×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج15 / الصفحات: ٣٠١ - ٣٢٠

٢ ـ ورووا: أن النبي (صلى الله عليه وآله) سارّ فاطمة، وقال لها: ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين، أو سيدة نساء هذه الأمة؟!

فقالت: فأين مريم بنت عمران، وآسية امرأة فرعون.

فقال: مريم سيدة نساء عالمها، وآسية سيدة نساء عالمها(١).

٣ ـ وفي نص آخر عن النبي (صلى الله عليه وآله) في حديث: وإنها سيدة نساء العالمين.

فقيل: يا رسول الله، هي سيدة نساء عالمها؟!

فقال: ذاك لمريم بنت عمران. فأما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين

١- العمدة لابن البطريق ص٣٨٧ والطرائف لابن طاووس ص٢٦٢ و ٢٦٣ وإحقاق الحق (الأصل) ص٣٠١ وبحار الأنوار ج٣٧ ص٦٨ وراجع ص٦٩ وج٣٩ ص٢٧٨ وج٤٣ ص٣٧ عن الجمع بين الصحاح الستة من سنن أبي داود، وعن حلية الأولياء، وعن بشارة المصطفى، وعن المناقب لابن شهر آشوب.

وراجع: وذخائر العقبى ص٤٣ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٤٨٦ و ٤٨٥ وفضائل سيدة النساء لابن شاهين ص٢٥ وقاموس الرجال ج١٢ ص٣٣٤ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٤ ص١٨٩٥ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٢ ص١٣٤ وسير أعلام النبلاء ج٢ ص١٢٦ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٤٥ وبشارة المصطفى ص١١٨ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٤ ص٤٤ وج١٠ ص٣٧ وج١٥ ص٥٢ وج١٩ ص١٩ وج٢٥ ص٤٣ و ٤٥ وج٣٠ ص٦٤٣ وج٣٣ ص٢٩٤.

٣٠١

من الأولين والآخرين إلخ..(١).

وروي عن الإمام الصادق ما يقرب من ذلك(٢).

فإما أن يكون ما ورد في حديث المناشدة قد تعرض لتحريف أهل الأهواء، بهدف الحط من شأن فاطمة (عليها السلام) كما تعودناه منهم.

وإما أن يكون مراده (عليه السلام) بـ (عالمها) هو هذه الدنيا بأسرها. وليس المراد به طائفة من الناس، أو قسماً محدوداً بالزمان منهم في مقابل سائر الأزمنة التي يعيش فيها البشر.

لأن كلمة العالم قد يراد بها الدنيا. وقد يراد بها (عالم البشر) مقابل عالم الجن، والطير ونحو ذلك.

الإستشفاء والتبرك ليس حراماً:

ورد في الرواية رقم (٢) قوله (عليه السلام): نشدتكم بالله، هل فيكم أحد قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله) كما قال لي: لولا أن لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة، يطلب بها البركة لعقبه من بعده، لقلت فيك قولاً

١- بحار الأنوار ج٣٧ ص٨٤ وج٤٣ ص٢٤ وبشارة المصطفى ص٢١٨ و ٢١٩ و (ط مركز النشر الإسلامي) ص٢٧٤ وأمالي للصدوق ص٥٧٤ ونور الثقلين ج١ ص٣٣٧ وكنز الدقائق ج٢ ص٨٥.

٢- بحار الأنوار ج٤٣ ص٢٦ و ٢١ ومعاني الأخبار للصدوق ص١٠٧ وشرح الأخبار ج٣ ص٥٢٠ ودلائل الإمامة ص١٤٩.

٣٠٢

لا يبقى أحد إلا قبض من أثرك قبضة؟!

وهذا يدل على عدم جواز الإستشفاء والتبرك بتراب قدم الإمام، وهذا خلاف ما هو ثابت من جواز ذلك في الإسلام..

ونقول:

ان التبرك قد يكون لإعتقاد القداسة لشخصٍ ما، وأن له جاهاً ومقاماً، وشفاعة عند الله، وقد يكون لأجل الإنتساب والإرتباط المباشر بالله سبحانه. والذي يشير النبي (صلى الله عليه وآله) إليه هنا هو هذا الثاني. أي أن المقصود هو التعبير عن خشيته (صلى الله عليه وآله) من أن يؤدي قوله هذا إلى غلو بعض الناس في علي (عليه السلام)، باعتقاد ألوهيته والعياذ بالله..

