×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

ملحق البراهين الجليّة في رفع تشكيكات الوهابيّة / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
كتاب ملحق البراهين الجلية للسيد مرتضى الرضوي
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

كلمة المؤلف

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسّلام على سيّد الأنبياء وخاتم المرسلين محمّد بن عبد الله صلّى الله عليه واله وسلم الغرّ الميامين المظهرين لأمر الله ونهيه، وعبادة المصطفين الذين لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.

وبعد فإنّ كتاب (البراهين الجليّة في دفع تشكيكات الوهابيّة) لسماحة سيدنا آية الله العظمى السيد محمد حسن القزويني الحائري طاب ثراه كنّا قد طبعناه قبل أعوام بالقاهرة وكانت الطبعة الأولى منه في العراق، وبعدها في إيران وطبعة القاهرة تفوق الطبعتين لما فيها من مزايا يلاحظها القارئ.

وقبل أعوام نشرت لي بعض دور النشر الإسلامية كتاباً بعنوان: (صفحة عن آل سعود الوهابييّن)(١) وكنت قد ذكرت فيه ما يزيد على ستين علماً من أعلام المذاهب الإسلامية الأربعة الّذين كتبوا في رد الوهابية وقد نفذ كتاب منذ مدّة وفي هذه الفترة عثرت على ردود لعلماء المذاهب الاربعة وبلغت سبعة وسبعين رداً وجعلتها ملحقاً للبراهين الجليّة وألحقناها به باسم: (ملحق البراهين الجلية في الرد على الوهابية).

ومن الله تعالى نستمد العون والهداية والتوفيق.

(١) طبع هذا الكتاب في مطبعة أجمل بريس في مدينة بمبيء ـ الهند عام ١٤٠٩هـ باسم (صفحة عن الوهابيّين وآراء علماء السنة في الوهابية) ونشرته دار مركز المعرفة ص. ب ٥١٥٥ بمبيء ـ الهند.
٥

العلماء الرادّون على ابن عبد الوهاب المعاصرون له والمتأخرون عنه الى وقتنا هذا

٦

قال أبو حامد بن مرزوق الدمشقي:

«وقد ردّ محمد بن عبد الوهاب علماء كثيرون معاصرون له ومتأخرون عنه، ولا زالت سهام الردّ من علماء الاسلام مشارقه، ومغاربه مسدّدة إليه إلى وقتنا هذا، وفي طليعة الرادّين عليه المعاصرين له حنابلة الأحساء».

فمن الرادّين عليه، والناصحين له:

١ ـ شيخه محمد بن سليمان الكردي الشافعي(١) بتقريظ لرسالة أخيه سليمان بن عبد الوهاب، ورسالة مجموعها في نحو ثلاثة أوراق،

(١) قال مفتي مكة السيد أحمد بن زيني دحلان: وممّن ردّ على محمد بن عبد الوهاب أحد أشياخه وهو: الشيخ محمد بن سليمان الكردي صاحب حواشي شرح مختصر بافضل ومن جملة ما قاله في الرسالة التي ردّ بها عليه: يا ابن عبد الوهاب سلام على من اتبع الهدى فاني أنصحك لله أن تكفّ لسانك عن المسلمين فإن سمعت من شخص أنه يعتقد تأثير ذلك المستغاث به من دون الله تعالى فعّرفه الصواب، وأبن له الأدلة. على أنّه لا تأثير لغير الله. فان أبي فكفّره حينئذٍ بخصوصه، ولا سبيل لك إلى تكفير السواد الأعظم من المسلمين وأنت شاذّ عن السواد الأعظم. فنسبة الكفر إلى من شذّ عن السواد الأعظم أقرب لأنّهّ اتّبع غير سبيل المؤمنين قال (الله) تعالى: «ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبيّن له الهدى ويتّبع غير سبيل المؤمنين نولّه ما تولّى ونصله جهنّم وساءت مصيراً» وإنما يأكل الذئب من الغنم القاضية (١٠/أ هـ) (خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام (٢/٢٦٠) ط مصر).
٧
وقد تفرّس فيه شيخه هذا أنه ضالٌّ ومضل كما تفرّس فيه ذلك شيخه محمد حياة السندي، ووالده عبد الوهاب.

٢ ـ وردّ عليه شيخه العلامة عبد الله بن عبد اللطيف الشافعي بكتاب سماه: «تجريد سيف الجهاد لمدّعي الاجتهاد».

