×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة من حياة المستبصرين (ج 08) / الصفحات: ٥٢١ - ٥٤٠

والفساد ويرشدهم لما فيه صلاح الدنيا والآخرة أولى بعدّة مراتب، فإنّ إهمال هذه الأُمور الجزئية قبيح عليه تعالى، فكيف بمثل هذا الأمر الخطير الذي هو أعظم أركان الدين؟!

وبهذا يتضّح أن ﴿الإمامة﴾ لا تكون بالبيعة ولا بالشورى . . .

ومن العجب أنّ أهل السنّة يقولون بتفويض أمر الإمامة إلى الأمّة(١) ، ثُمّ يقولون بأنّها ﴿تثبت ببيعة أهل الحلّ والعقد﴾(٢)، ثُمّ يقولون بأنّ ﴿الواحد والاثنين من أهل الحلّ والعقد كافٍ﴾ كـ﴿عقد عمر لأبي بكر وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان﴾(٣)، فكيف يجب على مَن يؤمن باللّه‏ واليوم الآخر في شرق الأرض كان أو غربها أن يتّبع من لم ينصّ اللّه‏ عليه ولا رسوله ولا اجتمعت الأمّة عليه وإنّما بايعه نفراً ونفرين!

التبليغ: استبصر ﴿مولوي فيروز﴾ أثر التبليغ المتواصل للمبلغين الشيعة في

﴿سيرلانكا﴾، وبعد اقتناعه بالمذهب الشيعي واصل قراءته للكتب التي تبيّن وجهة نظر أهل البيت عليهم‏السلام في سائر مسائل أُصول الدين وفروعها، وهو الآن أحد المبلّغين عن المذهب الشيعي هناك.

١- شرح المواقف: ٣٤٤.

٢- شرح المواقف: ٣٥١.

٣- شرح المواقف: ٣٥٣.

٥٢١

(٩٥) جينغ غانغ (بوذي / الصين)

﴿جينغ غانغ﴾ من أهالي الصين، لا نعلم عن حياته شيئاً سوى قصّة استبصاره وذلك عن لسانه في مجلّة أو جريدة فارسيّة.

يقول ﴿جينغ غانغ﴾: ﴿إنّ أغلب المسلمين في العالم لا يعتبرون الإمام أمير المؤمنين عليه‏السلام خليفة بعد رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم مباشرة، لأسباب كثيرة، منها عدم سماع بعضهم بحادثة الغدير أصلاً بل أكثرهم كذلك﴾.

إخفاء واقعة الغدير:

واقعة الغدير من أهم الحوادث التاريخية التي وقعت بعد ما قضى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم مناسكه وانصرف راجعاً إلى المدينة، ووصل إلى غدير خم من الجحفة، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجّة السنة العاشرة نزل عليه جبرئيل الأمين عن اللّه‏، وأمره أن يقيم عليّاً علماً للناس ويبلّغهم ما نزل فيه من الولاية وفرض الطاعة على كلّ أحد إلاّ أنّ هذه الواقعة خفيت على كثير من المسلمين لأسباب عدّة منها الخوف من الحكّام والسلاطين، لأنّ المؤرّخين وأصحاب المسانيد والصحاح كانوا لا يسجّلون حديثاً أو واقعة إلاّ ما يتوافق مع هوى الحاكم، وينسجم مع ميوله، ويخدم مصالحه، مهما كان ذلك مخالفاً للواقع، ولما يعتقده المحدّث

٥٢٢
والمؤرّخ نفسه، ويميل إليه.

فإن كان المؤرّخ أو المحدّث ينقل حديثاً أو واقعة لا تلائم هوى الحاكم، فقد كان يعرّض نفسه للمؤاخذة من قبل الحكّام، ولذا أنّ كثيراً من الرواة وأصحاب المسانيد لم ينقلوا واقعة الغدير الكبرى حتّى أنّ في كثير من الأوقات يكون اعتبار الكتاب بقلّة ما ينقله من أحاديث في شأن أهل البيت عليهم‏السلام، وكثرة حذفها.

وهذا البخاري ومسلم في صحيحيهما لم ينقلا من فضائل أمير المؤمنين عليه‏السلام وأهل بيته، كما ورد ذكرها في بقية الصحاح الستّة والمصادر المعتبرة لدى أهل السنّة، وهي من الحوادث التاريخية الثابتة والمسلّمة، وهي ممّا أجمع عليه علماء المسلمين، مثل: حديث الغدير، آية التطهير، حديث الطائر المشوي، حديث سدّ الأبواب، وحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها، وغير ذلك.

