×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج5) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٤١ - ٦٠

التوسل والتوجه في مصادر السنيين

تعليم النبي (ص) المسلمين التوسل به إلى الله تعالى:

- روى الترمذي ج: ٥ ص ٢٢٩ برقم ٣٦٤٩:

حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا عثمان بن عمر، أخبرنا شعبة، عن أبي جعفر عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن عثمان بن حنيف: أن رجلا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أدع الله أن يعافيني، قال إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك. قال فادعه. قال فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعوه بهذا الدعاء: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة.

يا محمد إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضي لي، اللهم فشفعه في.

هذا حديث حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر وهو غير الخطمي. انتهى.

- ورواه ابن ماجة في ج ١ ص ٤٤١، وقال: قال أبو إسحاق هذا حديث صحيح. انتهى. ورواه أحمد ج ٤ ص ١٣٨، بروايتين. - ورواه الحاكم في المستدرك: ١ / ٣١٣، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى. ورواه في: ١ / ٥١٩، بسندين آخرين، وقال بعدهما: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ورواه في ج ١ ص ٥٢٦، وقال: تابعه شبيب بن سعيد الحبطي عن روح بن القاسم زيادات في المتن والإسناد والقول... وقال أيضا: هذا حديث صحيح على

٤١
شرط البخاري ولم يخرجاه، وإنما قدمت حديث عون بن عمارة لأن من رسمنا أن نقدم العالي من الأسانيد. ورواه الطبراني في كتاب الدعاء ص ٣٢٠، وما بعدها بعدة طرق، وكذا في المعجم الكبير: ٩ / ٣١، والصغير: ١ / ١٨٣، وصححه. ورواه في مجمع الزوائد ج ٢ ص ٢٧٩، وقال: قلت:

روى الترمذي وابن ماجة طرفا من آخره خاليا عن القصة، وقد قال الطبراني عقبه: والحديث صحيح، بعد ذكر طرقه التي روى بها.

ورواه في كنز العمال ج ٢ ص ١٨١، و ج ٦ ص ٥٢١ (ت ه ك عن عثمان بن حنيف). (حم ت: حسن صحيح غريب هك وابن السني عن عثمان بن حنيف) ورواه ابن خزيمة في صحيحه: ٢ / ٢٢٥ - وفي السنن الكبرى للنسائي: ٦ / ١٦٨:

(١٠٤٩٤) أخبرنا محمد بن معمر، قال حدثنا حبان، قال حدثنا حماد، قال أخبرنا جعفر، عن عمارة بن خزيمة، عن عثمان بن حنيف أن رجلا أعمى أتى النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رجل أعمى، فادع الله أن يشفيني، قال بل أدعك، قال: أدع الله لي مرتين أو ثلاثا. قال: توضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى الله أن يقضي حاجتي، أو حاجتي إلى فلان، أو حاجتي في كذا وكذا. اللهم شفع في نبيي وشفعني في نفسي. انتهى. ثم رواه النسائي بروايتين أخريتين.

٤٢

توسل عمر بن الخطاب بالعباس عم النبي

- روى الحاكم في المستدرك ج: ٣ - ٣٤: أخبرنا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ثنا الحسن بن على بن نصر، ثنا الزبير بن بكار، حدثني ساعدة بن عبيد الله المزني، عن داود بن عطاء المدني، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، أنه قال: استسقى عمر بن الخطاب عام الرمادة بالعباس بن عبد المطلب فقال (اللهم هذا عم نبيك العباس نتوجه إليك به فاسقنا).

فما برحوا حتى سقاهم الله. قال فخطب عمر الناس فقال: أيها الناس إن رسول الله كان يرى للعباس ما يرى الولد لوالده، يعظمه ويفخمه ويبر قسمه، فاقتدوا أيها الناس برسول الله في عمه العباس، واتخذوه وسيلة إلى الله عز وجل فيما نزل بكم! انتهى... إلى آخر البحث.

