×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

وركبت السفينة / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٣ فارغة
كتاب وركبت السفينة لـ مروان خليفات (ص ١ - ص ٢٩)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم):

((مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهوى)).


قال الشيخ عبد المهدي مطر:

تعيفوا وركبنا في سفينته * فميز اللج من عافوا ومن ركبوا
وساوموا فاشترينا حب حيدرة * ولا نبيع ولو أن الدنا ذهب

٤
٥

الإهداء

إلى:

قائد السفينة...

التي تشق بحر الوجود، لتنقذ الغرقى...

وتوصلهم إلى شاطئ النجاة...

إلى:

النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) أهدي كتابي هذا

راجيا منه القبول

٦
٧

كلمة المركز

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين.

إن دراسة السيرة والتأريخ دراسة علمية أمينة تقوم على أساس النقد والمقارنة وتحليل المضامين. حيث أنها تشخص أمامنا حقائق عديدة، وتكشف لنا أسرارا وأعماقا لا تكشفها القراءة التقليدية والرؤية الاستسلامية للمدون الموروث.

فلقد تعرضت كتابة السيرة والتاريخ عبر القرون إلى التحريف والخلط والتشويه، فالكذب والوضع والدس شوه وجه التأريخ نقاء الحقيقة، وتدخلت الأهواء والمصالح الدنيوية وقوى السياسة والسلطات التي تخشى شهادة الحق في صفحات التأريخ، تدخلت في كتابة التأريخ، وتحريف الحقائق وتضليل الأجيال.

وبالرغم من كل ذلك فإن بعض مصادر التأريخ والسيرة قد حفظت للحق وثائقه ودفاعه والشواهد على أحقيته.

وقد تركزت جهود هائلة عبر أجيال من الحكام وقرون من محاولات التزوير والتحريف وإخفاء كل ما يبرز أحقية أهل البيت (عليهم السلام) في قيادة الامة الاسلامية علميا وسياسيا على أساس منهجهم في فهم وحفظ الشريعة والعقيدة.

٨
وكان تبني المعالم الكبرى في المنهج الإسلامي هو السبب في تعرض أهل البيت (عليهم السلام) للظلم والاضطهاد، وشن الحرب الدعائية والدموية ضدهم وضد منهجهم.

ولعل من أبرز تلك المعالم كانت الدعوة إلى التمسك بالكتاب والسنة، وعدم الإقرار بولاية ومشروعية الحاكم الظالم، والإيمان بأن الإنسان حر مختار، وهو المسؤول عن اختياره وإرادته. إن تلك المبادئ التي جلاها منهج أهل البيت (عليهم السلام) من أعماق الرسالة الإسلامية أصبحت تشكل موقفا متكاملا وردا على حالات الركود والجبرية والخنوع للسلطات الجائرة، إذا ما عبثت بالكتاب والسنة وجاوزت الشريعة والقانون الإلهي. وبالرغم من كل ما وضع من حجب، وما تبني من وسائل الأرهاب والتضليل استطاع أهل البصائر من ذوي العلم والوعي والفكر والفطرة السليمة اجتياز الحواجز النفسية، وإدراك الحقيقة، والوقوف إلى جنب الحق الذي تجسد في منهج أهل البيت (عليهم السلام) وخطابهم للامة، فبالوعي والموضوعية اليقظة، والتحرر من الجمود، ومحاكمة التقليدي الموروث يتمكن العقل من قدرته على الاكتشاف والتشخيص، لذا فإن الشعار العلمي السليم الذي تجب المناداة به، هو دعوة المسلمين إلى فتح آفاق الحوار العلمي البناء، والإطلال على ما بين أيدينا من ثروة علمية، وسيرة وتأريخ وتراث من خلال الفهم المتفتح والصدر المنشرح، والقصد الباحث عن الحقيقة.

ويمكن تجسيد هذا المنهج بانشاء مراكز للبحوث والدراسات الإسلامية المقارنة وتبني المعاهد والجامعات والمؤسسات الثقافية المتخصصة بهذا المنهج، وإعادة كتابة التأريخ والسيرة لتنقيتهما من الشوائب والمدسوسات، وتبني سياسة التقريب والتفاهم بين المسلمين.

٩
قارئنا الكريم: إن كتاب (وركبت السفينة) للاستاذ مروان خليفات نموذج لوقفة التأمل مع الذات، والانطلاق ببحث علمي مقارن، وتحقيق موضوعي رصين في طروحاته الفكرية يكشف عن وعي الكاتب بالتأريخ.

وهو رحلة علمية ومذهبية رائعة تجلت فيها حرية الفكر، والبحث المحايد عبر السفينة التي أبحر فيها من شاطئه الذي كان يستقر في مآويه إلى الشاطئ الآخر آمنا من مخاطر الأمواج وقصف الريح الكاسح، مستهديا بالكتاب والسنة وأدلة العقل وشواهد التأريخ.

وهذا العمل الثقافي الرصين يشكل مساهمة فعالة في التقريب بين المسلمين، وإسقاط الحواجز النفسية فيما بينهم، وتعريف بعضهم بالبعض الآخر.

