×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
 الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد للسيد علي الحسيني الميلاني
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابِك ( ردمك ) :٥-٢٦٩-٣١٩-٩٦٤

الشيخ نصير الدين الطوسي وسقوط بغداد

السيد علي الحسيني الميلاني

الطبعة الاُولى - سنة ١٤٢١هـ

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٥

مقدّمة المركز

لا يخفى أنّنا لازلنا بحاجة إلى تكريس الجهود ومضاعفتها نحو الفهم الصحيح والافهام المناسب لعقائدنا الحقّة ومفاهيمنا الرفيعة، ممّا يستدعي الالتزام الجادّ بالبرامج والمناهج العلمية التي توجد حالة من المفاعلة الدائمة بين الاُمّة وقيمها الحقّة، بشكل يتناسب مع لغة العصر والتطوّر التقني الحديث.

وانطلاقاً من ذلك، فقد بادر مركز الابحاث العقائدية التابع لمكتب سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني ـ مدّ ظلّه ـ إلى اتّخاذ منهج ينتظم على عدّة محاور بهدف طرح الفكر الاسلامي الشيعي على أوسع نطاق ممكن.

ومن هذه المحاور: عقد الندوات العقائديّة المختصّة، باستضافة نخبة من أساتذة الحوزة العلمية ومفكّريها المرموقين، التي تقوم نوعاً على الموضوعات الهامّة، حيث يجري تناولها بالعرض والنقد

٦
والتحليل وطرح الرأي الشيعي المختار فيها، ثم يخضع ذلك الموضوع ـ بطبيعة الحال ـ للحوار المفتوح والمناقشات الحرّة لغرض الحصول على أفضل النتائج.

ولاجل تعميم الفائدة فقد أخذت هذه الندوات طريقها إلى شبكة الانترنت العالمية صوتاً وكتابةً.

كما يجري تكثيرها عبر التسجيل الصوتي والمرئي وتوزيعها على المراكز والمؤسسات العلمية والشخصيات الثقافية في شتى أرجاء العالم.

وأخيراً، فإنّ الخطوة الثالثة تكمن في طبعها ونشرها على شكل كراريس تحت عنوان «سلسلة الندوات العقائدية» بعد إجراء مجموعة من الخطوات التحقيقية والفنيّة اللازمة عليها.

وهذا الكرّاس الماثل بين يدي القارئ الكريم واحدٌ من السلسلة المشار إليها.

سائلينه سبحانه وتعالى أن يناله بأحسن قبوله.

مركز الابحاث العقائدية
فارس الحسّون   

٧
بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله الطاهرين، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الاوّلين والاخرين.

سألتم عن دور الحكيم الالهي الشيخ المحقق العظيم الخواجة نصير الدين الطوسي في سقوط بغداد على يد هولاكو.

لانّه قد ينسب في بعض الكتب إلى الشيخ نصيرالدين الطوسي أنّ له ضلعاً في سقوط بغداد على يد المشركين، وما ترتّب على هذه الحادثة من آثار سيّئة بالنسبة إلى الاسلام والمسلمين، من قتل النفوس، وتخريب البلاد، والمدارس العلميّة، وسائر ما ترتب على هذه الحادثة العظيمة من الاثار السيّئة.

٨
٩

افتراء ابن تيمية على
الشيخ نصير الدين الطوسي

لعلّ من أشدّ الناس على الشيخ نصير الدين الطوسي رحمه الله في هذه القضيّة هو ابن تيميّة، ممّا يثير الشك ويدعو إلى البحث عمّا إذا كان السبب الاصلي لاتّهام هذا الشيخ بهذا الامر هو الاختلاف العقائدي، وما كان للشيخ نصير الدين الطوسي من دور نشر المذهب الشيعي، ودعمه بالادلّة والبراهين، ولاسيّما بتأليفه كتاب تجريد الاعتقاد، هذا الكتاب الذي أصبح من المتون الاصليّة والاوليّة في الحوزات العلميّة كلّها، وكان يدرّس وما زال هذا الكتاب يدرّس في بعض الحوزات العلميّة، ولذا كثرت عليه الشروح والحواشي من علماء الشيعة والسنّة، وحتّى أنّ كتاب المواقف للقاضي الايجي، وكتاب المقاصد للسعد التفتازاني، هذان الكتابان أيضاً إنّما أُلّفا نظراً إلى ما ذكره الخواجه نصيرالدين في كتاب التجريد، ويحاولون أن يردّوا عليه آراءه وأفكاره، ولربّما

١٠
يذكرون اسمه بصراحة، وقد عثرنا على مورد في إحدى تلك الكتب حيث جاء التصريح باسم الشيخ نصير الدين الطوسي مع التهجّم عليه والسب له، وهو كتاب شرح المقاصد.