الخلاصة:

أن العقل لا يمنع أن أن يجعل الله تعالى نبيه وسيلة لنا، ويأمرنا أن نتوسل به وتطلب له درجة الوسيلة في الجنة عند ربه. فقد تكون الحكمة والمصلحة للعباد توجب ذلك. والنقل يقول إنه تعالى جعل ذلك وأمر به، في ثلاث آيات على الأقل، وفي أحاديث كثيرة.

وأن مسألة التوسل حساسة لأنها ذات حدين، فيجب توعية المسلمين حتى لا ينحرفوا فيها إفراطا أو تفريطا. وأن قسما من عوام المسلمين وجماهيرهم أساؤوا تطبيق عقيدة التوسل، فسبب ذلك ردة فعل عند ابن تيمية ومن تبعه، ولكنها كانت ردة فعل عنيفة رجعوا فيها كثيرا عن حافة السطح حتى وقعوا من الجهة الثانية!! وكثير من ردات الفعل على الافراط تكون تفريطا مع الأسف!!

٤٣
وكتب (الصارم) ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، التاسعة صباحا:

إلى العاملي: كلامك طويل. وفيه نسبة من الصحة، إضافة إلى بعض الشبه التي تحتاج إلى رد، فلو كان مقالا قصيرا لرددت على كل نقطة تذكرها وتخالف ما أعتقده، لذا أرجو مرة أخرى أن يكون جوابك مختصرا دقيقا ، وعموما فأجيبك باختصار:

الآيات التي استدللت بها في الأمر بطاعة الرسول عليه السلام عليك لا لك، لأنه أمرنا بالتوحيد الخالص النقي من شوائب الشرك. ومن طاعته تنقية التوحيد مما يفضي إلى الشرك أعاذنا الله وإياك من مضلات الفتن.

ثم إنك استدللت في الاستشفاع بدعاء النبي للأعمى، وهذا لا إشكال فيه لأنه طلب من حي فيما يستطيعه، لذا لجأ عمر رضي الله عنه في استدلالك الثاني إلى عم النبي، ولو كان الاستشفاع فيما ذكرته صحيحا، للجأ الناس إلى النبي عليه السلام وهو في قبره وهذا ما لم يحصل إطلاقا. وأعود وأسأل مرة أخرى ما الذي يستطيع عمله الميت حينما تستشفع به؟ أرجو الإجابة وكما ذكرت باختصار حتى لا يتشعب الحوار. ولك تحيات الصارم.

فكتب (العاملي) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، الواحدة ظهرا:

سأماشيك بأسلوب النقاش الذي تحبه..

فمن أسباب الخطأ عند المخالف للتوسل: أنه يتصور أن المتوسل يطلب من النبي صلى الله عليه وآله، أو من الولي.. بينما هو يطلب من الله تعالى ويتوسل إليه بمقام النبي، أو يطلب من النبي التوسط له عند الله تعالى. فلا طلب إلا من الله تعالى. وأما شبهة أن الرسول ميت فكيف تصح مخاطبته؟

فجوابه: أنه حي عند ربه ولذا تسلم عليه في صلاتك (السلام عليك أيها

٤٤
النبي). وإذا قبلت حديث تعليم النبي للأعمى أن يتوسل به، فقد صح عندكم أن عثمان بن حنيف طبقه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله، وعلمه لشخص كان عنده مشكلة عند الخليفة عثمان، فاستجاب الله له.

وتطبيق الصحابي الثقة حجة لأنه معاصر للنص. وقد أجاز ابن تيمية التوسل بالنبي بعد موته، فلا تكن ملكيا أكثر من الملك!! بل ورد عندكم التوسل إلى الله تعالى بالممشى إلى الصلاة والحج! (أتوسل إليك بممشاي)!

وكتب (الصارم) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، الثانية والنصف ظهرا:

إلى العاملي هداه الله: إن كنت طالب حق فلا تحد عن الجواب ولا تراوغ!! وإن كنت طالب جدل، فأنا أعلن انسحابي من هذا الحوار الجدلي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع إنما هو مضيعة لوقتي ووقتك. هذه الصفحة الطويلة التي كتبناها ألخصها بما يلي:

قلت يا عاملي: أنتم تحرمون زيارة القبور.

