×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

رسائل الشعائر الحسينية ( ج 1) / الصفحات: ٨١ - ١٠٠

(٤) المواكب الحسينيّة

للشيخ عبد اللّه‏ المامقاني

المؤلِّف:

ترجمه الشيخ جعفر محبوبة (ت١٣٧٧ه)، في كتابه (ماضي النجف وحاضرها) ٢: ٢٥٥ - ٢٥٨ قائلاً:

الشيخ عبد اللّه‏ ابن الشيخ حسن المامقاني، ولد في النجف سنة١٢٩٠ه . من العلماء البارزين وأهل الفضل السابقين، جدّ في التحصيل وألَّف فأكثر. قرأ بعض المباديء من العربية على والده العلاّمة، وقرأ على التقي الصالح العالم الشيخ هاشم الأورنقي الملكي الكافي الكتب المعروف قراءتها من النحو والصرف والمعاني والبيان والمنطق والشرائع وشرح اللمعة، وحضر «المعالم» في الاُصول على والده، وقرأ «القوانين» على المولى غلام حسين الدربندي وبعض كتاب «الرياض» و«رسائل الشيخ» و«المكاسب» على الفقيه الشيخ حسن الخراساني أصلاً النجفي مسكناً الملقب بالميرزا، وحضر درس الأصول والفقه خارجاً عند والده العلاّمة الشهير، ومن ذلك الوقت أخذ في التأليف والتصنيف.

يمتاز هذا الشيخ بحسن الأخلاق ولطيف المعاشرة وصراحة القول، مع التمسّك بعرى الدين الوثيقة والإخلاص في ولاء أهل البيت عليهم‏السلام، يحثّ على إقامة

٨١

المآتم الحسينيّة ويأنس بعقدها، كان عربي الذوق سليم الذات، جمعت فيه الخلال الحميدة والمزايا الفاضلة، رجع إليه في التقليد كثير من أنحاء آذربيجان وبعض أهالي العراق، خاض قلمه الشريف في أكثر فنون العلم ورزق التوفيق، فقد طبعت جلّ مؤلّفاته المهمّة على عهده، وكان من المدرّسين، له حوزة علمية يحضرها بعض طلبة العلم من الترك وغيرهم.

آثاره المطبوعة:

(١)- «مناهج المتقين» ثلاث مجلدات تمام الفقه.

(٢)- «نهاية المقال في تكملة غاية الآمال» حاشية على خيارات العلاّمة الأنصاري، مجلدان، وألحق بها في الطبع «القلائد الثمينة» مجلّد، وهو تعليق على الرسائل الستّ الملحقة بمكاسب الشيخ الأنصاري.

(٣)- «مرآة الرشاد في الوصية إلى الأحبّة والأولاد».

(٤)- «مرآة الكمال في الآداب والسنن» مجلّد، وهو من الكتب النافعة.

(٥)- «الاثنا عشرية» مجموع رسائل، طبع في النجف وهي:

(١) رسالة وسيلة النجاة.

(٢) مجمع الدرر.

(٣) رسالة المسائل الأربعين العاملية.

(٤) المسائل الخوئية.

(٥) رسالة في المسافر الذي عليه قضاء شهر رمضان مع ضيق الوقت.

(٦) رسالة عدم تأثير العقد على ذات البعل والوطئ لها شبهة في الميراث وحرمتها عليه أبداً.

٨٢

(٧) رسالة المسائل الجيلانية تتضمن تحكيمه بين علمين معاصرين في فرع من فروع إرث الزوجة من رقبة الأرض.

(٨) رسالة كشف الريب والسوء عن إغناء كلّ غسل على الضوء.

(٩) رسالة في إقرار بعض الورثة بالدين وإنكار الباقين.

(١٠) رسالة كشف الأستار في وجوب الغسل على الكفّار.

(١١) رسالة غاية المسؤول في انتصاف المهر بالموت قبل الدخول.

(١٢) رسالة مخزن اللئالي في فروع العلم الإجمالي.

(٦)- حواشي «مطارح الأفهام في مباني الأحكام» في الأصول.

(٧)- «هداية الأنام في أموال الإمام عليه‏السلام.

(٨)- «تحفة الصفوة في الحبوة».