٣ ـ وردّ عليه عفيف الدين عبد الله بن داود الحنبلي بكتاب سّماه: «الصواعق والرّعود» في عشرين كرّاساً، قال العلامة علوي ين أحمد الحدّاد:

«كتب عليه تقاريظ أئمة من علماء البصرة، وبغداد، وحلب، والأحساء، وغيرهم، تأييداً له، وثناء عليه».

قال: «ولو وقفت عليه قبل هذا ما ألفت كتابي هذا، ولخّصه محمّد بن بشير قاضي رأس الخيمة بعمان».

٤ ـ وردّ عليه العلاّمة المحقّق محمد بن عبد الرحمن بن عفالق الحنبلي بكتاب عظيم سماه:

«تهكّم المقلّدين بمن ادّعى تجديد الدين».

ردّ عليه في كل مسألة من المسائل التي ابتدعها بأبلغ ردّ، ثم سأله عن أشياء تتعلق بالعلوم الشرعية، والأدبية بسؤالات أجنبية عن كتاب الردّ أرسلها له، منها أسئلة كثيرة من علم البيان تتعلّق بسورة (والعاديات)، فعجز عن الجواب عن أقلّها فضلاً عن أجلّها.

٥ ـ وردّ عليه العلامة أحمد بن علي القبّاني البصري الشافعي برسالة في نحو في عشرة كراريس زيّف بها رسالة له.

٦ ـ وردّ عليه العلاّمة بركات الشافعي، الأحمدي، المكّي.

٨

٧ ـ وردّ عليه الشيخ عطاء المكّي برسالة سمّاها: «الصارم الهندي في عنق النجدي».

٨ ـ وردّ عليه الشيخ عبد الله بن عيسى المويسى.

٩ ـ وردّ عليه الشيخ أحمد المصري الأحسائي.

١٠ ـ وردّ عليه عالم من بيت المقدس بكتاب سمّاه: «السيوف الصّقال في أعناق من أنكر على الأولياء بعد الانتقال».

١١ ـ وردّ عليه: السيد علوي بن احمد الحدّاد بكتاب سمّاه: «السيف الباتر لعنق المنكر على الأكابر» في نحو مئة ورقة.

١٢ ـ وردّ عليه الشيخ محمد بن عبد اللطيف الأحسائي.

١٣ ـ وردّ عليه العلاّمة عبد الله بن إبراهيم ميرغني الساكن بالطائف سّماه: «تحريض الأغنياء على الاستغاثة بالأنبياء، والأولياء».

١٤ ـ قال السيد علوي بن أحمد الحّداد: وقد رأيت أمام مقام إبراهيم بمكة الشيخ محمداً صالحاً الزمرمي الشافعي، جمع كتاباً في هذا المعنى في نحو عشرين كراساً.

١٥ ـ وقال السيد المذكور أيضاً: ورأيت لمّا وصلنا الطائف العلاّمة طاهراً سنبلا الحنفي ألف كتاباً في ذلك سماه: «الانتصار للأولياء الابرار».

١٦ ـ وقال السيد المذكور أيضاً: ورأيت جوابات للعلماء الأكابر من المذاهب الأربعة لا يحصون من أهل الحرمين الشريفين، والأحساء، والبصرة، وبغداد، وحلب، واليمن، وبلدان الإسلام، نثراً ونظماً، أتى إليّ بمجموعٍ رجلٌ من آل ابن عبد الرزاق الحنابلة الذين في الزبارة،

٩
والبحرين فيه علماء كثيرين(١) ، ونحن على ظهر سفر فلم يمكنّي نقله فطالعته كله.

١٧ ـ وقال السيد المذكور أيضاً: وأتى الينا الشيخ المحدّث صالح الفلاني المغربي بكتاب ضخم فيه رسالات، وجوابات كلها من العلماء أهل المذاهب الأربعة الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة يردون على محمد بن عبد الوهاب بالعجب، وقد أمرنا بنسخ هذا المجلّد لنا.