فقلت لك: نحن نحرم شد الرحال إليها منعا لجناب التوحيد أن تشوبه شوائب الشرك. ثم سألتك لم تشدون الرحال؟ فقلت: للاستشفاع!! ثم سألتك كيف تستشفعون بهم؟ فأتيتني بجواب فيه حيدة وتهرب، وأنا أريد جوابا صريحا، فإن أردت أن تسير معي هكذا تتهرب من الجواب المباشر فلن أكمل، وإن أردت أن تجيبني على قدر السؤال، فهذا سؤالي: لماذا تستشفعون بالأموات؟ وكيف؟

ختاما، أرجو ألا تلجأ لمثل هذه الأساليب، التي لا تليق.

من مثل قولك: (فلا تكن ملكيا أكثر من الملك!!). ولك تحيات الصارم.

٤٥
فأجابه (العاملي) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، الثالثة مساء:

إلى الآن ما زلت تتصور أن الزيارة لا بد أن يرافقها استشفاع، فمن أين جئت بهذا؟! فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا يستشفع به! وقد يتوسل المسلم بنبيه في بيته ولا يذهب لزيارته، فالزيارة شئ والتوسل شئ آخر!!

وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للاستشفاع! مع أن شد الرحال قد يكون للزيارة وحدها، أو مع نية الاستشفاع والتوسل!

وقد أجبتك بأن النبي صلى الله عليه وآله حي عند ربه، وأنك تسلم عليه في صلاتك، فلا مانع أن يخاطبه المتوسل. على أن المتوسل لا يطلب من النبي بل من الله، ولا يحتاج إلى مخاطبة النبي بل يخاطب ربه ويسأله بحق رسوله ومقامه ومعزته عنده!! وقلت لك: لقد أجاز ابن تيمية التوسل والاستشفاع بالنبي (الميت)!! صلى الله عليه وآله، فهل تريد نص كلامه؟!!

وتعود وتسألني: لا إذا تشدون الرحال للاستشفاع، ولماذا تستشفعون بالميت؟ أرجو أن تتأمل في كلامي أكثر.

وكتب (الصارم) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، الخامسة مساء:

إلى العاملي: لقد تأملت في كلامك جيدا وتوصلت لما يلي: قلت في معرض كلامك: (وإلى الآن تتصور أن شد الرحال لا يكون إلا للاستشفاع! مع أن شد الرحال قد يكون للزيارة وحدها، أو مع نية الاستشفاع والتوسل!).

النتيجة واحدة وهو وجود التوسل والاستشفاع، وهذا ما أريده وأسأل عنه.

٤٦
وقلت أيضا: (فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ولا يتوسل ولا يستشفع به!) هذا منطوق كلامك، وعليه فقد يزور مسلم نبيه ويؤدي واجب احترامه ويتوسل ويستشفع به! وهذا مفهوم كلامك.

وسؤالي كيف يتوسل به؟ وسؤالي الثاني كيف يستشفع به؟ هل أجد عندك إجابة مختصرة في حدود السؤالين السابقين؟ ولك تحيات الصارم.

فكتب (العاملي) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، الخامسة والثلث مساء:

توسل به إلى الله، واستشفع به، وتوجه به، وتجوه به، وسأله به، واستغاث به، وأقسم عليه به.. كلها بمعنى واحد، أي توسط به إلى الله تعالى.

ومعنى توسلنا واستشفاعنا بالرسول صلى الله عليه وآله أننا نقول: اللهم إن كنت أنا غير مرضي عندك ولا تسمع دعائي بسبب ذنوبي، فإني أسألك بحرمة عبدك ورسولك محمد، الذي له هو نبيي ومبلغي أحكامك، وخير خلقك، وصاحب المقام الأول عندك.. أن تقبل دعائي وتستجيبه.

وهذا يا أخ صارم أمر طبيعي صحيح، ليس فيه عبادة للنبي، ولا ادعاء شراكة له مع الله تعالى، بل فيه تأكيد لمقام عبوديته وإطاعته لربه الذي وصل به إلى مقامه المحمود عند الله تعالى. وهو مشروع لورود النص به.