(٩)- «إزاحة الوسوسة عن تقبيل الأعتاب المقدّسة» مع مخزن اللئالي.

(١٠)- «مقباس الهداية في علم الدراية».

(١١)- مخزن المعاني في ترجمة المامقاني».

(١٢)- «تحفة الخيرة في أحكام الحج والعمرة» فارسية مبسوطة.

(١٣)- «السيف البتّار في دفع شبه الكفّار».

(١٤)- «المسائل البصرية».

(١٥)- «وسيلة التقى» حاشية على العروة الوثقى.

(١٦)- رسالة «الدر المنضود في صيغ الإيقاعات والعقود».

(١٧)- «أرجوزة في العقود».

(١٨)- ترجمة كتابه العربي «مرآة الكمال» إلى الفارسية سمّاه «سراج

٨٣

الشيعة في آداب الشريعة».

(١٩)- «المسائل البغدادية» في الفروع.

(٢٠)- «سؤال وجواب» فارسي.

(٢١)- «منهج الرشاد» سؤال وجواب فارسي.

(٢٢)- «مناسك الحج» فارسي وعربي صغير وكبير ومتوسط.

(٢٣)- تعاليق على رسائل العلماء العملية الفارسية والعربية كـ«ذخيرة الصالحين» و«منتخب المسائل»، و«الجامع العباسي»، و«مجمع المسائل» وغيرها.

(٢٤)- «صيغ العقود» للقزويني.

وآخر تأليفه:

(٢٥)- «تنقيح المقال في أحوال الرجال» ثلاثة مجلّدات كبار، وهو أحسن ما ألفّ في الرجال وأجمعها، قال بعض تلامذته مؤرخاً عام تمام الكتاب:


وشيخ الكلّ عبد اللّه‏ أرّخ له قد تمّ تنقيح المقال

وأمّا مؤلّفاته التي لم تطبع منها:

١ - «منتهى مقاصد الأنام في نكت شرائع الإسلام» ثلاث وستون مجلّداً.

٢ - ورسالة «الجمع بين فاطميتين».

٣ - ورسالة في «أحكام العزل عن الحرّة».

وفاته: توفّي يوم التاسع عشر من شوال سنة١٣٥١ه ، وشيّع بكلّ تبجيل واحترام، وعطلّت له الأسواق، ومشى أمام نعشه باللطم على الصدور ونشر الأعلام، ودفن مع والده في مقبرتهم المعروفة، وأقيمت له عدّة فواتح في النجف

٨٤

وخارجه، ورثته الشعراء بمراث لاذعة، منهم الكامل الأديب المرحوم الشيخ حسن سبتي يقول من أوّل قصيدته:


نعى ناعيك يا شمس المعالي فذي أيامنا أمست ليالي

وأفق الدهر أمس مدلهما لفقدك قد نضا حلل الجلال

وكيف عليك لا يسوّد حزناً وعنه غبت يا بدر الجمال

وقال أيضاً مؤرّخاً عام وفاته:


قد غاب عبد اللّه‏ من أحيا العلوم بوقته

ناع نعاه فقد نعى حسناً أباه بصوته

فقضى لنا أرّخ أب مات الكتاب بموته

وأعقب رحمه‏الله ولداً واحداً وهو الشيخ محيي.

المؤلَّف:

ونسلّط الضوء عليه في عدّة نقاط:

الأولى: هذه الرسالة عبارة عن جوابٍ سؤال ورد إليه يتعلّق بالشعائر الحسينيّة، إذ ورد في أوله: «ما يقول مولانا حجّة الإسلام والمسلمين - أيّده اللّه‏ في العالمين ودام ظلّه العالي - في المواكب المحزنة التي اعتاد الجعفريّون اتّخاذها في العشر من المحرّم تمثيلاً لفاجعة الطفّ، وإعلاماً بما انتهك فيها من حرمة الرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله‏وسلم في عترته المجاهدين عليهم السلام بالتمثيل للشهداء وجهادهم، وما جرى عليهم وعلى الأطفال من القتل والقسوة، بإعلانهم الحزن لذلك الفادح بكافّة أنواعه:

من ندب، ونداء، وعويل، وبكاء، وضرب بالأكفّ على الصدور، وبالحديد

٨٥

على الرؤوس والظهور، إلى غير ذلك ممّا هو معلوم ومشهور، منضمّـاً إلى بروزهم بهيئاتهم المعروفة وحالاتهم الموصوفة، فهل هذه الأعمال مباحة في الشرع الأزهر أم لا؟ افتونا مأجورين، مع بيان المستند ؛ ليكون حجّة على مَن أنكر أو عاند».