وفي الختام نسأل الله سبحانه أن يوحد صفوف المسلمين، ويعيد للامة الإسلامية عزها ومجدها في ظلال الكتاب والسنة المطهرة.

إنه سميع مجيب

مركز الغدير       
١ / محرم / ١٤١٨ هـ‍

١٠
١١

تقديم

الدكتور عبد الهادي الفضلي

منذ أن كانت الجمهورية الإسلامية في إيران وأصدرت دستورها إسلاميا خالصا اعتمدت فيه على مصادر التشريع الإسلامي فقط ومن خلال مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ثارت ثائرة الإمبريالية العالمية التي تهيمن على معظم وأهم الثروات الاقتصادية والأسواق والمعابر في البلاد الإسلامية، والتي استطاعت أن تبعد المسلمين عن تحكيم الإسلام في حياتهم بحجة أن الدين لا علاقة له بالسياسة، وليس هو إلا طقوسا فردية توثق علاقة الإنسان بالله فقط من دون أن تمس شيئا من واقع الدنيا، فوجهت كل ما تملك من وسائل إعلام وأساليب دعاية مضللة ضد الإسلام حكومة وتشريعا وحركات سياسية.

وكان من هذا أن صدر أكثر من مائتي كتاب ورسالة من قبل أعداء مذهب أهل البيت التقليديين ممن ينتمون إلى بعض المذاهب الإسلامية الحادثة تهاجم التشيع والشيعة، من خلال التضليل لأتباع أهل البيت (عليهم السلام) والتضبيب على معطيات مذهب أهل البيت، والتعتيم على ما يدعو إليه من التمسك بالشريعة الإسلامية كاملا وفي جميع مجالات الحياة.

وكل هذا نتيجة الصدى القوي الذي أحدثته الثورة الإسلامية الإيرانية، حيث وعت ونبهت الأمة الإسلامية أن تهيمن على ثروات البلاد الإسلامية من أن تسلب من قبل الإمبريالية العالمية.

ورأى أتباع أهل البيت أن لا يتصدوا للرد وفضح ألاعيب وأكاذيب هذه

١٢
الدعايات المضللة وهذه الضجات الكاذبة المفتعلة، لئلا يشغلوا أنفسهم عما هو أهم من هذا وأولى وهو بناء الإنسان والمجتمع في هدي تعليمات الشريعة الإسلامية.

وشاء الله تعالى أن ينتصر لأهل بيت نبيه المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، فانبرى الغيارى من أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى إلى الرد ولكن عن الطريق السليم الذي يحفظ لكل مذهب حقه في الدعوة إلى الإسلام بالحكمة والحجة، البالغة فسلكوا منهج المقارنة والموازنة بين مفاهيم وحقائق مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والمذاهب الأخرى.

وصدر من هذا عدة كتب ورسائل كان لها أثرها العميق والبعيد في الدعوة إلى مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

ومتى حاولنا أن نتعرف العوامل المؤثرة في انتشار التشيع في هذه الحقبة التي نعيشها، وبالتوقيت المضبوط منذ انبثاق الجمهورية الإسلامية في إيران وحتى كتابة هذا التقديم، لما وقفنا على غير ما ذكر فكل، فعل له رد فعل، وكان للكتب التي صدرت بتأثير من الإعلام الإمبريالي العالمي أن جعلت الشيعة يتمسكون بمذهب أهل البيت بفعل أقوى وأمكن، لأنهم يعرفون حق أهل البيت وأحقية مذهبهم.

كما كان للكتب التي صدرت ردا عليها ممن أشرت إليه من المسلمين الغيارى من أتباع المذاهب الإسلامية الأخرى أن فتحت الباب واسعا أمام الآخرين لاعتناق مذهب أهل البيت (عليهم السلام).

والكتاب الذي بين يدي القارئ الكريم هو من تلكم الكتب التي كتبت انتصارا لمذهب أهل البيت من مؤلف تخصص جامعيا بدراسة المذاهب

١٣
الإسلامية، وحملته روح المقارنة والموازنة إلى تأليف كتابه هذا ليتوصل إلى معرفة الفرقة الناجية التي أشارت إليها رواية " ستفترق أمتي... " كما ذكر هذا في مدخل كتابه.

فتناول في بحثه نشوء المذاهب السنية في العقيدة والتشريع، واضعا إصبعه على أبرز المعالم الفكرية فيها وأهم الإشكالات في أسس هذه المذاهب، من واقع حياة الصحابة في اجتهادهم وعدالتهم وشؤونهم الأخرى التي ترتبط بموضوع بحثه.

ثم انتقل إلى مدرسة أهل البيت موثقا مشروعيتها، ومبرهنا على النجاة في إتباع أهل البيت (عليهم السلام)، معقبا ذلك وخاتما بذكر شئ من سيرة الأئمة الأثني عشر (عليهم السلام).

وكنت قبل هذا دعوت في أكثر من محاضرة وأكثر من مقالة إلى فتح باب الدراسات المقارنة لأ نها الطريق السوي إلى الوصول إلى النتيجة المقبولة شريطة أن يلتزم الباحث أصول وشروط البحث العلمي.