فقد روي عن عطيّة العوفي أنّه قال: أتيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّ خَتَناً لي [أي صهراً] حدّثني عنك بحديث في شأن علي يوم غدير خم، فأنا أحبّ أن أسمعه منك.

فقال: إنّكم معشر أهل العراق، فيكم ما فيكم.

فقلت له: ليس عليك منّي بأس.

قال: نعم، كنّا بالجُحفة...(١).

هنا نجد أنّ زيد بن أرقم يخشى من الناس ان يتحدّث عن واقعة غدير خم، إلاّ بعد أن اطمأنّ منه.

وأيضاً عن عطيّة العوفي قال: رأيت ابن أبي أوفى، وهو في دهليز له، بعد ما ذهب بصره، فسألته عن حديث، فقال: إنّكم يا أهل الكوفة، فيكم ما فيكم.

قال: قلت: أصلحك اللّه‏ إنّي لست منهم، ليس عليك منّي عار.

١- مسند أحمد بن حنبل ٣٢: ٢٨، ح١٩٢٧٩.

٥٢٣
قال: أيّ حديث؟

قلت: حديث علي يوم غدير خم...(١).

في هذا الحديث أيضاً نجد إنّ ابن أبي أوفى يكتم الحديث ولا ينقله إلاّ بعد أن يطمئن من السائل.

وعن سعيد بن المسيّب قال: قلت لسعد بن أبي وقّاص: إنّي أريد أن أسألك عن شيء، وإنّي أتّقيك.

قال: سل عمّا بدا لك فإنّما أنا عمّك.

قال: قلت: مقام رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم فيكم يوم غدير خم؟

قال: نعم...(٢).

انظر إلى الظروف المحيطة بقضيّة الغدير، وكيف كانوا يريدون التوصّل إليها، مع المخاطر المحدقة بهم.

فيرى ﴿جينغ غانغ﴾: أنّ تعيين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الإمام عليّاً للإمامة لم يكن من تلقاء نفسه بل هو أمر من اللّه‏ تبارك وتعالى، فهو لم يصنع لنفسه ولا لأولاده حياة مريحة ومرفّهة، ولا عيشاً رغداً، ولا أمناً يطمئنّ به، بل كان دائماً يتحمّل هموم وآلام الناس ويشاركهم في أحزانهم.

فكان همّه وفكره سعادة المسلمين، ولأجل إكمال هذه السعادة عيّن عليّاً خليفة له.

الإمامة الإلهية:

ما كان أمر الإمامة من عند النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم بل هو أمر إلهي، حيث أمره اللّه

١- مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه‏السلام: ٧٥، ح٣٤.

٢- خلاصة عبقات الأنوار ٧: ٢٦٣ نقلاً عن كفاية الطالب: ٦٢.

٥٢٤
‏ تعالى أن يبلّغه إلى المسلمين، وذلك بعد ما قضى مناسكه وانصرف راجعاً إلى المدينة ومعه من كان من الجموع، ووصل إلى غدير خم من الجُحفة التي تتشعّب فيها طرق المدنيين والمصريين والعراقيين، وذلك يوم الخميس الثامن عشر من ذي الحجّة، نزل عليه جبرئيل الأمين عن اللّه‏ بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾(١).

وأمره أن يقيم عليّاً علماً للناس، ويبلّغهم ما نزل فيه من الولاية، وفرض الطاعة على كلّ المسلمين، وكان أوائل القوم قريباً من الجُحفة، فأمر رسول اللّه‏ أن يردّ من تقدّم منهم، ويحبس من تأخّر عنهم في ذلك المكان، حتّى إذا نودي بالصلاة، فصلّى بالناس، فلمّا انصرف من صلاته قام خطيباً وسط القوم على أقتاب الإبل وأسمع الجميع رافعاً عقيرته، فقال:

﴿أيّها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم﴾

قالوا: اللّه‏ ورسوله أعلم.

قال: ﴿إنّ اللّه‏ مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم: فمن كنت مولاه فعلي مولاه﴾.

ثمّ قال: ﴿اللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقّ معه حيث دار، ألا فليبلّغ الشاهد الغائب﴾(٢). فكان أمر الإمامة من اللّه‏ حيث أمر رسوله بأن يبلّغ ما أنزل إليه من ربّه في ولاية علي عليه‏السلام، وإن لم يفعل وترك تبليغه، فكأنّه لم يبلّغ شيئاً من رسالات ربّه،

١- المائدة ٥ : ٦٧.

