×
المركز
الأسئلة العقائدية
المكتبة العقائدية
المستبصرون
الشيعة والتشيع
الندوات العقائدية
سجل الزوار
{sitename}
الآراء الواردة في موقع مركز الأبحاث العقائدية لاتمثل بالضرورة رأي سماحة السيد السيستاني (دام ظله)

أدوات الخط: تكبير افتراضي تصغير

إقبال القلوب وإدبارها


السؤال / عقيل / الكويت
هل من الضروري في الدين ان تطابق اافعالنا مشاعرنا؟ ام انه لا بأس ان يكره الانسان نفسه على اتيان الواجبات وترك المحرمات؟
الجواب
الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ورد عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنه قال: (إن للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فتنفلوا وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة. (الكافي ج3/454).
وعن أمير المؤمنين(عليه السلام): (إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان فابتغوا لها طرائف الحكمة، وإن للقلوب أقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل وإذا أدبرت فليقتصروا بها على الفرائض). (روضة الواعظين: 414).
ومنه يتضح أنه في مورد المستحبات لا ينبغي على المؤمن أن يجبر نفسه على إتيانها إن لم يكن للقلب إقبال عليها ورغبة فيها، وكذا لا ينبغي عليه أن يرغم النفس على تجنب المكروهات إن لم يوجد في النفس داع وشوق إلى الامتناع عنها، ولكن فليحذر فإن كثرة فعل المكروهات قد تجره إلى إتيان المحرمات أو التهاون في فعل الواجبات.
فأما فعل الواجبات وترك المحرمات فلا سبيل إلى ردع النفس عنها وإن لم يوجد في القلب إقبال عليها، ولكن ورد في بعض الأخبار كما في (الكافي) عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: (قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (( إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق، ولا تكرهوا عبادة الله إلى الله، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفراً قطع ولا ظهراً أبقى )) (الكافي ج2/86).
أي أن على الإنسان المؤمن أن يتدرج في التدين ولا يشق على نفسه فيحملها فوق طاقتها، ولكن ذلك كما يظهر في عمل المستحبات وترك المكروهات، أما الواجبات والمحرمات فلا رخصة من الشارع في عدم الإتيان بها نعني فعل الواجب وترك المحرم، فإن الامتناع عن الامتثال بفعل الواجب وترك المحرم لا يجوز، والإنسان فيه غير معذور.
ودمتم في رعاية الله