×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

السجود على التربة الحسينية / الصفحات: ١ - ٢٠

السجود على التربة الحسينية » السيد محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان » (ص ١ - ص ٣٠)



١

نسخة صحيحة وكاملة بتاريخ

١٤ شوال ١٤٢٠ ه

من كتاب

السجود على التربة الحسينية

١ - في يوم الخميس ١/١١/١٤١٩ ه راجعت الطبعة الموجودة في حوزة السيد

دا التبرك بآتها لمراجعة السيد فيها. ع.م

٢ - في يوم ١٤/١١ أصلحت ترتيب الأرقام أعلاه بمراجعة السيد وكذا باقي ما

أراد السيد إصلاحه في الكتاب، وبذلك تكون هذه النسخة تامة وصحيحة إن شاء

اللّه‏ تعالى. ع.م

٣ - وفي ١٣ شوال ١٤٢٠ ه بعد مجي طبعة الأعلمي ببيروت للسيد وبعد مراجعة

السيد لتلك الطبعة أصلحت ما أمر السيد بإصلاحه، وبذلك تكون هذه النسخة

صحيحة بل وأصح من طبعة الأعلمي.ع.م

٢

مكتبة الروضة الحسينيّة

العراق / كربلاء المقدّسة / الصحن الحسيّني الشريف

الموقع على الاينترنت WWW. alhusaynya .com

البريد الالكتروني info @ alhusaynya .com

هویة الكتاب

السجود على التربة الحسينية

السيّد محمّد مهدي الخرسان

منشورات قلم الشرق

الطبعة الاولى – ١٠٠٠ نسخة

١٤٢٦ هـ / ٢٠٠٥ م

ISBN : ٩٤٦-٩٤٦٧٠-٣-٣

جميع الحقوق مسجّلة و محفوظة

٣

٤

بسم الله الرحمن الرحيم

قال راعي العلم والعلماء المرجع الديني الأعلى سماحة آية اللّه العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني (دام ظله) مخاطبا من تبنّى تأسيس وتوسيع مكتبات العتبات المقدّسة في العراق ـ :

« . . . إذا أصبحت لديكم مكتبات عامرة بالكتب ، فلابدّ من إيجاد ثقافة

القراءة لهذه الكتب ، وإلاّ لضاع عملكم وذهبت جهودكم سدى » .

٥

التعريف بمكتبة الروضة الحسينيّة

تمهيد :

جاء في القرآن الكريم لفظ الكتاب في أكثر من موطن ، وأوّل هذه المواطن ما ورد في سورة البقرة: ﴿ ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ ﴾(١) .

والكتاب يطلق على ما بين الدفتين من أوراق كتب فيها ما يراد كتابته ، وقد يطلق على ورقة من الأوراق ، كالمرسلات وغير ذلك .

وقد ورد وصف الكتاب نثرا وشعرا في كتب الأدب ، ليدلك على أهميته وفائدته ، كما جاء عن السيوطي قوله: «الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ، ونعم المعرفة في دار الغربة ، ونعم القرين والدخيل ، ونعم الزائر والنزيل» ، إلى أن يقول:

«جليس لا يطريك ورفيق لا يمليك ، يطيعك في الليل طاعته في النهار ، ويطيعك في السفر طاعته في الحضر ، إن أطلت النظر إليه أطال إمتاعك وشحذ طباعك وبسط لسانك وجود بيانك ، يقعد العبيد في مقاعد السادات ومجلس السوقة في مجالس الملوك ، فأكرم به من صاحب وأعزز به من موافق» .

فللكتاب دور كبير في رفع الإنسان إلى رتبة سامية ، وتنوير ظلام العقول ؛ فهو مصدر غذاء الروح ، وسرور قلب القارئ ، وتحفة الباحث ، ونافذة المستشرف على الماضي ، ودليل المحاجج ، وينبوع الواعظ ، وخازن الأسرار ، وموسّع الأفكار ، وترجمان العقول ، ونبراس الأمم وعنوان حضارتها .

