×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

شعراء الغدير في القرن السابع / الصفحات: ٢١ - ٤٠

بآستانة رقمها: ٣٤٦. وذكر شطرا منه الشيخ سليمان القندوزي الحنفي في ينابيع المودة ص ٤٠٣، ٤٧١.

٣ - مفتاح الفلاح في اعتقاد أهل الصلاح.

٤ - كتاب دائرة الحروف.

٥ - مطالب السؤول في مناقب آل الرسول. طبع غير مرة. قال معاصره الأربلي في " كشف الغمة " ص ١٧: مطالب السؤول في مناقب آل الرسول تصنيف الشيخ العالم كمال الدين محمد بن طلحة، وكان شيخا مشهورا وفاضلا مذكورا أظنه مات سنة أربع وخمسين وستمائة، وحاله في ترفعه وزهده وتركه وزارة الشام وانقطاعه ورفضه الدنيا حال معلومة قرب العهد بها، وفي انقطاعه عمل هذا الكتاب وكتاب الدائرة، وكان شافعي المذهب من أعيانهم ورؤسائهم. ا هـ.

وينقل عنه السيد هبة الدين أبي محمد الحسن الموسوي مصرحا بنسبة الكتاب إليه في كتابه [ المجموع الرائق ] الذي ألفه سنة ٧٠٣.

ونسبه إليه ابن الصباغ المالكي المتوفى ٨٥٥ وينقل عنه كثيرا في " الفصول المهمة " وتوجد منه نسخة مخطوطة مؤرخة بسنة ٨٩٦ منقولة عن نسخة بخط المؤلف سنة ٦٥٠ في نحو ٢٥ كراسة في مكتبة المدرسة الأحمدية بحلب.

وينقل عنه السيد الشبلنجي في " نور الأبصار " في مناقب آل النبي المختار.

ولد المترجم سنة ٥٨٢ كما في طبقات السبكي، وشذرات الذهب، وتوفي بحلب في ١٧ رجب سنة ٦٥٢ كما في الكتابين: الطبقات والشذرات، وفي الوافي بالوفيات للصفدي والتاريخ له، والبداية والنهاية لابن كثير، ومرآة الجنان لليافعي، والأعلام للزركلي، وغيرها وقد سمعت ظن الأربلي بأنه توفي سنة ٦٥٤.

توجد جملة من شعره في أهل البيت عليهم السلام في كتابه " مطلب السؤول " منها قوله ختم به الكتاب:

رويدك إن أحببت نيل المطالب؟ * فلا تعد عن ترتيل آي المناقب
مناقب آل المصطفى المهتدى بهم * إلى نعم التقوى ورغبى الرغائب
مناقب آل المصطفى قدوة الورى * بهم يبتغي مطلوبه كل طالب

٢١
مناقب تجلى سافرات وجوهها * ويجلو سناها مدلهم الغياهب
عليك بها سرا وجهرا فإنها * يحلك عند الله أعلى المراتب
وخذ عند ما يتلو لسانك آيها * بدعوة قلب حاضر غير غائب
لمن قام في تأليفها واعتنى به * ليقضي من مفروضها كل واجب
عسى دعوة يزكو بها حسناته * فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب
فمن سأل الله الكريم أجابه * وجاوره الاقبال من كل جانب

ومنها قوله في ص ٨:

هم العروة الوثقى لمعتصم بها * مناقبهم جاءت بوحي وإنزال
مناقب في الشورى وسورة هل أتى * وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي
وهم أهل بيت المصطفى فودادهم * على الناس مفروض بحكم وإسجال
فضايلهم تعلو طريقة متنها * رواة علوا فيها بشد وترحال

أشار بهذه الأبيات إلى عدة من فضايل العترة الطاهرة مما نزل به القرآن الكريم في سورة الشورى وهل أتى والأحزاب. أما الشورى ففيها قوله تعالى: قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى. ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا - ٢٣ - وقد أسلفنا في الجزء الثاني ص ٣٠٦ - ٣١٠، والجزء الثالث ص ١٧١ ما ورد في الآية الكريمة من أنها نزلت في العترة الطاهرة صلوات الله عليهم.

وأما هل أتى ففيها قوله النازل فيهم: يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا - ٧ - ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا - ٨ -، وقد بسطنا القول في أنها نزلت فيهم صلوات الله عليهم في الجزء الثالث ص ١٠٧ - ١١١.

وأما الأحزاب ففيها قوله تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا. ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلها - ٢٣ -، وقوله تعالى: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا - ٣٣ - وقد مر في الجزء الثاني ص ٥١ نزول الآية الأولى في علي أمير المؤمنين وعمه حمزة وابن عمه عبيدة.

