×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

الانتصار (ج5) (مناظرات الشيعة في شبكات الانترنت) / الصفحات: ٦١ - ٨٠

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إذا سألت كريما حاجة فدعه يفكر، فإنه لا يفكر إلا في خير.

وكتب (العاملي) بتاريخ ١٥ - ٨ - ١٩٩٩، الحادية عشرة ليلا:

الأخ صارم، اسمح لي أن أفهرس نقاشنا:

أولا، مسائله ثلاث: فأصل موضوعنا زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله.

وهناك موضوعان يتصلان بها: الأول: شد الرحال إليها يعني السفر إلى المدينة المنورة بقصد الزيارة. والثاني: التوسل والاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله.

وثانيا، كان موضوعنا الحكم الشرعي لذلك، سواء من الأحاديث الصحيحة على حسب موازين علماء المذاهب.. ووصلنا إلى رأي ابن تيمية في ذلك.

لقد قرأت اليوم رأيه في زيارة القبور وشد الرحال إليها من بضعة كتب وكتيبات له وهي: فتيا في نية السفر - زيارة بيت المقدس - رسالة في الدعاء عند القبور - رده على الأخنائي - إبطاله لفتاوي قضاة مصر - الجواب الباهر في زوار المقابر - شرح حديث لعن الله زوارات القبور - بيان مختصر لمناسك الحج مضافا إلى ما ذكره حول المسألة في - تفسير سورة الإخلاص - الحديث وعلومه.

والنتيجة التي خلصت إليها: أنه يحرم شد الرحال إلى زيارة أي قبر، حتى قبر النبي صلى الله عليه وآله، ويحلله إلى مسجده. كما أنه يحلل زيارته بمعنى السلام عليه بدون شد رحال وبدون توسل به. ووصلت إلى نتيجة أن فتواه

٦١
من السجن كانت مداراة بتعبيركم، وتقية بتعبيرنا، وقد استعمل فيها أسلوب التعميم والإجمال ليرضي القضاة والسلطان ويخلص نفسه منهم.

لا بأس.. لو سألك شخص من مصر وهو ناو للحج، فقال لك: أنا ذاهب إلى مكة والمدينة، فدلني كيف أنوي، وكيف أزور قبر النبي وشهداء أحد زيارة شرعية وليست بدعية حسب فتوى ابن تيمية، ما هو الحلال وما هو الحرام؟

فبماذا تجيبه؟

وكتب (الإماراتي راشد) بتاريخ ١٦ - ٨ - ١٩٩٩، الخامسة مساء:

الرد على العاملي:

كنت أتابع كلام أخي الصارم مع العاملي، وكانت لي ملاحظات كثيرة لأن الحوار قد تفرع كثيرا. والذي أعجبني من أخي الصارم أنه يحددة بسؤال سؤال دون إطاله، وها تسهيلا للقراء، أما العاملي فأقول لك لا بأس من الإطالة في البداية، ولكن بعد أن تعرض كل كلامك ويعرض أخي صارم كل كلامه، بعدها تأخذون الحوار نقطة نقطة من ما عرضتموه ولا تنتقلون لما بعده من النقاط حتى تنتهوا من تلك النقطة، لأن تنقلاتك يا عاملي لما بعد النقطة التي يسألك عنها الأخ صارم لا تفيدكم ولا تفيد القراء.

بما أني لا أداخل أخي صارم بملاحظاتي الكثيرة على كلام العاملي، لأن الأخ صارم إنشاء الله ما زال يجيبه، فأنا أسأل العاملي فقط نفس السؤال الذي سأله أخي صارم ولكن بأسلوب آخر.

