×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

موسوعة عبد الله بن عبّاس ـ ج 19 / الصفحات: ١ - ٢٠

موسوعة عبدالله بن عباس حبر الأمة و ترجمان القرآن ج ١٩ » السيد محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان » (ص ١ - ص ٣٠)



١

موسوعة عبدالله بن عباس

٢

٣

سلسلة رد الشبهات

٥

موسوعة

عبدالله بن عباس

حبر الأمة و ترجمان القرآن

الحلقة الرابعة: ابن عبّاس في الميزان

الجزء التاسع عشر

٤

الخرسان، محمّد مهدي ١٩٢٨م.

موسوعة عبد الله بن عبّاس حبر الأُمة وترجمان القرآن/ تأليف السيّد محمّد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان.

قم : مركز الأبحاث العقائدية، ١٤٣٣ق = ١٣٩٠

الفهرسة طبق نظام فيپا.

ابن عبّاس ، عبد الله بن عبّاس، ٣ ـ ٦٨ق.

مركز الأبحاث العقائدية.

١٣٩٠ ٤خ / ١٧الف ٨/ ٩٢ Bp ١٩٢٤/ ٢٩٧

الرقم في المكتبة الوطنيّة ٢٥٥٦١٠١

مركز الأبحاث العقائدية

● إيران ـ قم المقدّسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم٣٤

ص. ب: ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف: ٣٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥)(٠٠٩٨)

الفاكس: ٣٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥)(٠٠٩٨)

● العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول صلي الله عليه وآله

شار السور جنب مكتبة الإمام الحسن عليه السلام

ص. ب: ٧٢٩

الهاتف: ٣٣٢٦٧٩ (٣٣)(٠٠٩٦٤)

● الموقع على الانترنيت: www.aqaed.com

● البريد الإلكتروني: [email protected]

شابك (ردمك): ٧ ـ ٥٠٠ ـ ٣١٩ ـ ٩٦٤ ـ ٩٧٨/ دورة ٢١ جزءاً

شابك (ردمك) ج١٩ / ٠ ـ ٤٠ ـ ٧١٠٠ ـ ٦٠٠ ـ ٩٧٨

موسوعة عبد الله بن عبّاس حبر الأُمّة وترجمان القرآن

تأليف

السيّد محمّد مهدي السيّد حسن الموسوي الخرسان

الجزء التاسع عشر

الطبعة الأُولى: ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع: ١٤٣٧هـ

الفلم والألواح الحسّاسة: تيزهوش

المطبعة: الوفاء

السعر ١٥٠٠٠٠ ريال

*جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٥

بسم الله الرحمن الرحيم

٦

٧

الإهداء

إلى كلّ راغب من القرّاء في تصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عن ابن عبّاس وذويه، والتي وصلت إلينا عبر الموروث المعثوث، غير مستساغة الفهم بالصورة التي ورثناها، محسوبة مكتوبة، وهي مكذوبة، نتيجة الانشقاق السياسي بين العلويين والعبّاسيين، مضافاً إلى الانقسام في الانتماء النسبي بين العلويين أنفسهم، وممّا زاد الطين بلّة الاضطهاد الفكري العقائدي من غلبة المستولين على المحكومين، فتفاقم الخطب بمرور القرون حتّى كان الانفصام، ولا طمع بالوئام.

وكلّ غرضي التنبيه على أنّ ليس كلّ الموروث من الثوابت التي لا تتغيّر، فهو لم يأتنا بوحي منزل، بل هو على المحكّ، منه المقبول، ومنه المرذول، فلا حجّة لقارئ على صحّة أو رفض إلاّ ببرهان، هدانا الله تعالى جميعاً إلى سواء الصراط المستقيم.

٨

٩

تقديم

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وبه نستعين

الحمد لله على ما هدانا وأولانا وأبلانا، وصلّى الله على سيّد الأنبياء والمرسلين، وعليهم وعلى أوصيائه وأبنائه الميامين الأئمّة الطيبيّن الطاهرين، ورضي الله عن جميع الصحابة المهتدين، الراضين المرضيين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

فهذا هو الجزء الرابع من هذه الحلقة الرابعة من موسوعة ابن عبّاس رضي الله عنه، والذي خصّصته للأبحاث التالية:

المبحث الأوّل: في بحث تشيّع ابن عبّاس وذويه بين السلب والإيجاب.

المبحث الثاني: في بحث بقية ما قيل في ابن عبّاس من تنقيد وإشكاليات.

