×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

المرأة والحرية / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٢ فارغة
مقالة المرأة والحرية للباحثة حسينة حسن الدريب (ص ١ - ص ١١)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

الاهداء:

اهدي هذا الجهد المتواضع إلى الحوزة العلمية في قم المقدسة , مدرسة الفقه والعلم والدين المحمدي الاصيل ,إلى معقد العز والفخر والعظمة والمجد , التي تنتهي إليها حلقات المجد المؤثل , في مدينة دولة اهل البيت المنتظرة ان شاء الله , مدينة العلم والعلماء , عش آل محمد (ص) نهدي هذا السفر الكريم بيد الولاء الخالص، تقديرا لها، وإكبارا لمقامها، وإعجابا بها، راجيا من المولى سبحانه القبول والتوفيق

طالبة العلم الشريف:     
ام محمد صادق / حسينة حسن الدريب

٣

المقدمة:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّه , وصلى الله وسلم على خاتم الأنبياء والرسل و آله الطاهرين أما بعد فإن قضية حرية المرأة فريضة ربانية، وهدف مشترك بين اهل الاسلام وغيرهم , ولكن الاختلاف هو في مفهوم الحرية وماهي الحرية التي تتم بها كرامة المرأة وعزتها وتتطلبها حياتها, واي المدعين للحرية يطبقها في الواقع حقيقة لا شعار , وانا في هذا البحث المتواضع سوف ابين ذلك بالادلة الثابته الملموسة , وابين المفهوم الاسلامي للحرية وكذا المفهوم الغربي ونقايس بين المفهومين ليطلع القاري العزيزبنفسه وياخذ النتيجة الصحيحة التي يرتضيها دينه وعقله وضميرة والله ولي الهداية والتوفيق.

خادمة بيت النبوة:     
ام محمد صادق /حسينة حسن الدريب

٤

تمهيد:

انني ارى تأدية لواجبي التوصية والنصيحة لاخواتي المؤمنات اللواتي يعشن في عصر اضطراب وتعاسة وضلال وشعارات براقة تنادي باسم حرية المرأة , في عالم لا هو من الركب الراقي المتقدم في الصناعات والتجارة وجميع انظمة الحياة ولا هو مع ركب العاملين في حقل الاخرة الذين لم تغرهم زخارف الدنيا الزائفة " خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ" فان الظلم وضياع الحقوق وبالاخص حقوق المراة شاعها اعداء الدين تحت عنوان حقوق الانسان او حقوق المرأة, ولكن لازال للكعبة ربا يحميها فان نصيحتي لك ايها المسلمة الغيورة ان تكون قدوة صالحة لهذا المجتمع ومحيية بتفكيرك وقلمك خط الرسالة المحمدية وائمة الهدى الطاهرين , لان الفرد الواحد يمثل ثقافة امة والمراة نصف المجتمع اذا فسدة فسد المجتمع والعكس , واعتزي بدينك وثقافتك ولا تصغي للغزو الاستعماري لينفذ الى فكرك فان هدفهم غزوك فكريا واعتقاديا ومن ثم نشر افكاره السامة بأنواعها و الاطاحة بمعتقداتك, واعلمي ان الثقافة ليس متمثلة بشي براق وعبارات مسجوعة لان الاسلام هو تراث وحضارة علمية في كل المجالات وغني عن تقليد اعدائه في شي بل هو دين البشرية كلها وناسخ الاديان والحضارات كلها فلا تغفلي عن تلك الاصول الراسخة في مبادئك السماوية المقدسة , وانا في هذا البحث الموجز ساسعى بجهدي ان اثبت ان الاسلام هو الدين الوحيد الذي اعطى كل ذي حق حقه وبالاخص المراة التي هي مورد بحثنا اعطاهاكامل الحقوق والعز والشرف ولم يظلمها من حقها شي وكل القوانين الدينية كالحجاب ونحوه ما هو الا شرف وعفة وعزة وكرامة ولا يمنعها من ممارسة حقها في المجتمع وان تكون عضو فعال في المجتمع , ولنا مثال حي نلمسة في واقعنا المعاصر وهي حكومة ايران الاسلامية التي جعلت للمراة كامل الحرية بالاضافة الى الحقوق والواجبات والعزة والعفاف واثبتت ان الاسلام هو دين الحكم والسياسة واعطاء كل ذي حق حقه بجدارة وتطبيق لا شعار براق , وانهم طبقوا

٥
الايات القرآنية فكانوا هم الاعزة على الكافرين اذلة على المؤمنين فنحن نرى والكل يرى ان ايران التي تمثل الاسلام الحقيقي كله برزت للشرك كله وهي الشيطان الاكبر (امريكا) ونرى اسرائيل راضية عن اكثر الدول الاسلامية الا عن ايران فهم لن يرضوا عن احد ما لم يتبع ملتهم كما في القران الكريم , ونرى ايران تتودد الى الدول الاسلامية وتسعى لصداقتها ونشر الثقافة الاسلامية في انحاء العالم وتبذل لاجل ذلك الغالي والنفيس ولكنها واقفة موقف الاسلام كله امام الشرك كلة: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ".