وكتب (الصارم) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، السادسة مساء:

العاملي: أعوذ بالله من غضب الله ما هذه الجرأة على الله؟ كيف تقول:

(ولا تسمع دعائي بسبب ذنوبي)!!!! هل تعتقد أن الله لا يسمع؟!

نعوذ بالله من الخذلان. هل تعتقد أن الله يخفى عليه شئ في الأرض وفي السماء؟ سبحانك هذا بهتان عظيم. أفق يا رجل فوالله إن الذي قلته ليزلزل الجبال. هداك الله. أرجو أن تستغفر الله بلا واسطة عن هذا الذنب العظيم.

٤٧
ولا حول ولا قوة إلا بالله. ولي معك وقفة بإذن الله.

وكتب (العاملي) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، السادسة مساء:

تركت كل الموضوع، وأخذت كلمة (تسمع دعائي) وفسرتها بأنا نعتقد أن الله تعالى لا يسمع!! ما هذا الأسلوب يا صارم؟!!

العبارة: إن كنت لا تسمع دعائي بسبب ذنوبي، يعني لا تستجيب..

وسماع الدعاء بمعنى استجابته عربي فصيح، أيها العربي!!

وكتب (الصارم) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، السادسة والنصف مساء:

العاملي: قد أخرج الموضوع عن مساره قليلا، هل لك أن تدلني على أن السماع بمعنى الاستجابة من لغة العرب، وقبل ذلك القرآن؟. ولك تحياتي.

فكتب (العاملي) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، السابعة مساء:

فعلا لا تحضرني مصادر، لكن يستحب للمصلي أن يقول سمع الله لمن حمده، ومعناها استجاب وليس مجرد السماع. ويكفي استعمالها عند العرب بقولهم:

هل يسمع فلان منك أم لا؟ وهو ليس سؤالا عن حالة أذنيه وطرشه!!

ثم كتب (العاملي) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، الثامنة مساء:

- في سنن النسائي: ٨ - ٢٦٣: عن أبي هريرة يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسمل يقول: اللهم إني أعوذ بك من الأربع: من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعاء لا يسمع. انتهى.

وفي هذا كفاية، فأجب على ما ذكرته في موضوعنا.

وكتب (جميل ٥٠) بتاريخ ١٢ - ٨ - ١٩٩٩، العاشرة مساء:

٤٨
كتاب الإنتصار (ج٥) للعاملي (ص ٤٩ - ص ٦٩)
٤٩

فالإنسان يعبد الله تعالى مباشرة، فينبغي أن يطلب منه مباشرة.. والله تعالى سميع بصير عليم، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد، فلا يحتاج إلى واسطة من شخص حي ولا ميت ولا أي مخلوق..

هذا حسب إدراك عقولنا.. ولكنه سبحانه بنى هذا الكون، وخلق الإنسان وأقام حياته في الأرض على أساس الأسباب والمسببات في أمور الطبيعة..

وأخبرنا أن عبادته والطلب منه لها أصول وأسباب، وأن علينا أن نتعامل معه حسب هذه الأصول. مثلا: لماذا يجب الإيمان بالرسول؟ فإذا أردنا أن ننفي الواسطة نقول: إن المطلوب هو الإيمان بالله وحده، والرسول مبلغ وقد بلغ ذلك وانتهى الأمر، فلماذا نجعل الإيمان به مقرونا بالإيمان بالله تعالى؟!

لماذا قال الله تعالى: أطيعوني وأطيعوا الرسول، ولم يقل أطيعوني فقط، كما بلغكم الرسول؟!! وهذا المثل قد يكون صعبا..

مثل آخر: الكعبة..

لماذا أمر الله تعالى ببناء غرفة، وقال توجهوا إليها وحجوا إليها وتمسحوا بها؟ هل يفرق عليه في عبادتنا له أن نصلي له إلى هذه الجهة أو تلك؟ أو تحج تلك المنطقة أو لا تحج؟ فلماذا جعلها واسطة بيننا وبينه؟!