وقد ورد في أخبار أخرى جاء فيها: لولا أن تقول فيك طوائف (الغالون) من أمتي ما قالت النصارى في عيسى بن مريم لقلت فيك قولاً، لا تمر بملأٍ (من الناس) إلا أخذوا التراب من تحت قدميك، يلتمسون بذلك البركة (أو يستشفون به)(١).

١- راجع: الكافي ج٨ ص٥٧ والأمالي للصدوق ص٧٠٩ والخصال ص٥٧٥ والمناقب للخوارزمي ص٣١١ وخاتمة المستدرك للنوري ج٤ ص٣٣٠ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٣ ص١٧٣ وكتاب سليم بن قيس ص٤١٢ ومناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام" للكوفي ج١ ص٢٤٩ و ٤٥٩ و ٤٩٤ وج٢ ص٦١٤ و ٦١٥ وشرح الأخبار ج٢ ص٤١١ و ٤١٢ والإرشاد = = للمفيد ج١ ص١١٧ و ١٦٥ والإختصاص للمفيد ص١٥٠ وكنز الفوائد ص٢٨١ والروضة في فضائل أمير المؤمنين ص٧٥ والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص١٠٤ والمحتضر للحلي ص١٠٥ والصراط المستقيم ج٣ ص٨٠ وعوالي اللآلي ج٤ ص٨٦ وكتاب الأربعين للشيرازي ص٤٥٤ و ٤٥٥ ومدينة المعاجز ج١ ص٢١٦ وج٢ ص٢٦٥ وبحار الأنوار ج١٠ ص٢١٦ وج٢١ ص٧٩ و ٨٢ وج٣١ ص٤٣٨ وج٣٥ ص٣١٥ و ٣٢١ و ٣٢٣ وج٣٦ ص١٧٩ وج٣٧ ص٢٧٢ وج٤٠ ص٤٣ و ٨١ و ١٠٥ وج٤١ ص١٨١ وج٤٧ ص١٦٧ ومناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص١٧٩ ومستدرك سفينة البحار ج١ ص٤٧٦ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" للهمداني ص٩٢ و ٩٩ ومجمع الزوائد ج٩ ص١٣١ والمعجم الكبير للطبراني ج١ ص٣٢٠ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٥ ص٤ وج٩ ص١٦٨ وج١٨ ص٢٨٢ وتفسير فرات الكوفي ص٤٠٦ و ٤٠٧ والتبيان للطوسي ج٩ ص٢٠٩ والأصفى ج٢ ص١١٤٥ والصافي ج٤ ص٣٩٧ وج٦ ص٤٠٤ ونور الثقلين ج٢ ص٥٣١ و ٦٠٩ وتنبيه الغافلين لابن كرامة ص١١٧ وبشارة المصطفى ص٢٤٦ وكشف الغمة ج١ ص٢٣٢ و ٣٠٣ وكشف اليقين ص١٥٢ و ٢٨١ وتأويل الآيات ج٢ ص٥٦٩ و ٦٥٥ و ٨٤١ وينابيع المودة ج١ ص٣٩٣ وج٢ ص٤٨٦ والتحفة العسجدية ص١٣٥ ونهج الحق ص١٩٤ وغاية المرام ج٢ ص٤٥ وج٤ ص١٩٣ و ٢٩٢ و ٢٩٣ وج٦ ص٥٦ و ٢١٤ وج٧ ص٥٠ وشرح إحقاق الحق (الملحقات) ج٧ ص٢٩٣ و٢٩٤ وج٢٣ ص٤١٠ و ٤١١.

٣٠٣

٣٠٤

علي مع الحق، والحق مع علي (عليه السلام):

وتقدم أنه (عليه السلام) أشار إلى حديث علي مع الحق والحق مع علي..

ونقول:

إن الروايات عن أهل البيت (عليهم السلام) وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، تقول:

يعرف الرجال بالحق، ولا يعرف الحق بالرجال.. إلا أن هذه الكلمة من النبي (صلى الله عليه وآله)، تعكس هذا المفهوم في حق علي (عليه السلام)، فإن الحق يعرف بعلي.. وهذا استثناء من تلك القاعدة، كما هو معلوم. ولتوضيح ذلك مجال آخر.

جبريل على صورة دحية:

وما ذكر في المناشدة من أنه (عليه السلام) رأى جبرئيل على صورة دحية الكعبي، موضع ريب عندنا. وقد ذكرنا مبررات هذا الريب في كتابنا الصحيح من سيرة النبي (صلى الله عليه وآله).. إذ لماذا لا يراه على صورة سلمان الفارسي، أو المقداد مثلاً، ويراه على صورة إنسان ليس له أثر في هذا الدين، وأن له أثراً لا نستطيع أن نؤيده..