يا عاملي قد سألك أخي صارم: لماذا تستشفعون بالأموات؟ وكيف؟

كيف يتوسل به؟ كيف يستشفع به؟

٦٢
فأجبته أنت قائلا: توسل به إلى الله، واستشفع به، وتوجه به، وتجوه به، وسأله به، واستغاث به، وأقسم عليه به.. كلها بمعنى واحد، أي توسط به إلى الله تعالى. ومعنى توسلنا واستشفاعنا بالرسول صلى الله عليه وآله أننا نقول: اللهم إن كنت أنا غير مرضي عندك ولا تسمع دعائي بسبب ذنوبي، فإني أسألك بحرمة عبدك ورسولك محمد، الذي له هو نبيي ومبلغي أحكامك، وخير خلقك، وصاحب المقام الأول عندك.. أن تقبل دعائي وتستجيبه) فأقول لك يا عاملي: هل أنت توافق المشركين الذين حاربهم الرسول صلى الله عليه وسلم لأنهم قالوا: (وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى)؟؟؟

بالطبع ستقول لا. طيب:

السؤال ١: هل ممكن أن تشرح لي ما معنى عبادتهم لهم وكيف كانوا يعبدونهم لكي نحذر مما كفرهم الله به؟

السؤال ٢: إن قلت لي إنكم تتوسطون بأهل القبور ليقربوكم إلى الله زلفى لأن لهم جاها وأنتم لكم ذنوب لا يستجيب الله دعائكم. قلت لك وكذلك المشركون، كانوا يفعلون مع القبور تماما كما قلت بنص هذه الآية لأنهم يعتقدون أن اللات والعزى ومناة صالحون وهم قد ماتوا فهم يأتون قبورهم أو آثارهم المجسمة كأصنامهم ليتوسطوا لهم عند الله بنص هذه الآية.

وإن قلت لي ثبت عندنا أن صلاح الرسول صلى الله عليه وسلم ثابت لا ينكر أما اللات والعزى وو فلم يثبت عنكم صلاحهم. فأقول لك: ولكن الله عز وجل سمى الفعل هذا عبادة لهم وشركا ولم يشترط الله صلاح الذين يعبدونهم ليقربوهم إلى الله زلفى كما أنكر الله عبادة الملائكة في القرآن مثلا رغم صلاحهم. فإن قلت لي: هم كفروا لأنهم كانوا يعبدون اللات والعزى

٦٣
ومناة لأنهم كانوا يعتقدون لها قدرة على النفع والضر مثل أننها خلقة شيئا مع الله وو من دون الله. قلت لك: ولكنهم يقولون ليقربونا إلى الله زلفى وكلامهم واضح أن قصدهم الله في النهاية ولكن عن طريق وساطة اللات ووو ولكن رغم هذا كفرهم الله ورسوله.

فما هو الفرق بين عملكم وبين عملهم؟؟؟؟؟؟؟

وكتب (الصارم) بتاريخ ١٦ - ٨ - ١٩٩٩، السادسة مساء:

الأخ العزيز الإماراتي:

أشكرك كثيرا على هذه المداخلة، وكما يقولون القلوب عند بعضها، وهذا ما كنت أنوي فعله مع العاملي، بإرجاع الموضوع إلى أساسه، حتى لا يتشعب الحوار، وكان سبب تأخري في ذلك حدوث خلل منعني من الدخول للساحة، وقد راسلت الفاضل: العلي وأرشدني إلى طريقة دخلت من خلالها، فلك وله الشكر.

أما العاملي فيشكر أيضا على رجوعه للحق، حينما قرأ بعض كتب ابن تيمية وقرر، ما قررته من أن ابن تيمية لا يجيز الاستشفاع بالأموات، أما التوسل بهم فكما ذكرت في تقسيمي أعلاه. وبالرغم من ذلك فلي عتب عليه حينما قال: (ووصلت إلى نتيجة أن فتواه من السجن كانت مداراة بتعبيركم، وتقية بتعبيرنا، وقد استعمل فيها أسلوب التعميم والإجمال ليرضي القضاة والسلطان ويخلص نفسه منهم) لأن ذلك موضوع آخر ليس هذا مجال نقاشه، وأنا أرد قوله عليه لأن هذا الإمام الجهبذ قد وقف نفسه لله، ولا يمكن أن يفعل ذلك.

٦٤
أما جواب سؤالك فأرجئه (كذا) إلى أن تجيب أخي الإماراتي، لأن محور النقاش يدور حول ذلك. ولك تحياتي وشكري على اعترافك بالحق.

هدانا الله وإياك إلى المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.

قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إذا سألت كريما حاجة فدعه يفكر، فإنه لا يفكر إلا في خير.

فكتب (العاملي) بتاريخ ١٦ - ٨ - ١٩٩٩، الثامنة مساء:

نعم، لقد تشعب الموضوع.