١- البقرة: ٢ .

٦

اقرأ باسم ربك :

إنّ أوّل ما نزل من القرآن الكريم: ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾(١) ، وما صدر هذا الأمر إلاّ لكي يبيّن لنا أهمية وضرورة القراءة ، حيث هي المفتاح الذي صمّم لفتح باب العلم ، والولوج في بحر المعرفة ، فالقراءة هي الرتبة الأُولى في سلم الرقي ، والخطوة الأُولى لقطع مراحل السفر إلى القرب الإلهي ، واللبنة الأُولى في بناء الكمال الانساني ببعديه المادي والمعنوي، وما مضى من وصف الكتاب إذا لم يقترن بالقراءة والمطالعة والتدبر سيكون هباءً منثورا ، وسيكون هجرا وجفاءً لهذه النعمة الكبيرة ، أوَ لم يرد في القرآن الكريم: ﴿ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً ﴾(٢) .

فإذن ، لابدّ من التزاوج بين القراءة والكتاب ، وإلاّ لشاع الجهل وحلّ الظلام وعميت القلوب وفسد النظام وضاع العدل بتعطيل وتضييع نعمة العلم والنور والهدى ، ولأصبحت المكتبات مخازن لتجميع الكتب وديكورات مزوقة بالألوان .

وهذا ما أشار إليه راعي العلم والعلماء المرجع الديني الأعلى سماحة آية اللّه العظمى السيّد علي الحسيني السيستاني ـ دام ظله ـ بقوله لمن تبنّى تأسيس وتوسيع مكتبات العتبات المقدّسة في العراق : «إذا أصبحت لديكم مكتبات عامرة بالكتب ،فلابدّ من إيجاد ثقافة القراءة لهذه الكتب ، وإلاّ لضاع عملكم وذهبت جهودكم سدى» .

ففي هذه الحكمة البالغة تأييد لما تقدّم من قولنا ، وهذا ما سنحرص عليه في برنامج عمل مكتبة الروضة الحسينية إن شاء اللّه تعالى .

ماذا أقرأ ؟

ورد عن سيد الموحدين وأمير المؤمنين عليه‏السلام : «العمر أقصر من أن تعلم كلّ ما

١- العلق: ١ .

٢- الفرقان: ٣٠ .

٧

يحسن بك علمه، فتعلّم الأهم فالأهم»(١).

وهذا الحديث العلوي الشريف يبيّن لنا ضرورة الحرص على الأعمار، وينهانا عن تضييع العمر ، وذلك بالتركيز على الأهم فالأهم .

وكما هو معلوم فإنّ العلوم تشرّف بشرف موضوعاتها ، حيث أنّ لكلّ علم موضوع ومسائل:

فهناك قسمان من العلم: العلم الإلهي والعلم المادي .

والعلم الإلهي، يهتم بمعرفة اللّه سبحانه وصفاته وأفعاله .وأما العلم المادي، لا يتجاوز اهتمامه الجنبة المادية في الإنسان، ابتداءا من علم الطب، ومرورا بعلم الهندسة والكيمياء والفيزياء، وانتهاءا بعلم النفس والاقتصاد وغيرها .

وانطلاقا من هذا التقسيم العلمي ، لابدّ أن نضع برنامجا دقيقا لتحصيل هذه العلوم ، ومن أُولى نقاط هذا البرنامج ملاحظة أولوية العلوم تبعا لأولوية الحاجة البشرية .

وحيث أنّ الحاجة الأُولى للبشرية هي الارتقاء بالعقل والروح والجسد عن مصاف البهيمية ، وهذا لا يتم إلاّ من خلال رفد الروح والعقل بالعلوم الإلهية الحقة، ومن ثمّ الالتفات إلى سدّ الحاجة المادية من خلال معرفة العلوم البشرية ، كعلم الطلب الذي يهتم ببناء بدن الإنسان وعلم الهندسة الذي يتهم ببناء سكن الإنسان وعلم الكيمياء والفيزياء الذي يؤمن الحاجات المادية الضرورية للإنسان .