المبحث الثالث: في بحث أوهام وأكاذيب من عكرمة إلى المستشرقين.

وفي كلّ مبحث سأضع نقاط إيضاح على الحروف ــ كما يقال ــ لتصحيح خطأ المفاهيم الموروثة والتي اختمرت في الأذهان، من دون محاباة أو مواربة، لإعادة النظر في تحقيق تلك الأخبار التي ملأت صحف

١٠
التراث، فغدت جزءاً من الموروث المقدّس، تصحيحاً لأخطاء مرّت في التاريخ فأساءت المفاهيم وهي التي يجب أن تصحّح، لئلا يكون حال يومنا الحاضر شرّاً، أو كحال أمسنا الدابر، بحجّة (هذا ما وجدنا عليه آباءنا)، وهذا ما نعاه القرآن الكريم على ذويه القائلين به، ونحن اليوم مع تقدّم وسائل المعرفة، لا ينبغي غضّ النظر والإغماض عن تصحيح أخطاء الماضين، وهذا يتم عن طريق كشف الحقائق المغيّبة، فلا تصدّنا خشية الإثارة من زعزعة الموروث، فهذا يعني وأد العقل أزاء شذوذ بعض الممارسات في ثقافتنا وأدبياتنا الدينية، استناداً إلى أخبار هزيلة وأفهام سطحية يستأكل أصحابها بكلّ حشف ويابس، فضلاً عن الوضّاعين الدجّالين الذين لم يسلم منهم التراث الإسلامي بجميع مذاهبه وأطيافه، ففي كلّ واد ثعلبة، بل ولم يسلم من شرّ أولئك الشراذم حتّى تراث الأديان الأُخرى، والباحث فيه يجد الشواهد على هذا، ولست بصددها في المقام.

وما كان ابن عبّاس في منأى عن شرّهم، أنّى يسلم؟ وحقله الثقافي خصب مربع، فلماذا إذاً لا يدُسّ فيه وعليه ما هو نشاز وكذب، ألم يعترف أحد الوضّاعين عليه بجريمته عندما حوقق في ذلك؟ وذلك هو أبو عصمة نوح بن مريم ــ وكان يقال له: الجامع، لأنّه أخذ الفقه عن أبي حنيفة وابن أبي ليلى، والحديث عن حجّاج بن أرطـأة، والتفسير عن الكلبي ومقاتل، والمغازي عن ابن إسحاق ــ فاستشرف إلى أعلى ما يمكن أن ينفق بضاعته باسمه، فوضع حديثاً في فضائل سور القرآن سورة سورة، فقيل له: من أين لك عن عكرمة عن ابن عبّاس، وليس عند أصحاب عكرمة هذا؟!

١١
فقال: إنّي رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن، واشتغلوا بفقه أبي حنيفة، ومغازي ابن إسحاق فوضعت هذا الحديث حسبة(١).

فهذا واحد اعترف بخطيئته عندما حوقق، فكم غيره مثله ممّن لم يعترف أو لم يبلغنا اعترافه، وابن عبّاس رضي الله عنه في سعة آفاق حياته نسباً وسبباً، وعلماً وعملاً، وحكماً وحلماً وفهماً، وسياسة وكياسة ورآسة، إلى ما سواها ممّا وسّع باب الوضع عليه، فدخل من نتاجهم في الموروث وكاد يزحم الحقائق فيزيلها، ولكن جهابذة الفنّ ميّزوا بين الصحيح والسقيم، والغث والسمين، ولم ينخدعوا بهالة الموروث الذي رواه فلان، أو ذكره علاّن، فإنّ الحقّ أحقّ أن يتّبع.

وإنّي لأنحني إجلالاً وتعظيماً لما قاله مولانا أمير البيان أمير المؤمنين عليه السلام، فقد قال:

(إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تُتّبع، وأحكام تُبتدع. يُخالف فيها كتاب الله، ويتولّى عليها رجالٌ رجالاً على غير دين الله، فلو أنّ الباطل خَلَص من مزاج الحقّ لم يخف على المرتابين، ولو أنّ الحقّ خَلَص من الباطل انقطعت عنه ألسنة المعاندين، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان (فيخرجان)، فهنالك يستولي الشيطان على أوليائه، وينجو الذين سبقت لهم الحسنى)(٢).

اللّهمّ أرنا الحقّ حقّاً فنتّبعه، والباطل باطلاً فنجتنبه، ولا تجعله علينا متشابها فنضلّ عن سبيلك، فإنّك وليّ التوفيق، والهادي إلى سواء السبيل المستقيم.