أنت خير البشر بعد النبيين:

وتقدم في النص رقم (٣): أنه (صلى الله عليه وآله) قال لأمير المؤمنين (عليه السلام): إنه خير البشر بعد النبيين، وقال: إنه أفضل الناس عملاً بعد النبيين.

٣٠٥

ولا شك في أن النبي (صلى الله عليه وآله) غير مقصود بهذا الكلام وهو منصرف عنه بملاحظة أنه (صلى الله عليه وآله) هو المتكلم..

مع أن الروايات والأدلة من الآيات تفيد: أنه (عليه السلام) خير البشر بما فيهم الأنبياء، باستثناء إبراهيم (عليه السلام)، وعمله أفضل من عملهم أيضاً كذلك. بل الرواية التي تصرح بأن لولا علي لم يكن لفاطمة كفؤ آدم فما دونه، تدل على أنه (عليه السلام) أفضل حتى من ابراهيم (عليه السلام).. ولا شك في أن النبي محمد (صلى الله عليه وآله)، غير مقصود بهذا الكلام، وهو منصرف عنه بملاحظة أنه (صلى الله عليه وآله) هو المتكلم به. كما أن آية المباهلة تدل على أنه (عليه السلام) نفس النبي.. ولا شك في أنه (صلى الله عليه وآله) أفضل من سائر الأنبياء، فكذلك علي (عليه السلام)..

ونقول:

لعله (عليه السلام) قد اخرج الأنبياء عن دائرة الحديث، لكي لا يتهم بالمبالغة في الثناء على نفسه، ولكي يحفظ الناس من الغلو فيه إلى حد التأليه.

علي بايع البيعتين، وكذلك غيره:

وذكرت بعض روايات المناشدة: أنه (عليه السلام) بايع البيعتين: بيعة الفتح وبيعة الرضوان.. راجع النص المتقدم في الفصل السابق برقم (٣).

مع أن أعضاء الشورى قد حضروا بيعة الرضوان، والبيعة الأخرى لا بد من التدقيق في أمرها، إذ لم تحصل بيعة يوم الفتح.. وإنما هناك بيعة العقبة، فالظاهر أنها هي المقصودة..

٣٠٦

ونقول:

لعل المقصود ببيعة الفتح ما جرى في مناسبة نزول قوله تعالى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ} حيث جمع النبي (صلى الله عليه وآله) بني هاشم وبني المطلب، وطلب منهم من يؤازره على هذا الأمر، فلم يستجب له منهم سوى امير المؤمنين (عليه السلام)، فأعلن (صلى الله عليه وآله) أنه خليفته ووصيه وأخوه إلخ..

على أن من المحتمل أن يكون أعضاء الشورى أو بعضهم لم يبايعوا في بيعة الرضوان، أو أن بعضهم لم يبايع في بيعة الفتح، فلم تجتمع البيعتان لأي واحد منهم سوى علي (عليه السلام)..

إستئذان علي (عليه السلام) أباه في أن يسلم:

وذكر النص المتقدم في نص المناشدة رقم (٣): أنه (عليه السلام) حين عرض عليه النبي (صلى الله عليه وآله) الإسلام طلب منه يمهله حتى يلقى والده.

فقال له (صلى الله عليه وآله): فإنها أمانة عندك.

فقال (عليه السلام): وإن كانت أمانة عندي فقد أسلمت.

مع أن قبول الإسلام لا يحتاج إلى استئذان الوالد، بل هو مما يوجب العقل المبادرة إليه، وعدم التخلف عنه.

وجوابه:

أولاً: قد يكون المقصود هو البر والوفاء لوالده، لعلمه بأن ذلك يسره،

٣٠٧

ويفرحه، فلما أعلمه النبي (صلى الله عليه وآله) بأن المطلوب هو الكتمان في تلك المرحلة، جهر بإسلامه..

ثانياً: إن علياً (عليه السلام) كان مسلماً منذ ولادته، كما دلت عليه الروايات، وإنما كان يريد الإعلان والجهر، ولو في المحيط الضيق الذي يعيش فيه..

آيتان نزلتا في علي (عليه السلام):

وتقدم في رواية المناشدة رقم (٣) أيضاً: أنه (عليه السلام) ذكر أن آيتين من القرآن صرحتا بأن الله تعالى قد رضي عنه (عليه السلام) فيهما.