وقد تسالمت الأمة الإسلامية على نزول آية التطهير في صاحب الرسالة الخاتمة ووصيه الطاهر وابنيهما الإمامين وأمهما الصديقة الكبرى، وأخرج الحفاظ وأئمة

٢٢
الحديث فيها أحاديث صحيحة متواترة في الصحاح والمسانيد لعلنا نوقف القارئ عليها في بقية أجزاء كتابنا. وما توفيقي إلا بالله.

ومن شعره في العترة الطاهرة قوله:

يا رب بالخمسة أهل العبا * ذوي الهدى والعمل الصالح
ومن هم سفن نجاة ومن * وإليهم ذو متجر رابح
ومن لهم مقعد صدق إذا * قام الورى في الموقف الفاضح
لا تخزني واغفر ذنوبي عسى * أسلم من حر لظى اللافح
فإنني أرجو بحبي لهم * تجاوزا عن ذنبي الفادح
فهم لمن والاهم جنة * تنجيه من طائرة البارح
وقد توسلت بهم راجيا * نجح سؤال المذنب الطالح
لعله يحظى بتوفيقه * فيهتدي بالمنهج الواضح

ومن شعره في قتلة الإمام السبط عليه السلام قوله:

ألا أيها العادون إن أمامكم * مقام سؤال والرسول سؤول
وموقف حكم والخصوم محمد * وفاطمة الزهراء وهي ثكول
وإن عليا في الخصام مؤيد * له الحق فيما يدعي ويقول
فماذا تردون الجواب عليهم؟ * وليس إلى ترك الجواب سبيل
وقد سؤتموهم في بنيهم بقتلهم * ووزر الذي أحدثتموه ثقيل
ولا يرتجى في ذلك اليوم شافع * سوى خصمكم والشرح فيه يطول
ومن كان في الحشر الرسول خصيمه * فإن له نار الجحيم مقيل
وكان عليكم واجبا في اعتمادكم * رعايتهم أن تحسنوا وتنيلوا
فإنهم آل النبي وأهله * ونهج هداهم بالنجاة كفيل
مناقبهم بين الورى مستنيرة * لها غرر مجلوة وحجول
مناقب جلت أن تحاط بحصرها * فمنها فروع قد زكت وأصول
مناقب من خلق النبي وخلقه * ظهرن فما يغتالهن أفول

٢٣

(٦٠)
أبو محمد المنصور بالله

ولد: ٥٩٦
توفي: ٦٧٠

١ الحمد للمهيمن الجبار * مكور الليل على النهار
ومنشئ الغمام والأمطار * على جميع النعم الغزار
٢ ثم صلاة الله خصت أحمدا * أبا البتول وأخاه السيدا
وفاطما وابنيهما سم العدى * وآلهم سفن النجاة والهدى
٣ يا سائلي عمن له الإمامه * بعد رسول الله والزعامه
ومن أقام بعده مقامه * ومن له الأمر إلى القيامه
٤ خذ نفثاتي عن فؤاد منصدع * يكاد من بث وحزن ينقطع
لحادث بعد النبي متسع * شتت شمل المسلمين المجتمع
٥ الأمر من بعد النبي المرسل * من غير فصل لابن عمه علي
كان بنص الواحد الفرد العلي * وحكمه على العدو والولي
٦ والأمر فيه ظاهر مشهور * في الناس لا ملغى ولا مستور
وكيف يخفى من صباح نور؟ * لكن يزل الخطل المحسور

ويقول فيها:

٧ وكان في البيت العتيق مولده * وأمه إذ دخلت لا تقصده
وإنما إلهه مؤيده * فمن تلاه فالجحيم موعده
٨ ثم أبوه كافل الرسول * ومؤمن بالله والتنزيل
في قول أهل العلم والتحصيل * فهات في آبائهم كقيلي
٩ وأمه ربت أخاه أحمدا * واتبعته إذ دعا إلى الهدى

