×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج09 / الصفحات: ٦١ - ٨٠

وروى البزار برجال الصحيح، عن أبي هريرة قال: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ريطتين وبرد نجراني(١).

وروى الطبراني بسند حسن، عن أنس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفن في ثلاثة أثواب، أحدها قميص.

وروى ابن سعد عن ابن عمر قال: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب بيض يمانية(٢).

١- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٧ وقال في هامشه: انظر المجمع ج٣ ص٢٦ وابن سعد ج٢ ص٢١٧ و (ط دار صادر) ج٢ ص٢٨٤. وراجع: عمدة القاري ج٨ ص٤٩ والتمهيد لابن عبد البر ج٢٢ ص١٤٠ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨٥ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٢٦.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٧ وقال في هامشه: عن ابن سعد في الطبقات ج٢ ص٢١٦ و (ط دار صادر) ج٢ ص٢٨٢. وكنز العمال ج٧ ص٢٥٧ وراجـع: = = سنن ابن ماجة ج١ ص٤٧٢ وسنن الترمذي ج٢ ص٢٣٣ وسنن النسائي ج٤ ص٣٦ والسنن الكبرى للبيهقي ج٣ ص٤٠٠ وعمدة القاري ج٨ ص٤٩ وعون المعبود ج٨ ص٢٩٧ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٢٢ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٣ ص٤٧٧ وإمتاع الأسماع ج١٤ ص٥٧٩ والسنن الكبرى للنسائي ج١ ص٦٢١ وج٤ ص٢٦٢ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨٣ وكتاب الوفاة للنسائي ص٧٠ والمنتقى من السنن المسندة ص١٣٧.

٦١

وروى ابن سعد، والبيهقي، عن الشعبي قال: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثلاثة أثواب سحولية، برود يمانية غلاظ، إزار، ورداء، ولفافة(١).

وروى الإمام أحمد، وأبو داود، وابن ماجة بسند ضعيف، عن ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كفن في ثلاثة أثواب، قميصه الذي مات فيه، وحلة نجرانية(٢).

١- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٧ وفي هامشه: عن ابن سعد ج١ ص٢١٨ و (ط دار صادر) ج٢ ص٢٨٥ والبيهقي في الدلائل ج٧ ص٢٤٩. وراجع: كنز العمال ج٧ ص٢٥٧ وسبل السلام ج٢ ص٩٤ وعمدة القاري ج٨ ص٤٩ وحاشية السندي على النسائي ج٤ ص٣٥.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٧ وقال في هامشه: أبو داود ج١ ص٢١٦ (٣١٥٣). وراجع: تلخيص الحبير ج٥ ص١٣٢ ونيل الأوطار ج٤ ص٧٠ ومسند أحمد ج١ ص٢٢٢ وعمدة القاري ج٨ ص٤٩ وتحفة الأحـوذي ج٤ = = ص٦٥ وعون المعبود ج٨ ص٢٩٧ والمصنف لابن أبي شيبة ج٣ ص١٤٤ والمعجم الكبير ج١١ ص٣٢٠.

رواجع: الإستذكار لابن عبد البر ج٣ ص٥ و ١٦ و التمهيد لابن عبد البر ج٢ ص١٦٣ وج٢٢ ص١٤٢ ونصب الراية ج٢ ص٣١٠ والدراية في تخريج أحاديث الهداية ج١ ص٢٣٠ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨٤ وإمتاع الأسماع ج٢ ص١٣٦ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٢٤.

٦٢

وروي عنه قال: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثوبين أبيضين، وفي برد أحمر.

وروى ابن سعد من طرق صحيحة، عن سعيد بن المسيب قال: كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ريطتين وبرد نجراني.

وروى عبد الرزاق، عن معمر عن هشام بن عروة، قال: لف رسول الله (صلى الله عليه وآله) في برد حبرة، جعل فيه ثم نزع عنه(١).

وبملاحظة هذه التناقضات يتضح: أن الرجوع إلى كتاب الله وعترة نبيه، هو الذي يوجب الأمن من الضلال، كما قرره رسول الله (صلى الله عليه وآله) مرات ومرات في المواقف المختلفة..