الحاجة إلى المكتبة :

بعد أن عرفنا أهمية الكتاب ودور القراءة في معرفة مضمون وأولوية اختيار الكتب التي يجب أن نقرأها ، لابدّ أن نعرف هل هناك ما يسدّ هذه الحاجة الملحة لبني البشر؟

١- شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٢٠: ٢٦٢ .

٨

فيأتي الجواب الشافي الذي يدخل السرور على قلب محبّي العلم والرقي والحضارة ، فنقول: دأب أهل العقل والمعرفة على تأسيس المكتبات العلمية التي تضم بين طياتها آلاف الكتب المنوعة وبلغات متعدّدة لكي تظهر بهيئة البستان النابت بشتّى أصناف النباتات ، فتكون مصداقا لقولهم: «الكتب بساتين العلماء» .

وجاء هذا الاهتمام بتوفير هذه المكتبات وإيجاد المكان المناسب لأهل العلم والبحث امتثالاً لأقوال النبي صلى الله عليه و آله وأهل بيته الطاهرين عليهم‏السلام : روي عن النبي صلى الله عليه و آله أنه قال: «المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم ، تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار ، وأعطاه اللّه تعالى بكل حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات ...»(١) .

كما روي عن الإمام الصادق ٧ أنه قال: «ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ

ثلاث خصال: صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنّة سنّها هدى فهي يُعمل بها بعد موته ، وولد صالح يستغفر له»(٢) .

ومن هذا نعرف أنّ الكاتب والباحث ومؤسس المكتبة مأجورون عند ربهم ، ويلحق بهم القارئ، سيما بعد أن نقرأ تتمة الحديث: «وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم إلاّ ناداه ربّه عزّ وجلّ: جلستَ إلى حبيبي ، وعزتي وجلالي لأسكننك الجنة معه ولا أبالي».

فقراءة كتاب العالم هي بعينها الجلوس عنده ، فليهنأ الجميع .

تاريخ مكتبة الروضة الحسينية :

كانت كربلاء مركزا علميا ونقطة إشعاع فكري في الحضارة العربية والإسلامية ، وساهمت بشكل كبير في تكوين النهضة الأدبية والفكرية مساهمة جادة تستحق الاحترام والاهتمام ، وكان من أولويات اهتمامها دعم وتطوير التراث العربي الإسلامي من آداب وفنون وثقافات ، وهذا ما ذكره المؤرخ والكاتب العراقي سلمان

١- مجالس الصدوق: ٢٤ .

٢- مجالس الصدوق: ٢٢ .

٩

آل طعمة عن مجلة المرشد البغدادية الصادرة سنة ١٩٢٧م والذي نصه:

«ولما كانت مدينة كربلاء المقدسة العظيمة على عهد السادات الصفوية في القرن العاشر الهجري وما بعده عهد النهضة العربية وكعبة العلم والفلسفة واللغة والأدب ، فقد أمّها عدد كثير لا يستهان به من روّاد العلم وطلاب الأدب الذين كانوا ينزحون إليها من كلّ حدب وصوب ، ويقصدونها من كلّ فجّ عميق حبا لطلب العلم وأملاً بنيل الرحمة والرضوان وتبركا بآثار آل البيت الطاهر ...».

كانت كربلاء دار لطلب العلم والمعارف الدينية، لوجود كبار المجتهدين وأئمة رجال الدين ، كالعلامة أبي الفتح السيّد نصر اللّه الحائري الفائزي ، والشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق ، والآغا باقر الحائري الملقب بالوحيد ، والسيّد علي الطباطبائي صاحب الرياض ، وغيرهم .