ولكن سؤال الأخ راشد عن التوسل والاستشفاع، وسؤالك عن شد الرحال والتوسل والاستشفاع. وقد سألتك عن شد الرحال لأثبت لك تناقض فتاوى ابن تيمية فيها.

وسأترك مطالبتك بالجواب فعلا، وأجيبكما عن التوسل والاستشفاع، ومعناهما عندنا وعندكم واحد. فالتوسل الجائز عند إمامكم هو التوسل بدعاء النبي في حياته فقط، ومعناه أنه الآن لا يجوز، لا حتى بدعائه، كما لا تجوز مخاطبته لأنه ميت. أما عندنا فالتوسل جائز ومستحب بالنبي وآله صلى الله عليه وآله، بذاته الشريفة وكل صفاته الربانية ومقامه المحمود، وكذا مخاطبته والطلب منه أن يدعو لنا ربه، أو يشفع إلى ربه في الحاجة أو الجنة.. كل ذلك جائز، وبعضه مستحب.

ولا فرق عندنا في ذلك بين حياته وبعد وفاته، لأنه حي عند ربه، يسمع كلامنا بإذن ربه، إلا أن يحجب الله كلام أحد عنه.

وهذا التوسل ليس فيه أي شائبة شرك، لأنا نعتقد أنه عبد الله ورسوله، ليس له من الأمر شئ إلا ما أعطاه الله، ولا يملك شيئا من دون الله، بل كل

٦٥
ما يملكه فهو من الله تعالى. وطلبنا منه وتوسلنا به، ليس دعاء له من دون الله، بل هو دعاء الله وطلب من الله وحده، والطلب من الرسول أن يكون واسطة وشفيعا إلى ربه.

ودليلنا على ذلك: الآيات والأحاديث الصحيحة التي أجازته وحثت عليه.. وقد أشرت لك إلى أننا لم نخترع ذلك من عندنا، ولا عندنا هواية لأن نضم إلى الطلب من الله مباشرة، الطلب منه تعالى بواسطة..

ولا الأمر إلينا حتى نختار هذا الأسلوب في دعائنا وعبادتنا أو ذاك!!

بل الأمر كله له عز وجل، وقد قال لنا (اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة).

وقال (أولئك يبتغون إليه الوسيلة أيهم أقرب) وقال (ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول) وقال عن أبناء يعقوب (يا أبانا استغفر لنا). كما روينا ورويتم الأحاديث الصحيحة الدالة عند علماء المذاهب على ما ذهبنا إليه.

فهل إشكالكم علينا لأنا نطيع ربنا ونتبع الواسطة والوسيلة التي أمرنا بها..

ولا نتفلسف عليه ونقول له نريد أن ندعوك مباشرة، فلا تجعل بيننا وبينك واسطة!! لقد أمر عز وجل رسوله صلى الله عليه وآله أن يكون موحدا بلا شروط، ويطيعه مهما أمره حتى لو قال له لقد اتخدت ولدا لي فاعبده! (قل إن كان لله ولد فأنا أول العابدين) ولكنه سبحانه أخبرنا أنه لم يتخذ صاحبة ولا ولدا!!

لكن أخبرنا أنه جعل رسوله وآله شفعاء إليه، وأمرنا أن نتوسل بهم ونستشفع بهم في الدنيا والآخرة.

٦٦
أما نسبتي إلى ابن تيمية تجويز التوسل في سجنه، فلم تكن افتراء والعياذ بالله، بل اعتمدت على عبارته المتقدمة في سجنه، وكذلك اعتمد عليها السبكي في كتابه (شفاء السقام في زيارة خير الأنام) وأبو حامد المرزوق في كتابه (التوسل بالرسول وجهلة الوهابية) وغيرهما كثير..

ولا أقول إن هؤلاء العلماء قد افتروا عليه فهم من أهل البحث والدقة..

ولكنهم اعتمدوا على تلك العبارة المجملة التي كتبها في السجن! ونحن الشيعة حساسون من كل ما يكتب بالإكراه أو شبه الاكراه، ولا نقول بصحة نسبة الرأي الصادر من صاحبه في ظروف الاكراه وشبهه.. ونفتي ببطلان البيع المكره عليه، وكذا البيعة. لذلك بعد قراءتي الشاملة لما كتبه في الموضوع، قلت إن ابن تيمية لم يجوز التوسل رغم عبارته المذكورة. ولكني لا أوافقه على رأيه، لأن دليل علماء المذاهب أقوى من دليله.