الثانية: هذا هو السؤال الثاني الذي يُسأل عنه المؤلّف عن الشعائر الحسينيّة، إذ سُئل أولاً وقبل شهر من تأريخ السؤال الثاني، وأجاب رحمه اللّه‏ عنه، إذ يقول: «قد سُئلت عن هذه قبل شهر تقريباً، فقلت في الجواب...».

الثالثة: تاريخ السؤال الأوّل تقريباً في النصف من محرّم سنة ١٣٤٥ه ، وتاريخ السؤال الثاني - وهو هذه الرسالة - الرابع عشر من شهر صفر من نفس السنة.

الرابعة: من تاريخ السؤالين يتّضح لنا أنّ هذه الرسالة ليست لها علاقة برسالة «التنزيه» للسيّد محسن الأمين (ت١٣٧١ه)، لأنّ تأريخ تأليفها - التنزيه - هو شهر محرّم سنة١٣٤٦ه وطبعت طبعتها الأولى في صيدا عام١٣٤٧ه ، بل هي ردّ على السيّد محمّد مهدي الموسوي البصري (ت١٣٥٨ه)، في رسالته «صولة الحقّ» التي ألّفها في محرّم سنة١٣٤٥ه .

الخامسة: لم نقف على السؤال الأوّل وعلى جوابه من قبل المؤلّف، إذ الظاهر أنّه كان مجملاً بدون ذكر الأدلّة والبراهين، لذلك طلب السائل في السؤال الثاني «بيان المستند ليكون حجّة على من أنكر أو عاند»، وقد أشار المؤلّف إلى هذا بقوله: «قد سُئلت عن هذه قبل شهر تقريباً، فقلت في الجواب: لا ينبغي الشبهة في جواز الأمور المذكورة في السؤال، بل وإدماء الرأس بالسيف، بل لو أفتى فقيه

٨٦

متبحّر بوجوب ذلك كفاية في مثل هذه الأزمنة - التي صمّم جمع فيها على إطفاء أنوار أهل البيت عليهم أفضل الصلوات والسلام - لم يمكن تخطئته».

السادسة: طبعت هذه الرسالة في المطبعة المرتضوية في النجف الأشرف، وانتهى من تأليفها في الرابع عشر من شهر صفر سنة١٣٤٥ه(١)، كما جاء في آخرها.

١- معجم المؤلّفين العراقيين ٢: ٣٣٤ / ١٨.

٨٧

(٥) نظرة دامعة حول مظاهرات عاشوراء للشيخ مرتضى آل ياسين

المؤلِّف:

ترجمه الشيخ جعفر محبوبة (ت١٣٧٧ه) في كتابه «ماضي النجف وحاضرها» ٣: ٥٣٤ قائلاً:

«الشيخ مرتضى ابن الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ باقر. أحد أقطاب هذه الأُسرة، وفي الطليعة من أعلام رجالها، ولد في الكاظمين

في الخامس والعشرين من ذي الحجّة سنة١٣١١ه ، نشأ تحت رعاية والده وتغذّى من معينه الروحي، فنما نمواً سريعاً.

وحضر مقدّمات دروسه على عدّة من الأفاضل في الكاظمين ثمّ هاجر إلى النجف طلباً للدراسة العالية، فلازم حوزة درس المحقّق النائيني والمرجع العامّ السيّد أبو الحسن الأصفهاني، وحضر درس الفقيه أخيه العلاّمة الرضا، وقد شهد له أساطين الفنّ ببلوغ الرتبة العالية من العلم والاجتهاد وهو في عقده الثالث.

وقد شرع منذ عدّة سنوات في التدريس العالي «بحث الخارج» والمساهمة مع الأعلام والمراجع في الدين، حتّى أنّ أخاه الرضا فقيه عصره أرجع إليه جماعة

٨٨

من مراجعيه في احتياطاته شفهيّاً تارة وتحريرياً أُخرى ؛ لما يراه فيه من الأهليّة.