وأمّا ابن تيميّة، فإنّما يتعرّض للخواجة نصير الدين الطوسي بمناسبة أنّ العلاّمة الحلّي ـ تلميذ الخواجة ـ ينقل عن أُستاذه استدلالاً لدعم المذهب الشيعي وإثبات عقيدة الاماميّة، على أساس حديثين صحيحين واردين في كتب الفريقين.

ينقل العلاّمة رحمه الله عن أُستاذه أنّه سئل عن المذهب الحقّ بعد رسول الله، فأجاب بأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد أخبر في الحديث المتفق عليه بأنّ الاُمّة ستفترق من بعده على ثلاث وسبعين فرقة، وهذا الحديث متّفق عليه.

قال: فمع كثرة هذه الفرق قال رسول الله: فرقة ناجية والباقي في النار.

ثمّ إنّ رسول الله عيّن تلك الفرقة الناجية بقوله: «إنّما مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا».

وهذا الاستدلال لا يمكن لاحد أن يناقش فيه، لا في الحديث الاول، ولا في الحديث الثاني، ولا في النتيجة المترتبة على هذين الحديثين.

١١
وحينئذ نرى ابن تيميّة العاجز عن إظهار أيّ مناقشة وإبداء أيّ إيراد علمي في مقابل هذا الاستدلال، نراه يتهجّم على الشيخ نصيرالدين، ويسبّه بما لا يتفوّه به مسلم بالنسبة الى فرد عادي من أفراد الناس.

ولا بأس بأن أقرأ لكم نصّ ما قاله ابن تيميّة في الشيخ نصير الدين الطوسي:

نص ما قاله ابن تيميّة

يقول ابن تيمية: هذا الرجل قد اشتهر عند الخاص والعام أنّه كان وزيراً الملاحدة الباطنية الاسماعيليّة في الالموت، ثمّ لمّا قدم الترك المشركون إلى بلاد المسلمين، وجاؤوا إلى بغداد دار الخلافة، كان هذا منجّماً مشيراً لملك الترك المشركين هولاكو، أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم والدين، واستبقاء أهل الصناعات والتجارات الذين ينفعونه في الدنيا، وأنّه استولى على الوقف الذي للمسلمين، وكان يعطي منه ما شاء الله لعلماء المشركين وشيوخهم من البخشية السحرة وأمثالهم.

وأنّه لمّا بنى الرصد الذي بمراغة على طريقة الصابئة المشركين، كان أبخس الناس نصيباً منه من كان إلى أهل الملل

١٢
أقرب، وأوفرهم نصيباً من كان أبعدهم عن الملل، مثل الصابئة المشركين ومثل المعطلة وسائر المشركين.

ومن المشهور عنه وعن أتباعه الاستهتار بواجبات الاسلام ومحرّماته، لا يحافظون على الفرائض كالصلوات، ولا ينزعون عن محارم الله من الفواحش والخمر وغير ذلك من المنكرات، حتّى أنّهم في شهر رمضان يذكر منهم من إضاعة الصلوات وارتكاب الفواحش وشرب الخمور ما يعرفه أهل الخبرة بهم.

ولم يكن لهم قوّة وظهور إلاّ مع المشركين الذين دينهم شرّ من دين اليهود والنصارى، ولهذا كان كلّما قوي الاسلام في المغل وغيرهم من الترك ضعف أمر هؤلاء، لغرض معاداتهم للاسلام وأهله....

وبالجملة فأمر هذا الطوسي وأتباعه عند المسلمين أشهر وأعرف من أن يعرّف ويوصف.

ومع هذا فقد قيل: إنّه في آخر عمره يحافظ على الصلوات الخمس، ويشتغل بتفسير البغوي وبالفقه ونحو ذلك، فإن كان قد تاب من الالحاد، فالله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيّئات، والله تعالى يقول: (يَا عِبَادِي الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوا

١٣
مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً)(١) .

لكنّ ما ذكره هذا، إن كان قبل التوبة لم يقبل قوله، وإن كان بعد التوبة لم يكن قد تاب من الرفض، بل من الالحاد وحده، وعلى التقديرين فلا يقبل قوله.

