×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الصحيح من سيرة الإمام علي (عليه السلام)- ج20 / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٤ فارغة
٥

الباب الثالث:

إرهاصات التمرد..

٦
٧

الفصل الأول:

خطبة البيعة.. بيانات ضرورية..

٨
٩

خطبة البيعة:

١ ـ قال المفيد (رحمه الله): روت العامة والخاصة عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)، وذكر ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنّى وغيره ممن لا يتهمه خصوم الشيعة في روايته: أن أمير المؤمنين قال في أول خطبة خطبها بعد بيعة الناس له على الأمر، وذلك بعد قتل عثمان بن عفان:

(أما بعد.. فلا يرعينّ مرع إلا على نفسه، شغل من الجنة والنار أمامه: ساعٍ مجتهد، وطالب يرجو، ومقصر في النار. ثلاثة وإثنان، ملك طار بجناحيه، ونبي أخذ الله بيديه، لا سادس.

هلك من ادعى وردى من اقتحم.

اليمين والشمال مضلة، والوسطى الجادة. منهج عليه باقي الكتاب والسنة، وآثار النبوة، إن الله تعالى داوى هذه الأمة بدوائين: السوط والسيف، لا هوادة عند الإمام فيهما، فاستتروا ببيوتكم، وأصلحوا فيما بينكم. والتوبة من ورائكم. من أبدى صفحته للحق هلك.

قد كانت أمور لم تكونوا عندي فيها معذورين. أما إني لو أشاء أن أقول لقلت: عفا الله عما سلف.

سبق الرجلان وقام الثالث، كالغراب همته بطنه. ويله [ويحه] لو قص

١٠

جناحاه وقطع رأسه كان خيراً له.

انظروا، فإن أنكرتم فأنكروا، وإن عرفتم فبادروا [فآزروا]. حق وباطل، ولكل أهل. ولئن أمر الباطل فلقديماً فعل، ولئن قل الحق فلربما ولعل.

وقل ما أدبر شيء فأقبل، ولئن رجعت إليكم أموركم [نفوسكم] إنكم سعداء، وإني لأخشى أن تكونوا في فترة، وما علي إلا الاجتهاد.

ألا وإن أبرار عترتي، وأطائب أرومتي، أحلم الناس صغاراً، وأعلم الناس كباراً.

ألا وإنَّا أهل البيت من علم الله علمنا، وبحكم الله حكمنا، وبقول صادق أخذنا [من قول صادق سمعنا]، فإن تتبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا، وإن لم تفعلوا يهلككم الله بأيدينا.

معنا راية الحق من تبعها لحق، ومن تأخر عنها غرق، ألا وبنا تدرك ترة كل مؤمن، وبنا تخلع ربقة الذل من أعناقكم، وبنا فتح الله لا بكم، وبنا يختم لا بكم)(١).

١- الإرشاد للمفيد، الفصل١٣ ص١٣٦ و (ط دار المفيد سنة ١٤١٤) ج١ ص٢٣٩ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٩ ومستدرك سفينة البحار ج٣ ص١٠٧ وراجع: البيان والتبيين ج٣ ص٤٤ وراجع سائر المصادر في: نهج السعادة ج١ ص١٩١ والمختار رقم ٥٦ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٧٥ وجواهر المطالب لابن الدمشقي ج١ ص٣٤١.

١١

٢ ـ قال المجلسي:

أقول: وفي النهج هكذا: (شغل من الجنة والنار أمامه، ساع سريع نجا، وطالب بطيء رجا. ومقصر في النار هوى.

اليمين والشمال مضلة، والطريق الوسطى هي الجادة، عليها باقي الكتاب، وآثار النبوة، ومنها منفذ السنّة، وإليها مصير العاقبة.

هلك من ادعى، وخاب من افترى.

من أبدى صفحته للحق هلك عند جهلة الناس، وكفى بالمرء جهلاً أن لا يعرف قدره.

لا يهلك على التقوى سنخ أصل، ولا يظمأ عليها زرع [حرث] قوم.

فاستتروا ببيوتكم، وأصلحوا ذات بينكم. والتوبة من ورائكم. فلا يحمد حامد إلا ربه، ولا يلم لائم إلا نفسه)(١).

٣ ـ روى ابن ميثم (رحمه الله) تمام الخطبة هكذا:

(الحمد لله أحق محمود بالحمد، وأولاه بالمجد، إلهاً واحداً صمداً، أقام أركان العرش، فأشرق بضوئه شعاع الشمس، خلق فأتقن، وأقام فذلت له وطأة المستمكن.