ورجع إليه جملة من مقلّدي أخيه بالتقليد بعد وفاته، وطلب منه جماعات من المؤمنين العارفين بفضله أن يتصدّى عمليّاً لمهام المرجعية ونحوها فأبى إباءً شديداً ؛ إعراضاً عن الدنيا وزخارفها الزائفة وبهرجتها الفانية.

استخلفه أخوه الرضا على الجماعة في أيام مرضه، واستمر عليها بعده يقيم الجماعة في البهو الشريف العلوي في الصيف، وفي الحرم المطهر العلوي في الشتاء، وصلّى خلفه جماعة من المؤمنين. يمتاز سلّمه اللّه‏ بصباحة الوجه، وحسن المنظر وطيب المعشر، وصفاء القلب، وقد جمع خلالاً حميدة مضافاً إلى مركزه العلمي، قلّ أن توجد في فقيه يتمتّع بملكات أدبية فذّة تكاد تكون منقطعة النظير، وإنّ قلمه ليتفجّر بالسلسبيل

الرائع من البيان، كما أن شبابه زخر بشعر رائع حافل بأنواعه لم يحتفظ به.

آثاره: له تعليقات على العروة الوثقى وبلغة الراغبين، وله غير ذلك من الآثار في الفقه والأُصول وغيرهما لم تطبع».

تُوفّي سنة١٣٩٨ه .

المؤلَّف:

ونسلّط الضوء عليه في عدّة نقاط:

الأولى: هذه رسالة أدبيّة رائعة، تدلّ على المستوى الأدبي الرفيع للمؤلّف رحمه اللّه‏، فإنّه يتوجّع ويتأسّف لهذه الأمّة التي وصلت إلى هذا الحدّ من الانحطاط الفكري الذي دعاها إلى التشكيك بالشعائر الحسينيّة، إذ يقول في أوّلها:

«أجل واللّه‏، إنّه ليجدر بالرجل الدينيّ في عصره الحاضر، أن يثب فؤاده من بين جنبيه جزعاً، وأن ينخلع قلبه عن موضعه أسفاً، عندما يلقي ببصره إلى ما

٨٩

حوله، فلا يجد هنا وهناك إلاّ أضاليل وأباطيل، تتدحرج إلى قومه بين المضائق والمنفرجات، وتتدافع نحوهم خلال الثنايا والعقبات...».

الثانية: حصر المؤلّف شبهات وإشكالات المنكرين لبعض الشعائر الحسينيّة في أربع مواد، ثمّ بدأ بالجواب عليها ردّاً علميّاً، وهي:

(١)- إنّ التمثيل وما يتصل به من مظاهرات عاشوراء ممّا لم يكن عند الشيعة في الأعصر الغابرة، فهو بدعة محرّمة.

(٢)- إنّ التمثيل يشتمل على كثير من السخافات والأمور المستهجنة.

(٣)- إنّ تجوّل مواكب اللطم في الأزقة والشوارع مدعاة للخروج عن حدود الآداب الشرعيّة ومجلبة لسخرية الأغيار واستهزائهم.

(٤)- إنّ إدماء الرؤوس بالسيف موجب لإدخال الضرر على النفس، والإضرار بالنفس حرام بلا كلام.

الثالثة: لم يذكر المصنّف أسماء الأشخاص الذين يردّ عليهم، والواضح أنّه يردّ على السيّد محمّد مهدي الموسوي البصري (ت١٣٥٨ه) ورسالته «الصولة» ؛ لأنّه ألّفها سنة١٣٤٥ه ، أي أنّ هذه الرسالة ليست رداً على «التنزيه»، لأنّها ألّفت وطبعت قبلها.

الرابعة: في آخر هذه الرسالة، حمل المصنّف المانعين عن بعض الشعائر على الصحّة، وأنّ ليس قصدهم منع تلك الشعائر الحسينيّة(١)، إذ قال: «هذا، ومن المرجّح عندي أنّ بعض المانعين ممّن أحترم شخصيتهم، لم يقصد المنع عن القيام

١- قال عنها الشيخ الطهراني في الذريعة ٢٤: ١٩٦ / ١٠٣٠: «ردّاً على بعض المتسنّنين المتجدّدين الذين ينكرون على الشيعة هذا الفنّ العريق عندهم منذ قرون، مع أنّهم يحبّذونها في المسرحيّات الجديدة - كما ياتي بعنوان «نمايشنامه» - حيث لم يكن ضدّ بني أُميّة».