ثم دليلنا في اعتقادي أقوى من أدلة علماء المذاهب.. وشكرا.

وكتب (الإماراتي راشد) بتاريخ ١٦ - ٨ - ١٩٩٩، العاشرة ليلا:

أعيد السؤال للعاملي:

يا عاملي أليس ١ + ١ = ٢؟؟؟ سؤالي وطلبي كان في منتهى الوضوح:

أليس الله تعالى يقول (ولتستبين سبيل المجرمين)؟؟ والمشركون هم يسلكون هذا السبيل بلا شك ومن سبيلهم الذي كفرهم الله به هو أنهم يقولون (وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى).

(السؤال ١) هل ممكن أن تشرح لي ما معنى عبادتهم لهم وكيف كانوا يعبدونهم لكي نحذر مما كفرهم الله به ونحذر سبيلهم؟؟؟؟؟؟؟

٦٧
(السؤال ٢) فما هو الفرق بين عملكم وبين عملهم؟؟؟؟؟؟؟

إن قلت لي: إنكم تتوسطون بأهل القبور ليقربوكم إلى الله زلفى لأن لهم جاها وأنتم لكم ذنوب لا يستجيب الله دعائكم إلا من طريقهم كما قلت بسبب الذنوب. قلت لك: وكذلك المشركين كانوا يفعلون مع أهل القبور تماما كما قلت بنص هذه الآية لأنهم يعتقدون أن اللات والعزى ومناة صالحون..

فما هو الفرق بين عملكم وبين عملهم؟؟؟؟؟؟؟

أجب على هذه الأسئلة فقط، ولا تقول (كذا) قال السبكي وقال شيخ الإسلام وهناك رواية وووو. أجب أولا ثم انتقل مع الأخ صارم خطوة خطوة، لكي لا يتشعب الكلام، لأننا نحن نستطيع أن ننسخ لك كتاب التوحيد ونلصقه كاملا.

وكتب (جميل ٥٠) بتاريخ ١٦ - ٨ - ١٩٩٩، العاشرة والنصف ليلا:

في البدء أتلو اعتذاري على الأخوين العاملي، والصارم على هذه المداخلة التي ما كنت أرجوها لأن طريقة البحث كانت هادئة ومصيبة في غالب الأحايين، بيد أن أريد أن أضع مفارقة بسيطة لولا غيابها عن ذهن (الأماراتي) لما أدلى باستفساراته هنا..

أولا: وكما قال الأخ العاملي وقلتم أن التوسل وإن كان له مدخلية وارتباط عضوي بأصل البحث غير أنه من غير المبتغى أن يبدء ببحثه الآن...

ثانيا: وهذا للإماراتي خاصة إن جميع كلامك يعتمد على قضية المشركين وما هنالك من الشباهة المتوهمة بين مقامهم ومقام الأولياء الصالحين. كما جاء عن الشيخين ابن تيمية وسليل فكره ابن عبد الوهاب النجدي.

٦٨
وقد قلت موجها في ذلك أن المشركين لم يستقلوا بأصنامهم في أمر العبادة، ولكن الله ذي العزة والجلال أدانهم بالكفر... وهذا أعتبره تخليطا واضحا من خلال أنك ادعيت أن الله سماها عبادة على الرغم من عدم انطواء قصدهم على ذلك؟!! بينما الذي سماه عبادة ودل ذلك على وجود عبادة حقيقية ما حكاه الله جلا وعلا عنهم وليس الله مباشرة فقال تبارك اسمه (ما نعبدهم إلا ليقربونا..) نعم جعلوا غاية العبادة هو التقرب لله، والله قد حصر العبادة لوجهه الكريم. وبهذا سيكون الفرق واضحا وجاهرا أيضا..

وهناك كلام بدا لي أن أخلفه فيما يتخلف...