١- جميع ما تقدم ذكره الصالحي الشامي في كتابه سبل الهدى والرشاد، وأشير إليه في هوامشه، فراجع: ج١٢ ص٣٢٦ و ٣٢٧. وراجع في المورد الأخير: نيل الأوطار ج٤ ص٧١ وفتح الباري ج٣ ص١٠٨.

٦٣

تناقض موهوم:

وذكروا: أنهم حين أرادوا تكفين النبي (صلى الله عليه وآله) شق علي (عليه السلام) قميصه من قبل جيبه، حتى بلغ سرته(١).

ولا ينافي ذلك ما روي من أنه (صلى الله عليه وآله) لم يجرد من قميصه(٢). فإن المقصود: أنه لم يجرد للغسل، فلا ينافي تجريده للتكفين.

الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله):

وفي صحيحة أو حسنة الحلبي: عن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: (أتى العباس علياً أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال: يا علي، إن الناس قد اجتمعوا أن يدفنوا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بقيع

١- علل الشرائع ج١ ص٣١٠ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٢٠٠ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٨ و ٥٢٩ والإرشاد (ط دار المفيد) ج١ ص١٨٧ وإعلام الورى ص١٤٣ و ١٤٤ و (ط مؤسسة آل البيت) ج١ ص٢٦٩ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٥٥ وقصص الأنبياء للراوندي ص٣٥٧.

٢- الخصال ج٢ ص٥٧٣ و ٥٧٤ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٤٤ و ٥٤٦ وج٣١ ص٤٣٤ وج٧٨ ص٣٠٥. ومستدرك الوسائل ج٢ ص١٩٨ والأمالي للشيخ الطوسي ج٢ ص٧ و ٨ وعن الطرائف ص٤٤ و ٤٥ و ٤٨ وراجع: شرح الأخبار ج٢ ص٤١٨ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص١٥٥ ومستند الشيعة للنراقي ج٣ ص١٥٠.

٦٤

المصلى، وأن يؤمهم رجل منهم.

فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الناس، فقال: أيها الناس، إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامنا حياً وميتاً. وقال: إني أدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في البقعة التي قبض فيها.

ثم قام على الباب، فصلى عليه، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ويخرجون)(١).

ولهذه الرواية نص آخر، ورد في فقه الرضا (عليه السلام) لا يخلو من إشكال.

لكن ذكر ابن شهرآشوب في المناقب: أن أبا جعفر (عليه السلام) قال: إنهم صلوا عليه يوم الإثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح، ويوم الثلاثاء حتى صلى عليه الأقرباء والخواص، ولم يحضر أهل السقيفة.

وكان علي (عليه السلام) أنفذ إليهم بريدة، وإنما تمت بيعتهم بعد دفنه (صلى الله عليه وآله)(٢).

١- الكافي ج١ ص٤٥١ وفقه الرضا (عليه السلام) ص١٨٨ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٧ و ٥٣٩ و٥٤٠ وج٧٨ ص٣٠٢ وجواهر الكلام ج١٢ ص١٠٢ والحدائق الناضرة ج١٠ ص٤٥١ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٣٤٨.

٢- مناقب آل أبي طالب ج١ ص٢٠٦ والأنوار البهية ص٤٨ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٢٦٣ و ٢٦٤ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٣٤٩ والدر النظيم ص١٩٥ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٢٥.

٦٥

وروى سليم بن قيس أيضاً، عن سلمان قال: إنه (صلى الله عليه وآله) لما غسله علي (عليه السلام) وكفنه، أدخلني، وأدخل أبا ذر، والمقداد، وفاطمة، وحسناً وحسيناً (عليهم السلام)، فتقدم علي عليه السلام وصففنا خلفه وصلى عليه. وعائشة في الحجرة لا تعلم قد أخذ الله ببصرها.

ثم أدخل عشرة من المهاجرين وعشرة من الأنصار، فكانوا يدخلون، ويدعون، ويخرجون، حتى لم يبق أحد شهد من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه(١).