فأي آيتين قصد (عليه السلام)؟! وكيف وافقه الحاضرون على أمر مبهم؟! ولِمَ لم يبين مقصوده لهم؟!.

ونقول:

١ ـ لعل المراد بالآيتين هو آيات سورة البينة، فقد روي أن قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ}(١) قد نزل فيه (عليه السلام) وفي شيعته(٢).

١- الآيتان ٧ و٨ من سورة البينة.

٢- راجع: البرهان ج٨ ص٣٤٦ ـ ٣٥٣ وتأويل الآيات ج٢ ص٨٣١ و٨٣٢ و٨٣٣ = = والأمالي للطوسي ج٢ ص١٩ وج١ ص٢٥٧ و٢٨٣ وروضة الواعظين ص١١٩ و (ط منشورات الشريف الرضي) ص١٠٥ ومناقب آل أبي طالب ج٣ ص٦٨ و ٦٩ و (ط المكتبة الحيدرية) ج٢ ص٢٦٦ ومشكاة الأنوار ص١٦٧ و (ط مركز النشر الإسلامي) ص٢٦٦ والمناقب للخوارزمي ص١٨٧ و ٢٩٦ وجامع البيان ج٣٠ ص٣٣٥ وبشارة المصطفى ص٢٩٦ وتفسير الحبري ص٣٢٨ ومجمع البيان ج١٠ ص٤١٥ وشرح الأخبار ج١ ص٢٠٢ ووصول الأخيار إلى أصول الأخبار ص٥٧ وبحار الأنوار ج٧ ص١٨٢ وج٢٢ ص٤٥٨ وج٢٣ ص٣٩٠ وج٢٤ ص٢٦٤ وج٢٧ ص١٣٠ و ٢٢٠ وج٣١ ص٦٥٩ وج٣٥ ص٣٤٤ و ٣٤٥ و ٣٤٦ وج٣٨ ص٨ وج٦٥ ص٢٥ و ٥٣ و ٧١ ومناقب أهل البيت (عليهم السلام" للشيرواني ص٧٨ و ١٧٧ ووسائل الشيعة (ط مؤسسة آل البيت) ج١٦ ص١٨٢ و (ط دار الإسلامية) ج١١ ص٤٤٤ والمسترشد ص٣٥٤ والأمالي للطوسي ص٤٠٥ و ٦٧١ والغدير ج٢ ص٥٧ و ٥٨ والمحتضر للحلي ص٢٢٣ والصراط المستقيم ج٢ ص٦٩ والإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام" للهمداني ص٢٩٧ و ٢٩٩ ونظم درر السمطين ص٩٢ وشواهد التنزيل ج٢ ص٤٥٩ و ٤٦٠ و و ٤٦٣ و ٤٦٤ و ٤٦٥ و ٤٦٦ و ٤٧٣ والدر المنثور ج٦ ص٣٧٩ وفتح القدير ج٥ ص٤٧٧ وتفسير الآلوسي ج٣٠ ص٢٠٧ وطرائف المقال ج٢ ص٢٩٨ ومناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام" لابن مردويه ص٣٤٦ و ٣٤٧ وكشف الغمة ج١ ص٣٠٧ و ٣٢٢ ونهج الإيمان ص٥٥٦ وكشف اليقين ص٣٦٦ والفصول المهمة ج١ ص٥٧٦ وينابيع المودة ج٢ ص٣٥٧ و ٤٥٢.

٣٠٨
٣٠٩

٢ ـ أما بالنسبة لعلم المخاطبين بمقصوده نقول: لعل نزول هاتين الآيتين فيه (عليه السلام) وفي شيعته كان من الأمور الشائعة، إلى حد: أن أدنى إلماحة إليهما، ولو بهذا المقدار توجب الإلتفات إليهما، فاعتمد (عليه السلام) على القرينة الحالية، ولم يكن المقصود مبهماً.

لعلي سهم في الخاص، وسهم في العام:

وورد في بعض النصوص المتقدمة قوله (عليه السلام): هل فيكم من أحد له سهمان: سهم في الخاص، وسهم في العام؟!

فما المقصود بهذين السهمين؟!

ونقول:

قال المجلسي: (السهم في الخاص إشارة إلى السهم الذي أعطاه رسول الله لقتال الملائكة معه، أو إلى السهم الذي خصه الرسول (صلى الله عليه وآله) من تعليمه، ومعاشرته في الخلوة، مضافاً إلى ما كان له (عليه السلام) مع سائر الصحابة.