وكتب (العاملي) بتاريخ ١٦ - ٨ - ١٩٩٩، الحادية عشرة ليلا:

أثار الأخ راشد في مداخلته عدة موضوعات، وإذا أراد الأخ صارم أن أحول الموضوع إلى نقاش مع الأخ راشد فبها، وإلا فيمكن فتح موضوع من الموضوعات التي طرحها راشد، ومنها مفهوم العبادة عند المشركين وعند المسلمين، والفرق بينهما، لأثبت له أن الشفاعة والتوسل وغيرها من عقائد الإسلام لا تنافي التوحيد كما تصور.

وكتب (الإماراتي راشد) بتاريخ ١٧ - ٨ - ١٩٩٩، الواحدة صباحا:

حرصا على هدوء الحوار كما سميته أنت وجميل ٥٠، فأنا أترك الكلام الآن لك مع صارم لانشغالي بأمور أخرى، رغم أنه لا يحق لك أن تشترط النقاش مع واحد فقط، لأني كنت أناقش ٧ مناظرون (كذا) لي وأنا وحدي في عدة صفحات، وأنت كنت منهم، فلم أقل للجميع لا تتدخلوا واتركوني مع واحد منكم. ولكني أطلب من أخي الحبيب صارم أن يعتبر

٦٩
كتاب الإنتصار (ج٥) للعاملي (ص ٧٠ - ص ٩٠)
٧٠
وكتب (الصارم) بتاريخ ١٨ - ٨ - ١٩٩٩، الخامسة والنصف مساء:

إلى العاملي: ألخص حوارنا السابق بما يلي:

سؤالي لماذا تشد الرحال إلى القبور؟ فأجبت للاستشفاع!!

لماذا تستشفع بهم؟ فأجبت لأن لي ذنوبا!!! ما الذي يعمله الميت لك؟.

أرجو أن تجيب بصراحة عن هذا السؤال وبلا إطالة.

فكتب (العاملي) بتاريخ ١٨ - ٨ - ١٩٩٩، السابعة مساء:

- كان سؤالك: لماذا تشد الرحال إلى القبور؟

وجوابه: أننا نشد الرحال لزيارة من ثبت عندنا استحباب زيارته كالنبي وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم..

فغرضنا وكل المسلمين من شد الرحال والسفر هو الزيارة، وقد لا يعرف بعضهم الاستشفاع أبدا، بل يقول أنا ذاهب لزيارة النبي. وقد يستشفع بهم الزائر وقد لا يستشفع، بل يسلم عليه ويصلي عنده، ويدعو الله تعالى بدون استشفاع.

- وسألتني: لماذا تستشفع بهم؟

فضربت لك مثلا في طلب شفاعتهم بالمغفرة، وأضيف هنا أن النبي صلوات الله عليه وآله له مقام عظيم أكرمه به ربه في الدنيا والآخرة، ومن إكرامه له أن المسلم إذا طلب من ربه حاجة مستشفعا به وكانت مستجمعة للشروط الأخرى، قضاها له. فالتوسل والاستشفاع طلب من الله تعالى وحده بجاه نبيه، وليس طلبا من النبي الذي هو مخلوق مثلنا، ليس له من الأمر شئ، إلا ما أعطاه الله.

٧١
- وسألت: ما الذي يعمله الميت لك؟

وجوابه أن النافع الضار هو الله تعالى وحده لا شريك له، والميت والحي وكل المخلوقات لا تملك لي ولا لأنفسها نفعا ولا ضرا، إلا ما ملكها الله تعالى..

ومن اعتقد بأن أحدا له بنفسه ذرة من ذلك فهو مشرك بالله تعالى.

ولكن الله تعالى هو الذي جعل هذا المقام لنبيه صلى الله عليه وآله، وأمرنا أن نبتغي إليه الوسيلة بالعمل وبتشفيع رسوله في حاجاتنا في الدنيا والآخرة.

ومع الأسف أن بعضكم ما زال يتصور أن شد الرحال إنما يكون بنية الاستشفاع والتوسل، وأن الاستشفاع والتوسل طلب من النبي ودعاء له بدل الله تعالى!! ونعوذ بالله من ذلك، ونعوذ به ممن يتهم المسلمين بذلك بدون ذليل!!