بل إن الصلاة أيضا نوع من التوسل، وقد يسأل إنسان: هل تحتاج عبادة الله إلى صلاى له؟ بل إن الدعاء أيضا توسل.. فالله تعالى مطلع على الضمائر والحاجات، فلماذا يطلب أن نقول له؟

بل يمكن لهذا التفكير العقلي أن يوصل الإنسان إلى القول: لماذا خلق الله الإنسان بحيث تكون له حاجات وقال له: ادعني حتى أستجيب لك..

٥٠
إنا جميعا يا صارم أفكار العقل القاصر أمام حكمة الله تعالى، وحكمته تعرف بالشرع والعقل معا، وليس بظنون العقل واحتمالاته!! وما دام مبدأ التوسل ثبت في الشرع، فإن العقل لا يعترض عليه، بل هو (العقنقل) كما عبر عنه الأخ مشارك!!

والتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله ثابت في حياته وبعد موته بدون فرق، لأنه حي عند ربه، وحياته أقوى من حياة أحدنا! وقد قلت لك إن التوسل لا يحتاج إلى مخاطبة، فهو سؤال لله تعالى بمقام النبي وجهاده في سبيله وشفاعته عنده. وأخبرتك أن ابن تيمية أجاز التوسل بالأموات ولعله حصره بالنبي صلى الله عليه وآله.

وكتب (الصارم) بتاريخ ١٣ - ٨ - ١٩٩٩، الرابعة عصرا:

العاملي: أولا: أوافقك القول على أن العقل قاصر، وهذا لا مرية فيه.

أما تمثيلك بالكعبة فقياس مع الفارق، لوجود الدليل الذي أمرنا الله من خلاله أن نتوجه إلى الكعبة إذ الكعبة ليست واسطة. ولك أن تتصور أن شخصا يتحدث معك وقد التفت عنك وأعطاك ظهره!! هل تقبل عليه وتتحدث معه؟ وكذلك وضعت الكعبة ليتجه إليها المسلمون جميعا في صلاتهم، لا أنها واسطة...

إلى غير ذلك من الحكم.

ثانيا: قلت (أن ابن تيمية أجاز التوسل بالأموات ولعله حصره بالنبي صلى الله عليه وآله). كلامك متناقض كيف تقول أجاز ثم ترجع وتقول:

لعله؟!!

هذا لا يستقيم.

٥١
فإما أنه أجاز التوسل بالأموات، وهذا محال، أو أنه أجاز التوسل بالنبي عليه السلام، فهل لك أن تدلني على كلام شيخ الإسلام رحمه الله في التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مع ذكر المرجع؟

ثالثا: أريد الدليل من القرآن، ومن القرآن، على قولك.

راجيا الاختصار ما أمكن، وشكرا لك.

فكتب (العاملي) بتاريخ ١٣ - ٨ - ١٩٩٩، الرابعة والنصف عصرا:

- قال ابن تيمية في رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص ١٦: (وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء.

كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول: اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها.

اللهم فشفعه في. فهذا التوسل به حسن، وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام!

والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين.

المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه. وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه. انتهى.

فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله، وهو ميت! ولا حظ يا صارم أن الميزان عند ابن تيمية أن تطلب من الله أو من المتوسل منه. وهذا هو كلام علماء المسلمين كلهم.

وتفريقه بين المتوسل والداعي والمستغيث غير صحيح، لأنه لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله!!

٥٢
وأزيدك حديثا آخر صححه الطبراني يفسر حديث الضرير، قال في المعجم الكبير (٩ / ١٧): عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن عمه عثمان بن حنيف رضي الله عنه: أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة له فكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلقى عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك، فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد، فصل فيه ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي، وتذكر حاجتك، ورح إلى حتى أروح معك.

فانطلق الرجل فصنع ما قال له، ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاء البواب حتى أخذ بيده، فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة، وقال له ما حاجتك؟ فذكر حاجته، فقضاها له، ثم قال: ما ذكرت حاجتك حتى كانت هذه الساعة، وقال: ما كانت لك من حاجة فائتنا. ثم إن الرجل خرج من عنده فلقى عثمان بن حنيف، فقال له: جزاك الله خيرا، ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلى حتى كلمته في! فقال عثمان بن حنيف: والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أو تصبر؟

فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد وقد شق على. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إئت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين، ثم ادع بهذه الدعوات.

