×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

سيوف الله الأجلة و عذاب الله المجدي / الصفحات: ١٢١ - ١٤٠

رقمه

الفقير محمد عاشق الرحمن القادري الحبيبي غفرله

خادم صدارة المدرسين

بالجامعة الحبيبة الله آباد

٢٨/١/١٤٠٠ هـ

وليعلم انّي راسلت الحكومة الهندية حيث كنت ثقة من منظمة ال انديا تبليغ سيرة فرع اتّربرديش في ظلم الحكومة العربية السعودية شيخنا المخدوم قدس سره في شهرذي القعدة وشهر ذي الحجة سنة تسع وتسعين بعد الف وثلثمائة بايذاءه في السجن وعدم تمكينه من الحج وترحيله الى الهند قبل الحج فاعلمتني وزارة الخارجية الهندية بان مولانا الفقير(١) محمد حبيب الرحمن القادري كان قبض عليه في المملكة العربية السعودية في شهر سبتمبر(٢) سنة ١٩٢٩ وكان اُطلق اليوم السابع والعشرين من شهر اكتوبر سنة ١٩٢٩م بامر خاصّ من ملك المملكة العربية السعودية وبان القبض عليه كان تبع امتناعه عن اداء الصلوة خلف امام المسجد النبوي بالمدينة المنورة وبان القبض عليه نتج من الاختلافات بينه وبين السُلطة الدينية السعودية ـ ثم ارسلت خطابا الى السفير السعودي بدهلي من تلك الحيثية وطلبت منه تثبيت ان مولانا الفقير محمد حبيب الرحمن القادري كان اطلق بامر خاصّ من ملك المملكة العربية السعودية في الواقع فجاءني الجواب من السفير السعودي وهو كمايأتي:ـ

رسالة السفير السعودي بدهلي الى المرتب

(١) كان الشيخ المخدوم قدس سره يكتب لفظ «الفقير» ايضاً في توقيعاته ـ ١٢

هذا غلط ـ انما كان قبض عليه في شهر اكتوبر ـ ١٢

١٢١


ministry of foreign affairs(١)
royal embassy of the kingdom of saudi arabia
no. ٢/٢/٦/٩٧١
dated ١٣th may, ١٩٨٠
new delhi - ١١٠٠١٤
mr. m. ashiqurrahman.
all india tabeegh - e - seerat,
uttar pradesh,
١٤٠, attersuiya,
allahabad.٣
dear sir:
this is with reference to your letter dated ١st may, ١٩٨٠, regarding release of maulana faqir mohammad hapibur rahman qadiri.
please beadvised that maulana qadir wasreleased by a special order of his majesty king
khaled ben abdul aziz
with kindregards,
yours sincerely,
sd - al - sugair
ambassador

(١) ترجمة هذا الخطاب الى العربية هكذا:ـ

وزارة الخارجية

السفارة الملكية

للمملكة العربية السعودية

نيودهلي ـ ١١٠٠١٤

رقم: ٢/٢/٦/٩٢١

التاريخ: ١٣/مايو/١٩٨٠

سيدي م. عاشق الرحمن

ال انديا تبليغ سيرة

اتربرديش

١٤٠، اترسئيا

الله اباد ـ ٣

سيدي الاعز:

اشارة الى خطابك المورخ اليوم الاول من شهر مايو سنة

=>

١٢٢

فلما اخبر الشيخ المخدوم قدس سره ان السفير السعودي ايضاً يقول بانه كان اطلق بامر خاص من ملك المملكة العربية السعودية قال كيف يكون هذا صحيحا فان نائب رئيس الاحكام بالمدينة المنورة لم يصدر قراره بسجني وما الامر بالاطلاق من دون الامر بالسجن ولو فرض ان الملك امر باطلاقي فما هو الحاصل به فان نائب رئيس الاحكام

<=

١٩٨٠، بشأن اطلاق مولانا الفقير محمد حبيب الرحمن القادري.

