×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

لا تعارض بين روايات الطينة مع قوله تعالى (كل من عليها فان)


السؤال / بندر العمري / السعودية
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد في الآيات القرآنية الكريمة قوله تعالى: (( كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) وورد أيضا: (( ويبقَى وَجه رَبّكَ ذو الجَلَال وَالإكرَام )) ولكن ورد في أحاديث عن المعصومين بأن الإنسان يفنى في قبره ولا يبقى منه إلا الطينة الأصلية وتبقى مدورة في قبره.
فهل يتعارض هذا الحديث مع الآيات السابقة؟
وما المقصود من الطينة الأصلية أو عجب الذنب كما في أحاديث أخرى؟
كما ورد في القرآن قوله تعالى: (( ويوم تبدل الأرض غير الأرض )) وورد في الحديث بأن البشر يخرجون من القبور بعد النفخ في الصور كما قال تعالى: (( كأنهم جراد منتشر )) فهل يفنى عالم الإمكان بما فيهم الملائكة والسماوات والأرض أم تفنى الكائنات الأرضية من البشر والحيوانات؟
وإذا كان البشر يفنون فهل تفنى أجسادهم أم أرواحهم أيضا فقوله تعالى: (( كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) لم يستثن أحدا؟
ويقول بعض العرفاء بأن الخلق يفنون يوم القيامة ويعودون لبارئهم كما كانوا قبل خلق الخلق في مقام الفناء في الحق أو الكثرة في عين الوحدة كما يقولون حيث كان ولم يكن شيء معه إلا أن الخلق كانوا منذ الأزل في علم الله فلهم وجود أزلي بوجود الخالق كما أن لهم وجودا في العدم فهل يصح هذا الكلام؟
الجواب
الاخ بندر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا تعارض بين أحاديث الطينة الاصلية وعجب الذنب مع الآيات القرآنية.
فقوله تعالى: (( كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) (الرحمن:26) تدل على أن كل ذي شعور وعقل على الأرض سيفنى، وذلك لان الآية استخدمت كلمة (من) ولم تقل ما.
ومعنى هذا الفناء هو الرجوع الى الله بالانتقال من الدنيا وليس هو الفناء المطلق. (أنظر تفسير الميزان ج19 ص100).
ولا تعارض بين قوله تعالى: (( وَيَبقَى وَجه رَبّكَ )) (الرحمن:27) وبين تلك الأحاديث.
فبقاء أنبيائه وأوليائه ودينه وثوابه وقربه التي فسرت بها الآية لا يتعارض مع بقاء الطينة الأصلية.
ولعل المقصود من الطينة الأصلية في الرواية أن الانسان بعد خروج الروح منه يتحلل الى أجزائه الأصلية التي خلق منها ذلك الجسد فان هذه العناصر لا تتحلل بل تبقى ومنها يعاد ذلك الجسد.
أما روايات عجب الذنب الباقية بعد فناء الإنسان فهي روايات سنية ، ولا كلام لنا مع دلالتها بعد عدم ثبوت صدورها عن المعصوم (عليه السلام) .
وبفناء جميع البشر، لا يعني أن جميع مخلوقات الله تفنى، بل أن هناك عوالم ستبقى وعوالم تخلق من جديد، فعن أبي جعفر (عليه السلام) انه قال: (... لعلكم ترون إذا كان يوم القيامة وصير أبدان أهل الجنة مع أرواحهم في الجنة وصير أبدان أهل النار مع أرواحهم في النار ان الله تعالى لا يعبد في بلاده ولا يخلق خلقاً يعبدونه ويوحدونه؟ بلى والله ليخلقنَّ الله خلقاً من غير فحوله ولا أناث يعبدونه ويوحدونه ويخلق لهم أرضاً تحملهم وسماء تظلهم...).
وقد ذكرنا أن قوله تعالى: (( كلّ مَن عَلَيهَا فَان )) (الرحمن:26) تدل على الفناء بمعنى انتقال من الدنيا الى الآخرة وليس هو الفناء المطلق، فان الانسان بالموت تخرج روحه من عالم الى عالم آخر.
وأما ما نقلته عن العرفاء ، فكلام غير دقيق لعلك فهمته بهذه الصورة وإذا أرسلت الينا كلامهم بالنص فسوف نتبين حال كلامهم.
ودمتم في رعاية الله
تعليق على الجواب (١) / العويلي / الكويت
هل المقصود من الطينة الأصلية هي النطفة؟
الجواب
الأخ العويلي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الطينة الاصلية هي الطينة التي تبقى في القبر بعد تفكك الجسد وذكر بعض الحكماء ان اصلها من عالم البرزخ ومنها ينبت الجسد بعد النفخ في الصور ( نفخة البعث) .. فقد روي عن عمار الساباطي انه قال : سئل ابو عبدالله (عليه السلام)عن الميت هل يبلى جسده ؟ قال : نعم حتى لا يبقى لحم ولا عظم الا طينته التي خلق منها فانها لا تبلى تبقى في القبر مستديرة حتى يخلق منها كما خلق اول مرة.
ودمتم في رعاية الله