١- بحار الأنوار ج٣٢ ص١٠ و ١١ وراجع ج٦٧ ص١٢ وراجع: نهج البلاغة (بشرح عبده) ج١ ص٤٦ ـ ٥٠ الخطبة رقم ١٦ ونهج السعادة ج١ ص١٨٤ ـ ١٨٧ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج١ ص٢٧٣ ومطالب السؤول ص١٥٧.

١٢

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله بالنور الساطع، والضياء المنير. أكرم خلق الله حسباً، وأشرفهم نسباً، لم يتعلّق عليه مسلم ولا معاهد بمظلمة، بل كان يُظلم.

فأما بعد، فإن أول من بغى على الأرض عناق ابنة آدم، [و] كان مجلسها من الأرض جريباً. وكان لها عشرون إصبعاً. وكان لها ظفران كالمنجلين.

فسلّط الله عليها أسداً كالفيل، وذئباً كالبعير، ونسراً كالحمار. وكان ذلك في الخلق الأول فقتلها، وقد قتل الله الجبابرة على أحسن أحوالهم، وإن الله أهلك فرعون وهامان، وقتل قارون بذنوبهم.

ألا وإن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيكم (صلى الله عليه وآله) وسلّم، والذي بعثه بالحق لتبلبلنّ بلبلة، ولتغربلنّ غربلة حتى يعود أعلاكم أسفلكم، وأسفلكم أعلاكم.

وليسبقن سابقون كانوا قصروا، وليقصرن سابقون كانوا سبقوا، والله ما كتمت وشمة، ولا كذبت كذبة، ولقد نبئت بهذا اليوم وهذا المقام.

ألا وإن الخطايا خيل شمس، حمل عليها أهلها، وخلعت لجمها، فتقحمت بهم في النار فهم فيها كالحون.

ألا وإن التقوى مطايا ذلل. حمل أهلها فسارت بهم تأوداً، حتى إذا جاؤوا ظلاً ظليلاً فتحت أبوابها، {وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ

١٣

فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ}(١).

ألا وقد سبقني إلى هذا الأمر من لم أشركه فيه، ومن ليست له منه توبة ـ إلا بنبي مبعوث، ولا نبي بعد محمد (صلى الله عليه وآله) وسلم ـ أشفى منه {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ}(٢).

أيها الناس، كتاب الله وسنة نبيه (صلى الله عليه وآله) وسلم، لا يرعى مرع إلا على نفسه، شغل من الجنة والنار أمامه: ساع نجا، وطالب يرجو، ومقصر في النار، ولكل أهل.

ولئن أمر الباطل فقديماً فعل، ولئن قل الحق لربما ولعل، ولقلما أدبر شيء فأقبل، ولئن رد أمركم عليكم إنكم سعداء، وما علينا إلا الجهد.

قد كانت أمور مضت ملتم فيها ميلة كنتم عندي فيها غير محمودي الرأي، ولو أشاء أن أقول لقلت عفا الله عما سلف.

سبق الرجلان وقام الثالث كالغراب همه بطنه ويله لو قُصَّ جناحاه وقطع رأسه كان خيراً له، شغل من الجنة والنار أمامه.

ساع مجتهد، وطالب يرجو، ومقصر في النار ـ ثلاثة واثنان: خمسة ليس فيهم سادس ـ [و] ملك طار بجناحيه، ونبي أخذ الله بضبعيه، هلك من ادعى، وخاب من افترى.

اليمين والشمال مضلة، ووسط الطريق المنهج، عليه باقي الكتاب وآثار

١- الآية ٧٣ من سورة الزمر.

٢- الآية ١٠٩ من سورة التوبة.

١٤

النبوة.

ألا وإن الله قد جعل أدب هذه الأمة بالسوط والسيف، ليس عند إمام فيهم هوادة.. فاستتروا ببيوتكم وأصلحوا ذات بينكم، والتوبة من ورائكم. من أبدى صفحته للحق هلك.

ألا وإن كل قطيعة أقطعها عثمان أو مال أخذه من بيت مال المسلمين فهو مردود عليهم في بيت مالهم، ولو وجدته قد تزوج به النساء، وفرق في البلدان، فإنه إن لم يسعه الحق فالباطل أضيق عليه.

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم(١).