يريدون النصر والقوة من الله تعالى لا من اعدائهم: " ولينصرن الله من ينصرة ان الله لقوي عزيز".

اما غير الاسلام فقد جعل المصلحة فوق كل شي فكل شعار يبثوه فهو لاجل غرض مادي يكسبون من ورائة ,حتى المراة جعلوها بضاعة للمتاجرة وهذا واقع ملموس نلمسه في المرأة الغربية ومن باعوا دينهم وشرفهم للغرب فلم ينالوا الا عار في الدنيا و خزي في الاخرة وسطر التاريخ لهم الخزي والعار اينما ثقفوا " فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تعملون".

نعم ان من يدعون تحرر المراة وحقوق الانسان واهدافهم هو اسقاط عفة المرأة والمتاجرة بشرفها , وامتصاص ثروات البلاد والعباد فضحهم الله تعالى ونكهسهم وكشف مكرهم فقد ضلوا سنوات طويلة يمكرون ضد شيعة اهل البيت (ع) كما شاهدنا من دعم امريكا واسرائيل للبعث الصدامي ولحركة طالبان والوهابية طوال سنوات ضد ايران الاسلامية وضد الشيعة بشكل عام , ولكن عندما مكر الله سلط بعضهم على بعض يخربون مابنوه بايديهم وايدي المؤمنين , كما سلط بني العباس على بني امية , ان الله يمهل ولا يهمل " وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ".

نعم فلا تغتري ايتها المؤمنه بزخارفهم الزائلة فان كلمة " كن " من المولى تعالى تجعل جنتهم بائدة كأن لم تكن شيئا وتذكري قوله تعالى: " وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً...... وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا

٦
ليتني لم أشرك بربي أحدا * ولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصرا * هنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقبا ".

وتذكري قوله تعالى: " وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ" فالله هو القوي العزيزفليس اقوى من المؤمن احد ولا اعز منه احد ما دام متمسك بدينه وعقيديته ومتكل على القوي العزيز , وتذكري ان الدنيا متاع الغرور وان الله يعطيهم جنتهم في دنياهم ابتلاء وفتنمه وامتحان لهم وللمتقين كما في قوله تعالى: " وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ".

واعلمي ان اعداء الدين قد عملوا كل ما استطاعوا لتفريق المسلمين واضعافهم بنشرادعاء الحرية و بث الفساد باسم الحرية ونشر احزاب باسم الدين تنشر عقائد ومخططات مستر هنفرواعداء اهل بيت النبوة (ع) - مستغلين ما قدمه لهم حكام بني امية وامثالهم فجددوا ما كاد ان يندثر من فسادهم في الارض - ولتمزيق الشعوب بالاحزاب والقوميات كي يبقى كل حزب يفرح بمن يمد له يد العون ولو كان عدوه الذي اسسه واسس له خصم لاجل يبقوا يتناحروا فيما بينهم ويمدون ايدي العون من اعداء الاسلام فيشترطون عليهم مص الثروات وبيع العقارات ونشر الفساد ووو.... وهذا ما حصل وللاسف الشديد وكذا بثوا العنصريات والقوميات حتى بين الشيعة كالعربي والعجمي والعراقي واليمني والايراني والبناني وووو... ولكن من الان استيقضيوا ايها المؤمنون واعلموا ان اليهود لن ترضى عنكم ابدا حتى تتبعوا ملتهم وانما يضعفوا بعضكم ببعض , واعتصموا ايها المؤمنون وكونوا اولياء بعض في السراء والضراء وامتثلوا للامر الالهي: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ". والامر النبوي:" لا فضل لعربي على عجمي الا بالتقوى ".: " المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا ".

ولا توالوا الكافرين ابداء كما امركم الله تعالى في محكم التنزيل: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ" وزقال عز من قائل: " إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ" وقال تعالى: " وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ" وقال تعالى: " وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ

٧
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" وقال تعالى: "إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ".

نعم استيقضوا وكونوا اعزة على الكافرين اذلة على المؤمنين و اعلموا ان الله مع المتقين ولا تاخذكم خشية من اعداء الدين فانهم اذلة جبناء امام حزب الله واعلموا ان حزب الله هم المفلحون وهم الغالبون كما هو الوعد الالهي الصادق: " وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ". وان حزب الشيطان ضعيف خاسر: " اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ".

٨

المرأة في الاسلام

قال تعالى: "وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ".

لقد جاء الاسلام بالعدل والمساواة بين الذكر والانثى ومنح المرأة كامل حقوقها واقر مشاركتها لاخيها الرجل في جميع التكاليف والشرائع الا مالا يتفق مع طبيعتها وخلقها التكويني بعدما كانت مهدورة الحقوق وبشر شؤم "وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ".

