×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الإمامة في القرآن والسنّة / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٦ فارغة
 كتاب الإمامة في القرآن والسنّة لـ امتثال الحبش (ص ١ - ص ٣٠)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية

مركز الأبحاث العقائدية :

إيران ـ قم المقدسة ـ صفائية ـ ممتاز ـ رقم ٣٤

ص . ب : ٣٣٣١ / ٣٧١٨٥

الهاتف : ٧٧٤٢٠٨٨ (٢٥١) (٠٠٩٨)

الفاكس : ٧٧٤٢٠٥٦ (٢٥١) (٠٠٩٨)

العراق ـ النجف الأشرف ـ شارع الرسول (صلى الله عليه وآله)

جنب مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله

ص . ب : ٧٢٩

الهاتف : ٣٣٢٦٧٩ (٣٣) (٠٠٩٦٤)

الموقع على الإنترنيت : www.aqaed.com

البريد الإلكتروني : [email protected]


شابِك ( ردمك ) :

الإمامة في القرآن والسنّة

تأليف

امتثال الحبش

الطبعة الأولى - ٢٠٠٠ نسخة

سنة الطبع: ١٤٢٧هـ

المطبعة : ستارة

* جميع الحقوق محفوظة للمركز *

٧

مقدّمة المركز


الحمد للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير الخلائق أجمعين نبيّنا ومنقذنا الرسول الأكرم محمّد بن عبداللّه، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين ـ سلام اللّه عليهم أجمعين ـ وعلى صحبه الأخيار الذين اتبعوه بإحسان ولم يغيّروا ولم يبدّلوا سنّته (صلى الله عليه وآله وسلم).

وبعد، فإنّ مفهوم الإمامة هو أكثر المواضيع التي تناولها المسلمون ـ على اختلاف مذاهبهم وتشعّب آرائهم ـ بالبحث والتحقيق، فألّفوا فيها موسوعات كبيرة أدت إلى إغناء رصيد المكتبة الإسلاميّة بالكثير من النفائس، بل لعلّنا لا نغالي إذا قلنا بأنّه لم يدور البحث بين المسلمين في مفهوم إسلامي، كما هو في الإمامة.

وسبب ذلك أنّ الإمامة ركيزة أساسيّة في معتقدات المسلمين عموماً، وأصل من أُصول الدين عند الشيعة الإماميّة الاثني عشرية

٨
الذين يعتقدوّن بامتداد فترة التشريع إلى الإمام الثاني عشر (عليه السلام)، فالأئمة عندهم حلقة الوصل بينهم وبين أحكام السماء، فكما كانوا يأخذون أحكامهم من النبيّ محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم)، فهم بعد وفاته يأخذونها من أئمتهم (عليهم السلام)، فهم حُجج اللّه على عباده.

لذلك تجسّد اهتمام الشيعة الإماميّة بمفهوم الإمامة من خلال ما سطّرته أقلام علمائهم ومثقّفيهم وكتّابهم حول هذا الموضوع، وبمستويات علمية وثقافية مختلفة.

وهذا الكتاب الذي بين يديك ـ عزيزى القارئ ـ هو مساهمة مشكورة في هذا المجال، قامت به الأُخت المؤلّفة، إذ تعرّضت أوّلاً إلى مفهوم الإمامة عند المسلمين واختلاف الشيعة والسنّة فيه، ثمّ ذكرت ـ بأُسلوب مُبسّط خال عن التعقيد كي يفهمه المخاطَب في هذا الكتاب، وهو جيل الشباب ـ أدلّة الإماميّة على معتقدهم من القرآن الكريم، فذكرت آيات: التطهر، والطاعة، والولاية، ثمّ تعرّضت لحديثي الثقلين والغدير وكيفية الاستدلال بهما على إمامة وولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام).

والمؤلّفة ـ الأُخت الكريمة امتثال الحبش ـ لم تكتب هذا الكتاب إلاّ بعد دراستها لهذا الموضوع ـ الإمامة ـ واعتقادها بإمامة علي (عليه السلام) وبأحقيّة المذهب الشيعي الإمامي، لذلك نراها آخر أفراد عائلتها الذين اعتنقوا مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، وتركوا مذهبهم

٩
السابق الشافعي.

وكأنّها أرادت بهذا أن تبيّن أنّها لم تتّبع أباها وإخوتها الذين سبقوها في إعلان تشيّعهم، بل إنّها تشيّعت عن قناعة كاملة بأحقيّة هذا المذهب.

ومن مهام مركز الأبحاث العقائدية أنّه أخذ على عاتقه تشجيع النُخب من المستبصرين في تدوين حصيلة جهودهم في البحوث التي قادتهم إلى التخلّي عن معتقداتهم السابقة ودفعهم إلى الالتحاق بركب أهل البيت (عليهم السلام)، ثمّ طباعتها في "سلسلة الرحلة إلى الثقلين".

وهذا الكتاب الصغير في حجمه الكبير في محتواه، هو أحد حلقات هذه السلسلة التي سوف تستمر إن شاء اللّه، والمركز إذ يقوم بنشره بعد مراجعته وتصحيحه وتقويم نصّه، يبارك للمؤلّفة هذا المجهود ويتمنّى لها كلّ الخير والرقي في الحياة العلميّة.