٢٤
فكم دعاها أمه عند الندا * وقام في جهازها ممجدا
ألبسها قميصه إكراما * ونام في حفيرها إعظاما ١٠
ومد للملائك القياما * حتى قضوا صلاتها تماما
وهو الذي كان أخا للمصطفى * بحكم رب العالمين وكفى ١١
واقتسما نورهما المشرفا * فاعدد لهم كمثل هذا شرفا
وزوجة سيدة النساء * خامسة الخمسة في الكساء ١٢
أنكحها الصديق في السماء * فهل لهم كهذه العلياء؟
الله في إنكاحها هو الولي * وجبرئيل مستناب عن علي ١٣
والشهداء حاملوا العرش العلي * فهل لهم كمثل ذا فاقصصه لي؟
حورية إنسية سياحه * خلقها الله من التفاحه ١٤
وأكرم الأصل بها لقاحه * فهل ترى إنكاحهم إنكاحه؟
وابناه منها سيدا الشباب * وابنا رسول الله عن صواب ١٥
مرتضعا السنة والكتاب * فهل لهم كهذه الأسباب؟
هما إمامان بنص أحمدا * إذ قال: قاما هكذا أو قعدا ١٦
وخص في نسلهما أهل الهدى * أئمة الحق إلى يوم الندا
ثم أخوه جعفر الطيار * إخوانه الملائك الأبرار ١٧
وعمه المرابط الصبار * حمزة سيف الملة البتار
وربنا شق اسمه من اسمه * فمن له سهم كمثل سهمه؟ ١٨
وهو اختيار الله دون خصمه * وهو أذان ربنا في حكمه
بلغ عن رب السما براءه * واختير للتبليغ والقراءه ١٩
وكان للاسلام كالمراءه * فاجعل هديت خصمه وراءه
اختار ذو العرش عليا نفسه * جهرا وخلى جنه وإنسه ٢٠
فرفضوا اختياره لا لبسه * وبدلوه باختيار خمسه
وهو الولي أيهذا السامع * مؤتي الزكاة المرء وهو راكع ٢١
والشاهد التالي فأين الجامع * للقوم؟ هل ثم دليل قاطع؟

٢٥
٢٢ وهو ولي الحل والابرام * والأمر والنهي على الأنام
بحكم ذي الجلال والاكرام * وما قضاه في أولي الأرحام
٢٣ وآية قاضية بالطاعة * لله والرسول ذي الشفاعة
ثم أولي الأمر من الجماعه * فهي له قد فاز من أطاعه
٢٤ والمصطفى المنذر وهو الهادي * وهو له الفادي ونعم الفادي
في ليلة الغار من الأعادي * تحت ظلال القضب الحداد
٢٥ يرمونه في الليل بالحجاره * لعلها تبدو لهم إماره
فاتخذ الصبر لها دثاره * والموت إذ ذاك يشب ناره
٢٦ حتى بدا وجه الصباح طالعا * وقام فيهم ضيغما مسارعا
فانهزموا يمعر (١) كل راجعا * فاستقبل الأزواج والودايعا
٢٧ فأنزل الرحمن يشري نفسه * لما ابتغى رضاءه وقدسه
أما يزيل مثل هذا لبسه؟ * وقد أراه جنه وإنسه

ويقول فيها:

٢٨ ألم يقل فيه النبي المنتجب * قولا صريحا: أنت فارس العرب
وكم وكم جلا به الله الكرب؟ * فاعجب ومهما عشت عاينت العجب
٢٩ واسمع أحاديث بلفظ الباب * في العلم والحكمة والصواب
ولا تلمني بعد في الاطناب * في حب مولاي أبي تراب
٣٠ وقال أيضا فيه: أقضاكم علي * ومثله: أعلمكم عن النبي
ومثله: عيبة علمي والملي * أنى يكون هكذا غير الوصي؟
٣١ ألم يكن فوق الرجال حجه * نيرة واضحة المحجه؟
وعلمهم في علمه كالمجه * فما تكون مجة في لجه؟
٣٢ أحاط بالتوراة والانجيل * وبالزبور يا ذوي التفضيل
علما وبالقرآن ذي التنزيل * في قوله المصدق المقبول
٣٣ بل أيهم قال له: الحق معه * وهو مع الحق الذي قد شرعه؟

(١) تمعر وجه: تغير وعلته صفرة. الممغور: المقطب غضبا.
٢٦
هل جمع القوم الذي قد جمعه * من علمه؟ بخ له ما أوسعه؟
وهل علمت مثله خطيبا؟ * أو ناثرا أو ناظما غريبا؟ ٣٤
أو باديا في العلم أو مجيبا؟ * أو واعظا عن خشية منيبا؟
وهو يقول: علم التنزيلا * مني وفيما نزلت نزولا ٣٥
آياته إذ فصلت تفصيلا * يا حبذا سبيله سبيلا؟
وعلم المجمل والمفصلا * ومحكم الآيات حيث نزلا ٣٦
وما تشابه وكيف أولا * وناسخا منها ومنسوخا خلى
وهو الذي نأمن منه الباطنا * فما يعد في الأمور خائنا ٣٧
وغيره لا نأمن البواطنا * منه بحال فانظر التباينا

ويقول فيها:

وفيه أوحى ذو الجلال هل أتى * وزوجه إذ نذرا فأخبتا ٣٨
فأطعما وأوفيا ما أثبتا * يا حبذا هما وعودا أثبتا؟
وفيه جاءت آية الانفاق * في الليل والنهار عن إطلاق ٣٩
سرا وإعلانا من الخلاق * حيث ابتغى تجارة في الباقي
وآية القنوت في السجود * في الليل والقيام للمعبود ٤٠
في حذر العقاب والوقود * وفي رجاء ربه الحميد
وهو المناجي بعد دفع الصدقه * ثم غدت أبوابها مغلقه ٤١
فكانت التوبة عنهم ملحقه * فأيهم كان على الحق ثقه؟
وحسبنا الله فتلك فيه * وآية الإيمان والتنزيه ٤٢
والفسق للوليد ذي التمويه * فأي ذم بعد ذا يأتيه؟
وآية الوقوف للسؤال * في المرتضى حقا أبي الأشبال ٤٣
وهو لسان الصدق شيخ الآل * كم فيه من آيات ذي الجلال؟
وقيل: جاءت آية الإيذاء * فيه بلا شك ولا امتراء ٤٤
ولم يعاتب أبدا في الآي * لا بل له التشريف في البداء
وقيل: جاءت آية السقايه * وآية الإيمان والهدايه ٤٥

٢٧
فيه فأكرم ببداه آيه * ليس له في الفضل من نهايه
٤٦ وآية واردة في الأذن * فإنها في السيد المؤتمن
قولا أتى من صادق لم يمن * حكما من الله الحميد المحسن
٤٧ وكم وكم من آية منزله * فيه من الله أتت مفصله؟
شاهدة على الورى بالفضل له * فليعل من قدمه وفضله
٤٨ كآية الود من الرحمن * وهكذا كرايم القرآن
فيه كما قد جاء في البيان * عن أحمد عن ربه المنان
٤٩ وآية التطهير في الجماعه * أهل الكساء المرتدين الطاعه
الآمنين من خطوب الساعه * يا حبذا حبهم بضاعه؟
٥٠ والأمر بالصلاة فيهم نزلا * خير البريات الأولى حاز والعلا
سفن النجاة الشهداء في الملا * بورك علما علمهم مفصلا
٥١ وقيل: هم في الذكر أهل الذكر * نزل فيهم: فاسألوا. هل تدري؟
نعم أناسا أهل بيت الطهر * أهل المقامات وأهل الفخر
٥٢ وفيهم الدعاء للمباهله * حيت أتى الكفار للمجادله
أكرم بهم من دعوة مقابله * بالنصر لكن هربوا معاجله
٥٣ هذا علي ها هنا نفس النبي * وولداه ابنا الرسول اليثربي
يا حبذا من شرف مستعجب * يضئ في المجد ضياء الكوكب؟

ويقول فيها:

٥٤ وقال فيه المصطفى: أنت الولي * ومثله: أنت الوزير والوصي
وكم وكم قال له: أنت أخي؟ * فأيهم قال له مثل علي؟
٥٥ وهل سمعت بحديث مولى * يوم " الغدير " والصحيح أولى؟
ألم يقل فيه الرسول قولا * لم يبق للمخالفين حولا؟
٥٦ وهل سمعت بحديث المنزله * يجعل هارون النبي مثله؟
وثبت الطهر له ما كان له * من صنوه موسى فصار مدخله؟
٥٧ من حيث لو لم يذكر النبوه * كانت له من بعده مرجوه

٢٨
فاستثنيت ونال ذو الفتوه * عموم ما للمصطفى من قوه

إلى أن قال:

إن الكتاب للوصي قد حكم * بأنه الإمام في خير الأمم ٥٨
فمن يكن مخالفا فقد ظلم * وقد أساء الفعل حقا واجترم
قال: فلي دلائل في الآثار * تواترت وانتشرت في الأقطار ٥٩
على إمامة الرجال الأخيار * فأي قول بعد تلك الأخبار؟
فقلت: إن كان حديث المنزله * فيها وأخبار " الغدير " مدخله؟ ٦٠
فإنها معلومة مفصله * أو لا فدعها لعلي فهي له
لا تجعلن خبرا عن واحد * أو قول كل كاذب معاند ٦١
مثل أحاديث الإمام الماجد * يوم " الغدير " في ذوي المشاهد
تلك التي تواترت في الخلق * وانتشرت أخبارها عن صدق ٦٢
ونطقت في الناس أي نطق * إن عليا لإمام الحق

أخذناها من أرجوزة لشاعرنا المنصور في الإمامة وهي قيمة جدا تشتمل على ٧٠٨ بيتا.

* (الشاعر) *

أبو محمد المنصور بالله الإمام الحسن بن محمد بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن يحيى الهادي إلى الحق اليمني. أحد أئمة الزيدية في الديار اليمنية، وأوحدي من أعلامها الفطاحل، له في علم الحديث وفنونه أشواط بعيدة، وفي الأدب وقرض الشعر خطوات واسعة، وفي قوة العارضة جانب هام، وفي الحجاج والمناظرة يد غير قصيرة، يعرب عن هذه كلها كتابه الضخم الفخم - أنوار اليقين - في شرح أرجوزته الغراء المذكورة في الإمامة، وهي آية محكمة تدل على فضله الكثار وعلمه المتدفق، كما أنها برهنة واضحة عن تضلعه في الأدب وتقدمه في صناعة القريض.