وفي نص آخر قال: حتى لم يبق أحد في المدينة، حر ولا عبد إلا صلى عليه(٢).

وكانوا يصلون عليه أرسالاً(٣).

١- كتاب سليم بن قيس (بتحقيق الأنصاري) ص١٤٣ وراجع: الإحتجاج ج١ ص١٠٦ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٠٦ وج٢٨ ص٢٦٢ وج٧٨ ص٣٨٥ والأنوار البهية ص٤٧ والحدائق الناضرة ج١٠ ص٤٥١ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٣٥٠ وجواهر الكلام ج١٢ ص١٠٣ وراجع: كشف اللثام (ط.ق) ج١ ص١٣٢ و (ط.ج) ج٢ ص٣٦٢ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٣ ص٨٣ و (ط دار الإسلامية) ج٢ ص٧٧٩ وإعلام الورى ج١ ص٢٧٠.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص ٣٢٩ و ٣٣٠ عن أحمد، وأبي يعلى، ومجمع الزوائد ج٩ ص٣٣ ومسند أبي يعلى ج٨ ص٣٧١.

٣- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٩ ومسند أبي يعلى ج١ ص٣١ ونصب الراية = = ج٢ ص٣٥٠ وكنز العمال ج٧ ص٢٣٧ والثقات لابن حبان ج٢ ص١٥٨ والكامل لابن عدي ج٢ ص٣٤٩ وأسد الغابة ج١ ص٣٤ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٤٥٢ و ٣٣٣ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨٧ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص١٠٧٧ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٣١ ونيل الأوطار ج٤ ص٧٧ وكشاف القناع للبهوتي ج٢ ص١٣٠ وسنن ابن ماجة ج١ ص٥٢١ والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٢٥.

٦٦

ولم يؤم الصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أحد(١).

وقال ابن كثير وأبو عمر: إن هذا مجمع عليه، ولا خلاف فيه(٢).

١- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٩ و ٣٣٠ عن ابن إسحاق وغيره، وأحمد وأبي يعلى، ونيل الأوطار ج٤ ص٧٧ وكشاف القناع للبهوتي ج٢ ص١٣٠ وسنن ابن ماجة ج١ ص٥٢١ وكنز العمال ج٧ ص٢٣٧ ونصب الراية ج٢ ص٣٥٠ ومسند أبي يعلى ج١ ص٣١ والجامع لأحكام القرآن ج٤ ص٢٢٥ والثقات لابن حبان ج٢ ص١٥٨ والكامل لابن عدي ج٢ ص٣٤٩ والثمر الداني للآبي ص٢٧٢ وتنوير الحوالك ص٢٣٨ وتاريخ الأمم والملوك ج٢ ص٤٥٢ و ٣٣٣ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨٦ و ٢٨٧ والسيرة النبوية لابن هشام ج٤ ص١٠٧٧ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٢٨ و ٥٣١ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٣ ص٤٧٨.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٠ و ٣٣١ وتنوير الحوالك ص٢٣٨ والثمر الداني للآبي ص٢٧٢ و البداية والنهاية ج٥ ص٢٨٦ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٢٨ والسيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج٣ ص٤٧٨.

٦٧

وبعض الروايات تصرح: بأن النبي (صلى الله عليه وآله) هو الذي أمرهم بذلك(١).

وعند مجد الدين الفيروزآبادي في القاموس: صلوا عليه فنادى منادٍ: صلوا أفواجاً بلا إمام(٢).

قال المفيد: (ولما فرغ من غسله تقدم فصلى عليه وحده، ولم يشركه معه أحد في الصلاة عليه.

وكان المسلمون يخوضون في من يؤمهم في الصلاة عليه، وأين يدفن، فخرج إليهم أمير المؤمنين (عليه السلام) وقال لهم: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامنا حياً وميتاً، فيدخل عليه فوج بعد فوج منكم، فيصلون عليه بغير إمام، وينصرفون..

إلى أن قال: فسلم القوم بذلك، ورضوا به)(٣).

١- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٩ و٣٣١ عن مسند أحمد ج٥ ص٨١ وعن ابن سعد ج٢ ص٢٢١ وعن الطبري، وراجع: تلخيص الحبير ج٥ ص١٨٧ ونيل الأوطار ج٤ ص٧٧ ومجمع الزوائد ج٩ ص٣٧ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٤ ص١٧١٥ وتاريخ مدينة دمشق ج٤ ص٢٩٦ وأسد الغابة ج٥ ص٢٥٤ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٩١ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٣٨.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٠. وراجع: التنبيه والإشراف ص٢٤٥.

٣- الإرشاد للمفيد ج١ ص١٨٧ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٧ وراجع ص٥٢٤ و ٥٢٩ و ٥٣٦ عن فقه الرضا ص٢٠ والأنوار البهية ص٤٧ وينابيع المودة ج٢ = = ص٣٣٩ وعن كفاية الأثر ص٣٠٤.

٦٨

صلاة أهل السقيفة على النبي (صلى الله عليه وآله):

وقد صرحت بعض الروايات المتقدمة: بأنه لم يبق في المدينة حر ولا عبد إلا صلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله)(١).

وزعم حرام بن عثمان: أن أبا بكر قد أَمَّهُمْ في الصلاة عليه (صلى الله عليه وآله)(٢).

قال محمد بن عمر الأسلمي: حدثني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: وجدت هذا في صحيفة بخط أبي فيها: أنه لما كفن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووضع على سريره دخل أبو بكر وعمر فقالا: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته. ومعهما نفر من المهاجرين والأنصار قدر ما يسع البيت، فسلموا كما سلم أبو بكر وعمر، وصفوا صفوفاً لا يؤمهم أحد.

فقال أبو بكر وعمر ـ وهما في الصف الأول، حيال رسول الله (صلى الله عليه وآله) ـ: اللهم إنا نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه، ونصح لأمته، وجاهد في سبيل الله تعالى، حتى أعز الله تعالى دينه وتمت كلماته، فآمن به وحده لا شريك له، فاجعلنا يا إلهنا ممن يتبع القول الذي أنزل معه، واجمع

١- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٩ و ٣٣٠ عن أحمد وأبي يعلى، ومجمع الزوائد ج٩ ص٣٣ ومسند أبي يعلى ج٨ ص٣٧١.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣١ ونيل الأوطار ج٤ ص٧٧.

٦٩

بيننا وبينه حتى يعرفنا ونعرفه، فإنه كان بالمؤمنين رؤوفاً رحيماً، لا نبتغي بالإيمان بدلاً، ولا نشتري به ثمنا أبداً.

فيقول الناس: آمين آمين!

ثم يخرجون ويدخل آخرون، حتى صلى عليه الرجال، ثم النساء، ثم الصبيان(١).

ونقول:

أولاً: قولهم: إن الصلاة على جسد رسول الله (صلى الله عليه وآله) استمرت يوم الإثنين، أو ليلة الثلاثاء، ويوم الثلاثاء لا يتلاءم مع ما روي من أن علياً (عليه السلام) لما فرغ من دفن النبي (صلى الله عليه وآله)، وتسوية التراب عليه، قال: ما فعل أهل السقيفة(٢).

ثانياً: قول رواية مسلم: لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا صلى على النبي (صلى الله عليه وآله).. وفي بعضها: أن أبا بكر أمّ المصلين عليه يقابلها قولهم: (لم يحضر أهل السقيفة، وكان علي أنفد إليهم بريدة)(٣).

١- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٠ والسيرة النبوية لابن كثير ج٤ ص٥٢٨ والبداية والنهاية ج٥ ص٢٨٦ وتنوير الحوالك ص٢٣٩ والطبقات الكبرى ج٢ ص٢٩٠ وكنز العمال ج٧ ص٢٢٨ وراجع: إمتاع الأسماع ج١٤ ص٥٨٣.

٢- الأمالي للسيد المرتضى ج١ ص١٩٨.