محمّد الحسّون     
مركز الأبحاث العقائدية
٦ صفر ١٤٢٧ هـ   

١٠
١١

الإهداء...


إلى من تهادى في وجداني نهر سخائهما..

فأزهر به ربيع عمري...

إلى أبي وأُمّي...

أهدي أوّل زهرة...


المؤلّفة

١٢
١٣

مقدّمة المؤلّفة


الحمدُ للّه ربّ العالمين، والصلاة والسلام على خير الخلائق والمرسلين أبي القاسم، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين، وأصحابه الأخيار المنتجبين.

قد يتساءل البعض عن مدى أهميّة البحث في مسألة الإمامة أو الخلافة، التي قد أكل الدهر عليها وشرب!

وقد يعتقد أنّ بحث مثل هذه القضايا ممّا يجر لظهور الشقاق والجدل بين المسلمين، في الوقت الذي نكون فيه أحوج للبحث والانفتاح على القضايا الكبيرة والمهمة والأزمات التي تعاني منها الأُمّة الإسلاميّة.

أُقدّر للقارئ العزيز حرصه على الأُمّة، ودعوته لتبادل حثّ الخطا نحو وحدتها وتماسكها.

ولكن أقول: إنّ القضية ليست كذلك.

ليست كما تتصوّر بأنّ مسألة الإمامة أو الخلافة هي من الأزمات التي عفا عليها الزمان، وأنّها مسألة تاريخيّة فحسب.

كالاختلاف في أحقيّة الخلافة بين علي (عليه السلام) وأبي بكر في ذاك العصر.

أو فيما إذا كان الحسين (عليه السلام) قد مثّل الموقف الهابيلي، بينما وقف يزيد موقفاً قابيليّاً آنذاك.

١٤
فلو كان الأمر كذلك، لكان من الممكن تحديدها ـ أي الإمامة ـ وبحثها في ظروف زمانيّة ومكانيّة خاصّة.

ولكنّنا حينما نبحث في أزمة الإمامة والخلافة، فإنّنا لا نبحث في حوادث تاريخيّة عابرة فحسب.

إنّما نبحث في سلسلة القيادة الحقيقيّة للأُمّة من بعد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى آخر الزمان.

كما أنّنا عندما نبحث من ناحية كون فلان بُويع، في حين كان يجب أن يكون فلان مكانه، لا يكون بحثنا هذا كمفاضلة بين الأشخاص، بقدر ما يكون بحثاً عن خطٍّ قياديّ إسلاميّ يتناسب مع الخطوط والأنظمة الإسلاميّة المتكاملة.

وأقول أيضاً: إنّ بحث مسألة الإمامة كمسألة علميّة بعيداً عن جوانبها السياسيّة، ستؤدّي إلى هدم الحواجز بين الفرق الإسلاميّة، ممّا يتيح الفرصة أكثر لتعرّف أتباع المذاهب على بعضهم البعض، وتقارب أبناء الأُمّة في منهج جامع شامل لكلّ ما هو حقّ في المذاهب المختلفة.

والحمد للّه ربّ العالمين..


امتثال الحبش       
دير الزور ١٣ / ٧ / ٢٠٠٢

١٥

كيف كانت البداية؟


كم يصعب على أحدنا أن يكون في موقع يكره أن يكون فيه، بل يستبعد ذلك!

وكيف يكون منغمساً في ما يتحاشى الوقوع فيه؟!

كيف يشذُّ وهو الملتزم، وكيف يعمى وهو المبصر؟!

كيف يدّعي البراءة ممّن يعدل عن مذهبه، بينما عدل قبل أن يعدل؟!

في مدرستنا المتواضعة....

وداخل صفّنا البسيط....

وبعد انتهاء الحصّة الأخيرة...

التفتت إليَّ...

أبصرْتُ في عينها ملامح عتب وأسف لم أعهدها من قبل...

كانت نظراتها غريبة، تشي بأزوف ساعة الرحيل...

همهمتْ شفتاها بكلمات لم أفهمها، فقد استرقت المسافة صوتَها...

تجاهلتُ ذلك ورحتُ أقتصر المسافة بخطوات مضطربة وعينين

١٦
متسائلتين...

سألتها: ما الخطب؟

استجمعتْ قواها لتقذفني بتهمة لا ذنب لي فيها، بل كانت آخر ما كنتُ أتوقّع حدوثه.

ـ أهلك تشيّعوا، ولابدّ أنّك ستتبعينهم...

قالتها وانصرفت مسرعة.

انصرفت مخلّفةً وراءها صمتاً يثير في نفسي حزناً عميقاً.

سامحكِ اللّه يا صديقتي... سامحكِ اللّه...

عدتُ إلى البيت وفي ذهني ألف سؤال وسؤال...

ولكن ما كان يُخفّف عنّي هو مع مراقبتي المستمرة لأهلي، لم ألحظ عليهم أيّ شيء ممّا قالته صديقتي!