نعم فقد كانوا يعدون المرأة عار في الجاهلية وكانت ترث ولا تورث وتعامل معاملة الحيوانات(١), واما في عصرقدماء الهنود فقد كانوا يرون ان الوباء والجحيم خير من المرأة وكانوا يحكمون عليها بأنها لا تاكل اللحم ولا تضحك ونحو ذلك من الاستهانه بها , وفي حضارة اليونان القديمة ان المراة رجس وغير ذلك , وفي عصر الروم يقولون ان المراة مسؤولة عن انتشار الفواحش ولهم فتوى انها ليس لها روح وغير ذلك , وكان اليهود يحبسون المراة في البيت ويحكمون على ما تلمسه بالنجاسة وانها مملوكة ووو...(٢).

فجاء الاسلام و رفع من معنويات الام التي كانت ترى ابنتها تدفن حية واعطاها حقوقها وجعلها احدى مقومات الدين وركن من اركان الحضارةونقطة انطلاق للتمدن والعمران و جعلها شريكة الرجل في ما تطيقه حسب تكوينها الخلقي لان الخالق هو المشرع فلا يكون احد احكم منه في خلقه , وتاريخنا الاسلامي يزخر بالنساء العالمات والمثقفات من جميع المستويات والطبقات فمنهن مفسرات الحديث ومحدثات وشاعرات واديبات والراويات والخطيبات والمجاهدات باموالهن وانفسهن و..... فان من نساء المسلمين خديجة بنت خويلد (رض) التي لولا مالها ما قام للاسلام قائمة , ومنهن الصديقة الزهراء ع التي اختطبت امام الصحابة تطالب بحق اهل البيت ع ووقفت مع ابيها ومع زوجها موقف الركن

١- راجع القران الكريم وكتب التاريخ الاسلامي.

٢- راجع البرهان من القران ص٢٨٧و٢٩٠ ودائرة معارف فريد وجدي "المراة".

٩
الوثيق السند المنيع ومثلها بنتها عقيلة بني هاشم في موقفها المعروف في كربلاء وبطولها التي لم تتحملها أي امرلااة في أي قرن وعصر وخطبتها المعروفة التي بسببها قامت ثورة التوابين , وهكذا عبر العصور (مامن بطل الا وورائه امرأة). ولكن في اطار محدد بحيث لا تضيع مسؤوليتها الاهم وهي الامومة والزوجية لان الام مربية اجيال ومساعدة لزوجها في جميع شؤونه فلو قصرت في حقه لفشل في حياته لان انطلاقه من منزلة فان كان غير مرتاح من داخل بيته فلا يفلح في اعماله فكما ان الطفل يريد من يرعى شؤونه ويحن عليه ويلاطفه ويشجعه فكذلك الرجل محتاج الى زوجه تسهل له الصعاب وتلطف له الخشن وتجعل غرفته جنه يعيش فيها بعيد عن هموم الحياة ومشاكلها , وايضا تشاركة همومه في الاوقات التي يحتاج فيها الى شريك لاسراره وهمومه فلا يجد مأوى لسره وهمه غير زوجته اذا كانت صالحة ومثقفة تفهم ما يجب ان تقول او لا تقول ومتى تقول او لا قول وووو..... نعم فالاسلام دين التكامل كيف لا وهو دستور خالق الكون ومدبره فمن اعلم بتدبير الكون من خالقه؟؟؟؟!!!!

خلاصة القول: ان كان نقاشنا مع غير المسلمة فكيف نناقشها في صحة عقائدنا قبل ان تسلم فلابد ان نبدا النقاش معها في اثبات الاسلام , فاذا ثبت فنقول لها تناقش وتبحث هل هذه المسألة او تاك ثابته عن النبي (ص) فان ثبتت لها ولم تتبعها فهي تعارض النبي ولم تسلم له وان لم تثبت لها فلها الحق في رفضها.

وانتي عزيزتي المؤمنة ما عليك الا ان تبحثي في ما ثبت من قول المعصومين وفعلهم وتقريرهم فان ثبت لك فلا يحق لك ان تشكي مجرد شك في ان أي دستور اخر افضل منه لان المعصوم لا يفعل الا ما امر به من ربه وانتي اذا كنتي مسلمة فسلمي لامر الله والا فلستي مسلمة مادامت نفسك تنفر من دستور الاسلام وترغب في دستور اعداء الاسلام لان الاسلام دين الله ودستورة وهو تعالى اعلم بما يصلح او لا يصلح من امور خلقه فليس خلقه اعلم بمصلحتهم من خالقهم سبحانه وتعالى.

نعم هناك شبهة ترد على الإسلام من أنه دين متخلف عن الحضارة المترقية اليوم، ويناسب مستوى فهم العصور القديمة المتخلفة وذلك لأنه قد ظلم المرأة ولم يعطها حقها من قبيل منصب القضاء والإمرة، ومدى قيمة شهادتها او أنه ظلمها في الحقل الاقتصادي، كما يظهر في باب الإرث أنه لم ينصفها في حقل الوداد والوفاء حيث سمح للزوج بتعديد

١٠
الزوجات، ولم يسمح لها بتعديد الأزواج , وظلمها أيضا في مجال الحرية الشخصية حيث قيدها بالحجاب من ناحية، وجعل الرجال قوامين على النساء من ناحية اخرى و جعل ديتها نصف دية الر جل.