والأول أظهر)(١).

ونضيف:

أولاً: أن من المحتمل أن يكون قد عرض تصحيف لكلمتي الخاص والعام عن كلمتي الحاضر والغائب، لتقاربهما في رسم الخط. ويؤيد ذلك أن

١- راجع: بحار الأنوار ج٣١ ص٣٧٠.

٣١٠

التعبير في الرواية الأخرى للمناشدة هو: أفيكم من كان له سهم في الحاضر وسهم في الغائب؟!.

ثانياً: لعل المقصود أنه في غنائم الحرب كان علي (عليه السلام) يأخذ الخمس، وهو سهم الخاص، ويأخذ سهمه من الغنائم، وهو سهم العام..

الخمس في مكة:

وتقدم في الرواية الأولى لابن عساكر قوله (عليه السلام): أفيكم أحد كان يأخذ الخمس من النبي (صلى الله عليه وآله) قبل أن يؤمن أحد من قرابته غيري؟!

فيرد على هذا: أن جعفر أسلم في اليوم الثاني أو الثالث: حين قال له أبوه، أبو طالب: صِلْ جناح ابن عمك، حين كان النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي بعلي وخديجة. فكان جعفر ثالث المسلمين.

فمن كان يعطي من الناس قبل أن يسلم أحد من قرابته؟!

ويمكن أن يجاب:

أولاً: الظاهر أن المقصود هو أخذ الخمس قبل حديث: وانذر عشيرتك الأقربين، حين امتنع اقاربه من الإسلام آنئذٍ بصورة جماعية.

ثانياً: لعل خديجة كانت هي التي تعطي الخمس، فقد كان لديها أموال كبيرة وكثيرة. ولعلها أعطت خمس أموالها بمجرد اسلامها، وذلك قبل أن يظهر جعفر اسلامه في اليوم التالي أو في الذي بعده، أو بعد سنة أو سنوات.

ثالثاً: إنه لم يثبت لنا أن جعفر بن أبي طالب قد أظهر اسلامه في وقت

٣١١

مبكر، لما سيأتي حين الحديث عن آية: (وأنذر عشيرتك الأقربين)، إذ من المحتمل أن يكون قد تأخر اظهار اسلامه إلى ما بعد حديث انذار العشيرة.. حيث استظهرنا أن الإسلام بقي محصوراً بالنبي وعلي وخديجة (صلوات الله وسلامه عليهم) طيلة تلك المدة..

فلعل جعفراً لم يكن قد أجاب في حديث إنذار العشيرة.. ثم لما وجد النبي (صلى الله عليه وآله) يصلي مع علي وخديجة بادر إلى وصل جناحه بأمر أبيه..

بل لعل جعفراً كان يكتم إيمانه، فلم يكن مجال لإعطائه الخمس.

وهكذا يقال بالنسبة لأبي طالب فإن اسلامه كان متقدماً، ولكنه لم يعلنه رعاية لمصلحة الإسلام، كما هو معلوم.

ولا بد من التذكير بأن رواية رقم (٢) المتقدمة في الفصل السابق، تقول: أفيكم أحد كان يأخذ الخمس غيري وغير فاطمة؟!

فهو (عليه السلام) وفاطمة كانا يأخذان الخمس في مكة المكرمة في غيبة جعفر إلى الحبشة، واستثناء عمه الحمزة وأبي طالب كما يبدو، لعله لأجل عدم حاجتهما إلى الخمس، أو لأنهما لم يظهرا اسلامهما، فلم يكن من المصلحة اظهار اعطائهما من الخمس أيضاً..

لكن هناك نص آخر يجعلنا نستبعد وقوع التصحيف، فقد ورد في المناشدات المتقدمة، قوله (عليه السلام):

(هل فيكم أحد كان يأخذ ثلاثة أسهم: سهم القرابة، وسهم في

٣١٢

الخاصة، وسهم الهجرة)؟!(١).

اللهم.. وإلى رسولك:

تقدم في الرواية الأولى: أن النبي (صلى الله عليه وآله) اقتصر أولا على قوله: اللهم ائتني بأحب خلقك إليك.. فلما جاء علي (عليه السلام) أضاف قوله: اللهم وإلى رسولك، غيري..