٢- الغدير ١: ١٠ - ١١ بتصرف.

٥٢٥
ووعده اللّه‏ بالعصمة من الناس من أن ينالوه بسوء.

وجاء في الجوامع عن ابن عبّاس وجابر بن عبد اللّه‏ رضي اللّه‏ عنهما: إنّ اللّه‏ تعالى أمر نبيّه صلى الله عليه و آله و سلم أن ينصب عليّاً عليه الصلاة والسلام للناس ويخبرهم بولايته، فتخوّف أن يقولوا: حامى ابن عمّه، وأن يشقّ ذلك على جماعة من أصحابه، فنزلت هذه الآية، فأخذ بيده يوم غدير خم، وقال صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿من كنت مولاه فعلي مولاه﴾(١). ثمّ يضيف ﴿جينغ غانغ﴾ قائلاً: ﴿اعتقادنا بالإمامة أنّها ليست حكماً ظاهريّاً ماديّاً فحسب، بل هي مقام عالي روحاني ومعنوي لهداية البشر في أمر دينهم ودنياهم.ْ﴾

وعليه يكون مقام الإمامة مقاماً ومنصباً إلهيّاً، وهذا لا يتحقّق لغير المعصوم، ولا يمكن الوصول إليه ؛ لأنّ غير المعصوم له قابليّة الذنب، والذنب يوجب زوال الحقّ، وعدم اعتماد الناس عليه.

في الحقيقة لا شيء يمكن أن يكمل الرسالة، ويعدّ إتماماً للنعمة، وعدلاً للرسالة سوى الإمامة، فلماذا لا يسلّمون بقول رسول اللّه‏ ويعملون بكلامه؟!

الإمامة إتمام للنعمة:

بعد أن عيّن رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم عليّاً عليه‏السلام علماً للناس نزل أمين وحي اللّه‏ - وهم لم يتفرّقوا بعد - بقوله: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا﴾(٢). فقال رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم : ﴿اللّه‏ أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الربّ برسالتي، والولاية لعليّ من بعدي﴾.

١- تفسير الصافي ٢: ٥١ .

٢- المائدة ٥ : ٣.

٥٢٦
ثمّ طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين صلوات اللّه‏ عليه وممّن هنّأه في مقدم الصحابة: الشيخان أبو بكر وعمر كلّ يقول: ﴿بخ بخ لك يابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة﴾.

وقال ابن عبّاس: وجبت - واللّه‏ - في أعناق القوم(١).

فقال حسّان: إئذن لي يا رسول اللّه‏ أن أقول في علي أبياتاً تسمعهن.

فقال: ﴿قل على بركة اللّه‏﴾.

فقام حسّان فقال: يا معشر مشيخة قريش أتبعها قولي بشهادة من رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم في الولاية ماضية ثمّ قال:


يناديهم يوم الغدير نبيّهم بخمّ فاسمع بالرسول مناديا

فقال: فمَن مولاكم ونبيّكم فقالوا: ولم يبدوا هناك التعاميا

إلهكَ مولانا وأنت نبيّنا ولم تلقَ منّا في الولاية عاصيا

فقال له: قم يا علي فإنّني رضيتك من بعدي إماماً وهادياً

فمن كنت مولاه فهذا وليّه فكونوا له أتباع صدقٍ مواليا

هناك دعا اللّهم وال وليّهُ وكُن للذي عادى عليّاً معاديا(٢)

فبهذا اليوم أكمل اللّه‏ للبشريّة دينهم، وأتمّ عليهم نعمته، ورضي لهم الإسلام ديناً، فما مرّ على المنافقين يوم أشدّ عليهم من يوم الغدير.

حكم مَن يعصي اللّه‏ عزّ وجلّ أو النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أو المعصوم عليه‏السلام:

اللّه‏ تبارك وتعالى أمرنا بالرجوع إلى النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم حيث يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾(٣). هذه من جهة، ومن جهة أخرى

١- الغدير ١: ١١.

٢- الغدير ٢: ٣٤.

٣- الحشر ٥٩ : ٧.

٥٢٧
عصم اللّه‏ رسوله من الخطأ بقوله: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾(١).

وعليه يجب إطاعة الرسول في جميع أوامره، فإذا ثبت أنّ الرسول وبأمر من اللّه‏ نصّب عليّاً أميراً للمؤمنين يجب التسليم له في ذلك ومن لم يسلّم بما أمر اللّه‏ فسيشمله قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾(٢).

وقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(٣).

وقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾(٤). وفي النهاية يقول ﴿جينغ غانغ﴾: ﴿يا إلهي أشكرك على نعمة الهداية. جئت من الصين ليهديني اللّه‏ إلى دينه الكامل، وعلمت أنّ الدين اكتمل بواسطة أمير المؤمنين عليه‏السلام. ومن العجب أنّ الغدير الذي هو عيد للمسلمين بمناسبة اكتمال الدين، ولكن للأسف إنّ الناس به جاهلون﴾؟!

١- النجم ٥٣ : ١ - ٥.

٢- المائدة ٥ : ٤٤.

٣- المائدة ٥ : ٤٥.

٤- المائدة ٥ : ٤٧.

٥٢٨

(٩٦) صالح ماتوجونك (حنفي / الصين)

ولد في دولة ﴿الصين﴾، ونشأ، في أسرة حنفيّة، فاتّبع هذا المذهب تبعاً لأسرته، وبعد أن بلغ ﴿صالح﴾ مرحلة الرشد انضمّ إلى جمعيّة شباب المسلمين بشمال الصين، وأصبح داعية لمذهبه، وألّف بعض التأليفات في هذا المجال.

نتيجة مهمّة:

عندما كان ﴿صالح ماتوجونك﴾ يدرس المذاهب الإسلاميّة وصل إلى نتيجة مهمّة وهي أنّه وجد أسس مذهب أهل البيت عليهم‏السلام قد بنيت على التعبّد للخالق في الأمور الدينيّة، خلافاً لبقيّة المذاهب فمن ضمن اعتقادات هذا المذهب أنّ الباري سبحانه وتعالى قد اصطفى بعد رسوله لهذه الأُمّة أئمّة علم منهم الوفاء بعهده، فجعلهم خزّاناً لعلمه، وحفظةً لشريعة نبيّه، فعصمهم من الخطأ والسهو والنسيان ليكونوا حججاً على عباده، وسبباً لصيانة دينه ؛ ذلك ولئلا يفسح المجال لتحريف الشريعة النبويّة عِبر القياس العقلي والاستحسان الذوقي.

القياس ومخالفيه:

إن إحدى المبادئ التي اتّخذها بعض أهل السنّة مصدراً للتشريع الإسلامي

٥٢٩

هو العمل بالقياس لتحصيل الحكم الشرعي. وقد خالفهم بذلك علماء الإماميّة - تبعاً لأهل البيت عليهم‏السلام - وأبطلوا العمل به، كما خالفهم من العامّة: الظاهريّة وأصحاب داود بن خلف، والمذهب الحنبلي الذي لم يقم للقياس وزناً.

السير التاريخي للقياس:

كان القياس غير واضح المعالم عند من كان يأخذ به من الصحابة والتابعين، وأوّل من توسّع في العمل بالقياس وركّز عليه وجعله أصلاً هو أبو حنيفة رأس القيّاسين حيث نشط هو وأصحابه في هذا المجال في القرن الثاني، واتّبعتهم الشافعيّة والمالكيّة بذلك، وقد بالغ جماعة منهم فقدّموه على الإجماع، وقام آخرون بردّ الحديث النبوي بالقياس، بل وتجاوز بعضهم على القرآن الكريم فأوّلوا آياته به.

ولئلا يُتّبع هذا المنهج بدون قاعدة وأصول انبرى جماعة من علماء الدولة العبّاسية التي كانت تساند القياس لتحديد معالمه، وتوسيّع أبحاثه، ووضع القيود والاستدراكات له.

وعرّفوه بأنّه: ﴿إثبات حكم في محل بعلّة لثبوته في محلّ آخر بتلك العلّة﴾.

وفي الحقيقة إنّ القياس عمليّة من المستدل (القائس) لغرض استنتاج حكم شرعي لمحلّ لم يرد فيه نصّ بحكمه الشرعي وذلك للعلّة المشتركة بين الحكمين، وتوجب هذه العمليّة عنده الاعتقاد يقيناً وضنّاً بحكم الشارع.

أهمّ أدلّة حجّية القياس:

إذا تصفّح القارئ أقوال الحنفيّة والقائلين بالقياس يجد أنّ الإجماع هو أهم دليل عندهم لإثبات حجّيته، ويقصدون إجماع الصحابة.