وكتب (الصارم) بتاريخ ٢٢ - ٨ - ١٩٩٩، الثالثة ظهرا:

إلى العاملي: معذرة لتأخري، وأعود مرة أخرى لموضوعنا وأقول: هل لك أن تفرق بين فعل الشيعة وبين فعل المشركين في جاهليتهم عند قبورهم؟

فالمشركون يقرون بالربوبية، وإنما كفروا بتعلقهم بالملائكة والأنبياء، لأنهم يقولون (هؤلاء شفعاؤنا عند الله)؟. أرجو أن تفرق لي باختصار. تحياتي لك.

فأجاب (العاملي) بتاريخ ٢٢ - ٨ - ١٩٩٩، الثالثة والنصف ظهرا:

الكفار والمشركون اتخذوا آلهة وأولياء من دون الله تعالى. والضالون اتخذوا إليه وسيلة من دونه لم يأمرهم بها ولم ينزل بها سلطانا..

٧٢
أما نحن فنوحده ونطيعه ونبتغي إليه الوسيلة التي أمرنا بها وهي محمد وآل محمد صلوات الله عليهم. والذين ينتقدوننا لم يفرقوا في موضوع التوسل والشفاعة بين ما هو من الله تعالى وما هو من دونه!!

وفي الفرق بينهما يكمن الكفر والإيمان، والهدى الضلال!!

وكتب (حسين مهدي أحمد) في الموسوعة الشيعية بتاريخ ٢٨ - ١ - ٢٠٠٠، الحادية عشرة صباحا، موضوعا بعنوان (حول زيارة قبور الأنبياء الأئمة والأولياء) قال فيه:

يشكل على الشيعة بأنهم يعتقدون بجواز زيارة قبور الأنبياء والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم والأولياء ويشيدونها ويتبركون بها ويصلون ويدعون عندها مع أنه ورد النهي عن اتخاذ القبور مساجد وعن بناء المساجد على القبور.

لم يرد النهي عن الزيارة في أثر من الآثار وإنما نهى عنه الوهابيون، منع الوهابية من شد الرحال إلى زيارة النبي صلى الله عليه وآله، فضلا عن غيره، ونقل القسطلاني في شرح صحيح البخاري وابن حجر الهيثمي في الجوهر المنظم، عن ابن تيمية قدوة الوهابيين تحريم زيارة قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع شد الرحال وبدونه! وعن الملا علي القاري في المجلد الثاني من شرح الشفا أنه قال: قد فرط ابن تيمية من الحنابلة حيث حرم السفر لزيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، كما أفرط غيره حيث قال: كون الزيارة قربة معلوم من الدين وجاحده محكوم عليه بالكفر! ولعل الثاني أقرب إلى الصواب، لأن تحريم ما أجمع العلماء فيه بالاستحباب يكون كفرا، لأنه فوق تحريم المباح المتفق عليه في هذا الباب. انتهى.

٧٣
تدل على مشروعية زيارته صلى الله عليه وآله وسلم وفضيلتها كما في كشف الارتياب ٣٦٢ - ٣٧٢، الأدلة الأربعة:

الدليل الأول: كتاب الله العزيز:

قال تعالى: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. النساء - ٦٤.

قال السمهودي في وفاء الوفاء مجلد ٢ ص ٤١١: العلماء فهموا من هذه الآية العموم لحالتي الموت والحياة واستحبوا لمن أتى القبر أن يتلوها.

الدليل الثاني: السنة الشريفة:

والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة، نقلها السمهودي في وفاء الوفاء - مجلد ٤ ص ٣٩٤ - ٤٠٣، ونقلها غيره ونحن ننقلها منه وربما نترك بعض أسانيدها، وقد تكلم هو على أسانيدها بما فيه كفاية.

١ - الدار قطني في السنن وغيرها والبيهقي وغيرهما بالأسانيد من طريق موسى بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زار قبري وجبت له شفاعتي.

٢ - البزار من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من زار قبري حلت له شفاعتي.

٣ - الطبراني في الكبير والأوسط والدار قطني في أماليه وأبو بكر بن المقري في معجمه، من رواية مسلمة بن سالم الجهني عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من جاءني زائرا لا تحمله حاجة إلا زيارتي كان حقا علي أن أكون له شفيعا يوم القيامة.