وفي هذا إشارة إلى أنه (صلى الله عليه وآله) يريد أن يكون حبه لعلي خالصاً من أية شائبة سوى أن حبَّه له لله، وفي الله.. فلا يكون للقرابة ولا للصهر ولا العشرة، ولا لغير ذلك أي أثر فيه..

ولذلك انتظر (صلى الله عليه وآله) حتى تجسدت الإرادة الإلهية بإتيان علي (عليه السلام)، وتبلور الحب الإلهي له (عليه السلام) وظهر أنه أحب خلقه إليه.. لكي يصرح بأن علياً (عليه السلام) أحب الخلق إلى النبي (صلى الله عليه وآله)، ويعرف الناس: أن حبه له كان من منطلق كونه (عليه السلام) أحب الخلق إلى الله تبارك وتعالى أيضاً.

وليكن هذا أيضاً من أدلة تفضيل علي (عليه السلام) على سائر الأنبياء، فإنه إذا كان أحب الخلق إلى الله ورسوله، فذلك يعني أنه أحب إليهما حتى من إبراهيم، وموسى، وعيسى أيضاً. فلولا تقدمه عليهم في الفضل لم يكن أحب إلى الله منهم.

١- راجع: الروضة في فضائل أمير المؤمنين ص١١٨ وبحار الأنوار ج٣١ ص٣٦١ وغاية المرام ج٣ ص١٩٢ وج٦ ص٢٤٣.

٣١٣

واللافت هنا: أنه (صلى الله عليه وآله) قد قال: كلمته الثانية بنحو لا تفهم بدون الرجوع إلى سابقتها وربطها بها.

فما أشبه هذه الكلمة بما كان من الإمام الرضا (عليه السلام) في نيشابور، فإنه روى للناس عن أبيه عن أجداده الطاهرين (عليهم السلام)، إلى أن انتهى إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرائيل (عليه السلام) عن الله تبارك وتعالى: (كلمة لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي).

ثم أسدل الستارة، فمرت الراحلة به، وإذ به يخرج رأسه من العمارية ثانية، ويقول لتلك الحشود: بشروطها وأنا من شروطها..

وقد شرحنا هذه الحادثة في كتابنا الحياة السياسية للإمام الرضا (عليه السلام) بما قد تكون مراجعته نافعة في الوقوف على شيء مما يرمي إليه (صلى الله عليه وآله) هنا.

الملائكة تساعد علياً (عليه السلام):

وقد ذكرت الرواية المتقدمة في الفصل السابق عن ابن عساكر: أنه (عليه السلام) قد ولي تغسيل رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والملائكة معه يقلبونه له كيف يشاء، وذكرت أيضاً أنه (عليه السلام) ولي غمضه مع الملائكة أيضاً..

وقد شهد الحاضرون له بذلك أيضاً، فكيف علم الحاضرون بحضور الملائكة ومساعدتهم؟! فإن الناس لم يحضروا تغسيل النبي (صلى الله عليه وآله)، ولم يروا الملائكة تفعل ذلك، فهل اعتمدوا في قبول ذلك، وفي

٣١٤

الشهادة به على إخبار علي (عليه السلام) لهم بما جرى له؟!.

والجواب:

أولاً: لا مانع من أن يكون علي (عليه السلام) هو الذي أخبرهم، فأخذوا ذلك عنه، لأن الله تعالى قد طهره من كل رجس حسب نص القرآن الكريم..

ثانياً: لعل البعض قد رأى من ظواهر الأمور، وجريان الأحداث وجود من كان يقلب جسد النبي الكريم (صلى الله عليه وآله) أثناء تغسيل علي (عليه السلام) له..

كما أنه لا مانع من أن يحضر بعض من يثقون به، ويلاحظون وجود ما يدل على حضور الملائكة مع علي (عليه السلام) حين غمض رسول الله (صلى الله عليه وآله)..

ثالثاً: لماذا لا يكونون قد سمعوا ذلك من رسول الله (صلى الله عليه وآله) نفسه قبل استشهاده. فأشهدهم (عليه السلام).. فشهدوا له به بناء على ذلك.

الإختلاف في النجوى:

ويلاحظ: أنه (عليه السلام) قد ذكر في إحدى الروايات المتقدمة وهي التي برقم (٢) أنه ناجى النبي (صلى الله عليه وآله) ثنتي عشرة مرة.. ولكنه ذكر في نص آخر أنه ناجاه عشر مرات.

فما هذا الإختلاف والتناقض؟!.. ألا يدل ذلك على أن إحدى الروايتين

٣١٥

مكذوبة؟!