من فضلك ان تطلع على ان مولانا القادري كان اطلق بامر خاص من جلالة الملك خالد بن عبد العزيز، مع تحيات كريمة،

باخلاص لك،

(التوقيع)

صالح ـ ـ الصغير

السفير

١٢٣
كان اصدر قراره بعدم تمكيني من الحج وترحيلي الى بلادي فقط هل خُفّف به شيء من ذلك ثم امرني لطلب صور الشكوى بجرمه وبيانه والقرار الذي اصدره نائب رئيس الاحكام وامر الملك الخاص باطلاقه المصدقة فارسلت خطابا مسجّلا الى السفير السعودي المذكور بنيودهلي (رقم ٣٨٢٦ مكتب البريد كلياني تاريخ ٢/٦/١٩٨٠ م) طالباً به الصور المصدقة المذكورة ومخبرا اني اؤدى الحقوق القضائية والبريدية بعد الاطلاع. فاستلمه احد في السفارة السعودية بنيودلهي ووقّع بالاستلام اليوم الخامس من شهر يونيه سنة ١٩٨٠م ولكن السفير السعودي المذكور ساكت الى الان.

وبعد اشهر حضر الشيخ المخدوم قدس سره بغداد لزيارة غوث الثقلين سيدنا الشيخ عبدالقادر الجيلاني رضي الله تعالى عنه والاولياء العظام العلماء الكبار الاخرين قدست اسرارهم ثم سافر الى العربية السعودية لاداء الحج وكنت معه في كلا السفرين فحج حجته السادسة سنة الف واربعمائة ولم يحدث شيء من نوع مامر.

ولما اخبر الشيخ المخدوم قدس سره بعد رجوعه الى الهند بما اجاب به الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الرئيس العام لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد المملكة العربية السعودية عن استفتائي اراد ان يرسل نفسه خطابا الى ملك المملكة العربية السعودية وان يعرض قضية ولكنه مرض وتوفي يوم الجمعة اليوم السادس من شهر جمادى الاولى سنة ١٤٠١ هـ قبل ان يفعل ذلك فارسلت(١) انا ذلك الخطاب الى ملك المملكة العربية السعودية بالبريد الجوّي المسجّل (رقم ٣٥٣ مكتب البريد الله اباد تاريخ ٢٤ ـ ٣ ـ ١٩٨١م) وصورته هكذا: ـ

(١) كتبته قبل وفات الشيخ المخدوم ولكنني ارسلته بعد وفاته ـ ١٢
١٢٤

رسالة المرتب الى ملك المملكة العربية السعودية

من محمد عاشق الرحمن القادري الجيبي الى الملك خالد بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية

يايها الملك !

اجيزوني ان اعرض ان شيخنا محمد حبيب الرحمن القادري زار المدينة المنورة عازما على حجة فرض عن غيره في شهر ذي القعدة سنة تسع وتسعين بعد الف وثلثمائة وكان لا يؤدي الصلوة خلف الامام بالمسجد النبوي الشريف اثناء قيامه بالمدينة المنورة لاجل خلاف بينه وبين الامام في العقائد فاخذه اهل الشرطة واحضروه بين يدي رئيس الاحكام الشرعية بالمدينة المنورة الشيخ عبدالعزيز بن صالح الذي نقل القضية الى نائبه بعد ما ضبط بيانه والاسف كل الاسف ان نائب رئيس الاحكام الشرعية بالمدينة المنورة عدّه من المشركين بسبب اعتقاده بالتوسل بالانبياء والمرسلين عليهم السلام حيث قال له ما للمشرك من الحج واصدر قراره بعدم تمكينه من الحج وترحيله الى بلاده وهاهوذا: ـ

القضية/ امتناعه عن الصلوة مع الجماعة واعتقاده بالتوسل بالانبياء والمرسلين وقد صدر بحقه القرار الشرعي/٢١٦٢/١٨/١٩ ـ ١١ ـ ١٣٩٩ ـ بعدم تمكينه من الحج وترحيله الى بلاده.

وبعد صدور هذا القرار ادخلوه في السجن واذوه فيه ما اذوا ورحلوه الى الهند ليلة السادس من شهر ذي الحجة.