ولئن أمعنا النظر في التراث القديم لمدينة كربلاء لوجدنا زخما هائلاً من المخطوطات والذخائر النفيسة التي تشكل عاملاً أساسا في زيادة الوعي الثقافي ، سيما في خزانة مشهد الإمام الحسين عليه‏السلام ، فإن هذه الخزانة تحوي الكثير من الذخائر والمصاحف الثمينة التي لا تقدّر بثمن، كما أشار إليه الرحّالة عباس المكي في كتابه نزهة الجليس ، والذي نستطيع أن نستشف منه تاريخ هذه الخزانة من خلال ما ذكره في كتابه المذكور ، حيث يقول: «لما أسفر الصباح عن وجه الهنا والانشراح ـ رابع ربيع الأوّل عام ألف ومائة وأحد وثلاثين من هجرة النبي المرسل ـ توكّلنا على الربّ العلي ورحلنا من مشهد علي قاصدين زيارة الشهيد المبتلى ... »(١).

فيكون تاريخ تأسيس خزانة مشهد الإمام الحسين عليه‏السلام قبل سنة ١١٣١ هجرية ، والتي كانت الخزانة في هذه السنة عامرة بالكتب والمخطوطات .

١- نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس: ١/١٣١ .

١٠

مشروع مكتبة الروضة الحسينية :

تأسيسا على ما أشرنا إليه من أهمية الكتاب ودوره في بناء شخصية الإنسان والارتقاء به من الرتبة البهيمية إلى الرتبة الإنسانية ، وما للقراءة من دور في جعل الكتاب وسيلة للتنوير والعطاء الفكري والثقافي ، نقول: إنّ إعادة تأسيس مكتبة الروضة الحسينية أصبح حاجة ملحّة لا يمكن تجاهلها ، لما للمكتبة من دور في إيصال مختلف العلوم والثقافات إلى طالبيها ، حيث تعتبر المكان المناسب الذي يرفد العقل البشري بغذاءه النافع والسليم الذي يصونه من الانحراف والضعف، والذي يحافظ على الفطرة السليمة .

ولهذا بادر مركز الأبحاث العقائدية ـ الذي أُسّس برعاية المرجع الديني الأعلى سماحة آية اللّه العظمى السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله ـ وبتوجيهات من سماحته إلى إعادة تأسيس مكتبة الروضة الحسينية المطهرة ، وذلك من خلال تهيئة المستلزمات التي يبتني عليها هذا المشروع الشريف .

فشاركت وتظافرت الجهود المخلصة مشكورة ، ابتداءً بجهود مركز الأبحاث العقائدية ، وانتهاءً بجهود اللجنة المشرفة العليا على الروضتين المطهرتين التي أوعزت لإدارة الروضة الحسينية المطهرة بتسهيل كافة متطلبات العمل ، فهبّت إدارة الروضة الحسينية المطهرة بكافة لجانها لتقديم كلّ أنواع الدعم لهذا المشروع المقدّس .

أقسام مكتبة الروضة الحسينية

وبما أن إعادة تأسيس مكتبة الروضة الحسينية مشروع ثقافي وديني شامل يرفد كافة طلاب العلم والثقافة ، اقتضى ذلك أن تحوي المكتبة على عدة أقسام ، يؤدي كلّ قسم دوره الخاص به ، وهي كما يلي:

«قسم المكتبة العامة»

يحتوي هذا القسم على آلاف الكتب والمجلات في مختلف العلوم وبلغات

١١

مختلفة، والتي تمّ فهرستها حسب المواضيع التي هي محل الحاجة ، والتي منها:

(١) القرآن الكريم (التفسير وعلوم القرآن) .

(٢) سيرة النبي صلى الله عليه و آله وأهله بيته الطاهرين عليهم‏السلام .

(٣) الحديث الشريف .

(٤) الفقه وأصول الفقه .