قال عثمان بن حنيف: فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث، حتى دخل علينا الرجل كأنه لم يكن به ضر، قط!

٥٣
وكتب (الصارم) بتاريخ ١٤ - ٨ - ١٩٩٩، الواحدة ظهرا:

إلى العاملي: إليك الجواب عما أثرته وأعتذر عن الإطالة:

أولا: لم تحلني على مرجع، وقولك: (ال ابن تيمية في: رسالة لشيخ الإسلام من سجنه ص ١٦)، أتعد هذا إحالة؟!!

ما رأيك لو قلت لك: قال صاحب الكافي في رسالة له. أتقبل ذلك مني؟!

ثانيا: إما أنك لا تجيد النقل، وتأخذ ما يوافق هواك!!

وأعيذك بالله أن تكون كذلك، وإما أنك أسأت فهم كلام ابن تيمية، أو نقلت شبهة كان يريد الرد عليها، لأن أقواله في هذه المسألة - التوسل بالنبي - مشهورة مبثوثة في ثنايا كتبه رحمه الله. وحتى أزيدك إيضاحا حول هذه المسألة عند أهل السنة والجماعة أقول: التوسل بالرسول عليه السلام ثلاثة أقسام:

القسم الأول: أن يتوسل بالإيمان به واتباعه وهذا جائز في حياته وبعد مماته.

القسم الثاني: أن يتوسل بدعائه أي بأن يطلب من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يدعو له فهذا جائز في حياته، أما بعد مماته فلا لتعذره.

القسم الثالث: أن يتوسل بجاهه ومنزلته عند الله فهذا لا يجوز لا في حياته ولا بعد مماته.

ثالثا: قلت يا عاملي: (فقد أفتى ابن تيمية بجواز العمل بحديث الضرير وفيه خطاب للنبي صلى الله عليه وآله، وهو ميت!).

ولا أدري من أين استنبطت قولك: وهو ميت؟!!!

٥٤
رابعا: قلت: (لا يوجد مسلم يدعو النبي ويطلب منه من دون الله أو يستغيث به من دون الله!!) فبالله عليك لم يشد الناس رحالهم إلى القبور؟.. إن قلت من أجل الدعاء عندها دون أن يكون للميت تأثير، قلنا لك فلا فائدة من شد الرحال، والإجابة حاصلة في مكانك الذي أنت فيه دون أن تشد الرحل.

وإن قلت إن للميت تأثيرا، أو من أجل حصول البركة، قلنا: كيف يؤثر وهو لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا؟ ومن هنا جاء النهي عن شد الرحال للقبور منعا لجناب التوحيد من شوائب الشرك.

ولو تنزلنا معك ووافقناك في قولك أنا لا أستغيث بها، قلنا: لك لكن عوام الناس ممن لا فقه عنده سيظن أن للميت تأثيرا وإلا لما شدت إليه الرحال، فيلجأ في دعائه إلى الميت، وهذا ما يحصل عند غالب القبوريين. فلما كانت هنالك مفسدة مترتبة على ذلك وقع النهي.

خامسا: أما حديث الطبراني فيحتاج إلى مراجعة، فلم يسعفني الوقت للوقوف عليه، وعلى صحته.

آمل أن تتأمل جوابي جيدا ليتضح لك الحق بإذن الله. ولك تحياتي.

وأجاب (العاملي) بتاريخ ١٥ - ٨ - ١٩٩٩، الثانية عشرة وخمس دقائق صباحا:

أرجو أن تصحح ما هو المركوز في ذهنك من أن الزيارة تلازم التوسل والاستغاثة، وأن شد الرحال يكون للاستغاثة، فلا تلازم بينها أبدا..

وإذا أكملنا البحث في التوسل آتي لك بنصوص الزيارة بلا توسل.

٥٥
وهذا اليوم قرأت لإمامك ابن تيمية مجددا كل مقولاته حول التوسل وحديث عثمان بن حنيف عن الضرير، وعن حديث عثمان بن حنيف الآخر الذي صححه الطبراني.. فقد تعرض لذلك في كتبه وكتيباته التالية:

العبادات عند القبور، وزيارة القبور، والتوسل والوسيلة، واقتضاء الصراط المستقيم. ورسالة من سجنه.