كان في أيام الإمام المهدي أحمد بن الحسين يعد من جلة العلماء وله فيه مدايح ومن شعره فيه مهنئا له السلامة - حينما دس عليه الملك يوسف بن عمر ملك اليمن

٢٩
كتاب شعراء الغدير في القرن السابع للعلامة الأميني (ص ٣٠ - ص ٤٤)
٣٠

(٦١)
أبو الحسين الجزار

ولد: ٦٠١
توفي: ٦٧٢


حكم العيون على القلوب يجوز * ودوائها من دائهن عزيز
كم نظرة نالت بطرف فاتر * ما لم ينله الذابل المحزوز؟
فحذار من تلك اللواحظ غرة * فالسحر بين جفونها مركوز
يا ليت شعري والأماني ضلة * والدهر يدرك طرفه ويحوز
هل لي إلى روض تصرم عمره * سبب فيرجع ما مضى فأفوز؟ ٥
وأزور من ألف البعاد وحبه * بين الجوانح والحشا مرزوز؟
ظبي تناسب في الملاحة شخصه * فالوصف حين يطول فيه وجيز
والبدر والشمس المنيرة دونه * في الوصف حين يحرر التمييز
لولا تثنى خصره في ردفه * ما خلت إلا أنه مغروز
تجفو غلالته عليه لظافة * فبحسنها من جسمه تطريز (١) ١٠
من لي بدهر كان لي بوصاله * سمحا ووعدي عنده منجوز؟
والعيش مخضر الجناب أنيقه * ولأوجه اللذات فيه بروز
والروض في حلل النبات كأنه * فرشت عليه دبابج وخزوز
والماء يبدو في الخليج كأنه * ظل لسرعة سيره مخفوز
والزهر يوهم ناظريه إنما * ظهرت به فوق الرياض كنوز ١٥
فأقاحه ورق ومنثور الندى * در ونور بهاره ابريز
والغصن فيه تغازل وتمايل * وتشاغل وتراسل ورموز

(١) فبجسمه من جفوها تطريز. كذا في بعض النسخ.
٣١
وكأنما القمري ينشد مصرعا * من كل بيت والحمام يجيز
وكأنما الدولاب زمر كلما * غنت وأصوات الدوالب شيز
٢٠ وكأنما الماء المصفق ضاحك * مستبشر مما أتى فيروز
يهنيك يا صهر النبي محمد * يوم به للطيبين هزيز
أنت المقدم في الخلافة ما لها * عن نحو ما بك في الورى تبريز
صب الغدير على الألى جحد والظى * يوعى لها قبل القيام أزيز
إن يهمزوا في قول أحمد أنت مولى * للورى؟ فالهامز المهموز
٢٥ لم يخش مولاك الجحيم فإنها * عنه إلى غير الولي تجوز
أترى تمر به وحبك دونه * عوذ ممانعة له وحروز؟
أنت القسيم غدا فهذا يلتظي * فيها وهذا في الجنان يفوز

توجد هذه القصيدة في غير واحد من المجاميع الشعرية المخطوطة العتيقة وهي طويلة، وترى أبياتها مبثوثة منثورة في كتب الأدب.

* (الشاعر) *

يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد بن علي جمال الدين أبو الحسين الجزار المصري. أحد شعراء الشيعة المنسيين، ولقد شذت عن ذكره معاجم السلف بالرغم من إطراد شعره في كتب الأدب وفي المعاجم أيضا استطرادا متحليا بالجزالة والبراعة، فإن غفل عن تاريخه المترجمون فقد عقد هو لنفسه ترجمة ضافية الذيول خالدة مع الدهر فلم يترك لمن يقف على شعره ملتحدا عن الاعتراف له بالعبقرية والنبوغ، والإخبات إليه بالتقدم في التورية والاستخدام، قال ابن حجة في الخزانة: تعاهد هو والسراج الوراق والحمامي وتطارحوا كثيرا وساعدتهم صنائعهم وألقابهم في نظم التورية، حتى إنه قيل للسراج الوراق: لولا لقبك وصناعتك لذهب نصف شعرك. ودون مقامه ما يوجد من جميل ذكره في الخزانة لابن حجة، وفوات الوفيات للكتبي ٢: ٣١٩، والبداية والنهاية لابن كثير ١٣: ٢٩٣، وشذرات الذهب ٥: ٣٦٤، ونسمة السحر لليمني، والطليعة في شعراء الشيعة للعلامة السماوي، وقد جمع له شيخنا السماوي من شعره

٣٢
ديوانا يربو على ألف ومائتين وخمسين بيتا. وكان له ديوان وصف بالشهرة في معاجم السلف، وله أرجوزة في ذكر من تولى مصر من الملوك والخلفاء وعمالها ذكرها له صاحب نسمة؟ السحر فقال: مفيدة. فكأنها توجد في مكتبات اليمن، وقد وقف عليها صاحب النسمة. ومن شعره قوله في رثاء الإمام السبط عليه السلام في تمام المتون للصفدي ص ١٥٦ وغيره:

ويعود عاشورا يذكرني * رزء الحسين فليت لم يعد
يوم سيبلى حين أذكره * أن لا يدور الصبر في خلدي
يا ليت عينا فيه قد كحلت * في مرود لم تنج من رمد
ويدا به لشماتة خضبت * مقطوعة من زندها بيدي
أما وقد قتل الحسين به * فأبو الحسين أحق بالكمد

وله في حريق الحرم النبوي قوله:

لا تعبأوا أن يحترق في طيبة * حرم النبي بقول كل سفيه
لله في النار التي وقعت به * سر عن العقلاء لا يخفيه
إذ ليس تبقي في فناه بقية * مما بنته بنو أمية فيه

إحترق المسجد الشريف النبوي ليلة الجمعة أول ليلة من شهر رمضان سنة ٦٥٤ بعد صلاة التراويح على يد الفراش أبي بكر المراغي بسقوط ذبالة من يده فأتت النار على جميع سقوفه ووقعت بعض السواري وذاب الرصاص وذلك قبل أن ينام الناس واحترق سقف الحجرة الشريفة ووقع بعضه فيها، وقال فيه الشعراء شعرا، ولعل ابن تولو المغربي أجاب عن أبيات المترجم المذكورة بقوله:

قل للروافض بالمدينة: مالكم * يقتادكم للذم كل سفيه
ما أصبح الحرم الشريف محرقا * إلا لذمكم الصحابة فيه

كانت بين شاعرنا - الجزار - وبين السراج الوراق مداعبة فحصل للسراج رمد فأهدى الجزار له تفاحا وكمثرى وكتب مع ذلك:

أكافيك عن بعض الذي قد فعلته * لأن لمولانا علي حقوقا
بعثت خدودا مع نهود وأعينا * ولا غرو أن يجزي الصديق صديقا

٣٣
وإن حال منك البعض عما عهدته * فما حال يوما عن ولا نوقا
بنفسج تلك العين صار شقائقا * ولؤلؤ ذاك الدمع عاد عقيقا
وكم عاشق يشكو انقطاعك عندما * قطعت على اللذات منه طريقا
فلا عدمتك العاشقون فطالما * أقمت لأوقات المسرة سوقا

وذكر له ابن حجة قوله موريا في صناعته:

ألا قل للذي يسأل * عن قومي وعن أهلي
لقد تسأل عن قوم * كرام الفرع والأصل
ترجيهم بنو كلب * وتخشاهم بنو عجل

ومثله قوله:

إني لمن معشر سفك الدماء لهم * دأب وسل عنهم إن رمت تصديقي
تضيئ بالدم إشراقا عراصهم * فكل أيامهم أيام تشريق

ومثله قوله:

أصبحت لحاما وفي البيت لا * أعرف ما رائحة اللحم
واعتضت من فقري ومن فاقتي * عن التذاد الطعم بالشم
جهلته فقرا فكنت الذي * أضله الله على علم

وظريف قوله:

كيف لا اشكر الجزارة ما عشت * حفاظا وأرفض الآدابا
وبها صارت الكلاب ترجيني * وبالشعر كنت أرجو الكلابا

ومثله قوله:

معشر ما جاءهم مسترفد * راح إلا وهو منهم معسر
أنا جزار وهم من بقر * ما رأوني قط إلا نفروا

كتب إليه الشيخ نصير الدين الحمامي موريا عن صنعته:

ومذ لزمت الحمام صرت بها * خلا؟ داري من لا يداريه
أعرف حر الأشياء وباردها * وآخذ الماء من مجاريه

فأجابه أبو الحسين الجزار بقوله:

٣٤
حسن التأني مما يعين على * رزق الفتى والحظوظ تختلف
والعبد مذ صار في جزارته * يعرف من أين تؤكل الكتف

وله في التورية قوله:

أنت طوقتني صنيعا وأسمعتك * شكرا كلاهما ما يضيع
فإذا ما شجاك سجعي فإني * أنا ذاك المطوق المسموع

ومن لطائفة ما كتب به إلى بعض الرؤساء وقد منع من الدخول إلى بيته:

أمولاي ما طباعي الخروج * ولكن تعلمته من خمول
أتيت لبابك أرجو الغنى * فأخرجني الضرب عند الدخول

ومن مجونه في التورية قوله في زواج والده:

تزوج الشيخ أبي شيخة * ليس لها عقل ولا ذهن
لو برزت صورتها في الدجا * ما جسرت تبصرها الجن
كأنها في فرشها رمة (١) * وشعرها من حولها قطن
وقائل لي قال: ما سنها؟ * فقلت: ما في فمها سن