(٥) علم الكلام والعقائد وردّ الشبهات .

(٦) علم الرجال والتراجم .

(٧) التاريخ .

(٨) الفلسفة والعرفان .

(٩) اللغة والأدب .

(١٠) العلوم والمعارف العامة ، كالاقتصاد والسياسة والاجتماع والقانون .

(١١) ما يتعلّق بشؤون الأُسرة والمرأة والطفل على نحو الخصوص .

(١٢) المجلات والدوريات .

«قسم مكتبة الطف المختصّة»

حيث أُفردت مكتبة خاصة في مكان خاص ملحق بالمكتبة العامة ، لتحوى جميع ما أُ لّف وكُتِب حول الإمام الحسين عليه‏السلام وأصحابه خصوصا ، وكل ما يتعلّق بواقعة الطف وإقامة المأتم والمجالس الحسينية عموما ، وبكل اللغات ؟

وتمّ تنظيم هذا القسم على نحوين:

الأوّل: الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع .

الثاني: الكتب التي تناولت الموضوع ضمنا في موسوعات ومجلاّت وكتب التاريخ والتراجم ؛ حيث تم تصوير ما يتعلّق بالموضوع ، ومن ثمّ تجليده وإدخاله في هذا القسم .

وبذلك استطعنا أن نوجد مناخا علميا كاملاً للباحثين ، يشجعهم على الخوض

١٢

في ميادين البحث حول الإمام الحسين عليه‏السلام وواقعة الطف ، وذلك في مكان مطلٍّ على

ضريح الإمام الحسين عليه‏السلام لا يبعد عنه سوى أمتار معدودة .

وهذا القسم تم تنظيمه حسب المواضيع، نشير إلى أهمّها :

(١) الكتب المؤلّفة في الإمام الحسن والحسين عليهماالسلام .

(٢) الكتب المؤلّفة في سيرة الإمام الحسين عليه‏السلام .

(٣) الكتب المؤلّفة في المقتل .

(٤) الكتب المؤلّفة في أدب الطف .

(٥) الموسوعات المختصة بواقعة الطف .

(٦) الكتب المؤلّفة في أصحاب الحسين عليه‏السلام .

(٧) الكتب المؤلّفة في سيرة أبي الفضل العباس عليه‏السلام .

(٨) الكتب المؤلّفة في سيرة عقيلة بني هاشم اليسدة زينب عليهاالسلام .

(٩) الكتب المؤلّفة حول جغرافية واقعة الطف .

(١٠) الكتب المؤلّفة حول مدينة كربلاء .

«قسم المكتبة الالكترونية»

خصّص هذا القسم للباحثين والقراء اللذين يرومون الاستفادة من جهاز الحاسوب ضمانا للسرعة والدقة ، فيحتوي هذا القسم على أحدث الأجهزة مع مئات الأقراص الليزرية في مختلف العلوم والدروس الحوزوية والمحاضرات وغيرها ، ويشرف عليها أخصّائيون في جهاز الحاسوب يسهلون عمل الزائرين إلى هذا القسم .

«موقع مكتبة الروضة الحسينية على الانترنيت»

لكي يتم التواصل مع الآخر ويسهل توصيل علوم أهل البيت عليهم‏السلام إلى طالبيها تم إنشاء هذا الموقع ، وستكون له مساهمات في رصد الشبهات المثارة حول واقعة الطف والرد عليها بأيدي باحثين أخصائيين ، كما يحتوي هذا القسم على الكتب

١٣

والبحوث المؤلّفة حول الإمام الحسين عليه‏السلاموواقعة الطف ، وما يتعلّق بمدينة كربلاء المقدسة ، وفهرسة الكتب المطبوعة والمخطوطة والأقراص الليزرية المتوفرة في مكتبة الروضة الحسينية المطهرة، وكل ما يدور فيها من نشاطات علمية وثقافية .