وخلاصة رأيه: أنه يفسر حديث الأعمى بأنه توسل بدعاء الرسول صلى الله عليه وآله، لا بذاته، وفي حياته لا بعد مماته.

- قال في التوسل والوسيلة ص ٢٦٥: وفي الجملة فقد نقل عن بعض السلف والعلماء السؤال به بخلاف دعاء الموتى والغائبين من الأنبياء والملائكة والصالحين والاستغاثة بهم والشكوى إليهم فهذا مما لم يفعله أحد من السلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، ولا رخص فيه أحد من أئمة المسلمين.

وحديث الأعمى الذي رواه الترمذي هو من القسم الثاني من التوسل بدعائه.

وقال في ص ٢٦٨: وفيه قصة قد يحتج بها من توسل به بعد موته إن كانت صحيحة، رواه من حديث إسماعيل بن شبيب بن سعيد الحبطي، عن شبيب بن سعيد، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المديني، عن أبي أمامة سهل بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقى الرجل عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة. يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي.... الخ. قال البيهقي ورواه أحمد بن شبيب بن سعيد عن أبيه بطوله، وساقه من رواية يعقوب بن سفيان عن

٥٦
أحمد بن شبيب بن سعيد، قال: ورواه أيضا هشام الدستوائي عن أبي جعفر... الخ. انتهى.

ثم ناقش ابن تيمية في سند الحديث، ولم يفت بالتوسل بالنبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته.

- أما رسالته من سجنه: فهي مطبوعة ضمن مجموعة رسائله وتبدأ من ص ٢٤٨، وهي من سجنه في مصر، وأنقل لك منها فقرات، والأخيرة فيها يجيز فيها التوسل بالنبي صلى الله عليه وآله، فقد قال به، ولم يقل بدعائه!!

قال في ص ٢٥٠: فجاء الفتاح أولا فقال: يسلم عليك النائب وقال:

إلى متى يكون المقام في الحبس، أما تخرج؟ هل أنت مقيم على تلك الكلمة أم لا؟ وعلمت أن الفتاح ليس في استقلاله بالرسالة مصلحة لأمور لا تخفى، فقلت له: سلم على النائب وقل له أنا ما أدري ما هذه الكلمة، وإلى الساعة لم أدر على أي شئ حبست، ولا علمت ذنبي، وأن جواب هذه الرسالة لا يكون مع خدمتك، بل يرسل من ثقاته الذين يفهمون ويصدقون أربعة أمراء، ليكون الكلام معهم مضبوطا عن الزيادة والنقصان، فأنا قد علمت ما وقع في هذه القصة من الأكاذيب.

فجاء بعد ذلك الفتاح ومعه شخص ما عرفته، لكن ذكر لي أنه يقال له علاء الدين الطيبرسي، ورأيت الذين عرفوه أثنوا عليه بعد ذلك خيرا وذكروه بالحسنى لكنه لم يقل ابتداء من الكلام ما يحتمل الجواب بالحسنى، فلم يقل الكلمة التي أنكرت كيت وكيت ولا استفهم: هل أنت مجيب إلى كيت وكيت؟!

(ولعله يقصد أنه عرضوا عليه أن يتوب ويسلم).

٥٧
وقال في ص ٢٥٣: وجعل غير مرة يقول لي: أتخالف المذاهب الأربعة؟

فقلت: أنا ما قلت إلا ما يوافق المذاهب الأربعة..

وقال في ص ٢٥٦: وقال لي في أثناء كلامه فقد قال بعض القضاة إنهم أنزلوك عن الكرسي، فقلت هذا من أظهر الكذب الذي يعلمه جميع الناس، ما أنزلت من الكرسي قط، ولا استتابني أحد قط عن شئ، ولا استرجعني.

وقلت: قد وصل إليكم المحضر الذي فيه خطوط مشائخ الشام وسادات الإسلام، والكتاب الذي فيه كلام الحكام الذين هم خصومي كجمال الدين المالكي وجلال الدين الحنفي...