١٨ ـ وردّ عليه العلامة السيّد المنعمي لما قتل ابن عبد الوهاب جماعة لم يحلقوا رؤوسهم بقصيدة طنّانة مطلعها:

أفي حلق رأسي بالسكاكين والحدّ * حديث صحيح بالأسانيد عن جدّي

١٩ ـ وردّ عليه السيد عبد الرحمن من أكابر علماء الأحساء بقصيدة طنّانة عدّة أبياتها سبع وستون، مطلعها:

بدت فتنة كاللّيل قد غطّت الا فقا * وشاعت فكادت تبلغ الغرب والشرقا

٢٠ ـ وردّ عليه العلاّمة السيد علوي ابن الحداد بكتاب سمّاه: «مصباح الأنام وجلاء الظلام، في ردّ شبه البدعي النجدي التي أضل بها العوام» وهو مطبوع بالمطبعة العامرة سنة (١٣٢٥هـ) وما تقدم من التآليف مذكور فيه.

٢١ ـ وردّ العلاّمة المحقق شيخ الاسلام بتونس اسماعيل التميمي المالكي المتوفى سنة (١٢٤٨هـ) وهو في غاية التحقيق والإحكام، نقض به رسالة لابن عبد الوهاب، مطبوع في تونس.

٢٢ ـ وردّ العلاّمة المحقق الشيخ صالح الكوّاش التونسي، وهو رسالة مسجعة محكمة، نقض بها رسالة لابن عبد الوهاب، مطبوع ضمن

(١) كذا في الأصل والصحيح كثيرون فتأمل: (المصحح).
١٠
«سعادة الدارين في الردّ على الفرقتين».

٢٣ ـ وردّ العلامة المحقق السيد داود البغدادي الحنفي جيّد مطبوع.

٢٤ ـ وردّ الشيخ ابن غلبون الليبي على قصيدة الصنعاني التي مدح بها ابن عبد الوهاب بقصيدة ظنّانة من بحرها ورويها مذكورة في «سعادة الدارين»، عدة أبياتها أربعون بيتا، مطلعها:

سلامي على أهل الإصابة والرشد * وليس على نجد ومن حلّ في نجد

٢٥ ـ وردّ السيد مصطفى المصري البولاقي أيضاُ على قصيدة الصنعاني التي مدح بها ابن عبد الوهاب بقصيدة طنّانة من بحرها ورويها مذكورة في (سعادة الدارين) عدّة أبياتها مائة وستة وعشرون، مطلعها:

بحمد وليّ الحمد لا الذمّ استبدي * وبالحق لا بالخلق للحقّ استهدي

٢٦ ـ وردّ السيد الطباطبائي البصري ايضاً على قصيدة الصنعاني التي مدح بها ابن عبد الوهاب بقصيدة طنّانة من بحرها ورويها ذكر صاحب «سعادة الدارين» أبياتا منها، وسهام هذه القصيدة الصائبة هي التي أرجعت الصنعاني الى كتيبة أهل الحق فقال:

«رجعت عن القول الذي قلت في النجدي»(١) .

٢٧ ـ «سعادة الدارين في الرد على الفرقتين الوهابية ومقلّدة الظاهرية» للعلامة الشيخ ابراهيم المسنودي المنصوري المتوفى في العقد الثانيمن من هذا القرن، وهو مطبوع في مجلدين.

٢٨ ـ «إظهار العقوق ممّن منع التوسّل بالنبي والوليّ الصدوق»،

(١) تتمة البيت: (فقد صحّ لي عنه خلاف الذي عندي). أنظر: «تجديد كشف الارتياب ص ١٥» والسيد الطباطبائي هذا هو: السيد محمد بن اسماعيل الأمير كما سيأتي.
١١
للشيخ المشرفي المالكي الجزائري.

٢٩ ـ ألف العلاّمة المرحوم مفتي فاس الشيخ المهدي الوازتاني رسالة في جواز التوسل ردّ بها على محمد بن عبد الوهاب الذي منع ذلك.

٣٠ ـ ردّ الشيخ مصطفى الحمّامي المصري المسمّى: «غوث العباد ببيان الرشاد». مطبوع.

٣١ ـ ردّ الشيخ إبراهيم حلمي القادري الاسكندري المسمّى: «جلال الحق في كشف أحوال أشرار الخلق» جيّد، مطبوع في الاسكندرية سنة (١٣٥٥ هـ).

٣٢ ـ ردّ العلاّمة الشيخ سلامة العزامي المتوفى سنة (١٣٧٩ هـ) المسمّى: «البراهين الساطعة» جيّد، مطبوع.