«قسم المخطوطات»

يحتوي هذا القسم على ما تبقى في الخزانة الحسينية من مخطوطات ونفائس ، وما يُهدى إلى المكتبة أو يشترى أو يصوّر من سائر المكتبات ، ويشرف على هذا القسم ثلّة من الفنّيين المخلصين في التصوير والتجليد والترميم وصيانة المخطوطات، ليكون دائما ملاذا للباحثين والراغبين في معرفة التراث الإسلامي .

«قسم التحقيق والنشر»

بناء على تأكيد سماحة المرجع الديني الأعلى آية اللّه العظمى السيّد السيستاني دام ظله على نشر الكتب العلمية الخالية من الدس والتحريف ، وإيجاد ثقافة القراءة لدى عموم الناس ، سيتم تفعيل هذا القسم الذي يتكون من لجان علمية ، تتواصل مع الباحثين والدارسين ، ليكوّنوا بمجموعهم خليّة علمية تقوم بإحياء التراث المختص بالإمام الحسين عليه‏السلام تأليفا وتحقيقا وترجمة، ومن ثمّ طباعته ونشره في مختلف أنحاء العالم .

«قسم الندوات والدروس الدينية»

يأخذ هذا القسم على عاتقه إقامة بعض الدروس والندوات العلمية والتثقيفية في المناسبات المختلفة بحسب الحاجة وتشخيص الأولوية .

ملاحظة

حرصا من القائمين على هذا المشروع بضخ الثقافة الإسلامية ، سيما ما يتعلّق بالأسرة والمجتمع وتربية الطفل ، تم تخصيص وقت معين للنساء في برنامج المكتبة .

١٤

وفي الختام :

يتطلب نجاح هذا المشروع الكبير إخلاص الجهود وتظافرها جميعا ، لكي يعطي الثمرة المرجوة بإذن اللّه تعالى وبركات صاحب الروضة المطهرة عليه‏السلام .

ومن هنا كان لزاماً علينا أن نثمّن الجهود المخلصة والعمل الجاد والدؤوب في وضع اللبنات الصالحة و الاساسية في اعادة تأسيس هذه المكتبة المباركة التي وضعها المحامي عن صرح المذهب القويم، المرحوم العلامة المحقّق الشيخ فارس الحسّون حيث قرّر بعد سقوط نظام البعث الجائر بتأسيس المكتبات في العتبات المقدّسة تحت رعاية المرجع الديني الأعلى آية اللّه‏ العظمى السيد علي السيستاني (دام ظلّه) فوّفقه اللّه‏ تعالى بإعادة تأسيس مكتبة الروضة الحيدرية في صحن الإمام على عليه‏السلام ثم قام بأحياء تأسيس مكتبة الروضة الحسينية في صحن الإمام الحسين عليه‏السلام وشرع بالعمل لتحديث مكتبة الجوادين في صحن الإمامين الجوادين عليهماالسلام وقد نوى على تأسيس العديد من المكتبات في مختلف انحاء العراق ولكن شاء اللّه‏ تعالى أن يلحقه بالرفيق الأعلى، فتوفي في ليلة الجمعة ٧ جمادي الثاني عام ١٤٢٦ على أثر حادث مؤسف في مدينة قم المقدّسة ودفن جثمانه الطاهر في مقبرة «شيخون» بجوار مرقد السيدة المعصومة بنت موسى بن جعفر عليهم‏السلام .

فنسأل اللّه‏ تعالى أن يتغمّد فقيدنا الراحل برحمته الواسعة وأن يحشره مع محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين عليهم‏السلام.