ثم ارسلت استفتاء الى الرئيس العام لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد بالرياض وكان السؤال هذا: ـ

ما هو حكم الاعتقاد بالتوسل بالانبياء والمرسلين عليهم الصلوات

١٢٥
والتسليمات هل هو شرك ام لا وما هو حكم المعتقد بالتوسل بالانبياء والمرسلين عليهم الصلوة والسلام هل هو مؤمن او هو مشرك وهل تعتمد اعماله من الصلاة والحج وغيرهما ام لا بينوا بالكتاب والسنة والاجماع واقوال السلف. ثم ارسل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز الرئيس العام لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد بعد عشرة اشهر رسالة رقم ١٣٣٥ وتاريخ ٢٠/١٢/١٤٠٠ هـ اليّ واخبرني بان استفتائي مقيد بالرقم ٨٦٦ والتاريخ ١٢/٢/١٤٠٠ هـ والفتوى بالرقم ٣٣١٣ والتاريخ ١٩/١٢/١٤٠٠ هـ وارفق فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بها ـ وكان الجواب عن السؤال المذكور كذا: ـ لقد ورد الى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء سؤال عن حكم التوسل بالانبياء والصالحين واجابت عنه بجواب مفصل نرفق لك صورته ـ وكان السؤال والجواب المنقولان من فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء رقم ١٣٢٨ وتاريخ ٩/٢/١٣٩٦ هـ مرفقين بالجواب المذكور ـ فكان السؤال: ـ هل يجوز للمسلم ان يتوسل الى الله بالانبياء والصالحين فقد وقفت على قول بعض العلماء ان التوسل بالاولياء لا بأس به لان الدعاء فيه موجه الى الله ورأيت بعضهم خلاف ما قال هذا فما حكم الشريعة في هذه المسئلة؟ والجواب: ـ الولي كل من امن بالله واتقاه ففعل ما امره سبحانه به قال تعالى: (الا ان اولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون الذي امنوا وكانوا يتقون) ، وانتهى ما نهاه عنه، والتوسل الى الله باوليائه انواع: ـ

الاول: ان يطلب انسان من الولي الحي ان يدعو الله له بسعة رزق او شفاء من مرض او هداية وتوفيق ونحو ذلك فهذا جائز ومنه طلب بعض الصحابة

١٢٦
من النبي صلى الله عليه وسلم حينما تأخر عنهم المطر ان يستسقي لهم فسأل صلى الله عليه وسلم ان ينزل المطر فاستجاب دعائه وانزل عليهم المطر، ومنه استسقاء الصحابة بالعباس في خلافة عمر رضي الله عنهم وطلبهم منه ان يدعو الله بنزول المطر فدعا العباس ربه وامن الصحابة على دعائه، الى غير هذا مما حصل زمن النبي صلى الله عليه وسلم من طلب مسلم من اخيه المسلم ان يدعو له ربه لجلب نفع او كشف ضر.

الثاني: ان ينادي الله متوسلا اليه بحب نبيه واتباعه اياه وبحبه لاولياء الله بان يقول اللهم اني سألك بحبي لنبيك واتباعي له وبحبي لاوليائك ان تعطيني كذا فهذا جائز لانه توسل من العبد الى ربه بعلمه الصالح ومن هذا ماثبت من توسل اصحاب الغار الثلاثة باعمالهم الصالحة.

الثالث: أن يسأل الله بجاه انبيائه او ولي من اوليائه بان يقول: اللهم اسألك بجاه نبيك او بجاه الحسين مثلا فهذا لا يجوز، لان جاه اولياء الله وان كان عظيما عند الله وخاصة حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم غير انه ليس سببا شرعيا ولا عاديا لاستجابة الدعاء، ولهذا عدل الصحابة حينما اجدبوا عن التوسل بجاهه صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء الى التوسل بدعاء عمه العباس مع ان جاهه عليه الصلاة والسلام فوق كل جاه،ولم يعرف عن الصحابة رضى الله عنهم انهم توسلوا به صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وهم خير القرون واعرف الناس بحقه واحبهم له.

الرابع: ان يسأل العبد ربه حاجته مقسما بوليه او نبيه او بحق نبيه او اوليائه بان يقول: اللهم اني اسألك كذا بوليك فلان او بحق نبيك فلان فهذا لا يجوز فان

١٢٧
القسم بالمخلوق على المخلوق ممنوع وهو على الله الخالق اشد منعا ثم لاحق لمخلوق على الخالق بمجرد طاعته له سبحانه حتى يقسم به على الله.

