×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

في ظلال الغدير / الصفحات: ١ - ٢٠

في ظلال الغدير » السيد جمال محمد صالح » (ص ١ - ص ٣٠)

١

سلسلة الرحلة إلى الثقلين

(٣٨)

في ظلال الغدير

تأليف

السيّد جمال محمّد صالح

٢

مركز الأبحاث العقائدية

إيران ـ قم المقدّسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم٣٤

ص ـ ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١)(٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١)(٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول صلى الله عليه و آله و سلم

شارع السور جنب مكتبة الإمام الحسن عليه السلام

الهاتف: ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٩٦٤+)

ص ـ ب ٧٢٩

البريد الإلكتروني: [email protected]

الموقع على الإنترنت: www.aqaed.com

شابك (ردمك) : ٨ – ٥١٦ – ٣١٩ – ٩٦٤ – ٩٧٨

في ظلال الغدير

تأليف

السيّد جمال محمّد صالح

طباعة وإخراج : ضياء الخفّاف

الطبعة الأولى ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبعة ١٤٣٢ﻫ

المطبعة : ستارة

جميع الحقوق محفوظة للمركز

٣

٤

٥

٦

٧

مقدّمة المركز

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصلاة على خاتم

المرسلين محمّد وآله الغرّ الميامين

من الثوابت المسلّمة في عملية البناء الحضاري القويم، استناد الأُمّة إلى قيمها السليمة ومبادئها الأصيلة ، الأمر الذي يمنحها الإرادة الصلبة والعزم الأكيد في التصدّي لمختلف التحدّيات والتهديدات التي تروم نخر كيانها وزلزلة وجودها عبر سلسلة من الأفكار المنحرفة والآثار الضالّة باستخدام أرقى وسائل التقنية الحديثة.

وإن أنصفنا المقام حقّه بعد مزيد من الدقّة والتأمّل ، نلحظ أنّ المرجعيّة الدينية المباركة كانت ولا زالت هي المنبع الأصيل والملاذ المطمئن لقاصدي الحقيقة ومراتبها الرفيعة ، كيف؟! وهي التي تعكس تعاليم الدين الحنيف وقيمه المقدّسة المستقاة من مدرسة آل العصمة والطهارة عليهم السلام بأبهى صورها وأجلى مصاديقها.

هذا، وكانت مرجعية سماحة آية الله العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني ـ مدّ ظلّه ـ هي السبّاقة دوماً في مضمار الذبّ عن حمى العقيدة ومفاهيمها الرصينة، فخطت بذلك خطوات مؤثّرة والتزمت برامج ومشاريع قطفت وستقطف أينع الثمار بحول الله تعالى.

٨

ومركز الأبحاث العقائدية هو واحد من المشاريع المباركة الذي أسّس لأجل نصرة مذهب أهل البيت عليهم السلام وتعاليمه الرفيعة.

ولهذا المركز قسم خاصّ يهتمّ بمعتنقي مذهب أهل البيت عليهم السلام على مختلف الجهات ، التي منها ترجمة ما تجود به أقلامهم وأفكارهم من انتاجات وآثار – حيث تحكي بوضوح عظمة نعمة الولاء التي مَنّ الله سبحانه وتعالى بها عليهم – إلى مطبوعات توزّع في شتّى أرجاء العالم.

وهذا المؤلَّف – « في ظلال الغدير » – الذي يصدر ضمن «سلسلة الرحلة إلى الثقلين» مصداق حيّ عملي بارز يؤكّد صحّة هذا المدّعى.

على أنّ الجهود مستمرّة في تقديم يد العون والدعم قدر المكنة لكلّ معتنقي المذهب الحقّ بشتّى الطرق والأساليب، مضافاً إلى استقراء واستقصاء سيرة الماضين منهم والمعاصرين وتدوينها في «موسوعة من حياة المستبصرين» التي طبع منها عدّة مجلّدات لحدّ الآن، والباقي تحت الطبع وقيد المراجعة والتأليف، سائلين المولى تبارك وتعالى أن يتقبّل هذا القليل بوافر لطفه وعنايته.

ختاماً نتقدّم بجزيل الشكر والتقدير إلى كلّ من ساهم في إخراج هذا الكتاب ، ونخصّ بالذكر سماحة الشيخ صادق الحسّون الذي قام بمراجعته واستخراج مصادره، والحمد لله ربّ العالمين.

محمّد الحسّون

مركز الأبحاث العقائدية

١٨ صفر ١٤٣١ﻫ

الصفحة على الإنترنت: www.aqaed.com /Muhammad

البريد الإلكتروني : [email protected]

٩

إهداء

إلى الر ّسول الكريم، ووصيّه بالحقّ

وإلى الزهراء البتول

وابنيها المعلّيين

والتسعة من أسباطه

أُهدي هذا الكتاب...