٣- مناقب آل أبي طالب ج١ ص٢٠٥ و ٢٠٦ والأنوار البهية ص٤٨ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٢٦٣ و ٢٦٤ وجامع أحـاديث الشيعة ج٣ ص٣٤٩ والـدر = = النظيم ص١٩٥ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٢٥ وعن إعلام الورى ص١٤٣ و ١٤٤.

٧٠

ثالثاً: إن الروايات الدالة على أن النبي (صلى الله عليه وآله) قد دفن بعد وفاته بساعات وقولهم: دفن ليلة الثلاثاء تدفع قولهم: إن الصلاة استمرت إلى آخر يوم الثلاثاء.

رابعاً: إن النص الذي ورد في رواية التيمي الآنفة الذكر ليس هو نص الصلاة على الميت، لا عند السنة، ولا عند الشيعة، وإنما هو مجرد دعاء وشهادة.

خامساً: الروايات بل الإجماع على أن الناس صلوا على النبي (صلى الله عليه وآله) أرسالاً تدفع رواية حرام بن عثمان: أن أبا بكر أمّ المصلين عليه (صلى الله عليه وآله)..

صلاة علي وأهل البيت (عليهم السلام):

يستفاد من رواية التيمي المتقدمة: أن الصحابة لم يصلوا على النبي (صلى الله عليه وآله)، بل كانت صلاتهم مجرد دعاء وشهادة، وهذا هو ما تؤكده سائر النصوص الأخرى أيضاً، حيث دلت على أن علياً وأهل البيت (عليهم السلام) هم دون غيرهم الذين صلوا على رسول الله (صلى الله عليه وآله) الصلاة المشروعة على الميت..

ويدل على ذلك أيضاً ما يلي:

١ ـ صرح ابن سعد في رواية له عن علي (عليه السلام) بكيفية صلاتهم

٧١

على النبي (صلى الله عليه وآله)، فقال: فكان يدخل الناس رسلاً رسلاً، فيصلون عليه صفاً صفاً، ليس لهم إمام، يقولون: سلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته(١).

٢ ـ روى سالم بن عبد الله قال: قالوا لأبي بكر: هل يصلَّى على الأنبياء؟!

قال: يجيء قوم فيكبرون، ويدعون، ويجيء آخرون، حتى يفرغ الناس(٢).

ملاحظة: لعل الذي دعا أبا بكر إلى إنكار الصلاة على الأنبياء بعد موتهم هو تبرير عدم حضوره للصلاة على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بسبب انشغاله بالسقيفة..

٣ ـ قيل للإمام الباقر (عليه السلام): كيف كانت الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)؟

فقال: لما غسله أمير المؤمنين كفنه وسجاه، وأدخل عليه عشرة، فداروا حوله ثم وقف أمير المؤمنين في وسطهم، فقال: {إِنَّ اللَهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً}(٣)، فيقول القوم

١- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٢٩ وراجع: تنوير الحوالك ص٢٣٩ وكنز العمال ج٧ ص٢٥٤ والطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٢٩١.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٠ وتنوير الحوالك ص٢٣٩ والتمهيد لابن عبد البر ج٢٤ ص٣٩٨.

٣- الآية ٥٦ من سورة الأحزاب.

٧٢

مثل ما يقول حتى صلى عليه أهل المدينة وأهل العوالي(١).

٤ ـ قال في (المورد) نقلت من خط شيخنا الحافظ الزاهد أبي عبد الله محمد بن عثمان، المعروف بالضياء الرازي، قال: قال سحنون بن سعيد: سألت جميع من لقيت من فقهاء الأمصار، من أهل المغرب والمشرق، عن الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته: هل صلوا عليه؟! وكم كبر عليه؟! فكل لم يدر، حتى قدمت المدينة، فلقيت عبد الله بن ماجشون فسألته فقال: صُلِّيَ عليه اثنان وتسعون صلاة، وكذلك صُلِّيَ على عمه حمزة.

قال: قلت: من أين لك هذا دون الناس؟!

قال: وجدتها في الصندوق التي تركها مالك، وفيه عميقات المسائل، ومشكلات الأحاديث بخطه عن نافع، عن ابن عمر.