٧٤
قال والذي في معجم ابن المقري: من جاءني زائرا كان حقا على الله عز وجل أن أكون له شفيعا يوم القيامة. قال وأورد الحافظ ابن السكن هذا الحديث في باب ثواب من زار قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم من كتابه السنن الصحاح المأثورة. ومقتضى ما شرطه في خطبته أن يكون هذا الحديث مما أجمع على صحته انتهى. وهو بإطلاقه شامل للزيارة في الحياة وبعد الموت.

٤ - الدار قطني والطبراني في الكبير والأوسط وغيرهما من طريق حفص بن داود القاري عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي. قال:

ورواه ابن الجوزي في مثير الغرام الساكن بسنده وزاد وصحبتي. ورواه ابن عدي في كامله بسنده بهذه الزيادة. ورواه أبو يعلى بسنده بدون الزيادة.

وفي بعض الروايات: من حج فزارني في حياتي. ورواه الطبراني في الكبير والأوسط من طريق عائشة بنت يونس امرأة الليث عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي. أقول: ورواه بلفظه الأول السيوطي في الجامع الصغير عن أحمد في مسنده وأبي داود والترمذي والنسائي عن الحارث.

٥ - ابن عدي في الكامل من طريق محمد بن محمد بن النعمان عن جده عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني. قال السبكي: وذكر ابن الجوزي له في الموضوعات طرفا منه.

٦ - الدار قطني في السنن من طريق موسى بن هارون عن محمد بن الحسن الجيلي عن عبد الرحمن بن المبارك عن عون بن موسى عن أيوب عن نافع عن

٧٥
ابن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني في المدينة كنت له شهيدا وشفيعا.

٧ - أبو داود الطيالسي عن سوار بن ميمون أبي الجراح العبدي عن رجل من آل عمر عن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

من زار قبري أو قال من زارني كنت له شفيعا أو شهيدا. الحديث.

٨ - أبو جعفر العقيلي من رواية سوار بن ميمون عن رجل من آل الخطاب عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني متعمدا كان في جواري يوم القيامة. الحديث.

٩ - الدار قطني وغيره من طريق هارون بن قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي. الحديث.

١٠ - أبو الفتح الأزدي من طريق عمار بن محمد عن خاله سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من حج حجة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصلى في بيت المقدس لم يسأله الله عز وجل فيما افترض عليه.

١١ - أبو الفتوح بسنده من طريق خالد بن يزيد عن عبد الله بن عمر العمري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي ومن زارني كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة.

١٢ - ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل بن أبي فديك عن سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من

٧٦
زارني بالمدينة كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة. وفي رواية: كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة. ورواه البيهقي بهذا الطريق ولفظه من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة.

١٣ - ابن النجار في أخبار المدينة بسنده عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني ميتا فكأنما زارني حيا، ومن زار قبري وجبت له شفاعتي يوم القيامة.

١٤ - أبو جعفر العقيلي بسنده عن ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زارني في مماتي كان كمن زارني في حياتي، ومن زارني حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا أو قال شفيعا.

١٥ - بعض الحفاظ في زمن ابن مندة بسنده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان. قال: والحديث في مسند الفردوس.

١٦ - يحيى بن الحسن بن جعفر الحسيني في أخبار المدينة بسنده عن علي عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من زار قبري بعد موتي فكأنما زارني في حياتي ومن لم يزرني فقد جفاني.

وروى ابن عساكر بسنده عن علي: من زار قبر رسول كان في جوار رسول الله صلى الله عليه وآله.

١٧ - يحيى أيضا بسنده عن رجل عن بكر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من أتى المدينة زائرا لي وجبت له شفاعتي يوم القيامة.

الحديث.

٧٧
انتهت الأحاديث التي أوردها السمهودي وهي مع كثرتها يعضد بعضها بعضا وتعضدها الأحاديث الآتية مع أنه لا حاجة لنا إلى الاستدلال بها للسيرة القطعية وعمل المسلمين البالغ حد الضرورة.