جمال

١٠

١١

ديباجة الكتاب

مرحى عيد الغدير

أو عيد يوم الغدير

عيد يشتمل على كلّ الأعياد

لأنّ فرحته كانت سبقت كلّ الأعياد

وجماله يوزع فوق رمضاء الحرّ والنيران

فأوزعها حسنه الحنون وبثّها بريقه غير الخؤون

فانقلبت مهاداً عامرة وهضاباً تسبح فيها أنسام الباري

سيّما حين أكمل بها الدين فاتمّ بها النعمة وجعلها قمراً

يباري كلّ الأديان ونبعاً يواطن كلّ الأوكار كالشمس حينما لا

ترضى إلّا بسنابل سبعة من حبّات الشمع تنذرها وطناً منيراً

للقرى والحواضر من المدن والأمصار في زمن ما غاب قائده

إلا قرّة لأعين المحرومين من بني الإنسان ورائده

بعثاً لجدود الحقّ من أشياع الأمل المنشور

والمبعوث في ريع جيل من النسور

كي ينير الدرب لصحب يسوع

وموسى مثل الشموع

ولنا من قبل!

ومن بعد

مجداً

يانعاً

١٢

١٣

الفصل الأوّل

واقعة الغدير

كما اشتقّت من مصادرها التاريخية وبالنصّ

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾(١).

﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(٢).

أجمع رسول الله صلّى الله عليه وآله الخروج إلى الحجّ في سنة عشر من مهجره ، وأذّن في الناس بذلك ، فقدم المدينة خلق كثير يأتمّون به في حجّته تلك التي يقال لها حجّة الوداع، وحجّة الإسلام،

١- المائدة (٥): ٦٧.

٢- المائدة (٥): ٣.

١٤
وحجّة البلاغ، وحجّة الكمال، وحجّة التمام(١)، ولم يحجّ غيرها منذ هاجر إلى أن توفاه الله، فخرج صلّى الله عليه وآله من المدينة مغتسلاً متدهّناً مترجّلاً متجرّداً في ثوبين صحاريين إزار ورداء، وذلك يوم السبت لخمس ليال أو ست بقين من ذي القعدة ، وأخرج معه نساءه كلّهن في الهوادج، وسار معه أهل بيته، وعامّة المهاجرين والأنصار، ومن شاء الله من قبائل العرب وأفناء الناس(٢).

وعند خروجه صلّى الله عليه وآله أصاب الناس بالمدينة جُدَري (بضم الجيم وفتح الدال وبفتحهما) أو حصبة منعت كثيراً من الناس من الحجّ معه صلّى الله عليه وآله، ومع ذلك كان معه جموع لا يعلمها إلّا الله تعالى ، وقد يقال: خرج معه تسعون ألفاً، ويقال : مائة ألف وأربعة عشر ألفاً، وقيل: مائة ألف وعشرون ألفاً، وقيل: مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً، ويقال أكثر من ذلك ، وهذه عدّة من خرج معه ، وأمّا الذين حجّوا معه فأكثر من ذلك كالمقيمين بمكّة والذين أتوا من اليمن مع علي أمير المؤمنين وأبي موسى(٣).

١- يمكن أن يكون الوجه في تسمية حجّة الوداع بالبلاغ هو نزول قوله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ﴾، الآية كما إن الوجه في تسميتها بالتمام والكمال هو نزول قوله سبحانه: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾.

٢- الطبقات لابن سعد ٢: ١٧٣، دار صادر، بيروت، تاريخ اليعقوبي ٢: ١٠٩، دار صادر، بيروت، إمتاع المقريزي ٢: ١٠٢، دار الكتب العلمية، بيروت.

٣- السيرة الحلبية ٣: ١٣، دار المعرفة ، بيروت.

١٥
أصبح صلّى الله عليه وآله يوم الأحد بيلملم، ثم راح فتعشّى بشرف السيالة، وصلّى هناك المغرب والعشاء، ثم صلّى الصبح بعرق الظبية، ثم نزل الروحاء، ثم سار من الروحاء فصلّى العصر بالمنصرف، وصلّى المغرب والعشاء بالمتعشّى وتعشّى به ، وصلّى الصبح بالأثابة ، وأصبح يوم الثلاثاء بالعرج، واحتجم بلحى جمل وهو «عقبة الجحفة» ونزل السقياء يوم الأربعاء، وأصبح بالأبواء، وصلّى هناك ثم راح من الأبواء ونزل يوم الجمعة الجحفة، ومنها إلى قديد وسبت فيه ، وكان يوم الأحد بعسفان، ثم سار فلمّا كان بالغميم اعترض المشاة فصفّوا صفوفاً فشكوا إليه المشي، فقال: استعينوا بالنسلان «مشي سريع دون العدو» ففعلوا فوجدوا لذلك راحة، وكان يوم الاثنين بمر الظهران فلم يبرح حتّى أمسى وغربت له الشمس بسرف فلم يصلّ المغرب حتّى دخل مكّة، ولمّا انتهى إلى الثنيتين بات بينهما فدخل مكّة نهار الثلاثاء(١).