قال الحافظ أبو الفضل العراقي في سيرته المنظومة:


وليس ذا متصل الإسناد عن مالك في كتب النقاد(٢)

فهذا يعطي: أن أحداً من سائر المسلمين لم يصل على رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ولا سيما مع كون ابن القصار حكى الخلاف: هل صلوا

١- راجع: الكافي ج١ ص٤٥٠ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٢٠٦ وبحار الأنوار ج٢٢ ص٥٣٩ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٣٤٨ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٢٦٣ و ٢٦٥ والحدائق الناضرة ج١٠ ص٤٥٠ وتفسير نور الثقلين ج٤ ص٣٠٤.

٢- سبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٢.

٧٣

عليه الصلاة المعهودة، أو دعوا فقط؟!

وهل صلوا عليه أفراداً أو جماعة؟!(١).

ولا نتوقع أن يكون كثير من الصحابة يحسنون الصلاة على الميت، فإن بعض كبارهم كان يجهل بأحكام أوضح وأيسر من الصلاة على الميت، كما أوضحناه في الجزء الأول من كتابنا: الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله)..

وأخيراً، فقد قال المحقق البحراني:

(وأنت خبير بأنه ربما ظهر من التأمل في هذه الأخبار الواردة في صلاة الناس على النبي (صلى الله عليه وآله) فوجاً فوجاً إنما هو بمعنى الدعاء، خاصة، وأنه لم يصل عليه الصلاة المعهودة إلا علي (عليه السلام)، مع هؤلاء النفر الذين تضمنهم حديث الإحتجاج، وإليه تشير أيضاً صحيحة الحلبي أو حسنته.

وقوله فيها: (ثم قام علي (عليه السلام) على الباب فصلى عليه، ثم أمر الناس الخ..) فإن ظاهر صحيح أبي مريم الأول وقوله فيه: (فإذا دخل قوم داروا به وصلوا ودعوا له) أنهم يحيطون به من جميع الجهات، ويدعون له. وهكذا من يدخل بعدهم.

وكذا قوله في حديثه الثاني: (ثم أدخل عليه عشرة فداروا حوله ـ يعني بعد ما صلى عليه أمير المؤمنين (عليه السلام) كما دل عليه خبر الإحتجاج ـ

١- نيل الأوطار ج٤ ص٧٧ وتلخيص الحبير ج٥ ص١٨٧.

٧٤

ثم وقف أمير المؤمنين (عليه السلام) في وسطهم فقال:.. الحديث). فإنه ظاهر في أن الصلاة كانت بهذه الكيفية، كما يدل عليه قوله: (فيقول القوم كما يقول).

وإليه يشير قوله في حديث جابر: (إنه سمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في حال صحته: (إن هذه الآية نزلت عليه في الصلاة عليه بعد الموت). ولا ريب أن الصلاة في الآية إنما هي بمعنى الدعاء(١).

إجراءات دفن الرسول (صلى الله عليه وآله) في الرواية والتاريخ:

واختلفوا أين يدفن، فقال بعضهم: في البقيع.

وقال آخرون: في صحن المسجد.

فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن الله لم يقبض نبيه إلا في أطهر البقاع، فينبغي أن يدفن في البقعة التي قبض عليها.

فاتفقت الجماعة على قوله، ودفن في حجرته(٢).

وروي: أنه لما فرغ علي (عليه السلام) من غسل رسول الله(صلى الله عليه

١- الحدائق الناضرة ج١٠ ص٤٥١.

٢- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥٢٥ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٥٠٥ و ٥٠٦ و (نشر المطبعة الحيدرية) ج١ ص٢٠٦ وعن الكافي ج١ ص٤٥١ وتهذيب الأحكام ج٦ ص٣ وروضة الواعظين ص٧١ والدر النظيم ص١٩٦ وإعلام الورى للطبرسي ج١ ص٥٤ والمقنعة للمفيد ص٤٥٧.

٧٥

وآله)، وكفنه أتاه العباس، فقال: يا علي، إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي (صلى الله عليه وآله) في بقيع المصلى، وأن يؤمهم رجل منهم [واحد].