٣٣ ـ رسالة للشيخ حسن الشطّي الحنبلي الدمشقي في تأييد مذهب الصوفية والردّ على المعترضين عليهم، مطبوعة.

٣٤ ـ رسالة في حكم التوسّل بالأنبياء والأولياء للشيخ محمد حنين مخلوق، مطبوعة.

٣٥ ـ «المقالات الوفيّة في الردّ على الوهابيّة» للشيخ حسن خزبك، مطبوعة.

٣٦ ـ «الأقوال المرضية في الردّ على الوهابية» رسالة صغيرة للشيخ عطا الكسم الدمشقي، وردود أهل السنة عليهم نظيفة خالية من السبّ، والتكفير، عكس ردودهم فإنّها مملوءة بذلك. وقد رأيت قصيدة لرجل منهم يقال له «ابن سحمان» مات قريباً، هجا بها الشيخ ابراهيم بن الشيخ عبد اللطيف آل مبارك التميمي المالكي الأحسائي منتصراً لصدّيق حسن خان القنوجي.

ولا يستغرب منهم هذا فإنّها البضاعة التي ورثوها من إمامهم الحرّاني لا بدّ لهم منها لسدّ الفراغ، ولا يلجأ إليها إلاّ من يعوزه العقل،

١٢
والعلم ووقاره.

٣٧ ـ وقد ودّ عليه بقصيدة طنّانة من بحرها ورويها العلاّمة الشيخ عبد العزيز القرشي العلجي المالكي الأحسائي المتوفى بعد الستين من هذا القرن، عدة أبياتها (٩٥) و مطلعها:

ألا أيها الشيخ الذي بالهدى رمى * سترجع بالتوفيق حظاً ومغنما
ومن يك الشيخ النفيس لربّه * سعى النصر في مسعاه أيّان يّمما(١)
وعن كتاب «أبجد العلوم» للصديق حسن خان القنوجي: كان المولى العلاّمة السيد محمد بن اسماعيل الأمير(٢) بلغه من أحوال النجدي ما سره فقال قصيدته المشهورة:

سلام على نجد ومن حلّ في نجد * وإن كان تسليمي على البعد لا يجدي
أعادوا بها معنى سواعٍ ومثله * يغوث ووّداً ليس ذلك من ودّي
وقد هتفوا عند الشدائد باسمها * كما يهتف المضطرّ بالصّمد الفرد
وكم نحروا في سوحها من نحيرة * اُهلّت لغير الله جهلاً على عمد
وكم طائف حول القبور مقبّلا * ويلتمس الأركان منهنّ بالأيدي(٣)

٣٨ ـ الشيخ سليمان بن عبد الوهّاب النجدي. «إن الفرقة الناحية وصفها رسول الله صلّى الله عليه واله وسلّم بأوصاف، وكذلك وصفها أهل العلم، وليس فيكم خصلة واحدة

(١) نقلنا هذه الردود كلها من كتاب: «التوسل بالنبي وجهلة الوهابيّين» من: ص(٢٤٨) الى (٢٥٤) للعلاّمة أبي حامد مرزوق الدمشقي ط استانبول عام (١٩٨٤م).

(٢) محمد بن اسماعيل الأمير اليمني الصنعاني المولود سنة (١٠٥٩) والمتوفى سنة (١١٨٢).

(«البدر الطائع للشوكاني» كما في «تجديد كشف الاريتاب»: ١٥).

(٣) «تطهير الاعتقاد عن ادران الالحاد» كما في: «تجديد كشف الاريتاب»: ١٥.

١٣
منها».

[«الصواعق الإلهية»: ص(٤١) ط استانبول عام ١٣٩٩ هـ].

ونشرت مجلة المرشد البغدادية في العدد العاشر من المجلد الثاني: (٣٨٨) الصادر عام (١٣٤٦ ـ ١٩٢٧م) ما يلي:

«وأول من قام بنشر الردّ عليه أخوة: الشيخ سليمان بن عبد الوهاب، وألّف كتابه الموسوم بـ «الصواعق الإلهية»، ثم توالت عليه الردود والنقود من مطوعة نجد، وعلماء مصر والهند، وأفاضل سوريا، والعراق». (انتهى).

وقد ردّ الشيخ سليمان بن عبد الوهاب النجدي على أخيه بكتابين:

أحدهما: «الصواعق الإلهية في الرد على الوهابية».