١- تدريب الراوي للسيوطي ١/٢٨٢.

٢- نهج البلاغة ١/٩٩ بشرح محمّد عبده، ط الاستقامة بمصر.

١٢

١٣

المبحث الأوّل تشيّع ابن عبّاس وذويه بين السلب والإيجاب

١٤

١٥

تمهيد:

طالما سهرت الليالي الطوال، وأتعبت نفسي في تقميشي أخبار ابن عبّاس رضي الله عنه، ولم يخطر ببالي أنّي بعد لأيٍ من السنين، أجد مَن يحاول زرع الشكّ في تشيّع ابن عبّاس، فيؤرقني القلق، ويساورني الندم على سهر تلك الليالي التي أجهدت فيها نفسي من معاناة السهر، فما دام ابن عبّاس بعدُ في ميزان الإيمان هو في مرحلة الشكّ، متأرجح بين كفتي الميزان، فلماذا التعب؟ ولماذا الجمع؟ فالرجل مشكوك في تشيّعه، وعلى حافة جرف هارٍ، يالله! ما أقسى هذا الطرح المهين المشين!

وأنا الذي أراه لم يماثله أحد من شيعة الصحابة في عصره ومصره في مواقفه العقائدية، إذ لم أجد له مماثلاً ومناضلاً في سبيل أئمّة الشيعة، مَن عاصر منهم، ومَن لم يكونوا بعدُ مخلوقين في عصره، وأعني بقية الأئمّة الاثني عشر، وذلك من خلال مروياته فيهم، مرفوعة وموقوفة، فصرت أنا المتأرجح بين أقوال قدامى المؤرّخين، وتهريج بعض المتأخّرين، لذلك رأيت العلاج الناجح والناجع النافع، كشف الحقيقة التي ران عليها الغبش والتضبيب عمداً أو عن جهل لقصور في الفهم، فساء فهم الموروث الذي اختزنته مصادر التراث، تحت طائلة الأهواء الطائفية بين الشيعة والسُنّة، ثمّ اختلاف وجهات النظر بين الشيعة أنفسهم، في التطرّف بين جهتي الغلوّ والتقصير، ولم يكن هذا النمط ممّن يحتكم إلى العقل بقدر ما هو منداح

١٦
مع العاطفة، لقلّة الرصيد العلمي، وآفة الفهم السقيم، ومن سلم من بين هذا وذاك، فهو من النمرقة الوسطى التي حالفها التوفيق في سعة الأفق، وقليل ما هم الذين لم يخدعوا بطرح الرأي الفطير، ولم يكتفوا باجترار الأقوال سليمها وسقيمها، بل استخلصوا من بين ركام التاريخ ممّا خلص من آفات الرواة من تلبيس وتدليس، فكانت لهم آراء ناضجة ومواقف ناصحة، تهدي من أضل سبيلاً إلى موقف وسط بين اليمين واليسار، ليس في ابن عبّاس وحده، بل فيه وفي ذويه، وعشيرته التي تؤويه، فإنّهم جميعاً كانوا شيعة وسطا ــ من الوسطية والاعتدال ــ لهم مواقف مشهودة ومشهورة في نصرة الحقّ المتمثل يومئذ باتّباع أمير المؤمنين عليه السلام في ساعة العسرة، كما هم كانوا مع رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم في يوم حنين وما تلاه من مواقف، وهذا ممّا لا ينكره إلاّ أعمى البصيرة، فيهرف بما لا يعرف، فخبط خبط العشواء في الظلماء، وقد أشرت إلى نمط من هذا الحال في أواخر الجزء الثالث من هذه الحلقة، وقلت كما قال المتنبّي(١):


وليس يصحّ في الأفهام شيءإذا احتاج النهار إلى دليل

فإنّ فضل بني هاشم ــ ومنهم ابن عبّاس ــ قد شاع وذاع على لسان النبيّ الكريم صلي الله عليه وآله وسلم، ولولا غلبة الموروث على الأذهان لَما احتجت أن أذكر في هذا المقام ما صحّ من حديث نبويّ شريف، لكن ثمّة أزمة فهم، وأزمة

١- الصبح المنبي عن حيثية المتنبّي للبديعي ٢/٣٥٠، ط الأولى سنة ١٣٠٨هـ، المطبعة العامرة الشرقية بهامش شرح العكبري لديوان المتنبّي.