والجواب:

ان من المعلوم ان الجانب العاطفي في الرجل اقوى منه في المرأة، وكذا وقوة الرجل بنية وقدرة على الصمود في خضم مشاكل الحياة، وضعف المرأة في ذلك , والطفل بطبيعته الروحية يحتاج إلى من ينظر إليه بعين الرأفة فكانت الام اكثر عاطفة لانها ربة البيت ومربية الطفل، والرجل بحاجة روحيا إلى ريحانة لا قهرمانه لتكون الرحمة والمودة، قال الله تعالى:" ومن آياته أن خلق من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مؤدة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ".

وذلك لا يكون الا بينم جنسين بينهما فوارق خلقية وخلقية , وبما أن نظام الغرب أغفل الفوارق الطبيعية الموجودة في خلقة الجنسين أدى ذلك إلى تمييع النظام العائلي، وتفسيخ أواصر المحبة في أفراد العائلة، كما هو مشاهد في المجتمع الغربي، وذلك ان حاجة الوحدة العائلية إلى قيم يشرف عليها، وينظم أمرها بنوع من الولاية، بينما قد فرض الرجل والمرأة على حد سواء، وهذا يفقد الوضع العائلي حالة التماسك التي تحدث ضمن تنظيم الأمر عن طريق الولي المشرف , وان رفع الحجاب عن المرأة التي هي مثار للشهوة بحجة الحرية الشخصية مما أوجب تفسخ الوضع العائلي بشكل وبكل هذا قد فقد المجتمع الغربي نعمة الحب والوداد الحقيقي فيما بين الأفراد، وحل محل ذلك التفسخ الأخلاقي والنظرة الحيوانية البحتة في الحياة بينما الإسلام لاحظ من ناحية أن المرأة كالرجل سواء بسواء في الإنسانية، فجعل يخاطبهما بنسق واحد، قال الله تعالى: "فاستجاب لهم ربهم أني لا اضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى " وقال تعالى " إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين الصائمات والحافظين فروجهم والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد لهم مغفرة وأجرا عظيما "

وقد أسس الإسلام كل تشريعاته بالنسبة للمرأة على أساس كون المرأة مساوية للرجل في الإنسانية، وحقوق الإنسانية من ناحية، وكونها مختلفة عنه في الخلقة سيكولوجيا وفيسيولوجيا من ناحية أخرى فالإسلام ينطلق من منطلق الإيمان بالفرق الموجود بين الجنسين في الخلقة

١١
مقالة المرأة والحرية للباحثة حسينة حسن الدريب (ص ١٢ - ص ٢٢)
١٢

والرجل هو الأولى بالقيمومة لما له من امتياز فسلجي وسيكولوجي في القوة والصمود في خضم المشاكل، وفي غلبة جانب العقل والحنكة فيه على جانب العاطفة بخلاف المرأة.

وأما نقصان ديتها من دية الرجل، فالجواب على ذلك هو أن الحكم بنقصان ديتها من دية الرجل لا ينشأ من كون حق الحياة والسلامة لها أخف من حق الرجل ودون حق الرجل، بل ينشأ من نظرة اقتصادية للإسلام إلى الرجل والمرأة، حيث إن الرجل كمنتج اقتصادي أقوى من المرأة بلحاظ الفوارق الفسولوجية والسيكولوجية بينهما كما اقره الطب كما قال العالم الشيوعي "بنثملاف": (ان لا مساواة بين الجنسين في علم الاحياء ولم تكلفهماالفطرة بنفس الاعباء).

والإسلام أعطى للمرأة حق القصاص كاملا من الرجل مع دفعها لنصف الدية، ولم يحرمها من القصاص بأن يفرض عليها التنزل منه إلى نصف الدية، وهذا يعني أن النكتة في باب الدية لم تكن تكمن في حق الحياة والسلامة، بل كانت تكمن في الجانب الاقتصادي، فالرجل اقتصاديا يقوم بأكثر مما تقوم المرأة به للفوارق الفسلجية والسيكولوجية بينهما، أما بما هما إنسانان يستحقان الحياة والسلامة فهما سيان , ولذا ترى أن الذمي الذي ديته أقل من المسلم بنكتة اعتباره أقل مستوى في حق الحياة والسلامة من المسلم حينما يقتله المسلم أو يجني عليه لا يسمح له بالقصاص ودفع الفارق من الدية، بل ينتقل رأسا إلى تغريم المسلم بدية الذمي التي هي أقل من دية المسلم.

والخلاصة كما مر: ان التشريع من حكيم عليم فما علينا الا ان نناقش غير المسلمين في الاسلام فاذا ثبت لهم نناقش هل ثبتت هذه المسالة ام لا فاذا ثبتت له وخالفها فليس في الاسلام في شي لان الاسلام هو التسليم لله تعالى في كل ما امر لانه خالق عالم بخلقه متخصص في امرهم , اما غير المسلم فكيف نثبت له ان الله شرع كذا وهو لا يؤمن بالاسلام من اصلة ففي نظري القاصر ان اهم مسالة للنقاش هي اثبات الاصل وهو الاسلام ثم اثبات هذه المسالة او تاك هل فرضها الاسلام ام لا فمن اعترض بعد ثبوتها له فلا نقاش معه لانه غير مسلم لله تعالى فيما امر.