وله قوله في داره:

ودار خراب بها قد نزلت * ولكن نزلت إلى السابعه
طريق من الطرق مسلوكة * محجتها للورى شاسعه
فلا فرق ما بين أني أكون * بها أو أكون على القارعه
تساررها هفوات النسيم * فتصغي بلا اذن سامعه
وأخشى بها أن أقيم الصلاة * فتسجد حيطانها الراكعه
إذا ما قرأت إذا زلزلت * خشيت بأن تقرأ الواقعه

وله في بعض أدباء مصر وكان شيخا كبيرا ظهر عليه جرب فالتطخ بالكبريت قوله ذكره له ابن خلكان في تاريخه ١ ص ٦٧:

أيها السيد الأديب دعاءا * من محب خال من التنكيت
أنت شيخ وقد قربت من النار * فكيف أدهنت بالكبريت

(١) الرمة بالكسر والفتح: ما بلى من العظام.
٣٥
وله قوله:

من منصفي من معشر * كثروا علي وأكثروا
صادقتهم وأرى الخروج * من الصداقة يعسر
كالخط يسهل في الطروس * ومحوه يتعذر
وإذا أردت كشطته * لكن ذاك يؤثر

ومن قوله في الغزل:

بذاك الفتور وهذا الهيف * يهون على عاشقيك التلف
أطرت القلوب بهذا الجمال * وأوقعتها في الأسى والأسف
تكلف بدر الدجى إذ حكى * محياك لو لم يشنه الكلف
وقام بعذري فيك العذار * وأجرى دموعي لما وقف
وكم عاذل أنكر الوجد فيك * علي فلما رآك اعترف
وقالوا: به صلف زائد * فقلت: رضيت بذاك الصلف
لئن ضاع عمري في من سواك * غراما؟ فإن عليك الخلف
فهاك يدي إنني تائب * فقل لي: عفى الله عما سلف
بجوهر ثغرك ماء الحياة * فماذا يضرك لو يرتشف
ولم أر من قبله جوهرا * من البهرمان (١) عليه صدف
أكاتم وجدي حتى أراك * فيعرف بالحال لا من عرف
وهيهات يخفى غرامي عليك * بطرف همى وبقلب رجف

ومنه قوله:

حمت خدها والثغر عن حائم شج * له أمل في مورد ومورد
وكم هام قلبي لارتشاف رضابها * فأعرف عن تفصيل نحو المبرد

ومن بديع غزله قوله:

وما بي سوى عين نظرت لحسنها * وذاك لجهلي بالعيون وغرتي
وقالوا: به في الحب عين ونظرة * لقد صدقوا عين الحبيب ونظرتي

(١) البهرمان: الياقوت الأحمر.
٣٦
وله قوله يرثي حماره:

ماكل حين تنجح الأسفار * نفق (١) الحمار وبادت الأشعار
خرجي على كتفي وها أنا دائر * بين البيوت كأنني عطار
ماذا علي جرى لأجل فراقه * وجرت دموع العين وهي غزار؟
لم أنس حدة نفسه وكأنه * من أن تسابقه الرياح يغار
وتخاله في القفر جنا طائرا * ما كل جن مثله طيار
وإذا أتى للحوض لم يخلع له * في الماء من قبل الورود عذار
وتراه يحرس رجله من زلة * برشاشها يتنجس الحضار
ويلين في وقت المضيق فيلتوي * فكأنما بيديك منه سوار
ويشير في وقت الزحام برأسه * حتى يحيد أمامه النظار
لم أدر عيبا فيه إلا أنه * مع ذا الذكاء يقال عنه حمار
ولقد تحامته الكلاب وأحجمت * عنه وفيه كل ما تختار
راعت لصاحبه عهودا قد مضت * لما علمن بأنه جزار

وقال في موت حمار صديق له:

مات حمار الأديب قلت لهم *: مضى وقد فات منه ما فاتا
من مات في عزه استراح ومن * خلف مثل الأديب ما ماتا

وله قوله:

لا تعبني بصنعة القصاب * فهي أذكى من عنبر الآداب
كان فضلي على الكلاب فمذ صرت * أديبا رجوت فضل الكلاب

كان كمال الدين عمر بن أحمد بن العديم (٢) إذا قدم مصر يلازمه أبو الحسين الجزار فقال بعض أهل عصره حسدا عليه:

يا بن العديم عدمت كل فضيلة * وغدوت تحمل راية الادبار

(١) نفقت الدابة: خرجت روحها.

(٢) أبو القاسم الوزير الرئيس الكبير الحلبي الحنفي سمع الحديث وحدث وتفقه وأفتى ودرس وصنف، ولد سنة ٥٨٦ وتوفي ٦٦٠.