وثانيهما: «فصل الخطاب في الردّ على محمّد بن عبد الوهاب».

ذكر الكتاب الثاني اسماعيل باشا. (أنظر: «ايضاح المكنون» (٢/١٩٠/ط) بيروت).

٣٩ ـ العلاّمة الشيخ خميل صدقي الزهاوي:

«قاتل الله الوهابية، إنها تتحرى في كل أمر تكفير المسلمين ممّا بثبت أن همّها الأكبر هو تكفيرهم لا غير، فتراها تكفّر من يتوسل إلى الله تعالى بنبيه صلى الله عليه واله وسلم، ويستعين باستشفاعه إلى الله تعالى على قضاء حوائجه، وهي لا تخجل إذ تستعين بدولة الكفر على قضاء حاجتها التي هي قهر المسلمين وحربهم في الردّ على منكري التوسل والكرامات، والخوارق»: ص(٧٣، ط) مصر عام (١٣٢٣هـ)، وأعيد طبعه بالأ وفست باستانبول عام (١٩٨٦م).

وذكرت مجلة المرشد البغدادية تحت عنوان: «كتب الرد على الوهابيّين».

١٤

وللشيخ الفيلسوف جميل صدقي أفندي الزهاوي كتاب سماه: «الفجر الصادق في الردّ على منكري التوسل، والكرامات، والخوارق».

(مجلة المرشد العدد ١٠ المجلد ٢: ص٣٨٨ جمادى الاول عام ١٣٤٦هـ ـ ١٩٢٧م).

٤٠ ـ السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكة.

قال في كتابه: وكان السيد عبد الرحمن الأهدل مفتي زبيد يقول:

«لا حاجة إلى التأليف في الردّ على الوهابية بل يكفي في الردّ عليهم قوله صلى الله عليه واله وسلّم (سيماهم التحليق) فإنّه لم يفعله أحد من المبتدعة غيرهم. وأتفق مرّة أنّ امرأة أقامت الحجة على ابن عبد الوهاب لما أكرهوها على اتباعهم ففعلت.

أمرها ابن عبد الوهاب أن تحلق رأسها فقالت له: حيث أنك تأمر المرأة بحلق رأسها ينبغي لك أن تأمر الرجل بحلق لحيته. لأن رأس المرأة زينتها وشعر لحية الرجل زينته. فلم يحر لها جواباً».

(فتنة الوهابية/: ص٧٧/ط استنانبول عام ١٩٧٨م)

وقال السيد أحمد مفتي مكة.

وفي هذه السنة (١٣٠٥) كان ابتداء الحرب والقتال بين مولانا الشريف غالب وطائفة الوهابية التابعين لمحمد بن عبد الوهاب في عقيدته التي كفرّ بها المسلمين. وينبغي قبل ذكر المحاربة والقتال ذكر ابتداء أمرهم، وحقيقة حالهم، فإنّ فتنتهم من أعظم الفتن التي ظهرت في الإسلام، طاشت من بلاياها العقول، وحار فيها أرباب المعقول، وكان ابتداء ظهور محمد بن عبد الوهاب سنة (١١٤٣) ألف ومئة وثلاث واربعين، واشتهر أمره بعد الخمسين فأظهر العقيدة الزائفة بنجد، وقراها فقام بنصرته محمد بن سعود أمير الدرعية بلاد مسيلمة الكذاب،

١٥
فحمل أهلها على متابعة محمد بن عبد الوهاب فيما يقول، وتابعه أهلها.

(«خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام» ٢/٢٢٧/ط استانبول عام ١٩٨٦م)

وقال السيد أحمد بن زيني دحلان مفتي مكّة:

وزعم محمد بن عبد الوهاب أن مراده بهذا المذهب الذي ابتدعه اخلاص التوحيد والتبرّي من الشرك، وأن الناس كانوا على شرك منذ ستمائة سنة، وأنّه جدّد للنّاس دينهم وحمل الآيات القرآنية التي نزلت في المشركين على أهل التوحيد كقوله تعالى:

(ومن أضلّ ممّن يدعوا من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون) .

(الأحقاف: ٥)

وكقوله تعالى:

(ولا تدع من دون الله مالا ينفعك ولا يضرّك..) .