مكتبة الروضة الحسينية المطهرة

الشيخ علي الفتلاوي

١٥

حول كتاب السجود

بسمه تعالى وله الحمد

بعد السّلام عليكم وعلى معاليكم، فشكر اللّه‏ تعالى مساعيكم، في تحرير هذا المشروع، وتحضير هذه الفروع، كما وُفّقتم بتحصيل مراضيه، في سبيل ماضيه، وقد أجدتم بما أفدتم من أقوال الأجلّة لإثبات ما فيه خير الملّة، بما سهبت في موسوعكم، واستفدت مع ما خُيّل إليَّ من بعض أخطاء أدبية أو ندبية أشرت إليها في مواقعها، إن شئتم قبلتموها، والاّ فمحوتموها، وقد سنح لي في الختام أبيات وجيزة قلتها، تكون لإخلاصي لكم فيها ميزة، أقدّمها لسماحتكم، راجين لكم تمام النصرة، ودوام الأسرة بالخير والسعادة، ومزيد الإفادة.


دُم بالحياة مسدداً واغنم بها مهما تقوم بفرضها المحمود
بفمي نشيدٌ لو وَفته قريحتي حول ارتضاك ببحثك المنشود
هذا الذي أودعت في حلباته من كلّ ناحيةٍ صفت لورود
بيّنت مفهوم السجود بما قضى نصّ الكتاب لرّبنا المعبود
والسنّة الكبرى التي نصّت به قولاً وفعلاً تلو خير شهود
أيضاً وتقريراً بفعل صحابة أدّوه مقروناً له بقيود
فنفيت ما زعم الخصوم غرابة لسجودنا في فرضنا المشهود
وقطعت دابر ثلّةٍ أفكت بنا فيما نرى من صالحات سجود

١٦

فأدم بسعيك ذلك المشكور من مرسومك المحميّ بالموعود
من دعم ربّك للإشادة بالذي أودعته حقّاً بغير بُرود
قد سُدت مَن سبقوك بالحقِّ الذي أسفرت عنه فدُم له بصمود
أنعم بما استوفيت من مجموعة في فرصة عجلى وزد بالجود
ما شئت في بثّ الهدى فلربما أحييت مرفوضاً بفعل حقود
شكرتك رُوّاد الهدى من سعيك الأوفى وطب نفساً بغير صدود

وفي الختام أُجدد التحية والسّلام لسماحتكم، وأتمنّى النصر والدوام لسعادتكم، كما أتمنّى أن لا تنسوني من دعواتكم الميمونة، وبركاتها المصونة، والسّلام عليكم ورحمة اللّه‏ وبركاته.

خامس عشر ربيع الثاني من المخلص الفاني

علي الحسيني البهشتي

١٧

تفضّل فضيلة العلاّمة الجليل السيّد عدنان البكّاء سلّمه اللّه‏ تعالى فأتحفنا بهذه الأبيات التي سجّل فيها إنطباعاته عن الكتاب.

كتاب السجود


لاتقولوا بإنّه خِرسانُ فهو عالِمٌ مسدّدٌ وبيانُ
صامتٌ عن مقالة الهجر لكن ينتضي كالحسام منه لسان
قاصفٌ كالرعود لو أبصر الحق مهاناً مدمدمٌ غضبان
يا اباصالح ووحدة رؤيانا لمعنىً أقامه البرهان
أى وحق الثقلين من بعد طه وصراط لنا أراه العيان
رغم حبّي والحب يجنح لكن لي رأيٌ بقوة الميزان
فاذا قلت أو رأيت فإنّي لا أبالي أن ينكر العميان
انت (مهديٌ) في كتابك حتى لا يرى للمقال فيه مكان
حجّةٌ اثر حجّةٍ بلسان الخصم حتى يصرح البرهان
في (كتاب السجود) والملحقات الـ ـخمس حكمٌ كما أتى القرآن

١٨

تاريخ الطبعة الثالثة لكتاب (السجود على التربة) من تصانيف سماحة آية اللّه‏ العظمى سيّد المحققين السيّد محمّد المهدي الموسوي الخرسان دام ظلّه الوارف.