والاظهر أنّه إنّما كان يجتمع به وبأمثاله لمّا كان منجّماً للمغل المشركين، والالحاد معروف من حاله إذ ذاك، فمن يقدح في مثل أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من السابقين الاوّلين من المهاجرين والانصار، ويطعن على مثل مالك والشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وأتباعهم ويعيّرهم بغلطات بعضهم في مثل إباحة الشطرنج والغناء، كيف يليق به أن يحتجّ لمذهبه بقول مثل هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر، ولا يحرّمون ما حرّم الله ورسوله، ولا يدينون دين الحق، من الذين أُوتوا الكتاب حتّى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، ويستحلّون المحرّمات المجمع على تحريمها، كالفواحش والخمر في شهر رمضان، الذين أضاعوا الصلاة واتّبعوا الشهوات وخرقوا سياج الشرائع، واستخفوا بمحرّمات الدين، وسلكوا غير طريق المؤمنين....

(١) سورة الزمر: ٥٣.

١٤
لكن هذا حال الرافضة دائماً يعادون أولياء الله المتقين، من السابقين الاوّلين من المهاجرين والانصار والذين اتّبعوهم بإحسان، ويوالون الكفّار والمنافقين... إلى آخر كلامه(١) .

هذا جوابه على استدلال العلاّمة بكلام أُستاذه، الاستدلال الذي ذكرناه، لانّ الاستدلال قوائمه حديث متفق عليه: هو «ستفرق أمّتي» وحديث آخر أيضاً متّفق عليه، الحديث الثاني يقول: لا نجاة إلاّ بركوب سفينة أهل البيت، والنتيجة واضحة.

وهذا جواب ابن تيميّة على هذا الاستدلال !!

لكن علينا أن نبحث عن أصل المسألة التي طلبتم البحث عنها في هذه اللّيلة.

(١) منهاج السنة ٣ / ٤٤٥ ـ ٤٥١.

١٥

الرجوع في قضية سقوط بغداد
إلى مَن شهد الواقعة

في مثل هذه القضيّة، وهي قضيّة واقعة في القرن السابع، وفي أواسط هذا القرن، لابدّ وأنْ نرجع إلى من شهد تلك الواقعة وكان حاضراً فيها ويخبر عنها، وأيضاً إلى المؤرّخين قريبي العهد من تلك الحادثة، لا أقول نرجع إلى المؤرّخين الشيعة حتّى يقال بأنّ الشيعة يحاولون أن يبرّئوا ساحة علمائهم وكبرائهم من أيّ شيء يطعن فيهم به، وإنّما أقول نرجع إلى المؤرّخين من أهل السنّة أنفسهم.

الرجوع إلى ابن الفوطي

لعلّ خير كتاب يمكننا الرجوع إليه بالدرجة الاُولى كتاب الحوادث الجامعة، وهو تأليف العلاّمة ابن الفوطي.

أذكر لكم باختصار عن بعض المصادر المعتبرة ترجمة ابن

١٦
الفوطي الحنبلي البغدادي المتوفى سنة ٧٢٣ هـ:

ترجم له الذهبي قائلاً: ابن الفوطي العالم البارع المتفنّن المحدّث المفيد، مؤرخ الافاق، مفخر أهل العراق، كمال الدين أبوالفضائل عبدالرزاق بن أحمد بن محمّد بن أبي المعالي الشيباني ابن الفوطي، مولده في المحرّم سنة ٦٤٢ ببغداد، وأُسر في الوقعة وهو حَدَث ـ أُسر في الوقعة: وقعة بغداد ـ ثمّ صار إلى أُستاذه ومعلّمه خواجة نصير الدين الطوسي في سنة ٦٦٠، فأخذ منه علوم الاوائل، ومهر على غيره في الادب، ومهر في التاريخ والشعر وأيام الناس، وله النظم والنثر، والباع الاطول في ترصيع تراجم الناس، وله ذكاء مفرط، وخط منسوب رشيق، وفضائل كثيرة، سمع الكثير، وعني بهذا الشأن(١) .

ويعبّر عنه صاحب فوات الوفيات ابن شاكر الكتبي، عندما يعنونه يعبّر عنه بـ: الشيخ الامام المحدّث المؤرّخ الاخباري الفيلسوف(٢) .

وأمّا ابن كثير، فيذكر ابن الفوطي في تاريخه قائلاً: الامام المؤرّخ كمال الدين ابن الفوطي أبوالفضل عبدالرزاق، ولد سنة

(١) تذكرة الحفاظ ٤/١٤٩٣.