ويجب الاعتراف بأنّ بعض الصحابة استعملوا الاجتهاد بالرأي وأكثروا، بل

٥٣٠
حتّى فيما خالف النصّ القرآني، حيث تصرّفوا في الشريعة باجتهاداتهم الشخصيّة، إلاّ أنّ هذه الاجتهادات لم تكن واضحة المعالم عندهم، هل أنّها على نحو القياس؟ أو الاستحسان؟ أم كانت تأويلاً للنصوص؟ أم جهلاً بها؟ أم استهانة بها؟

وفي الحقيقة تطوّر البحث عن الاجتهاد بالرأي وأنواعه وخصائصه - كما قلنا - حصل في القرن الثاني، فميّزوا بين أنواع الاجتهاد بالرأي من القياس والاستحسان والمصالح المرسلة و... .

وإن سلّمنا أنّ بعض الصحابة أيّد القياس والقول بالرأي كما حمل مؤيدوا

القياس قول عمر بن الخطاب: ﴿واعرف الأشياء والأمثال وقس عليها﴾ على ذلك، إلاّ أنّ ذلك لا يكشف عن موافقة الجميع لذلك.

إضافة إلى الروايات التي صحّحتها العامّة في تفنيد القول بالرأي والقياس، كالحديث الذي رواه مالك الأشجعي عن رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال: ﴿تفترق أمّتي إلى بضع وسبعين فرقة، أعظمهم فتنة على أمّتي قوم يقيسون الأمور بآرائهم، فيحلّون الحرام ويحرّمون الحلال﴾(١).

وكما صحّحوا عن عمر قوله: ﴿اتهموا الرأي على الدين، وإنّ الرأي منّا هو الظنّ والتكلّف﴾(٢). وعن ابن مسعود: ﴿.. سأقول فيها بجهد رأيي، فإن كان صواباً فمن اللّه‏ وحده، وإن كان خطأً فمنّي ومن الشيطان، واللّه‏ ورسوله بريء﴾(٣).

هذا من جهة الاستدلال النقلي وأمّا من الجهة العقليّة، فإنّا نسأل القائس:

هل كلّ قياس قسته حقّ؟ أم فيه حقّ وباطل؟

١- المستدرك على الصحيحين ٣: ٥٤٧ .

٢- المحلى لابن حزم ١: ٦١.

٣- المحلى لابن حزم ١: ٦١ والمصنّف ٣: ٣٩٦.

٥٣١
فإن قال: كلّ قياس حقّ. فذلك محال ؛ لأنّ المقاييس تتعارض ويبطل بعضها بعضاً، ومن المحال أن يكون الشيء وضدّه من التحريم والتحليل محقّاً معاً، وليس هذا مكان نسخ أو تخصيص كالأخبار المتعارضة التي ينسخ بعضها بعضاً، ويخصّص بعضها ببعض.

وإن قال: منها حقّ ومنها باطل. فنقول: فعرّفنا بماذا تعرف القياس الصحيح من الفاسد؟ ولا سبيل لعرفانه أبداً وإذا لم يوجد دليل على تصحيح الصحيح من القياس من الباطل منه فقد بطل كلّه، وصار دعوى بلا برهان.

فإن قال: إنّ اللّه‏ يشبّه في كتابه شيئاً بشيء، وإنّه قضى وحكم بأمر كذا من أجل أمر كذا.

قلنا إنّ ما قاله اللّه‏ منه فهو حقّ، لأنّه تعالى عالم بالمصالح والمفاسد كما لا يحلّ لأحد العمل خلافه لأنّه نصّ، ولكن ما تريد أن تشبهه في الدين وتقيسه بنفسك لم ينصّ عليه اللّه‏ ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم .

الملجأ الحصين:

لمّا وجد ﴿صالح ماتوجونك﴾ الملجأ الحصين الذي يسعه أن ينتهل منه المعارف الدينيّة النقيّة ومن دون أيّ دخل للأهواء فيها، سارع إلى الالتجاء إليه فاستبصر بهدي العترة الطاهرة عليهم‏السلام.

ففي مذهب أهل البيت عليهم‏السلام الملجأ لتلقّي المعارف بعد الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله و سلم هم أئمّة أهل البيت عليهم‏السلام، وهم الذين لم يقيسوا الدين برأيهم، بل قولهم هو: قال أبي عن جدّي عن رسول اللّه‏ عن جبرئيل عن ربّ العالمين.

٥٣٢

(٩٧) هونغ وانغ (بوذية / الصين)

[image] - مركز الأبحاث العقائدية

تسكن مدينة ﴿شاندونغ﴾ في ﴿الصين﴾ ومتزوّجة من شخص شيعي وهو أحد أساتذه اللغة الانجليزية في مدينتها. قامت ﴿هونج وانج﴾ بسفرة إلى الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية وتعرّفت فيها على بعض مبادئ المذهب الشيعي عن قرب، والتقت برجال الدين المعروفين في محافظة ﴿خوزستان﴾.