ولكن لا بأس ان نلقي نظرة على واقع المرأة الغربية ومن تشبهت بها كي تزداد المسلمة عزة وفخر وراحة بدينها الحنيف المتكامل عندما ترى الحالة السيئة عند غير المسلمين.

١٣

المرأة الغربية

ان مفهوم الحرية في الاسلام ليس هو مفهومه في الغرب , اذ الاسلام يعطي حرية ضمن نطاق واطار معين أي لا يضر بنفسه ولا بالدولة ولا باحد بعكس الغربية التي جعلوا حريتها شعارا لتجارتهم ومصالحهم بلا مبداء ولا قيد ولو على حساب شرف المراة وعفتها كما صرح الكثيرون منهم: (بيدو) وزيرخارجية فرنساسابقا في حملته لمقاومة حركة المناداة بالبغاء في خطاب رسمي قائلا: (ان لبغايا باريس فضلا على نساء فرنساء , لانهن يجلبن لها ملايين الدولارات الامريكية في كل عام).

نعم لقد افرطوا في التحرر فاطلقوا العنان في المساواة المطلقة والحرية الحيوانية التي شكى منها الغربيون انفسهم كما في كتاب (تاريخ الفحشاء) للمؤلف الانجليزي "جورج رائيلي اسكات" وكتاب (حضارة الغرب) للمؤلف "غوستاف لوبون" وغيرها كثير من الكتب والاقوال التي تبين لنا اللوعة التي يعاني ويئن منها المجتمع الغربي بسبب الفوظى التي هدمت الاخلاق والقيم الانسانية باسم الحرية حتى كره الغرب هذه الحرية كما في " جمهورية " السبت ٩ يونيو ١٩٦٢ نشر تحت هذا العنوان: " كاتبة أمريكية تقول: امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية المرأة ". نقلت الصحيفة، تحت هذا العنوان كلاما صريحا، فقدمت الكاتبة الامريكية للقراء فقالت: (غادرت القاهرة الصحفية الامريكية " هيلسيان ستانسبري " بعد أن أمضت عدة أسابيع ها هنا، زارت خلالها المدارس، والجامعات، ومعسكرات الشباب والمؤسسات الاجتماعية، ومراكز الاحداث، والمرأة، والاطفال وبعض الاسر في مختلف الاحياء، وذلك في رحلة دراسية لبحث مشاكل الشباب والاسرة في المجتمع العربي. " وهيلسيان " صحفية متجولة، تراسل أكثر من ٢٥٠ صحيفة أمريكية، ولها مقال يومي، يقرأه الملايين، ويتناول مشاكل الشباب تحت سن العشرين، وعملت في الاذاعة والتيفزيون وفي الصحافة أكثر من عشرين عاما، وزارت جميع بلاد العالم، وهي في الخامسة والخمسين من عمرها ". تقول الصحفية الامريكية: " إن المجتمع العربي [الواقع انه دستور الاسلام بشكل عام ] مجتمع كامل وسليم، ومن الخليق بهذا

١٤
المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تقيد الفتاة والشاب في حدود المعقول , وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الاوربي والامريكي، فعندكم تقاليد موروثة تحتم تقييد المرأة، وتحتم احترام الاب والام، وتحتم أكثر من ذلك، عدم الاباحية الغربية التي تهدد اليوم المجتمع والاسرة في أوربا وأمريكا , ولذلك فإن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة الصغيرة - وأقصد ما تحت سن العشرين - هذه القيود صالحة ونافعة، لهذا أنصح بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، وامنعوا الاختلاط وقيدوا حرية الفتاة، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحة وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا , امنعوا الاختلاط قبل سن العشرين، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الامريكي مجتمعا معقدأ، مليئا بكل صور الاباحية والخلاعة، وإن ضحايا الاختلاط والحرية قبل سن العشرين، يملاون السجون والارضفة والبارات والبيوت السرية , إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات " جيمس دين " وعصابات للمخدرات، والرقيق.....).

ولو استقصيت كل الاقوال لطال المقام ولكن الغرض هو لفت الانتباه فمن ارادت ان تعرف اكثر فما اكثر الكتب والجرائد في الاسواق وفي الانترنت وغيرها من وسائل الاطلاع والمعرفة لمن يسمون الدفاع عن النفس والمال والعرض ارهاب والاعتداء الذي يقومون به على الاخرين تحريرا لهم!!!!!!!!