(٢) فوات الوفيات ٢/٣١٩.

١٧
٦٤٢ ببغداد، وأُسر في واقعة التتار، ثمّ تخلّص من الاسر، فكان مشرفاً على الكتب بالمستنصريّة، وقد صنّف تأريخاً في خمس وخمسين مجلّداً، وآخر ـ أي كتاباً آخر ـ في نحو عشرين، وله مصنّفات كثيرة، وشعر حسن، وقد سمع الحديث من محي الدين ابن الجوزي، وتوفي في ثالث المحرّم في السنة التي ذكرناها(١) .

فهذا العالم المؤرّخ، الذي شاهد القضيّة، وحضرها، وأُسر فيها، وهو إمام مؤرّخ معتمد، يذكره علماء أهل السنّة بالثناء الجميل، ويذكرون كتبه في التاريخ، هذا الرجل له كتاب الحوادث الجامعة، في هذا الكتاب يتعرّض لقضيّة سقوط بغداد على يد هولاكو، وليس لخواجة نصيرالدين اسم في هذه القضيّة ولا ذكر أبداً، يذكرون أنّه قد ألّف كتابه هذا بعد الواقعة بسنة واحدة، أي أنّ سنة ٦٥٧ تاريخ تأليف كتاب الحوادث الجامعة.

الرجوع إلى ابن الطقطقي

ثمّ بعد ابن الفوطي، نرى ابن الطقطقي المولود سنة ٦٦٠ والمتوفّى سنة ٧٠٩، هذا صاحب كتاب الفخري في الاداب

(١) البداية والنهاية ١٤ / ١٠٦.

١٨
السلطانيّة والدول الاسلاميّة، يروي الحوادث، حوادث بغداد، بواسطة واحدة فقط، ولا ذكر في هذا الكتاب حيث يذكر الحوادث لخواجة نصيرالدين في القضيّة أصلاً، لا من قريب ولا من بعيد.

نعم يذكر اسم الخواجة مرّةً واحدةً، حيث يبيّن دخول ابن العلقمي على هولاكو.

ابن العلقمي كان وزير المستعصم العباسي، أصبح بعد المستعصم العباسي من الشخصيّات المرموقة في بغداد، وينسب إليه أيضاً من قبل بعض كتّاب السنّة ـ السابقين واللاّحقين ـ أنّ له يداً في سقوط بغداد، لكن بحثنا الان في خواجة نصيرالدين وليس في ابن العلقمي، وبإمكانكم أن ترجعوا إلى كتاب أعيان الشيعة للسيّد الامين العاملي رحمه الله يذكر هناك ما يقال عن ابن العلقمي وبراءة ساحة هذا الرجل أيضاً.

ففي كتاب الفخري في الاداب السلطانيّة يذكر الشيخ نصيرالدين الطوسي مرّةً واحدةً بمناسبة أنّ الشيخ نصيرالدين كان واسطة في دخول هذا الوزير، أي ابن العلقمي على هولاكو، يقول: وكان الذي تولّى ترتيبه في الحضرة السلطانيّة الوزير السعيد

١٩
نصيرالدين محمّد الطوسي قدّس الله روحه(١) .

الرجوع إلى أبي الفداء

ثمّ ننتقل إلى تاريخ أبي الفداء، المولود سنة ٦٧٢ والمتوفى سنة ٧٣٢، وهذا قريب العهد بالواقعة، لانّ الواقعة كانت سنة ٦٥٦، وهذا مولود في سنة ٦٧٢، أي بعد سنوات قليلة، ومتوفى في سنة ٧٣٢.

فنراه يذكر قضيّة فتح بغداد، واستيلاء المشركين والتتر على بغداد، وانقراض الحكومة العبّاسيّة، يقول: في أوّل هذه السنة ـ سنة ٦٥٦ ـ قصد هولاكو ملك التتر بغداد، وملكها في العشرين من المحرّم، وقتل الخليفة المستعصم بالله، وسبب ذلك أنّ وزير الخليفة مؤيّد الدين ابن العلقمي كان رافضيّاً، وكان أهل الكرخ أيضاً روافض، فجرت فتنة بين السنّيّة والشيعة ببغداد على جاري عادتهم.

[ دائماً هذه الفتن كانت موجودة في بغداد بين الشيعة والسنّة، منذ زمن الشيخ المفيد والشيخ الطوسي، وفي بعض هذه الفتن

(١) الفخري في الاداب السلطانية: ٣٣٨.

٢٠