فلمّا قضى مناسكه وانصرف راجعاً إلى المدينة ومعه من كان من الجموع المذكورات ووصل إلى غدير خم من الجحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيّين والمصريّين والعراقيّين ، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجّة نزل إليه جبرئيل الأمين عن الله بقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ﴾(٢).

١- الإمتاع للمقريزي ٢: ١٠٨.

٢- المائدة (٥): ٦٧.

١٦
وأمره أن يقيم عليّاً علماً للناس ويبلّغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كلّ أحد، وكان أوائل القوم قريباً من الجحفة فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يردّ من تقدّم منهم ، ويحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان ، ونهى عن سمرات خمس متقاربات دوحات عظام أن لا ينزل تحتهن أحد حتّى إذا أخذ القوم منازلهم فقمّ ما تحتهن حتّى إذا نودي بالصلاة صلاة الظهر عمد إليهنّ فصلّى بالنّاس تحتهن، وكان يوماً هاجراً يضع الرجل بعض رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدّة الرمضاء، وظلّل لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فلمّا انصرف صلّى الله عليه وآله من صلاته قام خطيباً وسط القوم(١) على أقتاب الإبل وأسمع الجميع، رافعاً عقيرته فقال:

الحمد لله ونستعينه ونؤمن به، ونتوكّل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضلّ، ولا مُضلّ لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله – أمّا بعد – أيّها الناس قد نبّأني اللطيف الخبير أنّه لم يعمّر نبيّ إلّا مثل نصف عمر الذي قبله، وإنّي أوشك أن أدعى فأجيب، وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟

قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيراً.

قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّداً عبده ورسوله،

وأنّ جنّته حقّ، وناره حقّ، وأنّ الموت حقّ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها،

١- انظر مجمع الزوائد ٩: ١٦٤، طبعة: دار الكتب العلمية، بيروت.

١٧
وأنّ الله يبعث من في القبور؟

قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد.

ثم قال : أيّها الناس ألا تسمعون؟

قالوا: نعم.

قال: فإنّي فرط على الحوض، وأنتم واردون عليّ الحوض، وإنّ عرضه ما بين صنعاء وبصرى(١)، فيه أقداح عدد النجوم من فضّة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين(٢).

فنادى مناد: وما الثقلان يا رسول الله؟

قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عزّ وجلّ وطرف بأيديكم فتمسّكوا به لا تضلّوا ، والآخر الأصغر عترتي، وإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض فسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدّموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا.

ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب فرفعها حتّى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون.

فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟

قالوا: الله ورسوله أعلم.

١- صنعاء: عاصمة اليمن اليوم. وبصرى: قصبة كورة حوران من أعمال دمشق.

٢- الثقل، بفتح المثلثة والمثناة: كل شيء خطير نفيس.

١٨
قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه ، يقولها ثلاث مرّات.

وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة: أربع مرّات.

ثمّ قال: اللّهم والِ من والاه ، وعادِ من عاداه ، وأحبّ من أحبّه، وابغض من أبغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه حيث دار ، ألا فليبلغ الشاهد الغايب.

ثمّ لم يتفرّقوا حتّى نزل أمين وحي الله بقوله: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ﴾ الآية.

فقال رسول الله صلّ الله عليه وآله:

الله أكبر على إكمال الدين ، وإتمام النعمة، ورضى الرّبّ برسالتي ، والولاية لعلي بن أبي طالب من بعدي .

ثم طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين صلوات الله عليه وممّن هنّأه في مقدّم الصحابة الشيخان أبو بكر وعمر كلّ يقول:

بخٍ بخٍ يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم.

فقال حسّان: ائذن لي يا رسول الله أن أقول في علي بن أبي طالب أبياتاً تسمعهنّ.

فقال: قل على بركة الله.

١٩
فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتّبعها قولي بشهادة من رسول الله في الولاية ماضية ثم قال:

يناديهم يوم الغدير نبيّهم

بخمٍ فاسمع بالرّسولِ مناديا

إلى آخر قصيدته.

وإن كان هناك من ناوأ الرسول من قبل ويناوئ في اليوم شيعة أبنائه ويحشد لمعاداة أسباب هذا الكرم الإلهي فإنّ الله عزّ وجلّ كان قد واسى رسوله ودعمه وزاده من قوته وأبان له الأشياء بأوضح صورها في سورة المائدة الآية (٤١): ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْ وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾ .

٢٠