخر ويجرحهطاعنا في هذا التعديل..

ولا يوجد عند فقهاء الجرح والتعديل إجماع محدد على توثيق رواة بعينهماللهم إلا رواة البخاري ومسلم وهؤلاء أيضا قد قيل فيهم الكثير..

وقد وضع ابن حجر العسقلاني شارح البخاري مقدمة طويلة تحت اسم(هدى الساري) دافع فيها عن الطعون التي وجهت للبخاري من قبل فقهاء الحديثومنهم أساتذة البخاري نفسه..

وقال القاسمي: وقد تجافى أرباب الصحاح الرواية عن أهل الرأي فلا تكادتجد اسما لهم في سند من كتب الصحاح أو المسانيد أو السنن كالإمام أبي يوسفوالإمام محمد بن الحسن فقد لينهما أهل الحديث (١)..

ويكاد يجمع فقهاء الحديث على أن التعديل يقبل من غير ذكر سببه. أماالتجريح فيجب أن يتذكر سببه.

نقل ابن الصلاح في مقدمته: ذكر الخطيب الحافظ في (الكفاية) أنه مذهبالأئمة من حفاظ الحديث ونقاده مثل البخاري ومسلم. ولذلك احتج البخاريبجماعة سبق من غيره الجرح فيهم. كعكرمة مولى ابن عباس وكإسماعيل بنأويس وعاصم بن علي وعمرو بن مرزوق وغيرهم. واحتج مسلم بسويد بن سعيدوجماعة اشتهر الطعن فيهم. وهكذا فعل أبو داود السجستاني. وذلك دال علىأنهم ذهبوا إلى أن الجرح لا يثبت إلى إذا فسر سببه.. وقيل إن ذلك هو الصحيحالمشهور (٢)..

وبه أخذ النووي في (التقريب) وقال هو الصحيح (٣)..

(١) أنظر الجرح والتعديل لجمال الدين القاسمي..

(٢) أنظر مقدمة ابن الصلاح والنظر الجرح والتعديل. وانظر الرفع والتكميل في الجرحوالتعديل للكنوي..

(٣) أنظر السيوطي في شرحه التدريب وانظر المراجع السابقة.. وانظر شرح مسلم للنوويالمقدمة..

١٥

ويروى أن أكثر الحفاظ على قبول التعديل بلا سبب وعدم قبول الجرح إلابذكر السبب (١)..

وقال القاري: التجريح لا يقبل ما لم يبين وجهه. بخلاف التعديل فإنهيكتفي فيه أن يقول: عدل أو ثقة مثلا (٢)..

وقال ابن الصلاح: أنه يثبت - أي التعديل والجرح - في الرواية بواحد لأنالعدد لم يشترط في قبول الخبر. فلم يشترط في جرح راويه وتعديله بخلافالشهادة (٣)..

ويجمع الفقهاء على أن تقبل تزكية كل عدل وجرحه ذكرا كان أو أنثى حراكان أو عبدا. وخالف بعضهم في عدم قبول النساء في التعديل لا في الرواية ولافي الشهادة (٤)..

وإذا تعارض الجرح والتعديل في راو واحد فجرحه بعضهم وعدله بعضهمففيه ثلاثة أقوال:

الأول: أن الجرح مقدم مطلقا ولو كان المعدلون أكثر..

الثاني: إن كان عدد المعدلين أكثر قدم التعديل..

الثالث: أنه يتعارض الجرح والتعديل فلا يترجح أحدهما إلا بمرجح (٥)..

ويقول الصنعاني: قد يختلف كلام إمامين من أئمة الحديث في الراويالواحد. فيضعف هذا حديثا وهذا يصححه. ويرمي هذا رجلا من الرواة بالجرحوآخر يعدله وذلك مما يشعر بأن التصحيح ونحوه من مسائل الاجتهاد التي اختلفتفيها الآراء. فقد قال مالك في ابن إسحاق: إنه دجال من الدجاجلة. وقال فيهشعبة: إنه أمير المؤمنين في الحديث. وشعبة إمام لا كلام في ذلك. وإمامة مالك

(١) أنظر إمعان النظر شرح نخبة الفكر لأكرم عبد الرحمن السندي.

(٢) المرجع السابق بشرح علي القاري..

(٣) أنظر مقدمة ابن الصلاح..