وقال في ص ٢٦٥: فقال: فاكتب هذه الساعة أو قال: اكتب هذا، أو نحو هذا، فقلت: هذا هو مكتوب بهذا اللفظ في العقيدة التي عندكم، التي بحثت بدمشق واتفق عليها المسلمون فأي شئ هو الذي تريده؟ وقلت له: أنا قد أحضرت أكثر من خمسين كتابا من كتب أهل الحديث والتصوف والمتكلمين والفقهاء الأربعة الحنيفة والمالكية والشافعية والحنبلية وتوافق ما قلت...

وقال في ص ٢٦٦: فراح ثم عاد وطلب أن أكتب بخطي أي شئ كان.

فقلت فما الذي أكتبه؟ قال: مثل العفو وألا تتعرض لأحد!!

فقلت: نعم هذا أنا مجيب إليه...!!

وقال في ص ٢٧٢: وهذا الذي يخافه من قيام العدو ونحوه في المحضر الذي قدم به من الشام إلى ابن مخلوف فيما يتعلق بالاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم، إن أظهروه وكان وباله عليهم، ودل على أنهم مشركون لا يفرقون بين دين المسلمين ودين النصارى...

٥٨
وقال في ص ٢٧٦: وأما حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال وتعزيره وتوقيره وإجلاله وطاعته واتباع سنته وغير ذلك، فعظيمة جدا. وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول: اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة. يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في. فهذا التوسل به حسن. وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين. المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه. وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه والله هو رب العالمين. انتهى.

وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به، وليس بدعائه، كما أنه لم يخصصه بحال حياته، بل ذكر ذلك من حقوقه والاعتقاد به فعلا!!

وكتب (الصارم) بتاريخ ١٥ - ٨ - ١٩٩٩، الخامسة مساء:

إلى العاملي: هنالك نقطة اختلاف بيني وبينك، ولعلها لم تظهر بعد، فأنت حينما تسافر وتقطع مئات الأميال من أجل أن تزور القبر الفلاني، لم أقدمت على هذا العمل؟ وكيف لا يكون هناك تلازم بين التوسل والاستغاثة والزيارة وهذا ما قصدته فيما كتبته لك. وهو ما أسأل عنه لم تشد الرحل للقبر؟ فقلت بعظمة لسانك (نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى). ثم تقول: لا تلازم أي تناقض هذا؟!!

٥٩
أما قولك: إنك قرأت كتب ابن تيمية حول موضوعنا، فأشكرك على شجاعتك ونقلك لما يخالف كلامك، وكنت أتمنى منك لو قلت: وقد أخطأت، أو وقد تبين بطلان كلامي، فكل منصف سيرى هذا الخطأ الذي وقعت فيه ونسبته لشيخ الإسلام.

قولك: (ولعله يقصد أنه عرضوا عليه أن يتوب ويسلم). لا داعي له، فما وقع الاختلاف بيننا إلا بمثل هذه (اللعلات) التي لا تستند إلى دليل، اللهم إلا البحث عن العيوب، وتسقط العثرات.

أخيرا قولك فيما نقلته عن الشيخ: (... أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في. فهذا التوسل به حسن. وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين).

ثم قلت: (وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به، وليس بدعائه) أقول لك: إرجع إلى تقسيم التوسل الذي ذكرته لك آنفا، وستعرف المقصود بكلام الشيخ رحمه الله فلا حجة لك عليه، وكيف تفسر الكلام بهواك بلا دليل؟

وقولك: (كما أنه لم يخصصه بحال حياته، بل ذكر ذلك من حقوقه والاعتقاد به فعلا!!) من أين لك هذا الاستنباط؟!! فلو كان هذا فهم السلف، لما لجؤوا إلى عم النبي العباس رضي الله عنه في الاستسقاء. وإلا فقلي (كذا) بربك ما تفسير توسلهم بدعاء عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يلجؤوا إلى قبره؟!!!

أرجو أن أجد جوابا شافيا مختصرا على جميع أسئلتي. ولك تحيات الصارم.

٦٠