×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أهل البيت (ع) في آية التطهير / الصفحات: ١ - ٢٠

الصفحات: ١ - ٥ فارغة
كتاب أهل البيت في آية التطهير للسيد جعفر مرتضى العاملي (ص ١ - ص ٢٨)
[image] - مركز الأبحاث العقائدية


والحمد لله، والصلاة والسلام على محمد وآله..


الإهداء:


أهل البيت: طهارة ومجد


ظلمتم في الحياة وفــي الممـاتوأنتم للــورى سفـن النـجـاة
وأنتم خــير خلــق الله طـراًوأعظـم مـالـه مـن مـعجزات
ولولاكـم لـمـا خلق الـبـراياولا وجــدت جمـيع الكائنات
لكـم عـند الإله مقـام صـدقعلـيٌ حـافـلٌ بــالمكرمـات

*    *    *


تسـامى مـجدكـم حـتى كـأنالسفـــوح لـه ذرى للنـيرات
بكـم قـد تـم نـور الله يوم الــغدير بـرغـم آنـاف الـطـغاة
وصــرح الدين قد شدتم فكـانتدعــائمه شــوامخ راســيات

٦

وأبطل كيد مـن ظلموا وأبـدىخيــانـات لـهم ومـؤامـرات
وأكمـل ديـنـه بـكـم وتمتفــواضله عـلى مــاض وآت
وأحيانا بكم بل كل ما في الـوجــود فــأنتم عين الــحياة
وإن شموس فضلـكم ستبقىبــآفاق الــهداية مشـرقــات

*    *    *


فــيا نـور الإله ويا منـــارالهدى استهدى بــه كل الــهداة
ويـا حجج الإله على البرايـاوآيــات الإلـــه الـــبينات
وصــفوة أطيبين وطــيباتزكت مـن أطهرين وطــاهرات
ويا كهفي ويا أملي وعــزيويا ذخــري وغـاية أمــنياتي
عليكم جـل معتمدي وربـيبكم يعفو غـداً عـن ســـيئاتي
وأنتم عـدتي إن طــالبونيغـداً بالبــاقيات الصــالحات

*    *    *

٧

مقدمة الطبعة الثانية:

بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين. واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين، إلى قيام الدين.

وبعد..

فهذه هي الطبعة الثانية لكتاب «أهل البيت في آية التطهير» نقدمها إلى القراء الكرام، على أمل أن يجدوا في هذا الكتاب، ما ينفع أو يجدي في تعريف الناس بالحق، ودفع شبهات أهل الأهواء.

وهي تختلف عن الطبعة الأولى بما فيها من الإضافات الكثيرة والإصلاحات العديدة، التي زادتنا ثقة بمطالب هذا الكتاب، وجعلتها أكثر وضوحاً في بيان ما نرمي إليه، وأشد إلزاماً وأقوى برهاناً.

وقد ألحق بهذا الكتاب رسالتان كان البعض ممن يتظاهر بحب «أهل البيت» (عليهم السلام) والولاء لهم، قد هيأهما ليعطيني إياهما. وقد بُذلت فيهما محاولة مريرة لإبطال الحقائق الدامغة التي تضمنها هذا الكتاب، حتى إذا

٨
ظهر عجزهم عن الخدشة في أي من تلك الحقائق الناصعة التجأوا إلى التزوير والتلاعب بالنصوص تارة، وإلى محاولة بلبلة الأفكار بإلقاء الشبهات متوسلين لذلك بلطائف الحيل أخرى.

وقد أظهرت هاتان الرسالتان مدى حرص البعض على إبطال الحقائق المرتبطة بـ«أهل البيت» (عليهم السلام)، أو تشويهها في أذهان الناس. وهذا الحرص قد ظهر أيضاً منه ومن كل من يدور في فلكه، ويأتمر بأمره في عشرات بل مئات الموارد الأخرى، حيث انصبت جهودهم على تصغير شأن «أهل البيت» (عليهم السلام) وإزالتهم عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها، وإنكار مقاماتهم، والتشكيك بفضائلهم.

ولكن فألهم قد خاب، وطاشت سهامهم، وتدارك الله هذه الأمة بلطف منه، فأظهر منهم ما كان خافياً على أكثر الناس، وكانت «الفضيحة» لهم، أعز الله دينه، ونصر عباده، ولله الحمد، وله المنة..

والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين.


عيثا الجبل (عيثا الزط سابقاً)     
٥ شهر رمضان المبارك ١٤٢٣ للهجرة
جعفر مرتضى العاملي       

٩

تقديم:

بسم الله الرحمن الرحيم

(الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ).

والصلاة والسلام على خير خلقه، وأشرف بريته، محمد المصطفى وآله الطيبين، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً.

وبعد..

فقد سنحت الفرصة لي أخيراً لبحث موضوع: «أهل البيت في القرآن». من خلال دراسة «آية التطهير» الموجودة في سورة الأحزاب، والتي صرحت بأن الله سبحانه قد أذهب الرجس عن «أهل البيت»، وطهرهم تطهيراً..

.. وكانت حصيلة ذلك هي هذا البحث الذي بين يدي القارئ

١٠
العزيز، والذي أرجو أن يكون مفيداً في كشف الحقائق التي شوهتها، أو طمستها يد التحريف والتزييف التي تعمل لخدمة أهداف سياسية أو تتحرك بوازع من حقدٍ دفين، أو من هوى مذهبي، أو عصبية أو حمية جاهلية.