الدليل الثالث: الاجماع:

فقد أجمع المسلمون خلفا عن سلف من عهد النبي صلى الله عليه وآله والصحابة إلى يومنا هذا قولا وعملا على زيارة قبره صلى الله عليه وآله ولم يشذ عنهم أحد إلا الوهابيون. بل إن استحباب زيارة قبور الأنبياء والصالحين بل وسائر المؤمنين ومشروعيتها ملحق بالضروريات عند المسلمين فضلا عن الإجماع، وسيرتهم مستمرة عليها من عهد النبي صلى الله عليه وآله والصحابة والتابعين وتابعيهم وجميع المسلمين في كل عصر وفي كل صقع عالمهم وجاهلهم صغيرهم وكبيرهم ذكرهم وأنثاهم. فلا يكون إنكار ذلك إلا مصادمة للبديهة وإنكارا للضروري.

قال السمهودي في وفاء الوفاء، نقلا عن السبكي، قال عياض: زيارة قبره صلى الله عليه وآله وسلم سنة بين المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغوب فيها.

انتهى.

قال السبكي: وأجمع العلماء على استحباب زيارة القبور للرجال كما حكاه النووي بل قال بعض الظاهرية بوجوبها. واختلفوا في النساء وامتاز القبر الشريف بالأدلة الخاصة به لهذا أقول إنه لا فرق بين الرجال والنساء.

الدليل الرابع: دليل العقل:

فإنه يحكم بحسن تعظيم من عظمه الله تعالى والزيارة نوع من التعظيم وفي تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم بالزيارة وغيرها تعظيم لشعائر الإسلام

٧٨
وإرغام لمنكريه. وأما زيارة سائر القبور، فثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يزور أهل البقيع وشهداء أحد. وروى ابن ماجة بسنده عنه صلى الله عليه وآله وسلم: زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة. وبسنده عن عائشة أنه صلى الله عليه وآله وسلم رخص في زيارة القبور، وقال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة. ورواه مسلم إلى قوله: فزوروها. وروى النسائي: ونهيتكم عن زيارة القبور فمن أراد أن يزور فليزر. وفي حاشية السندي عن الزوائد: إن رجال إسناده ثقات.

وقد زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه وهي مشركة بزعم الخصم.

روى مسلم وابن ماجة والنسائي بأسانيدهم عن أبي هريرة زار النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم بالموت. قال النووي في شرح صحيح مسلم: هو حديث صحيح بلا شك.

وروى مسلم: أنه كلما كانت ليلة عائشة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وآتاكم ما توعدون. وعلم صلى الله عليه وآله وسلم عائشة حين قالت له: كيف أقول لهم يا رسول الله؟ قال: قولي: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين رواه مسلم.

ونحن وإن كنا نعتقد بأن آباء النبي وأمهاته كلهم مؤمنون تبعا لما ثبت عندنا بالأحاديث الصحيحة، ولا نقبل أن أم النبي صلى الله عليه وآله كانت

٧٩
مشركة ولكنا أوردنا الحديث لنحتج به على من يحرم الزيارة. ونسأل الله التوفيق.

وكتب (خادم الحق) بتاريخ ٢٩ - ١ - ٢٠٠٠، الحادية عشرة والنصف صباحا:

أحسنت والله يا أبا علي... وعندما نزور قبور النبي وأهل بيته (ص)..

فإننا نعظم ما جاء به النبي ص وما جاهد من أجهله أهل البيت طوال حياتهم ألا وهو الإسلام.. فهل في هذا الأمر من شئ؟؟؟

ولكن نقول الحمد لله الذي خصنا بولاتهم وهدانا لزيارتهم...

ونسأله أن يجعلنا معهم ولا يحرمنا صحبتهم. آمين رب العالمين.

وكتب (مالك الأشتر) في الموسوعة الشيعية بتاريخ ٢٧ - ١١ - ١٩٩٩، السادسة صباحا، موضوعا بعنوان (آداب الزيارة عند أهل السنة)، قال فيه:

هذه بعض آراء علماء السنة في زيارة النبي صلى الله عليه وآله وآدابها، واعتقادهم بحقيقته بعد موته صلى الله عليه وآله:

١ - أخرج القاضي عياض بإسناده عن إن حميد قال: ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين (يعني المنصور الدوانيقي) مالكا (مالك إمام المذهب المالكي) في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له مالك: يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله أدب قوما فقال: لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي... ومدح قوما فقال: إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله... الآية، وإن حرمته ميتا كحرمته حيا.

٨٠