واخيرا نحن لا نمنع أن يسير التطور في طريقه، وأن يصل إلى مداه , ولكنا نخشى أن يفسر التطور على حساب الدين والاخلاق والاداب، فإن الدين وما يتبعه من تعاليم خلقية وأدبية، إنما هو من وحي الله تعالى، شرعه لكل عصر ولكل زمان ومكان , وإن الدين نفسه هو الذي فتح للعقل الانساني آفاق الكون، لينظر فيه، وينتفع بما فيه من قوى وبركات ويطور حياته لتصل إلى أقصى ما قدر له من تقدم ورقي فثمة فرق كبير بين ما يقبل التطور وبين ما لا يقبله والدين ليس لعبة تخضع للاهواء، وتوجهها الشهوات والرغبات, بل هو دستورخالق البشر لتنظيم الحياة البشرية فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر وما على الرسول الا البلاغ المبين.

١٥

مسك الختام

نرى من يدعون حقوق الانسان والحرية كيف يفعلون في فلسطين والعراق من ارهاب وحشي يقتلون ابنائهم ويستحيون نسائهم ويمتصون خيرات بلادهم ويسمون انفسهم محررين لهم!!!!!! ويتدخلون في شئون ايران الداخلية لحماية شباب قاموا بمظاهرة غير قانونية في هذه الايام ونسيوا او تناسوا الشعب الايرانيي المسلم كيف خرج في المظاهرات جوابا على ثرثرة بوش واستجابة لامر وليهم القائد المعظم فلم تتسع الشوارع في كل المحافظات هاتفة بشعارات: (امريكا در جه فكري است خامنئي خميني ديقر است مرق بر ضد ولاية فقيه , مرق بر امريكا مرق بر اسرائيل) وغير ذلك من شعارات الولاء وتجديد بيعتهم للامام الخامنئي -حفظه الله تعالى - والبراء من امريكاء وحلفائها , ونحن نرى المظاهرات كل يوم على امريكا واسرائيل اضعاف مضاعفة من شعوبهم خصوصا بعد الهجوم العدواني على العراق ونرى كم تاذيهم الحكومة ولم يتدخل احد, لكن امريكا تدافع على زمرة منافقة ليست شي في ميزان البسيج المجاهدين , فهل امريكا الا عدو ظاهر بارز للاسلام وخاصة للشيعة وتحاربهم بكل ما اوتيت من قوة لماذا؟ الجواب لان ايران ليس كغيرها من الدول الاسلامية تبني المسجد وإمامة طالباني او وهابي وبجوارة معهد ديني ومدرسة قرآن ومديرة امريكي او اسرائيلي وبجواره المرقص وهكذا كما هو واقع اليوم للاسف الشديد , لا ان ايران رفعت شعار (الله اكبر) فكان حكم الله هو الدستور الاكبر وعدو الله هو الشيطان الاكبر والصاغر الاحقر , ولم تخاف الا الله ولم ترجو النصر الا من الله تعالى , فلم تضرهم مؤآمرات الاعداء بل افشل الله مؤامراتهم على يد حزب الله في لبنان تلك الفتية التي امنت بربها فزادها هدى وهذا السيد المجاهد حسن نصر الله -حفظه الله تعالى - لم يغتر بالنصر بل بصرح باستمرار ان النصر ماهو الا نتيجة القيادة الحكيمة للامام الراحل(قده) و لولي امر المسلمين السيد الخامنئي , فلو ان كل المسلمين صدقوا بالولاية لاهل البيت وللمؤمنين والبراة من اليهود وحلفائهم لفتح الله عليهم انه على ما يشاء قدير: " ولينصرن الله من ينصره ان الله لقوي عزيز".

١٦
نعم لا تصدقي اختي المؤمنة ادعاءاتهم للسلام وحقوق البشر فانهم لا مبداء لهم ولا قيد فما يعملوا شي ظاهرة مصلحة المراة او الانسانية الا باطنة لصالحهم خاصة فهم يعملون باسم الدين او باي اسم المهم مصلحة فكم بنوا من مساجد في افغانستان باسم حركة الطالبان واهدروا دماء الشيعة وعاثوا في الارض فسادا باسم الاسلام او باسم الحرية والتقدم ولكن مؤامراتهم تفتضح يوما وراء يوم وسلطهم الله على طالبان وانتقم للشيعة وخربوا ما بنوه بايديهم وايدي المؤمنين ولئن صدق المسلمون مع الله لفتح عليهم ونصرهم واعزهم عزا من عزيز مقتدر.

نعم لا تصدقي شعارهم بالسلام لانهم بهذا الشعار يتآمرون على دينك وعزتك و لقد اعترف بمؤآمراتهم ابناء جنسهم , فان من مؤامراتهم ما جرى في مؤتمر سنة ١٨٩٧(م) بسويسرا اذ تآمرنحو من ثلاث ماة من حكماء صهيون على افساد العالم وتخريب الاخلاق والعقائد وغيرها وذلك كالتالي:

١-القضاء على دعائم الاسرة بالاباحة.

٢- الازياء الفاحشة.

٣- القصص الغرامية المثيرة.

٤- الافلام الخليعة.

٥-المجلات والكتب الجنسية.