(يونس: ١٠٦)

وأمثال هذه الآيات في القرآن كثيرة. فقال محمد بن عبد الوهاب:

من استغاث بالنبي صلّى الله عليه واله وسلم أو بغيره من الأنبياء، والأولياء، والصالحين، أو ناداه، أو سأله الشفاعة فإنّه مثل هؤلاء المشركين. ويدخل في عموم هذه الآيات.

وجعل زيارة قبر النبي صلّى الله عليه واله وسلّم وغيره من الأنبياء والأولياء والصّالحين مثل ذلك. وقال في قوله تعالى ـ حكاية عن المشركين في عبادة الأصنام ـ:

(ما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى) .

(الزمر: ٣)

١٦

قال: فان المشركين ما اعتقدوا في الأصنام أنّها تخلق شيئاً بل يعتقدون أنّ الخالق هو بدليل قوله تعالى:

(ولئن سألتهم من خلقهم ليقولنّ الله) .

(الزخرف: ٨٧)

(ولئن سألتهم من خلق السّموات والأرض ليقولنّ الله) .

(لقمان: ٢٥)

فما حكم الله عليهم بالكفر، والإشراك إلاّ لقولهم:

(ليقرّبونا إلى الله زلفى) .

(الزمر: ٣)

فهؤلاء مثلهم.

وممّا ردّوا عليه في الرسائل المؤلفة للردّ عليه.

إنّ هذا استدلال باطل فإنّ المومنين ما اتخذوا الأنبياء (عليهم الصلاة والسلام) ولا الأولياء آلهة، ولا جعلوهم شركاء لله، بل إنّهم يعتقدون أنّهم عبيد الله مخلوقون، ولا يعتقدون أنّهم مستحقّو العبادة.

وأمّا المشركون الذين نزلت فيهم هذه الآيات فكانوا يعتقدون استحقاق أصنامهم الألوهية، ويعظّمونها تعظيم الربوبيّة وإن كان يعتقدون أنّها لا تخلق شيئاً.

وأمّا المؤمنون فلا يعتقدون في الأنبياء، والأولياء، استحقاق العبادة والاُلوهية، ولا يعظّمونهم تعظيم الربوبيّة.

بل يعتقدون أنّهم عباد الله، وأحباؤه الذين اصطفاهم، واجتباهم، وببركتهم يرحم عباده، فيقصدون بالتبرّك بهم رحمة الله تعالى. ولذلك شواهد كثيرة من الكتاب والسنة. فاعتقاد المسلمين أن الخالق، الضارّ، النّافع، المستحق للعبادة هو الله وحده، ولا يعتقدون التأثير لأحد سواه، وأن الأنبياء، والأولياء لا يخلقون شيئاً ولا يملكون ضرّاً،

١٧
ولا نفعا وإنّما يرحم الله عباده ببركتهم.

فاعتقاد المشركين استحقاق أصنامهم العبادة، والألوهية هو الذي أوقعهم في الشرك، لا مجّرد قولهم: (ما نعبدهم إلا ليقّربونا إلى الله) .

لأنّهم لمّا أقيمت عليهم الحجة بأنّها لا تستحق العبادة، وهم يعتقدون استحقاقها العبادة قالوا معتذرين: (ما نعبدهم إلاّ ليقرّبونا إلى الله زلفى) .

(الزمر: ٣)

فكيف يجوز لابن عبد الوهّاب ومن تبعه أن يجعلوا المؤمنين الموحّدين مثل هؤلاء المشركين الذين يعتقدون ألوهية الأصنام. فجميع الآيات المتقدّمة، وما كان مثلها؛ خاصّ بالكفّار والمشركين، ولا يدخل فيه أحد من المؤمنين.

روى البخاري عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) عن النبيّ صلّى الله عليه واله وسلّم في وصف الخوارج أنّهم انطلقوا الى آيات نزلت في الكفّار فحملوها على المؤمنين.

وفي رواية عن ابن عمر أيضاً أنّه صلّى الله عليه وسلّم قال:

(أخوف ما أخاف على أمّتي رجل يتأول القرآن يضعه في موضعه) .

فهو وما قبله صادق على هذه الطائفة.

ولو كان شيء ممّا صنعه المؤمنون من التوسّل وغيره شركاً ما كان يصدر من النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه، وسلف الأمّة وخلفها.

(الفتوحات الاسلامية ٢/٢٥٨ ـ ٢٥٩ط مصر عام ١٣٥٤ هـ)

أقول: وللسيد احمد بن زيني دحلان كتاب:

«الدرر السنية في الردّ على الوهابية».