(٤) أنظر الرفع والتكميل والسيوطي وابن الصلاح ومقدمة مسلم.

(٥) الرفع والتكميل وانظر مقدمة ابن الصلاح والمراجع السابقة.

١٦

في الدين معلومة لا تحتاج إلى برهان. فهذان إمامان كبيران اختلفا في رجل واحدمن رواة الأحاديث (١)..

وينبني على خلاف الأئمة خلاف الأتباع كما أشار الصنعاني فرفض أتباعمالك قبول رواية ابن إسحاق. ويأخذ أصحاب شعبة بروايته..

ويحدد الفقهاء ألفاظ الجرح والتعديل فيما يلي:

١ - في الرواة المقبولين:

ثبت حجت وثبت حافظ وثقة متقن. وثقة ثقة..

ثم ثقة..

ثم صدوق. ولا بأس به. وليس به بأس..

ثم محله الصدق وجيد الحديث وصالح الحديث وشيخ وسط.. وشيخحسن الحديث. وصدوق إن شاء الله وصويلح ونحو ذلك.

٢ - في الرواة المجروحين:

دجال. كذاب. وضاع. يضع الحديث..

ثم متهم بالكذب. ومتفق على تركه..

ثم متروك. وليس بثقة. وسكتوا عنه. وذاهب الحديث. وفيه نظر.

وهالك. وساقط..

ثم واه بمرة. وليس بشئ. وضعيف جدا. وضعفوه. وضعيف وواه.. ثميضعف. وفيه ضعف. وقد ضعف. ليس بالقوي. ليس بحجة. ليس بذلك.

يعرف وينكر. فيه مقال. تكلم فيه. لين. سئ الحفظ. لا يحتج به. اختلف فيه.

صدوق لكنه مبتدع ونحو ذلك من العبارات التي تدل بوضعها على اطراح الراويبالأصالة أو على ضعفه. أو على التوقف فيه. أو على عدم جواز أن يحتجبه (٢)..

(١) إرشاد النقاط إلى تيسر الاجتهاد..

(٢) أنظر ميزان الاعتدال للذهبي. وانظر شرح الألفية للعراقي. ومقدمة ابن الصلاح. والجرحوالتعديل والرفع والتكميل وغيرها من كتب الرجال..

١٧

وإذا قال أهل الحديث: هذا حديث صحيح أو حسن فمرادهم فيما ظهر لناعملا بظاهر الإسناد. لا أنه مقطوع بصحته في نفس الأمر لجواز الخطأ والنسيانعلى الثقة.. وكذا قولهم: هذا حديث ضعيف فمرادهم أنه لم تظهر لنا فيه شروطالصحة. لا أنه كذب في نفس الأمر لجواز صدق الكاذب وإصابة من هو كثيرالخطأ (١)..

ويقول المحدثون أنه لا يلزم من عدم ثبوت صحة الحديث وجود الوضعولا يلزم من عدم صحته وضعه (٢)..

وقول آخر: بين قولنا موضوع وبين قولنا لا يصح بون كثير. فإن الأولإثبات الكذب والاختلاق. والثاني إخبار عن عدم الثبوت (٣)..

وقال ابن حجر: لا يلزم من كون الحديث لم يصح أن يكون موضوعا (٤)..

ويفرق فقهاء الحديث بين الحديث المنكر. وبين الراوي المنكر.. فإن قيلهذا حديث منكر لا يقصد به أن راويه غير ثقة..

وإن قيل فلان روى المناكير أو حديثه هذا منكر ونحو ذلك: لا يقصد أنهضعيف (٥)..

قال الحاكم: قلت للدارقطني: فسليمان ابن بنت شرحبيل؟ قال: ثقة.

قلت: أليس عنده مناكير؟ قال: يحدث بها عن قوم ضعفاء أما هوفثقة (٦)..

وقال الذهبي في ترجمة عبد الله بن معاوية الزبيري: قولهم منكر الحديث لا

(١) الرفع والتكميل. وانظر المراجع السابقة..

(٢) الرفع والتكميل وانظر المراجع الأخرى..

(٣) الزركشي. النكت على مقدمة ابن الصلاح..

(٤) القول المسدد في الذب عن مسند أحمد.

(٥) الرفع والتكميل.

(٦) فتح المغيث للسخاوي..