٣٧
ما إن رأيت ولا سمعت بمثلها * نفس تلذ بصحبة الجزار

قال الصفدي في تمام المتون ص ١٨١ بعد ذكره قول هارون الرشيد [ إن الكريم إذا خادعته انخدعا ]: ذكرت هنا قضية جرت لأبي الحسين الجزار وهي: إنه توجه الجزار إلى ابن يعمور بالمحلة وأقام عنده مدة ثم إنه أعطاه ورده وجاء ليودعه فاتفق أن حضر في ذلك الوقت وكيل ابن يعمور على أقطاعه فقال له: ما أحضرت؟ قال كذا وكذا دراهم. فقال: اعطه الخزندار. فقال: كذا وكذا غلة. فقال: احملها إلى الشونة. قال: كذا وكذا خروف. فقال: اعطها الجزار. فقام الجزار وقبل الأرض وقال: يا مولانا: كم وكم تتفضل. فتبسم ابن يعمور وانخدع وقال: خذها.

وذكر له الصفدي في تمام المتون شرح رسالة ابن زيدون ص ٣٥ من أبيات له:

وحقك مالي من قدرة * على كشف ضري إذ مسني
فكم أخذتني عيون الظبا - ء بعد الانابة من مأمني

وفي ص ٤٦ من تمام المتون قوله:

أطيل شكا يأتي إلى غير راحم * وأهل الغنى لا يرحمون فقيرا
وأشكر عيشي للورى خوف شامت * كذا كل نحس لا يزال شكورا

وله في تمام المتون ص ٢١٢ قوله:

لست أنسى وقد وقفت فأنشدت * قصيدا تفوق نظم الجمان
كل بيت يزري على خلف الأحمر * بالحسن وهو شيخ بن هاني
ببديع يحار في نظمه الطائي * بل مسلم صريع الغواني
ومديح ما نال جودته قدما * زياد في خدمة النعمان
قمت وسط الايوان بين يدي * ملك تسامى على أنوشروان

وله في تمام المتون ص ٢٢٠ قوله:

ولقد كسوتك من قريضي حلة * جلت عن التلفيق والترقيع
حسنت برقم من جلالك فاغتدت * كالروض في التسهيم والترصيع

وذكر في تمام المتون ص ٢٢٦ قوله:

أحمل قلبي كل يوم وليلة * هموما على من لا أفوز بخيره

٣٨
كما سود القصار في الشمس وجهه * حريصا على تبييض ثوب لغيره

قال ابن حجة في " الخزانة " ص ٣٣٨: ولد سنة ٦٠١ وتوفي ٦٧٢ بمصر. وزاد فيه ابن كثير في " البداية والنهاية " يوم وفاته وشهره: ثاني عشر شوال، وهكذا أرخ ولادته ووفاته من أرخهما من المؤلفين غير أن صاحب " شذرات الذهب " شذ عنهم وعده ممن توفي سنة ٦٧٩ وقال: توفي في شوال وله ست وسبعون سنة أو نحوها ودفن بالقرافة. والله العالم.

٣٩

(٦٢)
القاضي نظام الدين

المتوفى: ٦٧٨


لله دركم يا آل ياسينا * يا أنجم الحق أعلام الهدى فينا
لا يقبل الله إلا في محبتكم * أعمال عبد ولا يرضى له دينا
أرجو النجاة بكم يوم المعاد وإن * جنت يداي من الذنب الأفانينا
بلى أخفف أعباء الذنوب بكم * بلى أثقل في الحشر الموازينا
٥ من لا يواليكم في الله لم ير من * قيح اللظى وعذاب القبر تسكينا
لأجل جدكم الأفلاك قد خلقت * لولاه ما اقتضت الأقدار تكوينا
من ذا كمثل علي في ولايته؟ * ما المبغضين له إلا مجانينا
اسم على العرش مكتوب كما نقلوا * من يستطيع له محوا وترقينا؟
من حجة الله والحبل المتين ومن * خير الورى وولاه الحشر يغنينا؟
١٠ من المبارز في وصف الجلال ومن * أقام حقا على القطع البراهينا؟
من مثله كان ذا جعفر وجامعة * له يدون سر الغيب تدوينا؟
ومن كهارون من موسى أخوته * للخلق بين خير الرسل تبيينا؟
مهما تمسك بالأخبار طائفة * فقوله: وال من والاه يكفينا
يوم الغدير جرى الوادي فطم على * قوي قوم هم كانوا المعادينا
١٥ شبلاه ريحانتا روض الجنان فقل: * في طيب أرض نمت تلك الرياحينا

* (ما يتبع الشعر) *

تناهز القصيدة ٤٢ بيتا ذكره القاضي المرعشي في " مجالس المؤمنين " ص ٢٢٦ وبقوله:

لأجل جدكم الأفلاك قد خلقت * لولاه ما اقتضت الأقدار تكوينا

٤٠