٩٠

بتلك الأعمال مطلقاً وإن شفّ عن ذلك ظاهر كلامه الذي أرسله على عواهنه ؛ لأنّ علمنا بحسن نوايا ذلك البعض ليضطرنا إلى تأويل كلامه بالرغم من ظهوره في خلاف التأويل، واللّه‏ الموفّق للصواب، وهو الهادي إلى سواء السبيل».

الخامسة: في آخر هذه الرسالة تقريظ للعلاّمة السيّد حسن الصدر (ت١٣٥٤ه)، جاء فيه: «هذا هو الكلام الفحل والقول الجزل، فزاد اللّه‏ في شرف راقمه».

السادسة: طبعت في مطبعة الفرات في بغداد سنة١٣٤٥ه ، وكتب على غلافها: «نظرة دامعة حول مظاهرات عاشوراء، للأستاذ العلاّمة الشيخ مرتضى آل ياسين الكاظمي دام ظلّه، طبعت على نفقة بعض الأشراف».

٩١
رسائل شعائر الحسينية » مجموعة من العلماء » (ص ٩١ - ص ١٢٠)

(٦) كلمة حول التذكار الحسيني للشيخ محمّد جواد الحچّامي

المؤلِّف:

ذكره الشيخ جعفر محبوبة (ت١٣٧٧ه) قائلاً:

«الشيخ محمّد جواد ابن الشيخ طاهر ابن الشيخ عبد علي. ولد في شهر رجب سنة١٣١٢ه ، ونشأ تحت ظلّ والده، ورباه تربيّة جيدة.

قرأ المبادئ على فضلاء عصره، وقرأ الدروس العالية على المشاهير من مراجع العلم، كالعلاّمة النائيني، والشيخ آغا ضياء العراقي، والسيّد أبو الحسن الأصفهاني، والشيخ محمّد حسين الأصفهاني، والعلاّمة السيّد محسن الحكيم.

وهو اليوم بقيّة هذه الأسرة والبارز من رجالها، ضمّ إلى فضله الكمال والأدب، ينظم الشعر أحياناً عند المناسبات ومقتضيات الوقت، قويّ السبك حسن الديباجة، رقيق الألفاظ، سامي المعاني، وله نثر مستحسن. له تعليقة على كفاية الأصول ملتقطة من تقريرات دروس شيخيه السيّد أبو الحسن والشيخ آغا ضياء العراقي، وله شرح مختصر على أوائل التبصرة، وله شبه الكشكول سمّـاه «مكتل الفواكه والفكاهات» صغير يقرب من كراستين، وله مجموعة شعر فيها ما يقرب من خمسمائة بيت، وله مراسلات ومطارحات نظماً

٩٢

ونثراً مع أخدانه من الأدباء كالشيخ محمّد حسين المظفّر، والمرحوم الشيخ حسن البهبهاني المتوفّى سنة١٣٦٠ه ، وغيرهما من أدباء عصره.

وحچّام قبيلة كبيرة متشعّبة الفروع متعدّدة الأفخاذ والمكانة العلمية، يطمع فيها كلّ من له طموح لارتقاء سلّم الشرف والسؤدد ومن له طموح وتطلّع إلى المجد العلمي»(١).

وفي شعراء الغري لعلي الخاقاني (ت١٣٩٨ه) إضافة لما قاله محبوبة:

«عالم فاضل، أديب كبير وشاعر رقيق، أخذ عنه العلم فريق كبير من أهل الفضل، وحلقته كان لها صداها يوم أن كان أبناء الدين من النجفيّين لهم وزنهم وقيمتهم، فكان من بارزي المدرّسين وأفاضلهم، وله نادي يحضره الكثير من أهل الفضل وأعلام الأدب.

عرفته منذ ربع قرن إنساناً رقيق الروح طيّب المعشر، قد ورث الكثير من صفات أبيه الفاضلة: خلق دمث وسيرة وادعة، وعرفته إنساناً يحبّ الخير»(٢).