ونجيب:

أولاً: إن سقوط فقرة عن الإعتبار لا يعني سقوط حديث المناشدة كله عن الإعتبار..

ثانياً: لا تعارض ولا اختلاف بين النصين، فلعله (عليه السلام) ذكرهما معاً في مناشدة واحدة أو أكثر.. فإن أولهما ناظر إلى عدد المرات التي ناجى فيها الرسول (صلى الله عليه وآله)، وهو اثنتا عشرة مرة..

والنص الثاني ناظر للصدقات التي أعطاها طاعة للآية الشريفة الآمرة بذلك، وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ}(١)، وهي الآية التي لم يعمل بها سوى علي (عليه السلام).

ويظهر ذلك بمراجعة كلا النصين والمقارنة بينهما.. وربما تكون المرتان اللتان لم يتصدق فيها كانتا قبل نزول الآية..

في حين أن غيره كانت أمواله أحب إليه من لقاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)..

واللافت هنا: أن آية النجوى لم تفرض إعطاء الأموال لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، بل فرضت التصدق بشئ من المال مهما كان قليلاً على الفقراء والمساكين الذين قد يكون بعضهم أخاً أو عماً أو خالاً أو أي قريب

١- الآية ١٢ من سورة المجادلة.

٣١٦

آخر.. لذلك المعطي المتصدق.

لو كان بعدي نبي لكنته يا علي:

وقد ذكرت الرواية المتقدمة برقم(٣): أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، ولو كان بعدي لكنته يا علي.

وهذا التذييل بقوله: لو كان بعدي لكنته.. متناسب جداً مع مضمون ما تقدمه، وهو قوله: أنت مني بمنزلة هارون من موسى..

وكيف لا يكون كذلك، وهو بيت النبوة، ومعدن الرسالة، حسبما تقدم في كلامه مع أهل الشورى..

أما القول: بأن النبي (صلى الله عليه وآله) قد قال ما يشبه هذه الكلمة (أعني قوله: لو كان بعدي لكنته يا علي) في حق عمر بن الخطاب، فلا يمكن القبول به، فإن عمر الذي قضى شطراً من عمره في الجاهلية، وعبادة غير الله تبارك وتعالى، وارتكب الكثير من المآثم في تلك الحقبة، لا يمكن أن يقول النبي (صلى الله عليه وآله) في حقه كما يروى عن بلال: لو لم أبعث فيكم لبعث عمر(١).

١- الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي ج٣ ص١٥٥ و ٢١٦ وج٤ ص١٩٤ والموضوعات لابن الجوزي ج١ ص٣٢٠ واللآلي المصنوعة ج١ ص٣٠٢ والغدير ج٥ ص٣١٢ و ٣١٦ وج٦ ص٣٣١ وج٧ ص١١٠ و ١١١ وشرح = = نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص١٧٨ وكنز العمال ج١١ ص٥٨١ وتذكرة الموضوعات للفتني ص٩٤ وتمهيد الأوائل ص٤٦٦ و ٥٠٢ والوضاعون وأحاديثهم ص٣٨١ و ٣٩٠ وميزان الإعتدال ج٢ ص٥٠ و ٥١٩ وكشف الخفاء للعجلوني ج٢ ص١٦٣ وتاريخ مدينة دمشق ج٤٤ ص١١٤ و ١١٦ والتفسير الكبير للرازي ج١٦ ص١٥٢.

٣١٧

أو: لو كان بعدي نبي لكان عمر(١).

١- مختصر تاريخ مدينة دمشق ج٥ ص٢٤٢ وتاريخ مدينة دمشق ج١٠ ص٣٨٣ وج٤٤ ص١١٤ و ١١٥ و ١١٦ وأسد الغابة ج٤ ص٦٤ وإعانة الطالبين ج٢ ص٣٥٧ وسبل الهدى والرشاد ج١١ ص٢٦٩ والسيرة الحلبية ج٢ ص٢٥ والوافي بالوفيات ج٢٢ ص٢٨٤ وتاريخ الإسلام للذهبي ج٣ ص٢٦١ والصوارم المهرقة ص٢٣٨ والغدير ج٥ ص٣١٢ ومسند أحمد ج٤ ص١٥٤ والمستدرك للحاكم ج٣ ص٨٥ ومجمع الزوائد ج٩ ص٦٨ والكامل لابن عدي ج٣ ص١٥٥ و ٢١٦ وفتح الباري ج٧ ص٤١ وفتوح مصر وأخبارها ص٤٨٥ وتهذيب الكمال ج٢١ ص٣٢٤ وتذكرة الحفاظ ج١ ص٥ وميزان الإعتدال ج٢ ص٥٠ وتهذيب التهذيب ج٧ ص٣٨٧ والمعجم الكبير للطبراني ج١٧ ص٢٩٨ و ٣١٠ والإستيعاب (ط دار الجيل) ج٣ ص١١٤٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١٢ ص١٧٨ والجامع الصغير للسيوطي ج٢ ص٤٣٥ وكنز العمال ج١١ ص٥٧٨ و ٥٨١ وج١٢ ص٥٩٧ وتذكرة الموضوعات ص٩٤ وفيض القدير ج٥ ص٤١٤ وكشف الخفاء ج٢ ص١٥٤ و ١٥٧ و ١٥٨ وتمهيد الأوائل ص٤٦٦ و ٥٠٢ والوضاعون وأحاديثهم ص٣٨٢.