أبو صالحٍ جَلّى لنا بِيراعهِ حقائقَ جَلّتْ بالبيانِ عنِ النقضِ
وسَنَّ بتشييد الأدلِّة مَنهجاً أضاءَ لذي عينَينِ مَسْلَكُهُ المَرضي
وعن شيعةِ الكرّارِ ردَّ أفائكاً لِمَنْ وسموهم ضَلَّةً بِذوي الرَّفْضِ
لَهُ شَهِدَتْ بـ (الأوْحَديَّةِ) كُتْبُهُ وما بَعضُها بالفكرِ يقصُرُ عَنْ بَعْضِ
مَضامينُها مِنْ مَنْبَعِ الوحي تَسْتَقي ويُضفي عليهنَّ البَها رائقُ العَرْضِ
وقدْ صاغَها مَهديُّ آلِ مُحمّدٍ قلائِدَ مِنْ فِكرِ الهُدى السامِقِ المحضِ
إذا ما تلا آياتِها الغُرَّ مُنْصِفٌ مِنَ (القَومِ) أضحى (مُبصراً) بَعدَما غَمضِ
أحاطَ بأقوالِ المذاهبِ كُلِّها ومازَ القويَّ الصُّلبِ فيها مِنَ الغضِّ
ولَمْ يَدَّخِرْ وُسعاً بإِيضاحِ حُكمِها وكُلُّ إمامٍ في العلومِ لَهُ مُمضي
ودُنكَ سِفْراً خطّهُ بيمينهِ لِما قَدْ حَواهُ كُلُّ ذي قَلَمٍ يُغْضي
أبانَ بهِ حُكمَ السُّجودِ مُحقّقا وما يَنبغي في النَّدبِ فيه وفي الفرضِ
وفي مُنتهى الإبهاجِ إنْ كُنتَ واعياً فأرِّخ (بهِ معنى السّجودِ على الأرضِ)

عبد الستار الحسني

سنة ١٤٢٦ ه

ممّا تفضّل به فضيلة العلامة ذي البدر السني السيّد عبد الستار الحسني دام محفوظاً بالنبيّ وآله عليهم‏السلام.

١٩

مقدمة الطبعة الثالثة

الحمد للّه‏ على ما أنعم، وله الثناء بما ألهم، والشكر بما قدم، والصلاة والسلام على سيّدنا محمّد وآله سادات الأُمم، صلّى اللّه‏ عليه وعليهم وسلّم.

وبعد: فقد منَّ اللّه‏ سبحانه وتعالى عليَّ بعظيم نعمائه وجزيل هبائه، بما ساق إليَّ من التوفيق، فكتبت في مسألة السجود على التربة ـ الأرض ـ كتابي الذي أسميته أوّلاً «بيان معنى القرية في فصل السجود على التربة» فطبع أوّل مرّة باسم «السجود على التربة الحسينية» كما في طبعة بيروت سنة (١٤٢٠)، وأُعيد طبعه ثانية (١٤٢١) في النجف الأشرف بطريقة الأفست على خوف من فرعون وملائه، وكان الإقبال عليه بفضل اللّه‏ سبحانه كبيراً، وطلب إليَّ إعادة طبعه فخشيت بطش الحاكمين، ممّا حمل بعضهم على نشر النسخة بطريقة الإستنساخ.

والإن وقد زالت الرقابة على الأقلام، وتكرر الطلب بإعادة طبع الكتاب فأذنت بطبعه بعد تصحيح ما وقع في الطبعة السابقة من هناة ـ وبعض الهناة قناة وإضافة ما جئت وهو ليس بالقيل ـ ساولاً من المولى العليّ القدير أن ينفعني وإخواني المؤمنين به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلاّ من أتى اللّه‏ بقلبٍ سليم، والحمد للّه‏ ربِّ العالمين.

٢٤ / ربيع الأوَّل / سنة ١٤٢٦ ه

محمّد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان «عفي عنه»

٢٠