وذكره العلاّمة الطهراني (ت١٣٨٩ه) في ترجمة والده قائلاً: «وولده الشيخ محمّد جواد عالم أديب»(٣).

وقال الأميني (ت١٣٢١ه)، في معجمه: «عالم فاضل، شاعر أديب، مجتهد. ضمّ إلى فضله وعلمه وكماله، الأدب ونظم الشعر والتواضع والخلق الكريم ومكارم الأخلاق. هاجر إلى النجف وأقام بها، وتلمذ على الشيخ مشكور

١- ماضي النجف وحاضرها ٢: ١٦١.

٢- شعراء الغري ١: ٤١٨.

٣- طبقات أعلام الشيعة نقباء البشر ٣: ٩٧١.

٩٣

الحولاوي والسيّد عبد الهادي الشيرازي والميرزا علي الإيرواني»(١).

المؤلَّف:

نسلّط الضوء عليه في عدّة نقاط:

الأولى: يذكر المؤلّف في بدايتها سبب تأليفه لها، وهو أنّه وقف على العدد ١٦٦١ من جريدة الأوقات العراقيّة، الصادرة في أوائل شهر محرّم الحرام سنة ١٣٤٥ه ، وفيها مقال بعنوان «يوم عاشوراء»، ينسب كاتبه فيها إنكار بعض الشعائر الحسينيّة إلى «أصحاب السيادة حضرات العلماء الأعلام»، لذلك بدأ المؤلّف في ردّ ما ورد في هذا المقال، إذ ذكر أربع عبارات منها وأخذ بردّها مفصّلاً.

الثانية: ينقل فيها عبارتين لعلمين من أعلامنا، إذ أجابوا على الشبهات الواردة على إقامة الشعائر الحسينيّة، هما:

أ) السيّد جعفر بحر العلوم (ت١٣٧٧ه) الذي نقل كلام صاحب القوانين الميرزا أبو القاسم القمّي (ت١٢٣١ه)، وكلام الشيخ مرتضى

الأنصاري (ت١٢٨١ه)، في رسالته العمليّة «سرور العباد».

ب) الشيخ هادي كاشف الغطاء (ت١٣٦١ه).

الثالثة: لم يذكر المؤلّف تاريخ تأليفه لها، والظاهر أنّه ألّفها – وكذلك طُبعت - قبل شهر ربيع الأوّل سنة ١٣٤٥ه ، وهو تأريخ تأليف رسالة «نصرة المظلوم» للشيخ حسن المظفّر (ت١٣٨٨ه) ؛ لأنّ الشيخ المظفّر ذكرها في رسالته هذه.

١- معجم رجال الفكر والأدب في النجف: ٤٠١.

٩٤

وكذلك ينقل فيها استفتاءً وجّهه بعض المؤمنين إلى جماعة من العلماء حول إقامة الشعائر الحسينيّة، وأجوبتهم على ذلك الاستفتاء، منهم: السيّد محمّد الفيروزآبادي (ت١٣٤٥ه)، والشيخ عبد اللّه‏ المامقاني (ت١٣٥١ه)، والشيخ مرتضى كاشف الغطاء (ت١٣٤٩ه)، والشيخ هادي كاشف الغطاء (ت١٣٦١ه)، والشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء (١٣٧٣ه).

ويذكر أيضاً استفتاءً وجّهه بعض المؤمنين إلى العلماء عن هذه الشعائر، لكنّه يورد جواب العلاّمة الشيخ محمّد جواد البلاغي (ت١٣٥٢ه) فقط .

الرابعة: النسخة المتوفّرة لدينا، التي اعتمدنا عليها في تصحيحها، هي النسخة المطبوعة في المطبعة العلوية في النجف الأشرف، كما كُتب في آخرها، ولم يذكر تاريخ طبعها فيها، وكتب في أوّلها: «كلمة حول التذكار الحسيني لصاحب الفضيلة العالم الشيخ محمّد جواد الحچّامي».

قال العلاّمة الطهراني في الذريعة: «كلمة حول التذكار الحسيني، للشيخ محمّد جواد الحچّامي النجفي المعاصر، في إثبات جواز التعزية بأنواعها

للحسين عليه‏السلام، مطبوع»(١).

١- الذريعة ١٨: ١٢٤ / ١٠١٣.