١٧
تمييز، وأزمة من مخلّفات ذلك الموروث، أورثت نتائج سيئة، ظلمات بعضها فوق بعض، وما دامت معاني الأزمة إنّما تختلف باختلاف موارد استعمالها، فهي لا تختلف في معناها اللغوي: الأزمة: الشدّة والقحط كما في صحاح الجوهري (إزم).

وهذا ما عاشه الفرد المسلم منذ الانشقاق العقائدي الذي أصاب الصحابة المسلمين، منذ يوم الخميس الذي أراد النبيّ صلي الله عليه وآله وسلم أن يكتب كتاباً لأُمّته لن يضلّوا ما إن تمسكوا به، لكنّ عمر منع من ذلك (وقال كلمة معناها: غلبه الوجع)، فأحدث الانشقاق في جماعة الحضور وتنازعوا، فطردهم النبيّ صلي الله عليه وآله وسلم وقال: (قوموا عنّي لا ينبغي عندي نزاع)، فكان ابن عبّاس يقول: (الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب)، وقد مرّ بحث هذا الحديث بجميع ملابساته في الجزء الأوّل من الموسوعة، وموقف ابن عبّاس وأبيه العبّاس في ذلك اليوم(١)؛ فراجع!

وأقولها بإصرار: لولا غلبة المستولين على الحكم بعد النبيّ صلي الله عليه وآله وسلم لَما أسيء الطرح منهم، حتّى يساء الفهم من المسلمين فيهم، وكلّما مرّ وتمادى الزمان، اتسعت شقّة الخلاف في الخلافة، وازدادت الأزمات النفسية عند الفرد المسلم شدّة، فعاش القحط الإيماني، لسيطرة الموروث الطائفي على عقله، لِما فيه من تبديع، وبما فيه من تضليل، وما أورثه من اختلاف في تفسير النصّ، فساءت المفاهيم، وطال الدرب فعظم الخطب، وصار التجريح

١- موسوعة عبد الله بن عبّاس، الجزء الأوّل، الفصل الثاني/ ثالثاً: حديث الرزية.

١٨
والتقبيح بلغة الاستفزاز بالشتائم، فعمّت البلية الجاني والبريء، والحالي والعاطل، وخفيت حقائق، وشُوّهت صحائف، ما كان الحقّ أن تكون، وما كان ينبغي للمسلمين لهم ذلك.

ولو استثمر قارئ العصر النصوص القرآنية وهي لا شكّ في أنّها لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، لأراح واستراح، فأخذ بقوله تعالى عند الجدلية العقيمة في هذا اليوم بقوله تعالى: ﴿قُل اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴾(١)، وعمل بقوله تعالى: ﴿إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ﴾(٢)، ووقف عند قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكْسِبُ كلّ نَفْسٍ إِلاَّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾(٣)، وأخيراً اكتفى بقوله تعالى: ﴿قُلْ كلّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلاً ﴾(٤)، وبقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ﴾(٥)، إلى غير ذلك من آيات الله البيّنات التي تنير الدرب والظلمات، أعاذنا الله من زلل الأقوال، وخطل الآراء، ومرديات الهوى.

١- سورة سبأ/٢٤.

٢- سورة الحجرات/٦.

٣- سورة الأنعام/١٦٤.

٤- سورة الإسراء/٨٤.

٥- سورة المائدة/١٠٥.

١٩

لست أنا محامي دفاع!

لقد حاولت قدر المستطاع أن لا أزيغ في هذه الموسوعة عن قولة الحقّ لوجه الحقّ تعالى، وهذا تمّ لي فيما أرى بحمد الله ومَنّه بكشف الحقائق، والابتعاد عن العواطف، فابن عبّاس رضي الله عنه فضلاً عن باقي ذويه، كلّهم أناس كسائر بني آدم من غير المعصومين، ليس لهم من تمييز إلاّ ما وهبهم الله تعالى من شرف الانتماء، ثمّ هم وأعمالهم على حدّ قوله تعالى: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ‡ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ ﴾(١).

وجهدت قدر ما استطعت الابتعاد عن التعميم، لئلا يختلط الحابل بالنابل، والحالي بالعاطل، فأبو لهب من بني هاشم وهو من أعمام النبيّ صلي الله عليه وآله وسلم، فقد أنزل الله تعالى في ذمّه وامرأته حمالة الحطب سورة في كتابه تتلى إلى يوم القيامة، فهو ليس مشمولاً بالبحث عنه، ولعلّي بهذا المنهج القويم، أصل بالقارئ إلى المنهج المستقيم، من خلال النقاط التالية:

١- سورة الزلزلة/٧ ــ ٨.

٢٠