لماذا دُفنت الزهراء عليهاالسلام ليلاً؟

أحد الأمور التأريخيّة الذي يؤثّر عادة على المسلم الباحث عن الحقيقة، ويوجّهه إلى الاستبصار وانتخاب المذهب الشيعي، هو سبب الغموض الموجود حول دفن بضعة رسول اللّه‏ صلى الله عليه و آله و سلم وفلذة كبده فاطمة الزهراء عليهاالسلام ليلاً، وإخفاء قبرها، وهي التي كان الرسول صلى الله عليه و آله و سلم يجلّلها ويبيّن علوّ شأنها في حياته، حتّى قال لها في مرضه الذي توفّي فيه: ﴿يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين وسيّدة نساء هذه الأُمّة، وسيّدة نساء المؤمنين(١)﴾؟!

١- ذكره الحاكم النيسابوري في المستدرك على الصحيحين ٣: ١٥٦، ثمّ قال: هذا إسناد
صحيح ولم يخرجاه هكذا.

٥٣٣
إنّها المأساة بعينها أن تُدفن بنت الرسول صلى الله عليه و آله و سلم ليلاً ويُخفى قبرها.

لماذا؟ وعلى ما ذا يدلّ إبصاؤها لأمير المؤمنين عليه‏السلام أن تدفن إذا نامت العيون وهدأت الأصوات؟ وما الذي يجسّد عملها هذا؟

وإلى متى سيبقى هذا اللغز مجهولاً لدى المسلمين؟

وفي ذلك قول الشاعر:


ولأيّ الأمور تدفن ليلاً بضعة المصطفى ويعفى ثراها
كلّ هذه الأسئلة وغيرها تدور في ذهن الباحث المسلم، ولا يجد لها الإجابة الوافية إلاّ بعد مراجعة كتب التأريخ.

هذا وقد أغمضت أكثر كتب الحديث والتاريخ عند أتباع مدرسة الصحابة عن ذكر سبب دفنها عليهاالسلام ليلاً وإخفاء قبرها، مكتفية بسرد الحادثة، ولم تقف عليها وقفة تأمّل ودقّة!!

فقد روى البخاري في صحيحه بعد أن ذكر وجد وغضب فاطمة الزهراء عليهاالسلام على أبي بكر: ﴿... فلمّا تُوفّيت دفنها زوجها علي ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر﴾(١)(٢)، ولم يتطرّق البخاري إلى ذكر السبب.

إلاّ أنّ كتب الحديث الشيعيّة ذكرت سبب ذلك في عدّة روايات، فقد روى الشيخ الصدوق في أماليه عن ابن نباتة، قال: سُئل أمير المؤمنين علي بن أبي

طالب عليه‏السلام عن علّة دفنه لفاطمة بنت رسول اللّه‏ عليهاالسلام ليلاً، فقال عليه‏السلام: إنّها كانت

١- صحيح البخاري ٣: ٨١.

٢- وذكر الطبري في تاريخه ٢: ٤٤٨، عن عائشة أنّها قالت فيما قالت:... فهجرته فاطمة - أي أبا بكر - ولم تكلمّه في ذلك حتّى ماتت، ودفنها علي ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر.
ونقل البيهقي في سننه ٦: ٤٨٩ نفس المضمون بعبارة أخرى راوياً عن عائشة: ... فغضبت فاطمة رضي اللّه‏ عنها - علي أبي بكر - وهجرته، فلم تكلّمه حتّى ماتت، فدفنها علي رضي اللّه‏ عنه ليلاً.

٥٣٤

ساخطة على قوم كرهت حضورهم جنازتها الحديث(١).

وجاء في علل الشرائع عن ابن البطائني عن أبيه، قال: سألت أبا عبد اللّه‏ عليه‏السلام: لأيّ علّة دُفنت فاطمة عليهاالسلام بالليل ولم تُدفن بالنهار؟

وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: أوصت فاطمة أن لا يعلم - إذا ماتت - أبو بكر ولا عمر ولا يصلّيا عليها... فدفنها علي ليلاً ولم يعُلمهما بذلك(٢).

ويقول ابن أبي الحديد المعتزلي في هذا المجال: والصحيح عندي أنّها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر، وأنّها أوصت ألاّ يصلّيا عليها(٣).