٩٥

(٧) نصرة المظلوم للشيخ حسن المظفّر

المؤلِّف:

هو الشيخ حسن - أو محمّد حسن - ابن الشيخ عبد المهدي ابن الشيخ إبراهيم المظفّر. لم أعثر على ترجمة مستقلّة له، بل ذكره الأعلام ضمن ترجمتهم لوالده وجدّه. فجدّه الشيخ إبراهيم كان من أعاظم أعلام الأسرة العلميّة الجليلة (آل المظفّر)، وكان من تلاميذ الشيخ محمّد حسين الكاظمي المعروف بالمقدّس البغدادي، وهاجر بأمر أستاذه المذكور بعد عام ١٣٠٠ه من النجف الأشرف إلى مدينة البصرة للقيام بالوظائف الشرعيّة، وقام بها خير قيام إلى أن توفّي عام١٣٣٣ه .

وجاء من بعده ولده الشيخ عبد المهدي للقيام مقام والده، وقام بأعباء خدمة الناس في مختلف الشؤون الدينية والسياسيّة والاجتماعية، حتّى وافاه الأجل عام ١٣٦٣ه .

٩٦

وله رسالة أيضاً في ردّ رسالة التنزيه للسيّد الأمين، سمّاها «إرشاد الأمّة للتمسّك بالأئمّة» - (مطبوعة ضمن هذه المجموعة) - وردّ فيها أيضاً على السيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني في كتبه: الصولة، وخصائص الشيعة، وضربات المحدّثين، وبوار الغالين - طبعت سنة ١٣٤٨ه ، أي بعد طباعة رسالة ولده بثلاث سنوات.وجاء ولده الشيخ حسن للقيام بدور والده وجدّه.

يقول الشيخ جعفر محبوبة (ت١٣٧٧ه) في ذيل ترجمة والده: «أعقب عدّة أولاد، قام مقامه في محلّه ولده الفاضل الشيخ محمّد حسن، حذا حذو أبيه ونهج منهجه مدّ اللّه‏ في عمره»(١).

وقال الشيخ الطهراني (ت١٣٨٩ه)، أيضاً عند ترجمة والده: «وقد قام مقام أبيه وخلّفه في سيرته الحميدة ونفعه للناس، وهو موضع احترام أهل العلم وباقي الطبقات. وقد توفّي في يوم عاشوراء في مستشفى الميناء بعشّار سنة١٣٨٨ه ، ونُقل إلى النجف ودفن بها رحمه اللّه‏»(٢).

المؤلَّف:

نسلّط الضوء عليه في عدّة نقاط:

الأولى: كان سبب تأليفه لهذه الرسالة، هو وقوفه أوّلاً على جريدة الأوقات العراقيّة، وهي تحمل مقالاً بعنوان «يوم عاشوراء»، تنسب فيه إنكار بعض الشعائر لبعض العلماء.

١- ماضي النجف وحاضرها ٣: ٣٦٧.

٢- طبقات أعلام الشيعة «نقباء البشر في القرن الرابع عشر» ٣: ١٣٤١ - ١٣٤٢.

٩٧

ثمّ وقوفه على رسالة «صولة الحقّ على جولة الباطل» للسيّد محمّد مهدي الموسوي القزويني (ت١٣٥٨ه)، التي بيّن فيها آراءه حول الشعائر الحسينيّة. ثمّ وقوفه أيضاً على رسالة «كلمة حول التذكار الحسيني» للشيخ محمّد جواد الحچّامي (ت١٣٧٦ه)، التي ردّ فيها على مقالة جريدة الأوقات العراقيّة.

إلاّ أنّ المؤلّف رأى أنّ ذلك الردّ غير كافٍ، خصوصاً بعد انتشار رسالة «الصولة» وتأثيرها في أوساط المجتمع، لذلك تصدّى للردّ بهذه الرسالة التي سمّاها في مقدّمتها «نصرة المظلوم».

الثانية: يذكر المؤلِّف نصّاً لتلك الجريدة ويردّ عليه، وكذلك يورد عدّة عبارات للصولة ويبدأ بردّها ردّاً علمياً.

الثالثة: يذكر فيها أنواع التذكارات الحسينيّة التي كانت - ولا زالت – تقام في ذلك الوقت، ويبيّن مشروعيتها، مثل المآتم، والتمثيل، وتمثيل النساء خاصّة، واللطم، وخروج المواكب في الشوارع: موكب السلاسل، والقامات - أي ضرب الرؤوس بالسيوف - وغيرها.