ولسوف يلاحظ القارئ الكريم: أن البحث العلمي الموضوعي والنزيه، قادر على أن يميز الخبيث عن الطيب، والسليم عن المحرف، والصحيح من الزائف. مهما كانت الظروف والأحوال، وأياً كانت النتائج والآثار ولن ترهبه مظاهر الصخب والغضب، ولا العجيج والضجيج، الذي يثيره الباطل ويتوسل به دعاته، لإطفاء نور الحقيقة، وطمس إشراقتها وبهجتها.

وفي الختام، فإنني أسأل الله سبحانه أن يوفقني لبحث هذا الموضوع بصورة أوسع وأتم، ليكون نفعه آكد وأعم.

والحمد لله على ما أنعم، والشكر له على ما ألهم.

والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفى، محمد وآله الطيبين الطاهرين.


قم المشرفة             
١٣ شهر رجب الأصب ١٤١٢ هـ. ق.
جعفر مرتضى الحسيني العاملي     

١١

رجاءُ واثق:

لا أخفي على القارئ الكريم: أن طبيعة هذا البحث، وأسلوبه، وكيفية تعاطيه مع الآية الشريفة قد فرض علينا بعض الالتزام والتقيد الذي أفرز قدراً من توزع اللمحات هنا، واللفتات هناك. مما نعتقد أن وقوف القارئ عليه كله، سيكون مفيداً في إعطائه صورة أكثر وضوحاً، وأقرب إلى التكامل والانسجام.

من أجل ذلك، فإنني إذا جاز لي أن أتمنى على القارئ الكريم شيئاً فما أتمناه عليه هو أن يضع في حسابه: أن قراءة جميع فصول الكتاب، لن تكون مجرد سياحة لا تنتج له إلا المزيد من التعب والإرهاق، بل هو سوف يجد في كثير من مواضعه ومواقعه، ما ينفع ويجدي. ولعله حين يتركه بعد أن يكون قد أتّمه، يكون أكثر رضىً، وارتياحاً منه لو أنه اكتفى بقراءة بعض فصوله، دون البعض الآخر..

فإلى القارئ الكريم أتقدم سلفاً بعذري. وإليه خالص حبي وشكري، وعلى الله توكلي وتيسير أمري.

١٢
١٣


القسم الأول

أهل البيت (عليهم السلام) في القرآن الكريم




١٤
١٥


الفصل الأوّل

آراء وأقــوال




١٦
١٧

بداية:

لقد وردت عبارة «أهل البيت» في موارد كثيرة جداً، في كلمات الرسول تعبيراً عن جماعة خاصة يُنسَبون إليه (صلى الله عليه وآله).

وقد ذُكرَت لهم أوصاف، وجُعلت لهم منزلة، ولَزمت الأمة تجاههم حقوق ومسؤوليات كثيرة ومتنوعة، كما أنها هامة وخطيرة.

وقد ورد الحديث عن هذه الجماعة بالذات في القرآن الكريم أيضاً، في أكثر من مورد، وأكثر من تعبير، وكان التعبير عنهم بـ «أهل البيت» واحداً منها أيضاً.

وحيث إن البعض قد ذهب عن عمد، أو غير عمد، يميناً وشمالاً، في تحديد مراد القرآن من خصوص كلمة «أهل البيت»؛ فقد رأينا: أن نبادر إلى بحث هذا الأمر بالذات.

ومن الله نستمد العون، وعليه نتوكل..

١٨

ونقول:

لقد حدد الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) المراد من هذه الكلمة: «أهل البيت» في أحد المواضع التي وردت في القرآن الكريم، بصورة لا تقبل الشك ولا التأويل.

ولكن ذلك ـ ويا لهول الخطب ـ لم يستطع أن يحسم مادة الخلاف، وذلك لوجود من يريد أن يصرّ على مخالفة الرسول (صلى الله عليه وآله) بصورة صريحة أو مبطنة، في هذا المورد بالذات، لسبب أو لآخر!!.

وتفصيل الحديث في ذلك كله، هو فيما يلي من مطالب.

المدخل إلى البحث:

لقد وردت كلمة «أهل البيت» في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع:

الأول:

في قصة موسى (عليه السلام)، حينما كان طفلاً صغيراً، والتقطه آل فرعون، ليكون لهم عدواً، وحزناً، فلم يقبل الرضاعة من أية امرأة، وتحير آل فرعون في أمره، فجاءت أخته، فقالت لهم:

(هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ)(١).

وليس في الآية ما يوضح ما قصدته أخت موسى من تعبيرها هذا،

(١) سورة القصص، آية١٢.

١٩
فهل أرادت به الساكنين في بيت من البيوت بقطع النظر عن خصوصية القرابة أم لاحظت القرابة وقصدت كل من لهم قرابة بذلك البيت؟ أم بعضهم؟ وهل أرادت خصوص القرابة النسبية؟ أم ما يعم النسبية والسببية؟ أو ما يعمهما مع من ينسب إلى البيت بالولاء؟ أو بالتربية؟ أو ما هو أعم من ذلك أيضاً؟.

هذا بالإضافة إلى أن التعبير قد جاء بصيغة التنكير: «أهل بيتٍ» لا بصيغة التعريف: «أهل البيت».

الثاني:

في قصة إبراهيم (عليه الصلاة والسلام)، حينما عجبت زوجته من بشارة الملائكة لها بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب، فقالت الملائكة لها: (قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)(١) فاعتبرت زوجة إبراهيم من جملة «أهل البيت» لأنها وقعت في الآية مورداً للخطاب.

ونقول:

إن ذلك لا يصلح دليلاً على أن الزوجة تكون من «أهل البيت» في كل مورد أطلقت فيه هذه الكلمة، حتى فيما لا يكون هناك قرينة صالحة

(١) سورة هود، آية٧٣.

٢٠