وقد كان المؤلف الكريم ملتزما إلى حد كبير باصوليات البحث العلمي، فخرج موفقا إلى حد غير قليل في بحثه ونتائجه.

وهو بهذا الكتاب يضم سفرا آخر من أسفار الدراسات المقارنة، التي نرجو أن تكثر وتلتزم بالمقارنة دائما لنلتقي كمسلمين مؤمنين بالاعتصام بحبل الله الذي هو عصام التوحيد والتوحد على جادة سواء وكلمة سواء.

وفقه الله تعالى إلى المزيد من البحث المقارن، إنه تعالى ولي التوفيق وهو الغاية.

١٤
١٥

مقدمة الطبعة الثانية

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على أكرم الخلق محمد وآله الطيبين الطاهرين.

لم أكن أتوقع نفاد الطبعة الأولى من كتابي هذا - في هذه الفترة الوجيزة، وهذا يدل على حسن الاستقبال الذي لقيه من القراء الكرام..

إنه فضل من الباري سبحانه أن أقدم كتابا متواضعا للمتطلعين الى معرفة الحق والنور، وأن يحظى هذا الجهد الفكري والعلمي، بما أشاع في أعماقي السرور، وزادني حماسا وشغفا في أن أعيد طبعه بشكل مأمول، - ولهذا تركت الزمن، منغمسا في اضافة مايجب أن يضاف وحذف مايتطلب حذفه، وتنقيحه من جديد ليظهر في شكل أكثر نضجا.

لست أزعم الكمال في عملي هذا، ويعذرني القارئ العزيز - إذا وجد فيه عثرة صغيرة فاتني الانتباه لها...

وعلى هذا - أقول: اذا كان الكتاب - قلب الكاتب، فالقارئ هو وجهه..

وطوبى لكل من يبحث عن الحقيقة في كل مكان بلا موروث متزمت، وصولا الى الحق المبين.

اربد - الاردن
مروان خليفات

١٦
١٧

مقدمة الطبعة الأولى

أحمدك اللهم حمدا يليق بجلالك، حمد عبد مذعن مقصر معترف بكثرة نعمائك. وصل اللهم على خير الورى محمد وآله الذين استخلصتهم لنفسك وجعلتهم الذريعة إليك والوسيلة إلى رضوانك صلاة لا غاية لعددها ولا نهاية لأمدها.

وبعد.. فإن كل كتاب يشق طريقه إلى الوجود لا بد أن يكون له أنصاره ومعارضوه. وهذا أمر طبيعي، لاختلاف أفكار الناس. والكتاب الذي بين يدي القارئ العزيز ليس بدعا من تلكم الكتب، بل ربما يكون من أكثرها إثارة، لطبيعة الأفكار التي يطرحها.

هو كتاب ينتصر للحق وأهله..

كتاب يرسم للسائرين طريق النجاة بأدلة يقبلها كل مسلم بعقله وقلبه.

وقد يثور علينا البعض. لا لشئ، إلا لأن الكتاب يخالف موروثاتهم وإن وجدوه حقا. ونحن لا نستغرب هذا، فهذه حقيقة سطرها الله في قرآنه فقال:

(وأكثرهم للحق كارهون) (١).

ولكن كيف يرفض المسلم الحق؟! ألسنا مدعوين لاتباع الحق كيفما كان

١ - المؤمنون: ٧٠.
١٨
وأينما؟ أوليس من حق المسلم على المسلم النصيحة؟

إذا فدعوني أعرض نصيحتي، فإن كانت حقا فالحق أحق أن يتبع، وإن لم تروها كذلك، (فبشر عباد * الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب) (١).

١ - الزمر: ١٧ و ١٨.
١٩

بداية الرحلة

في وقت الغروب، وعلى إحدى طرق القرية كنت أمشي مع صديقي الشيعي، حيث كان لا يأتي علينا يوم إلا ويحتد النقاش بيننا. تمنيت في وقتها أن يصبح هذا الصديق سنيا، وعزمت أن أنقله من مذهبه إلى المذهب الشافعي!!

وجرت الأيام والتحقت بكلية الشريعة، وفي الدروس كان مشايخنا يتطرقون إلى الشيعة، وكان البعض منهم يكفرهم.

ومع أنني كنت على المذهب الشافعي، إلا أنني بدأت أتأثر بما يطرحه أساتذتي السلفيون، فيما يختص بالعقيدة، فصرت أردد معالم العقيدة السلفية - مقتنعا بها - وكنت أعرض هذه العقيدة مع ذكر الأدلة على صديقي الشيعي. وما يقال عن الشيعة في قاعة الدرس من تهم ضدهم، لكي أبدأ بهدايته!! لكنه كان يرد علي بكل قوة.

وذات يوم وفي أثناء مسيرنا وبينما كنت احدثه عن فضائل أبي بكر وعمر قاطعني قائلا - كالمنتصر -: رزية الخميس!

قلت: خيرا ماذا تقصد؟

قال: إنها حادثة كانت قبل وفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بأيام، حيث قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأصحابه: (هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده). فقال عمر: إن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد غلب عليه الوجع، أو يهجر، حسبنا كتاب الله!!

٢٠