ثمّ يسلّط الضوء على الآلات المستعملة في العزاء الحسيني: الطبل، والبوق، والصّنج.

الرابعة: يستشهد في أقواله على حليّة هذه التذكارات الحسينيّة، بآراء الكثير من علمائنا، إذ يورد عباراتهم المكتوبة والمسموعة.

وينقل فتوى الميرزا النائيني (ت١٣٥٥ه)، مفصّلةً. وكذلك ما كتبه العلاّمة محمّد جواد البلاغي (ت١٣٥٢ه)، عن مشاهداته لموكب القامات في سامراء، وكيف أنّ هذا الموكب كان يخرج من دار السيّد الميرزا محمّد حسن الشيرازي (ت١٣١٢ه)، وأنّ أفراد هذا العزاء كانوا يضربون

٩٨

رؤوسهم في داره ثمّ يخرجون للشوارع، واستمرّ الأمر كذلك إلى زمن الميرزا الشيخ محمّد تقي الشيرازي (ت١٣٣٨ه)، وأنّ السيّد مهدي صاحب الصولة كان أحد الطلبة اللاطمين متجرّداً من ثيابه إلى وسطه، وهو من دون اللادمين مؤتزراً فوق ثيابه بإزار أحمر.

الخامسة: يصف المؤلّف الذين يؤيّدون منع الشعائر الحسينيّة بـ«الجمعيّة الأمويّة»، وكذلك يصف السيّد مهدي بـ«الصائل»، وغيرها من العبارات الجارحة(١).

السادسة: انتهى من تأليفها وطبعها في شهر ربيع الأوّل سنة١٣٤٥ه .

السابعة: لدينا نسختان مطبوعتان لهذه الرسالة، والتي اعتمدنا عليها في التصحيح هي الطبعة الأولى، المطبوعة في المطبعة العلويّة في النجف الأشرف سنة١٣٤٥ه ، وفي صفحتها الأولى ورد: «هذه الرسالة المسمّـاة نصرة المظلوم، من آثار العالم الفاضل المؤتمن الشيخ حسن آل العلاّمة الشيخ إبراهيم مظفّر قدّس سرّه». أمّا الطبعة الثانية لهذه الرسالة والتي فيها بعض الاستخراجات، فقد جعلناها نسخة ثانية في عملنا.

١- في الذريعة ٢٤: ١٧٨ / ٩٢١ قال العلاّمة الطهراني عن هذه الرسالة: «وفيها رجحان
إقامة التعازي والتمثيليات لبيان ما حدث بالأيدي الظالمة على آل رسول اللّه‏، طبع سنة١٣٤٥ه ، جواباً على بعض المتجدّدين المتسنّنين الذين يحبّذون التمثيليات الفنيّة الدنيوية ويحرّمون الدينيّة منها».

٩٩

(٨) الآيات البيّنات في قمع البدع والضلالات

«المواكب الحسينيّة»

للشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء

المؤلِّف:

الشيخ محمّد حسين ابن الشيخ علي ابن الشيخ محمّد رضا آل كاشف الغطاء، ولد سنة١٢٩٤ه ، ونشأ في مدينة النجف الأشرف وتخرّج في المبادئ على أعلام عصره من النجفيين، وفي الفقه والأصول على الزعيم الديني الكبير السيّد محمّد كاظم اليزدي، وكان أحد أوصيائه ومن أخصّ أخصّائه.

وله الرواية عن الحاج ميرزا حسين الخليلي، وعن أعمامه الشيخ عبّاس ابن الشيخ حسن والشيخ عبّاس ابن الشيخ علي، وعن العلاّمة النوري والشيخ علي الخيقاني. خلّف للأُمة الإسلاميّة مجموعة كبيرة من الآثار النفيسة، منها: الدين والإسلام، المراجعات الريحانيّة، أصل الشيعة وأصولها، الآيات البيّنات، التوضيح في بيان ما هو المسيح، الميثاق العربي الوطني، المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون، نبذة من السياسة الحسينيّة، الأرض والتربة الحسينيّة، حاشية على

١٠٠