فخرج علي (عليه السلام) إلى الناس، فقال: يا أيها الناس، أما تعلمون أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إمامنا حياً وميتاً؟. وهل تعلمون أنه لعن من جعل القبور مصلى، ولعن من جعل مع الله إلهاً، ولعن من كسر رباعيته، وشق لثته؟

قال: فقالوا: الأمر إليك، فاصنع ما رأيت.

قال: وإني أدفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في البقعة التي قبض فيها(١).

وعند المفيد وغيره أنه قال: (إن الله لم يقبض نبياً في مكان إلا وقد ارتضاه لرمسه فيه، إني لدافنه في حجرته التي قبض فيها. فسلم القوم لذلك ورضوا به)(٢).

١- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥٢٥ و ٥٣٦ و ٥٣٧ و ٥٠٨ عن كفاية الأثر ص ٣٠٤ وعن فقه الرضا ص٢٠ والمقنعة للمفيد ص٤٥٧ وتهذيب الأحكام ج٦ ص٣ ومناقب آل أبي طالب ج١ ص٥٠٥ و ٥٠٦ و (نشر المطبعة الحيدرية) ج١ ص٢٠٦ والدر النظيم ص١٩٦.

٢- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٧ وراجع ص٥٢٤ و ٥٢٩ و ٥٣٦ عن فقه الرضا ص٢٠ و ٢١ وراجع مناقب آل أبي طالب ج١ ص ٣٠٣ ـ ٣٠٦ وإعلام الورى ص١٤٣ و ١٤٤ وعن كفاية الأثر ص٣٠٤ والأنوار البهية ص٤٧.

٧٦

قالوا: ودخل أمير المؤمنين (عليه السلام) والعباس بن عبد المطلب، والفضل بن العباس، وأسامة بن زيد، ليتولوا دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فنادت الأنصار من وراء البيت: يا علي، إنا نذكرك الله وحقنا اليوم من رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يذهب، أدخل منا رجلاً يكون لنا به حظ من مواراة رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقال: ليدخل أوس بن خولي، وكان بدرياً فاضلاً من بني عوف من الخزرج، فلما دخل قال له علي (عليه السلام): انزل القبر.

فنزل، ووضع أمير المؤمنين رسول الله (عليهما السلام) على يديه ودلاه في حفرته، فلما حصل في الأرض قال له: اخرج.

فخرج، ونزل علي القبر، فكشف عن وجه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ووضع خده على الأرض موجهاً إلى القبلة على يمينه، ثم وضع عليه اللبن، وأهال عليه التراب(١).

١- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٩ و ٥٢١ و ٥٣٠ والإرشاد للمفيد ج١ ص١٨٨ وإعلام الورى ص١٤٣ و ١٤٤ و (ط مؤسسة آل البيت) ج١ ص٢٧٠ والأنوار البهية ص٤٨ ومستدركات علم رجال الحديث ج١ ص٧٠٦ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٤٢٥ ومستدرك الوسائل ج٢ ص٣٣٠ وراجع: مناقب آل أبي طالب ج١ ص١٥٢ والدر النظيم ص١٩٦ وسبل الهدى والرشاد ج١٢ ص٣٣٤ وفي هامشه عن: الطبقات الكبرى لابن سعد ج٢ ص٣٢٨ وعن دلائل النبوة للبيهقي ج٧ ص٢٥٢ وعن سنن ابن ماجة ج١ ص٤٩٦.

٧٧

وكان ذلك في يوم الإثنين، لليلتين بقيتا من صفر، سنة عشر من هجرته (صلى الله عليه وآله)، وهو ابن ثلاث وستين سنة.

ولم يحضر دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أكثر الناس، لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك، وأصبحت فاطمة (عليها السلام) تنادي: وا سوء صباحاه.

فسمعها أبو بكر، فقال لها: إن صباحك لصباح سوء.

واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب (عليه السلام) برسول الله (صلى الله عليه وآله)، وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله (صلى الله عليه وآله)، فتبادروا إلى ولاية الأمر، واتفق لأبي بكر ما اتفق، لاختلاف الأنصار فيما بينهم، وكراهية الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم، فيستقر الأمر مقره، فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان(١).