هذا هو الذي تشهد له الادلة وهو الذي تصان به العقيدة الاسلامية وتسد به ذرائع الشرك ـ وصلى الله على نبينا محمد واله وصحبه وسلم».

وكنت ارسلت مثل استفتائي ذلك الى الشيخ ابي الحسن على الندوي ايضا فاجاب عنه محمد برهان الدين ناظم مجلس التحقيقات الشرعية بندوة العلماء بلكهنو بامر الشيخ ابي الحسن على الندوي وكان جوابه: ـ

١ ـ اختلف العلماء في جواز التوسل بالانبياء والمرسلين والعباد الصالحين منهم من جوزه ومنهم من لم يجوزه لكن لا نعلم احدا من العلماء المرقومين ان احدا منهم يرى التوسل شركا فاذاً «المتوسل» ليس بمشرك عند احد من العلماء الموثوقين فيما نعلم والله اعلم

٢ ـ كما مر في الجواب الاول ان الاعتقاد بالتوسل بالانبياء ليس شركا فالمتوسل ليس بمشرك فنرجو الله تعالى ان يتقبل اعماله الصالحة من الصلوة والحج وغيرها والله اعلم.

وكنت ارسلت مثل ذلك الى المفتي بدار العلم بديوبند فاجاب وكان جوابه نحو الجواب الذي جاء من ندوة العلماء.

فانا الآن اعرض قضية وهي هذه: ـ

ان نائب رئيس الاحكام الشرعية بالمدينة المنورة عدّ شيخنا محمد حبيب الرحمن القادري من المشركين بسبب اعتقاده بالتوسل بالانبياء والمرسلين عليهم السلام مع انه لم يسأله اي نوع من التوسل اراد بل جعل الاعتقاد بمطلق التوسل بالانبياء والمرسلين عليهم السلام شركاً وقرّر ان حج المعتقد بالتوسل بالانبياء والمرسلين عليهم السلام

١٢٨
غير معتد به واصدر بعدم تمكينه من الحج وترحيله الى بلاده فلم يمكنوه من اداء حجة فرض عن غيره ورحلوه الى بلاده محروما عن ادائها واستهلك بذلك مالا كثيرا لمن كان امره لادائها.

واني كنت سألت في استفتائي المتعلق بحكم الاعتقاد بالتوسل بالانبياء والمرسلين عليهم السلام وحكم المعتقد به: هل هو مؤمن او هو مشرك. والرئيس العام لادارات البحوث العلمية والافتاء والدعوة والارشاد اجاب عنه بعد عشرة اشهر وارفق جواب اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء به ـ وكان جواب هذه اللجنة انه كان ورد اليها سؤال عن حكم التوسل غير السؤال المذكور وهي ترفق الجواب عنه به ـ وفي ذلك الجواب ان بعض انواع التوسل جائز وليس فيه ان المعتقد بالتوسل بالانبياء والمرسلين عليهم السلام مشرك. وسكوت اللجنة عن هذا يدل على انها لا تجترئ على جعله شركا ومن المعلوم ان السكوت في معرض البيان بيان. وقد مر ان المفتي بندوة العلماء بلكهنؤ الذي اجاب عن استفتائي بامر الشيخ ابي الحسن علي الندوي والمفتي بدار العلم بديوبند صرحا بان الاعتقاد بالتوسل ليس بشرك وان المتوسل ليس بمشرك.

فظهر ان نائب رئيس الاحكام الشرعية جعل شيخنا محمد حبيب الرحمن القادري مشركا مع انه لم تنسبه اللجنة ولاندوة العلماء ولا دار العلوم بديوبند الى الشرك وجعله بذلك محروما عن اداء حجة فرض عن غيره مستهلكا مالا كثيرا لمن كان امره لا دائها على انه لزمه الكفر على هذا التقدير حسب مقتضى قوله صلى الله عليه وسلم من قال لاخيه المسلم يا كافر فقد باء باحدهما رواه البخاري وكذلك لزم الكفر الذين لم يجعلوا الاعتقاد بالتوسل شركا بناء على قول نائب رئيس الاحكام الشرعية.

واليكم اصدار القرار في هذه القضية

١٢٩