٣١٨

أو: ما أبطأ عني الوحي إلا ظننت أنه نزل في آل الخطاب(١)، أو نحو ذلك..

وقد أورد ابن الجوزي حديث بلال في الموضوعات، وحكم عليه ابن عدي بأنه لا يصح(٢).

ونظن أن ذيل حديث المنزلة الوارد في حق علي (عليه السلام)، قد استعير، أو فقل: قد استلب وانتهب لمصلحة عمر بن الخطاب، وقد جاء حديث المناشدة ليفضح هذه القرصنة، وليعيد ما استعير إلى أهله..

ومما يدل على ذلك: قوله تعالى: {لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}، إذ لا يصح أن يراد به من يظلم بالفعل، لأن ذلك لا يتوهمه أحد، ولا من سوف يظلم في المستقبل، لأن الله تعالى لا يمكن أن يرضى بتسليم الإمامة لمن يمارس الظلم بالفعل، أو سوف يمارسه في المستقبل..

فالذي يبقى مبهماً، ويقع السؤال عنه ويحتاج إلى بيان وتعريف، هو الظلم الذي مضى وانقضى، فيصح نفي نيل العهد عمن تلبس به ولو آناً ما.

رد الشمس لأمير المؤمنين (عليه السلام):

وذكرت المناشدات حديث رد الشمس لعلي (عليه السلام)، وقد

١- راجع: المسترشد ص١٨٤ والتعجب ص١٤٥ والصراط المستقيم ج٣ ص٢٥٤ ومكاتيب الرسول ج١ ص٦٠٦ والإستغاثة ج٢ ص٤٤.

٢- راجع: اللآلي المصنوعة ج١ ص٣٠٢ والكامل لابن عدي ج٣ ص٢١٦ وج٤ ص١٩٤ والموضوعات لابن الجوزي ج١ ص٣٢٠.

٣١٩

صرح فيه علي (عليه السلام) بأنه لم يصل العصر حتى غابت الشمس أو كادت..

وهنا سؤالان:

أحدهما: كيف يقر علي (عليه السلام) على نفسه بأنه ترك الصلاة؟!

والثاني: كيف لم يحدد (عليه السلام) ـ كما في بعض نصوص الرواية ـ إن كانت الشمس قد غابت، أم لم تغب، بل قال: غابت الشمس أو كادت؟! وكيف غاب عنه هذا الأمر، وهو يعنيه دون سواه؟!

ونقول في الجواب:

أولاً: إن بعض الروايات قد صرحت: بأنه (عليه السلام) قد صلى العصر جالساً، يومي لركوعه وسجوده إيماء(١)..

ثانياً: لقد تكررت هذه الحادثة له (عليه السلام) مرات كثيرة، وفي بعضها:

أن الله تعالى قد رد عليه الشمس ـ أو حبسها ـ بعدما كادت تغيب، وفي بعضها: أنها ردت بعد مغيبها(٢)..

١- بحار الأنوار ج٤١ ص١٧١ والإرشاد للمفيد ج١ ص٣٤٥ و٣٤٦ والمستجاد من الإرشاد (المجموعة) ص١٣٦ ورسائل في حديث رد الشمس للشيخ المحمودي ص٢١٦ وكشف اليقين ص١١١.

٢- راجع كتابنا: رد الشمس لعلي (عليه السلام"، تجد طائفة كبيرة من المصادر التي ذكرت هذا الحدث، وتجد أيضاً توضيحات وردوداً على ما زعموه رداً لهذه الواقعة الثابتة.

٣٢٠