ونذكر القارئ بما يلي:

١ ـ إن النبي (صلى الله عليه وآله) دفن قبل انتهاء أهل السقيفة من سقيفتهم، وقد ذكرنا ذلك أكثر من مرة، وصرح الشيخ المفيد بذلك أيضاً، فقال: (وقد جاءت الرواية: أنه لما تم لأبي بكر ما تم، وبايعه من بايع، جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) وهو يسويّ قبر رسول الله (صلى الله

١- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٨ و ٥١٩ و ٥٢٠ و ٥٢٩ و ٥٣٠ والإرشاد للمفيد ج١ ص١٨٨ والأنوار البهية ص٥٠.

٧٨

عليه وآله) بمسحاة في يده، فقال له: إن القوم قد بايعوا أبا بكر، ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم، وبدر الطلقاء بالعقد للرجل خوفاً من إدراككم الأمر.

فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها، ثم قال: {بِسْمِ اللَهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ألم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَنْ يَسْبِقُونَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}(١))(٢).

٢ ـ إننا لا ننكر ان يكون أناس من الأنصار وبعض من المهاجرين، ممن لا حول لهم ولا قوة قد بقوا في المسجد، أو على مقربة منه، وأن يطلب هؤلاء أو أولئك من علي (عليه السلام) أن ينالوا شرف المشاركة في مراسم دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فيشركهم (عليه السلام) في ذلك..

في حين أن الطامحين والطامعين لم يكترثوا لموت رسول الله (صلى الله عليه وآله)، بل تجمعوا واجتمعوا في سقيفة بني ساعدة، لابتزاز هذا الأمر من صاحبه الشرعي على حين غفلة من علي (عليه السلام) وبني هاشم ـ بزعمهم ـ حيث كان مشغولاً بتجهيز ودفن خير خلق الله (صلى الله عليه وآله)..

١- الآيات ١ ـ ٤ من سورة العنكبوت.

٢- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥١٨ ـ ٥٢٠ وج٢٤ ص٢٣٠ وتفسير نور الثقلين ج٤ ص١٤٩ والإرشاد للمفيد ج١ ص١٨٩.

٧٩

٣ ـ صرح المفيد (رحمه الله): بأن دفن رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان في يوم الإثنين في الثامن والعشرين من شهر صفر..

وهذا هو المؤيد بالشواهد العديدة، وذلك في غياب أكثر المهاجرين والأنصار، لانشغالهم في السقيقة..

أما دعوى تأخير دفنه (صلى الله عليه وآله) يومين أو أكثر، فلا مبرر لقبولها، فإن تجهيز رسول الله (صلى الله عليه وآله) ودفنه لا يحتاج إلى أكثر من ساعتين أو ثلاث على أبعد تقدير. فلماذا يبقى النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بلا دفن؟! مع أن التعجيل في دفن الموتى مستحب، ولم يكن علي (عليه السلام) ليفرط في هذا المستحب من دون داع أهم، أو سبب موجب.

٤ ـ ولا نريد التعليق على قول أبي بكر لفاطمة الزهراء (عليها السلام): إن صباحك لصباح سوء!! بل نترك ذلك للقارئ الكريم المؤمن والمنصف..

أبو طلحة يلحد رسول الله (صلى الله عليه وآله):

وقالوا: إنه (عليه السلام) وضع سرير النبي (صلى الله عليه وآله) عند رجل القبر، وسلّه سلّاً(١).

١- بحار الأنوار ج٢٢ ص٥٤١ وفي هامشه عن تهذيب الأحكام ج١ ص٣٠ و (ط أخرى) ج١ ص٢٩٦ وراجع: مصباح الفقيه (ط.ق) ج١ ق٢ ص٤١٧ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج٣ ص١٨٤ و (ط دار الإسلامية) ج٢ ص٨٥٠ وجامع أحاديث الشيعة ج٣ ص٢٣٠ ومنتقى الجمان ج١ ص٢٥٩.

٨٠