فما هو موقفنا تجاه ذلك؟؟؟؟

الجواب:

١ - نشر الوعي الديني وتبصير الناس بخطورة الاندفاع في هذا التيار الشديد. ٢ - المطالبة بقانون يحمي الاخلاق والاداب، ومعاقبة من يخرج عليه بشدة وحزم. ٣ - منع الصحف وجميع أدوات الاعلام من نشر الصور العارية والافلام المغرية ووضع رقابةعلىذلك. ٤ - منع مسابقات الجمال والرقص الفاجر، وتحقير كل ما يتصل بهذا الامر. ٥ - اختيار ملابس مناسبة دينية، وتكليف كل من يشتغل بعمل رسمي بارتدائها. ٦ - يبدأ كل فرد بنفسه، ثم يدعو غيره. ٧ - الاشادة بالفضيلة والحشمة والصيانة والتستر ونشر ثقافات الاسلام بدل ثقافات اعدائه ونعلم الكل ان الاسلام هو دين الثقافة والتقدم والرقي. ٨ - العمل على شغل أوقات الفراغ باشياء في حدود الشرع حتى لا يبقى متسع من

١٧
الوقت لمثل هذا العبث. ٩- الوحدة بين ابناء الدين الواحد ضد عدو الدين الحنيف.

نعم ان اعداء الاسلام يعلمون ان المسلمن لو اتحدوا لما وقفت امامهم اي قوة , وان القوة لا تنفع مع المسلمين لان المسلم يعتقد بما وراء الحياة الدنياء لهذا لا يخاف الموت فقرروا باستخدام سلاح الغناء والمراقص لاسقاط المسلمين لانهم راوا ذلك سلاح ناجح في فرنسا كما اعترف بذلك المؤرخون الفرنسيون والرئيس المرشال بيتان رئيس فرنساء آنذاك في يونية سنة ١٩٤٠م ما مضمونه: ان السبب الرئيسي لسقوط باريس في الحرب العالمية الثانية واستسلام الجيش الفرنسي امام الجيش الالماني خلال اسبوعين هو الانغماس في الشهوات والانكباب على اللذات وقالوا انه لا سبيل للنهوض الا باقامة صرح الاسرة وتقوية اواصرها وتقديس تقاليدها وانظمتها(١).

والاعترافات كثيرة والكلام كثير في ذلك الا ان لمجال لا يسمح لعرض اكثر من ذلك وفيه الكفاية لمن القى السمع وهو شهيد.

واخيرا اقول: اعلمي ايتها المؤمنة وليعلم العالم كله انها لم تكن شريعة من الشرائع والقوانين وتواريخ الملل اوأمة من الأمم تنصف المرأة كما أنصفها الإسلام وشريعته السمحاء , فالإسلام قرر حقوق المرأة، وناصر ها، وكرمها، وحررها، وأخذ بيدها مما كانت تتردى فيه , فعلى الذين يهتفون وتعلو صيحاتهم منادين بحقوق المرأة من المتلبسين بالدين، ويظهرون الترحم على النساء إن كانوا صادقين أن يدعوا الجميع الرجال والنساء إلى النظام الإسلامي الذي عالج مشاكل الحياة الإنسانية كلها , وإن لا يتخذوا المرأة مطية لشهواتهم، ويروجوا الدعارة , وفوضى الأخلاق، وخروج النساء كاسيات عاريات يخلعن جلبات الحياء والعفة، ويسلكن مسلك الحيونات في الشهوت والمغريات، التي هي دعوة للاستعمار على المسلمين , واعلمي وليعلم العالم كله ان الثقافة ليس متمثلة بشي براق وعبارات مسجوعة لان الاسلام هو تراث وحضارة علمية في كل المجالات وغني عن تقليد اعدائه في شي بل هو دين البشرية كلها وناسخ الاديان والحضارات كلها فلا تغفلي عن تلك الاصول الراسخة في مبادئك السماوية المقدسة , واعلمي وليعلم العالم كله ان التطور والتقدم ليس هو الغرق في الشهوات والهواء الذاتية بعيدا عن المسؤولية في واقع الحياة من خلال حاجة المجتمع اليه , فالمجتمع افراد