١٨

يعنون به أن كل ما رواه منكر بل إذا روى الرجل جملة وبعض ذلك مناكير فهومنكر الحديث..

وقال: ما كل من روى المناكير يضعف (١)..

وقال ابن حجر في ترجمة ثابت بن عجلان الأنصاري. قال العقيلي: لايتابع على حديثه. وتعقب ذلك أبو الحسن بن القطان بأن ذلك لا يضره إلا إذاكثرت منه رواية المناكير ومخالفة الثقات (٢)..

وقال السيوطي عن الذهبي: أنكر ما للوليد بن مسلم من الأحاديث حديثحفظ القرآن وهو عند الترمذي وحسنه. وصححه الحاكم على شرطالشيخين (٣)..

وعن أحوال الرواة نذكر ما يلي:

في ترجمة عبد العزيز بن المختار البصري قال ابن حجر: ذكر ابن القطانالفاسي أن مراد ابن معين من قوله (ليس بشئ) يعني أن أحاديثه قليلة.. وقد وثقابن معين عبد العزيز هذا في رواية. وفي رواية أخرى قال فيه: ليس بشئ..

وقال ابن حجر: احتج به الجماعة (٤)..

وفي ترجمة محمد بن عمر الواقدي صاحب المغازي يقول ابن حجر: قالمعاوية بن صالح: قال لي أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب. وقال لي يحيى بنمعين: ضعيف. وقال مرة: ليس بشئ. وقال مرة: كان يقلب الحديث عن يونسيغيره عن معمر. ليس بثقة (٥)..

وجاء في ترجمة داود بن الزبرقان الرقاش البصري. قال ابن معين: ليس

(١) ميزان الاعتدال..

(٢) مقدمة فتح الباري شرح البخاري..

(٣) تدريب الراوي شرح تقريب النواوي.

(٤) مقدمة فتح الباري..

(٥) تهذيب التهذيب ح‍ ٩ / ٣٦٤..

١٩

بشئ. وقال ابن المديني: كتبت عنه شيئا يسيرا ورميت به. وضعفه جدا. وقالالجوزجاني: كذاب. وقال يعقوب بن شيبة وأبو زرعة: متروك. وقال أبو داود:

ضعيف. وقال مرة: ليس بشئ. وقال النسائي: ليس بثقة. وقال ابن حبان:

اختلف فيه الشيخان. أما أحمد فحسن القول فيه ويحيى بن معين وهاه (١)..

وفي ترجمة محمد بن ميسر الصنعاني البلخي الضرير يقول ابن حجر: قاليحيى بن معين: كان جهميا شيطانا ليس بشئ. وقال النسائي: متروك (٢)..

وينقل ابن الصلاح: قيل ليحيى بن معين: إنك تقول (فلان ليس به بأس)و (فلان ضعيف) قال: إذا قلت لك ليس به بأس. فثقة. وإذا قلت لك ضعيف فهوليس بثقة ولا تكتب حديثه (٣)..

وفي مقدمة فتح الباري ذكر ابن حجر عن يونس البصري قال ابن الجنيد عنابن معين: ليس به بأس. وهذا توثيق من ابن معين..

وقال ابن عدي: إذا لم يعرف ابن معين الرجل فهو مجهول ولا يعتمد علىمعرفة غيره (٤)..

وقال الذهبي في ترجمة أبان بن حاتم الأملوكي: اعلم أن كل من أقول فيه(مجهول) ولا أسنده إلى قائله فإن ذلك هو قول أبي حاتم. فإن عزوته إلى قائلهكابن المديني وابن معين فذلك بين ظاهر. وإن قلت: فيه جهالة أو نكرة أو يجهلأو لا يعرف وأمثال ذلك ولم أعزه إلى قائل فهو من قبلي. وكما إذا قلت: ثقة أوصدوق أو صالح أو لين أو نحوه ولم أضفه إلى قائل فهو من قوليواجتهادي (٥)..

(١) المرجع السابق ح‍ ٣ / ٣٠٥..

(٢) لسان الميزان ح‍ ٣ / ١٤٢..

(٣) مقدمة ابن الصلاح. وانظر لسان الميزان ح‍ ١ / ١٣..

(٤) تهذيب التهذيب ح‍ ٦ / ٢١٨..

(٥) ميزان الاعتدال ح‍ ١ / ٥..

٢٠