واجتمعوا على علي بن أبي طالب فبايعوه، فحمد الله وأثنى به بما هو أهله، وصلَّى على النبي وآله، ثم قال:

(أما بعد، فإني قد كنت كارهاً لهذه الولاية، يعلم الله في سماواته، وفوق عرشه [على] أمة محمد (صلى الله عليه وآله) حتى اجتمعتم على ذلك، فدخلت فيه، وذلك [أني] سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

أيما وال ولي أمر أمتي من بعدي أقيم يوم القيامة على حد الصراط، ونشرت الملائكة صحيفته، فإن نجا فبعدله، وإن جار انتقض به الصراط انتقاضة تزيل ما بين مفاصله، حتى يكون بين كل عضو وعضو من أعضائه

١- شرح نهج البلاغة لابن ميثم ج١ ص٢٩٧ شرح الخطبة رقم١٦ وبحار الأنوار ج٣٢ ص١٤ ـ ١٦ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص٢٧٢ ـ ٢٧٥.

١٥

مسيرة مائة عام يخرق به الصراط.

فأول ما يلقى به النار أنفه وحر وجهه.

ولكني لما اجتمعتم علي نظرت ولم يسعني ردكم حيث اجتمعتم، أقول ما سمعتم وأستغفر الله لي ولكم.

فقام إليه الناس فبايعوه، فأول من قام فبايعه طلحة والزبير، ثم قام المهاجرون والأنصار، وسائر الناس، حتى بايعه الناس.

وكان الذي يأخذ عليهم البيعة عمار بن ياسر، وأبو الهيثم بن التيهان. وهما يقولان:

نبايعكم على طاعة الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وآله)، و [إن] لم نف لكم، فلا طاعة لنا عليكم، ولا بيعة في أعناقكم. والقرآن أمامنا وأمامكم.

ثم التفت علي (عليه السلام) عن يمينه وعن شماله، وهو على المنبر وهو يقول:

(ألا لا يقولن رجال منكم غداً، قد غمرتم الدنيا، فاتخذوا العقار، وفجروا الأنهار، وركبوا الخيول الفارهة، واتخذوا الوصائف الروقة، فصار ذلك عليهم عاراً وشناراً، إن لم يغفر لهم الغفار ـ إذا منعوا ما كانوا به، وصيروا إلى حقوقهم التي يعلمون، يقولون: حرمنا ابن أبي طالب، وظلمنا حقوقنا، ونستعين بالله ونستغفره.

وأما من كان له فضل وسابقة منكم، فإنما أجره فيه عند الله، فمن استجاب لله ورسوله، ودخل في ديننا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فقد

١٦

استوجب حقوق الإسلام وحدوده.

فأنتم أيها الناس عباد الله المسلمون، والمال مال الله، يقسم بينكم بالسوية، وليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى، وللمتقين عند الله خير الجزاء، وأفضل الثواب لم يجعل الله الدنيا للمتقين جزاءاً، وما عند الله خير للأبرار.

[و] إذا كان غداً فاغدوا، فإن عندنا مال اجتمع، فلا يتخلفن أحد كان في عطاء أو لم يكن، إذا كان مسلماً، حراً، احضروا رحمكم الله) (١).

وظاهر الرواية السابقة: أن هذه الخطبة كانت في أول أيام البيعة، لكن الرواية التالية تصرح بأنه (عليه السلام)، خطب بها في اليوم التالي.

٤ ـ قال ابن أبي الحديد في شرح النهج، نقلاً عن أبي جعفر الإسكافي: أنه لما اجتمعت الصحابة بعد قتل عثمان في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وسلم في أمر الإمامة أشار أبو الهيثم بن التيهان، ورفاعة بن رافع، ومالك بن العجلان، وأبو أيوب الأنصاري، وعمار بن ياسر بعلي (عليه السلام)، وذكروا فضله وسابقته وجهاده، وقرابته، فأجابهم الناس إليه.

فقام كل واحد منهم خطيباً، يذكر فضل علي (عليه السلام)، فمنهم من فضله على أهل عصره خاصة.

١- الأمالي للطوسي (ط بيروت) المجلد الثاني ص٧٣٥ المجلس رقم٢٦ و (ط دار الثقافة ـ قم) ص٧٢٨ وبحار الأنوار ج٣٢ ص٢٦ وفضائل أمير المؤمنين (عليه السلام" لابن عقدة ص٩٠.

١٧

ومنهم من فضله على المسلمين كلهم كافة.

ثم بويع، وصعد المنبر في اليوم الثاني من يوم البيعة، وهو يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقين من ذي الحجة، فحمد الله وأثنى عليه، وذكر محمداً فصلى عليه، ثم ذكر نعمة الله على أهل الإسلام، ثم ذكر الدنيا، فزهدهم فيها، وذكر الآخرة فرغبهم إليها، ثم قال:

(أما بعد.. فإنه لما قبض رسول الله (صلى الله عليه وآله) استخلف الناس أبا بكر، ثم استخلف أبو بكر عمر، فعمل بطريقه.