١- راجع: خطر التبرج والاختلاط ص١٣٨.
١٨
وكل فرد عضو من المجتمع والمرأة هي ام واخت وزوجة وزميلة ووو.... فممكن تاثر في اعضاء كثيرين بلسانها وقلمها وما استطاعت و اينما ذهبت ووصلت , فلابد ان تعلم الكل ان الاسلام هو ناسخ الشرائع وفيه مايحتاج اليه الناس في كل زمان ومكان , فمن خلق الكون هو اعلم بتدبيرة واعلم بما يناسبة ويصلح له او يفسده واما العقل البشري فهو محدود لا يرى الا واقعة الذي يعيشة فلا يعلم ماياتي في المستقبل , اما الإسلام فهو دين إلهي عالمي لجميع العصور , دين عالمي لنوع الإنسان كافة، ولجميع الأعصار والأزمان، وأنه أقوم الأديان وأوضحها، وأوسط الطرق وأشملها، وأنه صالح لإدارة المجتمع الإنساني دائما، فكلما يمضي عليه الزمان لا تسبقه الحضارات والمدنيات، ولا يتأخر عن العلم والتكنيك، فهو يقود البشرية ويهديها إلى الرشد والكمال، فلا يوجد باب إلى خير الإنسان وسعادته إلا وقد فتحه عليه، ولا يوجد باب إلى الشقاء والتبار إلا وقد أغلقه عليه , و قد تكفل وشمل بسعة تعاليمه وأحكامه وشرايعه جميع ما يحتاج إليه البشر من النظم المادية والمعنوية، والروحية والجسمية و الفردية والإجتماعية وغيرها مما هو مبين بالكتاب والسنة، فقد أنزله الله تعالى ليكون دين الجميع ودين العالم كله، ودين الأزمنة والأعصار كلها، ورفع به جميع ما يحجز الإنسان عن الرقي والتقدم، وحرر به الإنسان عن رقيته، وأخرجه من ذل عبادة الطواغيت المستكبرين وحكومة الجبارين، وأدخله في عز حكومة خالق الكون ومدبره، وهتف به وناداه أنه لافضل لعربي على عجمي الا بالتقوى، وأن كل الناس عالمهم وجاهلهم، غنيهم وفقيرهم، قويهم وضعيفهم أمام الحق سواء، وأن أكرمهم عند الله أتقاهم، وأن الدار الآخرة للذين لا يريدون علوا في الأرض ولافسادا والعاقبة للمتقين , فكيف يقلد المسلم غيره ودينه الإسلام الذي ختم الله به الأديان, دين العلم والعدل وكرائم الأخلاق، دين نظام العقيدة الصحيحة الخالصة من الخرافات، نظام الآداب الحسنة، نظام العبادة لله تعالى , نظام الحكومة والسياسة، نظام المال والإقتصاد، نظام الزواج والعائلة والأحوال الشخصية، نظام التعليم والتربية الرشيدة، نظام القضاء وفصل الخصومات، نظام الحقوق والمعاملات، نظام الصلح والحرب، ونظام كل الأمور، فهو عقيدة وشريعة، وسياسة وحكومة نظام لا ينسخ ولا يزول ولا يتغير أبدا، لأن الله تعالى ختم به الاديان فلا شريعة بعده ولا
١٩
كتاب ولا نبوة، ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه، وهو في الآخرة من الخاسرين.

فالمؤمن بالله تعالى لا يعدل عن أحكام الله تعالى، ولايرى لشعبه ولا لقيادته حق التشريع، ولا يتخذ حاكما ووليا من دون الله، بل يقدس الله وينزهه عن أن يكون له شريك في الحاكمية والمشرعية، وذلك بخلاف مبادئ الأنظمة المشركة الملحدة، التي من مبادئها أن الحكومة ووضع القوانين والأنظمة حق للشعب والأكثرية دون الله تعالى، ولافرق بينها وبين حكومات الطواغيت الماضية والأنظمة الملكية المطلقة في الشرك ونفي حاكمية الله تعالى، إلا أن هؤلاء المفتونين بالديمقراطية يرون الحاكمية والإستبداد بالأمر وتشريع البرامج والنظم السياسية والقضائية وغيرها حقا للشعب والناس، والحكومات الديكتاتورية الطاغوتية تراها للديكتاتور الطاغوت، فهذه حكومة طاغوتية جماعية خارجة عن حكومة الله تعالى، وهذه حكومة طاغوتية استبدادية فردية، وكل منهما ليست من الحكومات الشرعية المؤمنة بالله تعالى وحكومته وأحكامه وشرايعه, وان من المحزن والمخزي أن العامة من الناس تستجيب لهذه النداءات المغرية، والدعوات الخلابة، وهي لاتعلم خلفياتها وحقيقتها وماتنطوي عليه، معتقدة أن هؤلاء الجهلة المأجورين يعالجون أدواءهم، فأصبحت لذلك مناهج التربية والتعليم، ووسائل الثقافة والإعلام، متأثرة بهذا الشعار وبذلك تحققت امنية أعداء الدين الإسلامي حيث كتب أحد المبشرين قائلا: (لقد قضينا على برامج التعليم في الأفكار الإسلامية منذ خمسين عاما، فأخرجنا منها القرآن وتاريخ الإسلام، ومن ثم أخرجنا الشبان المسلمين من الوسائط التي تخلق فيهم العقيدة الوطنية والإخلاص والرجولة والدفاع عن الحق , والواقع أن القضاء على الإسلام في مدارس المسلمين، هو أكبر واسطة للتبشير، وقد جئنا بأعظم الثمرات المرجوة منه)(١).

ففي سبيل إجهاض تلك الحملات الإلحادية الهدامة التي تهدد كيان الفرد المسلم، يتحتم على كل مسلم أن يضطلع بالمسؤولية الكبرى الملقاة على عاتقه، والتي لا يرضى الله تعالى بالاستخفاف والاستهانة بها , وإذا لم تجابه أساليب الاستعمار لدفعها عن وطننا الإسلامي وإبعادها عن أراضينا، ومحو آثارها من اقتصادياتنا، وتعطيل انعكاساتها على

١- حضارة الإسلام، ع ١٤، ص ١٠٣، س ١٥.
٢٠