التيمّن بالاسم المبارك:

بعد التعرّف على المذهب الشيعي واقتناعها به أعلنت ﴿هونغ وانغ﴾ استبصارها ونطقت بالشهادتين عند أحد رجال الدين في خوزستان، واختارت لنفسها اسم ﴿فاطمة﴾، تيمّناً وتبرّكاً باسم سيّدة نساء العالمين عليهاالسلام.

وكان تاريخ استبصارها يوم مولد الزهراء البتول عليهاالسلام عام ١٤٢٩ه .

١- أمالي الصدوق: ٧٥٦.

٢- علل الشرائع ١: ١٨٥.

٣- مناقب آل أبي طالب عليه‏السلام ٣: ١٣٧.

٥٣٥

(٩٨) وايلن ونغ (ليلى) (مسيحيّة / الصين)

[image] - مركز الأبحاث العقائدية

من مواليد ﴿الصين﴾، ولدت في جزيرة ﴿هونكونغ﴾، نشأت في أوساط عائلة تعتنق الديانة المسيحيّة، لكنّها بعد أن سمى وعيها أحبّت أن تكون على بصيرة من أمر دينها فدرست المسيحية، فلم تزدد إلاّ شكاً في أمر دينها، ولم تعجبها المسيحية لأنّها وجدت الكنيسة تعلّمها أشياء لا يحترمها العقل الواعي، فتوجّهت إلى دراسة الإسلام لعلّهم تجد إجابة لتساؤلاتها التي كانت عالقة بذهنها، وكانت النتيجة أنّها وجدت الإسلام يمنحها الرؤية الشموليّة إلى الكون والحياة.

عقيدة الإسلام حول قتل السيّد المسيح:

وجدت ﴿وايلن﴾ بأنّ الإسلام إضافة إلى امتلاكه الرؤية الشموليّة للحياة ؛ فإنّ رؤيته للمسيحيّة أفضل وأصحّ من نفس رؤية المسيحيّة لنفسها.

ووجدت ﴿وايلن﴾ بأنّ الإسلام لا يعتقد بأنّ السيّد المسيح صُلب، بل قال تعالى: ﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾(١).

الكتب السماويّة:

واصلت ﴿وايلن﴾ قراءتها للقرآن، فرأت بأنّ القرآن يؤيّد التوراة والإنجيل

١- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٦: ٥٠.

٥٣٦

باعتبارها كتب هداية، قال تعالى: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾(١).

وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ﴾(٢).

لكنّ الإسلام يعتقد بأنّ الدين اليهودي والمسيحي نُسخ وأنزل اللّه‏ القرآن بالحق مصدّقاً لما بين يديه من الكتب السماوية السابقة ومهميناً عليها.

قال تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾(٣).

كما قال تعالى: ﴿إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾(٤).

ويكشف القرآن عن هذه الحقيقة بأنّ اللّه‏ تعالى بشّر في التوراة والإنجيل بمجيء النبيّ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(٥).

أضف إلى ذلك فإنّ القرآن الكريم بنفسه معجزة إلهيّة بحيث قال تعالى عنه: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَـذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾(٦).

وقال تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾(٧).

١- النساء ٤ : ١٥٧ ـ ١٥٨.

٢- المائدة ٥ : ٤٤.

٣- المائدة ٥ : ٤٦.

٤- المائدة ٥ : ٤٨.

٥- الإسراء ١٧ : ٩.

٦- الأعراف ٧ : ١٥٧.

٧- الإسراء ١٧ : ٨٨.

٥٣٧

فهرست المصادر

القرآن الكريم.

١ أبو هريرة، السيّد عبد الحسين شرف الدين الموسوي (ت١٣٧٧ه)، انتشارات أنصاريان ـ قم.

٢ أجوبة مسائل جار اللّه‏، السيّد شرف الدين الموسوي العاملي (ت١٣٧٧ه)، تحقيق: السيّد عبد الزهراء الياسري، المجمع العالمي لأهل البيت ـ قم، الطبعة الأولى ١٤١٦ه .

٣ الاستيعاب في معرفة الأصحاب، يوسف بن عبد اللّه‏ بن عبد البرّ القرطبي (ت٤٦٣ه)، تحقيق وتعليق: علي محمّد معوض وعادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة الأولى سنة١٤١٥ه .

٤ أسد الغابة في معرفة الصحابة، ابن الاثير (ت٦٣٠ه)، دار الكتاب العربي ـ بيروت. ٥ الإصابة في تمييز الصحابة، أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢ه)، تحقيق وتعليق: عادل عبد الموجود وعلي محمّد معوض، دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة الثانية ١٤٢٣ه .