ذكره إسماعيل باشا البغدادي ضمن مؤلفاته العديدة:

(انظر: «هدية العارفين» ١/١٩١/ط بيروت)

١٨

٤١ ـ عبد المحسن الاشيقري الحنبلي.

قال الأستاذ عمر رضا كحالة:

عبد المحسن بن علي الأشيقري الحنبلي، فقيه، ولي الإفتاء بالزبير بقرب البصرة، وتوفي بها. من آثاره: مؤلف في «الردّ على الوهابية».

(انظر: «معجم المؤلفين» ٦/١٧٢/ط بيروت)

٤٢ ـ الشيخ خالد البغدادي قال في كتابه:

«لو قرأنا كتب الوهابيين، واللاّمذهبيين لوجدنا في الحال أنهم يحاولون إخداع وإضلال المسلمين بأفكارهم الباطلة، وآرائهم المفّرقة الدنيئة بعد أن صبغوها بصبغة السلاسل المنطقية الركيكة، وزيّنوها بكلمات مطليّة بالذهب.

وأمّا الجهلة يصدّقونها ظنّاً منهم أن هذه الكلمات تعتمد على العقل والمنطق، ويتبعونهم.

وأمّا العلماء وذوو الرأي السديد لا يقعون في مصيدتهم أبداً.

ولقد ألف العلماء المسلمون منذ أربعة عشر قرناً، آلافاً من الكتب القيّمة، وذات الفوائد لإيقاظ الشباب من خطر الوهابيّين الأبدي.

واللاّمذهبيين الذين يسوقون المسلمين إلى الى الهلاك الأبدي.

(الايمان والاسلام: ص٤٢ طبعة جديدة بالاوفست باستانبول عام ١٩٨٦م)

٤٣ ـ الشيخ أحمد سعيد السرهندي النقشبندي:

قال اسماعيل باشا البغدادي: الشيخ أحمد سعيد بن أبي سعيد بن صفي القدر ين عزيز القدر السرهندي، والنقشبندي من أحفاد أحمد الفاروقي، ولد سنة (١٢١٣هـ) وتوفي سنة (١٢٧٧هـ)، صنّف من الرسائل..: «الحق المبين في الردّ على الوهابيّين».

(«هدية العارفين: ١/١٩٠»، و«معجم المؤلفين» ١/٢٣٢)

١٩

٤٤ ـ العلاّمة الفقية محمد عطاء الله بن إبراهيم بن ياسين الكسم الحنفي.

قال الاستاذ عمر رضا كحالة:

محمد عطاء الله بن ابراهيم بن ياسين الكسم فقية، حنفي، مشارك في عدة علوم، أصله من حمص، وولد بدمشق. من آثاره: (الأقوال المرضية في الردّ على الوهابية).

(أنظر: «معجم المؤلفين» ١٠/٢٩٣)

٤٥ ـ أحمد بن علي البصري الشهير بالقبّاني.

قال اسماعيل باشا البغدادي: كتاب: «فصل الخطاب في ردّ ضلالات ابن عبد الوهاب أعني رئيس الوهابية». تأليف: أحمد بن علي البصري الشهير بالقبّاني.

(«إيضاح المكنون» ٢/١٩٠/ط بيروت)

٤٦ ـ الخواجه الحافظ محمد حسن الحنفي.

«إنّي رأيت في هذا اختلافاً كثيراً بين الحنفية والوهابية في العقائد حتى في الإلهيات، والرسالة، ومسائل الشريعة المتعلقة بالعقائد، وأنجرّ اختلافهم إلى تكفير البعض بعضاً، وافترقت الأمة افتراقاً فاحشاً. فأردت إظهار عقائد أهل السنة والجماعة في جزء مراعياً للاختصار، مجتنباً عن ذكر أقاويلهم إلاّ بقدر الضّرورة راجياً حفظ عقائد المسلمين من الزيغ والزلل.. الخ».

(«العقائد الصحيحة في ترديد الوهابية النجدية»: ص٣ ط مطبعة الفقية في مدينة أمر تسر ـ الهند عام (١٣٦٠هـ)، وأعاد طبعه بالأوفست الاستاذ حسين حلمي بن سعيد الاستانبولي في استانبول عام ١٩٧٨م)

٢٠