فكيف عرفتْ أنّ أهلي تشيّعوا قبل أن أعرف أنا؟!

تركتُ الموضوع... تناسيتُهُ...

ها أنا الآن أنهيتُ المرحلة الإعدادية، ولازال بعض المتشيّعين من أهل قريتي يتردّدون لزيارتنا، فيجالسون أبي وإخوتي لساعات طوال...

ولكنّي كنتُ مطمئنةً، فهؤلاء لن يستطيعوا أن يزحزحونا عن مذهبنا قيد شعرة.

ومَن يدري؟

١٧
فإنّ الأمل كبير في أن يرجع هؤلاء عن تشيّعهم إلى رشدهم، إلى مذهب آبائهم وأجدادهم.

هذا كان أملي....

ولكن ما حدث عكسه تماماً.

فقد تكاثفت الزيارات وأصبحت متبادلة!

وتحوّل منزلنا إلى مجلس للمحاورة، والمناقشة، وعرض وجهات النظر!

ولم أعد أرى إلاّ كتب الشيعة والمتشيّعين!

فهذا كتاب (المراجعات) لشرف الدين، وهذا كتاب (ثمّ اهتديت) للتيجاني، وذلك كتاب (ليالي بيشاور) لسلطان الواعظين السيّد محمّد الموسوي الشيرازي، وغيرها الكثير.

وقفتُ موقفَ المتفرّج الذي لا يقوى على فعل شيء يقابل ما يجري حوله.

وبقيتُ على هذه الحالة إلى أن زارتني إحدى صديقاتي، فبينما كنّا نتجاذب أطراف الحديث في مواضيع مختلفة كانت تتدرج قليلاً قليلاً إلى أن وصل الحديث إلى الجانب الديني، فسألتني كالمقتنصة: عن أي إمام تأخذين فتاواك؟

أجبتها بسرْعة: الشافعي، وأنت؟

تلعثمت بإجابتها كأنّها لم تصدّقني! ثمّ قالت: أنا، لا أدري، لكنّي سمعتُ أبي يتحدّث عن الإمام أحمد بن حنبل وفتاواه!

١٨
عندها لمع في ذهني سؤالٌ غريب:

ترى، أيّ المذاهب أصح؟

وأيّ المذاهب هو مذهبك يا سيّدي يا رسول اللّه؟

هل الحنفي، أم المالكي، أم الشافعي، أم الحنبلي؟

وهل يمكن أن يكون للمسألة الشرعيّة الواحدة حكمان أو ثلاثة أو حتى أربعة؟

وأيّ حكم منها هو حكم اللّه ورسوله؟

هل الوجوب، أم التحريم، أم الاستحباب، أم الإباحة؟

بعد هذه الحيرة، وصلتُ إلى نتيجة حقيقيّة هي: أنّ اللّه واحد والدين واحد، فلابدّ أن يكون الحكم واحداً.

ترى، أين مذهب الشيعة من مذاهبنا الأربعة، وهل فيه اختلاف كما فيها؟

ولماذا لا يتشيّع، ويعلن تشيّعه إلاّ من كان شجاعاً وموضوعيّاً في تفكيره؟

لأروي ظمأ أسئلة تلهث بحثاً عن أجوبة معقولة، بادرتُ إلى دراسة عقائد الشيعة، وخاصّة أصل الإمامة، حيث كنتُ أتساءل: لماذا يعتبره الشيعة أصلاً من أُصول المذهب، بينما يعتبره أهل السنّة فرعاً أو أقلّ من ذلك؟ اطّلعت على بعض الأحكام الشرعيّة وعلى جزء من سيرة كلّ إمام من أئمتهم.

١٩

المفاجأة:

ليت شعري، أيّ نور إلهي كان قد حُجب عنّي بستائر الزيف والتحريف؟

وأيّ ضمائر مسلمة كانت تعلم بذلك ورضيت به؟

سنوات عدّة، وأنا على مقعد الدراسة، ولا أعرف من هو الحسين ابن علي (عليهما السلام)، وماذا تعني كربلاء!!

سنوات عدّة وأنا أذهب إلى المدرسة كلّ يوم وأرجع، ولا أفهم لماذا نخصّ علي بن أبي طالب من بين الصحابة بقولنا: (كرّم اللّه وجهه) وعلى ماذا يدلّ هذا!

للّه أبثُ أسفي وقلّة حيلتي...!

وأستغفر اللّه لأحد أساتذتي في مادة التربية الإسلاميّة عندما سأله أحد الزملاء: ما الفرق بن مذهب السنّة ومذهب الشيعة؟

قال وقد أعرض بوجهه كمن ذُكر أمامه من يحرم ذكره: أستغفر اللّه... أستغفر اللّه..

دعنا منهم يا بُني، دعنا منهم...

اللّه يهديهم...

لا أعرف لماذا كان جوابه بهذا النفور وبهذه السرعة!

هل لجهله بحقيقة هذا المذهب وعدم قدرته على الإجابة بشكل كاف؟! أم لإيهام التلاميذ ـ وهم في هذا العمر المهم ـ بأنّ أتباع هذا

٢٠