٦ أصول التشيّع، هاشم معروف البدراني، منشورات الشريف الرضي ـ قم الطبعة الأولى ١٤١٤ه .

٥٣٨

٧ أصول العقائد في الإسلام، السيّد مجتبى الموسوي اللاري، الدار الإسلاميّة ـ بيروت، لبنان، الطبعة الأولى ١٤٠٨ ه .

٨ إعلام الورى بأعلام الهدى، أبو عليّ الفضل بن الحسن الطبرسي (ت٥٤٨ه)، تحقيق ونشر: مؤسسة آل البيت عليهم‏السلام لإحياء التراث ـ قم الطبعة الأولى ١٤١٧ه .

٩ أعيان الشيعة، السيّد محسن الأمين (ت١٣٧١ه)، تحقيق: حسن الأمين، دار المعارف للمطبوعات ـ بيروت.

١٠ الأغاني، أبو الفرج الأصفهاني (ت٣٥٦ه)، إعداد: مكتب تحقيق دار إحياء التراث العربي، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت، الطبعة الأولى.

١١ إفادات من ملفات التاريخ، محمّد سليم عرفة، مركز الأبحاث العقائدية ـ قم الطبعة الأولى ١٤٢٧ه .

١٢ إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، الشيخ اليزدي الحائري، عليّ بن زين العابدين (ت١٣٣٣ه)، تحقيق: سيّد علي عاشور.

١٣ الأمالي، الشيخ الصدوق (ت٣٨١ه)، تحقيق: قسم الدراسات الإسلاميّة، مؤسسة البعثة ـ قم، الطبعة الأولى ١٤١٧ه .

١٤ الإمام الصادق والمذاهب الأربعة، أسد حيدر، مكتبة الصدر ـ طهران، الطبعة الرابعة ١٤١٣ه .

١٥ الإمامة والسياسة، ابن قتيبة الدينوري (ت٢٧٦ه)، تحقيق: علي شيري، منشورات الشريف الرضي ـ قم، الطبعة الأولى ١٤١٣ه .

١٦ أوائل المقالات، محمّد بن النعمان المفيد (ت٤١٣ه)، دار المفيد ـ بيروت الطبعة الثانية ١٤١٤ه .

١٧ إيمان أبي طالب، أبو علي فخار بن معد الموسوي (ت٦٣٠ه)، تحقيق: محمّد بحر العلوم، دار الزهراء للطباعة والنشر ـ بيروت، الطبعة الثالثة ١٤٠٨ه .

٥٣٩

١٨ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار، محمّد باقر المجلسي (ت١١١١ه)، دار الكتب الإسلاميّة ـ طهران، الطبعة الرابعة ١٣٦٢ش.

١٩ البداية والنهاية، إسماعيل بن كثير (ت٧٧٤ه)، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٧ه .

٢٠ بصائر الدرجات، محمّد بن الحسن الصفار (ت٢٩٠ه)، تصحيح وتعليق: ميرزا حسن كوجه باغي، منشورات الأعلمي ـ طهران ١٤٠٤ه .

٢١ بين التصوّف والتشيّع، هاشم معروف الحسني، دار القلم ـ بيروت، الطبعة الأولى ١٩٧٩م.

٢٢ تاريخ ابن خلدون، عبد الرحمن بن خلدون (ت٨٠٨ه)، دار إحياء التراث العربي -بيروت، الطبعة الرابعة.

٢٣ تاريخ الإسلام، محمّد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت٧٤٨ه)، تحقيق: عمر عبد السلام تدمري، دار الكتاب العربي ـ بيروت، الطبعة الثانية ١٤١٧ه .

٢٤ تاريخ الخلفاء، عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت٩١١ه)، تحقيق: محمّد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة المدني، القاهرة، الطبعة الثالثة ١٣٨٣ه .

٢٥ تاريخ الطبري، محمّد بن جرير الطبري (ت٣١٠ه)، تحقيق: نخبة من العلماء الأجلاّء، مؤسسة الأعلمي ـ بيروت، الطبعة الرابعة ١٤٠٣ه .

٢٦ تاريخ اليعقوبي، أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب المعروف باليعقوبي (ت٢٨٤ه)، تعليق: خليل المنصوري، دار الكتب العلمية ـ بيروت الطبعة الأولى ١٤١٩ه .

٢٧ تاريخ بغداد، أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت٤٦٣ه)، تحقيق: مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة الثانية ١٤٢٥ه .

٥٤٠