ثم جعلها شورى بين ستة، فأفضى الأمر منهم إلى عثمان، فعمل ما أنكرتم وعرفتم، ثم حصر وقتل.

ثم جئتموني فطلبتم إلي، وإنما أنا رجل منكم، لي ما لكم، وعلي ما عليكم. وقد فتح الله الباب بينكم وبين أهل القبلة، فأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، ولا يحمل هذا الأمر إلا أهل الصبر والبصر، والعلم بمواقع الأمر. وإني حاملكم على منهج نبيكم (صلى الله عليه وآله)، ومنفذ فيكم ما أمرت به إن استقمتم لي والله المستعان.

ألا إن موضعي من رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته كموضعي منه أيام حياته، فامضوا لما تؤمرون به، وقفوا عند ما تنهون عنه، ولا تعجلوا في أمر حتى نبينه لكم، فإن لنا عن كل أمر [منكر] تنكرونه عذراً.

ألا وإن الله عالم من فوق سمائه وعرشه أني كنت كارهاً للولاية على أمة محمد (صلى الله عليه وآله)، حتى اجتمع رأيكم على ذلك، لأني سمعت

١٨

رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول:

(أيما والٍ ولي الأمر من بعدي أقيم على حد الصراط، ونشرت الملائكة صحيفته، فإن كان عادلاً أنجاه الله بعدله، وإن كان جائراً انتفض به الصراط حتى تتزايل مفاصله، ثم يهوي إلى النار، فيكون أول ما يتقيها به أنفه وحر وجهه)، ولكني لما اجتمع رأيكم لما يسعني ترككم).

ثم التفت (عليه السلام) يميناً وشمالاً فقال:

(ألا لا يقولن رجال منكم غداً قد غمرتهم الدنيا، فاتخذوا العقار، وفجروا الأنهار، وركبوا الخيول الفارهة، واتخذوا الفصائل الروقة، فصار ذلك عليهم عاراً وشناراً، إذا ما منعتهم ما كانوا يخوضون فيه، وأصرتهم إلى حقوقهم التي يعلمون، فينقمون ذلك ويستنكرون ويقولون: حرمنا ابن أبي طالب حقنا.

ألا وأيما رجل من المهاجرين والأنصار من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرى أن الفضل له على من سواه لصحبته، فإن له الفضل النير غداً عند الله، وثوابه وأجره على الله.

وأيما رجل استجاب لله وللرسول، فصدق ملتنا، ودخل في ديننا، واستقبل قبلتنا فقد استوجب حقوق الإسلام وحدوده.

فأنتم عباد الله والمال مال الله يقسم بينكم بالسوية، لا فضل فيه لأحد على أحد، وللمتقين عند الله غداً أحسن الجزاء، وأفضل الثواب، لم يجعل الله الدنيا للمتقين أجراً [جزاءاً] ولا ثواباً، وما عند الله خير للأبرار.

وإذا كان غداً إن شاء الله فاغدوا علينا فإن عندنا مال نقسمه فيكم،

١٩

ولا يتخلف أحد منكم، عربي ولا عجمي كان من أهل العطاء أو لم يكن إلا حضر إذا كان مسلماً حراً. أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم لي ولكم)(١).

٥ ـ ومن خطبه له (عليه السلام) في أول خلافته:

(إن الله تعالى أنزل كتاباً هادياً، بيَّن فيه الخير والشر، فخذوا نهج الخير تهتدوا، واصدفوا عن سمت الشر. تقصدوا الفرايض، أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة.

إن الله تعالى حرم حراماً غير مجهول، وأحل حلالاً غير مدخول، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها، وشد بالإخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها، فالمسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده إلا بالحق، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب.

بادروا أمر العامة وخاصة أحدهم وهو الموت، فإن الناس أمامكم، وإن الساعة تحدوكم من خلفكم، تخففوا تلحقوا، فإنما ينتظر بأولكم آخركم، اتقوا الله في عباده وبلاده، فإنكم مسؤولون حتى عن البقاع والبهائم.

أطيعوا الله ولا تعصوه، وإذا رأيتم الخير فخذوا به، وإذا رأيتم الشر

١- بحار الأنوار ج٣٢ ص١٦ـ ١٨ عن نهج البلاغة ج٧ ص٣٨ والمعيار والموازنة ص٥١ ومصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) ج٢ ص٦ والإمام علي بن أبي طالب للهمداني ص٦٦٥ وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج٧ ص٣٦.

٢٠